إعــــلانات

أهلا بكم                   12/04/2008                                            اضغط هنا لجعل الموقع صفحة البداية لديك

 

 

ملتيميديا
رمز نقطي

صور جــديدة

رمز نقطي

صور قــديمة

رمز نقطي

صور مباريات

رمز نقطي

أهـــــــــداف

رمز نقطي

فرص ضائعة

رمز نقطي

أخبار النادي
رمز نقطي

تـــــــحليل فني

رمز نقطي

نـــــتائج و ترتيب

رمز نقطي

كأس الجمهورية

   

رمز نقطي

الـــــرئيسية

رمز نقطي

تاريـخ حطين

رمز نقطي

فريق حطين

رمز نقطي

سجل الزوار

رمز نقطي

مــــقــــالات

رمز نقطي

الــــــمنتدى

 
   

 
   
 
 
 
 

 
 
مقالات
 

كنْ طبيعياً.. كنْ "حطينياً"

منذر مصري


نعم أنا يا حسن كما أخبرك يوسف، واحد من أولئك الذين يتابعون مباريات كرة القدم العالمية، وهذا شيء لا أتميز به عن الكثيرين الكثيرين، ولكني في مدينتي، اللاذقية، معروف بأني، أكثر من أي شيء آخر، (حطيني).. (حطيني مرّ)!؟ مثلي مثل كل أنصار نادي (حطين) اللاذقاني، الذين يحرصون، كعادة حضارية أخذوها من أخوتهم الليفربوليين والبرشلونيين والميلانيين، على متابعة مباريات فريقهم (LIVE) على مدرجات الملعب، ملعب مدينتهم، أو ملعب أي مدينة سورية أخرى يذهب إليها الفريق ليخوض مباراة ما. ففي عرفهم ومعتقدهم، أن حضورهم، وصراخهم، وحنقهم، وكيل الشتائم للاعبي الفريق الخصم ولجمهوره ولطاقم التحكيم ولإتحاد الكرة، وأيضاً إذا تطلب الأمر، لإدارة ناديهم وللاعبيهم المعبودين، هو بالتأكيد ما يؤدي بالفريق إلى الفوز!! وكثيراً ما استنكر ولعي الحطيني هذا بعض الأصدقاء الذين يجدون في الاهتمام بكرة القدم، وخاصة على صعيد الأندية السورية، التي منذ تأسيس الاتحاد الرياضي العام، في نهاية الستينات، ومصادرتها كلها، بعد دمجها، وتغيير أسمائها، لا أدري عملاً بأية حكمة، لتصل إلى هذا المستوى المتواضع الذي باتت تعرف به بين الأندية العربية، طبعاً مع وجود الطفرات! خراقةً لا يمكن لهم أن يفهموها أو يبرروها لي. أنا الذي لم أمارس يوماً أية لعبة، ولم يعرف عني في يفاعتي أدنى اكتراث لأنواع لرياضة جميعها. ورغم أني رداً على استنكار البعض: "هل من كل عقلك تذهب للملعب!؟" كنت أجيب: "إن أروع ما تفعله عندما تذهب للملعب، هو أنك تطفئ عقلك ولا تحضره معك". فما أريد قوله الآن هو أنه لم يتح لي، خلال حياتي كلها، أنا السوري اللاذقاني ذو الخمسة والخمسين عاماً، أن أرى وأسمع وأشعر كيف أن الحياة تهدر وتصخب وتحتفي بنفسها، كما أتيح لي وأنا بين الناس على مدرجات الملاعب.كأنكَ لست أنت.. ما بالك!لدي عدة مشاكل مع كأس العالم هذه السنة. المشكلة التي سأتكلم عنها أولاً، تبدو وكأنها جديدة، إلا أنها ليست جديدة على الإطلاق!؟ وهي كيف، بعد ثلاثة أو أربعة أيام، سيستطيع الواحد منا، نحن السوريين واللبنانيين والعراقيين والفلسطينيين والمصريين ووو... أن يخرج من دائرة قلقه، وخوفه، ويأسه، ويشيح بوجهه عما يتهدده ناظراً إليه عيناً بعين!؟.. أي، بالنسبة لي، أن أطفئ عقلي، وأضعه جانباً إلى حين، بغية أن أغوص في النشوة الرغوية لمنظر أثنين وعشرين لاعباً، كل فريق منهم يرتدي لوناً مختلفاً، يتراكضون في كل الاتجاهات، لا هم لهم سوى أن يركلوا الكرة بأقدامهم، على أرض عشبية واسعة تحيط بها مدرجات عملاقة يحتلها مئات الألوف من المشاهدين!.
حسناً، لا أظنها بداية موفقة أن أفتتح كلامي عن كأس العالم بكرة القدم بهذه الروح النكدة، أن أبدو كرباً ومقيتاً، كما كنت أحرص أن لا أبدو لأحد، مهما كانت ظروفي. لأني كنت أحضر للبدء بداية مغايرة تماماً، فأنا من أطلق عليه عباس بيضون يوماً لقب: "الشاعر السعيد" لغلبة نسبة الشعراء الذين لا يجدون ما يباهون به الآلهة سوى الكآبة. ولكن عباس نفسه أثناء لقائنا في المؤتمر الأول لقصيدة النثر في بيروت قال لي: "كأنك لست أنت يا منذر.. ما بالك!؟".
سامحوني لا أحب البرازيليين!سامحني يا أسامة محمد، سامحني يا نجيب عوض، سامحني يا زياد عبد الله... أنا لا أحب البرازيليين. وهذه هي مشكلتي الثانية الجديدة وليست جديدة، وهي بالتأكيد أقل من الأولى نكداً بكثير، إلا أنها ستكربني طوال هذا الشهر، وفي كل مباراة سيلعبها المنتخب البرازيلي، وباحتمال 90% سيتمكن من الفوز بها. لأن فريق السامبا اليوم في أفضل حالاته منذ عقد الثمانينات!؟ منذ فريق زيكو وسقراط وفالكاو وايدر وسرجينو، ولأنه عندما كان في أسوأ أحواله في مونديال الفائت عام 2002، فاز بكأس العالم للمرة الخامسة. فما بالك الآن بوجود رونالدينو ساحر برشلونة، وجينينو دينامو ليون، وكاكا روح إي سي ميلان، وأدريانو ورونالدو هراوتي الأنتر وريال مدريد الثقيلتين، وحارس المرمى ديدا العملاق القلق.. جميعهم يلعبون في الفريق الذي أريده أن يخسر!. أما لماذا أشعر بهذا العداء للمنتخب الأكثر شعبية في العالم؟ فأحسب أنه لدي أسبابي. واحد منها، أني كنت شاهداً على واقعة تواطؤ البرازيليين وخسارتهم المفتعلة (1 ـ 2) أمام المنتخب النرويجي في المباراة التي افتتحت بحفل زواج أحد اللاعبين النرويجيين بفتاة برازيلية! علماً بأن فوز البرازيليين أو حتى تعادلهم كان سيؤدي لصعود المنتخب المغربي إلى الدور الثاني لمونديال 1998. والسبب الثاني هو أني لا أجد معنى في أن يفوز البرازيليون بكأس العالم للمرة السادسة!؟ بينما لم تفز به ولو لمرة واحدة هولندا واسبانيا والبرتغال وروسيا وتشيك والسويد... إضافة لكل دول قارتي إفريقيا وآسيا!؟ أما السبب الثالث وأظنه، لخصوصيته، أُسَّ الأسباب جميعها، هو أني خلقت لأكون دائماً مع الفرق الخاسرة والسيئة الحظ، مهما ضيعني هذا المبدأ وأشقاني!. وإذا حصل ودخلت على مباراة من منتصفها، أجدني أتعاطف مباشرة مع الفريق الخاسر! فناديّ "حطين" كما ذكرت، لم يفز ببطولة الدوري منذ تأسسه عام 1945، وغالباً ما ينحصر نجاحه في تمكنه من الهروب من المركزين الأخيرين اللذين يؤديان مباشرة إلى هبوطه لدوري الدرجة الثانية، أي دوري المظاليم، كما يطلق عليه عندنا. أما النادي الأجنبي الذي أشجعه، هكذا عن بعد آلاف الكيلومترات، دون أي سبب، ودون أية غاية، فليس "مانشتر يونايتد" ولا "ليفربول" بل "فولهام" اللندني الذي اشتراه محمد الفايد صاحب مخازن "هارود" الشهيرة، معتبراً الفريق لا أقل ولا أكثر من مخزن تجاري آخر، البضاعة فيه هي اللاعبون. وقد قام سابقاً ببيع أفضل لاعبين لديه لنادي "مانشستر يونايتد"، وهما مهاجم المنتخب الفرنسي "ساها" وحارس مرمى المنتخب الهولندي "فاندر سار"، وهو الآن يعرض بيع جناحه الأيمن الموهوب الفرنسي "مالبرانك" الذي أختير في الموسم السابق، كأفضل موزع كرات في أنكلترا، وكان في هذا الموسم السبب المباشر في فوز فولهام بالأربع مباريات الأخيرة التي أمنت عدم خروج الفريق من الدوري الانكليزي الممتاز.
لا أعرف في هذا المونديال أي فريق سأشجع؟ بالنسبة لولديَّ، شكيب وخالد، الأول ألماني والثاني إيطالي، لذا لا بد أن يكون هناك علمان كبيران يتدليان من شرفة بيتي في الطابق السابع إلى شرفة الطابق الأول. وإذا كان شكيب ليس متعلقاً بكرة القدم قدر تعلقه بالفورميلا وان، فخالد ليس مشجعاً للمنتخب الايطالي فحسب، بل إي سي ميلاني متعصب، مولع بإنزاغي لدرجة أنه يتسمى به على الانترنيت وفي الشات، وبسبب خوفنا عليه، صرنا جميعاً أي سي ميلانيين و إنزاغيين رغم أني لم أجد وصفاً ألبق لهذا الإنزاغي من القرقوع. أما أنا، فلليوم لم أستطع أن أعرف أي منتخب سأشجعه وسأراهن عليه من بين الاثنين والثلاثين منتخباً، مع علمي أنه سيخسر لا محالة!؟ ففي بطولة عام 2002 التي تقاسمت ضيافتها (كوريا ـ اليابان)، دهش مني الجميع، وخاصة صديقي القس والشاعر نجيب عوض، عندما وجدوني أصيح مشجعاً لاعبي المنتخب التركي!! نعم لقد ملأني غبطة ذلك الهدف الذي حققه حسن شاش في المرمى البرازيلي. وأعتقد أن فوز البرازيليين على الأتراك في مباراة الدور الأول ونسبياً في المباراة الثانية في الدور ما قبل النهائي، كان بسبب الحظ السيئ الذي يصير من نصيب كل الفرق التي أقوم بتشجيعها. ذلك أني ما أن أتعاطف مع فريق ما أو لاعب تنس ما، حتى يبدأ بالخسارات والهزائم. الى حد أنني رحت أفكر بتشجيع والمراهنة على الفرق التي لا أحبها لأضمن خسارتها! تصورا أية معاناة هذه!؟
شدق معتم أما المعاناة الحقيقية، والتي لا مهرب لي منها، فهي أنه في البداية سأعلق آمالي على أحد المنتخبين العربيين المؤهلين لهذه البطولة، السعودية أو تونس. عندها خذ يا منذر فواجع ونكسات قاسية وسريعة. أما السريعة منها، فهي ستكون من حسن حظي، لأنها تعني أنه سيكتب لي النجاة عند انتهاء تصفيات الدور الأول. وسيكون لدي ستة عشر منتخباً لا تربطني مع أي منهم عصبية أو عاطفة غير رياضية. فلا أخوة لنا ولا أبناء عم ولا حتى أصدقاء بين هذه الدول كافة! الأمر الذي لفت نظري إليه صديق لي ، حين قال إنه مع البرازيل، ليس لأنه يحب البرازيل، فهو لا يحبها ولا يكرهها، بل لأنه لا يستطيع، كسوري وعربي، أن يتعاطف مع المنتخب الفرنسي أو الانكليزي أو الألماني أو الايطالي أو... فجميعها معادية لنا ما دامت حكوماتها معادية لنا. لأنه أساساً لا يستطيع أن يفرق بين المنتخبات الرياضية وسياسة بلادها. عندها مرة ثانية عرفت أي بؤس أصيل يفتح شدقه المعتم ويهم أن يبتلعنا، ما لم يكن قد ابتلعنا وانتهى.
 

 
               

 

تصميم : المهندس خالد منذر مصري||غرافيك :صلاح الدين قواف||جميع الحقوق محفوظة لخالد مصري||للاتصال بخالد :انقر هنا أو جوال : 094591594