المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قرأت لكم ...دبابيس وما شابه


Dr.Majd J
10-03-2011, 05:04 PM
http://www.threadsmagazine.com/assets/uploads/posts/3830/120-pin-cushions-01_lg.jpg (http://www.hutteensc.com/forum)




موضوع جديد أطرحه في منتدى أخبار سوريا نتداول فيه ما تتناوله الصحف السورية فقط من أخبار ولكن ليس جميع الأخبار بل فقط تلك التي تندرج تحت عنوان دبابيس ولفت نظر وغيرها من الكتابات المميزة اللتي تتناول الواقع بطريقة هادفة ولكن مضحكة أحيانا ....وتسلط الضوء بشيء من خفة الظل على حياتنا....

Dr.Majd J
10-03-2011, 05:06 PM
بدأت مجموعة مثقفة من الصراصير بأخذ «ستاجات» بتخصصات مختلفة حسب حاجة أفرادها وذلك لدى إحدى مشافي ريف دمشق الموجودة خارج التغطية الرقابية الصحية. حيث أكدت مصادر في المستشفى أن الصراصير بدأت بتعلم المهنة وإتقانها بشكل جيد، وسيتم تفصيل لباس خاص لكل صرصور مستجد وأدوات فحص بقياس صغير يتناسب مع حجمها. وبيّن المصدر أن لا وجود لأي قسم خال من الصراصير التي بثت إعلاناً في جميع وسائلها «العريرية» عن حاجتها لمنتسبين جدد من كل الأنواع، سواء كانت صراصير أبو شنب أو صراصير استرالية أو أمريكية، وفي لقاء مع أحد الصراصير المثقفة قال: بما أن الطعام يدخل إلى المشفى من قبل المرافقين للمريض فإن وجودنا هنا أمر طبيعي إضافة لعدم وجود رادع لنا وعلى قولة المثل «قال يا فرعون مين فرعنك قلوا ما لقيت حدا يردني» ويضيف الصرصور: علمنا أن الوضع لديكم بحاجة إلى كوادر إضافية لكل 694 مواطن طبيب واحد وعدد الممرضات والممرضين لعدد السكان هو «ممرض لكل 627 مواطن» لذلك أحببنا تقديم هذه الخدمة الصرصورية. وأدى إعلان الصراصير عن توافد مجموعات كبيرة منها، ولكون المشفى لم يعد يتسع لها، انتقلت مجموعة كبيرة إلى مستشفى قريب منها جغرافياً لتزاحم الأطباء والممرضين على مهنتهم، حيث اقتسمت الصراصير غرف الأطباء والخزائن والأسرة ووزعتها على أفرادها ما أزعج الأطباء والممرضين ودعاهم للتسلح بإحدى الوسائل التالية: مبيد حشري يوضع في جيب المريول، كندرة نعل قاس يلتزم الكل في انتعالها، كشاشة دبان تعلق في اليد لسرعة الرد في حال وجد الصرصور على الحائط، كل هذه الوسائل للقضاء على الصراصير الغازية كما سماها الأطباء. ويبدو أن حال الصراصير المثقفة قد دفع بعض الجرذان من حملة ميداليات مسابقات الهرب السريع، للتواجد في المشفى نفسه وتقديم يد العون للصراصير، «وبما انو ما في حدا أحسن من حدا» فقد بدأت هذه الجرادين بإعادة تصميم الديكور من خلال فتحات صنعتها في الجدران لتقديم تهوية جيدة للمشفى وقد شارك البعض منها في العمل بالمطبخ بصفة مساعد طباخ أول.







ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
10-03-2011, 05:08 PM
دواء لمـــــــكافحــــة الفســــاد ‏ ؟

تبدأ وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الزراعة التحضير لإنتاج أول مبيد لمكافحة آفة الفساد والرشوة، حيث من المتوقع طرح المنتج في الأسواق قريباً، وأفاد مصدر مطلع في وزارة الصحة أن المبيد الجديد سوف يتم استخدامه بين المسؤولين أو من هم في ظلالهم أو المتعاملين فساداً معهم، وحول آثار المستحضر الجديد قال المصدر إنه من الممكن أن يسبب الدواء حكة شديدة في كافة أنحاء الجسم وخاصة في كف اليدين ونشفان ريق حاداً إضافة إلى آلام معدة وهلوسة، وأكد المصدر أن هذه الآثار لن تدوم طويلاً وتختفي بعد فترة، وقد تمت تجربته بنجاح وهي تجربة أولية في فرع دمشق للخزن والتسويق وأعطى نتائج جيدة. وعن كيفية إلزام كل المسؤولين بالمنتج قال المصدر: إن طريقة استعماله ستكون بأسلوب الرش في المكاتب وسيارات المسؤولين، وبطريقة سرية دون علم المسؤولين بذلك، مضيفاً أنه من الممكن تصنيعه بشكل وقائي كحبوب تعطى قبل تسلم أي شخص لمنصب في المفاصل الإدارية وبذلك نقضي على تلك الآفة. ‏


ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
10-03-2011, 05:09 PM
باصات على بيض.. جديد وزارة النقل! ‏
؟ قالت مصادر مطلعة في وزارة النقل أن الوزارة بصدد استيراد باصات تسير «على بيض» ضمن خطتها في دعم وسائل النقل الجماعية. وذكرت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن الخطة الحالية تهدف لتخفيف التلوث والبحث عن مصادر طاقة بديلة إضافة إلى أن هذا النوع من باصات النقل الجماعي يخفف من مخاطر السرعة ويجنب المواطنين الحوادث التي تتسبب فيها. كما أكدت المصادر أن تنسيقاً جارياً مع وزارة الزراعة لدراسة مشروع تأهيل الدجاجات من خلال اتباعها دورات لفهم آليات عمل محركات الديزل ما يمكنها لإنتاج البيض المناسب لهذا النوع من الباصات. ‏

ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
10-03-2011, 05:11 PM
دبابيس ‏
؟ عجيبة العجائب شوارع دمشق العاصمة وأعجب ما فيها أنه ورغم وفرة زفتها كثرة معجبيها ففي حال قامت المحافظة بتزفيت واحدة من الطرق تنبري مؤسسة الصرف الصحي بحفريات أخرى من دون أن تنسى ترك علامات ولأن الكهرباء ليست رجلاً كرسياً هي الأخرى تقول كلمتها وبشدة على طرقها وكأن الموضوع جكارة أو بقرة وقعت فكثرت سكاكينها ومن لم يصدق فليسأل نفق كفر سوسة الذي ربما أتاه الزفت من بلاد الواق الواق وهو ذو نوعية ممتازة على ذمة المسؤولين.


ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
10-03-2011, 05:12 PM
قالوا ‏و قلنا ‏ ؟

قالوا: مسؤول كلف 4 وزارات للإشراف على طبخات المرتديلا كخطوة لرفع سوية الصناعة السورية. ‏
؟؟ قلنا: «الصناعة» مختصة «بالباسماشكات»، فإذا كانت الوجهة نحو «النواشف» فتابعوا الشنكليش والمكدوس لتكون سفرة حكومية عامرة. ‏
؟ قالوا: ينبغي أن يلمس المواطن تخفيضات الأسعار وعندما لا يجد استجابة فليبلغ وسائل التدخل الايجابي الحكومية. ‏
؟؟ قلنا: بعض الجهات تتجه للحس إصبعها إذا لمس المواطن عدم استجابة. ‏
؟ قالوا: وضع النقل البحري صار صعباً ويحتاج لكادر فني مؤهل للإشراف عليه. ‏
؟؟ قلنا: الكادر الوطني مهاجر ويُشّغل عدداً من البحريات المجاورة والعربية فإذا «قررتوا» التطوير «ابعتولهم مرسال» صالح للقراءة. ‏
؟ قالوا: 500 سفينة تعداد الأسطول السوري 50 منها فقط ترفع العلم السوري. ‏
؟؟ قلنا: رسوم تسجيل الباخرة لا يستطيعها إلا «المريشين» ومعاملة تشغيلها كما معاملة تشغيل مركبة فضائية. ‏
؟ قالوا: كيف يمكن للقطاع الزراعي تأمين الاحتياجات المطلوبة من السلع الغذائية اللازمة للاستهلاك المحلي. ‏
؟؟ قلنا: ناطرينها لتمطر قام «زخزخت».‏



ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
12-03-2011, 01:56 PM
سلامة «الصيصان».

http://www.dp-news.com/Contents/Picture/Default/2011/03/Chicks.jpg

أصدرت وزارة النقل قراراً اشترطت فيه للسيارات المغلقة المخصصة لنقل الصيصان عدداً من المواصفات على أن تكون جوانب الصندوق كافة معزولة بمادة عازلة مناسبة. توضع بين طبقتين معدنيتين، وأن يتم تجهيز الصندوق بمكيف لتأمين الحرارة المطلوبة إضافة إلى فتحات تهوية وبحيث يتم تزويد الصندوق بحساسات لدرجة الحرارة داخل الصندوق بحيث يتم الحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة والملائمة للصيصان داخل الصندوق أوتوماتيكياً مع ضرورة وجود مؤشر حرارة في غرفة السائق لمقارنة درجة الحرارة الخارجية ودرجة الحرارة داخل الصندوق. وعلى أن يتم تزويد الباب الخلفي للصندوق بفتحات تهوية وذلك لتأمين جريان الهواء وخروجه خارج الصندوق للمحافظة على ضغط ثابت للهواء داخل الصندوق. ‏
وكذلك يتم تزويد سقف الصندوق بفتحات تهوية قسرية لا تقل عن /2/ تستخدمان في الحالات الاضطرارية بحيث يتم تشغيلها بالاعتماد على كهرباء السيارة وكذلك يتم تزويد الصندوق بمحرك ديزل مربوط مع محولة كهربائية لتأمين التغذية الكهربائية لجميع تجهيزات الصندوق مع ضرورة وجود محولة احتياطية تستخدم في الحالات الاضطرارية عند تعطل المحولة الأولى. ‏
وبالإضافة إلى تجهيز الصندوق بحجرة تتواجد فيها قواطع التيار الكهربائي وقواطع تحويل العمل بين المحولتين. ‏


تشرين




سلامة الصيصان ...ألف سلامة


Dr.Majd J
13-03-2011, 03:08 AM
مواصفات الأمان في السيارة تؤدي إلى «التنبلة»


أظهرت دراسة للأكاديمية العليا للعلوم في أم الطنافس الفوقا أن السيارات الحديثة تؤدي إلى الإفراط في الرفاهية ومن ثم الارتخاء والميوعة ما نتيجته إضعاف شخصية السائق وتضييع ميزة «الدعك» على الطرقات. ‏
وبينت الدراسة أن ما تقوم به بعض وكالات السيارات من خلال تقاضي أجور أعلى على السيارة في حال وجود زيادات في مواصفاتها كالفرامل المانع للانزلاق (ABS) أو الوسائد الهوائية المخففة للصدمات (Air Bag) هو أمر طبيعي ومن مصلحة السائق، وحسب الدراسة أن السائق لو اطمأن لوجود مثل هذه الميزات سيفقد حالة شد الأعصاب والقلق من المفاجآت التي تزخر بها طرقاتنا وبالتالي الارتخاء وانتفاء الحذر، ما يعني زيادة نسبة «التنبلة» في المجتمع. ‏
وأكدت الدراسة أن السيارات القديمة التي لا تتوفر فيها مواصفات الأمان هي أفضل للاستخدام حتى لو كانت نتيجة قيادتها «الإعاقة» في بعض الأحيان بدلاً من أن تكون نتيجة القيادة «التنبلة» في حال حيازة مواصفات مساعدة على القيادة الآمنة. ‏
الجدير ذكره أن بعض الوكالات تخير الزبائن في عرض المواصفات حيث تقدم سيارات مزودة بالفرامل المانع للانزلاق أو فتحة سقف! أو تتقاضى أجوراً زائدة في حال اجتماعهما معاً. ‏



تشرين - ملحق الأسرة

Dr.Majd J
13-03-2011, 03:10 AM
كلما طُلب من عبد المعين أن يعين في موضوع الإعاقة تحجج عبد المعين بأنه من المعوقين، وأن طبقات المجتمع تحمل الكثير من المعوقين الخفيين كالمصابين بأمراض القلب والسكري وربما حتى المصابين بالكريب، وحسب أبو العبد فلا يجوز كثرة النق من ناحية الإعلام والجمعيات المختصة بمواضيع الإعاقات الخاصة وتحميله أكثر من الثقل الذي يستطيع حمله للسبب الآنف الذكر، ولكن.. ولأن عبدو كبير القلب فهو لا يتأخر لحضور مؤتمرات ذوي الاعاقات الخاصة والحديث فيها عن ضرورات الملتقيات وأهميتها وكل شيء ... إلا أن يعين وكرمال عين تكرم مرج عيون..


تشرين - ملحق الأسرة

Dr.Majd J
16-03-2011, 08:24 PM
قبل أن يبتعد بحر اللاذقية عن العيون , لم تكن بنا حاجة ملحَّة إلى الحدائق و النوافير التزيينية أمّا و قد تشابهت مدينتنا مع المدن الداخلية - جراء تبليط الشاطىء و حجب ما تبقَّى منه بأسوار الاسمنت - فلابدّ و الحال كذلك من أن يعلن التجميل عن حاجته إلى : الزهور , و النباتات , و أحواض الماء , تساوقاً مع المدن غير الشاطئية شريطة أن يتم ذلك خلال مدَّة أقصاها دهر , لأن غرامات التأخير تدفعها عيون الجميع


جريدة الوحدة

Dr.Majd J
18-03-2011, 08:40 PM
صورة تذكارية!!
قرارات جديدة تطالعنا كل يوم لتنظيم آلية العمل في بعض القطاعات ومنها بطبيعة الحال قطاع المرور الذي طالعنا مدير إدارته منذ مدة قريبة بخبر مفرح لإدارة المرور طبعاً وليس المواطن مفاده توزيع 62 كاميرا جديدة لمراقبة السرعة، وهي مسألة تخالف كل ما درجت ونصت عليه أخلاقية القوانين في العالم، ففي الدول التي طبقت هذه الإستراتيجية تم تركيب الكاميرات الآلية التي لا تفاجئ المواطن بالقفز من بين الأشجار والمنصفات، ولا يمكن لها مسح الصورة الملتقطة مهما كان الإغراء، أي لا يمكن محاباتها أو فتح قفلها، ولا أدل على ذلك من التزام السائقين بالسرعة المحددة في الشوارع ذات الكاميرات الثابتة مثل أوتستراد المزة والعدوي.
أما الشرطي فتراه يخشى كما لو كان يضبط لصاً يسرق بيتاً قافزاً من بين أعمدة المنصفات وأشجارها لالتقاط صورة تذكارية للسيارة ومن فيها، موضحاً بسلوكه أن الهدف هو قمع المخالفة وليس منعها، فظهوره علناً يجبر السائق الأرعن على تخفيف السرعة والالتزام بالمحدد منها وهو ما يفترض بإدارة المرور العمل على تحقيقه في منع ارتكاب المخالفة، أما تخفي الشرطي وقفزه من مكمنه فدليل على الرغبة بقمع المخالفة وتحصيل قيمتها.
ناحية أخرى تضاف إلى ما سبق تتمثل بفقدان الثقة بين السائق والشرطي، فكيف بنا بمنحه صلاحيات إضافية يمارس من خلالها عمله الذي يلقى جدلاً واسعاً!!
يمكن لنا ذر الرماد في عيون من يصطادون في عكر الماء من خلال اعتماد الكاميرات الإلكترونية حتى تكون هي من ينظم هذه المسألة بدلاً من التقاطها يدوياً بطريقة يجفل منها السائق وتتسبب بحوادث عديدة، كما سمعنا وقرأنا.




الوطن السورية

Dr.Majd J
20-03-2011, 04:00 AM
وزارة الشؤون الاجتماعية: لا معونة للمكرشين حكماً


عممت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على لجان خبرائها العاملة على تحديد المشمولين بالمعونة الاجتماعية ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الكشف على نوعية «الكرش» الذي تعود ملكيته للمتقدمين بطلبات المعونة الاجتماعية.
وحددت الوزارة بألا يزيد قطر الكرش عن 3سم مكعب كشرط أساسي للحصول على دعم المعونة الاجتماعية، كما شددت على عدم ترافق الكرش مع »لوايا« على خواصر المتقدمين لأنها دليل على تناول الدسم ما يعني أن جيبه المتقدم دافئة وبالتالي فهو من غير المستحقين للمعونة. http://www.tishreen.info/images%5Crose98%5Cec028.jpg

ونبهت الوزارة في تعميمها إلى أن بعض المتقدمين سيقومون برياضة «البطة حزيك مزيك» أي ذهاباً وإياباً للتخفيف من كروشهم قبل توجه لجان الخبراء إليهم ما يغطي على حقيقة أحوالهم لاستحقاق المعونة. ‏
وكانت «طراطيش» صحافية تناولت أن لجان الخبراء في الوزارة يحرمون أي أسرة يوجد في بيتها براد من مبلغ المعونة بحجة أن الأسرة قادرة على ملء البراد بالسلع الغذائية طالما أنه موجود في المنزل، ما دفع المتقدمين إلى إخفاء براداتهم في أي «خرم» يتوافر لديهم قبل قدوم لجان الكشف. ‏













ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
20-03-2011, 04:02 AM
كرة أرضية زاحفة.. تعلو المرمى بقليل ‏






؟ «الشك الروّاسي» في بحر الاقتصاد «العائم» فن يجيده أحد المسؤولين ليس كما يجيده أحد، وهو ما تم إرجاعه إلى شدة حماسة الشباب لجهة التطوير، فبعد أن كنا سنصير الأقوى شرق أوسطيا صرنا «قطبا اقتصاديا».. ‏

وقطب اقتصادي في معجم تفسير الأحلام تعني: اقتصاد من أقوى الاقتصادات اقتصاديا، والقطب كلمة تقترن عادة بالبرد والصقيع فلدينا أرضية خصبة، مادام وزير الصناعة يشكو »برودة« أسواق صالات بيع المؤسسات الصناعية وثلاثة أرباع المشكلة ونيف على ضعف الترويج ومنافسة «الأجنباوي» ويبدو أن ما بيد وزارته حيلة، ووزير الزراعة «ناطر» الدنيا «لتشتّي» حيث لا غنى عن «البعل» بعد ما صدر عن «الري» من غنج ودلال ما أدى لأن «تحرد» وزارة الزراعة «طفرانة»، والاستثمار في «فريزر» الشروع والتنفيذ عادة، والسياحة «مبوردة» وما زالت على نار هادئة جدا، لذا في الكلمة حق، فأجنحة الاقتصاد «عم ترفرف»، والاقتصاد يزقزق بل و«يترغل» وسنطير تحليقا، فنحن قطب اقتصادي و( نص كمان). ‏







ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
20-03-2011, 04:03 AM
قالوا ‏

وقلنا ‏

؟ قالوا: رجال أعمال سألوا عن الإجراءات الحكومية في مكافحة الفساد وتكافؤ الفرص بين المستثمرين. ‏

؟؟ قلنا: لو سأل صحافيون لسألوهم لماذا تسألون. ‏

؟ قالوا: طريق السويداء دمشق الجديد شهد انهدامات تسببت بحوادث سير. ‏

؟؟ قلنا: ما زلنا في فترة البث التجريبي و«تفركشنا»، ماذا لو انتهينا وطبلنا الدنيا بتأهيل و«تزفيت» الطريق. ‏

؟ قالوا: 3 آلاف شكوى في ريف دمشق و6 آلاف اعتراض في اللاذقية حول توزيع المعونة الاجتماعية. ‏

؟؟ قلنا: إذا لم يتم الانتهاء من حالة «الخيار والفقوس» سريعاً صارت الأمور «سلطة». ‏

؟ قالوا: أمور منتخبنا الكروي مبشرة بشكل كبير وطي صفحة مدرب وفتح صفحة جديدة. ‏

؟؟ قلنا: الصفحات الجديدة لا تحتاج إلى معزوفات بل إلى كلام مفهوم. ‏

؟ قالوا: معاقبة مديري المشافي الذين يتقاضون أجورا زائدة. ‏

؟؟ قلنا: لو يصار إلى علاج لاعبي «الحكرة بكرة» على المرضى في المشافي بعد أن اصبحوا نجوم الشكاوى في الجرائد. ‏

؟ قالوا: ارتفاع مفاجئ في أسعار العقارات وسط دمشق بنحو 5*10% وبمعدلات أقل في ريفها. ‏
؟؟ قلنا: رضينا «بالبين» وعمّرنا عالسطح لكن ماذا لو لم يرضَ «البين» بنا وطار فينا بأسعاره إلى سطح المريخ؟



ملحق تشرين الاقتصادي

Dr.Majd J
20-03-2011, 05:47 PM
كار... أم كاريزما!!
رغم ما يقال عنها بأنها مهنة المتاعب إلا أنها لا تزال تستهوي الكثيرين حتى أصبحت مهنة من ليس له عمل.. ولا يبدو ذلك مستغرباً محلياً.. فعربياً دخلت هذا «الكار» جميلات وعارضات أزياء وفنانون (ممثلون) لأن أضواء الشاشة استقطبتهم لتستفيد من كاريزما حضورهم في استقطاب المزيد من المشاهدين.
ولكن إذا كانت هذه المعادلة تصح في الإعلام المرئي فهل تصح في الإعلام المكتوب أم إن هذه الظاهرة على عكس الإعلام المرئي لا مستفيد منها إلا هؤلاء «الدخلاء» على حساب الصحيفة وأهل الدار فيها.. بغياب أي ضوابط ناظمة لدخولهم إليها اللهم إلا قربهم من الإدارات التي تيسّر لهم هذا المجال.
ومن المحزن أن الصحيفة والصحافة هما الخاسران لأن جمهور المتابعين يقلّ وبالتالي تزداد الفجوة بين الصحيفة والمتلقي تحت عنوان: حكي جرايد.
ومن المحزن أن البعض ممن لم تسمح لهم علاقاتهم بالدخول إلى هذا الكار ينتحلون صفة من سبقهم في الدخول.. على حين آخرون لا يتورعون عن استخدام أسمائهم الصريحة بلا وجل.. فلا حسيب ولا رقيب!!
أما الظاهرة الغريبة أيضاً فهو عدد السيارات التي تزينها كلمة «صحافة» قياساً لعدد الصحفيين العاملين في محافظة صغيرة كطرطوس مثلاً.
ولأن شرّ البلية ما يضحك.. لا بد أن يكتمل المشهد بعدد الصبايا «الصحفيات» الحاضرات أشباه الأميات الحاضرات لأحد الاجتماعات.. ورغم أناقتهن المفرطة لا يمكن استبعاد السؤال الملح أين يعملن؟ قد تتحمّل الصحيفة مسؤولية من تسمح لهن بالعمل ولكن الجهات العامة عليها المسؤولية الأكبر فلماذا تستقبل هؤلاء من دون أن تطلب منهم ما يثبت عملهم.. فإذا كان من مصلحة هذه الإدارات تصوير «الصحافة» على هذا النحو.. فهل مصلحتنا نحن كذلك؟




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
20-03-2011, 05:48 PM
وما أدراك ما الفساد!!



ارتبط «الفساد» في ذهن العامة، بنهب المال العام من بعض المسؤولين والمتنفذين، وابتزاز بعض الموظفين في دوائر الدولة للمواطنين، من خلال الضغط عليهم بعرقلة شؤونهم ومعاملاتهم، لإرغامهم على دفع رشاوى لهم لحلحلة أمورهم وتيسير قضاياهم. لذلك ترى الناس يتوقون لمحاسبة المسؤولين الفاسدين، ويفرحون بقرارات صرف الموظفين المفسدين من الخدمة لأسباب تمس النزاهة، التي تنشرها الصحف ووسائل الإعلام الالكترونية بين الفينة والأخرى. ‏ وباعتقادنا، للفساد صورٌ أخرى، لا تقل خطورة عن نهب المال العام، وآثارها السلبية أكثر ضرراً، لأنها أمست مألوفة في حياتنا اليومية، ولم تعد نشازاً في سلوكيات بعضنا، ما جعلها خافتة في التداول الشعبي، وهنا مكمن خطرها وضررها!!‏
فما تألفه الروح تعتدهُ، وما تعتدهُ يفقدك حدّة بروزه في الحياة، حتى لو كان صاخباً وجارحاً!!. ‏
ومن تلك الصور، صورة المسؤول- مهما تكن درجة مسؤوليته- الذي يحدث قطيعةً بينه وبين المواطنين، فيغلق مكتبه على نفسه، ويرفض استقبال المراجعين- وإن فعل فعلى مضض- كيلا يسمع شكاويهم وطلباتهم ويعالجها حسب الأنظمة والقوانين. ‏
وصورة الموظف الذي لا يؤدي العمل المطلوب منه كما ينبغي، بل يقضي ساعات الدوام الرسمي، بشرب المتة والشاي والقهوة، وحلّ الكلمات المتقاطعة، واستخدام الحاسوب في مكتبه للعب والتسالي وسماع الأغاني. ‏ وصورة المواطن الذي يخالف قانون السير، ويدّعي بأن شرطي المرور ظلمه وطلب منه إكرامية. ‏
وصورة رئيس البلدية- أي بلدية- الذي يبدي من طرف لسانه حلاوةً لمواطنيه، ماداموا في مكتبه، وبعد أن يغادروا، يرمي طلباتهم في سلّة المهملات، أو يحيلها إلى فرّامة الورق. ‏
باعتقادنا، للفساد صور كثيرة وممارسات يومية عديدة، يمارسها بعضنا على مدار الساعة، من دون أن يرفّ له جفنٌ، أو تمنعه عن ذلك ذرّة خجل!!.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
23-03-2011, 07:58 PM
عمال الفاتورة




في دوائر الدولة ثمَّة العديد من العاملين، بموجب نظام عمل أو صيغة عمل، أو شكل من أشكال العقود - سمِّه ماشئت – عجيب غريب، يحرم أولئك العاملين من أبسط حقوقهم المادية والمعنوية وغير ذلك.
وأعني ههنا نظام العمل على (الفاتورة) الذي عُيِّنَ بموجبه آلاف العمال في دوائر الدولة منذ سنوات طويلة، وأصبحوا مهرة ومن الكوادر الجيدة في مجال عملهم، ولا تستطيع جهات القطاع العام الاستغناء عنهم أو عن أعمالهم وخدماتهم، ومع ذلك فهم محرومون من أي إجازة، أو مكافأة، أو تعويض إذن سفر، أو تعويض مادي لقاء أي عمل إضافي يعملونه!!.
وهم محرومون من أي حق اكتسبه نظراؤهم المثبتون، كالطبابة، وطبيعة العمل، وكروت الحليب والبيض، واللباس.
ولايحق للعاملات منهم استراحة مرضية، ولا عطلة أمومة، ولا أي شيء مما يمت لعالم الوظيفة بصلة، وخصوصاً التأمينات الاجتماعية الذي أبقاهم نظام (الفوترة) خارج مظلتها!!.
ويتساءل هؤلاء العمال الكثر، عن هذه الحال، وإلى متى ستبقى مستمرة بهذا الشكل المؤسف؟.
ويتمنون لو تلوح في الأفق أي بوادر لتثبيتهم، كي يصيروا موظفين دائمين، لهم ما لنظرائهم وعليهم ما عليهم، أو على أقل تقدير أن تفكر الجهات المعنية بوضعهم بشكل جدي، وتعالج همومهم ومطالبهم، بشكل منطقي يريحهم من الأعباء النفسية التي يعانون منها، لمجرد كونهم خارج مظلة التأمينات الاجتماعية التي تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لتشميل عمال القطاع الخاص بها، دون أن تلتفت إلى هؤلاء المنتشرين في دوائر ومؤسسات القطاع العام.
تُرى، هل ستنظر جهة ما بوضع هؤلاء العمال، وتضعهم في حسبانها عند اتخاذ أي إجراء مستقبلي قريب؟.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
23-03-2011, 08:04 PM
الفرص الضائعة
مازالت أراضي أملاك الدولة الشاغرة تشكل مساحات واسعة في معظم المحافظات السورية، في الوقت الذي باتت فيه تلك الأراضي تضيق على مشاريعها في بعض المحافظات، وتتنوع هذه الأراضي بين الزراعية والرعوية والصخرية.. وبين أطماع الجوار والمتنفذين في كسر أجزاء منها وضمها إلى أراضيهم المجاورة لتبدأ مرحلة المخالفات في حال علمت مديرية الزراعة بذلك أو الاستمرار بالتعديات لتصبح أمراً واقعاً غالباً ما يكون الحل بفرض أجر رمزي يسمى أجر المثل، على حين هناك العديد من المستثمرين يبحثون عن الأرض المناسبة لإنشاء مشاريع استثمارية اقتصادية في السياحة والصناعة والزراعة.. طالما احتجنا إليها من أجل تصنيع المنتجات المحلية وتأمين فرص العمل لعمال أعيتهم الهجرات الخارجية والداخلية في البحث عن عمل، لهذا فقد آن الأوان لإعادة تصنيف تلك الأراضي من أجل إعادة استثمارها زراعياً في حال صلاحيتها للزراعة وسياحياً وصناعياً في غير ذلك.. لهذا لا بد أولاً من توفير الخدمات الأساسية والبنى التحتية لتلك الأراضي ابتداءً من طريق فرعي يوصل إليها، على حين بيّن بعض المستثمرين أن بإمكانهم تقديم بعض الخدمات الأساسية إذا توافرت الطاقة الكهربائية ومصادر المياه والصرف الصحي والهاتف.. وإذا كانت بعض التشريعات تمنع الاستثمار الصناعي في الأراضي الزراعية فإن هذا الأمر بات يحتاج إلى تحديد بعض المنشآت التي يمكن إقامتها في تلك الأراضي، وخاصة أننا مازلنا نشهد إقامة منشآت صناعية في بعض الأراضي الزراعية الخاصة تعتمد في موادها الأولية على المنتجات الزراعية كمعامل الألبان والكونسروة والأعلاف.. فحري في هذا المجال التركيز أولاً على أراضي أملاك الدولة السليخ في إقامة تلك المنشآت، وتحديد وتوصيف أراضي أملاك الدولة المخصصة للحراج التي يمكن إقامة المنشآت السياحية في بعض المواقع أسوة بالعديد من دول العالم..





صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
24-03-2011, 03:40 PM
الدوار الجنوبي يطفئ أنواره بعد العاشرة ليلاً

«كل نصف ساعة أو يزيد يمر باص النقل الداخلي على خط الدوار الجنوبي»، وهذا حسب شكوى بعض الأهالي «كلام مقبول»، ولكن أن يمر الباص وخاصة بعد الساعة العاشرة ليلاً وقد أطفأ أنواره معلناً انتهاء دوامه الرسمي ورافضاً نقل أي من الركاب المنتظرين على المواقف هو المشكلة، وبقي صاحب الشكوى واقفاً أمام المنطقة الحرة لأكثر من ساعة ينتظر رحمة الباصات وفي الختام قرر اللجوء إلى الحل الأغلى واستأجر تكسي لتنقله إلى وجهته.
هنا لا بد من الوقوف حسب الشكوى عند نقاط كثيرة على النقل الداخلي الذي يعاني الازدحام الدائم ما جعل البعض يترحم على أيام السرافيس، ويضاف إلى الزحمة القيادة الرعناء لبعض السائقين وخاصة على خط الدوار الجنوبي، وهذا لا يعني أن الشركات الخاصة خارج السرب من حيث المخالفات الأدبية حيث تهجم سائق أحد باصات «المزة جبل» على أحد الركاب واصفاً إياه بالمتخلف لاستخدامه «زمور» فتح الباب الخلفي لمرتين متتاليتين.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
27-03-2011, 08:58 PM
مخالفات
تشكل عملية ذبح وتهريب إناث غنم العواس خطراً كبيراً على الثروة الغنمية لما يتميز به هذا الصنف من مواصفات عالمية في إنتاج اللحم والألبان.. لهذا فقد شكلت عملية الذبح مخالفة تموينية جسيمة يعاقب مرتكبها بالحبس والمصادرة، ولكن على الرغم من ذلك فقد استمر مسلسل المخالفات وخاصة في القرى والأحياء البعيدة عن الرقابة التموينية المباشرة، حيث تباع لحومها بأسعار تقل عن ذكور أو خراف العواس، على حين ما زالت اللحوم بأنواعها تباع دون مراقبة صحية أو تموينية وخاصة في القرى التي ليس فيها مسالخ ما زالت تقتصر على المدن، لهذا فقد خولت الأنظمة والقوانين مجالس وحدات الإدارة المحلية القيام بالمراقبة وضبط المخالفات وإعطاء تراخيص الذبح للمواشي خارج المسلخ من خلال طبيب بيطري أو مراقب صحي مفترض في المجلس، ولكن في الواقع لا يوجد هذا الطبيب أو المراقب إلا في مجالس المدن غالباً، على حين تغيب تلك الرقابة الصحية في باقي الوحدات.. لهذا فقد لجأت وزارة الاقتصاد والتجارة مؤخراً إلى إصدار القرار 299 في بداية العام الجاري منعت فيه ذبح إناث عرق غنم العواس وطرح لحومها في الأسواق منعاً باتاً، والتقيد بالشروط التي تحددها وزارة الزراعة لهذه الغاية وعلى مسؤولية اللجان المختصة.. كما طلبت من الوحدات الإدارية مراقبة علميات الذبح العشوائية لإناث العواس، وفرضت غرامة خمسة أمثال قيمة كل رأس غنم عواس يتم ضبطه مذبوحاً، وإغلاق المحل المخالف ثلاثة أشهر ومصادرة اللحوم وإحالة صاحبها موجوداً إلى القضاء، وفي حال التكرار يتم إلغاء ترخيص مزاولة المهنة، كما يعاقب المصدرون لإناث العواس والماعز الشامي بالعقوبات نفسها والحرمان من التصدير مستقبلاً.. ولكن متى يمكن للوحدات الإدارية القيام بالدور الرقابي المطلوب إلى جانب الرقابة التموينية؟




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
01-04-2011, 03:42 PM
مكاتب للسياحة والسفر


متعة السياحة والسفر تعني نسبة كبيرة من المواطنين الذين تمكنهم ظروفهم المادية من تخصيص مبلغ لهذه الغاية التي يعتبرها البعض هواية تحقق لهم المتعة والتسلية والبعض الآخر يراها سبيلاً للاطلاع على المعالم السياحية والأثرية للدولة التي يتجهون إليها كما تحقق لهم متعة التجول والتبضع من أسواقها، وما شجع توسع آفاق هذا النشاط السياحي الاجتماعي، انتشار مكاتب السياحة والسفر في جميع المدن والمحافظات فكانت خطوة ايجابية فتحت خطوطاً متعددة للسياحة في دول عربية وأجنبية، وعدد كبير من المكاتب حصر رحلاته بخطوط محددة لدول الجوار فقط لكونها أقل كلفة من غيرها وتناسب الشريحة الأكبر من هواة السياحة فتلاقي إقبالاً كبيراً حتى من ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون جمعيات شهرية توفر لهم المبلغ المطلوب للقيام بالرحلة.
وما يحصل أن بعض مكاتب السياحة والسفر تخل أحياناً ببرامجها المحددة في مجال الإقامة الفندقية وأماكن الزيارة وكذلك تغرم المسافرين بمبالغ إضافية في طريق العودة قبل عبور الحدود تحت مسميات: حلوان للسائق وفرق محروقات بذريعة أن السائق لديه احتياطي بالمحروقات تمت مصادرته ما اضطره لشراء حاجته لمتابعة الرحلة بالدولار وبسعر مرتفع.
تأتي هذه الإشكالات في الوقت الذي يجب أن تقوم فيه المكاتب بترغيب زبائنها من خلال الالتزام والتقيد بالبرامج والابتعاد عن أي عنصر يوتر السائح فأين الرقابة على هذه المكاتب التي تعكس صورة البلد إما إيجاباً أو سلباً؟!.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
01-04-2011, 05:40 PM
قالوا... وقلنا عن تسريب الأسئلة


قالوا : إن ثلاث طالبات ترددن على دكتور الجامعة قبل امتحان المادة بأيام
قلنا : شو فيها .. زيارة عائلية وتعزيز للتضامن العربي
قالوا: إن أسئلة المادة تسربت
قلنا : شو يعني.. والغاز كمان بيتسرب
قالوا: إن سعر المادة يبدأ ب 5000 وينتهي بمئة ألف ليرة
قلنا : المادة اليوم متل البندورة ..في جملة ..وفي مفرق
قالوا : إنه فساد أكاديمي ولا يجوز أن ينالوا من صرح العلم
قلنا : هل بقي ما لم ينل منه الفساد
قالوا : إن الدوافع مادية أو إغرائية
قلنا : إذا الميزان مضروب والقاضي راضي نحنا شو دخلنا
قالوا : يذهبن إلى منزله أو عبر الهاتف والفاكس
قلنا : عن جد التكنولوجيا تختصر الزمان و المكان
قالوا : إن التهمة موجهة إلى دكتور من أصل أربعة
قلنا : ولو.. كلنا شركاء
قالوا : إن أصوات الطلاب تعالت من نوافذ المدينة الجامعية فرحاً
قلنا : الطلاب بلا دف عم يرقصوا
قالوا : إن هذا ليس في الأدب العربي فقط بل في الفلسفة وعلم الاجتماع والإعلام
قلنا : شو الفرق ..كلو بدو يدور على شغل بعدين
قالوا : إن الطالب يتخرج من الجامعة ومعه 5 % معلومات و95 % فساد وتضييع وقت

قلنا : والله 5 % معلومات كتير
قالوا : هناك بياع للهوى وآخر يأكل الهوى
قلنا : طول عمرنا مقسومين خيار و فقوس
قالوا : هناك أجهزة غش بحجم حبة الرز
قلنا : عا قبال ما تصير بحجم حبة السكر
قالوا : إن هذا غير مقبول من الناحية الشرعية
قلنا : مرحبا شرعية
قالوا : إن الدكتور طلع بريء منها
قلنا : طبيعي ..كل دكتور بالجامعة محام دفاع درجة أولى
قالوا : إن التحقيق جار على قدم وساق لإدانة المسؤول
قلنا : معناها ..سجل أكيد ضد مجهول
قالوا : إن الأمر كشف قبل نصف ساعة من امتحان المادة
قلنا : نحنا دائماً ننقذ البطل باللحظة الأخيرة
قالوا : والله يمكن عم نظلم الشباب بالموضوع
قلنا : ما في دخان من دون نار
قالوا : إن الطلاب يفضلون أسئلة الأتمتة رغم اعتمادها الحظ ولعبة الشكرا بكرا
قلنا : والله اللي عم يدرس منهاج جامعة دمشق مو كتيرعليه إذا لعب لعبة الطميمة .


من موقع شوكوماكو

Dr.Majd J
02-04-2011, 01:01 PM
هل زيتنا عكر




الخطأ وارد في كل قطاعات العمل التي تضم بين جنبيها النقي والملوث، ولكن هل يمكن لأي كان التعميم بأن هذا القطاع كاملاً منخور بالمادية والإثراء على حساب الآخرين..؟!
تكثر بين المواطنين أحاديث الطب والأطباء، وتلهج ألسنة كثيرة بالدعاء لمن وهبه العلم القدرة على إنعاش الجسم ورفع مقاومة الروح، ولكن السؤال الأبرز هنا: هل يمكن بضمير نقي القول إن كل الأطباء أثرياء؟ وهل يمكن التعميم بماديتهم إجمالاً..؟!
حديث الطب والعلاج حديث ذو شجون متنوعة، فمنا من يحكي عن الفاتورة المرتفعة وهو حديث مقبول ومنا من يحكي عن الإهمال وهو مقبول كذلك، ولكن غير المقبول هو الخلط بين العناية الصحية والكفاءة العلاجية وخدمات الفندقة، ذلك أن مجانية العلاج بنسبتها المقرة حالياً تجعل من العناية الصحية في مرتبة أعلى بكثير من خدمات الفندقة، أي إن علاج المريض أهم من إفراد غرفة له وحده والرد على هاتفه وتلقي اتصالاته بلغة أجنبية. لا شك أن بعض الهنات تشوب أي عمل مهما بلغ إخلاص من قام به، ولكن يبقى السياق العام لمصلحة الإخلاص والتفاني، وأذكر مرة اضطررت فيها لمرافقة صديق إلى دولة مجاورة يطلب فيها العلاج، لنفاجأ بأن نحو نصف أطباء المركز الأجنبي الذي قصده قد درسوا الطب في دمشق، ويستشهدون بأقوال أساتذتهم هناك، فهلا توقفنا عن جلد أنفسنا والإساءة بوحي حالة قد تكون فردية إلى قطاعنا الطبي ولاسيما أن مشافينا عامة وخاصة تسجل سنوياً عشرات آلاف حالات العلاج من العرب، ناهيك عن مسألة السياحة العلاجية في بعض مدننا، حتى لا نكون شذوذاً عن القاعدة القائلة إن ما من أحد يقول (زيتي عكر)، في محاولة لتعزيز الإيجابيات ورأب صدع السلبيات، مع الأخذ بالحسبان أهمية الثقة وأثرها في قطاعنا الطبي




جريدة الوطن السورية.

Dr.Majd J
02-04-2011, 11:53 PM
أنا وجدتي والفضائيات

ماتت جدتي، و لم يقدر أبناؤها و أحفادها الذين درسوا و تعلموا في المدن، وكل وجهاء الضيعة، إقناعها بأن هذا الشيء الأسود ذا الشاشة المرعبة،‏
بصوته العفريتيّ و تبدل هيئته المشعوذة، هو: تلفزيون.‏
حتى أنها لقنت مذيع الأخبار درساً في الأخلاق حين كان يمتنع عن غض بصره‏
و هي جالسة قبالته ترمقه بعينين صغيرتين مليئتين بالغضب و التحذير.‏
و كادت أن تشد شعر المذيعة التي «لقلة ذوقها» لم تغمض عينيها هي الأخرى،‏
حين كان رجال البيت يهمّون بتبديل ملابسهم ليناموا أو ليخلدوا إلى أحضان‏
زوجاتهم!‏
ماتت جدتي و هي بكامل عذريتها البصرية التي لم تنل منها بشاعة ما تعرضه‏
تلفزيونات هذه الأيام لدرجة الجنون و الهوس في تتبع هلوسات لا إنسانية، تنفجر في وجوهنا عبر أشكال عديدة من البرامج منها فيديو كليبات، نفقد صبرنا من بشاعتها و سخافة محتواها، لدرجة بتنا نسميها «فيدو كليبات» نسبةً إلى كلب و كلبيّ.‏
ماتت جدتي و هي لا تزال مقتنعة، تلك القناعة الموغلة في القدم و في حكمتها الشعبية و التي لا تخص أحداً سواها، بأن هذا «الصندوق الأسود» لا يمكنه أن يعرف ما تعرفه هي بقدرة السحر و تراكم التجربة، متى ستلد بقرتها الشقراء، ومتى يجب أن يبدأوا بحفر الأرض لتحضيرها للزراعة حسب التقويم الشرقي للطقس و أحواله أي «السعودات و الجمرات الثلاث»: سعد ذبح، سعد بلع، سعد السعود، و سعد الخبايا.‏
الآن، يعرف التلفزيون أكثر بكثير مما تعرفه جدتي و كل العرّافات في روايات ماركيز، وقصص الشعوب الأخرى، يعرف أكثر بحكم الثورة المتفجرة لتقنيات الاتصال، التي باتت تستفيد ليس فقط من الأثير كفضاء لنقل الإشارة و الذبذبات، بل باتت تلتقط «الهوا الطاير» ثم تعلّبه، و ترسله إلى المشاهدين و هم في أسرّة نومهم.‏
تسألني بعض زميلاتي في العمل، بدهشة كبيرة و دلع ٍ خفي، مستنكرات ما أنا‏
عليه من جهل و تخلّف عن الموضة و عن «أن أكون موديرن»: «عن جد ما شفت فيديو كليب نانسي أو مرح أو دلع أو هيفاء أو مايا أو دومينيك....على قناة روتانا كليب أو mbc أو الخليجية أو مزّيكا أو نجوم...إلخ؟ و يشهقن أن: «لا، مستحيل، هل تمزح؟»، بل يرمقنني بعيونهن الشكاكة، المستهجنة وكأنما يقلن شتائم أكبر منها، حين أصر على أنني من المتابعين(الكلاسيكيين) أي فقط نشرات الأخبار و البرامج الإخبارية والوثائقية و برامج الاتجاهات المتعاكسة، و القناة المفضلة ناشيونال جيوغرافيك، إذا أنني أغفر لكل الكائنات الحية غير العاقلة على أفعالها، بالضبط لأنها غير عاقلة.‏
في الحقيقة، بعد أن قرأت، و للمفارقة عبر وسائل الاتصال العنكبوتية، خبراً عن احدى القرى نادرة في غموضها، تعيش خارج كل ما له علاقة بالزمن، و كل ما يجري على هذا الكوكب، متبعة تقاليدها الزاهدة المغرقة في البدائية بلا أي وسيلة للاتصال و المواصلات، و الكهرباء و حتى أنابيب الماء ... تذكرت جدتي و رائحة الحطب المحروق المعششة في ثيابها، و تمنيت فعلاً لو أننا نستطيع محاولة العيش في صيغة تشبه تلك القرية و لو لفترة قصيرة، لعلنا نعوّض قليلاً طيبتنا التي فقدناها من مجرّد النظر إلى فضائيات هذه الأيام.‏


جريدة الثورة

Dr.Majd J
05-04-2011, 09:05 PM
ألعاب خطيرة!!







كتبنا الكثير عن ألعاب الأطفال الموجودة بكثرة في أسواقنا في المحال والأرصفة... تساءلنا عن مصدرها ومن يستوردها وهل هي صالحة للاستخدام؟!.
وكتبنا عن الألعاب الموجودة في أغذية الأطفال عن رخص ثمنها وعن مدى خطورتها على الأطفال وحذرنا منها على فلذات أكبادنا.
وقتها لم نكن قد سمعنا عن أذية تسببت بها تلك الألعاب بل كان هاجس الخوف هو الدافع لما قلناه.. الآن بدأت هذه الأذيات بالحدوث وعلى أطفال بعمر الورود، فأمام مغريات رخص ثمنها تعجز عقول أطفالنا عن المحاكمة فيقعون في فخ شرائها.
علكة أو بسكويت زائد لعبة أو أكثر «وكلو بخمس ليرات».. وهنا لا بد أن نسأل ما نوع العلكة وما مكوناتها وكذلك بقية أنواع الأغذية من شوكولا أو جيلاتين وغيرها؟
وفوق كل ذلك لا بد أن نسأل عن اللعبة وعن مدى صلاحية استخدامها مع الأغذية.. وعن الخطورة في كل ذلك.
والحادثة التي سمعناها والتي نتمنى أن تبقى يتيمة حول تعرض طفل للأذى بسببها يتلخص بانسداد في الأمعاء وانثقاب أيضاً والسبب وجود جسم جيلاتيني يصبح أضخم بتعرضه للماء وكأن مصدره إحدى تلك العلب الموجودة في أسواقنا ولم يكن السبيل لمعرفة ذلك إلا بعملية جراحية بالمشفى تتضمن فتح بطن استقصائي، الطفل المسكين ساعدته الظروف فأبوه طبيب وعرف كيف يعالجه.
لن نذكر اسم المنتج (الوطني) فهناك الكثير من هذه المنتجات في أسواقنا وفي متناول أطفالنا بكافة شرائحهم الاجتماعية.
والسؤال هنا: إلى متى تبقى هذه المنتجات بعيدة عن أعين الرقيب وقريبة من أيدي الأطفال؟! نتمنى ألا نكتب مجدداً.




الوطن السورية

Dr.Majd J
06-04-2011, 02:07 AM
أفكار اقتصادية متناثرة. دوت كم.. مؤسسات محنّطة !





«دوام الحال من المحال»، قالها القدماء؛ ولعل أكثر من ينطبق عليه هذا القول الممارسات النمطيّة السائدة في الكثير من المؤسسات، والمرشحة للتغيير.
أكثر ما أضحكني مؤخراً هو طلبٌ «وهمي» من الجموع لإزالة تمثال أبو الهول لأسباب أهمها : كونه شاهداً بأمّ عينه على ممارسات تحيد عن الصواب، وسكت عنها!! ولغموضه.. فللآن لا أحد يعرفه إنساناً هو أم حيوان؟؟ والأهم لكونه ثبت لأربعة آلاف عام في موقعه «الوظيفي».. ‏
وسوف أتجاوز الأحداث، والتعليقات على ذاك المسكين «أبو الهول» ، وأصل لبعض التماسيح القابعين في مواقعهم لأجيال (خاصةً كانت أو عامة): فكثيرةٌ هي المؤسسات التي يقبع بها الجمود لعقود من الزمن، ويتصوّر البعض أنّ هذا نوعٌ من الثبات.. ولكنّه في العُرف المؤسساتي ضربٌ من التحنيط! فلا يوجد مديرٌ مهما بلغ شأوه بمستطيعٍ أن يرى الفرق بين الأبيض والأسود بعد سنواتٍ محددة؛ فما بالك بضعفي العدد وبألوانٍ وظلال رمادية متداخلة ومتشابهة !! ‏
قد يكون الثبات السياسي مقياساً إيجابياً، في حين أن الثبات المؤسساتي مقياسٌ سلبي مقرونٌ بالجمود والتجمّد!! ‏
التغيير هو سنّة الكون (وفرضٌ من فروضه أيضاً..)، وفيه تتجدّد الدماء، وتتغيّر المفاهيم، وتُطرح أولويات تنسجم مع روح العصر. ولعل (التغيير هو الواقع المحافظ على ثباته)؛ أو هكذا قال المفكر «شوبينهاور». ‏
كل ّ أنواع التغيير (حتى التي نطمح إليها) تكون ممزوجة ببعض الأخطاء التي تورّث الأسى، ولكنّها ضريبة التغيير التي لامناص من تسديدها.. ‏
بعد جدالٍ مرير مع زوجته المناكدة، نام منزعجاً.. وفي الصباح وحسماً للمشاكل مال عليها قائلاً: «بعد تفكيرٍ طويل قرّرت أنّ رأيك هو الصواب»، أجابته بغضب: (وما الفائدة؟؟ لقد «غيّرت» رأيي)!!! ‏
ومن الطريف في المؤسسات أن مفهوم المنافسة قد تغيّر جذرياً فلم يعُد الأكبر هو الذي يبزّ الأصغر، بل الأسرع يسبق الأبطأ بتطبيق التغيير.. وهذا ما أعطى نقطة إيجابية للمنشآت الصغيرة بسبب مرونتها، ألم يكُ بطء الديناصورات هو سبب انقراضها لفشلها في التأقلم مع حركة الأرض وتغيّراتها؟؟ ‏
ليست كل التغييرات إيجابية، فنقلة مجتمعنا مثلاً باتجاه تبنّي الكثير من العادات (القشور) الغربية ليست أمراً نفخر به، ولا التراكُض للعادات الاستهلاكية.. ‏
وليس التغيير عملاً سهلاً ينساب بسلاسة كما قد يتصوّر البعض، بل هو نضالٌ مستمر وحراكٌ صعب، فهنالك أعداء للتغيير لأسباب كثيرة من أهمّها: (1) فقدان الحظوة، (2) الخروج من الحظيرة المريحة والمألوفة، (3) الخوف من المجهول.. ‏
والحل يكمن في كسب هؤلاء إلى جانبنا أن: (أ) نقوم بالتغيير بمشاركة الجميع، (ب) أن يكون واضحاً وبسيطاً ، (ج) أن يتم على خطوات وليس فجأة.. ‏
لنتذكّر أنّنا لا يجب أن نستفيد من التغيير فحسب، بل أن نشارك في صنعه.. ‏
ولا ننسى أنّ الأدوية الجديدة لها – إضافةً لفوائدها- «أعراضها الجانبية» أيضاً، فلا يوجد شيء مجاني (في كوكبنا على الأقل – ولا أدري ما الحال عليه في الكواكب الأخرى-) !! ‏
سؤال طريف قرأته مرةً: ما هي المؤسسة الوحيدة المستعصية على التغيير؟؟ الجواب ببساطة «إنّها المقبرة»... ‏
سؤال آخر: ما هو الفرق بين الوزير بالشطرنج العربي والآخر بالشطرنج الإنكليزي؟؟ الجواب: الوزير لديهم بينشال بحركة واحدة، وبالعربي بدو 25 سنة!!! ‏
أراد أحدهم أن ينقذ الفراشة التي تناضل للخروج من شرنقتها، فجلب مقصّاً وحفر لها فتحةً، ولكنه فوجئ في اليوم التالي بها على الأرض تموت مكسورة الجناح، فقد خرجت من ملاذها قبل أن تنمو جناحاها!! إذاً التغيير بحاجة لوقت. ‏
سؤال طريف: كم «بيروقراطياً» نحتاج لتغيير لمبة محروقة؟؟ الإجابة: ثمانية (فقط)... واحد ليرصد العطل، والثاني لكتابة تقرير يصف الموضوع، والثالث لرفع طلب شراء، أما الرابع فلتشكيل لجنة للتوثّق من التغيير، والخامس لتخريج اللمبة الجديدة من المستودعات، والسادس لحمل السابع الذي يمسك اللمبة الجديدة والدوران به، والثامن لإعلام الإدارة بفعالية ما حصل !!! ‏
ألم نغيّر ممارساتنا اليومية؟ فتعودنا على الموبايل، ونسينا القلم وكتبنا على شاشة «الكمبيوتر المحمول».. ولو بقينا أسرى ممارساتنا القديمة لأصبحنا موضة «عصمليّة» في عصر التقدم.. ‏
تبنّت مؤسسة تويوتا – أكبر مصنّع عالمي للسيارات- فلسفة «تاييشي أوهونو» عندما طبّقت مبدأ التغيير «كايزن» (وهي كلمة يابانية من مقطعين «كاي» = التغيير+ «زن» = إلى الأفضل ). ‏
قال الله تعالى في سورة الرعد ضمن محكم كتابه: «لا يغيّر الله ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم»؛ وهذا يذكر بأنّ التغيير الداخلي قبل الخارجي (لا مثل ما حصل ببعض الحافلات «المجدّدة» إذ اكتست رداءً من طلاء جديد، والموتور على حاله، وانطلقت كسابق عهدها تلوّث البيئة بدخانها وضجيجها!!). ‏
بالمثل: في بعض المؤسسات تحصل التغييرات جملة واحدة؛ ولكن يجب ألا نستعجله؛ وأن نتذكّر أن المستقبل لا يأتي دفعةً واحدة، بل يوماً تلو الآخر




ج تشرين

Dr.Majd J
07-04-2011, 04:11 PM
ريف جميل... وحق مبخوس




جمال ريف بلدنا بجباله وسهوله وغاباته الخضراء المتنوعة وهوائه العليل المحمل بالروائح الزكية للطبيعة، يجعل أي زائر أو سائح يحلم بإمكانية تمكنه من شراء قطعة أرض يبني عليها منزلاً تحيط به مزرعة، يستقر بها بعيداً عن منغصات وهموم الحياة اليومية، لكن واقع حال الخدمات العامة دائماً يقف حائلا أمام ذلك، لا بل يدعو معظم سكان الريف للهجرة منه باتجاه المدن، من هذه الخدمات نذكر على سبيل المثال لا الحصر خدمات الطرق المؤدية للريف ما بين الطرق العامة والقرى، هذه الطرق التي لا تطولها الصيانة الدورية ولا حتى الاضطرارية إلا لطرق الريف الذي يوجد به أصحاب نفوذ تلبى طلباتهم على حساب طرق أخرى تكون أكثر حاجة للصيانة لكونها تصل لحالة يرثى لها من الحفريات تجعل أصحاب السيارات يضعون أيديهم على قلوبهم ريثما يصلون منازلهم خوفاً على سياراتهم من العطب، كما تمنع أصحاب السرافيس من المرور عليها لنقل أهالي الريف تجنباً للمغامرة والأضرار الممكنة، ومثل هذه الطرق لا تنال اهتمام الجهات المعنية إلا كما يقال (بعد طلوع الروح) وبعد أن تصبح شبه عديمة النفع، عندها تجرى عمليات الترميم والصيانة، هذه العمليات المتباعدة التي تصل لـ20 أو 25 سنة بين ترميم وآخر ليرمز لها باليوبيل الفضي والذهبي وغيره، وما ينطبق على خدمات الطرق ينطبق على خدمات أخرى، ولهذا فإن العتب كبير على الجهات الخدمية العامة التي تبخس الريف حقوقه، وبإبخاسها هذا تفسح المجال لخلو الريف من قاطنيه إلا من الذين تعتمد معيشتهم الكلية على ما تنتجه أراضيهم الزراعية.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
10-04-2011, 07:13 PM
نسخة متكررة للقاءات الجماهيرية



المتعارف عليه أن اللقاءات الجماهيرية هي فرصة للمواطنين لطرح همومهم ومشاكلهم الخدمية أمام المسؤولين من أجل إيجاد الحلول للمشكلات العالقة وتقديم الأحسن والأفضل لحياة كريمة تحفظ كرامة المواطن، ولكن ما يحدث أن الكثير منهم غير راض عن نتائج تلك اللقاءات، لأنها وحسب تعبيرهم تأتي عند المسؤول من باب رفع العتب وليس من باب الواجب، علما أن الخدمات التي يطالبون بها ليست تعجيزية «كاختراع صاروخ للفضاء أو تنفيذ مترو أنفاق للتخفيف من الاختناقات المرورية أو بناء مدينة فاضلة»، وإنما بمجملها مطالب بسيطة ومحقة كتأمين مياه الشرب وأدوية للمرضى المزمنين أو تعبيد شارع وتنفيذ أو صيانة مجرور صرف صحي، تلك أبرز المطالب التي استمعت إليها في جميع اللقاءات الجماهيرية التي حضرتها، ومن المستغرب حقا أن نجد المحافظة عاجزة عن تنفيذ مجرور صرف صحي بقيمة 3.5 ملايين ليرة بسبب عدم وروده بالخطة، فكيف الحال بمطالب أكبر من ذلك!
وحقيقة القول إن معظم أبناء القنيطرة يرون عدم إقامة اللقاءات الجماهيرية لأن الأمور تسير عكس المرجو والمأمول، لأنه وحسب تعبيرهم ليست بالأمنيات والوعود تحل مشاكلهم الخدمية والأهم الدعاء بعدم حصول ما لا تحمد عقباه خلال اللقاءات التي يستفز بها المديرون المواطنين المغلوب على أمرهم بأجوبة غير معقولة (تخديرية)!
وما أود قوله: إن المغزى من تلك المقدمة اللقاء الجماهيري الأول الذي عقده محافظ القنيطرة خليل مشهدية منذ تسلمه مهامه والذي جمعه بأبناء تجمع عرطوز للنازحين واللافت في اللقاء حضور عضوين من ممثلي الشعب لأول مرة وكذلك حالة التشنج التي أصابت بعض المواطنين من الردود الروتينية التي قدمها بعض المديرين والتي اعتادوا سماعها منذ سنوات عديدة وباتت معروفة لدى الجميع، ما دفع بالبعض من الحضور لرفع صوته عالياً مطالباً بالحصول على حقه بأبسط الخدمات، حيث أكدت إحدى المواطنات أن في عائلتها ثلاثة يعانون من أمراض قلبية ومنذ سنتين لم تستلم أي أدوية من مخصصاتها، وآخر طالب باستبدال أو صيانة مجرور الصرف الصحي القديم الذي لم يعد يستوعب كمية التصريف بسبب الكثافة السكانية الكبيرة ما أدى لفيضان مياه المجرور إلى الشوارع والمنازل وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، علما أن البلدية تقوم بضغط وتصريف المجرور ثلاث مرات بالأسبوع في بعض الأحيان والكلفة التقديرية لاستبدال الخط نحو 3.5 ملايين ليرة حسب الدراسة المعدة ولكن لم يتم وضعه في خطة العام الحالي؟
ومن المطالب أيضاً تسهيل إجراءات رخص البناء وتقديم إعانات مالية لكبار السن ومعالجة السكن العشوائي وتشكيل لجان لإيصال أصوات أبناء القنيطرة للقيادة والمعاناة مع مياه الشرب وإعادة أعمار مدينة القنيطرة أو دفع تعويضات لأبنائها وإحداث مخبز بالتجمع وتوفر الأدوية النوعية للمرضى المزمنين.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
10-04-2011, 07:18 PM
هل يزهر الكذب في نيسان؟



نجد أنفسنا أحياناً بحاجة للسخف، وما غيره ميداناً لفروسية فارغة تتناول القشور، تعوم على السطح، تسترخي بعيداً عن العمق.!. وكم من مواقف تجرك من أذنيك طائعاً إلى ممارسة هذا الطقس، فتودع خزان المخ في براد البلادة والسطحية، وتريحه مما قد أترع به من حمأة الجدّ وضجيجه المحتدم.؟!.

http://alwatan.sy/newsimg/2011-04-10/99066/ma_100101845.jpg
كي نتأكد من ذلك، يكفينا أن نلقي نظرةً إلى الوجوه، ومراقبة العقول الساهية المحلقة في سراديب الفراغ، والتدقيق في حركات الأرجل والأيدي، وغطاء الغباء الذي يكسو نظرات العيون الغائرة في جحورها، متقافزة تفتش عن مجهول قابع في اللامكان. أين.؟ قد يكون قريباً كالنبض، أو بعيداً في آخر المجرة.!.
والسخافة وصفة سحرية، لا ضريبة لها، تعفيك من القلق، وتدفعك إلى التسطح واللامبالاة، وتجعل متقنها يستنشق رائحة نتنة، يحوّلها ببلاهةٍ إلى شيء جذاب ساحر.!.
والسخافة مضحكة جداًً، والأهم من ذلك أن السخيف يدفن رأسه في حضنها، متباهياً بها باستعراضٍ مكشوف، وهي فن ينبغي إتقانه، لا الإدمان فعليه، ومبرر ذلك أن الباحث الحاذق يفتش عن مصادر الاسترزاق، ولو كلفه ذلك أن يخلع دماغه من خوذته.!.
بالمناسبة، السخف نوعان، أولهما نابع من الشخصية، وهذا لا علاج له، جيني بحتٌ، أما ثانيهما فهو مكتسب بما تفرضه الظروف، فمن يعاشر المجانين عليه أن يجن، والأمي يجب أن يشعر الآخرون أنه لا يعرف كيف يمسك بالقلم. وإذا أمسك، فهنا الطامة الكبرى!.
وكم من سخيف وصل بفروسية الجهل إلى مواقع الأذكياء والأغنياء.!؟.
في خبر عاجل، تناقلته وكالات الأنباء العالمية والعربية المهتمة بالشأن الرياضي.!. أوردت هذه الوكالات نبأً أثار حفيظة المعنينن والمهتمين بالشأن الرياضي في بلدنا كما لم يحدث في تاريخ الرياضة من قبل.!. فردّاًً على ما يقوم به الشعب الألماني المحب لوطنه «patriot» من أجل إثبات هويته على الساحة الأولمبية والدولية، أقدم رجال الأعمال والشركات الخاصة والشعب الألماني ذاته بجمع تبرعات بلغ مجموعها سنويا أكثر من 2.5 مليار يورو، أي ما يقارب 168 مليار ليرة سورية، خُصِّصَ منها 30% لاتحاد كرة القدم، أما الباقي فقد وزع لدعم اتحادات الرياضات الأخرى بنسب متفاوتة، وفق ما تقتضيه الضرورة.!.
وفجأةً، ودون أي مقدمات، جن جنون المعنيين بالرياضة عندنا، فاتصلوا ببعضهم البعض الآخر، وتداعوا لعقد اجتماع عاجل طارئ مستعجل مباغت، يضم رجال الأعمال السوريين الأشاوس الغيورين، وأصحاب الشركات الخاصة الكبرى الغيورة على المصلحة الوطنية بامتياز، وتغيب مندوب منظمة الاتحاد الرياضي العام، بسبب أعراض باطنية مفاجئة، على رأسهم ممثل شركة اتصالات الهاتف الخليوي التي تفوق أرباحها السنوية أكثر من 45 مليار ليرة سورية صافية نقية طاهرة بيضاء ناصعة، لا تشوبها شائبة.!؟.، أي ما يساوي نحو مليار دولار، عقدوا جميعاً اجتماعاً موسعاًً ومعمقاًً، دام أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة وعدة ثوان للأمانة.؟!. ، نوقشت فيه سبل بناء رياضة تواكب مستويات البلدان المتقدمة، وفي نهاية الاجتماع قرروا بالإجماع، وهذا أمر لافت، وبشكل فوري وعاجل تنفيذ ما يلي:
1 – التبرع بمبلغ مالي قدره 15 مليار ليرة سورية كدفعة أولى، يوضع بتصرف مسؤولي الرياضة في بلدنا الحبيب، قابل لزيادة، حيث يصل هذا المبلغ إلى 25 مليار ليرة سورية عام 2012، إن شاء الله، عز وجل.!. إنه على كل شيءٍ قدير.!.
2 – إنشاء مدرسة لرعاية المواهب رياضياًً ودراسياًً وتربوياً ونفسياً، في كل محافظة من محافظات الوطن، منذ الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي.
3 –إنشاء بنية تحتية- بمعنى الكلمة- مخصصة لهذه المدرسة، وتوفير كل ما يلزم من تجهيزات وأدوات رياضية وفق المعايير الدولية المعتمدة في أرقى دول العالم.!.
4 – إيفاد 30 مدرباًً من المدربين المضمونين في مختلف الأنشطة الرياضية، يمثلون كل محافظة من محافظات الوطن، إلى البلدان المتقدمة رياضياًً، ليتبعوا دورات تدريبية عالية المستوى لمدة سنتين، وبحيث يصل العدد الكلي لهؤلاء المدربين إلى420 مدربا في كل سنة.
5 – إنشاء مركز للبحوث العلمية الرياضية لاكتشاف المواهب.
6 – الاستفادة من حملة شهادة الدكتوراه الأكاديميين في العلوم الرياضية، وتقديم كل ما يمكنهم من القيام بواجباتهم الدرسية والبحثية والعلمية والمهنية والكاديمية و.... بشكل يضمن إسهامهم الفعال في بناء جسم رياضي أصيل وراق في هذا الوطن.!.
7 – إنشاء صندوق وطني لجمع التبرعات لدعم الرياضة، مما يفيض عن حاجة المواطن السوري من دخله السنوي، كل حسب إمكاناته ورغبته.
8 – يمنع منعاًً باتاًً قبول «الوساطات أوالمحسوبيات» بشتى أنواعها في عملية اختيار المواهب الرياضية.
ويعدّ هذا التخطيط الإستراتيجي الذي يستغرق اثني عشر عاماًً، بداية المشوار للإعداد والمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024 حدثاًً غير مسبوق.
ومن المتوقع حسب رأي هؤلاء- أصحاب النخوة والشهامة والرؤية والبصيرة- أن يحصل هذا الوطن في هذه الدورة- بالحد الأدنى- على 50 ميدالية ذهبية و25 فضية و10 برونزيات.
تلا الاجتماع تبادل حار للقبلات الصادقة النابعة من شغاف القلوب، وكانت لجنة الترويح عن النفوس قد هيأت للمجتمعين، الذين التحق بهم ممثل الاتحاد، بعد أن تعافى، مائدة عامرةً فاخرةً ممتلئةً بألوان المأكولات والطعام، شارك في تحضيرها عدد لا يستهان به من أشهر طباخي العالم، في فندق من فئة عشرة النجوم؛ أما الفرح الغامر الذي احتقنت به الصدور، فقد وجد متنفساً له في حفل «الديسكو» الحديث، الذي تبارت فيه وعلى حلبته أجمل الصبايا، والراقصات اللواتي هدأن من روع الحدث العظيم، وآثاره الفادحة على المحتفلين، بل شارك بعضهم في الرقص، حتى أغمي عليه، ولم يكن الإغماء حالة فريدةً، إذ تعرض لها آخرون من الفرح والبهجة والحبور الذي هاج وماج في صدورهم.!.
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا وطن.!، علمتنا الأيام تلقي الخيبات، مهما حاولنا الهروب منها أو تجنبها، وأصبحتْ جزءاًً من حياتنا، نمارسها مجبرين أو باختيارنا المخصي، ستظل الخيبة تلازمنا، لا تبتعد عنا.
ومن منا لم يذق طعم خيبة ما، أو لم يعشها.؟. وهي بضاعةٌ رائجةٌ متبادلة بين البشر، تنتشر عدواها كالنار في الهشيم؛ تطعنك في الصميم، لتطعن سواك ولو في ظهره، إن هي إلا مسألة تبادل أدوار. تلقى، وتتلقى، لم لا.؟ وهي متلازمة باتت تشكل ثابتاً مهماً في حياتنا، لا نستطيع منه فكاكاً.!.
والاستباقية الفردية الأنانية التي علمتنا إياها نظريات انتزاع المصالح، ونزعات الشر البشرية المتأصلة فينا، لن تدع لنا ثمة فرصة لنسأل ما الذي يحدث.؟. ولماذا.؟. في رياضة الوطن خيبة، في تبدل المناخ، والاحتباس الحراري، وهيجانات الطبيعة براكين وفيضانات، وقد وجهتها لنا الأرض بسبب خيباتها هي الأخرى منا- نحن بني الإنسان-، ليأتي ردها أن اخجلوا مما تفعلونه، ولكن لن نخجل.!؟
هو الزمن نعلق على حمالته فشلنا، جراحنا، نهرب منه، يلاحقنا، وقد أقفلنا بأيدينا الدائرة، ورمينا مفتاحها، نتخبط في داخلها، ندور، تدور، والجواب بسيط جداًً، وهو: ابحثوا عن السلوك، وحين يخرج القطار عن سكته، فليس له إلا الهاوية مستقراً، ومن فيه- إذا كتب لهم العيش- فسوف يكونون بوضع الإغماء القيمي والفكري والأخلاقي، وسيدركون في حالة اللاوعي أنهم من جرّ قطارهم إلى الخروج، وسيمضون من السيئ إلى ما هو أسوأ، وكل يبحث عن أنا خلاصه، ويجير كل شيءٍ للزمن، والمطلوب ألا نتركه على حاله، أو لا نعيده إلى الوراء، ولعلنا إذا ما تقدمنا به، تشتعل من جديد شرارة القيم، وقد تمّ إطفاء وهجها، حين استبدلنا السلوك بآخر والـ«نحن» بالـ«أنا»، وافتقدنا الحب وتجردنا من الجميل.!.
كم هو رائع أن يبقى هذا في نفوسنا نحمله، نحياه، نمارسه، ولكن يبقى السؤال: ترى هل سيحمينا من خيبات أخرى كثيرة قادمة.؟. حين عاشها من عرفوا الحياة قبلنا، أيقنوا بحكمتهم أنهم منقذو الكون، ومن دونهم سوف تنزلق الأرض، وتبدو كما هي الآن منزلقةً، عذراًً يا وطن، لم أكن أعرف أن الكذب في نيسان مسموح به.!.
فهل كذبت.؟، ومارست حقي المصونَ في أن أكذب على هواي. أم هل أصدق كذبتي.؟.!.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
11-04-2011, 01:06 AM
ثرثرات.... ولكن!!!




في نهاية كل شهر يجتمعن بهدف الترفيه عن أنفسهن، لعل وعسى يخففن من وطأة الهموم عن طريق التفريغ الكلامي الذي (ما بجيب ولا بودي) بمعنى مجرد بوح لا أكثر قد يكون كفيلاً بشحنهن بطاقات نابعة من نصيحة هذه ورأي تلك، ليبدأن شهر حياتهن القادم بشيء من القوة...
لكل واحدة منهن هم وقصة، تلك زوجها دوماً يريدها أن تكون بأحلى طلة، خدود حمر، وعيون زرق وخضر، وفي كل أسبوع لون شعر جديد، أصفر، فأحمر، فأسود، بابتسامة صفراء قابلت نظرات صديقاتها المستهجنة لحلتها الجديدة، أنفها لم يعد كما كان، حاجباها مقوسان وكأن أنامل دافنشي قد تدخلت فيهما، أما فمها فحدث ولا حرج، تشعر للوهلة الأولى أن ملاكماً قد قبله بضربة صاعقة من يده ليصبح على ما هو عليه، لوت شفتيها تتمتم بعد نظرات الاستغراب!
زوجي يريد ذلك ما المشكلة (مصاري كتير)... وشكواها الوحيدة كتلة الآلام التي تعانيها بعد كل عمل جراحي.
في المقابل هناك واحدة منهن تعاني ليس فقط من قلة المال، ولكن من الحلم بتنشق رائحة مبلغ ربما بعضنا يصرفه على أشياء بلا قيمة، طفلتها بحاجة لعمل جراحي عاجل، ولا يوجد من تطلب منه المساعدة، وإن وجد فلا قدرة لها على السداد، إضافة إلى أن زوجها يعاني إعاقة جسدية بعد تعرضه لحادث، وسوء حالها وصل إلى درجة أنها تبحث عن عوائل تحتاج إلى مربية تؤمن على أطفالها لديها علها تخرج بدخل إضافي يكفيها حتى نهاية الشهر.
وتلك التي ضحت بكل ما ادخرته من أجل حبيب حلم بالهجرة كي يؤمن حياته ويعود ليكون لها زوجاً، عاد بعد سبع سنوات دون علمها كي يكون زوجاً لفتاة تصغرها بأعوام، فصمتت محتفظة في حقيبتها بصورة له، وهدية منه، ودموع لا تجف، وقهر على أيام مضت عبثاً لتجد أن الشيب قد لاحت خيوطه على رأسها.
أما أصغرهن فهي ابنة هذا العصر، آخر صيحات الموضة تتجلى في مظهرها الخارجي بكل ملامحه، من رأسها حتى نخاعها، عقلها لا يفكر إلا بشيء واحد، كيف يمكن أن تصبح شخصاً مهماً مهما كانت الوسائل والأساليب، فتراها برفقة أحد الأشخاص صباحاً، ومع آخر جديد مساء، وعقدتها أن الرجال لا يستحقون سوى المرأة اللعوب، واللعوب هي فقط المحظوظة في هذه الحياة، وباعتقادها أن الفتاة الملتزمة إما أن يهجرها حبيبها ويتزوج بغيرها، وإما أن تغدر بها الحياة لتتحول إلى أرملة أو مطلقة، أو يطمع بها الآخر، وواضح أن تلك عقدتها نتيجة تجربة مرة عاشتها فعممتها... وطوال جلستها هاتفها لم يهدأ رنينه وفي كل اتصال رقم جديد.
الحقيقة حين وافقت صديقتي على هذا الاجتماع النسوي اعتقدت أني سأتمتع بالكثير من الضحك والقليل من الابتسام، وأني سأجد مساحة للحديث عن أمور كثيرة أفكر بها، وأنا أتحمل المسؤولية فقد أخطأت حيت سألتهن ما آخر الأخبار، فأنا بهذا السؤال حرمت نفسي من متعة أن أتحدث ويصغي إليّ الآخر، وحين عدت إلى منزلي غفوت وفي رأسي أصواتهن يختلط بعضها ببعض لدرجة تهت فيها من التي تركها حبيبها، ومن التي زوجها يريدها دوماً أنجلينا جولي.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
12-04-2011, 06:39 PM
كورنيش!!




نحن في طرطوس نعتبر الكورنيش البحري إنجازاً وطنياً بكل ما للكلمة من معنى.. ولكن هذا الإنجاز يبدو هناك من لا يريده أن يكتمل كما شاء أهالي طرطوس له أن يكون متنزهاً لهم ولزوارهم وصورة من صور السياحة الشعبية في بلدنا وخاصة أن نصف واجهة طرطوس المدينة أعطيت للمستثمرين لإشادة فنادق ومطاعم من ذوات النجوم الخمسة وما فوق.
لا ننكر أن هذا المشروع فرض تحديثات على المدينة ومجلسها لجهة تكاليف النظافة والإنارة وما إلى ذلك من خدمات.. ولكن ألم يكن بالإمكان حل هذه المشاكل بعيداً عن إعطاء بعض الأماكن على هذا الكورنيش كاستثمارات خاصة فكانت الأكشاك والمطاعم.. ورغم الوعود بالالتزام بمساحة الأجزاء المستثمرة ونوعية المواد المستخدمة في إشادتها إلا أن الواقع كان عكس ذلك فلا أحد يعرف أين تبدأ مساحة «الكشك» ولا أين تنتهي وكذلك المطاعم التي وعدنا بأن تكون من مواد إنشائية خاصة «خشبية» ها هي الآن تشاد بالبيتون والحديد.. إضافة إلى ذلك أصبحت العربيات تملأ رصيفه.
أما مشكلة الواجهة الشرقية للكورنيش فهي لا تقل عن الأخرى فهي مجمّدة منذ أكثر من نصف قرن ومئات العائلات القاطنة هناك التي فرضت عليها ضرائب تحسين تصاعدية قبل البناء وتحصيلها واجب الدفع تتخوف من أن تذهب عقاراتها ضحية القرارات الارتجالية وتباع في المزاد لمصلحة البلدية أو غيرها.
كنا وما زلنا ضد الاستثمار على الكورنيش وجميعنا يعرف أنه كان أجمل قبل ذلك ولأن الاستثمار أصبح واقعاً ولا يمكن إغفاله، فالبلدية الآن مطالبة بإيجاد حل لهذه المشاكل التي جعلتنا نعتقد أن هناك من يريد أن يسرق منا هذا الإنجاز بقصد أو دونه.. فالأفعال أصدق من أي كلام أليس كذلك؟!!




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
14-04-2011, 06:01 PM
مخالفات البناء وقناصو الفرص!!!





من المعيب حقاً، أن يستغل عدد من المواطنين الظروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا الغالي، ويبادر بشكل محموم إلى ارتكاب مخالفات بناء في وضح النهار، من دون أن يرف له جفن، ودون أن يخشى مساءلة ضمير، قبل مساءلة الجهات المعنية، التي انشغلت عن رصد تلك المخالفات ومعالجتها وفقاً لأحكام المرسوم 59 لعام 2008 م، بهموم الوطن.
وباعتقادنا، أن مَنْ يخالف اليوم، فإنه يخالف عن سبق إصرار وتصميم ، ومخالفته غير مبررة مهما تكن أحواله وظروفه، ومهما يكن رأيه وقناعته برسوم الوحدات الإدارية، وأتعاب نقابة المهندسين، التي تتقاضاها بحق أو بغير حق، لقاء تصديقها المخططات الهندسية للأبنية، فإن ذلك ليس مبرراً على الإطلاق، للتهافت على المخالفات، تحت أي عذر كان، وخصوصاً في ظل هذه الظروف التي يمر بها البلد.
ومن هذا المنطلق، نرى أنه من الضروري، تطبيق تعميم وزارة الإدارة المحلية، للوحدات الإدارية الذي صدر مؤخراً، ويطلب ( اتخاذ الإجراءات القانونية ولاسيما تطبيق المرسوم التشريعي 59 لعام 2008 م، وتعليماته التنفيذية، وإيقاف كل التجاوزات القانونية)، لوضع حد لتلك الظاهرة المقيتة، وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي.
وباعتقادنا، أن استغلال الظروف الراهنة، من بعض ضعاف النفوس - قناصي الفرص - بمخالفات البناء، أشد إيلاماً من المخالفة ذاتها، لأن ذلك الاستغلال يشي بروح انتهازية يستمرئها أصحابها، ويمكن أن تزين لهم ارتكاب مخالفات أكبر، قد تكون أكثر ضرراً بالوطن ومواطنيه.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
16-04-2011, 05:53 PM
من دفتر الذكريات.. ثنائيات طريفة من مدينة حماة




كل من عاش في مدينة حماة خلال الربع الثاني من القرن العشرين يعرف هذه الثنائيات الطريفة، التي سنتحدث عنها في هذا المقال، أو سمع عنها على الأقل، إلى الحد الذي يمكن به القول إنها كانت تشكل أحد معالم مدينة أبي الفداء في ذلك الوقت، وهذه الثنائيات أشهرها وأطرفها اثنان وهما:‏
أولاً: الأخوان اللدودان: وهما شقيقان متناقضان تماماً الإمام المُصلح الشيخ سعيد الجابي، وأخوه الذي غلب لقبه «أبو خنجر» على اسمه وكان يصرّ على مناداته بلقبه هذا لأنه كان يرى نوعاً من «التمايز» فيه على أقربائه من آل الجابي.‏
وقد شكل هذان الشقيقان ثنائياً طريفاً يُجسد إلى حد كبير ثنائية الخير والشر في نفس الإنسان، والطريف هنا أن كلاً من الأخوين كان يحاول جذب الآخر إلى اتباع مسلكه في الحياة،فالشيخ سعيد الجابي كان يحاول جذب أخيه (أبو خنجر) إلى المسار الديني بأداء الفروض الإسلامية في أوقاتها من صوم وصلاة وزكاة وتعبّد، وأبو خنجر كان يرد على ذلك ببيان مباهج حياة الكاس والطاس، وتعاطي المخدرات ورفقة السوء..‏
وعندما لم يجد الشيخ سعيد أي أمل في جر أخيه أبو خنجر إلى الطريق القويم، تجاهله نهائياً وصمّ أذنيه عن أخباره ومفاسده.‏
وزادت سيرة الشقيقين تباعداً وتناقضاً إلى حد جعل أحد الظرفاء الحمويين يأخذ المثل العربي المعروف «أين الثرى من الثريا؟» ويضيف إليه مايكمله شعراً بقوله: «وأين الشيخ سعيد الجابي من أبي خنجرا»؟!.‏
ويقال إن هذا الشاعر الظريف نفسه قد أحصى عدد المصلين وراء الشيخ سعيد الجابي في أحد الأيام، وعدد أصحاب أبو خنجر وبطانته، فوجد أن العدد متقارب إلىحد التطابق، هنا يتجلى صدق الآية الكريمة (فمن يعمل مثقال ذرة خير يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) - (سورة الزلزلة) وفي معاملة الناس للشقيقين يوم وفاة كل منهما، فبينما سار نصف أهالي مدينة حماة تقريباً وراء جثمان الشيخ سعيد الجابي يوم وفاته، لم يزد عدد الذين ساروا في جنازة أبو خنجر عن عدد أصابع اليد الواحدة.‏
ثانياً- الأخوان المتضادان: وهما الشيخ محمد الحامد وأخوه الشاعر الكبير بدر الدين الحامد (شاعر العاصي).‏
وهذا الثنائي يشبه الثنائي السابق من حيث علاقة الأخوة، ولكنه يختلف عنه في أن الأخوين هنا غير شقيقين كما هي الحال في الثنائي السابق، إذ إن الشاعر بدر الدين الحامد كان أخ الشيخ محمد الحامد من أبيه فقط، كما كان لهما أخ ثالث هو عبد الغني الحامد أستاذ اللغة العربية في ثانويات حماة.‏
هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه إذا كان الشيخ محمد الحامد يشبه الشيخ سعيد الجابي في مسلكه وتدينه وإمامته للمصلين في أحد مساجد حماة، فإن الطرف الثاني في هذا الثنائي، وهو الشاعر بدر الدين الحامد، كان يتمتع بسلوك أعلى وأسمى من سلوك مثيله في الثنائي الأول (وهو أبو خنجر) نعم! كان هذا الشاعر- كأغلب الشعراء يحب الغواني وشرب المدام والتمتع بلذائذ الحياة، ولكن لم يكن بين هذه اللذائذ المخدرات وأعمال الشقاوة كما هي الحال عند أبو خنجر.‏
كما أن العلاقات بين الشاعر بدر الدين الحامد وأخيه الشيخ محمد الحامد لم تقطع نهائياً كما حدث بين الشيخ سعيد الجابي وشقيقه أبو خنجر، ونستدل على ذلك بالحادثة التالية:‏
في عام 1948 كان الشيخ محمد الحامد أستاذاً لمادة اللغة العربية في ثانوية ابن رشد، وكنت أنا وعلي الجندي (الذي أصبح شاعراً بارزاً بعد بضع سنوات) ويوسف الأمير علي وآخرون طُلاباً لديه، وحدث في إحدى الحصص أن ألقى علي الجندي سؤالاً على الشيخ محمد ووجد فيه استفزازاً فطرد علياً من قاعة الصف وطلب منه عدم الحضور إلى دروسه في المستقبل.‏
فأخبر علي عمّه أحمد الجندي- الذي كان يعمل كرئيس للديوان في محافظة حماة- بالأمر فاستعان هذا بصديقه بدر الدين الحامد لإقناع أخيه الشيخ محمد الحامد بالعودة عن قراره وقبول علي الجندي من جديد في صفه، وهذا ماكان فعلاً فلو كانت هناك جفوة بين الشيخ محمد الحامد وأخيه بدر الدين كالفجوة التي كانت بين الشيخ سعيد الجابي وأخيه أبو خنجر، لما قبل الوساطة ولكي يأخذ القراء فكرة عن شعر شاعر العاصي بدر الدين الحامد نسوق هذه الأبيات السبعة التي قالها عام 1933 مهنئاً فيها زميله في الشعر، الدكتور وجيه البارودي (أبو العباس) بمناسبة زفافه:‏
زُفت إليك أبا العباس سارحة‏
من الظباء ذواتِ الدلّ والتيه‏
فجر الحياة تغنى اليوم طائره‏
حول الأماني فأصبانا تغنّيه‏
الآن يحلو على مهد الشباب لنا‏
كأس من الحب معسول لساقيه‏
يانحلةً أو لعت بالشهد تطلبه‏
من كل باسمةٍ في الروض تجنيه‏
وياهزار الهوى كم رددت سحراً‏
حمائم الروض شعراً عنكَ ترويه‏
أنت الموكل بالتهيام تتبعه‏
وترسل الشعر أنات بواديه‏
إن الحياة بلا حُبّ لطاعمها‏
ليلٌ ترامى على الدنيا دياجيه‏
ومن هذه الأبيات السبعة التي يتغنى بها الشاعر بدر الدين الحامد بالهوى والشباب، والساقي ومعسول الشراب، وأن الحياة بلا حب تغدو ظلاماً، يظهر لنا مقدار التباين بين أفكاره وأفكار أخيه الشيخ محمد الحامد، والذي غالباً ماكنا نرى دموعه تسيل من عينيه وتبلل لحيته عندماكان يعطينا دروس الديانة ويأتي ذكر سيدنا محمد  أو أحد الصحابة الكرام في الشرح.‏
ولكنّ العلاقة بين الأخوين بقيت هنا في حدود المقبول، ولم تصل في أي يوم من الأيام إلى حد «التناقض الكامل» كما كانت الحال في الثنائي الأول.‏
وعموماً فإن كلاً من الأخوين ترك من بعده شيئاً يخلد ذكره: فالشيخ محمد الحامد بنى للمسلمين مسجداً يحمل اسمه في (حي المحطة) عند الزاوية الجنوبية الغربية من المدينة، وبدرالدين الحامد ترك لنا قصائد شعرية لا أرق منها ولا أجمل.‏



صحيفة الثورة

Dr.Majd J
17-04-2011, 07:04 PM
كوب الرز



يقول مبدأ كوب الرز إن ربة المنزل المهتمة بشؤون أسرتها تقوم بعزل كوب من الرز كلما قام رب الأسرة بإحضار الرز إلى منزله وبما لا يؤثر على كمية الطعام المطهية، وفيما لو تغيرت الظروف سواء الخارجية أو المادية فإن عدد أكواب الرز تكفل لها ولأسرتها تجاوزها.
يبدو أننا اليوم مضطرون لتطبيق سياسة كوب الرز ولاسيما أننا أمام حكومة جديدة إنما تم تشكيلها للنهوض بأعمال إصلاحية يمكن لها أن ترتقي بنا وبوطننا.
على مبدأ توفير كوب اليوم لخلق مزيد من عوامل النهوض غداً فإن على الحكومة أن تنظر إلى أولويات المشاريع وأهميتها، بحيث يتم ضخ المال باتجاه المشاريع الأكثر جدوى، حتى لو اضطرت إلى إيقاف عشرات المشاريع القابلة للتأجيل، وأهم مشاريع الواجهة تلك القادرة على تخفيض نسب البطالة والهجرة والأمية وهذه أهم محاور العمل في المرحلة القادمة.
وعلى مبدأ الكوب أيضاً على الحكومة أن تنهل من خيرات القطاع الخاص الذي اعتمدت عليه الخمسية الجديدة في نصف أموالها بحيث تصبح شريكاً حقيقياً في المرحلة القادمة، وإلا فإن الحكومة غير قادرة على تبني كل ما هو مطلوب وهذه حقيقة يجب أن نعيها.
الحقيقة الثابتة أن الأكواب كثيرة، منها ما يمكن توفيره من المشاريع القائمة، ومنها ما يمكن أن نحصل عليه من ضغط النفقات، ومنها ما يمكن أن يصلنا عبر فتح ملفات الفساد والمحاسبة بيد من حديد، ومنها أموال المغتربين التي لم تبصر الطريق الآمنة من أجل استقدامها إلى مشاريعنا، ومنها طاقات شبابنا وإبداعاتهم التي لم تحظ بالتشجيع والتبني الكافيين، ومابين كوب الحكومة وكوب غيرها لابد أن نحصل على مؤونة رز تكفينا لمواسم الشتاء المقبلة.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
18-04-2011, 06:30 PM
قناة للثقافة الوطنية



http://alwatan.sy/newsimg/2011-04-10/99100/ma_100130532.jpg
لم يسبق لي طوال حياتي أن تلقيت خلال أسبوع واحد مثل هذا الكم من رسائل المديح والذم، فقد انقسم القراء بحدة حول زاويتي «من الدعاية والأنباء إلى الإعلام» فقد رأى بعض القراء أنني فيما كتبته كنت أحابي وسائل الاتصال السورية، وهذا أمر عجيب، لأن كل ما قلته بالحرف الواحد هو أنها قد تمكنت... من قطع حبل السرة الذي يربطها بمرحلة «الدعاية والأنباء» وراحت تتلمس طريقها في عالم الإعلام الذي لا يكف عن الغليان. «والعجيب أن بعضهم فهم كلامي على أنه تطبيل للإعلام السوري»، على حين اعتبره آخرون نوعاً من التجريح «الذي يطول كل الإعلاميين» لأن حبل السرة، على حد قولهم، يكون بين الوليد والأم وتلمس الطريق يكون للمكفوف!
أحد الأصدقاء صرخ عبر صفحتي على الفيس بوك «أين الإعلام في هذا الإعلام؟»، على حين تفضلت بعض السيدات باتهامي واتهام ظلالي السبعة بالتواطؤ والمديح... إلخ ما جعل الحماسة تدب في رأس أحد الأصدقاء المتحمسين، فرأى أن مجرد طرح هذه الأفكار في هذه الفترة هو فكر تنويري واتهم السيدات المعترضات بأنهن لم يعرفن طعم الكلمات، ووصفهن بما لا يليق متمنياً لهن الشفاء!
هنا اضطررت مجدداً لأن أتدخل موضحاً: «أنا لم أقل إن هذا هو الإعلام المشتهى والمأمول، كل ما هنالك أنني قلت إنه بدأ يرى الحقائق التي لا تسر المسؤول. إعلامنا ما يزال بحاجة للكثير من العمل كي يليق بوطننا ومواطننا».
لكن على الرغم من وضوح كلامي فقد توصل أحدهم إلى أنني «معجب بالتطور الإعلامي في التلفزيون السوري» كي يبرر لنفسه شتمي وشتم التلفزيون!
صديق آخر رأى أن ضعف كلامي يكمن في أنه يحتمل التأويل فأجبته أن الكلام الذي لا يحتمل التأويل لا يعوَّل عليه، جرياً على قول ابن عربي كل ما لا يؤنث لا يعول عليه!
أحد المحاورين أصر مراراً على تحوير كلامي، فأجبته ببساطة: «لماذا تريد أن تجعلني أقول ما لم أقله؟ هل تبحث عن سبب لشتمي؟ لست مضطراً لذلك، يمكنك أن تشتمنى دون مبرر، فقد تعودت «النقد الموضوعي».
قبل لحظات من كتابة هذه الكلمات قرأت كلمات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن الشيخ البوطي مفادها أن تعليمات قد صدرت عن سيادة الرئيس بشار الأسد بإحداث قناة فضائية دينية سورية «ترعى الإسلام الحق الذي لا يميل إلى الشرق ولا إلى الغرب».
وحرصاً على التوازن الذي هو جوهر استقرار بلدنا الحبيب سورية، أتمنى على أصحاب القرار إحداث قناة مدنية للثقافة الوطنية تتيح المجال لكل أطياف المجتمع السوري المتنوع بلا استثناء، كي تعبر عن حضورها المتميز في السجادة السورية، وتغني سواها وتغتني به، من خلال الحوار البناء في مشاكل اليوم وآفاق الغد.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
18-04-2011, 06:34 PM
كتابات السيارات - بقلم حسن م. يوسف



يعلم القارئ المتابع أنني من أوائل من طالبوا بإزالة الرسوم والكتابات الاستفزازية عن السيارات، وخاصة تلك التي تنضح بعنعنات انعزالية أو طائفية بغيضة. والحق أنني تلقيت عدة تهنئات عندما أصدرت الحكومة قرارها الممتاز بإزالة كل الكتابات والصور والرموز عن السيارات، عدا تلك التي جاءت من بلد الصنع، وقد اتصل بي أحد المسؤولين الذين كنت أوضح لهم أحياناً غموض الشكاية المنشورة في الجريدة بصريح الكلام على الهاتف. لذا أعتبر هذا القرار رداً متأخراً جداً على طلب قديم، والمثل يقول: أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.
إلا أنني والحق يقال اكتشفت، بعد صدور القرار، أن تلك الظاهرة السلبية، هي ككل شيء في الحياة، كانت تنطوي على بعد إيجابي. ذلك لأنني كنت أستطيع أن أشكل فكرة عن طباع سائق السيارة التي أمامي من خلال الكتابة الموجودة على سيارته! ‏
فالسائق الشعبي النزهي خفيف الظل قد يكتب على قفا سيارته: «لا تلحقني مخطوبة» أو «دلوعة وبيلبق لي، الحلو أخد لي عقلي» أو «دلوعة أبو عزو» أو «أسرع فالموت حق»! ‏
أما السائق صاحب المعلاق الكبير، فقد يكتب على قفا سيارته: «امرق وعدي، وأوعى التحدي». أو «أنا السوزوكي بغني، اسألوا المرسيدس عني»، أو «باطل!». ‏
أما السائق الرصين الذي يريد أن يظهر بمظهر التقي الورع فقد يكتب على سيارته «عطر فمك بالصلاة على النبي» أو «سارحة والرب حاميها» أو «صباح الصباح فتاح يا كريم، باب الأمل بابك يا رحيم»، أو «لا تكن للرزق مجروح الفؤاد، إنما الرزق على رب العباد». ‏
أما السائق النكدي الذي يجب تجنب الاحتكاك به فقد يكتب على سيارته: «اللهم ارزقهم ضعف ما يتمنون لي» أو «عين الحسود فيها عود» أو «انظر بعينك وارحم بقلبك». ‏
شيء جيد أننا غيّرنا الطربوش، ما أتمناه أن يتغير الرأس الذي تحته... ذات يوم! ‏


حسن م يوسف من أرشيف ج تشرين

Dr.Majd J
20-04-2011, 07:58 PM
عشرات التواقيع على معاملة معلمة وحالتها لم تتغير



تمكنت المعلمة روضة الياسين التي تقدمت إلينا بشكوى تطرح فيها مشكلتها من مقابلة محافظ دير الزور وفي يدها اليمنى ورقة بنت عليها الآمال بالانتقال ضمن مدرستها إلى أمانة السر، وحملت في يدها اليسرى ابنتها ذات الأعوام السبعة والتي تعاني من شلل دماغي أعياها وذويها، وأرفقت بطاقة المعوق التي لا يمكن الحصول عليها ما لم تخضع الطفلة للفحوص الدقيقة جداً. خرجت روضة متفائلة بحاشية المحافظ الموجهة إلى مدير التربية لمقابلتها ومساعدتها لوضعها الإنساني الصعب، متوجهة إلى كواليس التربية ظناً أن المعاملة شبه منتهية (أو هكذا يفترض).
مدير تربية دير الزور توجه في حاشيته الأولى إلى الصحة المدرسية للكشف والمقترح وفق حاشية المحافظ والإعادة، ولم تتوان روضة بحمل طفلتها إلى مدير الصحة المدرسية حيث خضعت لفحوص اللجنة الطبية التي قالت في حاشيتها لدى معاينة الطفلة تبين أنها مصابة بشلل دماغي رباعي وبحاجة إلى رعاية دائمة وعناية مستمرة لكونها غير قادرة على الحركة وخدمة ذاتها.
عادت روضة إلى مدير التربية وطفلتها معها ودوَّن مدير التربية حاشيته من جديد (التعليم الأساسي للمذاكرة والعرض وفق الشاغر والأصول) ، ولم تثن الحاشية الأخيرة من عزيمة المعلمة الأم وتوجهت إلى الكواليس المتخمة بالروتين لتظفر معاملتها بالعديد من التواقيع والأختام بدءاً من رأي الموظف ورئيس الشعبة الذي تقدم برجاء تعيينها أمينة سر في مدرسة طابية جزيرة ح1، مروراً بحاشية أخرى تقول: إن التعيين في الحلقة الأولى لمن لديه موافقة وزير التربية حصراً وبسبب الوضع الصحي «ليس لدى المذكورة موافقة»، والرأي لم يختلف عند رئيس دائرة التعليم الأساسي بأن المذكورة غير حاصلة على موافقة وزير، على حين تعامل المدير المساعد للتعليم الأساسي والطلائع مع الوضع الإنساني بوضع حاشية أخرى قال فيها (مع اقتراح الموافقة)، وأمام هذا التضاد في إبداء الرأي كان قرار مدير التربية بأن وجه التعليم الأساسي لتكليف الموما إليها تكليفاً مؤقتاً ولكن (أصولاً)، ومع ذلك فقد أنهى رئيس دائرة التعليم الأساسي دوامة المعاملة بالإشارة إلى الشاغر غير متوافر حالياً في مدارس الحلقة الثانية والثانوي ، لتقف المعاملة الشائكة ولا تزال عند هذا الحد.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
20-04-2011, 07:59 PM
معوق يطلب عملاً فتصرف له إعانة 500 ليرة


واقع المعوقين في محافظة القنيطرة أشبه إلى حد ما بالأحجار الصامتة، فهم محرومون من أبسط الحقوق في ظل غياب الجمعيات التي تعنى بشؤونهم، وأكثر من ذلك القطاع العام في المحافظة يرفض حتى النظر في طلبات التوظيف التي تعرض عليهم والتي هي بالأساس حق طبيعي كفلته القوانين وخاصة بضرورة تعيين 4% من هؤلاء المعوقين في مرافق الدولة المختلفة، ولكن المحزن في الأمر أن هناك من ينظر للمعوق على أنه شخص من خارج العالم الذي نعيشه، رغم جميع المناشدات من الهيئات التي تدعو إلى دمج المعوقين بالمجتمع لاعتبارات إنسانية وخلق حالة من الشعور بأهمية المعوق ودوره الفاعل والمهم في تنمية المجتمع. وللأسف نعيد ونكرر هذه الكلمة مراراً أن هناك من يتعاطى مع المعوق من باب الشفقة والصدقة، وبحيث يعطيه مبلغاً من المال أو مساعدات أخرى، مع تأكيدنا وجزمنا أن الكثيرين من المعوقين يرفضون ذلك رفضاً قاطعاً لشعورهم بقدرتهم على العطاء والعمل وبحيث يشعرون أنهم ليسوا عالة على مجتمعهم وعوائلهم ورفضهم الصدقة مهما كان نوعها. ولعل المعوق جلال حسين طه أنموذج ومثال لما يحصل في محافظة القنيطرة عندما عرض معاناته ومعاناة أقرانه لصحيفة «الوطن» حول ما يتعرضون له حيث يأمل بتوجيه رسالة إلى محافظ القنيطرة مضمونها شكراً محافظ القنيطرة.. لقد حلت مشاكلنا؟ مؤكداً أنه طرق كل الأبواب فوجدها موصدة أمامه، ووجد بريقاً من أمل يتعلق به وهو لقاء المحافظ ليستمع لشكواه ومعاناته، ولكن خيبة الأمل تكون في أحيان كثيرة أكبر وأمر من المشكلة ذاتها حين تحس أن بارقة الأمل تلك تمنحك الخيبة والمرارة حين يكون الحل للمشكلة (استخفافاً للعقول وإحباطاً للمشاعر) بصورة فاضحة.
ويضيف: الكتاب الذي قدمته لمحافظ القنيطرة يتضمن حالتي الدراسية. حيث يحمل الثانوية الزراعية منذ عشرين عاماً ويعيل أسرة مؤلفة من أربعة أفراد منهم توءمان يحتاجان إلى ثمانية آلاف شهرياً من حليب ولوازم ودواء وطبابة وغيرها من النفقات، ولا يريد سوى عمل أو كشك يقتات منه، ليأتي الفرج من المحافظ (موافق على إعانة نقدية مقدارها خمسمئة ليرة سورية ولمرة واحدة!؟ ويقول جلال: أليس هذا استخفافاً بالعقول والمشاعر؟ أليس من الأفضل من كان طبيباً ومسؤولاً أن يعد بالخير وعلى مبدأ «على الوعد يا كمون». ويتساءل أخيراً أين ذهبت 4% من مخصصات المعوقين في دوائر الدولة التي تضمن شيئاً من كرامة معوق يحتاج إلى عمل ليسد به رمق عائلته!؟ نترك الحكم للقراء ولأصحاب القرار مع التنويه بأن المديريات لا تلتزم بتعيين حتى الأصحاء الذين نالوا موافقة محافظ القنيطرة ومنها مديرية الثقافة التي لم تحترم توقيع المحافظ وهو الذي وعد الحشود التي تجمعت أمام مكتبه في الأسابيع الماضية بأنه يحترم توقيعه، وهناك الكثير من السلبيات التي ما زالت بحاجة إلى من يتجاوزها!


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
23-04-2011, 05:27 PM
بروفايل زمن العار

دمشق
تشرين الاقتصادي
الثلاثاء19نيسان2011
اديب السوسي ابراهيم حريب
صبي السـكســوكــة
غلام برغم «السكسوكة» التي في وجهه، ورث السياسة بالمتاجرة بدم أبيه، فكان كلما أُقيل.. «حرد» الصبي إلى عاصمة، وأرسل زعرانه «ليتبلطجوا» بالتخريب والتلويح بفتنة طائفية من جعبة «الجعجعة» لقصم ظهر لبنان وعرب المقاومة. ‏
وبرغم ميوعة الصبي، صار اليوم يمول جماعات مسلحة، و«يتباحث» مع صبيان الظلام لنشر الفوضى في سورية، أي أنه صار للصبي أحلام وطموحات، وصار للولد أن يتحدث في السياسة. http://www.tishreen.info/images%5Crose102%5Cec017.jpg

ذات مرة قلع الغلام بزته على المنبر، وعليه.. لا يجب أن يفوت الصبي هذا* إن هو قارع الرجال* أنه سيجن وينكفئ بالخذلان، ويقلع نعليه ليمشي حافياً، ومن خلفه صبيان تياره يسيرون و«يدقون» له على «التنكة». ‏
متشـــــدق الفـــــــــــكر ‏
؟ «البويّجي» الجديد «لشواريخ» أعرابيي واشنطن، و«الشواريخ» جمع » «شاروخ» وهو نوع من الأحذية التي يرتديها العرب صيفا في البادية، ويبدو أن «البويّجي» الجديد «استقرب» وذهب للتسلق درجة درجة مادام «مفكرا»، فلم يذهب لتلميع «الجزم» الغربية مرة واحدة، بل «الشواريخ» أولا ثم «الجزم» ثانياً. ‏
قديما عرف بأنه مفكر، وكشفناه اليوم سمساراً، والسمسار من «سمسَر»، أي باع ليشتري أو اشترى ليبيع، وتعرف السمسرة بأن لها حاجة إلى الدهاء، فما بال الحماقة أخذت عقل عزمي؟!! وما الذي باعه ليشتري «رضا» الجزيرة؟!! أو لعل الذي باعه كبير، فيشتري به أمراً «جللا». ‏
ولا عجب.. ففي زمن العار، يبيع الرجل كل شيء حتى لا يعود رجلا، ويصير غلاما عند الغلمان، وربما ليس أكثر من غلامٍ عند غلام «المستقبل» في لبنان. ‏
شيخ الفتن ‏
و«السلبينة» ‏
؟ راقص شرقي في دوري الدرجة الأولى لنشر الفتن وبعث التخريب، يميل كما يشاء ضباط الإيقاع من أعرابيي واشنطن، شهد تاريخه تناغما مع مزامير شياطين التقسيم، فإن «هز وفقّش» رمى بلية في اليمنى، وحرك مصيبة يسارا، ولأن رداءه «العَفَن» وعلى رأسه طرحة من نسيج الإضلال، سئمت الناس خروجه عليها، وبقي البعض يحضر «وصلاته» الأسبوعية تحت منبره مباشرة، والبعض قليل.. كحفنة. ‏
وعلى سيرة «الوصلات»، كيف لمن خاف الله واتقاه وقال وتقول باسمه، أن يحيل الصلاة إلى وصلات «واشنطنية» المرجعية، فتارة يقامر على المقاومة ببغضاء الطائفية، وتارات يتحدث بالحريات، ولا عجب، ففي زمن العار يصبح الحديث عن الحريات في دور الرقص وخانات القمار.. جائزا، والعهدة على شيخ الفتنة. ‏
وشيخ الفتنة الذي دعا السوريين للافتتان فيما بينهم ولم يأبه لدمائهم إن سالت، ليجيب بالقول: «ومالو»، لا شيء يصف لسان حاله كلما طبّل له مخططو الفتن، سوى أن يرد عليهم: «رقصني يا جدع» وهل من مزيد!! ‏
كرة أرضية زاحفة ‏
تعلو المرمى بقليــــل ‏
؟ لم يفت أعرابيي واشنطن أن من يريد أن يصنع من نفسه «جمّالا» فعليه أن يرفع من باب بيته، لكن ما فاتهم أن قامتهم السياسية لم ولن تبلغ أكثر من «نصف دكة» وأنهم وإن رشوا و«برطلوا» ومولوا الإرهاب، لن يحولوا دون أن يغرقوا في شبر ماء السياسة. ‏
وما فاتهم أكثر، أن الإعلام مهما بلغت خطورته، ومهما تلطخ وجهه بعار الارتهان، لا يمكن أن ينال من همم الشعوب، خاصة إن كانت الشعوب على مثال السوريين. ‏
المتشدقون لا يصنعون ثورات وإن افتروا أكاذيب ولمعوا سواد وجه الخارجين على الشرعيات، وليس «للمجعوصين» أن يتحدثوا عن الحريات وهم أحوج إليها وإن تقمصوا أدوار الإعلام. ‏
فليخرسوا.. أصبحت أصواتهم فحيحا، وكذبهم فضيحة، فما عاد في وجههم ماء، وصار اسمهم سبّةً بين الناس، لو كانوا يستحون.‏

Dr.Majd J
24-04-2011, 01:03 PM
متاجرة





أشد ما يؤلم في تطبيق المصطلحات والأخذ بمنهجية العمل بها هو خروج تلك المفاهيم عن الإطار المرسوم لها ودخولها في أطر تثير الشك في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى شفافية التعامل، لأن أي إجراء يخرج عن هذا المشهد لا بد أن يكون شاذاً أمام عقلية المواطن المناشدة لشعور الاهتمام به الذي يصر على حضوره دائماً.
لعل من الأمثلة الفاضحة لذاك الشذوذ ما يخرج به مدير إحدى دوائرنا بأن مديريته تتلقى شكاوى المواطنين في يومي كذا وكذا، ليحذو آخر حذوه بزيادة يوم آخر، وصولاً إلى بطل الأبطال الذي يعلن أن أبواب مديريته مفتوحة على مدار الأسبوع لتلقي شكاوى المواطنين، رغم أن جميع المذكورين مرتبط عمله بمفاصل مهمة في شكاوى المواطن الإدارية والخدمية.
في إطار هذا الحديث نجد أن إجراءات من هذا النوع لم تخرج عن إطار المتاجرة بالمواطن الساعي بعقليته البسيطة المبنية على فطرة محبة الوطن والعمل من أجله ليسطر هذا المسؤول أو ذاك بطولة أمام مسؤول آخر دون أن يدرك «بعقليته المحدودة» أنه بإعلان استقبال شكاوى المواطنين إنما هو يعترف ببعده سابقاً عن شكاوى المواطنين ما خلق لبنة هشة في بنيان تعامل دوائرنا مع المواطنين.
يذكرني هذا بقرار آخر اتخذه مسؤول غير بعيد بإغلاق بابه أمام المواطنين كما لو أن شأنهم لم يعد يعنيه بالكثير دون امتلاك مبررات لذلك، ويذكرني بآخر يستمع دون أن يلبي وهؤلاء جميعاً فاتهم أننا لن نجيد تقييم مرحلتنا ما لم تقترن بتلبية هموم المواطنين.
نسأل اللـه أن نتمكن من الخروج بصيغة صحيحة لا تعتمد على المتاجرة في زمن لا بد أن يقر الجميع بأننا كنا وما زلنا وسنبقى بخير.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
24-04-2011, 06:48 PM
الاستثمار في الإنسان





http://alwatan.sy/newsimg/2011-04-24/99890/ma_241209181.jpg
لاحظ المراقبون أن اليابانيين أثناء الكارثة التي تعرضت لها بلادهم مؤخراً، قد اتسموا بهدوء حزنهم وسموه إذ لم يمارسوا النواح ولا الصراخ ولا ضرب الصدر، كما اتسموا بالاحترام إذ وقفوا بالدور، دون تدافع، لتأمين حاجاتهم من المتاجر والمخازن دون أن تبدر من أي منهم كلمة جافة أو تصرف جارح، كما اتسم سلوكهم بالرحمة إذ كان كل واحد منهم يشتري ما يكفي لسد حاجته فقط كي يستطيع الكل الحصول على ما هم بحاجة إليه. غير أن أبرز سمة برزت خلال الكارثة هي تضحية الفرد في سبيل المجتمع، فقد قرر خمسون شخصاً من العاملين في المفاعل النووي أن يبقوا فيه، لمتابعة عملية ضخ مياه البحر إليه لتبريد نواته ومنعه من الانفجار، كانوا يعلمون جيداً أن الإشعاع سيتسبب بموتهم قريباً، لكنهم قبلوا الموت عن طيب خاطر كي يمنعوا وقوع كارثة أخرى في بلدهم لا تقل خطراً عن كارثة التسونامي المريعة. العجيب هو أن المطاعم إبان الكارثة خفضت أسعارها، وكذلك الفنادق والشقق المفروشة، حتى بات كل شيء في كل مكان أرخص مما كان عليه قبل الزلزال! لكن الأكثر إدهاشاً هو أنه لم تسجل أي حالة سرقه أو نهب خلال الأسبوع الأول من الكارثة رغم غياب الحماية الأمنية عن البنوك والصرافات الآلية والمحال التجارية.
أعترف لكم أنني أشعر بالخجل إذ أقارن سلوك اليابانيين خلال كارثتهم الطبيعية بسلوكنا خلال أزمتنا الحالية. صحيح أنني لم أفاجأ بسلوك بعض المتمولين السوريين ممن هربوا أموالهم إلى خارج البلد، فقد سبق لي أن وصفتهم، قبل سنين، بأنهم ينتمون إلى شريحة ما دون الرأسمالية أي «الكرشمالية»، فهم لا يشعرون بالمسؤولية إزاء المجتمع الذي جمعوا ثرواتهم على حسابه، ذلك لأن حدود الوطن بالنسبة لهم لا تتجاوز جيوبهم وكروشهم.
كذلك لم أصدم بسلوك بعض تجار العقارات الذين استغلوا فرصة انشغال رجال الأمن بقضايا أخرى، كي يقوموا بتنفيذ آلاف الشقق التي لا يتوافر فيها الحد الأدنى من المواصفات الفنية، ما يجعل سكانها مشاريع ضحايا ويجعل منشئيها مشاريع مجرمين.
لكنني صدمت حقاً عندما علمت أن بعض أبناء الليل من طلاب الثروة يستغلون غياب الرقيب كي يقوموا باقتحام بعض المواقع الأثرية والتنقيب فيها بواسطة الجرافات والبلدوزرات(!) بحثاً عن كنوز يقومون بتهريبها إلى خارج البلاد.
قبل سنوات كتبت في دفتر ملاحظاتي الكلمات التالية: «ينتضي سكينه الحادة، يحدث فجوة في صدغه، يدخل يده في رأسه، يهبش من دماغه ويأكل، كذا حالنا عندما ندمر آثار الأجداد!».
تعلمون أنه لم يضرب بلدنا زلزال ولا تسونامي، كما اليابان، مع ذلك فسلوك بعضنا أسوأ من الكارثة. يجب علينا أن نعترف أننا لم نحسن الاستثمار في الإنسان.






صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
24-04-2011, 06:49 PM
هذيان ربيعي

http://alwatan.sy/newsimg/2011-04-21/99846/ma_210150420.jpg
بالماضي كنت أفاخر باسمي الثائر لما يحمل من قيم ودلالات حتى طلّت علينا ثورات مريبة الدوافع والأدوات جردت اسمي من مبادئه وتطلعاته، وتحولتُ من لحام ثائر إلى لحام سائر ثم إلى حائر لا يعرف مع من يتعاطف في اليمن وغداً قد أصبح خائراً تحبطه الجدليات الثورية.
صار للثورات وَصْفات متداولة تذكر بكتب الطبخ، ومما يحدث يمكن استقراء وصفة لثورة شهية.

المقادير
1 كغ هموم شعبية مستويّة للعصير، 3–4 فضائيات كاملة الدسم، جرزة مواقع إنترنت، قالب معارضة مستورد، كوب تمويل غير منتهي الصلاحية، ملعقتا فتنة، رأس شاهد عيان، فص ناشط وبهارات حسب الطلب.

طريقة التحضير
نفرم 10 متظاهرين ورجال أمن مع بعض، نقلي إشاعات حتى النضج على نار هادئة، نشوي ممتلكات عامة، نستحضر علماً قديماً ونحوله إلى مقلاية رمزية للثورة، نقطع اللحمة الوطنية، نخمّر منشقين من سفراء ووجهاء، نرفع نار المطالب تدريجياً من حرية سلمية إلى حرق للطبخة والمطبخ، نفصص المتنبهين لرائحة الحريقة ونهددهم بعقاب قريب ثم نخفق بعضاً منهم في وعاء بارد، إذا مرض القرضاوي نجيّر فتاوى الفتنة إلى اتحاد علمائه، نصب الزيت على النار ونقدم الحكم على طبق مشروط.
تطبخ هذه الوصفة الديمقراطية اللذيذة بمساعدة شقيقات ممن تعلمن طهي الشرعية بالمال أو الانقلابات ولم تسمع شعوبهن بعد بديمواقراطية ولا حرية، فالدراهم كالمراهم تشفي من أعراض النخوة، وستتوالى وصفاتهن مادام في بلدنا فم جائع وآخر لا يشبع، ولن تغلبهم سورية مادام فيها مسؤول يجمّل أزمة بدلاً من أن يواجهها ويغرق في شبر مؤامرة ويناشد إعلاماً مغرضاً.
35 سنة منذ مسرحية «ضيعة تشرين» التي أعلنت «يا إبني الفرنساوي لما بيضربك شكل ولما بيضربك ابن بلدك شكل تاني» وللضرب أنواع كثيرة بعضه ضرب من الخيال، وفي المسرحية جملة أخرى «شو بدك ياني دافع عن نمرة رجلي» فالإنسان لا يدافع عمّا لا يملك، السوري يجب أن يتشارك بملكيته لوطنه وحقه في صنع مستقبله لا أن يتفرج عليه في «مهرجان مركزي».
المباراة في العباسيين سيخسرها الفريقان والجمهور والحكم وحفظ النظام و.. ولن يربح إلا النقل التلفزيوني، مباراة خاسرة كهذه ينبغي ألا تلعب، يحق لأي سوري بالغ راشد تغيير ما يريد من خلال صندوق الاقتراع متسلحاً بقوانين قادمة لتنظيم الشأن العام في سورية أما التغيير في الشارع فيعطي الأفضلية بغير وجه حق للغرائز والعضلات على حساب المصالح والقناعات.






صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
27-04-2011, 06:27 PM
باصاتنا مظهرها حداثوي لكنها.... علب سردين متحركة



بعد أن دخلت باصات النقل الداخلي الجديدة إلى اللاذقية أعجب اللاذقانيون بلونها الأخضر البراق ومقاعدها الصفراء المرتبة بطريقة جديدة ولم يخفوا تقديرهم للشاشات الإلكترونية الحديثة التي تحدد أسماء المواقع التي تقصدها عوضاً عن البطاقات الإلكترونية التي كانت توضع سابقاً على الزجاج الأمامي وعليها اسم الباص مكتوب بخط اليد، حتى إن العديد من الأشخاص الذين لا يعتمدون عادة على الباصات في تنقلهم جربوا الصعود في تلك الباصات من باب المشوار والتسلية.

http://alwatan.sy/newsimg/2011-04-27/100177/ma_271207767.jpg
ولاحقاً عادت المشاهد القديمة للتكرر فوجود أعداد جديدة من الباصات الحديثة لم يغير من واقع الازدحام شيئاً واستمرت الباصات بحشر الناس داخلها، فهؤلاء الذين ينتظرون وقتاً طويلاً على مواقف الباصات مستعدون للصعود في الباص حين مجيئه ولو حشراً على أن ينتظروا الذي يليه، ومن ثم لم تحل الأزمة الرئيسية وهي الازدحام الشديد وخاصة في ساعات الذروة التي كان من الممكن تفاديها بوجود مراقبين مسؤوليتهم تنظيم صعود الركاب إلى الباصات بما يتناسب مع حجم الاستيعاب في الباص بين جالسين وواقفين تبعاً لعدد مساكات الأيدي الموضوعة في سقف الباص. إحدى السيدات أشارت إلى تعرضها للمضايقات والتحرشات في الباصات بصورة متكررة لأنها لا تحصل على فرصة للجلوس في أغلب الأوقات لكونها تستخدم الباص في ساعة انصراف الموظفين التي تمثل ذروة الازدحام ولفتت إلى أن الرجال والشبان الذين كانوا يتخلون في الماضي عن مقاعدهم للنساء والفتيات حرصاً على عدم تعريضهم للمضايقات والتحرشات صاروا نادرين لأنهم لا يرغبون في زج أنفسهم بين المتدافعين ولاسيما أن الباصات تمثل أمكنة حيوية لأعمال النشل بسبب الازدحام ولكون أغلب الرجال يضعون محافظهم في جيوبهم الخلفية. مواطن آخر قال: إن السائقين لا هم لهم إلا بيع أكبر عدد ممكن من البطاقات على اعتبار أنهم يأخذون نسبة عن كل بطاقة يبيعونها ومن ثم من مصلحة كل سائق أن يبيع أكبر عدد ممكن من هذه البطاقات بغض النظر عمن يحشرون في الباص.






صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
28-04-2011, 12:39 PM
شراء طريق

http://alwatan.sy/newsimg/2011-04-28/100280/ma_28015141.jpg
يقال: «قطرة عرق في السلم توفر ليتر دم في الحرب».
كنا في غنى عن هذه المحنة الوطنية الموجعة والخطرة لو فعّلنا القليل من الأخلاق الوطنية البسيطة المعروفة عند أساتذة الابتدائي، وزارعي بصل التبولة لنهار عطلة لم يعد السوريون- للأسف- يعثرون عليه، ويبتسمون.
في كل أول مرة أشاهد قتيلاً برصاص الإرهاب- أي إرهاب كان، كنت أفكر بالمرة الأولى التي أسمع فيها مصطلح «شراء طريق»!
«شراء طريق»؟! نعرف شراء بناية، أرض، صباط، سيارة... أما «شراء طريق» فهو مصطلح جمركي أمني، له علاقة بمنافذ الحدود ودوريات المراقبة! يشتري «المهربون» الطريق مدة محدّدة، ساعات أو يوماً لتمرير مهرباتهم، مقابل مبالغ يقتسمها الفاسدون البائعون، الذين لا أعرف أحداً منهم، إلا من وضعت الدولة القيود في معاصمهم، بعد أن افتضحت رائحتهم، ومست خطورتهم الخطوط الحمراء، وأعلن للرأي العام أسماء بعضهم. بينما لم نعرف أسماء البنوك التي احتوت على أموالهم.
هذه الكميات من الأسلحة، هي الابن الشرعي لشراء الطرق في المنافذ الحدودية.
هي مجهول «الحاويات» التي أصبحت معلوم «الحارات». هي جريمة لاحقة مؤكدة الحدوث.
فليس السلاح، أي سلاح... قطعة زينة «فلا أحد يتزين بقنبلة أو رشاش 500» أو لرد الذئاب عن القطعان، فكل ذئاب سورية البرية لا يتجاوز عددها الألف، وعندما كنا نراهم في الصحراء، نتعاطف مع هزالهم، من فرط الجوع.
الذئاب الحقيقية، هم أولئك الذين اشتروا الطرقات وباعوا الطرقات، في فوضى القانون،
ووجود أشخاص فوق القانون وداخله، وعليه.
الآن، وبعد كل ما جرى، ينبغي أن يفكر أي مسؤول عشر مرات قبل أن يتساهل مع ما يراه أمام عينيه من انتهاكات للقانون.
وقد يمد لي مواطن لسانه لي قائلاً: كل مخالفة كبيرة للقانون تحتاج إلى مسؤول كبير، فعلى من تتلو مزاميرك يا داوود؟!
الآن تحصد سورية، ليس السمّ الذي في غدد المؤامرة وأنيابها، بل الدسم الذي كان في اللقمة الكبيرة لأفواه هؤلاء الفاسدين. وإنه لمن حق المواطن «إن لم يكن الآن فغداً» أن يرفع الصوت المتسائل: إذا كانت الأنفاس قابلة للإحصاء أمنياً «هكذا الإشاعة» فكيف لم تكن الأسلحة قابلة للمشاهدة والمصادرة إجرائياً؟
هذه البلاد تئن الآن تحت وطأة عذابات أخطائها.
وعندما تمر هذه المحنة، «وأرجو أن تمر بسرعة، قبل أن يصبح السوريون (الأباة) في نفوسهم، (غزاة) لنفوسهم» عندما تمر المحنة وتنتهي... سيكون «خيانة موصوفة» ذلك الفلتان البدائي والمتوحش للنهب، والرشوة، والتهريب، والتهرب، والهرب من استحقاقات المحاسبة.
في سورية الثلاثين سنة الماضية... حدثت فضائح كبرى، في كل حقول النهب وسقوط الضمائر. لكن مشكلة هذه الفضائح أنها لم تكتمل فصولاً، بالتفاصيل المنشورة، والإدانات المجتمعية العلنية، والتعليقات الصحفية. حتى لم يكن فيها جانب مسلٍّ على الأقل.
ومن مشاكلها، هذه الفضائح أنها، لسبب غريب، لا تتحول إلى دروس. وإذا تحولت إلى دروس... فلكي يتجنب الأحفاد مصير الأجداد!




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
02-05-2011, 05:34 PM
مياه مهدورة

جادت السماء بخيرات وافرة من الأمطار أعادت للأنهار الحياة بعد أن نضب بعضها من المياه وشارف بعضها الآخر على الجفاف، وهذه الخيرات من قطرات الغيث التي هطلت متواصلة على مدى ثلاثة أيام في بعض المناطق وزادت عن ذلك في مناطق أخرى، منحت الأنهار وفرة مؤقتة في المياه فعاد بعضها للجريان وكسبت الأخرى أياماً إضافية لجريانها، وما يحز في النفس أن المياه التي نحن بأمس الحاجة لها الأيام المقبلة وخاصة مع بدء موسم الصيف والري، نراها كما سابقاتها من مياه الأمطار تذهب هدراً في الأنهار لترفد مياه البحر التي هي بغنى عنها، بدلا من تجميعها بسدود تجميعية يخزن بعض الفائض منها لوقت الحاجة على مبدأ المثل القائل:خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود، الذي ينطبق على المياه أكثر فالحاجة لها عند اللزوم تفوق أي مطلب آخر ولا شيء يغني عنها من مال ولا جاه، وباعتبار أن الحكومة وضمن خططها الخمسية والسنوية كانت قد أولت السدود بعض الاهتمام للدراسة والإنشاء للاستفادة من المياه المهدورة، نجد أن هناك مشاريع عديدة تدرس منذ سنوات عديدة ولم تنته دراستها حتى الآن ويقول قائل إن هناك مشكلة بالتربة لكن يمكن معالجتها وآخر بالاستملاك الذي يأخذ وقتا وغيره بالروتين، لكن المشاريع قائمة ولم تلغ فقط تبقى عند حدود الدراسة مثل مشاريع السدود الخاصة بمنطقة البسيط السياحي، وبما أن مشكلة الروتين بدأت المساعي للقضاء عليها فيا حبذا لو تتسارع وتيرة العمل بتذليل المعوقات الأخرى لتفعيل مشاريع السدود بالإنشاء ووضعها بالخدمة والتخفيف من المياه المهدورة.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
02-05-2011, 05:35 PM
تحت البلاطة



يؤكد رجال الاقتصاد والمال وخبراؤهما، أن سحابة الصيف التي تعبر بلدنا هذه الأيام، لن تترك آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني، ولم ولن تتأثر بها الليرة السورية، التي حافظت - وتحافظ - على استقرارها وثباتها، بل بالأحرى على قوتها أمام سلة العملات الأجنبية.
والمتابع لمصارفنا، يجدها قوية وتمارس نشاطها المصرفي بالشكل المعتاد، وليس ثمَّة بوادر تلوح في الأفق تنذر بأزمة أو كارثة مالية، رغم ما تشهده من سحب إيداعات ومدخرات، يعتقد أصحابها أن (طمرها تحت البلاطة) أكثر أماناً!!
ومن هذا المنطلق، يبدو غير مقبول... وغير منطقي، تهافت عدد غير قليل من المواطنين على سحب مدخراتهم خوفاً من فقدانها كما يتوهمون وشراء المعدن الأصفر بها، أو استثمارها في العقارات، وهو ما جعل الذهب يقفز إلى عتبات سعرية خطرة هي الأولى من نوعها خلال الخمسين سنة الأخيرة، وسيؤدي تراجع سعره عن ارتفاعاته الطارئة إلى صدمات مالية ونفسية عديدة للمتاجرين والمستثمرين مدخراتهم به!!
وهو ما جعل سوق العقارات تشهد مضاربات غير آمنة أيضاً، لا مكان فيها للمستثمر الضعيف، وهو ما ينذر بعواقب لا تحمد عقباها للمواطن العادي.
ولهذا من المنطقي، أن يبقي المدخرون مدخراتهم بمصارف الدولة، التي لم تشهد خلال تاريخها أي هزة، أو تهريب أموال خارج القطر، كما يفعل عادة في مثل هذه الظروف جامعو الأموال، أو بعض المصارف الخاصة، التي تعلن إفلاسها وتغلق أبوابها، ولنا في مصارف بعض دول الجوار مثال ساطع.
ونعتقد أن سلوك المواطنين هذا الذي يدل على خوف من المجهول غير مبرر على الإطلاق، فوطننا ورغم سحابة الصيف هذه - بألف خير.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
02-05-2011, 05:38 PM
تطوير إداري!!



لقد سعت الحكومة السابقة وضمن إطار مشروع التطوير الإداري إلى تحسين الأداء من أجل كسر الروتين واختصار زمن إنجاز الدراسات والمشاريع والخدمات الأسرع للمواطنين.. وقد تولد عن ذلك مشروع النافذة الواحدة لدى الدوائر والمؤسسات ووحدات الإدارة المحلية.. إضافة إلى إجراءات أخرى نفذ بعضها وتوقف البعض الآخر لأسباب سنأتي على ذكرها بعد قليل.. ومع أهمية الهدف الرئيسي المتمثل لتلك النوافذ في تسهيل خدمة المواطنين باختصار زمن المعاملات وكسر الروتين المزمن وتحقيق الكفاءة والأداء الأفضل دون احتكاك المراجعين بالموظفين في تلك الدوائر وما يخلفه ذلك من سلبيات.. فإن هذا المشروع لم يصل بعد إلى تحقيق الهدف المنشودة بسبب عدم تأمين مستلزماته البشرية والمادية والفنية، فقد أحدثت النافذة الواحدة كخطوة لتسهيل إنجاز معاملات المواطنين ولكنها أصبحت عبئاً على العديد من الدوائر والبلديات التي تشكو أصلاً من نقص عدد العاملين فيها في ظل قيود التعيين ونقص الملاكات والموافقات المحلية والمركزية.. في حين لم تحقق النافذة الواحدة إنجاز جميع المعاملات وخاصة التي تتطلب حواراً وتوضيحاً وكشوفاً ميدانية ومتابعة لدى دوائر وجهات أخرى.. ما يتطلب عودة العديد من المراجعين إلى التعامل مع المكاتب والأقسام لإنجاز وإكمال معاملاتهم، وبالتالي عودة الاحتكاك ومعه سماسرة ومعقبو معاملات وصولاً إلى بعض أشكال الفساد في هذا المجال.. لهذا من أجل تفعيل وتطوير تلك النوافذ التي تحول بعضها إلى صالات خدمة المواطنين لابد من تأمين الكوادر الكافية والمؤهلة بدورات خاصة تكفل تحقيق الأهداف المنشودة من إحداثها، فسرعة إنجاز المعاملات ودقتها أسمى ما يهدف إليه المواطن من أجل تنفيذ معاملته في مشروع خدمي أو سكني أو تجاري أو استثماري يشكل بالمحصلة لبنة في مشروع وطني متكامل.. فهل تعيد الحكومة الجديدة النظر في عملية التطوير الإداري ضمن إطار مشروع متكامل يكفل حقوق المواطنين والمؤسسات الحكومية؟!!


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
02-05-2011, 05:42 PM
يفترضون ويتجرؤون


http://alwatan.sy/newsimg/2011-05-01/100363/ma_011226940.jpg
أثناء رحلة في نهر الغانج نظمتها إدارة مهرجان فيلموستاف السينمائي في مدينة كلكوتا التي تلقب بـ«جحيم الأرض» قبل ثلاثين عاماً، اقترب مني شخص أشقر، طويل القامة، وعرف عن نفسه بأرستوقراطية مستخدماً عضلات بطنه في لفظ الكلمات، جرياً على عادة أبناء الطبقة الراقية في بريطانيا. لست أذكر اسم الرجل ولا صفته على وجه التحديد، لكنه كان من السفارة البريطانية في نيودلهي. كنت قبل عام من ذلك التاريخ قد اشتريت الأعمال الكاملة لشكسبير بالانجليزية، واكتشفت أن الناشر قد استبدل كلمة «اليهود» بالهنود في معظم نصوص شكسبير التي تنتقد اليهود. سألت الرجل عن رأيه بهذا «التزوير» الذي استهدف مبدعاً كبيراً كشكسبير؟ فأجابني بعبارة سأوردها بالانكليزية لأن صياغتها ذات دلالة شديدة: «If I dare say، I’ll assume» ومعناها «إذا تجرأت على الكلام فسوف أفترض». صحيح أنني لم أعد أذكر ماذا قال الرجل عن تزوير شكسبير، لكن عبارته هذه انحفرت عميقاً في ذاكرتي دليلاً على دقة الانكليز وتحفظهم.
والحق أن هيئة الإذاعة البريطانية اكتسبت شعبية واسعة في مشارق الوطن العربي ومغاربه بسبب حرصها على إظهار نفسها مصدراً دقيقاً ومتحفظاً للمعلومات، فهي لم تكن تختلق الأحداث، بل كانت تتناول الحدث من الزاوية التي تخدم وجهة نظرها وهذا المنهج هو الأكثر حرفية وخطورة في الإعلام.
مع انتشار الثورة الرقمية، تحولت وسائل الاتصال الجماهيرية، المقروءة والمسموعة والمرئية، من وسائل لتغطية الحدث، إلى وسائل لصنع الحدث، ولعل ما جرى خلال حرب الخليج الثانية أنصع مثال على ذلك، فقد اضطرت وزارة الدفاع الأميركية، لتأجيل موعد بدء الهجوم الجوي على العراق ساعة كاملة، لأن محطة «سي إن إن» لم تكن قد انتهت بعد، من تركيب معداتها لبث الضربة الجوية على الهواء مباشرة. وقد ازداد انغماس وسائل الإعلام في الحرب بوتيرة متسارعة، حتى غدت جزءاً أساسياً من القوة الضاربة، حيث بات الإعلام يقوم بالقصف التمهيدي، الذي تستكمله الطائرات والمدافع لاحقاً، كما بات الإعلام يساهم في صنع الأعداء أيضاً تمهيداً لضربهم، فأثناء أحداث الحادي عشر من أيلول المأساوية قامت «سي إن إن» ببث مقاطع فيديو لفلسطينيين يوزعون الحلوى في الضفة الغربية، لكن مؤرخاً من جامعة تورنتو بكندا قام بتوثيق حرب الخليج الثانية، اكتشف أنه سبق أن شاهد تلك الصور قبل أعوام، فعاد للأشرطة المسجلة لديه، وأثبت بالدليل القاطع أن الفلسطينيين كانوا يوزعون الحلوى بمناسبة قيام العراق بإطلاق الصواريخ على إسرائيل وليس بمناسبة أحداث أيلول. لكن هذه الفضيحة المجلجلة طُمِسَتْ ولولا بعض الإعلاميين المستقلين لما سمعنا بها.
تعلمون أن الإنترنت كسرت احتكار وسائل الإعلام الكبرى للمعلومة، إذ بات بوسع أي شخص يملك حاسباً وخط هاتف أن يوصل صوته للرأي العام، ولعل أخطر تحول تشهده الساحة الإعلامية التي تستهدف مواطننا، هو أن مؤسسات إعلامية كبرى بدأت تستخدم تقنيات التواصل الفردي وتتبنى وجهات نظر أفراد غامضين، لتحقق غاياتها السياسية الواضحة. وإذا قرأنا المشهد الإعلامي بهدوء، فسنجد أن هيئة الإذاعة البريطانية وغيرها من قوى التحالف الإعلامي قد استبدلت منطق «إذا تجرأت على الكلام فسوف أفترض». بمنطق «أنا أفترض، وأجزم أن فرضيتي هي الحقيقة»! وهذا، برأيي، أخطر انقلاب في التاريخ الحديث، يوظف الإعلام، كعامل فاعل، في معركة الغرب من أجل تفتيت الشرق إلى دويلات طائفية وعرقية يعزز ضعفها قوة إسرائيل وهيمنتها، ويضمن تدفق النفط إلى الغرب بالسعر الذي يرتئيه.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
04-05-2011, 10:32 PM
رؤية




مضى زمن لا بأس به دون أن تطلعنا وسائلنا الإعلامية على قضايا فساد خاصة بمحافظة دير الزور رغم إقرارنا بوجودها، إذ لا يمكن وصف دير الزور بالمدينة الفاضلة، كما لا يمكن وصفها بمنبت الفساد، إلا أن قضايا من هذا النوع موجودة (على قلتها) ولم تعد تحتاج لأكثر من التطرق إليها ضمن رؤية إعلامية تخدم المرحلة وتتسم بالقدرة على كشف مكامن الخلل دون تردد.
يذكرني هذا الفقدان بما وصفه إعلامي خبير حول علاقة الإعلامي بالسلطة مشبهاً إياها بعلاقة الفراشة والضوء، فإن اقتربت احترقت، وإن ابتعدت عاشت في الظلام، ويبدو أن إعلام المحافظة فضَّل الخيار الأول وهذا ما جعلنا نفتقد للملفات التي يتوق المواطن لفتحها قبل الجهات الرقابية.
مع هذه المعادلة المزعجة نجد أن القلم يكاد يكون متردداً حتى في تغطية كاملة لمجريات الاجتماعات الرسمية المحلية، ولاسيما أن قائد الاجتماع يتوجه إلى الإعلاميين بين الحين والحين بعدم تدوين المعلومة التي وردت على لسانه، رغم أنه ذاته طلب حضور الإعلاميين للتغطية، وكان حرياً به إما الاحتفاظ ببعض ما يريد أن يدلي به، وإما أن يدلي بما يشاء دون إملاءات وهذا عين الصواب.
على ذكر الحضور الإعلامي فقد بات واضحاً خلو الاجتماعات الرسمية من الحضور الإعلامي الخاص، دون تصريح علني بذلك ولكنه حقيقة أوضح من نور الشمس، ولعل عيب الإعلام الخاص أنه أراد أن يكون الفراشة التي تدور في فلك السلطة وليس محترقاً في حضنها، أو مغيباً عن أحداثها.
ما نتمناه أن يقر الجميع بأهمية الإعلام الخاص ودوره في خدمة المرحلة، وإلا فعلى إعلام المحافظة السلام.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
04-05-2011, 10:34 PM
فن الاختلاف

http://alwatan.sy/newsimg/2011-05-04/100626/ma_040101565.jpg
تكثر هذه الأيام المجادلة والمناقشة في قضايا عامة ومع تعمق النقاش وتشعبه تظهر الاختلافات في وجهات النظر وفي التحليل وفي رؤى الغد... وكلما اتضح الخلاف بالرأي اكتشفنا كم نحن بحاجة أكثر إلى تعلم ثقافة الاختلاف وما تقتضيه من سعة صدر وقبول لمبدأ أن كلاً منا لا يستطيع أن يدعي امتلاكه الحقيقة وفي أحيان كثيرة لا نمتلك حتى أجزاء منها.
وقبل أن نجلد أنفسنا بكثير من سياط لا نستحقها علينا أن نتذكر أننا تعلمنا على مدار سنوات وسنوات فضائل التفكير الموحد وحتى اللباس الموحد وبدا لنا أن الطبيعي ألا نختلف أو على الأقل ألا يظهر هذا الاختلاف.. لهذا نحن نتعثر في أي تجربة للاختلاف ويتحول اختلاف الرأي من فرصة لإغناء التجارب إلى تنازع في الأفكار وتسخيف لكل من يخالفنا حتى ولو كان الخلاف على تفاصيل صغيرة وليس على مبادئ عامة.
وهنا لا أحاول التبرير بقدر ما أحاول فهم الأسباب التي جعلتنا لا نتقن فن الاختلاف في الرأي ولا نمتلك صبراً كافياً على الصوت الذي لا يشبهنا، وغالباً ما يصل بنا الحوار حتى في الأمور التي لا تستدعي الحدة إلى تمسك كل منا بموقفه دون تنازل أو حتى تفهم ما يريده الآخر.. وتحويل الخلاف إلى خصام.
قيل لقيس بن عاصم بما سدت قومك؟ قال: لم أخاصم أحداً إلا تركت للصلح موضعاً...
ويقول أحد الحكماء: ما آذاني أحد إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث: فإن كان فوقي عرفت له فضله، وإن كان مثلي تفضلت عليه، وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه.
بينما معظم مشاكلنا في إدارة الأزمات تقوم على اعتبار أنفسنا الأكثر ذكاء والأحق بأن يتبع الآخرون آراءنا وأفكارنا وحتى خطانا.
الآن نحن بحاجة لتعلم ثقافة جديدة أساسها أن الاختلاف بالرأي ليس باباً لاتهام الآخر بل باب للحوار معه ومحاولة الوصول معاً لفكرة جديدة تحمل في داخلها مورثات مجموعة أفكار بعضها متضارب وبعضها متوافق.
وفي ثقافة الاختلاف أيضاً ما يصادفنا من حالات يقدم فيها الشخص آراء متباينة بحيث تكون على مقاس الشخص الذي يقابله وخاصة إذا كان من ذوي التأثير. وبرأيي أن هذا النوع أسوأ بكثير من تختلف معهم بالرأي بشكل واضح ولعل ضرر هؤلاء أكبر وخاصة أنهم يساهمون بتجميل الأخطاء ويحثون على الاستمرار بها وهم بذلك يصنعون مزيداً من الأخطاء وفي هذا إضافة إلى كونه نفاقاً مفضوحاً فإنه ضار وأكثر ما يكون ضاراً من المثقفين وصناع الرأي!!!
دعونا جميعا نتوقف عن التباري في وصف الحريق.... تعالوا نساهم في إطفائه.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
13-05-2011, 01:46 AM
عروض ولكن!



تقدم بعض المحال والمولات التجارية عروضاً متنوعة تجذب وتتصيد المواطنين لشراء أنواع غذائية متعددة وبأكبر كميات ممكنة للصنف الواحد من مواد استهلاكية وتموينية بعد حسم نسبة معينة من السعر قد تصل في بعضها إلى 50% أو ما يعادلها، وهذه العروض بمجملها تعتبر خطوة جيدة وإيجابية وتلقى ارتياحاً كبيراً لدى نسبة كبيرة من المواطنين الذين ما إن تطأ أقدامهم أرض المتجر أو المول حتى يتجهوا إلى أماكن العروض أولا ليتبضعوا منها مبتغاهم، لكن ما يحصل ويفاجئ المتسوقين بعد الشراء أن معظم المواد المشمولة بالعروض هي في عداد الاحتضار، وان لم تكن كذلك فهي في الرمق الأخير لصلاحية استخدامها، فإما أن تكون منتهية الصلاحية حديثا أو على وشك الانتهاء، بشكل يلزم من ابتلى بها بعد فتحها في المنزل لاستهلاكها خلال أيام محدودة، أو رميها في سلة النفايات، هذا في حال حالفه الحظ وخطر في باله قراءة تاريخ الصلاحية، وإن لم يقرأه فقد أكل الطعم بتناوله أغذية لا غذاء بها واستهلاكه مواد إن لم تكن فاسدة فمؤكد أنها تكون خالية من أي فائدة تذكر، وما يحصل في حال اكتشافه الخلل أن يرغي ويزبد قليلا ثم يهمد ليتناسى المشكلة بعدها بدلاً من المبادرة لتقديم شكوى للجهات المختصة ومتابعتها في حال تكرار الأمر، فيا حبذا لو تتجه دوريات الرقابة لتفعيل عملها بالرقابة الفعلية على مبيعات العروض وغيرها من كوادر خاصة تراقب دون المبادرة للتعريف بنفسها لتتمكن من اكتشاف المخالفات الموجودة.






صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
13-05-2011, 01:48 AM
القتلة الاقتصاديون

http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-05-08/100796/ma_081214390.jpg
جاء في مجمع الأمثال للميداني: «إذا تخاصم اللصان ظهر المسروق». والحق أن ثمة جرائم مريعة تقترفها قوى عظمى، ما كان لنا أن نسمع بها لو لم تدب الخصومة بين مقترفيها، نتيجة استيقاظ بقية ما في بعضهم من ضمير. ولعل قضية القتلة الاقتصاديين التي فجرها الأميركي جون بركنـز في كتابه (اعترافات قاتل اقتصادي) (Confessions of an Economic Hit Man) هي من أخطر الأسرار التي أميط عنها اللثام في العصر الحديث.
إثر تفجيرات 11 أيلول 2001، استيقظ ضمير القاتل الاقتصادي جون بركنز، إذ أحس أن «ما حدث ليس سوى نتيجة لما يقوم به «القتلة الاقتصاديون المحترفون»، هكذا استقال من عمله وكرس سنواته التالية للتأليف، وقد أهدى كتابه لروحَي رئيسين سابقين من دول أميركا اللاتينية، هما رئيس الإكوادور الأسبق خايمي رولدوس ورئيس بنما الأسبق عمر توريخوس وكلاهما قُتل «في حادث طائرة مُفتعل» بتدبير من المخابرات الأميركية بعد إخفاق القتلة الاقتصاديين من النيل منهما.
يعرِّف بركنز القتلة الاقتصاديبن بأنهم «قتلة محترفون، يقبضون الأجور، ليخدعوا الدول في شتَّى أنحاء العالم، ويسرقوا منها مليارات الدولارات».
في سياق اعترافاته كقاتل اقتصادي سابق يروي بركنـز كيف جنَّدته وكالة الأمن القومي الأميركية سراً وكيف جعلته يسافر بصفة مستشار اقتصادي إلى عدد من الدول التي تمتلك أهمية إستراتيجية بالنسبة لأميركا، للعمل على تطبيق السياسات التي تخدم المصالح الأميركية وتسهم في تسكين أعراض وآثار الفقر بإجراءات ظاهرية خادعة، وتسهيل أعمال البنوك والشركات متعددة الجنسيات في مجال نهب دول العالم الثالث وإغراقها بالديون.
يرى بركنـز أن أول قاتل اقتصادي أميركي مأجور هو الموظف الحكومي كيرمت روزفلت الذي أطاح بحكومة مصدَّق المنتخبة ديمقراطياً في خمسينيات القرن الماضي. ولتجنب الإحراج، صدر قرار بأن تقوم الاستخبارات الأميركية بتجنيد قتلة اقتصاديين مأجورين يرسلون للعمل في شركات خدمات خاصة لتحاشي أي ربط بينهم وبين الحكومة الأميركية في حالة القبض عليهم.
يعترف بركنز أن وظيفته الأساسية كانت «منح قروض أكبر من قدرة الدول المقترضة على سدادها... الإكوادور اليوم مدينة بنصف ميزانيتها القومية لسداد ديونها. وبهذه الطريقة فإننا نبقيهم فوق برميل بارود، لتظل الدولة المقترضة تحت عبء الدين وفوائده وتصبح في الأساس خادمة لنا وتابعة.
وحينما يفشل القتلة الاقتصاديون المأجورون في تحقيق مهامهم، على حد قول بركنز «يأتي دور رجال الاستخبارات المركزية ويحاولون القيام بانقلاب أو ثورة أو القيام باغتيالات حين لا يجدي ذلك».
في أوائل القرن العشرين عرَّف أحد المفكرين الفاشية بأنها «الرأسمالية وقد نزعت قفازيها». أي الرأسمالية دون حقوق ومنظمات ديمقراطية تحكم تحركها.
في كتابه «الربح على حساب الشعوب» يحلل تشومسكي بعمق الطرق التي تدمر بها السياسة الخارجية الأميركية الديمقراطية والكيفيات التي تسحق بها حقوق الإنسان وتعزز مصالح القلة الثرية». كما يرى أن «الليبرالية الجديدة هي بالفعل «رأسمالية نزعت قفازيها» ففيها تكون قوى التجارة أكثر قوة وعدوانية وتكون المعارضة أضعف وأقل تنظيماً».


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
16-05-2011, 07:14 PM
خضارنا... وخضارهم




يبدو أن انخفاض أسعار الخضر الذي شهدته الأسواق مؤخراً له جانبه السلبي أيضاً والمعلومات تتحدث عن خسارات كبيرة مني بها المزارعون وخاصة في طرطوس بحيث شكل هذا الانخفاض الكبير صدمة لهم قد لا يمكن تجاوزها.
ويرجع المزارعون هذا الانخفاض إلى الكميات الكبيرة للخضار الأردنية التي دخلت الأسواق وبأسعار قليلة على حين أن خضارنا بقيت في مكانها بعد تعذّر تصديرها لأسباب ليست مفهومة أو مسوغة.. ومن ثم أتخم السوق ببضاعتنا وببضاعة غيرنا.. وأصبح سعر المبيع يقل بثلاثة أضعاف عن سعر التكلفة.. لدرجة أن الكثير من مزارعينا فضّل عدم جني محصوله من البندورة والخيار والباذنجان.
ويتخوّف المزارعون من أن هذا الإغراق المتكرر لأسواقنا قد يتسبب بأضرار بعيدة المدى تسهم في ابتعاد الكثيرين عنه.. وخاصة أنه يمتص الكثير من الأيدي العاملة وبالتالي سيزداد أعداد العاطلين عن العمل.. وخاصة في محافظة طرطوس التي تعتبر سلة خضار سورية وفيها أكثر من 130 ألف بيت بلاستيكي يضاف إليها الكوارث الطبيعية التي حدثت في السنوات السابقة وهذه السنة أيضاً التي تسببت بالكثير من الأضرار.
من هنا يفترض بنا المطالبة بالمعاملة بالمثل وحماية أسواقنا من «الإغراق» لأن مزروعاتنا لها سمعتها حتى العالمية.. ومقابل أي صندوق خضار نستورده من أي بلد يفترض تصدير صندوق آخر من خضارنا.
والسؤال الأهم لماذا تغلق الحدود بوجه مزروعاتنا إلى العراق والأردن وغيرهما من البلاد العربية؟ ومن يغلقها؟
يفترض بوزارة الاقتصاد البحث عن حلول سريعة لهذه المشكلة أقلها وقف الاستيراد إذا تعذر التصدير.





صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
23-05-2011, 02:18 AM
مدير المدرسة



http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-05-23/101737/ma_230109995.jpg
أنا من أنصار«الجملة الوطنية» الخافتة، نظراً لمعرفتي الشخصية بعدد من غلاة «الجملة» الوطنية الصاخبة، إذا كانوا بيسارهم يهتفون للوطن، بوصفه معبداً مقدساً، وترابه ذهب.. وبيمينهم يقبضون عمولات ورشا، غالباً ما يكون ضحيتها القانون في اللحظة التي سيكون لاحقاً ضحيتها... الوطن. ولربما بعد نهاية هذه المحنة... ستكشف لجان تحقيق عدداً من مخابئ الأسرار، كما انكشفت أعداد من مخابئ السلاح.
ومع وجود ألف نقطة غير مضيئة في«حصن حصانتنا» كمجتمع، ودولة..
سأكون متفائلاً، وأجازف بالقول: إن الحلول لا تزال ممكنة، والطرق إلى هذه الحلول لا تزال مبتلةً بالأحداث، ولكنها سالكة ولم توحل كثيراً!
قد لا تكون حصانتنا، وأحياناً لها اسم آخر «مناعتنا» هي درع النجاة من «المؤامرات»- ولكنها كانت، لو وجدت أضعف من قدرتها على الفتك بالجسد الوطني السوري- في هذا الذي رأيناه، والآن ستكون «المؤامرة» الموجودة أشد فتكاً.
في الأزمات... عموماً، هناك علامات ومقاييس نادراً ما تخطئ إذا جمعناها بنزاهة المخلص. وأولى هذه العلامات: المؤشر الى التدخل الخارجي. وخاصة أننا رأينا بأمّ العين والقلب، ما الذي جرى في العراق وأفغانستان، والصومال والبلقان، وليبيا و32 بلداً آخر في السنوات العشر الأخيرة.
نحن مصابون بالتوجس من الصوت الأوروبي عندما يعلو من خفوت، ثم يتحول إلى عواء ذئب، بمجرد أن يصرّح البيت الأبيض بتذمره من حدث ما في هذا العالم. ثم تجري الأمور وفق مخططات مستترة تمهيداً للتصعيد، فالتدخل المعلن.
هناك مجلدات عن التدخل الأميركي في العالم، فاقت مئة حالة تدخل، وليس في واحدة منها أي تقيّد بشروط القتال أو التمشيط، أو القصف الجوي. لقد رأينا الأباتشي ترش مجموعة من الناس قي الطريق، في الفلوجة. وقد كلفت عمليات التفتيش مئات القتلى في المدينة.
ومن هذه المجلدات أختار الحادثة الكاريكاتورية التالية: «كلفت واشنطن الـ c.i.a بالإطاحة بحكومة «جوزيه ايبارا» رئيس الأكوادور(أميركا اللاتينية) لأنها رفضت قطع العلاقات الديبلوماسية مع كوبا، وبعد الإطاحة به جاؤوا بالرئيس كارلوس يوليوس، الذي ماطل بقطع العلاقات أيضاً. فبدأت حرب الضغوط والمقاطعة وحجب المساعدات، وحين خضع الرئيس، وسحب سفيره من كوبا... كان قد فات الأوان فأطاحوا به».
كان ذلك أيام كينيدي1963 وهو، بالنسبة لكل رؤساء البيت الأبيض حمامة تلهو بالمتاح السهل في الحديقة الخلفية للبيت الأبيض، أي جمهوريات موز تلك الأيام!
بداعي «الوطنية الخافتة» استنفر عندي حس الإهانة، في بيان الرئيس الأميركي، حول العقوبات على الرئيس السوري.
إنه بيان مدير المدرسة أمام أهل الطلاب المشاغبين!
في العمق... تنظر إلينا الولايات المتحدة، طوال الوقت كرعايا، بالمصادفة كانوا بعيدين جغرافياً عن المتناول الدائم للعصا الغليظة!




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
02-06-2011, 01:53 AM
توسعوا «لفوق»



لا يختلف اثنان على أن التوسع الشاقولي هو الحل البديل لمشكلة التوسع الأفقي الذي أكل المساحات الخضراء في مدننا وقرانا وخاصة في المنطقة الساحلية وعلى الأخص طرطوس.. ولا يختلف اثنان على أن هذا الحل معروف لدى الجميع منذ زمن ولا يحتاج لزيارات واستطلاعات واستبيانات ولجان فرعية أفقية أو شاقولية.. ووزير الإدارة المحلية الحالي كان وزيراً للإسكان والتعمير وهو يعرف ذلك أكثر مني..
من المؤكد أن التوسع الشاقولي له متطلباته وهي معروفة أيضاً لدى الجميع وكتب عنها الكثير وهذه المتطلبات لا تحتاج لعباقرة في الرياضيات واللوغاريتمات بل فقط لمن يجيدون قراءة الواقع بكل تفاصيله لإيجاد حلول جدية بعيدة المدى لا تحتاج لاحقاً لحلول ترميمية كما هو حاصل الآن من خلال إضافة طابق إضافي للأبنية المقامة سابقاً مع اشتراطات ربما لا تتحقق ومن ثم لا مستفيد منها وخاصة في المدن أما في القرى فلم يشمل الطابق الإضافي في جميع العقارات ضمن المخططات التنظيمية بل وجدت بعض الاستثناءات على طريقة «خيار وفقوس» وخاصة في مناطق التوسع كما هو حاصل في بلدية حصين البحر والشيخ سعد وغيرهما. من هنا يبدو إضافة طابق إضافي للأبنية المشادة سابقاً خطوة على الطريق الصحيح لكنها بالتأكيد خطوة ناقصة إذا لم يتبعها خطوة أهم وهي السماح بإشادة الأبنية البرجية في المناطق الحديثة التي دخلت المخطط التنظيمي وعدم الاكتفاء بأربعة طوابق حالياً ومن ثم السماح لاحقاً بطابق إضافي. ومن واجب البلديات إيجاد عامل الاستثمار المناسب للتشجيع على ذلك.. فربما هذا الحل لا يسهم فقط في تشغيل الآلاف من الأيدي العاملة في هذا القطاع الإنشائي المهم بل يسهم أيضاً في تخفيض أسعار العقارات التي وصلت إلى حدود غير مسبوقة.. إضافة إلى إقامة البنى التحتية المناسبة لاستيعاب القاطنين من صرف صحي وكهرباء وهاتف وما إلى ذلك.. السكن البرجي هو الحل.. وليس على طريقة اللجان الإقليمية التي تخطو خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
05-06-2011, 01:28 PM
أجواء امتحانية




رغم كثرة الظواهر التي ترافق العملية الامتحانية على سلبية بعضها وعدم تناسب بعضها الآخر لأجواء الامتحان، إلا أنها لا تزال موجودة، وكأنها من ثوابت المناسبة، بحيث لم تتكاتف الجهود فعلياً للخروج بصيغة امتحانية ملائمة تنتهي معها الامتحانات بيسر وهدوء يترقبهما الأهل قبل الطلبة، ولاسيما أن امتحانات هذا العام قد تحمل الكثير من المتغيرات التي تحسَّبت لها جملة التعليمات الوزارية الساعية إلى نجاح الامتحانات ما أمكن، إضافة إلى الظرف (العابر) الذي سيحمل معه حسابات جديدة أُخذت بالحسبان بكل ما يمكن أن يحمله هذا الظرف من متغيرات طارئة أو متوقعة. الظواهر التي نتحدث عنها تمثلت عبر السنوات الفائتة بالجو المحيط بقاعات الامتحان وأثرها السلبي في نفسية الطلبة في تقديم صفوة جهدهم خلال عام أثناء ساعات الامتحان القليلة، ونذكر هنا بأن الطريقة (المتسلطة) في المراقبة لها دور كبير في زعزعة استقرار نفسية الطالب، وهو يتلقى تعليمات وأوامر لا مبرر لتوجيهها له في الوقت الذي يحتاج فيه من كل المحيطين به تهدئته وثباته كي يهنأ بجو صحي وسليم.
الأمثلة التي بين أيدينا كثيرة وهي التي تناقلها ذوو الطلبة مثلما تناقلها الطلبة أنفسهم، وكلها روايات تؤكد سوء تعامل البعض مع الطلبة والمتمثلة بالدخول المفاجئ المترافق مع أوامر بالوقوف ورفع الأيدي كي تتم حملة تفتيش غير مبررة، إضافة إلى الإحساس بالرقابة السلطوية التي يشعر بها الطلبة (عينك بورقتك، لا تتحرك، شو قصتك أنت) وما إلى ذلك. ما نأمله في امتحانات هذا العام أن تسبقها أوامر حقيقية تؤمن الهدوء وراحة الأعصاب، وتؤكد اللطف في التعامل حتى مع الحالات السلبية ما دام هناك قانون ناظم للامتحانات، مذكرين هنا بأبنائنا المتفوقين من الطلبة وهؤلاء لا بد أن يلمسوا جو الوداد والسكينة كي يرفدوا وطننا مستقبلاً بإبداعهم وعلمهم، وما نأمله أيضاً أن نتلمس التوجيهات الشفهية والورقية على أرض الواقع عبر تمثيل أخلاقي للأجواء الامتحانية.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
06-06-2011, 05:05 PM
فيروس الفساد


قد لا يوجد بلد في العالم ليس مصاباً بفيروس الفساد وإن كانت بعض الدول وجدت بعض المسكنات والمضادات القانونية للحد منه ومن تأثيراته الجانبية.. ولكن الفيروس في كل بلد كوّر نفسه ليتجاوز تلك المضادات.. وبالتالي أصبح لكل بلد خصوصية في الداء والمعالجة.. وأصبح تشخيص العامل المرضي الخطوة الأهم في «اقتراح» آليات المعالجة وطرائقها التي تميز هذا البلد عن غيره.
وفي بلدنا الذي اعتدنا فيه الحلول الإسعافية كنا نعتقد أن المعالجة يمكن أن تكون بالمسكنات على طريقة أجدادنا في المعالجة بشرب (الزوفا) وبأحسن الأحوال تعاطي المياه الفاترة. لإبعاد الحرارة أو آلام البطن والمفاصل.. وإذا لم تذهب.. فما علينا إلا طلب سيارة الإسعاف أو زيارة الطبيب.. والباقي على الله.
ويكفي لتأكيد هذا الكلام استعراض بعض قضايا الفساد المكتشفة وكيفية اكتشافها.. التي ليس لنا بها أي علاقة ولم نسمع بها إلا بعد وصولها إلى «المشفى» أو «الحجر الصحي» والسؤال المهم: ليس لماذا فشلت «زوفا» الرقابات الداخلية في المعالجة؟ لأن الجميع يعرفون أن عملها قاصر وعاجز تشوبه الكثير من العراقيل أهمها تبعيتها اللا إدارية للإدارات العامة وإن كنا أيضاً نعتقد أن عمل مشافي الهيئات الرقابية هي الأخرى حتى الآن قاصرة أيضاً وتقاريرها لا تتعدى وضع الكمادات بعيداً عن التشخيص الدقيق ووصف الدواء المناسب.. وإن فعلت أحياناً فقد لا يأخذ أحد بكلامها.
قديماً قيل إننا لن نكتشف اللصوص إلا إذا اختلفوا وللأسف هذا هو الحاصل حالياً.. فأغلب قضايا الفساد المكتشفة عرفنا بها لأن أطرافها اختلفوا فوصلت إلينا.. فهل نكتفي بالدعاء عليهم أن يختلفوا أم علينا إيجاد آليات تجفف مستنقعات الفساد الملوثة ومن ثم إيجاد آليات الدواء، درهم وقاية خير من قنطار علاج.. أقله حتى نخترع ترياقنا المناسب لهذا الفيروس.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
06-06-2011, 05:12 PM
المنادي




http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-06-06/102577/ma_061243595.jpg
عندما صدر الدستور العثماني الأول في 23/12/1876 جرى تعميم نصّه على جميع الولايات، وطلب من الولاة إبلاغ الناس بمضمونه، عبر «المناداة» في الأحياء، كما جرت العادة في ذلك الزمان.
كان المنادي في دمشق، ولأيام متعددة، يردد: «ما عاد مسموحاً أبداً، من الآن فصاعداً، أن يقال للكافر.. كافر!».
قبل قرنين ونصف القرن كانت لدى سلطنة متخلفة هذه الشجاعة في النص، ولإصلاح الاضطهاد الديني الذي استمر، أكيد، أكثر من مئتي سنة سابقة. (وبالمناسبة هذه أعلى درجات حرية المعتقد).
من هذا النص أستطيع أنا وغيري الجزم أن الإصلاح شجاعة، بل تطرّف في مواجهة حاسمة مع الواقع، بموجب ما يريد هذا الواقع ويستجيب، والإصلاح هو التغيير والتغيّر وكلاهما ممكن التغيير، ممكن دون هدم المبنى وترحيل ساكنيه. والتغيّر واجب أخلاقي، بعد أن شبع الناس من الإساءة إليهم بجرعات متزايدة من القمع والمنع والردع.. وهذا سجع ألسنة شعبية، وليس سجع كهان غرباء ونكديين!.
لكن إعلام السلطنة، بوسيلته البدائية تلك... المناداة، هو مفتاح ما أريد قوله حول قانون الإعلام السوري، الذي شكلت له لجنة متخصصة ومتنوعة الاتجاهات.
ليس هناك أبسط من قانون الإعلام والمطبوعات، بمجرد أن تقول أريد إعلاماً حراً، أو موجهاً، أو مقيداً. فاللوائح تنسدل على الحائط، من تلقاء نفسها. بمواصفات كل نوع في وضوح لا لبس فيه!
الإعلام «الحر»، قولاً واحداً، هو المطلوب لسورية ما بعد هذه الأزمة. بالترافق مع مجمل الإصلاحات، التي ينبغي أن تكون كلها بسقوف عالية، ليس بحثاً عن حل وإنما سعي لمستقبل مختلف.
الصحافة هي التي لا تشبع من الحرية، هي التي تختنق بأي نقصان في حريتها. ولها شعاران وثلاثة معايير: الصحفي حر والصحيفة حرة بقول ونشر ما تشاء تحت طائلة القانون! ثم لا رقابة مسبقة على ما يكتب أو ينشر، وأيضاً تحت طائلة القانون. و: ليس هناك هيئة، أو مؤسسة أو أشخاص، فوق النقد، مادام ليس هناك أحد فوق القانون!
(باستثناء الأسرار العسكرية). أما الشعار الأول فهو: «الحرية خطرة، لكنها آمنُ شيء متاح» والشعار الثاني هو: «ليس هناك نقد هدام ونقد بنّاء.. هناك نقد!» لأن من يقرر صفة النقد وهدفه هو الالتزام بمعايير الحقيقة، تحت طائلة المسؤولية القانونية.
هذا سقف يجب ألا نعتبره مرتفعاً. لأن المطلوب، لاحقاً، هو عدم وجود سقف، لأننا نكون قد وصلنا إلى نوع من الثقافة تنتفي فيه السهولة في الاعتداء على الحقيقة. وتسود فيه حضارة المشترك اليومي، ويكون ما يسمّى «الرأي العام» قد تكوّن في ظلال الحرية، والمعرفة، الرأي العام هو الذي يأتي بالحكومات وهو الذي يبدلها. والصحافة هي إحدى وسائل تكوين الرأي العام. وبهذا يكون دورها كسلطة معنوية أولى وليس رابعة!
يجب ألا تخاف هذه البلاد من حرية الكلام والكتابة والنشر. مادام هناك اتفاق على الأولويات في عقد المشترك الوطني الجامع.
إن قانوناً جديداً للصحافة ما لم يجعل القلم حراً، بيد فرد حر وغير خائف، لا يفعل هذا القانون سوى إضافة «منادين جدد» في أحياء سورية لإبلاغ المواطنين فرماناً سلطانياً ما!




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
08-06-2011, 05:48 PM
النخبة والوجهاء و.... الألم




http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-06-08/102741/ma_081204794.jpg
كان ظناً وأصبح يقيناً... النخبة المثقفة استقالت من مهامها إن لم نقل إنها انسحبت من مجتمعاتها.
اليقين الذي أتحدث به ينبع من عدة مظاهر نكاد نلمسها بوضوح أكبر الآن ونحن في هذه الأزمة المؤلمة لكل سوري غيور على وطنه.
فغياب المثقف السوري عن ساحة الفعل مكن آخرين من استغلاله بطريقة سريعة ولافتة في خروجها عن مزايا المجتمع السوري المتمثلة بالحوار الراقي والعقلاني.
أيضاً.. فقدان المثقف السوري لقدرة التأثير بدت لنا كما لو أنها سقوط صارخ في هذه الأزمة بالذات على اعتبار أن البعض منهم اكتفى بمحاولات خجولة بينما اكتفى آخرون بدور المتفرج الصامت والقلة الذين تحدثوا لم تحركهم ثقافتهم بقدر ما حركتهم عوامل أخرى ليس من بينها الثقافة.
هذا ما أدى إلى أن النخبة لم تستطع لعب أي دور في تهدئة مجتمعاتها ولا حتى في ضبط إيقاعها بشكل حضاري ولا بتحويل مسارها نحو فعل إصلاحي مفيد.... وأصبحنا نستعيض عن النخبة «بالوجهاء» وهو التعبير الذي كدنا أن ننساه وفوق ذلك اكتشفنا أيضاً أن تأثير الوجهاء ليس أحسن حالاً بكثير عن النخبة المثقفة.
بكل الوضوح الممكن.... أدباء وكتاب.... وجهاء.. مثقفون... صحفيون... أساتذة جامعة... الجميع يكادون يكونون في إجازة عن الفعل.
لا رأس أعلى من رؤوس العامة ولا أحد يتمايز عن أحد بقدرة خاصة للتأثير ولهذا فقدت النخبة ملكة التأثير في الآخرين و..... فقد الآخرون حاسة التأثر بالنخبة.
كيف حدث هذا؟؟؟..... سؤال موجع لكن النخبة لم تلق الاحترام الذي يليق بها منذ فترة طويلة وتم تقزيمها في كل مناسبة ممكنة حتى بدا أننا بلا نخب ولا مثقفين.... ولا حتى وجهاء!!!
ومن ثم فإن عبارة النخبة استقالت تصبح محل نقاش ليحل مكانها عبارة النخبة «أقيلت».
ولعل من مظاهر هذا الغياب «استقالة أو إقالة» أننا لا نجد حتى الآن مساهمة فعالة في طرح وأفكار ومبادرات لإغناء الحوار ولإنجاز الإصلاح.
غياب دور النخبة «البعض يفضل الطليعة» ساهم في تأزيم الأزمة لأن الفراغ الذي تركته النخبة ملأه آخرون لم يغلبوا مصلحة المجتمع على مصالحهم...
والسؤال الآن هل نعيد النخبة لمكانها؟ وإذا أردنا هل نستطيع؟

استطراد
مقولة لكاتبة أميركية «حيث الألم.. تختفي الكلمات» فكيف الأمر ولدينا هذا المزيج المتعب من الألم والغضب والحزن... ليست هذه سورية هي العبارة التي يرددها السوريون هذه الأيام وهم يرون مظاهر غريبة حتى الاستهجان عن مجتمعهم...
ليست هذه سورية عبارة غريبة عنا تعالوا نطردها من قاموسنا ونعلن من جديد.... هذه هي سورية.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
12-06-2011, 07:44 PM
كفاءات في الظل



لا يكاد يمر يوم في هذه الفترة «الاستثنائية» إلا ويحمل الكثير من المتغيرات التي تَرِدُ على لسان المجموعات الداعية إلى الإصلاح، وفق معايير نتحفظ على الكثير منها إلا أننا نتحدث عنها على أنها أصبحت حقيقة مزعجة في الكثير من مفاصلها، ولاسيما أن بعضها محققٌ أصلاً ولم يكن يحتاج سوى إعادة تسليط الضوء عليه، والآخر منها لا يمكن البت فيه بين ليلة وضحاها، وهذا ما يعيه المنادون بالإصلاحات ومع ذلك فقد باتت تلك المطالب الشماعة التي يُعلَّق عليها تأخر الحكومة في تسيير عجلة الإصلاح.
بالعودة إلى «هذيان المطالب» وعلى الرغم من عدم وضوح رؤيا حقيقية أو طرف فاعل في المناداة بأغلبيتها على المستوى المحلي إلا أنها تتمحور في الأمور المتعلقة بالحالة المعيشية للمواطن، ولعل أبرزها ارتفاع فواتير الكهرباء قياساً على المبررات الضعيفة التي يطلقها ذوو الشأن، يتزامن ذلك مع نداءات أخرى خاصة بالأمور الخدمية والبنى التحتية والأسماء القيادية الخدمية التي أكل الدهر عليها وشرب، حتى تكاد بعض المديريات مقترنة بالأسماء وليس باسم المديرية ذاته.
مالا شك فيه أن أهل كل محافظة منفردة أدرى بشعابها، وهم الأعرف بأسماء الشرفاء فيها القادرين على خلق حالة من التوازن المطلوب اعتماداً على رصيدهم الاجتماعي والمهني والأخلاقي، فما المانع مثلاً أن يكون المحافظ من أبنائها لأنه الأقدر على فرز الأسماء ومنحها القيادات الصحيحة، وما الذي يمنع المعنيين حالياً من إعادة النظر باتجاه بعض المديرين بحيث يلبي التغيير تلك المطالب بغض النظر عن خلفيات بعضهم والتي لن تجعلنا نسير إلى الأمام طالما أننا نحسب لها ألف حساب.
هي دعوة للتغيير وبما يتفق مع مصلحة الوطن فقط، ودعوة لمعرفة موضع الكفاءات بحيث تأخذ مكانها الطبيعي في ظرف «غير طبيعي».




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
13-06-2011, 05:13 PM
متابعة




يوجد في طرطوس مكتب للمتابعة وهذا المكتب ليس خاصيّة طرطوسية بل يوجد مثيل له في غير محافظة سورية.. وتم تحويله أو سيتم إلى مديرية.. وعمل هذه المكاتب ينحصر بمتابعة شكاوى المواطنين عبر رفعها للجهات ص**** العلاقة لحلــّها وقد تفاءلنا بهذا المكتب وانتظرنا الانطباع الحسن الذي سيتركه لدى المواطنين ولكن انتظارنا طال ولم تلح تباشير الأمل وآراء المواطنين تمحورت حول المقولة الشهيرة «من تحت الدلف لتحت المزراب» والحلول لا تزال حلماً بعيد المنال وأصحاب المشاكل لا تعنيهم كلمة «معالجة» الشكوى عبر إرسالها إلى الدوائر المعنية بل جل اهتمامهم هو «الحل» وهو ما ينتظرونه من هذا المكتب الجديد.. لأن المعالجة لا تقدّم ولا تؤخر ورد المدير الذي تذيّل به شكواهم حالياً.. يعرفونه مسبقاً.. ولهذا السبب كانت شكواهم منه..
وفي عملنا الصحفي نلتقي بالكثير من هؤلاء المواطنين الذين يعتقدون أن هذا المكتب لم يقدّم لهم أي شيء سوى الوقت المهدور لمعرفة المعروف ويتساءلون عن عدد الشكاوى التي حلــّت منذ إحداث هذا المكتب؟ وهل تحقق الهدف من إحداثه؟ وإذا كان دوره ينحصر بتحويل الشكوى ألم يكن من الأجدى تخصيص عامل في الديوان لهذه الغاية؟!!
ونحن الإعلاميين نعتقد أن إحداث هذا المكتب خطوة في الاتجاه الصحيح لذلك نطالب بدراسة هذه التجربة ومعرفة مكامن ضعفها.. وتفعيلها لأن تجربة (صندوق الشكاوى) السابقة التي أكل الدهر عليها وشرب فشلت على عكس الغاية التي أحدثت من أجلها.. ولا نتمنى أن نصل بهذا المكتب إلى الطريق المسدود نفسه.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
16-06-2011, 10:34 PM
عند الامتحان




http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-06-16/103241/ma_160106953.jpg
أثناء اصطحابي ابنتي إلى مركزها الامتحاني تذكرت أيام الدراسة وعبارة «عند الامتحان يكرم المرء أو يهان»، واليوم لا يكاد يخلو بيت من أجواء الامتحانات بل إن سورية كوطن تخوض امتحاناً إما أن يكرم فيها وطننا أو يهان، لا يتجلى سقوطنا الإعلامي بأداء شاشاتنا فحسب وإنما لعدم وجود جهاز تلفزيون بأي غرفة في فندق خارج بلدنا مولّف على محطة سورية، رسالتنا لا تصل للخارج بل كثيراً ما تضل الطريق للداخل والجمهور المحلي هاجر منذ زمن واعتاد كالمسرحية «افتح الراديو على لندن لنسمع شو في عنا أخبار».
امتحانات دول الجوار تعاطاها الإعلام الخارجي بإسهاب من خلال تداعياتها السورية، تشكلت الحكومة اللبنانية ولكن الإعلام الغربي لم يناقشها ولم يحلل لبنان وإنما فصفص الدور السوري فيها وإسقاطات الأحداث السورية. في تركيا فاز أردوغان وحزبه في الامتحان الانتخابي ولكن الشأن السوري كان الحاضر الأبرز في التحليلات الإعلامية الغربية، أثناء الحملة تعرض الناخب التركي لإعلام اختزل سورية ببضعة آلاف من نازحي جسر الشغور، ولذلك غاب أردوغان أسطول الحرية وضيف شرف افتتاح دمشق عاصمة الثقافة العربية ورجل موقف المنتدى الاقتصادي العالمي ضد شمعون بيريز، غاب لمصلحة أردوغان آخر يفوز بالانتخابات، وبين المواقف يبرز عمرو موسى الذي تشبث بمقعده بجوار بيريز في المنتدى العالمي بعد خروج أردوغان والذي جعل الجامعة العربية على مدى عقد من أمانته جائحة عربية ولم تفلح مساعيه إلا في السماح باستيراد الشوكولاته إلى غزة المحاصرة العام الماضي، كان حرياً بهذا الأمين زيارة سورية للاطمئنان والتشاور، عذراً فتصريحه الفرنسي كسابق مواقفه مثل.. على البلاط، بيد أن بلاط مصر الشقيقة يستحق أفضل منه.
حزبنا الذي يفترض أن استعد جيداً للامتحان من خلال الإعداد النضالي غاب مع منظماته الشعبية يوم الفحص، وإذا تركنا العصابات المسلحة للجيش والأمن وافترضنا أن إجمالي محتجي سورية هم ثلاثمئة ألف متظاهر يكون المعدل عشرة حزبيين لكل متظاهر والفرصة سانحة للاستماع لكل محتج وإقناعه بضرورة العمل معاً متجنبين الرسوب في امتحان الوطن، إن الحوار بزمامير المواكب السيارة هو عرقلة سير وتعطيل لطلبة الامتحانات في المقابل لم يغب المجتمع الأهلي السوري غير المنظم وقدم مبادرات خلاقة آخرها علم بحجم الوطن وأبنائه، وفي الأمس بكى كثير من السوريين عشقاً وفرحاً بوطن نجح في الامتحان، فسورية مدرسة تعلم الحب والإرادة والعزيمة ومنها ستتخرج المعجزات.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
17-06-2011, 12:50 AM
بالمقلوب



مرّة سأل أحد المسؤولين الرقابيين صحفياً من زملائنا في صحيفة الثورة بعد أن نشر تحقيقاً صحفياً عن الفساد: "ماذا سيقول السائح البريطاني عن هذا البلد، إذا دخله وقرأ في صحيفة الرسمية هذا التحقيق الصحفي عن الفساد؟
طبعاً لم يعلم الزميل الصحفي يومها ولا أظنه يعلم حتى الآن لماذا افترض هذا المسؤول الرقابي أن بريطانياً ولم يقل أي سائح من جنسية أخرى، كما لم يعلم الزميل الصحفي ولا أظنه يعلم حتى الآن كيف سيقرأ هذا السائح جريدة الثورة، وماذا سيعلّق عن هذا التحقيق الصحفي.

على كل حال أجابه زميلنا الصحفي، بعد أن انتابه الذهول للحظة: "سيقول عن هذا البلد أنّه ديموقراطي وفيه حرية صحافة"، بينما كان هذا الشخص مصراً على رأيه معاكس مفاده أنّ من يقرأ هذا التحقيق الصحفي سيقول عن هذا البلد أنّه "خراب".



وعبثاً حاول الزميل الصحفي أن يثبت له العكس، وبأنّ الفساد موجود بنسب مختلفة في معظم دول العالم، وأنّ الذي يميز بلداً عن آخر هو ليس وجود الفساد من عدمه بمقدار ماهو: "هل تكتب الصحافة عن هذا الفساد وتكشفه، وهل تتم مكافحته أم لا".

هذا مجرّد نموذج عن الفهم المعاكس لدى الكثيرين لدور الإعلام، وأذكر بهذه المناسبة أنّ رئيس تحرير إحدى الصحف الرسمية الذين ابتليت بالعمل تحت إدارتهم يوماً، قال لي حينما قدمت له تحقيقاً صحفياً يثبت تورّط أحد الموظفين في محافظة ريف دمشق بابتزاز أحد المستمرين العرب وتعطيله لمشروعه الاستثماري مالم يدفع له رشوة محددة ومعلنة، فكان رأي رئيس التحرير أنّ نشر مثل هذا التحقيق سيعطل الاستثمار، بينما كان رأيي أنّه سيشجّعه.

وأنا أعلم بالطبع أن بعض من يقرؤون هذا المقال ربما يقفون قبل أن يفكروا بأبعاد هذه الفكرة مع رئيس التحرير ورؤيته، لكنّ الحقيقة التي أثبتها كل الإعلام العالم وكل الطرق العالمية في معالجة المشكلات تثبت أن العكس هو الصحيح.

بمعنى مختصر وربما مفاجئ لما اعتدنا عليه، هو أنّك في الأزمات والمشكلات، عليك أن تكون شفافاً وصريحاً لكي تتجاوز الأزمة بنجاح.

أفهم أنّ البعض ربما يهرش رأسه الآن متسائلاً: "كيف يعقل أنّ تكون في وسط الأزمة وتعترف بالحقيقة ثم تتوقع أن تنجح"؟

حسناً دعونا فقط قبل أن نوضح هذه الفكرة، أن نذكر فقط أنّ مبدأ الشفافية في الأزمات هو أمر متفق على نجاحه عالمياً ولدى مختلف الشعوب، ونحن نقول هذا قبل أن نتلقّى الكلام المتوقع من بعض من اعتادوا جلد الذات والاستخفاف بعقول الناس ليقول أنّ هذا الذي نتحدّث عنه لا ينطبق على شعبنا أو على الناس في العالم الثالث.

في أحدث الأزمات العالمية، نذكر أزمتان، واحدة طبيعية وواحدة اقتصادية، وإذا بدأنا من الآخر فإنّ الكارثة الطبيعية التي ضربت اليابان، لم يتردد فيها الإعلام ولا المسؤولون اليابانيون بالحديث عن حقيقة الكارثة أولاً بأوّل وبكل صراحة ووضوح للشعب، فمستوى الخطر في مفاعل فوكوشيما كان واضحاً، ويتم تحديثه للناس في كل لحظة ومع كل تطوّر، كما أنّ المناطق المهددة بهزات ارتدادية من تسونامي كانت تعلم بما ينتظرها بشكل معلن وواضح من الحكومة، لدرجة أنّ الموظفين الذين تطوعوا بالبقاء لتبريد المفاعل النووي تم إخبارهم بأنّ حياتهم ستصبح مهددة في حال بقائهم، فاختار منهم من اختار البقاء والعمل بينما قرر بعضهم الانسحاب بعيداً.

وفي الأزمة المالية العالمية الشهيرة، تابعنا جميعاً كيف كانت أميركا والدول الأوروبية، تصرّح لمواطنيها وللعالم بما يحصل أولاً باوّل وتعترف بأزمات البنوك وكبار الشركات وتشجّع الشركات الواقعة على حافة الإفلاس للإعلان عن إفلاسها، وإلاّ فإنّها ستتحمل المسؤولية القانونية عن التكتم على ما يحصل في موقفها المالي.

وفي حوارنا الذي أجريناه في هذا العدد مع السفير السويسري تجدون الأسلوب الذي تتعامل به الحكومة السويسرية، كأحد أبرز النماذج الاقتصادية الناجحة في العالم، حيث كشف عن منهجية مستمرّة بالشفافية والصراحة الدائمة، فالناس يعرفون مثلاً وبشكل فوري أنّ البلد يعاني عجزاً في الموازنة على سبيل المثال، ويتم إخبار الناس بهذه الحقيقة وأسبابها والخيارات المتاحة للخروج منها، ويشارك الجميع من خبراء ومواطنين عاديين بالإدلاء بدلوهم في الحلول.

وبالنسبة لنا لازال الخطاب الإعلامي الذي نعايشه في كل أزمة هو هو، فلا يوجد أزمة خبز ولا يوجد أزمة صرف ولا سوق سوداء ولا أزمة عقارات ولا أزمة مازوت وكل شيء هاديء..إلخ.

بينما يستمر الثمن الذي ندفعه لهذا الإسلوب الإعلامي الذي عفا عليه الدهر، فالمستثمر الذي اعتذرنا عن نشر قصة ابتزازه غادر البلد وقال بالحرف "إذا لم أجد في الإعلام رقيباً يحميني فكيف لي أن أشعر بالأمان؟

كما كبّلت عقلية الرقيب الإعلامي مقالات الزميل في جريدة الثورة وكثيرين من الصحفيين لدرجة أصبحت فيها قصص الفساد الحقيقية التي يتناولها الإعلام نادرة ومقتصرة على دراويش الموظفيهم وصغارهم.

Dr.Majd J
19-06-2011, 11:38 PM
مركزية!!




تنقسم المشاريع الاستثمارية والخدمية بين المركزية والمحلية.. والمعيار الأغلب هنا ضخامة المشروع حيث تسمى المشاريع الصغيرة المحلية والكبيرة المركزية، حيث يتم تعهيد تلك المشاريع إلى شركات إنشائية أو مقاولين محليين أو من خارج القطر، وذلك ضمن دفاتر شروط ومواصفات غالباً ما يتضمنها العقد المبرم بين الجهة الحكومية المعنية ص**** المشروع والجهة المنفذة.. ولكن في الواقع إن هذا التقسيم قد سبب إرباكات وتأخيراً في العديد من المشاريع المهمة المصنفة مركزية، فالوزارة المعنية وهي غالباً الجهة المركزية المعنية بإبرام العقد والإشراف على التنفيذ حيث بعد المسافة لكون مركزها في دمشق ومشاريعها في المحافظات، ثم تعدد وتنوع المشاريع ضمن أغلب المحافظات وللعديد من المشاريع، وبالتالي تعدد وتنوع وكثافة الإشراف.. وبما يعكس تفاوت المتابعة للتنفيذ من مشروع إلى آخر وبالتالي تفاوت في الجودة وإرباك وتأخير تدفع ثمنه المحافظات المعنية والمواطنون المستفيدون المنتظرون وخاصة في المشاريع الخدمية.. في الوقت الذي يتبع فيه لتلك الوزارات مؤسسات عامة ومديريات في المحافظات تضم المهندسين والفنيين بمختلف الاختصاصات.. ولكن تلك المركزية باتت تعكس غياباً قسرياً للجهات المحلية حيث بات دورها يقتصر على السؤال عن مصير المشاريع المركزية ما تبقى منها ونقل معاناة وشكاوى المواطنين من استمرار التأخير.. ولدينا في هذا المجال مشاريع حيوية كمياه الشرب والصرف الصحي ما زالت بانتظار وصول قساطل ذات مواصفات معينة ومحددة وكأن لا بديل لها إلا من دولة أو شركة معينة، ومشاريع التنمية الريفية المعنية باستصلاح الأراضي الزراعية حيث تأخر وصول بلدوزرات الاستصلاح حتى نهاية المدد المقررة لبعض هذه المشاريع الممولة دولياً، ومع توافر الاعتمادات المالية إلا أن المركزية وما فرضته من شروط مواصفات جعل من معظم الشركات العالمية بعيدة عن التقدم إلى الإعلان الخارجي المتعلق بتوريدها لتوشك بعض المشاريع أن تنتهي وتلغى معها مئات الملايين من الليرات السورية كقروض.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
19-06-2011, 11:40 PM
قوس قزح ..الحق على العداد!!


أبو عبدو (زعلان), لا بل (حردان) من الحكومة وبالتحديد من مؤسسة المياه.
أبو عبدو يسكن في قدسيا في شقة عادية ولا يملك من التجهيزات المنزلية التي تصرف مياهاً سوى الشيء الاعتيادي الذي يملكه أي بيت سوري. ‏
أبو عبدو يدفع قيمة فاتورة مياه من النقود مابين 200-300 ليرة سورية في الدورة الواحدة. ‏
أبو عبدو يفاجأ بفاتورة كتب عليها رقم خيالي يتجاوز سبعة آلاف ليرة سورية عن دورة واحدة؟! ‏
هكذا!! وبقدرة قادر تضاعف استهلاك منزل أبي عبدو من المياه ما يفوق ثلاثين ضعفاً!! أي ما يكفي لإرواء نصف سكان قدسيا في شهر كامل؟! ‏
موظفة المياه في قدسيا أقرت بأن الرقم كبير ولكن أقرّت أيضاً بأنه لا مجال سوى الدفع أو الاعتراض في قسم المشتركين في المؤسسة! ‏
أبو عبدو لا يمتلك مسبحاً وليس لديه حديقة ولا أطفال صغار والتعليمات تنص على ضرورة الدفع في كل الأحوال! ‏
أبو عبدو (زعلان) لأنه سيقبض راتبه التقاعدي ويدفعه كاملاً تقريباً ثمن مياه لم يصرفها!! ‏
أحد موظفي المياه قال لأبي عبدو إنه ربما يكون عداد المياه خاصته (مضروباً)!! ‏
أبو عبدو قال: يعني الحق على العداد؟! ‏
أين الخلل!! ‏
كيف نجيب السيد المواطن الكريم أبا عبدو عن أسئلته التي لا تنتهي قبل أن يطير الراتب التقاعدي كامل ثروته الوطنية!! ‏
ولا يبدو في النهاية أن (الحق على العداد)!! ‏
أو ربما على الطليان!! ‏



جريدة تشرين

Dr.Majd J
20-06-2011, 08:19 PM
فكر فيها


يا وزير الزراعة ..تعتبر سورية بفضل مناخها من أهم الدول التي تتلاءم فيها زراعة الشوندر السكري والمقدر إنتاجها حوالي مليون طن ،.
وينتج عنها من مادة السكر من معاملنا بشقيها الخاص والعام بحوالي 160 ألف طن, وهذا الرقم غير كاف لاحتياجاتنا المحلية المقدرة بحوالي 500 ألف طن، إذ نحن لا نحقق اكتفاءً ذاتياً ونعوضه عن طريق الاستيراد، ولكن يمكن التعويض فيما لو تجاوزنا الحلقة المفقودة التي تكمن في درجة الحلاوة لمادة الشوندر السكري والبذار الذي نستورده ، فدرجة حلاوة واحدة يترتب عليها زيادة أو نقصان عشرات الملايين من الليرات السورية في تصنيع الشوندر السكري ودرجة الحلاوة في شوندرنا السكري في أحسن حالاته لا يتجاوز 14% بينما المقياس العالمي يصل ما بين 18-22% وفي هذه النقطة على أي جهة تقع المسؤولية في استقدام بذار للشوندر بسلالات محسنة لزيادة إنتاجنا من مادة السكر ؟ فالنوعيات المستوردة من مادة الشوندر حكماً تدخل مراكز البحوث الزراعية لدينا ويتم فحصها وإجراء التجارب عليها فلماذا نتائج حلاوة شوندرنا ما تزال لا تتعدى حاجز14% ؟ ‏



جريدة تشرين


Dr.Majd J
21-06-2011, 09:26 PM
سر الفراطة السورية!


قصتها عجيبة غريبة هذه الفراطة حيث تبدأ بإعطاء الشخص للنقود في حين ينتظر أن يأخذ الكمالة تظهر هذه الفراطة بأشكالها المختلفة...!
فعند إعطاء سائق التاكسي أجرته على الرغم من وجود العداد الذي أصبح في هذه الأيام مجرد ديكور أو إكسسوار فهو غالباً ما يسكت عن الباقي مهما كان المبلغ مدعياً بأنه لا توجد فراطة, حتى باتت هذه العبارة جملة متعارفاً عليها بين سائقي التاكسي. ‏
وحتى جباة فواتير الماء والهاتف والكهرباء ليسوا أحسن حالاً فهم يشفطون الفراطة الباقية من الفاتورة ويعتبرونها من حقهم الشرعي بحجة انعدامها والمواطن المسكين لا يناقش ولا يطالب بحقه, والفراطة تقطع كما تقطع الكهرباء والماء والهاتف. ‏
أما السرافيس وبعد أن أصبحت الأجرة 9 ليرات فغالباً لا تتم إعادة الليرة بعد دفع العملة من قطع الـ 10 ليرات, لأنه أيضاً لا توجد فراطة, أترى لأنه لم تبق لليرة قيمة لا سمح الله, أم أن مواطننا الحباب نفسه سموحة, ولكنه يشعر ويحس بأنه يسرق في كل طلعة سرفيس. ‏
وفي الدوائر الحكومية تأخذ الفراطة منحى آخر, فعند دفع مبلغ ما لمعاملة أو ثمن طابع فإن الموظف يأخذ الباقي بحجة عدم وجود الفراطة, هنا سيناريو مختلف لرشوة أو إكرامية إجبارية كما يسمونها...! ‏
أيضاً فإن بائعي الخضرة هم غالباً لا يعيدون المبالغ الصغيرة بعد شراء من عندهم لعدم وجود الفراطة, لكنهم يعيدونها بطريقتهم الخاصة على شكل حبة بندورة أو خيارة أو كوساية, أي حسب المادة المشتراة...! ‏
والغريب في القصة إن داء الفراطة وصل إلى جماعة الصيادلة, الذين اعتادوا منذ زمن بعيد في هذا البلد على عدم إعادة الليرة والليرتين طبعاً لعدم وجود هذه الفراطة لكل الصيدلي يعيد هذه الأخيرة على شكل «لزقات جروح»... ‏
إحدى المرات كان المبلغ الباقي عند الصيدلي لإعادته للمواطن هو 50 ليرة فقال له الصيدلي: سأعطيك بها لزقات جروح لأنه لا توجد فراطة...!! ‏
أهٍ.... يبدو أن الصيدلي هو أكثر الناس الذين يعرفون كم هو مواطننا السوري مجروح...!؟ ‏




جريدة تشرين

Dr.Majd J
22-06-2011, 12:17 AM
هل تحمل حلاً ناجعاً؟


بعد انتظار طويل يكاد الضوء يلوح في نهاية النفق وذلك بعد إثارة وزارة السياحة موضوع استملاك الشريط الساحلي حيث اعتبرته بشكله الراهن غير مقبول!!.
وأنها بصدد إعداد دراسة جديدة لتعديل الاستملاك ورفع إشارته عن التجمعات السكنية القائمة حالياً. ‏
هذه المسألة تم تناولها كثيراً كونها تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود حملت خلالها الكثير من الشجون كما أثير حولها الكثير من الجدل لدى المواطنين الذين استملكت عقاراتهم منذ فترة طويلة ولم يتم تنفيذ هذه الاستملاكات حتى الآن!!؟ أضف إلى ذلك أنها شكلت أيضاً محوراً لمناقشات ساخنة تحت قبة مجلس الشعب من قبل العديد من الأعضاء في مختلف الأدوار التشريعية. ‏
وكان السؤال الذي يطرح على الدوام: لماذا لا يتم تنفيذ هذه الاستملاكات أو إلغاؤها إذا لم تكن ضرورية والعودة عن القرارات المرتجلة والتي لا تخدم مصلحة المواطن ولا حتى النفع العام.. باعتبار أن تجميد مساحات من الأراضي من دون السماح بالتصرف بها ومن دون الاستفادة منها للمصلحة العامة يلحق الضرر بهذه المصلحة ويضيع حقوق المواطنين ويبقي إشارات الاستملاك على أراضيهم من دون أن يتمكنوا من التصرف بها. ‏ ‏
نتمنى أن تنجح دراسة وزارة السياحة في وضع حل ناجع ونهائي لهذه المشكلة المزمنة وطي هذا الملف بعد أن تكررت المطالب بحل هذه القضية المشكلة، وإعادة النظر في كل الاستملاكات والأخذ باقتراحات اللجان التي شكلت لدراسة واقع تلك الاستملاكات.. فعلى سبيل المثال تم وضع إشارة الاستملاك على منطقة رأس البسيط بموجب المرسوم رقم 2198 تاريخ 1/8/1975 بشكل كامل يشمل كل شيء حتى المنازل السكنية والأراضي الزراعية والغابات ولم تبقَ أي بقعة إلا وشملها الاستملاك. ‏
هذه منطقة سياحية شعبية تمتاز بتلاقي الجبال والغابات مع شاطئ البحر الرملي. فقد وضعت إشارة الاستملاك على هذه المنطقة مع بقية مناطق الشريط الساحلي من وراء المكاتب حتى إن الإشارة شملت مواقع حراجية كبيرة وبمساحات شاسعة وبقيت هذه الإشارة دون أي إجراء سوى تجميد المنطقة سياحياً واقتصادياً ولم تسمح بإقامة أي منشأة أو أي تحسين أو القيام بأي خدمات ضرورية لخدمة المنطقة. وبالتالي حالت دون وضع مخطط تنظيمي للمنطقة ومن القيام بالكثير من التحسينات والخدمات الضرورية خدمة للمنطقة. ‏
فهل مقبول وضع إشارة استملاك على منطقة بكاملها تشمل كامل العقارات والأبنية والأراضي بمساحات شاسعة وواسعة ونجمد المنطقة لمدة طويلة، ونأتي بعد مرور أكثر من ثلاثين سنة ونبحث ونفكر عن الغاية من وضع هذه الإشارة وكيف لنا أن نستثمر هذه المساحات!!؟ ‏إذن نأمل طي هذا الملف المزمن، حرصاً على حقوق المواطنين ومصالحهم ودراسة مشاريع الاستملاك بدقة قبل إصدارها..





جريدة تشرين‏

Dr.Majd J
22-06-2011, 12:18 AM
ملفّات الثعالب


عملت في منتصف الستينيات كمعلم وكيل.. ثم حين بلغتْ أيام عملي ما يقرب من ألف يوم، سمح لي بالتقدم إلى امتحانات ما كان يسمى أهلية التعليم الحر، ونجحت.. ولم أعين كمعلم.. لأسباب معلومة.. واضطررت للعمل في حرف إسمنتية..
ثم رضيتْ عني الحكومة، فعينتني معلماً أصيلاً في إحدى المدارس... وحين تقدمت بأوراقي الثبوتية، طُلب مني كتابة بيان كامل ومفصل بكل ما أملكه من متاع الدنيا.. وكتبت... وقد أودع إقراري في مغلف أصفر، ودفن في إضبارتي التي ستنام لمدة ثلاث وثلاثين سنة.. وأذكر مما أقررت به، أني كنت أسكن في نصف شقة من بيت مستأجر.. وكان في البيت ما يقرب من خمسة غرامات من الذهب.. هو نتاج ما قدمته لزوجتي كعربون زواج.. وما قُدّم إليَّ من هدايا بعد العرس.. ثم أضيفت إليه بعض القطع الذهبية الصغيرة التي أهديت إلى ثلاثة أبناء أنجبتهم.. ثم تبددت كل هذه (الثروة) عبر ظروف الحياة.. والتضخم النقدي.. بحيث غادرتُ الوظيفة، بعد أن غادرت الفئران بيتي، لأنها جاعت فيه.. ‏
.. أتمنى الآن أن يعاد فتح مغلفي المنسي، ويعاد تعويضي عما خسرته، ولو بنسبة واحد بالألف... وليس لدي أمل في ذلك!... لكن يتبقى لدي أمل بأن تفتح المغلفات الصفراء لكل من اغتنى على حساب الشعب.. وأن يعاد تصنيفه.. كائناً من كان... كي نعرف مصادر ثروته.. ‏
أرجوكم.. افتحوا مغلفي المنسي.. وافتحوا بقية الملفات.. وحين كنا صغاراً في المدرسة الابتدائية، نصطفّ في دائرة، ونلعب لعبة: («فات التعلب.. فات.. وبديلو سبع لفات)... ‏
أرجوكم.. افتحوا الملفات.. وابحثوا عن (اللفّات) التي مضت بها الثعالب!.




جريدة تشرين

Dr.Majd J
22-06-2011, 12:19 AM
معجزة السكر


ليست المرة الأولى التي يتعهد بها منتجو ومستوردو السكر بتوفير هذه المادة في الأسواق المحلية ومنافذ البيع العامة وفق السعر المحدد مركزياً من قبل مديرية الأسعار في وزارة الاقتصاد والتجارة.
فقد سبق أن وعد هؤلاء المتعاملون بالسكر (إنتاجاً وتسويقاً) وعبر منبر الاقتصاد بطرح كميات كبيرة من هذه المادة في صالات مؤسستي الاستهلاكية والخزن بسعر التكلفة الحقيقية لها، وذهب البعض أبعد من ذلك من خلال تخليه عن الأرباح كمبادرة وطنية تعبّر عن مساهماتهم الشخصية في تحسين مستوى المعيشة لدى المواطن.. لكن وللأسف بقيت الوعود حبراً على ورق وأسعار السكر تحلّق عالياً متجاوزة سقف 60 ليرة سورية لكل كيلوغرام. ‏
الاجتماع الأخير الذي عقد في مقر وزارة الاقتصاد بحضور فعاليات خاصة وعامة معنية بتأمين السكر للمستهلكين بأسعار مقبولة انفض كما سابقيه.. (مطالبة بخفض السعر وتعهد من قبل المجتمعين بفعل ذلك وتهديد بمحاسبة المخالفين) بينما أسعار السكر في ارتفاع مستمر..! ‏
إذاً.. أين تقع المشكلة وما هي أسبابها ومن المسبب؟. ‏
إن الإجابة على هذه التساؤلات لم تعد محصورة بالاجتماعات بل بتطبيق القرارات والقوانين التي تمنع الاحتكار وتهيئ البيئة السليمة للمنافسة الشريفة في الأسواق الداخلية على اختلاف أنواعها وأماكنها الجغرافية حيث أثبتت التجارب وحالات رفع سعر السكر التي تمت خلال الفترات الماضية دون مبرر أن المشكلة تكمن بالدرجة الأولى بتقصير المؤسسات التسويقية العامة سواء لأسباب موضوعية أو خارجة عن نطاق السيطرة – في توفير السكر في منافذها العامة بأسعار التكلفة الحقيقية وكميات كافية لتشكل حالة منافسة قوية مع القطاع الخاص تجبره على تخفيض السعر عبر تهديده فعلياً لا كلامياً بضم جزء كبير من السوق لصالحها وجذب أعداد إضافية من المستهلكين. ‏
إن اتباع أسلوب التسويف والمماطلة في حل مشكلة السكر لم يعد مقبولاً لكونها مادة أساسية وحاجة يومية لكل أسرة وفي ذات الوقت محددة سعرياً.





جريدة تشرين‏

Dr.Majd J
22-06-2011, 12:20 AM
افصاح وشفافية.. وعد المركزي.. ولم يفِ


وعد المصرف المركزي بتقديم تسهيلات للمصارف لتغطية الفرق ما بين ارتفاع الفوائد على الحسابات والودائع بنسبة 2% وبقاء الفائدة على القروض على حالها...
وقد وفى المصرف المركزي بوعده بفرض ما نسبته 7 بالألف رسوماً وتكاليف إضافية لمن يقوم بسحب دولار «نقداً» من حسابه الشخصي.. ‏
وإن كان الهدف من القرار المذكور هو فرض ضوابط على حسب العملة بالدولار.. فيمكن إيجاد تبرير لمن يشتري العملة من المصرف المركزي أو المصارف.. لكن دفع هذه النسبة في ودائع الادخار.. إجراء يتعارض تماماً مع سلسلة الإجراءات التي اتخذها المركزي لمنع التلاعب بسوق القطع الأجنبي.. وتشجيع المواطنين على الادخار بالقطع في المصارف. ‏
وقد لفت الكثير من المصارف المرخصة إلى أن تقاضي عمولات ونفقات بريد بما في ذلك نفقات وعمولات المراسلين إن وجدت إضافة لأجور برقيات السوفت وبقية العمليات المصرفية التي يجريها لمصلحة عملائه له أثر سلبي من حيث زيادة تكاليف المعاملات المصرفية.. ‏
وإذا أمعن المركزي في قراره سيجد أن هذه النفقات أو العمولات قد شملت كل العمليات المتعلقة بالشبكات وعمليات فتح الحسابات وتعديلها وإصدار الحوالات العربية والأجنبية واعتمادات الاستيراد والتصدير والبوالص والكفالات المصرفية, حيث يتم اقتطاع العمولة لكل عملية مشار إليها على شكل نسبة مئوية من المبلغ أو اقتطاع مبلغ ثابت حسب الحال.. ‏
كان المركزي ولا يزال المحرك الأساس الداعم لحركة المصارف المرخصة واللاعب الأساس الذي ينظم السوق وفق احتياجات الزبائن والمواطنين, وقبل صدور القرار كانت العمليات السابقة خدمات مجانية مقدمة من قبل المركزي ولا شك في أن المركزي.. لديه البدائل الكثيرة لتحقيق أرباح وعوائد من خلال تحفيز عمليات الاستثمار وتوظيف الاحتياجات وبقائه جهةً مستقلة وداعمة.. فهل ثمة فرصة لإعادة قراءة هذا القرار وما قد يفرزه من انعكاسات سلبية.؟! ‏
لقد وعد المركزي.. فمتى يفي بوعده؟! ‏





جريدة تشرين

Dr.Majd J
22-06-2011, 12:21 AM
السكن الشبابي.. أخطاء وعثرات


يعتبر تأمين المسكن الركيزة الأساسية في تحقيق استقرار الأسرة بل أصبح النقطة الأساسية التي تنطلق منها تأسيس الأسرة وتحقيق استقلاليتها.
وجاء المسكن الشبابي كالبلسم بالنسبة للكثير من شبابنا بعد أن حال تأمين المسكن بينهم وبين الزواج. ‏
إلا أن المساكن الشبابية بقدر ما أشاعت الراحة والطمأنينة في نفوس الشباب رتبت أعباء مادية إضافية عليهم وعلى الرغم من أن السيد الرئيس حينما أصدر المرسوم الخاص به عام 2002 ليكون المسكن بسعر التكلفة الحقيقية دون تحقيق أرباح وأنيطت المهمة بالمؤسسة العامة للإسكان التي كان لها دور متميز في تشييد المساكن الشعبية بمواصفات مقبولة. ‏
ومنذ أن بدأت المؤسسة بتسليم دفعات من المساكن الشبابية المكتتب عليها ظهرت مشاكل وعيوب في التنفيذ لا تعد ولا تحصى، حتى أن معظم الشباب الذين يقابلون السيدة وزيرة الإسكان في اليوم المخصص لبحث قضايا المواطنين كان سوء تنفيذ المساكن الشبابية يشكل الحيز الأكبر من هذه القضايا. ‏
أشار الإعلام أكثر من مرة إلى سوء تنفيذ المساكن الشبابية حتى لا تكاد تخلو شقة واحدة دون أن يوجد فيها نواقص وعيوب ومشاكل في التمديدات الصحية أو سوء تنفيذ الإنارة و..و.. إلى ما هنالك من مشاكل تتعلق بالاكساء علماً أن المؤسسة قد زادت الأسعار عما كان مقرراً له إلى أكثر من الضعف ومع ذلك كان المواطن راضياً لأنه في النهاية سيحصل على مسكن يأويه خاصة وأن قيمة السكن سيسدد على أقساط لأجل طويل ومع ذلك ما إن يستلم مسكنه حتى تبدأ رحلة البحث عن تأمين المال اللازم لإعادة الاكساء من جديد وتقول مؤسسة الإسكان إن من حق المواطن الاعتراض وألا يوقع على الاستلام في حال وجود نواقص إلا أن من يعترض أو من (يحلي فم الآخرين) سيدخل طلبه مرحلة المماطلة ثم بعد ذلك التنفيذ الأسوأ لدرجة أن بعض من اعترضوا تمنوا لو أنهم لم يعترضوا لأن الوضع إن لم يبق على حاله فسيكون أسوأ لذا يعزف الكثيرون عن تقديم الاعتراض ورغم أن المدير العام للمؤسسة اعترف في تحقيق سابق نشر في «تشرين» منذ حوالي أربعة أشهر أقر فيه بوجود عيوب وأخطاء في الاكساء وستقوم المؤسسة بحرمان المتعهد الذي يثبت وجود أخطاء لديه ومع ذلك لم نسمع أي إجراء اتخذ بحق أي منهم وهنا نتساءل ما دامت المؤسسة لديها مهندسوها وعمالها لماذا لم تقم بالبناء وإذا ما سلمنا بأنها لن تستطيع القيام بهذه المهمة خلال المدة المحددة فلماذا لا يكون الإشراف حقيقياً والتسليم ضمن المواصفات لكن هذا الواقع يكشف بالتأكيد عن فساد واضح لابد من محاسبة مرتكبيه. ‏
وأمر آخر لماذا جعلت المساكن الشبابية بمساحات صغيرة أكبرها 86م2 وأصغر 56م2 وهنا نقول هل تكفي شقة من 56 متراً لتبدأ فيها الأسرة حياتها وهل افترضنا مسبقاً أن من سيقبل على الزواج لن يقدم على إنجاب أطفال فكيف لأسرة مكونة من ثلاثة أشخاص العيش بهذه المساحة. ‏
أسئلة كثيرة نضعها بين يدي السيدة وزيرة الإسكان على أمل أن تجد حلاً تنصف به المكتتبين لا أن تحملهم أعباء مادية تغرقهم في بحر الديون. ‏



جريدة تشرين

Dr.Majd J
22-06-2011, 06:07 PM
ردود رسمية




من يقرأ الردود الرسمية للجهات العامة حول ما ينشر في صحفنا المحلية يصب بالإحباط، فكل الردود بكليشة واحدة ولا اختلاف مطلقاً بينها وأصبحت معروفة للجميع، حيث يلمس المتابع أن هناك قالباً واحداً وموظفاً واحداً لإعدادها، وتكاد تجتمع الردود إلا في ما ندر حول ما تم نشره يفتقر إلى الدقة والموضوعية والمصداقية وأن كاتب المقال لم يبادر إلى سؤال الجهة المعنية ولم يكلف نفسه عناء التوجه للقاء المعني بشكل مباشر ولم يدقق بل اكتفى ببعض مصادره وغالباً تأتي الردود في إطار الدفاع عن الإدارة أو الشخص المذكور في المقال. ولكن ما يثير الدهشة والاستغراب أن هناك ردوداً توجَّه لتستهدف كاتب المقال بحدِّ ذاته الذي يتحوَّل إلى عدوِّ الجهة الحكومية بمجرد أنه سلَّط الضوء على مشكلة تخصُّها أو وجَّه انتقاداً إليها، متناسية «هذه الجهة» مضمون المادة، أو البحث عن صحة ما كتبه هذا الصحفي، والجديد في الردود اتهام الصحفي بالمصلحة الشخصية والكيدية وغيرها من الاتهامات الجاهزة. وآخر الأمثلة عن هذا النوع من الردود جاء من مؤسسة المحروقات ما نشرناه عن اعتماد البطاقة العائلية لبيع أسطوانات الغاز ونحن هنا لا نريد أن نقلل من أهمية تلك الجهة كمؤسسة خدمية عندما نقول بكل شفافية إن كل ما ورد في ردها ليس صحيحاً بل أكثر من ذلك يحاول الرد تضليل الحقائق وحسب ما علمناه من مصادر في تلك الجهة أن المعنيين انزعجوا من أسلوب كاتب المقال وليس من مضمون المادة، ولذلك نجد الردود الرسمية من دون تعقيب من الصحفي لأن عدم الرد هو ردّ بحدّ ذاته، والصحفي يعرف قيمة مادته. ولكن المفارقة اللافتة أن لغة الردود لم يرافقه تغيّر إيجابي في مضمونها، الأمر الذي أثر في مضمون الردود ومدى قدرتها على إقناع القارئ، لأن مصداقية الردود الرسمية تبنى على الاعتراف بالتقصير أو الخلل، والتعامل مع المواد الصحفية المعنية بروح إيجابية، تستنطق من حيثياتها أوجه التقصير في مجالات معيّنة، والتنبيه إلى مواطن الخلل وإصلاحها.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
23-06-2011, 05:21 PM
صندوق المال.. المثقوب





لعل التحدي الأبرز على المستوى الاقتصادي الذي تواجهه حكومتنا الجديدة، هو تفكيك صندوق المال الأسود..
فعلى ما يبدو أن ممارسات وزارة المال السورية منذ أربعينيات القرن الماضي، كانت تشكل إضافات دراماتيكية تزيد شربكة الخيوط المالية وعقدها، حتى تحولت الوزارة إلى صندوق أسود يخفي حقائق اقتصادية، أقل ما يقال عنها مفاجأة للرأي العام، على حين هي أقل من منطقية، لتلك الممارسات «كمقدمات» والواقع الاقتصادي «كنتيجة»... ولعل الكثير من الأسئلة التي كانت مشروعة أو غير مشروعة، ستلقى إجابات دقيقة بعد فكفكة هذا الصندوق، وحلحلة الشربكة التاريخية التراكمية للخيوط المالية السورية، وكشف مذكرات المال السرية. وهذا الصندوق من نوع فريد، لكونه يضم صناديق سوداء فرعية، يعتبر صندوق الدين العام أحد أمثلتها الأقل تراجيدياً، والذي يضم حسابات مالية وديوناً للدولة على مؤسسات خاصة انقرضت منذ عشرات السنين!
أما صندوق رجال المال والأعمال، فحدث ولا حرج، فمن أي مادة مصنوعة جدرانه حتى صبرت عقوداً على إجراءات مالية ومحاسبية «سنسكريتية»؟ ولعل أقل الذكريات وجعاً، شفط القطع الأجنبي تحت مسمى التصدير عبر الاتجار بالدولار التصديري، على حين كانوا يلقون بالمخلل والتبن قرب الحدود، فقط للحصول على فرق الليرتين على سعر الدولار في السوق، والتي كانت تتحمل الدولة فاتورته لكي تدعم التصدير... وملفات القروض المقدمة بلا فوائد ولمدد تتجاوز العشرين عاماً، لصناعات تحويلية لا تقدم أي قيمة مضافة للاقتصاد السوري. إضافة إلى ملفات المصارف والخلافات المصرفية- المصرفية والقروض التي قدمت بـ«الموانة» محولة رجال أعمال إلى مدينين من العيار الثقيل للدولة، بينما أموالهم في المصارف الخارجية. وكذلك شيفرات الضرائب السورية الساذجة التي وجد معظم التجار مفاتيحها للف على خزانة الدولة وإيراداتها ونهب دخول المواطنين رغم تواضعها، فكل يسعر بضاعته على هواه بحجة أن رسوم الاستيراد عالية في البلد، والطقم الرجالي المعروض في أحد المحال بمئة ألف ليرة سورية، تبين أن رسومه لا تتجاوز 800 ليرة سورية... فالمقياس هو وزن البضاعة في العرف الجمركي السوري وليس السعر وتحديد نسبة مئوية منه... وقس على ذلك. أما حالياً، فالتحديات تبدأ بتأمين المبالغ المستحقة على الحكومة في مواعيد مجدولة، والذي قد يدفع إلى التمويل بالعجز، مع عدم قدرة المصارف على تقديم التمويل عبر عمليات السوق المفتوحة، وتحمل فاتورة زيادة الرواتب وتخفيض سعر المازوت وتراجع الإيرادات... وتأمين متطلبات العيش الضرورية، فكما هو واضح، الإيرادات تتراجع، والنفقات تزداد، ووفقاً للأعراف المحاسبية السائدة، التي أشبه ما تكون بالألغاز، فإن الأرقام التي كنا نتداولها عن مستويات العجز بمختلف مطارحه، أقل بكثير من الواقع. هذا جزء بسيط جداً ومتواضع لدرجة «المدقع» من تحديات وزارة المال الجديدة، نظراً لكون المطلب الأساسي اليوم هو تفكيك صندوق المال السوري، وكشف ألغازه وفك شيفراته، وإعادة بناء وزارة جديدة تعمل بأسس علمية ووطنية على المكشوف... فهذا المال، هو مال السوريين جميعاً، وهو أمانة، وليس متاعاً. والسؤال هنا: إلى أي درجة يمكن للحكومة أن تحتمل «المفاجآت» الناجمة عن عملية التفكيك.. ومعالجتها؟ إلى أي درجة يمكن العمل بالفكرة التي طرحتها سابقاً «عندما يطلب من المؤسسات تغيير نمط عملياتها، على الحكومة أولاً أن تغير نموذج إدارتها»؟






صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
23-06-2011, 05:22 PM
ضحك على اللحى




عملية الضحك على اللحى واستخدام الأساليب الملتوية باتت مهنة ووظيفة يتباهى بها البعض لاستغلال الآخرين، وبعض سائقي السيارات في اللاذقية أخذوا يتفننون بهذه العملية لتحقيق مآربهم الخاصة، فبعد مرور أسبوع على تفعيل التسعيرة الجديدة لوسائل النقل العامة باللاذقية ويأس السائقين من إمكانية رفع التسعيرة الجديدة المحددة لهم، بدؤوا يفرضون على المواطنين الأسعار التي يريدونها بطريقتهم لتحصيل المبلغ الذي تم تخفيضه والذي يعتبره البعض منهم أنه كان حقاً مكتسباً وأخذ منهم، فمثلا فيما يخص السرافيس العاملة على خط اللاذقية جبلة والمحدد مسارها للدخول ضمن مدينة جبلة، أخذ بعض السائقين وحين الوصول إلى مدخل المدينة يخيرون الركاب إما الدخول ضمن المدينة «المسار المحدد لهم» بزيادة خمس ليرات على الأجرة لتصبح 20 ليرة بدلا من 15 ليرة، أي يعود السعر لما كان عليه قبل التخفيض أو السير إلى كراج جبلة عن طريق الأوتستراد ما يضطر الركاب الذين تقع منازلهم ضمن المدينة لاستقلال سيرفيس آخر إما تكسي توصلهم لمنازلهم في المدينة فتصبح الخسارة لهم خسارتين في آن واحد المبلغ والوقت.
فأين الجهات الرقابية المختصة لإلزام هؤلاء السائقين الالتزام بالمسار المحدد لهم كيفما كانت الظروف وبعيداً عن استغلال المواطنين.
تصرفات لا شك أنها تسيء للمواطن بالدرجة الأولى وتضعه تحت رحمة مثل هؤلاء السائقين الذين كما يبدو لم تردعهم وضمائرهم ولا حتى إجراءات الجهات المعنية القاضية بتحديد مسار عملهم وتحديد أجرتهم كما تفرضها الأسعار المحددة.. فهل سيتم ذلك يا ترى؟




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
24-06-2011, 02:42 AM
أتمنى أن تكون المواضيع التي تدرج هنا قد أعجبتكم

Dr.Majd J
25-06-2011, 03:10 PM
بلّطوا البحر!


ازدهر بناء المخالفات مع سخونة الحديث عن الديموقراطية وقانون الانتخابات والإعلام والأحزاب.. وبدا أن سكان العشوائيات وجدوا عناوين يقولون إنها الأكثر إلحاحاً بالنسبة إليهم، وهي تتعلق بسعر «البلوكة» وكيلو الحديد وأجرة صبّ متر «الباطون»..
فكما يحدثونك عن الاستملاك «الجائر» الذي حدث في بعض المناطق منذ عشرات السنين دون أن تنفذ منه الحكومة شيئاً على أرض الواقع، فإن الأمل لديهم بإعادة تقويم ذلك الاستملاك من جهة عدالته وقانونيته أو ضروراته الوطنية والخدمية، يبدو منطقياً جداً، خاصة بعد انقضاء عشرات السنين على استملاك بعض الأراضي دون أن يشهد أحد افتتاح شارع عليها أو إقامة نادٍ أو حديقة أو مشروع!. ‏
يضعُ سكان أحياء الصفيح اليوم أرجلهم في مياه باردة، ويقولون لتجّار العقارات والجمعيات السكنية: «اشتغلوا على أقلّ من مهلكم»!.. فالداخل إلى هذه الأحياء يُفاجأ بحجم التغيّر الذي حدث خلال مدة قصيرة، لم يعقه فيها ارتفاع سعر «الكرستا» أضعافاً مضاعفة، ولا زيادة أجرة الشغيلة الذين أصبحوا عملة نادرة أيضاً جراء تهافت الزبائن على «الورش» التي راحت تتدلل هي الأخرى وتطلب بدل «الطاق طاقين»... والنتيجة: ترّاسات بحجم علب الكبريت، وحيطان مائلة توحي بأنها ستمشي طواعيةً مع أول هبّة ريح..!. ‏
يضحك سكان المخالفات في قرارة أنفسهم ثم يقولون: الأولاد «بدهن يكبروا» ولا ينتظرون حتى تصبح هناك منازل تباع على البسطات أو حتى تتأسس في البلد جمعيات سكنية «متل» العالم والناس..!. ‏
سكان أحياء الصفيح اليوم.. ترجّلوا عن صفيحهم «الساخن»، بعدما أمّنوا بيت العمر.. ثم قالوا لتجار العقارات والجمعيات السكنية: «بلّطوا البحر»!. ‏


جريدة تشرين


Dr.Majd J
25-06-2011, 03:13 PM
ملفات المسؤولين السابقين الفاشلين!


فضول ما فردي أو جماعي حول معرفة أخبار المسؤولين السابقين المرموقين منهم والأقل أهمية،.
إذ كثيراً ما يتساءل المواطن: ما الفرق بين المسؤول السابق الفاشل والمسؤول السابق الناجح؟. وأحياناً يكون الجواب «فاضحاً» ومن واقع الحال عندما يثبت أنه لا فرق بين الصنفين من حيث طريقة التعامل بإنهاء تكليف المسؤول أو إعفائه أو تغييره تحت أي مسمى وظيفي.. عبر تكريم المسؤول الفاشل بإنهاء موقعه دون محاسبة، ومعاقبة المسؤول الناجح بإنهاء موقعه دون تكريم! ‏
شكلت الحالة السابقة نموذجاً من مفرزات «اللاإصلاح الإداري» الذي سوّق عبر سنوات طويلة أن من يثبت فشله في المسؤولية «يزاح» من موقعه فقط دون أن تتم تلبية فضول الناس حول معرفة: «ماذا عفّس» إدارياً؟ وبماذا أخطأ؟ ودون إبلاغ الناس بأي من ارتكاباته المقصودة أو ارتكاباته غير المقصودة الناتجة أساساً عن تقصيره؟.. هذا إذا تم تجاوز «سوية كفاءاته» التي جعلته –وفق منظور الناس- يرتقي أساساً مع أنه لا يستحق الارتقاء. ‏
كما توجد حالة غرائبية ما عندما لا يتم اكتشاف فشل «عينة» من المسؤولين إلا بعد وصولهم إلى مواقع إدارية مرموقة، والأغرب أن من «يثبت فشله» يمكن في حالة ما أن يبقى في موقع المسؤولية عدة سنوات قبل أن نصل إلى تصنيفه «مسؤولاً سابقاً»، أي يكافأ باستطالات موقعه كشكل من أشكال «معاقبة» المؤسسات العامة أو ربما معاقبة الوطن بكامله عندما تكون أهمية وتأثيرات المسؤول السابق انعكست على شؤون البلد بكامله.. الإصلاح الإداري اليوم في واجهة الحديث الإصلاحي، وتشكلت لجنة متخصصة من أجل بلورة التوصيف والتصورات والمقترحات حول الواقع الإداري وإصلاحه يفترض أنها أنجزت أعمالها وتوصلت إلى خلاصات منها ضرورة وجود جهة محددة معنية بمتابعة الإصلاح الإداري. ‏
وكما أصبحنا في مجال مكافحة الفساد أمام تصوّر واضح سيؤدي إلى إحداث هيئة لمكافحة الفساد، سنصبح أمام أمور ربما تؤدي إلى إحداث هيئة للإصلاح الإداري.. ‏
ويوجد محور شديد التداخل بين «مكافحة الفساد» و«الإصلاح الإداري» يتعلق باختيار المسؤول ومراقبة أدائه وضبطه ومحاسبته.. ‏
من المهم الانتباه إلى هواجس المواطنين اليوم، فضمنها سؤال حساس: كيف نحمي الآليات الجديدة لمكافحة الفساد وللإصلاح الإداري من حالة «اللاإصلاح الإداري»؟! ‏
وحتماً في كل الأمور لابدّ من الحاجة إلى ثقة الناس، وربما يشكل فتح ملفات المسؤولين السابقين الفاشلين أفضل سبل تحضير قاعدة الثقة الشعبية بمكافحة الفساد وبالإصلاح الإداري، لأن الناس يريدون معرفة ما جرى لفهم ما يجري ولمتابعة ما سيجري من إصلاحات، فالمسألة الأهم دائماً كيف نجذب ثقة الناس بالإصلاح ونحافظ على قاعدته الشعبية؟. ‏



جريدة تشرين

Dr.Majd J
21-07-2011, 01:36 AM
الفصول الأربعة..!




لا جدال في القول إن السياحة في بلدنا تمر بأزمة لم تعرفها من قبل ولا يمكن حجبها بغربال التفاؤل المجاني.. حلول هذه الأزمة ليست مستحيلة ولا تحتاج لعبقرية لاكتشافها ويأتي اعتراف وزيرة السياحة بها خطوة أولى على طريق الحل.. خطوة تتبعها خطوة أخرى وهي العمل على تشجيع السياحة الداخلية عبر مقترحات محددة ومقومات لا تستقيم دونها.. وأوّلها قضيّة الأسعار ورسوم الإنفاق الاستهلاكي.. والتي في حال حلها ستكون حجر الأساس لنمو سياحة داخلية دائمة وليست عرضية إسعافية، تحتاج إليها الآن فوراً.
فمن المعروف أنه ورغم تنوع الفصول في بلدنا فالسياحة لدينا صيفية تحكمها عوامل متعددة أخرجت ثلاثة فصول لا تقل أهمية في جذب السياح في الداخل والخارج.. واستثمار هذه الفصول سياحياً ليس خارج متناول اليد بل يحتاج لقرارات جريئة من جميع الأطراف بمن فيهم أصحاب المنشآت السياحية وغرف السياحة في المحافظات وطبعاً وزارة السياحة ومديرياتها.. لأن كل المؤشرات حالياً تسير إلى صيف «بارد» سياحياً ومن ثم علينا التفكير بأن يكون الخريف عكس ذلك ومن ثم الشتاء أيضاً..
وكخطوة أولى على هذا الصعيد أقترح أن تقيم كل جمعية أو اتحاد مهني أو حرفي في أي محافظة مؤتمرها السنوي في محافظة أخرى.. والإعلان عن ذلك منذ هذه اللحظة.. كأن تقيم غرفة التجارة والصناعة بطرطوس مؤتمرها السنوي في حلب أو حمص.. وكذلك غرفة الصناعة في حلب تقيم مؤتمرها في دمشق..
قديماً قيل «ما حك جلدك متل ضفرك» ولا أعتقد أن هذا المثل يحتاج لبراهين على صحّته فالبشرية توصلت لهذه الأمثال وحفرتها بالإبر على مآقي البصر.. فماذا ننتظر؟




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
28-07-2011, 02:42 AM
رسالة عاجلة




الحق يقال إن المسؤولية عطاء قبل كل شيء وهي تكليف وليست تشريفاً، ومن هذا المنطلق نجد أن هناك رسائل عاجلة وعناوين بارزة بحاجة لمعالجة من محافظ القنيطرة الجديد وتأتي في مقدمتها معالجة الترهل الإداري الذي آلت إليه بعض الدوائر والمديريات، وبدرجة لا تقل أهمية عنها ومن الأولويات إعطاء قضايا الفساد الإداري والمالي أهمية كبيرة، ويمكن لأي إنسان عادي أن يكتشف ومن دون عناء حجم ما يملكه بعض الفاسدين والمفسدين بالمحافظة من ثروات وعقارات وغيرها، أما الأهم فهو العمل الميداني والمحاسبة الشديدة للمقصرين وفتح الأبواب أمام المواطنين والاستماع لهمومهم ومشاكلهم ومعاناتهم والعمل على ردم الهوة والفجوة التي حدثت مؤخراً بين المواطن والمسؤول، ولا ننسى هنا قضية البطالة والأعداد الكبيرة للعاطلين عن العمل، ومعالجة قضايا السكن بجميع أشكاله، أما المسألة التي ما زالت مثار تساؤل كبير لأبناء القنيطرة هل حقاً عملية التغيير لبعض الوجوه المتربعة على كرسي الإدارة عقود طويلة أكبر من إمكانية أي محافظ تعاقب على المحافظة؟ وهل المحسوبيات والمصالح الضيقة الخاصة تطغى على المصلحة العامة؟ وهل فعلاً لا يوجد من أبناء المحافظة شخص كفء مؤهل لقيادة مؤسسة أو مديرية كما ادعى المسؤولون بالقنيطرة؟
لا أخفيكم سراً إن قلت إنني لست متفائلاً لدرجة أن أصحو غداً على حياة جديدة تعيشها القنيطرة التي عانت الكثير، وتستعيد الفرح المسروق من بعض المنتفعين الذين بدؤوا بإطلاق التصريحات الرنانة والعبارات المتداولة لقدوم أي محافظ وبضمان مصالحهم التي سيحميها رأس الهرم لعلاقات ومعارف سابقة وحالية، رسائل عاجلة لمحافظ يأمل المواطنون منه الكثير فهل نتفاءل أم إن «حليمة ستعود لعادتها القديمة»؟ سؤال إجابته في القادم من الأيام.




الوطن السورية

Dr.Majd J
22-08-2011, 03:54 AM
«الحلو ما بيكمل»..!!




شهدت طرطوس خلال الفترة القليلة السابقة العديد من الإعفاءات لبعض المديرين الذين كثر الحديث عنهم وعن أدائهم خلال تسلمهم مقاليد الإدارة.. وتلقى الجميع أخبار الإعفاءات بالتفاؤل المشوب بالحذر وخاصة أن هذه القرارات لم تذكر أسباب الإعفاء أو دوافعه اللهم إلا اقتراح الوزير المختص الأمر الذي دفع الكثيرين للحديث عن مسببات وممارسات قد لا تكون موجودة أصلاً إلا أن اللافت في قرارات الإعفاء كان في المؤسسة العامة لمياه الشرب بطرطوس، فقرار الإعفاء اقتصر على إنهاء العمل بتسمية المدير ولم ينص على تكليف البديل.. فكان ما كان وبقي المدير في غرفته يوقّع ويوقّع وكأن شيئاً لم يكن.. وكثرت الأقاويل عن قانونية هذه الحالة وعلى من تقع المسؤولية.. وبغضّ النظر عن الأسباب التي دفعت وزيرة الإسكان والتعمير لاقتراح الإعفاء التي نتمنى أن تعلنها لاحقاً إلا أن عدم تسمية البديل هو الذي أوقع الجميع في هذه الورطة.. وهذا يعيد إلى الأذهان النقاشات السابقة والحالية عن تطوير الإدارة وخاصة بعد تشكيل لجنة للتطوير الإداري في بلدنا.
فلا يعقل أن يعفى مدير من دون ذكر الأسباب، فهذا من حقّه علينا وكذلك من حقنا نحن أن نعرف.. تحقيقاً لمبدأ الثواب والعقاب على الأقل ولا يمكن أن يترك ذلك للأقاويل والأحاديث.
وكذلك لا يمكن أن يعفى مدير من دون تسمية آخر يشغل مكانه، فمن يصدّق أن هذه المؤسسة بكل العاملين فيها ونقصد (مياه الشرب) ليس فيها أحد ما مؤهل لشغل هذا الموقع؟ واسمه أو أسماؤهم جاهزة عند صاحب القرار لتسميته فوراً وليس الانتظار.
لأن الانتظار أعاد إلى الأذهان فكرة سيئة الذكر وهي استقدام مديرين من خارج الإدارات كنا نتمنى أن نكون دفناها للأبد.




الوطن السورية

Dr.Majd J
25-08-2011, 04:57 AM
كماليات الحكومة




أذهلني الخبر المنشور منذ أيام عن أولويات حكومتنا الجديدة التي لم تتقدم حتى الآن ببيانها الوزاري لمجلس الشعب أو للرأي العام وهذه الأولويات تتحدد بـ«زيادة رسوم السيارات والأدوات الكهربائية وجميع الكماليات ورفع الدعم عن المشتقات البترولية وحوامل الطاقة».
http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-08-25/107488/ma_25124879.jpg
لن أناقش الماليين الحريصين على «ردم الفجوة بين الموارد وطلبات الإنفاق ونسبة العجز وطرق تمويله» أي الحريصين بالأخير على معادلة الأرقام المجردة بغض النظر عن انعكاساتها على المجتمع في صيف سوري ملتهب تزيده هذه الأرقام حرارة.
ولن أناقش الاقتصاديين بالجدوى الإستراتيجية لزيادة رسوم السيارات ورفع الدعم عن المحروقات لأن الوضع لا يسمح بحوار بارد عن أي اقتصاد نريد؟ وما هو اقتصاد السوق الاجتماعي؟ والى أين وصلنا بفقد القاعدة الشعبية لنظام الرعاية الاجتماعية الأبوية للدولة؟ ولأن الحالة الآن إسعافية تتطلب حلولاً إنعاشية إنقاذية سريعة لا تستفز الفقراء ومتوسطي الحال من عمال وفلاحين طالما زعمنا أنهم قماشة اهتمامنا ومادة الحزب الحاكم.
المفارقة تمثلت أيضاً بما سمته الحكومة «الإستراتيجيات الكبرى» وجهت فيها بضرورة «الاهتمام بالمشاريع الكبرى» وهذه المشاريع تحتاج إلى وقت طويل ومال كثير لتحقيق مهامها بـ«امتصاص البطالة».
وهذه الإستراتيجيات الكبرى لم توضع بالنقاش العام ولا على موقع التشاركية الحكومي ولا نعرف ما هي بالضبط مع أنها كبرى أي ستحكم وتتحكم بحياتنا بشكل كبير؟
بينما المطلوب الآن مشاريع صغيرة ومتوسطة سريعة الإنجاز سريعة المردود وسريعة الفعالية بامتصاص حرارة الشوارع.
أي أولويات لا تستشعر ولا تهتم بما يعاني المواطن وترى بالسيارة والأدوات الكهربائية كماليات وتهمل أولوية مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين وأولوية الأمن والأمان للوطن والمواطن وهذه لن تتحقق إلا بتوفير طمأنينة اقتصادية ونوع من سهولة العيش ورخائه وتناسب بين الدخل والأسعار لتحقيق حياة كريمة للمواطن وليس برفع أسعار المحروقات والسيارات والكهربائيات ورفع منسوب مشاعر السخط والنقمة.






الوطن السورية

Dr.Majd J
25-08-2011, 04:57 AM
كماليات الحكومة




أذهلني الخبر المنشور منذ أيام عن أولويات حكومتنا الجديدة التي لم تتقدم حتى الآن ببيانها الوزاري لمجلس الشعب أو للرأي العام وهذه الأولويات تتحدد بـ«زيادة رسوم السيارات والأدوات الكهربائية وجميع الكماليات ورفع الدعم عن المشتقات البترولية وحوامل الطاقة».
http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-08-25/107488/ma_25124879.jpg
لن أناقش الماليين الحريصين على «ردم الفجوة بين الموارد وطلبات الإنفاق ونسبة العجز وطرق تمويله» أي الحريصين بالأخير على معادلة الأرقام المجردة بغض النظر عن انعكاساتها على المجتمع في صيف سوري ملتهب تزيده هذه الأرقام حرارة.
ولن أناقش الاقتصاديين بالجدوى الإستراتيجية لزيادة رسوم السيارات ورفع الدعم عن المحروقات لأن الوضع لا يسمح بحوار بارد عن أي اقتصاد نريد؟ وما هو اقتصاد السوق الاجتماعي؟ والى أين وصلنا بفقد القاعدة الشعبية لنظام الرعاية الاجتماعية الأبوية للدولة؟ ولأن الحالة الآن إسعافية تتطلب حلولاً إنعاشية إنقاذية سريعة لا تستفز الفقراء ومتوسطي الحال من عمال وفلاحين طالما زعمنا أنهم قماشة اهتمامنا ومادة الحزب الحاكم.
المفارقة تمثلت أيضاً بما سمته الحكومة «الإستراتيجيات الكبرى» وجهت فيها بضرورة «الاهتمام بالمشاريع الكبرى» وهذه المشاريع تحتاج إلى وقت طويل ومال كثير لتحقيق مهامها بـ«امتصاص البطالة».
وهذه الإستراتيجيات الكبرى لم توضع بالنقاش العام ولا على موقع التشاركية الحكومي ولا نعرف ما هي بالضبط مع أنها كبرى أي ستحكم وتتحكم بحياتنا بشكل كبير؟
بينما المطلوب الآن مشاريع صغيرة ومتوسطة سريعة الإنجاز سريعة المردود وسريعة الفعالية بامتصاص حرارة الشوارع.
أي أولويات لا تستشعر ولا تهتم بما يعاني المواطن وترى بالسيارة والأدوات الكهربائية كماليات وتهمل أولوية مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين وأولوية الأمن والأمان للوطن والمواطن وهذه لن تتحقق إلا بتوفير طمأنينة اقتصادية ونوع من سهولة العيش ورخائه وتناسب بين الدخل والأسعار لتحقيق حياة كريمة للمواطن وليس برفع أسعار المحروقات والسيارات والكهربائيات ورفع منسوب مشاعر السخط والنقمة.






الوطن السورية

Dr.Majd J
05-09-2011, 01:13 AM
إطار ممتاز ولكن..


منذ أن صدر قانون الإعلام في الأسبوع الماضي لم تتوقف مدائح الإعلاميين له، فقد وصفوه بأنه غير مسبوق على مستوى المنطقة لكونه يعطي مساحة واسعة من الحرية، ويحفظ حقوق الإعلاميين ويضيء الطريق أمام المهنة ويكفل ممارسة الصحافة لدورها كسلطة رابعة.
http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-09-04/107705/ma_031151551.jpg
ويذلل الصعوبات التي كانت تعترض عمل الصحفي وتغلق الأبواب في وجهه.. إلخ. وأنا بدوري لا أملك إلا أن أشيد بإيجابيات القانون المتمثلة بإلغاء عقوبة حبس الصحفي، والتأكيد على حقه في الحصول على المعلومة وعدم أحقية أي جهة في سؤاله عن مصدر معلوماته إلا في جلسة سرية وأمام القضاء. إلا أنني رغم ذلك أود أن ألفت انتباه زملائي المحتفين بالقانون، إلى أن جوهر مشكلة الإعلام السوري لا تكمن في القانون فحسب، فأنا لا أذكر أن صحفياً سجن بسبب معلومة كتبها. مشكلة الإعلام السوري تكمن، برأيي المتواضع، في تقديم مبدأ الولاء على الكفاءة، صحيح أن أصحاب وسائل الإعلام في كل أنحاء العالم يضعون موالين لهم في مراكز القرار، لكنهم يحيطون هؤلاء بأصحاب الكفاءات، بحيث لا يستطيع أي طرف أن ينفرد بالقرار دون موافقة الآخر، فانفراد الموالي غير الكفء بالقرار من شأنه أن يؤثر في أصول المهنة، وانفراد المهني بالقرار قد يغريه بوضع وسيلة الإعلام في خدمة توجهاته، التي قد لا تنسجم مع توجهات أصحاب وسيلة الإعلام.
لاشك في أن قانون الإعلام الجديد مهم جداً، فالطريق الجيد قد يقلل من عدد حوادث المرور، لكن لا بد أن نأخذ بالحسبان أن السائق الغشيم قد يتسبب بحوادث مروعة حتى على الطريق المثالي. وتقدم القوانين لا يعني تقدم المجتمع بالضرورة، فقد أعطيت المرأة في بلادنا حق الترشيح والانتخاب لأول مرة في عام 1949 على حين إن حق الانتخاب لم يمنح للمرأة السويسرية إلا في عام 1971.
ولكي تعلم ماذا أقصد أيها القارئ العزيز سأضرب لك عدة أمثلة مفتاحية كنت شاهداً عليها أو طرفاً فيها.
من المعروف أن محرري وكالة سانا يعيدون صياغة بعض الأخبار التي يتلقونها من وكالات الأنباء العالمية، وقد حدث مراراً أن قام المحرر النبيه بنشر الصيغتين إلى جانب بعضهما!
وغالباً ما تترافق إمكانيات المحرر المتواضعة بأنا شديدة التضخم، فهو يتعامل مع وسيلة الإعلام كمزرعة خاصة له يدخل إلى ملكوتها من يشاء وينفي منها من يشاء، وقد يمارس هذا الدور بشكل مضحك عندما ينشر حَرْفياً الصيغة المعممة من الخبر نفسه، بعد حذف الاسم غير المرغوب فيه، وهذا ما فعله محرر الجريدة التي خدمتها أكثر من ثلاثة عقود، عندما تم تكريمي في مهرجان دمشق السينمائي السابع عشر، ثم أعاد الفعل نفسه في العام التالي عندما تم اختياري رئيساً للجنة تحكيم مسابقة أفضل فيلم عربي. والأسوأ من ذلك أن ينشر الصحفي معلومات يعرف جيداً أنها قديمة وغير دقيقة، لأنه، بكل بساطة، لا يريد أن يزعج نفسه بإعادة تحرير المادة التي بين يديه، كما حدث معي أواخر الشهر الماضي!
صحيح أنه ليس من إنسان يعرف كل شيء، إلا أن العاقل يعمد لزيادة معارفه واختبار المشكوك فيه منها. إلا أن بعض الزملاء يتصرفون كما لو أنهم قد ختموا العلم، فقد وردت في زاوية لي عبارة (ألم مُمِض) فما كان من الزميل المعتد بمعرفته إلا أن حولها إلى (ألم ممرض) ولو كلف نفسه عناء النظر في (لسان العرب) أو أي قاموس آخر لوجد أنها كلمة فصيحة إذ جاء في لسان العرب «الهمُّ يَمُضُّ القلب، أي يُحْرِقُهُ»!
قد يكون قانون الإعلام الجديد إطاراً جميلاً، لكن الأمر يتوقف على اللوحة التي سنضعها فيه، ولن تتغير اللوحة ما دام الموالي الكسول ذو الأنا المتضخمة يتحكم بمصائر أصحاب الكفاءات!



صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
03-10-2011, 02:47 AM
إيقاظ البطل، أم الشرير؟



أصارحكم أنني فكرت مراراً بالكتابة عن هذا الموضوع، لكنني كنت أمسك في كل مرة، خشية أن يؤخذ كلامي على أنه نوع من «الأستذة» التي لا أستسيغها حتى مع طلابي في المعهد العالي للفنون المسرحية، فما بالك عندما يتعلق الأمر بكتاب زملاء أكن لجلهم عميق الاحترام ووافر التقدير.

http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-10-02/109497/ma_020147763.jpg
إلا أن تغطية الزميل علي الحسن في «الوطن» يوم الخميس الماضي لندوة (كاتب وموقف) التي يعدها ويقدمها شغيل الثقافة المجتهد عبد الرحمن الحلبي بعنوان «نظرة في نماذج من الدراما السورية شكلاً ومضموناً» فتحت شهيتي للكلام حيث لم أستطع الهروب من مواجهة الموضوع مرة أخرى.
أومن عميقاً أن الفن هو أرقى أشكال الاقتصاد، ففي العمل الفني الحقيقي لا يزيد شيء ولا ينقص شيء، كما أن الفن دائم التجدد، كالحياة، صحيح أنه ثمة كتب عديدة حول نظرية الفن، لكن حتى تلك الكتب تؤكد بشكل غير مباشر، أن الفن ليس نظرية، بل وجهة نظر. إلا أن وجهات النظر الفنية، رغم تناقضاتها الظاهرة، تتفق على أسس مشتركة لابد من مراعاتها عند صياغة العمل الإبداعي، فحتى أتباع المدرسة الطبيعية، الذين يسعون لتقديم الأمور على طبيعتها كما تجري في الواقع تماماً، يميزون بين الواقع الفني والواقع الموضوعي، كما يميزون بوضوح بين الحوار والمحادثة! ويؤسفني أن أشير إلى أن نسبة كبيرة من كتابنا ومخرجينا لا يميزون بين هذين الأمرين. لذا يلهثون لالتقاط صورة الواقع كما هو بعجره وبجره، أما فيما يتعلق بالكلام المنطوق فهناك خلط بين المحادثة والحوار ؛ ففي الحوار الفني يفترض أن تحمل الكلمة الفعل الدرامي وأن تكشف خواص الشخصية وكل كلام لا يسهم في هذا الأمر هو ثرثرة يجب حذفها.
صحيح أن الشخصية الشريرة ضرورية في الدراما بقدر ما هو اللون الأسود ضروري في الصورة الفوتوغرافية، إذ دون الأسود يفقد الأبيض كل دلالاته، كما لا تكتمل صورة الشخصية الخيرة إلا من خلال صراعها مع نقيضها الشرير.
من خلال تجربتي في الكتابة أستطيع القول إن المهمة الأساسية للكاتب هي إدارة الصراع بين الخير والشر حيث ينتج عنه إيقاظ البطل النائم في الإنسان العادي، والتقاط الضوء المتبقي في الشرير تأكيداً لأنه ليس هناك من خير مطلق ولا شر مطلق، وصولاً لعدم جواز اليأس من الإنسان أياً كان.
في خاتمة (نهاية رجل شجاع) يكون الشرير البطحيش في انتظار تهريبة متعثرة من إحدى السفن، عندما يلمح عدوه مفيد الوحش الذي طال بحثه عنه، فيذهب لمواجهته وعندما يراه جالساً وملفوفاً ببطانية تخفي كرسيه المتحرك، يطلب منه أن ينهض، فيرمي مفيد البطانية كاشفاً ساقيه المبتورتين قائلاً إنه لم يعد يستطيع النهوض طالباً من البطحيش أن ينزل إليه إذا كانت فيه ذرة من الشهامة والرجولة و«... من يرسل منا الآخر إلى جهنم اللـه لايرده!» ينظر البطحيش إلى ساقي مفيد المبتورتين فيستيقظ في داخل إنسانه آخر نقطة ضوء، فلا يكون منه إلا أن يقول لمفيد: «أنت لست غريمي» ثم يتركه ويمضي.
أحسب أن الإفراط في إظهار الشر دون أن يؤدي ذلك في النهاية إلى إبراز الخير، هو أمر معاد لجوهر الفن، ويؤسفني أن أقول إن الدراما السورية مهددة، في صميمها، بنقيضين: الأول هو التلفيق الإيجابي الذي يظهر جلياً في بعض «أعمال البيئة الشامية» التي تسود فيها قيم الشهامة الذكروية المصفَّاة، والثاني هو التلفيق السلبي، الذي يغالي في إظهار فساد بيئات أخرى بشكل يقطع الأمل. وشتان بين الفن الحقيقي والتلفيق.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
03-10-2011, 02:49 AM
كأس كيماوي


- تقول زوجتي، وهي على حق دائماً، إنها سئمت مما أكتب في هذه الزاوية عن الوضع الراهن على طريقة «يعيد ويفتق» و«تنفخ في قربة مثقوبة».
http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-09-29/109413/ma_290106493.jpg
لذا سأحول الكتابة عن صديق طالما تهيبت الكتابة عنه لأنه سئم من سؤال «كيف الصحة؟» بعد أن خذلته حنجرته فالتهمها السرطان الغبي.
عرفت نضال سيجري مذ كنا طلاباً في المعهد العالي للفنون المسرحية وربطتنا شلة واحدة فرقتها الحياة والعمل وما تزال تجمعها المودة والانشغال بهموم وآمال الوطن والمسرح.
ذات يوم قلت ضاحكاً لصديقي نضال سأقلدك بالاستقالة، كما فعلت عندما استقلت من إدارة المسرح القومي، إن لم أنجح بإدارة قناة سورية دراما وهكذا كان.
العزيز قاسم ملحو سأل نضال ماذا نفعل بمن يأخذ الأضواء منا وهو لا يستحق؟ أجاب نضال: نبتسم بوجوههم.
ما زال نضال يبتسم بتهكم على سرطان حنجرته وسرطان وطنه فيستمر برواية الأحلام وصناعة الفرح بنكهة الليمون.
لا يسكت نضال رغم خيانة الحنجرة وهذا ما اعتاد عليه.. يرد على الإهانة بالسخرية وعلى تردي الواقع بالإبداع وعلى الإسفاف الفني بالتمسك النبيل بالمسرح والشراكات الفنية المتألقة.
السرطان يغتال الفرح كما يقتل الجسد فقد توفيت حماتي بمرض السرطان ولم تبلغ بعد الثالثة والأربعين مع عشرة أولاد بالتمام والكمال علمتهم أحسن تعليم وربتهم أفضل تربية وبدأت بتزويج أولى البنات فلم يتركها اللعين تكمل فرحتها بمن بقي.
لروحك، سيدتي أم علي، التحية.
أبو وليم أمير البحر وسيد الذوق: المحبة دائماً وأنت تصارع وتصرع وترفع كأس «الكيماوي».
الفرح يليق، بك، وبنا، جميعاً.
2-
قرارات غير مدروسة وحكومة متقلبة:
يقول رئيس التحرير ومشرف الصفحة، وهما دائماً على حق، إن الحديث عن أحوال القلوب التي يقلبها اللـه كما يشاء ليس بمستحب في زمن الثورات الحمراء والبرتقالية والسوداء... لذا لابد من العودة للسياسة ولو من باب نقد الحكومة.
عجيب أمر حكومتنا الحالية تتقلب كما يتقلب العاشق في ليل طويل فبعد كشف وثيقة التوجهات الإستراتيجية التي تكشف نية الحكومة رفع الرسوم الجمركية على السيارات والكماليات والتراجع عنها ببيان ينكرها كما العادة بعبارة «عار عن الصحة» جاء قرار منع الاستيراد والذي يبدو وكأنه يرد على إلغاء القرار الأول.. فإن لم يكن من الممكن رفع الرسوم على السيارات والكماليات فلا بأس من منع الناس من اقتنائها ولا يداع لاستيرادها أصلاً.
القرار لم يصمد يومين حتى أعلنت الحكومة عن طلب مراجعته من وزارة الاقتصاد التي أعلن وزيرها أن القرار يمكن طيه.
طيب يا سيدي: اطو القرار لأننا نريد أن نعيش والأهم لأن سورية بحال لا يسمح باهتزازات من النوع الذي ينتج عن قرار متسرع أرعن.. وابحثوا، يا سيدي، عن وسائل أخرى لحفظ القطع غير خنق البلاد والعباد، أقلها، في هذا الوقت الرديء.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
03-10-2011, 02:50 AM
الغزل السام!!!



قرأت يوماً هذا السؤال.. ما يفيد رجل يعاني «مغصاً» في معدته إذا ألقيت على مسامعه كل قصائد المدح والغزل التي تعرفها؟

http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-09-28/109322/ma_280109627.jpg جواب السؤال بدهي... لكن ما سألته لنفسي وقتها ما الذي يجعل أياً كان يتلو أشعار غزل ومدح على رجل لديه مغص؟ إلا إذا كان يريد أن تستمر معاناته في المغص!!
هو السؤال نفسه الآن الذي يتبادرني كلما قرأت أو سمعت أو شهدت مداهنة ومجاملة ونفاقاً حول الأزمة التي تعيشها كل سورية ويشكو منها كل السوريون؟
تبدو الخطوط غير مرئية بين المداراة والمداهنة والمسايرة والنفاق وإذا كان بعضها- كالمسايرة مثلاً - تستدعيها حالات إنسانية فإننا الآن وفي هذه الحالة المحزنة مطلوب منا أن نعلن لأنفسنا.... كفى مجاملة ومسايرة ومداهنة وكل أوجه النفاق وأشكاله وألوانه....
في المعاجم يتحدثون عن المداهنة على أنها «إظهار خلاف ما تضمر» مع عدم طيب النفس وعدم المحبة... وابن العربي يقول عن المداهنة إنها إظهار المقاربة مع الاعتقاد بالعداوة.
لكن أفضل تعريف قرأته عن المداهنة جاء في الصحاح: المداهنة من الدهان وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه.
وهذا الذي يحدث.... ثمة من يجامل ويجمل الأخطاء ويستر العيوب ويغطي النواقص ويصور مكب نفايات على أنه حديقة ورد!!! ويستر باطن الأشياء ويزين الأخطاء ويظهرها على أنها حكم إلهية.
كاتب اسمه هنري دي مونتريلانت قال يوماً: ليس أعداؤنا هم الذين ينهكوننا وإنما أنصاف أصدقائنا..... لأنهم يقدمون لنا أنصاف الحقائق وأنصاف الحلول!!
لهذا ولأسباب كثيرة نحتاج اليوم أن نتسامى لدرجة الحقائق نفسها بلا مكياج يزينها ولا غطاء يخفيها، لأن كل أنواع المداهنة مؤذية لكنها تصبح أكثر ضرراً وأذى في أوقات الأزمات.
جد.... و.... جد!!!

يروي عادل حمودة في كتابه النكتة السياسية عن أن عبد الناصر سأل السادات:
- هي الست أم كلثوم حتغني إيه الليلة؟
- يرد السادات.... سيادتك عمري.. وفي رواية سيادتك الحب.
من حكم العرب:
إياك أن يكون من شأنك حب المدح والتزكية وأن يعرف الناس ذلك منك فتكون ثلمة من الثلم يقتحمون عليك منها وباباً يفتتحونك منه، وغيبة يغتابونك بها ويضحكون منك لها.
واعلم أن قابل المدح كمادح نفسه والمرء جدير أن يكون حبه المدح هو الذي يحمله على رده فإن الراد له محمود والقابل له معيب.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
03-10-2011, 02:51 AM
العاقل يترك ما يحبّ ليستغني عما يكره!




في عشرة حزيران عام ألفين، استلمت النسخ الخمسمئة عن كتابي النثري «ضمير المتكلم»، وقد أضفت إلى هذا العنوان الرئيسي عنواناً فرعياً.. ألغِ الرأي الآخر.. تحصل على الرأي الأسوأ».

http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-09-26/109157/ma_261212596.jpg
في تلك الأيام كان شيئاً جريئاً أن تتحدث عن رأي آخر وخلاف واختلاف، وتعدد، وألوان.. و«كوريا» الديمقراطية وحدتْ ألبستنا، وهذا يعني شكلاً من أشكال الوحدة الوطنية، يدعمه مرور الأجيال في «مخرطة» ناظمة للأحجام والقدود، من الأشبال، فالطلائع إلى الشبيبة، فالتدريب الجامعي، فمظليّات ومظليي الدخول إلى الكليات العلمية (طب، هندسة، خاصة)، بقفزة واحدة من الطائرة، تعطيك أفضلية 40 علامة (تقتل، لاحقاً، أربعين مريضاً!).
في تلك الأيام، ليس حرية الرأي والتعبير والاختلاف، كان همّ السوريين، بل كيف تنقذ جلدك من تهمة التعبير، وشبهة الكلام المفسّر تفسيراً مغرضاً، بتقرير جاهل ومعدوم الضمير:
«تستطيع ألا تكون مجرماً، ولكنك لا تستطيع تجنّب ألا تكون متّهماً».
في تلك الأيام، كنت على يقين أننا، إذا لم نعرف طريقنا إلى «الحرية»، فلسوف يجد الآخرون لنا طريقاً إلى «خراب الحرية»!
وإذا لم نتوقف عن خلق «وهم التطابق» بين الدولة والشعب، بين النظام والمجتمع، بين البلد والرمز.. فلسوف يحدث، في لحظة الحقيقة، خلع هذه الثنائيات، ولسوف، في وقت مناسب، تحدث القطيعة ذات الطابع العنيف. ويكون «الرأي الأسوأ»، مخترع أوهام التطابق، قد حصل على النتيجة المحتومة.. نحن، للأسف في وحولها المتوحشة!
ما ينبغي أن نخشاه (الآن) هو استمرار وجود «الرأي الأسوأ» بامتناع النظام والدولة عن «الإصغاء»، (الإصغاء وليس الاستماع) إلى آلاف الآراء الأخرى. الأمر الذي يؤشر إلى وجود «مصلحة ما» وراء الرأي الأسوأ، وبهِ، وبناء عليه، وبسببه، أيضاً!
أصحاب الرأي الأسوأ كان أولادهم يستبيحون كل أنواع القوانين، بنفس الطريقة السينمائية التي ترينا التدريب، بالمسدس، على دريئة القانون.
أصحاب الرأي الأسوأ رأيناهم يزمجرون في وجه منتديات للتدريب على حرية الرأي، ثم يغادرون البلد، ويصبون لعناتهم على سورية في تلفزيون إسرائيلي، ويطالبون بقصف دمشق، إذا اقتضى الأمر، لإزالة نظام هم جزء من صناعة لباسه الموحد، الذي لم ينفع الوحدة الوطنية! وثمة الرموز الأخرى، التي شرشحت مهنة الطب بعلامات المظليين، والتي ساعدت على «تحجيب» نصف الفتيات السوريات، و«تحجير» قلوب نصف السوريين (النصف ناقص واحد.. لإنقاص الأغلبية)!!
ما الذي لم يفعله الفساد والاستبداد (في فترة الاستقرار)؟
وما الذي يفعله وسوف يفعله (في فترة الاستنفار)؟
أرجو أن تكون الحقيقة، ليس فيما نقوله، ونعلنه، ونستعمله فقط.. بل فيما يغرس الوسادة بالأشواك.. حيث الحقيقة مؤلمة!


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
03-10-2011, 02:53 AM
القضايا الصغرى قضية كبرى




ثمة نوع من الخطوات الإجبارية الضائعة التي يزداد إحساسنا بتثاقلها تدريجياً، بحيث تتحول في النهاية إلى مصدر عناء لا يحتمل كنقاط الماء الرتيبة التي تسقط على رأس السجين المقيَّد.

http://www.alwatan.sy/newsimg/2011-09-25/109073/ma_251246476.jpg
عندما ولجت في الدخلة ذات النهاية المغلقة الكائنة خلف السور الغربي لمحطة الحجاز قبل نحو عشرين عاماً سألت نفسي عن الهدف من ترك هذا الجزء من السور قائماً كسد في وجه المحال والأبنية بعد شق طريق عام داخل حرم المحطة؟ ومنذ ذلك الوقت تحول هذا السؤال إلى نقطة ماء تسقط في رأسي كلما مررت في منطقة الحجاز! وقد تزايد إحساسي بعبثية بقاء هذا السور، المفتوح من طرف واحد، لدرجة أنني صرت أعد خطواتي في كل مرة أذهب فيها إلى مكتبة عبادة؛ 137 خطوة ضائعة في الذهاب ومثلها في العودة!
تفحصت الجدار المبني بالحجارة البازلتية مراراً، باحثاً عن مبرر جمالي أو تاريخي لبقائه على قلوب الناس، وعندما لم أجد أي مبرر من هذا النوع، سألت بعض أصحاب المحال السجينة خلف ذلك السور، فرووا لي حكايات أعجب من العجب.
خلاصة الحكايات أن هذا السور البازلتي أنشئ في أوائل القرن الماضي، مع محطة الحجاز الجميلة التي صممها المهندس المعماري الإسباني فرناندو ديراند مستلهماً جماليات وروح العمارة الإسلامية، وقبل عشرين عاماً شقت محافظة دمشق طريقاً للسيارات داخل حرم المحطة ملاصقاً لسورها الغربي، وطلبت من إدارة الخط الحديدي الحجازي إزالة السور، وفي تلك المرحلة أيضاً وجهت مديرية الدفاع المدني طلباً مماثلاً لإدارة الخط بضرورة إزالة الجدار وإقامة رصيف مكانه «تسهيلاً لعمليات الإسعاف والإطفاء والإنقاذ حيث إن الجدار يعرقل العمليات المذكورة». لكن إدارة المحطة ظلت متمسكة بسورها الذي لم يعد يسوِّر شيئاً، ما دفع أصحاب المحال والأبنية الكائنة خلف السور لرفع دعوى لإزالته، وقد ربحوا الدعوى في محكمة البداية والاستئناف والنقض، وفي 31 آب 1997 صدر قرار تنفيذي من محكمة النقض يقضي بإزالة السور، لكن إدارة المحطة لم تنفذ الحكم زاعمة أن السور له قيمة أثرية، على الرغم من حصول الأهالي على عدة شهادات من خبراء تثبت أن السور ليست له أي خصائص تاريخية، من بينها شهادة موقعة من عبد القادر ريحاوي مدير المباني التاريخية في المديرية العامة للآثار والمتاحف سابقاً. وقد أكدت إدارة الخط الحديدي نفسها ذلك في ردها على قرار المحكمة إذ جاء في كتابها أنه بناء على تقرير الخبرة المقدم من المهندسين عبد العزيز الحجار ومحمود الشيرازي بتاريخ 10 تشرين الثاني 2001 «... تبين أنه ليست للجدار أي خصائص تاريخية أو أثرية أو فنية وأنه يحجب الهواء والشمس والنفع المادي عن هذه المحال». وقد قالت لي العصفورة إن مساومات جرت على الجدار، بين المتمسكين به والمسجونين خلفه، لكن الصفقة فشلت لعدم وجود الضمانات!
كما أبلغني أحد المفاوضين مع أصحاب الجدار، أن مسؤولاً من الدرجة الثانية في إدارة المحطة برر رفضه إزالة الجدار بقوله: إن أصحاب البيوت والمحال الكائنة خلف الجدار سينتفعون من إزالته! لكنه يرفض إزالته رغم أن نبينا العربي يقول: «الخلق كلهم عيال اللـه وأحبهم إلى اللـه أنفعهم لعياله».
أعلم أنني سأتلقى نقداً من بعض القراء لكتابتي عن هذه القضية الصغيرة في هذه الظروف المصيرية، لكنني أؤمن عميقاً أن قضيتنا الكبرى تتكون من قضايا صغيرة كهذه، وعندما نحسم قضايانا الصغيرة بشكل عادل لما فيه مصلحة المواطن والوطن، سنفاجأ بأننا قد حسمنا قضيتنا الوطنية الكبرى.




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
05-10-2011, 02:55 AM
كرسي المدير والعادة





اعتدنا ومنذ وعينا العمل الإداري والمؤسساتي على مديرين معينين في الدوائر أو المؤسسات والشركات وكذلك في المدارس على مسألة المدير الواحد الذي ما أن يتلقف الكرسي حتى يبدأ أساليبه للحفاظ على تزعمه لها بالتقرب والتواصل مع ذوي النفوذ الذين يضمنون استمراريته لحين التقاعد مع وعود بالتمديد إن أمكن، وكثيرة هي الحالات التي يمكن ذكرها كأمثلة على تخصيص الكرسي لمدير واحد لغاية تقاعده وتبعات ذلك على الموظفين غير المحظوظين برضاه عنهم، لكننا لسنا بصدد ذلك فالمشكلة ليست مشكلة أشخاص بل مشكلة متجذرة طرحت كثيراً ولم تتم معالجتها، لدرجة أصبح معها بعض المديرين يعتبرون أن هذا حق مكتسب لهم واعتبروا أن الكرسي الذي يجلسون عليه يجب ألا يزال أو يستبدل إلا بكرسي أفخم منه منصباً، حتى إن أحد المديرين ذكر ذات مرة بتذمر أن الشخص يصيبه الملل على كرسيه في عمل واحد، ورأى أنه من الضروري تغيير المدير كل عدة سنوات، وكلامه أثار الاستغراب كونه لا يوجد مدير يطرح طرحاً كهذا، لكن بمتابعة حديثه بطل العجب حيث قال: من المفروض أن يتم تبديل عمله من المديرية التي يعمل بها إلى مديرية أو مؤسسة أخرى لتشمل طاقاته فائدة عدة مديريات خلال مسيرة عمله كمدير فبتجديد المديرية يتجدد النشاط لاختلاف طبيعة العمل، والحق معه، فهو ليس الوحيد الذي يرى أن استمراريته كمدير حق له بل نحن أيضاً كمواطنين فجميعنا عندما نسمع أن مديراً معيناً أزيل عن كرسيه نسأل باستغراب /أي ليش/ وهذا الاستغراب لا يأتي نتيجة جدارة ذاك المدير بل كوننا اعتدنا على ديمومة المديرين، رغم أنه لا يكاد يخلو مجلس محافظة من طرح هذه المشكلة لمعالجتها كما طرحت أكثر من مرة في جلسات الحوار الوطني وآخرها في جلسات الحوار الشبابي وكذلك في جلسة مجلس محافظة اللاذقية منذ يومين. فيا ترى هل ستجد هذه العادة من ينظر بأمرها؟




صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
13-10-2011, 11:16 PM
شيء ما يشبه الاقتصاد


لطالما كان اقتصادنا السوري يعاني... ولسنا هنا بصدد قياس درجة المعاناة وتوصيفها، وإنما محاولة الإجابة عن التساؤلات التي تغزو تفكيرنا بمجرد مطالعة آخر القرارات الصادرة عن ثالوث السياسة الاقتصادية السورية والقرارات التي تم تعليقها.
ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً هو هل تراجع النشاط الاقتصادي فجأة وبهذا الشكل الذي استدعى كل تلك القرارات، دون وجود قابلية في البنية الاقتصادية خلفتها سنوات من التخبط الاقتصادي؟
وأقصد بالتخبط الاقتصادي القرارات التي كانت تتخذ بصورة مبهمة، دون أن نعرف ما المقصود منها، لانعدام أي علاقة بينها وبين الاقتصاد كعلم وكواقع وكاحتياجات.. وهذا ما لم يعد يخفى على أحد.
هذه الحالة تقودنا إلى تساؤل أكثر حرجاً من السابق، يتمحور حول المواطن وما يحتاجه بالفعل من السياسة النقدية والمالية وبشكل عام الاقتصادية، وهل أصحاب الياقات البيضاء في تلك المؤسسات يدركون بالضبط ما يحتاجه الموطن، وإن كانوا يدركون هل يمتلكون الأدوات المناسبة للعمل عليها؟ وإن كانوا يملكون الأدوات، فهل ساعدتهم الظروف العملياتية في كل وزارة لاستخدامها؟ وإن استخدموها، فهل ساعدتهم التركيبة الاقتصادية للوصول إلى النتائج المطلوبة المحددة منطقياً على أساس الاقتصاد كنظام، أي مدخلات وعمليات ومخرجات وتغذية راجعة.. بغية تحقيق أهداف محددة سلفاً؟
ولكي لا نقع في مطب الردح في الماضي الاقتصادي الذي كان يعجَّ بالأرقام والبيانات من مؤشرات تنافسية إلى موازنة وميزانية وإنفاق استهلاكي واستثماري وناتج محلي ومعدلات تضخم.. وغيرها الكثير من اقتصاد كلي إلى جزئي وحتى قياسي تشبه المعطيات الاقتصادية في الشكل، على حين تبتعد في المضمون عما هو اقتصادي، وكأننا أمام شيء ما يشبه العمل في الاقتصاد، ولكنه ليس عملاً اقتصادياً منطقياً وواقعياً. ننتقل إلى الحديث عن المرحلة الحالية الحرجة والتي أعادتنا بالذاكرة إلى حكومة العطري ومغامراتها الاقتصادية، والتي انشغلت بباقة القرارات التي صدرت وعلقت (على كل ضرس لون) كما يقولون، على حين المطلوب هو الجلوس على طاولة واحدة مع جميع الفعاليات الاقتصادية السورية والحديث عن إعادة هيكلة حقيقية لتركيبة الاقتصاد السوري وطبيعة العلاقات فيه وهدفها الأساسي، يكون مبنياً على الإفصاح وليكن اقتصادنا في المرحلة القادمة هو اقتصاد الإفصاح فعندما تكون الأرقام والبيانات الاقتصادية حقيقة دون تجميل بتحميلها بضعة أصفار خلبية، تقدم مدخلات واقعية للتحليل الأفق والشاقولي يمكنه تحديد الخلل الحقيقي ويقيسه، ويوصى بما يجب عمله لبناء اقتصادي سوري حقيقي نابع من التجربة السورية وليس الألمانية أو الروسية أو الصينية.
وهذا يتطلب إعادة رسم العلاقة بين الاقتصاد والمواطن على أساس الثقة المتبادلة دون الحاجة لإتقان لعبة المبيعات الوهمية والأرقام الخلبية لتجميل الحالة الواقعية، وليس حلها بل تعقيدها، حتى تصل لما وصلت إليه اليوم.. فلا عجب مثلاً لو عرفنا بوجود ديون للدولة غير مسددة من مؤسسات انقرضت منذ عشرات السنين.. والمبرر وضاح لدينا طالما «الطربوش- 500ل. س-» كان ومازال صداه يتكرر في جيب الموظف المسؤول.. سراً أو علانية.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
14-10-2011, 01:25 AM
طق البراغي


طق البراغي مصطلح شاع استعماله بين أوساط العاملين ويطلق على الأشخاص ذوي النفوس المريضة من حسد وغيرة للإساءة إلى زملائهم وتشويه صورتهم عند المدير.
واللافت أن هذا السلوك يحتاج إلى متخصصين ومحترفين ولا يستطيع أي شخص القيام به. ‏
وعلى الرغم من أن علماء النفس لا يزالون في حيرة من أمرهم حول تصنيف هذا السلوك إن كان بالوراثة على مبدأ (طق البرغي على تمو بيطلع البرغي لأمو) أو كان سلوكاً مكتسباً (فمن طلب العلا سهر على طقطقة البراغي) وتختلف أنواع البراغي باختلاف الهدف الذي يرمي إليه (طقيق البراغي) فهناك البرغي المباشر وهو أقوى أنواع البراغي ويأتي من عدو لك بالعمل يتمتع بنفوذ لدى المدير, طمعاً بأن يحل محلك أو يتبوأ المكان الذي تشغله مستغلاً هفوة أو مصطنعاً فتنة واللافت أن أصحابها مع مرور الزمن يتصدرون مواقع وظيفية فهم يبذلون كل ما بوسعهم للوصول إلى غايتهم على مبدأ الماكيافيلي «الغاية تبرر الوسيلة», أما النوع الآخر فهو البرغي غير المباشر فيقوم طقيق البراغي هنا بنقل معلومات على أساس أن النية صافية- فيتهم أشخاصاً بأنهم لا يؤدون واجباتهم على أكمل وجه ولا يحافظون على المصلحة العامة, إن سلوك طق البراغي لاجدوى منه عند الموظفين المرتشين أو المستفيدين من مشاريع الدولة أو الأشخاص الذين يتجاوزون القانون وهنا لا ندري إن كان السبب هو اكتشاف هؤلاء لمضاد فعال لفيروس طق البراغي. ‏
وتمتد عدوى طق البراغي لتصل إلى بيوتنا وأماكن سكننا فعشرات الشكاوى الكيدية التي ترد من مواطنين إلى صحيفتنا ينبرون فيها دفاعاً عن المصلحة العامة فيشكون تجاوزات جيرانهم لنكتشف فيما بعد أن ما يزعجه هو الأرباح التي يحققها جاره في محله التجاري المجاور له وقس على ذلك قصصاً كثيرة ما يهمنا أن الخوف بدأ يزداد من أن يصبح أسلوب طق البراغي ثقافة تتطور مع الزمن ومن يدري ربما تشهد الأيام القادمة صدور مؤلفات بعناوين «الوافي في طق البراغي» وكيف تتعلم طق البراغي بستة أيام دون معلم؟ ولا عجب أن تدرس في المناهج التعليمة للأجيال القادمة! ‏



ج . تشرين

Dr.Majd J
12-11-2011, 01:04 PM
دلة قهوة




- كنا نجلس في مقهى منذ أيام مجموعة أصدقاء أو بالمعنى الحرفي للكلمة (شلة) فقال أحدهم من الشلة، اقرأ لي فنجاني على أساس أنني مطلع على هذه المعلومات التي تتعلق بهذا الاختصاص وقال الآخر: أيضاً اقرأ لي فنجاني وقال الثالث والرابع كذلك، فاختصرت الموضوع وقلت اطلبوا دلة قهوة جديدة وصبوا الفناجين منها وسأقرأ من الدلة مباشرة اختصاراً للوقت فتنطح أحدهم وقال: وهل يمشي الحال فأجبته: (الحال من بعضو) وهذه الوجوه الكالحة التي تخبئ وراءها جبالاً من الهموم تعطي النتائج نفسها، وكان ذلك فأخذت الدلة وظهرت لي العجائب الغريبة وأخذت بالقراءة حتى من دون النظر إلى الدلة كوني أحفظ المعلومات غيباً وأعرف الصغيرة والكبيرة عن الشلة وقلت:‏
سأل خاروف خاروفاً آخر بعد العيد: كيف نفدت ولم يذبحوك في العيد، فأجابه: لأن أهلي سجلوني في المواليد بغير اسمي.‏
المعلومات التي في الدلة تدل على أنكم موظفون «كحيانين» ورغم أنكم بالأمس قبضتم مبلغاً من المال إلا أنه ذهب دون رجعة وانسل من جيوبكم كما الشعرة من العجين لذا ستواجهون مصاعب كبيرة حتى نهاية الشهر وتظهر لي علامة في الجزء اليميني من الدلة ودلالتها أنكم مدينون بالقروض حتى قراقيط آذانكم وأنكم تطنشون كثيراً على طلبات كثيرة من قبل نسوانكم وتحصل شجارات جراء ذلك وتنامون على هم وتستيقظون على آخر وحالتكم حالة وأكاد أبكي لوضعكم ولكن أتمالك نفسي وأقول: وفرها يارجل لوضعك أنت وبلا (بعزقة) بالدموع على الآخرين، على مبدأ: جحا أولى بلحم ثوره، وعلى ذكر اللحم جميعكم ذهب البارحة إلى اللحام لاليشتري اللحم بمناسبة العيد بل لدفع ثمن اللحم الذي أخذتموه في العيد الماضي لهذا أنصحكم بالانضمام إلى جمعية النباتيين وأتباع رياضة المشي في المشاوير القصيرة والمتوسطة داخل المدينة أسرع لكم من انتظار واسطة نقل وتوفيراً في المصروف فقال أحدهم: سودتها علينا ألا يوجد طريق فيه فرج وأمل فقلت سأبحث لكم وبعد تمحيص وتدقيق قلت: توجد سمكة صغيرة ومعلومكم أن السمكة رزقة فانفرجت أساريرهم قالوا بصوت واحد أكمل فقلت: بعد ثلاث إشارات هناك رزقة فقالوا: كم المدة فقلت: إما بعد ثلاث سنوات أو ثلاثة عقود أو ثلاثة قرون هذا إن بقيت السمكة حية! فعاد الكلح من جديد يخيم على الوجوه لكن الكم أكلته أنا حيث انفض جميعهم من حولي واضطررت لدفع الحساب وحدي.. تصوروا وحدي!.‏




وخاروف آخر كان يختبئ في المجارير وفي آخر يوم في العيد نزع غطاء الريكار فشاهد هراً وسأله بصوت خافت: خلص العيد؟!.‏

Dr.Majd J
17-11-2011, 04:17 AM
من الغريب أن يحتاج المراقب إلى رقيب عليه وهذا يعلوه رقيب وهكذا دواليك لنحتاج من اجل تنظيم السير أو تنفيذ مسلسل أو توقيع معاملة هرماً من الرقباء كلهم يراقب بعضهم، ليقع المواطن ضمن متاهةٍ لا تنتهي فبعد أن كان قادراً على تدبير أمره ومشكلته مع شخص واحد ليحتاج القدرة الأكبر لتدبير أمره مع السلسلة كلها إن كان موضوعه قانونيا أم لا فلا فرق الكل واحد أمام الرقيب.
فإذا أين المشكلة هل في وجود أو عدم وجود رقيب أم في شخص المواطن أم أنها في النظام الإداري كله الذي يولد الفاسد والمفسد؟
من جهتي لا أرى الحل إلا بتغيير نوعية وشخصية المراقب ليتحول من إنسان إلى آلة فالآلة مبدئيا لن ترشى ولن تتلون بين هذا وذاك، فلتلكن الأتمتة والأجهزة الالكترونية في جميع دوائر الدولة والطرقات ولنعلن أمام أنفسنا على الأقل بأننا كرقباء فشلنا في أن نكون نزيهين.

Dr.Majd J
17-11-2011, 04:18 AM
لم يكن يوما مجرد السؤال جريمة لكن في عرف بعض الفنانين جريمة لا يستهان بها وهذا ما حصل مع زميلة صحفية تجرأت وسألت إحدى فناناتنا الجميلات عن سبب زواجها من رجل خليجي.
حيث توقفت فجأة تلك الفنانة الكبيرة وكادت تصعق من السؤال الذي آلمها حتى الصميم وطالبت بإنهاء المقابلة بل لم تستطع متابعة تصوير العمل بوجود تلك الصحفية التي تجرأت بسؤالها فلمست المشاعرالرقيقة لتلك الفنانة فطالبت بطرد الصحفية من موقع التصوير ولم يكن بمقدور المخرج اليائس أكثر من مطاوعة تلك الفنانة واستئذان الصحفية بالخروج قبل أن ينسل الإبداع من أطراف أصابع فنانتنا الجميلة.
فحذار للصحفيين قبل أن تسالوا فنانا أو فنانة عليكم أن تسبروا أغوارهم فتعرفوا مالذي يريدون والا فإنكم تتعدون على الفن والإبداع في بلادنا..

Dr.Majd J
17-11-2011, 04:21 AM
http://www.thenewalphabet.com/UserFiles/Image/56/_%5B1%5D.jpg (http://www.hutteensc.com/forum)



استفاق أهل الشام يوماً على فتوى دينية تحرّم التدخين، وهذا اليوم طالما انتظره دعاة الحفاظ على البيئة وكم تمنوا لو أن هنالك من يفتي بتحريم تلك المادة التي يصرف عليها السوريين الملاييين فتهدر أموالهم وتذهب بصحتهم، فلا الأطباء استطاعوا تخويفهم، ولا المراسيم والقرارات استطاعت ردعهم، التدخين مستمر والتلوث والهدر بالمال والحياة لا يساوي نفخة سيكارة.
واليوم عندما أطل مفتي الجمهورية العربية السورية ليصدر فتواه بتحريم التدخين استطاع الكثير الاقتناع بما أشارت إليه المؤسسة العامة للتبغ في سورية في إحصائية لها بأن المدخنين ينفقون نحو 26 مليار ليرة أي نحو 600 مليون دولار سنوياً بمعنى أن كل مدخن ينفق 8 بالمئة من دخله السنوي لشراء نحو 6ر3 كيلوغرام من السجائر.
وان نسبة المدخنين بين السكان يصل إلى 15 بالمئة و بحسب الدراسات غير الرسمية تصل إلى أن أكثر من 20 بالمئة.
هذه الحقائق في شامنا ربما لم يستطع أحد ملاحظتها إلا عندما أصبحت هنالك فتوى دينية، لكن المهم أنها لوحظت أخيرا بأمل أن تتغيّر عادات أخرى سيئة ولتكن بفتوى دينية أو بيئية...

Dr.Majd J
17-11-2011, 04:23 AM
أوّل بوادر الربيع في الشام هي العوجا، والتي ما أن تبدأ ظهور حتى تمتليء العربات بها، وتنتعش شوارع الشام برائحتها المبشرة بأيام ربيعية أتت مبكراً هذا العام.
ليتخوف الفلاح أيضاً عاما آخر من الجفاف والموسم المخفق لأعوام متتالية، وهو لوحده على الساحة دون داعمٍ أو مساند، هذه هي التخوفات التي شغلته وتشغله طويلا دون التفات حقيقي من الوزارات أو مؤسسات الدولة.
ليصل إلى مفردة وحيدة وهي العمل بمفرده ليكتف بلقمة عيشه ولتصل الحكومة إلى حال طالما تهربت منه وهو استيراد كل شيء حتى البطاطا، تخيلوا أن نستورد البطاطا والبصل، حقا سنصل يوماً لهذا الحال إن تركنا الفلاح وحيداً وسط الجفاف وأهلاً بالربيع عندما يأتي بموعده.


http://www.thenewalphabet.com/UserFiles/Image/55/023.jpg

Dr.Majd J
17-11-2011, 04:24 AM
طالما انتظر أهل الشام المطر، وبدأوا بالصلوات تارةً بصلاة الاستسقاء وتارةً أخرى بدعاء الشكر، وبتلهفٍ كان الجميع يتسمّر أمام التلفاز لمتابعة النشرة الجويّة، وتأخّر المطر التي لم تصل إلى ربع معدلاتها بحسب السنوات الماضية.
إلى أن هطل المطر، ودفع الابتهاج الناس للنزول إلى الشارع والمشي تحته وهم يغنون "شتي يا دنيي تي يزيد موسمنا ويحلى وتخدق مي وزرع جديد بحقلتنا ويعلا" وما أن بدأوا بالسير تحت المطر حتى عادوا أدراجهم إلى بيوتهم والوحل قد وصل إلى الركب والطرقات فاضت فلا المجاري سالكة ولا المعابر مفتوحة، وبدلاً من المشي تحت المطر اكتفى الشوام بمتابعة أخباره عن طريق التلفزيون و الإذاعة ورؤيته من خلال النوافذ.
http://www.thenewalphabet.com/UserFiles/Image/54/12.JPG
سأل أحدهم متعجباً أرى الناس هنا لا يحبون المشي تحت المطر؟ أجابه آخر: إنهم يحبون المطر ويتمنون المشي تحته لكنهم أبداً لا يريدون المشي في الوحل أو التعرض لخطر الحوادث الأليمة....

Dr.Majd J
30-11-2011, 05:35 PM
يرحم أيام السرافيس


يمارس بعض سائقي الباصات هواياتهم في الصيد على طلاب المعاهد والمدارس والجامعات يومياً في ساعة خروجهم من مدارسهم وجامعاتهم.
حيث يقوم سائقو خط ما بانتقاء الركاب, حسب مزاجية كل واحد منهم فبعضهم لا يتوقف إلا للبنات وآخر لا يتوقف إلا على الموقف, وقسم منهم لا يتوقف إلا بوجود ازدحام في الركاب أو حين يضطر للوقوف بسبب الإشارة الضوئية, والجديد من رحلة الصيد اليومية للسائقين في ساعة الذروة قيامهم بالتوقف في موقف واحد لكثرة طلاب المدارس أو أمام كلية حيث يمتلئ الباص حتى نهاية الخط من دون أدنى إحساس بالمسؤولية اتجاه مجموعات المواطنين الذين يلوحون ويتقافزون أمام الباصات على أمل توقفها لاسيما وهم يرونها فارغة بعد أن طال انتظارها.

Dr.Majd J
08-12-2011, 05:05 AM
بين الكلاسيكو الإسباني والدوري السوري للمحترفين



في كلية العلوم بجامعة دمشق وقبل انتهاء المحاضرة بربع ساعة سأل الدكتور: هل من أي سؤال علمي؟ فأجاب الطلاب: هل أنت مع برشلونة أم مع الريال؟ فأجاب الدكتور: أنا ليفربولي وعاطفتي كاتالونية، ولكن عندما كان زيدان في الريال فقد كنت أحب الريال.
سأل أحد الجهابذة الطلاب: لماذا عاطفتك ليست ملكية، هناك كاكا وأوزيل ورونالدو وكاسياس، فرد الدكتور سريعاً: رونالدو يضع حلقاً في أذنه ومورينيو غير محبوب وكاكا كالطفل واوزيل مثل فرانكشتاين أما ميسي فهو لاعب موهوب وأفضل لاعبي الكرة دون استثناء، لا تقل كريستيانو ولا إبراهيموفيتش ميسي وبس.
أما عاشق الكرة السورية فقال: الشرطة فاز على الاتحاد في قمة الدوري السوري للمحترفين فرد الطلاب بصوت واحد: لا يوجد في الليغا الإسبانية شرطة أو اتحاد وتركوا عاشق الكرة السورية يستعرض الدوري المحلي ليفرضه على الجميع الكرامة فاز بصعوبة على المصفاة، الوحدة تجاوز جراحه وزاد من جراح تشرين، الفتوة أوقف زحف المجد وتعادل الفريقان، الحرية والنواعير نالا أول نقطة لهما بالدوري، حطين سجل أول أهدافه بالدوري من جزاء، ثلاث بطاقات حمراء في الجولة الثالثة.
ولكن لم يكن هناك مجيب وتابعوا الحديث عن ميسي وأسلوب لعبه الجميل وكاسياس الذي يحتاج أمامه خط دفاع أكثر تركيزاً وتشافي الذي ينافس ميسي وكريستيانو على الكرة الذهبية ولم يهتموا بالدوري السوري للمحترفين ومبارياته.
نعم.. هذا ما جنته كرتنا السورية بشكل خاص ورياضتنا بشكل عام الكرة السورية أصبحت سبيلاً لعابري السبيل الذين دخلوا فيها وخرجوا بفوائد كثيرة وللأسف لم نجد أحداً يضع حجر الأساس لكرة متطورة محترفة، كنا في مقدمة الدول العربية وكان طلاب الجامعات والمدارس يهربون ليتابعوا فرق الدوري ونجومه في الملعب واليوم باتت كرتنا أصغر من الأردن ولبنان ونخشى أن تسبقنا فلسطين واليمن وبورما ومنغوليا.. أي طريق تسلكه كرة القدم، وإلى أي مجهول تذهب؟
وقبل خروج الدكتور من المحاضرة قال: برشلونة كبير لكن ليفربول هو الأفضل على الإطلاق، البايرن ليس سيئاً والميلان يستحق المتابعة لا أحب فيرغسون لكن فينغر جيد، واستطرد قائلاً: الحمد لله أن محاضرتنا القادمة الاثنين وليس الأحد، نريد أن نسهر على الكلاسيكو وتحليله الفني.
لذلك لا تستغربوا إن انصبت أسئلة طلاب المدارس والجامعات عن الكلاسيكو الإسباني وأدارت ظهرها للدوري السوري، ونتساءل لماذا؟ وللحديث بقية.

Dr.Majd J
12-12-2011, 12:25 AM
غازوت!








قرر المواطن غلبان عبد الصبور أن يمتثل كعادته للقانون، وأن يقف في الطابور ليحصل على أسطوانة غاز، وتطلب ذلك منه أن ينتظر من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الواحدة والنصف ظهراً، وحملها على ظهره ثم دحرجها على الرصيف، حتى أوصلها إلى منزله، حيث أقام مع زوجته احتفالاً خاصاً، ورقص أطفاله حول جرة الغاز، وغنوا (طاق طاق طاقية)، وبقي شاغله أن يحصل على المازوت.
قيل له إن بإمكانه أن يسجل اسمه للحصول على خمسمئة ليتر، فتعلق بكل الباصات حتى أمكن الوصول من آخر المزة إلى مركز (محروقات) بالقابون في آخر البلد، وهناك ملأ استمارة، ثم قدم البطاقة العائلية فختموها له مسبقاً، وأخبرته العاملة الباسمة إن المازوت سيصله بعد عشرة أيام!. وحين سألها: ما رقم هاتفكم لأتصل بكم؟. أجابته: لا تعذب نفسك، فلن يردوا على الهاتف!. ‏
المواطن غلبان الذي يخاف كثيراً من فاتورة الكهرباء، اضطر لاستخدام الأخيرة للتدفئة، وذهنه مشغول بموعد وصول المازوت إليه، وهو لا يفارق هاتفه المحمول الذي سيتلقى اتصال سائق التوزيع عبره! كما إنه مشغول جداً بكيفية تبديل اسطوانة الغاز عندما ينفد، وفجأة أطل الخبر السعيد على غلبان فابتسم رغم غلبه، ذلك أن المعنيين بتوزيع الغاز أعلنوا أن أسطوانات الغاز ستوزع في الاستهلاكيات ومراكز الخزن والتبريد. وتوهم أن المازوت ربما يصله عبر أنابيب مياه الشرب!. ‏
كل هذا تحمله غلبان وهو صابر، لكن ما جعله يزعل كثيراً هو قول بعض المعنيين بتوزيع المازوت والغاز أن جشع المواطن وعدم وعيه هما السبب في الأزمة، ونظر إلى نفسه في المرآة وعيناه محمرتان من الغضب. هل صحيح أنني السبب؟! ‏
غلبان على ثقة أن الغاز موجود وأن المازوت متوافر، لكن المسألة تحتاج إلى اجتراح أفكار إبداعية وواقعية لسد حاجة الناس، وليس إلقاء اللوم عليهم!. وإذا كان البعض لا يحسنون القيام بأعمالهم، فلماذا لا يذهبون إلى بيوتهم فيرتاحون ويريحون المواطنين بدل إلقاء المسؤولية عليهم؟!





ج . تشرين‏

Dr.Majd J
13-12-2011, 01:44 AM
التمْس خاتماً من حديد




على مدى سنوات مضت في حياتي لم أسمع أحداً من الناس يقول لابنته نحن لا نريد شيئاً ممن ستتزوجينه ,ليته يلتمس خاتماً من حديد , وإنما حلت محلها جملة : قيمتك بمقدار ما يُقدم إليك . هذه الكلمات في عصرنا باتت شبه معدومة ولم يبق لها وجود , وإنما أصبح الوجود الكلي لترهات تتمثل في الظاهر والمظاهر . طلبات ومتطلبات ترهق البال والخاطر فكل شاب يقدم على الزواج تحلّ به وبعائلته كارثة اقتصادية والدارج في هذه الأيام والسؤال الأهم الذي يؤرق بال كثير من الناس حينما يقدّم أحدهم على التقدم لخطبة إحداهن : هل هو ابن عيلة ؟؟ توجهت إلى الناس لأسألهم ما هي ماهية ابن العيلة وبماذا يتميز عن غيره من الناس أيملك ريشة على رأسه - لعل أحدهم يعطيني الجواب الكافي والشافي .. منهم من قال إنه من يملك أموالاً يستطيع من خلالها أن يؤمن جميع أشكال الرفاهية بغض النظر عن الآلية والكيفية التي حصل بها على ماله . والطريقة التي وصل بها إلى ما وصل إليه وهذا ما يسمى ( البهرج الكذاب ). وآخرون قالوا إنّه من يملك مكانه اجتماعية مرموقة هو وعائلته إضافة إلى حصولهم على شهادات عليا في دراستهم , يستطيعون من خلالها أن يؤمنوا وسائل عيش مريحة ومترفة . وقلّة قليلة من قالت إن ابن العائلة هو ابن الأصل الذي تربى على مكارم الأخلاق يخاف على ابنتنا ويحميها من كل ما يحيق بالإنسان من أخطار زمانه الذي سيعيشه . وأنا أقول لكم كفى بنا ترهات , لعل من السليم أن نتجاوزها لأن الارتقاء بمجتمعنا يكون بداية بالارتقاء بأخلاقنا وبتفاصيل حياتنا اليومية , علنا نتجاوز هذه الحواجز الوهمية التي تقف حجر عثرة في طريق كل شاب وشابة لكي يكونوا سعداء .‏




ج . الوحدة

Dr.Majd J
14-12-2011, 06:13 PM
مفارقات محزنة





وأنا أستعرض مواقع أنترنت استوقفني تقريرٌ صادر عن الحكومة اليابانية يقول: إن 10% من العاملين في اليابان يموتون بسبب كثرة العمل والمواظبة عليه, وأشار التقرير إلى أنه وقبل 3 سنوات أعلنت وزارة الصحة اليابانية أن 355 موظفاً أصيبوا بأمراض خطيرة بسبب إفراطهم في العمل وعدم حصولهم على راحة كافية حيث توفي منهم 147 مواطناً يابانياً. التقرير دفعني لعقد مقارنة محزنة حقيقية بين حال العاملين في اليابان وحال العاملين لدينا حيث التسّيب والتهرّب واللا مبالاة ثقافة نمت واستوطنت وجدان الكثير من العاملين الذين لا يرون في الوظيفة إلاّ مرتّباً شهرياً يحصلون عليه بداية أو نهاية كل شهر. قبل عقدين من الزمن وأكثر كنّا في ذروة الحصار الذي فرضته دوائر صنع القرار في العالم يومها كنّا طلاباً على مقاعد الدراسة عندما طلبوا منا الحضور إلى المركز الثقافي وكان المحاضر أحد القياديين في الدولة والمتخصصين في علم الاقتصاد, لازلتُ أذكر حديثه عندما دعا لأن تكون سورية يابان الشرق الأوسط مشيراً إلى أن اليابان خرجت مهزومة منكسرة مذلولة مخرّبة من الحرب العالمية الثانية واستطاعت بفضل العقول والكوادر أن تبني مجتمعاً واقتصاداً هو اليوم من أغنى اقتصاديات العالم. الخبير الاقتصادي أكّدَ أننا نستطيع أن نكون يابان الشرق الأوسط عندما تتحول مؤسساتنا وميادين عملنا إلى ورشة عمل تتكامل فيها الأدوار وتتوزع فيها المهام ويشعر كل عامل أنَّ المؤسسة ملكٌ له ما دامت الحاضنة المعاشية له ولأسرته فهل نستطيع أن نجسد مقولة من عتبة البيت يبدأ الوطن في حياتنا الوظيفية.‏

Dr.Majd J
09-01-2012, 06:15 PM
براءة اختراع


في تجربة فريدة من نوعها قام أحد الأشخاص بقطع ساق فراشة وقال له: سيري فمشت الفراشة وهي تعرج على ساقها فقام وقطع ساقها الأخرى وخاطبها قائلاً: سيري فزحفت على بطنها مستخدمةًَ يديها فقطع يدها اليمنى وقال لها: سيري فصارت تزحف مستعينة باليد اليسرى فقطع لها اليسرى وخاطبها قائلاً: سيري فلم تستطع وانبطحت أرضاً . فكتب هذا العبقري عن تجربته أن الفراشة بعد أن قطعنا أرجلها وأيديها لم تعد قادرة على المشي بسبب فقدانها السمع. ‏
عبقرية الحكومة لم تبتعد كثيراً عن عبقرية هذا الرجل في التعامل مع المواطن في هذه الأزمة فقد قطعت ساقه بعملية تقنين الكهرباء في وقت أقل ما يقال فيه (جاءنا مكتوبكم في أسوأ الأوقات) وقالت له امش .. فعرج المواطن ومشى وقطعت ساقه الأخرى بأزمة غاز خانقة وطلبت منه أن يمشي فزحف على بطنه وقطعت يده بأزمة المازوت وقالت له امش فاستعان باليد الأخرى فقطعت له اليد الأخرى برفعها سعر البنزين واحتكار بعض التجار للمواد, وارتفاع الأسعار بغياب الرقابة, وقالت له امش فوقع أرضاً مستسلماً غير قادر على المشي...!؟ ‏
ونخلص إلى القول إن المواطن وبعد ان قطعت له الحكومة كل أوصال الحب التي تربطه بها لم يعد قادراً على المشي وراءها بسبب فقدانه القدرة على الحب, وهذا لا يعني أبداً انه بات يكرهها لا سمح الله .. ولكن لم يعد من عشاقها ومحبيها فقط وبناءً عليه فإن صديقنا العبقري صاحب تجربة الفراشة تكون تجربته قد نجحت على الفراشة لكنها لم تنجح على المواطن وبهذا لا نستطيع تعميم هذه التجربة وإعطاءه براءة اختراع على عبقريته.




ج . تشرين

Dr.Majd J
27-01-2012, 04:01 AM
نكاية بالمواطن


http://www.baladnaonline.net/ar/images/stories/news/photo%20for%20writers/Diana.jpg


بلدنا

أنتمي إلى جيلٍ أصابه رهاب الدولار, حتى إننا لم نكن نسمّيه باسمه, كما لو أنّه "ذاك المرض"، فنشير إليه ببعض صفاته، لا سيما لونه, ليصبح السؤال "بـقدّيش الأخضر اليوم؟", لكن هذه الصيغة الملتبسة والمواربة لم تكن دون شعور بالإثم واستحقاق للعقاب إن شاء الديّان.
بهذا الإرث الطويل من الرهاب، حلّت علينا ملائكة المصارف الخاصة: الأنيقة، المرشدة، الناصحة والمسهّلة لشؤون حياتنا مع ابتسامة ترحيب وكرسي للانتظار مشفوعاً بوابل من الاعتذارات, لذلك عندما عرض عليّ شخصيّاً بنك (ع..) الحصول على بطاقة ائتمان تمكّنني من تسديد مصاريف السفر, وافقت فوراً، رغم ارتفاع نسبة العمولة عن مبلغ هو أشبه بوديعة, لأنّ أحداً في سورية لا يسدّد بالبطاقات.
لكنّني تحولت، بالنسبة إلى المصرف، من زبون يسعون إلى إرضائه، إلى محكوم بقانون انكشاري تطفيشي، وصار مطلوباً مني أن آتيهم بدولارات من السوق السوداء لأسدد ما صرفته من البطاقة قبل ستة أشهر؛ أي قبل العقوبات وإلغاء بطاقات السوريين الائتمانية. أمّا الحجة، فهي تعليمات البنك المركزي.
الحق أنّ السيد حاكم المصرف طلب مني كتاباً في هذا الشأن ليعالج الأمر, لكنّي لن أشغله ببضع مئات من الدولارات, وسأتصرّف مثلي مثل أيّ مواطن عادي, ولأنني كذلك يحقّ لي السؤال عن مصير الثقة بنظام مصرفي يخالف القاعدة القانونية الأهم, والتي تقضي بأن القانون لا يسري بأثر رجعي.
يحقّ لي السؤال عن طبيعة العلاقة مع المواطن؛ هل هو شريك أم غريم؟
هل تستطيع مئات الدولارات, أو حتى آلافها، أن تسدّد فجوة المهربين الكبار؟
ألن ينكفئ المواطن إلى مطمورته, وربما إلى البنك نفسه, لكن على الأراضي اللبنانية؟
لماذا استطاع النظام المصرفي اللبناني أن يظلّ بمنأى عن تقلّبات الظروف السياسية، وقبلها الحرب الأهلية, بينما نشعر هنا أننا على متن مركبة تنوء بأحمالها، فيقوم السائق بتطفيش الركاب, رغم المواثيق.
لماذا يشعر المواطن أن العهود التي تربطه بالمؤسسات الرسمية أو شبه الرسمية، لا تحميه من سياسات ارتجالية تبدو كما لو أنها تُرسم نكاية بالمواطن؟
من سيسأل عن مسؤولية خبر أذيع بالأمس عن انخفاض ودائع البنك المعني إلى النصف؟
الجواب: إنه المواطن المذعور! لمَ لا؛ فهكذا تكتمل دائرة النكاية, لكن من سيخرجنا منها لاحقاً؟

Dr.Majd J
27-01-2012, 04:06 AM
لمحاربة ارتفاع الأسعار؟

الكاتب: سلمان عيسى | تاريخ المقال: 2012-01-25





عندما تتعرض البلد ـ أي بلد، لأزمة كالتي تمر بها سورية فإن كل فئات الشعب ومكوناته، تتكاتف وتتعاضد وتتعاون أيضا، بعكس ما قمتم به من رفع جنوني للأسعار، وهذا الجنون غير المبرر لم يميز بين مادة مستوردة وأخرى منتجة محلياً.. ‏

دون أن تدخل في مكوناتها أي مادة مستوردة .. لهذا وبسبب ارتفاع سعر الغاز المنزلي، وعدم توافر مادة المازوت، والتقنين الجائر للكهرباء، فقد اقترحت وأنا بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً.. ويحق لمن يرغب في تنفيذ هذا الاقتراح، أن ينفذه دون الرجوع لصاحبه: ‏

1 ـ بناء موقد في مدخل البناء لاستخدامه في الطبخ، وتسخين الماء للقهوة والشاي والمتة, وبذلك نستغني عن استخدام الغاز.. وهذا يريح وزارة الاقتصاد..؟ ‏

2 ـ حمل ما تبقى من جمر في الموقد إلى المنزل بواسطة المنقل ونستخدمها للتدفئة مع الانتباه للتهوية الجيدة تجنباً للاختناق وبهذا نضرب عصفورين بحجر واحدة نريح وزارة النفط من عبء المازوت، والوقوف ساعات للحصول على «كالون» واحد فقط، ونكسب رضى وزارة البيئة لاستخدامنا مواد صديقة للبيئة. ‏
3 ـ بسبب ارتفاع أسعار الفروج والبيض « المحلي» جداً.. قررت تربية بعض الدجاج البلدي الذي «يلقط « رزقه مثلنا مما تجود به الأرض والسماء، وحينها نأكل «البلدي» على أصوله. ‏

4 ـ أن أقوم أنا وزوجتي « بالفعي» في البرية للبحث عن الهندباء والخبيزة والحشائش الأخرى ومنها الجرجير على اعتبار أنه يعوض لنا ما نخسره نتيجة التعب أو أن نزرعه تحت السرير ونقضم منه ليلاً. ‏

5 ـ للحصول على المواد الأخرى يمكنكم زيارة صالات التدخل الإيجابي، التي تشتري من التاجر بالأمانة، وتبيع المواطن «بالشندي»..؟ ‏

وبذلك أخي التاجر تكون قد أغلقت مستودعاتك، وتعلن إفلاسك أنت والحكومة.. ونعود نحن إلى الطبيعة
المصدر: تشرين

Dr.Majd J
07-02-2012, 01:43 AM
أفراح مؤجلة




بعيون ملأى بالحسرة , يقف الشباب العازم على الخطوبة ينظر إلى واجهات الذهب , عله يمسح غباشة أسعار الذهب التي زادت من ارتفاع حرارة الكثيرين فكان في حرارة المقبلين على الزواج والخطبة بعض من هؤلاء الذين عمدوا إلى تأجيل زواجهم بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب منهم من قالت إن الذهب قد امتطى صهوة الصاروخ فتأجل زواجهم لأن خطيبها عاجز من توفير ثمن ما يقال له » الشبكة « , ارتفاع لا يرحم ونظراً لأن الذهب له قيمة في مجتمعنا وبعض من أهالي أولئك الشباب لا يرضى من دون الذهب . الارتفاع غير المنطقي لأسعار الذهب أصبح حديث الساعة والمجالس بحيث لا تبدو أي نهاية قريبة لهذه الأسعار الجنونية . وكلنا متوجسٌ أن يواصل سعر الذهب ارتفاعه الجنوني وهو الأمر الذي أفقد المناسبات بريقها نظراً لعدم قدرة أغلب الناس على مجاراة الأسعار التي تزداد بين ليلة وضحاها . هؤلاء الشباب والشابات المقبلون على الزواج هم الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة لا سيما أن أغلب المجتمعات تشترط وجود كمية ونوعية معينة من الذهب لإكمال مراسم الفرح , وهذا ما يضع الأسر من ذوي الدخل المحدود أمام خيارات مؤجلة أو إلغاء الأفراح بشكل نهائي فأفراحهم لا تكتمل إلا بوجود الذهب وبرأي أغلبهم أن مهما ارتفع سعر الذهب فلا مفر من شرائه . ولعلنا نتجاوز هذه الترهات لننطلق إلى حياة ملؤها البساطة خالية من التعقيد و من الذهب , فالشباب هم من اختاروا , لعلكم تتركونهم وشأنهم في تقرير أشيائهم الخاصة وخصوصاً موضوع الذهب الذي بات يؤرق هؤلاء الشباب إذ لا مجال لإلغائه في نظرهم بمجتمعاتنا نظراً إلى وجود عرف غير اجتماعي يشير إلى عدم اكتمالية أي زواج إذا غاب الذهب .‏





الوحدة

Dr.Majd J
12-02-2012, 03:13 AM
نصف عانس


لم يعد بالضرورة أن يأتي فارس الأحلام ممتطياً جواده الأبيض ليطير بمن تحلم به إلى السحاب، فالمسألة اليوم مرهونة بالأرقام وليس بالأحلام، مع الاعتراف بأن بعضها بات مقلقا أمام عجز في الحيلة أن يقدم المعنيون أو غيرهم حلولاً يمكن الأخذ بها.
تشير بعض الأرقام إلى ارتفاع عدد الولادات الأنثوية، بالتوازي مع ارتفاع نسبة وفيات الذكور إلى الضعف تقريباً في كلتا الحالتين، يقابلها وصول نسبة الطلاق إلى 6% من واقعات الزواج ما يؤكد الأرقام الديموغرافية الخاصة بأعداد الإناث والذكور وأننا أمام مجتمع نصف عانس أنثويا.
من كل هذه الأرقام نخلص إلى نتيجة تشير بأننا أمام مشكلة مستفحلة سيصعب مع الوقت الحد منها أو القضاء عليها وهي ارتفاع نسبة العنوسة للجنسين معا «على اعتبار تكاليف الزواج التي قد لا يقدر عليها نصف الذكور».
الحلول التي أوردها البعض لا تبدو مجدية كالحل الذي طرحه مفتٍ سابق لدير الزور أجاز فيه الزواج الثاني وكأنه نسي أن هذا الزواج سيضاعف هو الآخر بأعداد الولادات الأنثوية «كأنك يا مفتي ما غزيت»، والحل الآخر يأتي من إقناع المجتمع بالحد من النسل سواء تم تقبُّل الفكرة أم لا، ويبدو أن هذا الحل أفضل من سابقه على الأقل لإيقاف سيل الولادات الأنثوية التي ستجرنا حكماً إلى مجتمع أنثوي سيؤدي إلى اختلال الموازين المجتمعية بكل أشكالها، والضوابط هنا تبدو مرتبطة بقناعة الأبوين أولاً، والملاءة المالية ثانياً، وبأهمية الحفاظ على التوازن الأسري ثالثاً.
أعرف أكثر من عشر أسر مجموع أفرادها مئة شخص تقريبا، وأعرف أنني وثلاثة من زملائي لدينا خمس عشرة فتاة مقابل ثلاثة ذكور فقط، فأرقام الحالة الأولى لابد أن تكفل للأبناء ضرورة الحد من النسل ذاتياً، وأرقام الواقعة الثانية لابد أن تدفع بأصحابها إلى.... لا أعرف!!


الوطن السورية

Dr.Majd J
12-02-2012, 11:49 PM
لأن تسميتها شوارع .. ؟!



لعل المشهد الذي نراه يومياً مراراً وتكراراً واعتدنا عليه في فصل الشتاء هو تحول شوارعنا الرئيسية والفرعية إلى كتلة من الحفر والمستنقعات ,
حيث كل شارع أصبح له فرديته الخاصة من خلال الحالة غير الطبيعية من المشكلات التي يتعين على مشروعات تعبيد وتزفيت الطرقات في فصل الصيف بأن تكون وفق دراسة متكاملة ومونة عالمية لا أن نرى في شوارعنا وطراقاتنا ما نراه اليوم في فصل الأمطار الغزيرة ونادراً ما يمر يوم دون وقوع حوادث نتيجة سوء تنفيذ مشروعات تعبيد الشوارع بمواصفات سيئة . حيث يلحظ الجميع في هذا الصدد أن الكثير من شوارع اللاذقية وخاصة الشعبية منها التي تم تزفيتها سابقاً منذ فترة وجيزة قد تم سلخها بطريقة ما أو بأخرى ولحل هذه /الـ ما / قد تكون الإجابة عنها عند الجهات المعنية بالشأن الخدمي , فهل الحق على الأمطار الغزيرة أم أن هناك قصوراً في هذه المشاريع الحيوية بقلة مواصفات الزفت , فكيف لهؤلاء المعنيين بالشأن الخدمي أن يلحظوا التقصير بالشأن الخدمي في محافظة اللاذقية فمنهم من يقول إن سبب التقصير يعود للطقس الماطر وبالنهاية ما تكلمنا عنه لا يندرج بالعموميات , ولكن هل سيبقى هناك من يعتقد أن مشاكل الخدمات مزمنة ومستعصية وخاصة إعادة تأهيل الشوارع والطرقات لا يمكن أن تحل حيناً بالتبسيط بالترقيع حيناً آخر . فالمشاكل الحقيقية للأمور الخدمية في المدينة آخر إهتمامات المعنيين , من الواضح أن كافة الشكاوى لم يسمعوا بها كونها لم تعالج على أرض الواقع وهذا يعني أنه لا حياة لمن تنادي ,‏




الوحدة

Dr.Majd J
15-03-2012, 03:04 AM
المواطن الفرح




أنا فرح غاية الفرح، وفرحتي لا توصف ولا تقدر بثمن، ولا أعطيها لأحد كما يقال في الدارج الشعبي!!
فقد قرع باب بيتي سائق صهريج مازوت، وطلب أن يملأ لي خزاني على السطح بـ300 لتر بالسعر الرسمي، ولكن واللـه من دون أي وساطة أو تدخل من مسؤول أو تذلل واسترحام واستعطاف مني!! ولقد بدلت أسطوانة الغاز من موزع عابر، ونقدته ثمنها 450 ل.س واصلة إلى بيتي في الطابق الثاني، وقد تم ذلك بهدوء وسلاسة ومن دون أي مشقة تذكر!! واشتريت في النهار علبة متة بـ115 ل.س، بدلاً من 45 ل.س، إذ لم تجد معي حملات مقاطعتها، التي دعتني إليها جمعيات حماية المستهلك، والزملاء الصحفيون في كتاباتهم، والتي لو استجبت إليها أنا –وغيري من المواطنين عشاق المتة- لصارت بتراب المصاري، ولصار باعتها ومحتكروها والمتلاعبون بأسعارها، يركضون وراءنا صارخين (من شان اللـه تعوا اشتروا العلبة بـ25 ل.س). ولكن ما باليد حيلة، فأولئك الأشاوس الكرام يستغلون نوم الجهات المعنية بالرقابة والمحاسبة بالعسل بحجة الظروف الراهنة، وعدم استجابتنا لمقاطعتها – ومقاطعة كل سلعة يرفع المحتكرون ثمنها- فيتحكمون بأسعارها ورقابنا!!. واشتريت أيضاً كيلو سكر بـ85 ل.س –وكنت قد اشتريته قبل أربعة أيام بـ65 ل.س- وكيس مناديل ورقية بـ60 ل.س بدلاً من 45 ل.س. وعدت إلى البيت سالماً غانماً، لأجد الكهرباء مقطوعة، لتعود 3 ساعات وتقطع 3 ساعات، فشكرت الحكومة من أعماق قلبي، لاتباعها برنامجاً صحياً وطنياً عمل به أجدادنا الأوائل، عنوانه العريض: (نام بكير وفيق بكير وشوف الصحة كيف بتصير)!!. وفي صياح اليوم التالي، حلقت لحيتي بمعجون الأسنان، وفرشيت أسناني بمعجون الحلاقة، ولما هممت بمغادرة البيت إلى عملي، راعني الشخص المحدق بي الواقف قبالتي في المرآة!!. ومع ذلك لقد فرحت كثيراً عندما تحسست وجهي، وعرفت أن المواطن المفزع الذي يحدق بي بالمرآة، أنا المواطن الفرح غاية الفرح والذي لا يعطي فرحته لأحد.


صحيفة الوطن السورية

Dr.Majd J
15-03-2012, 06:19 AM
خالف تملأ جيوبك


ولدت أزمتنا الراهنة ثقافة جديدة لم تكن متوقعة، فالمعروف أن الأزمات تولد حالة إنسانية بعيدة عن الماديات لتبرز حالة التكافل الاجتماعي بين الناس بأعلى درجاتها، لكن أزمتنا الحالية التي لم نختبرها سابقاً ولدت وللأسف ثقافة مغايرة هي ثقافة الضد على مبدأ (خالف تملأ جيوبك) فترى أغلبية تجار البلد قد تحولوا لتجار أزمة ووجدوا فرصتهم للتحكم بمعيشة المواطنين من احتكار للمواد ورفع الأسعار دون مسوغ، هذا الارتفاع الذي طال جميع المواد التموينية والاستهلاكية والكهربائية حتى الأدوية والقائمة تطول لدرجة أن الارتفاع فاق ضعف سعرها الفعلي والتجربة خير برهان فما أن تدخل أي متجر حتى يهيئك التاجر لتلقي الصدمة قبل السؤال عن أي سلعة بقوله إن المواد كافة ارتفعت أسعارها وذلك تمهيداً لطلب السعر الذي يريده دون اعتراض منك متذرعاً بأن هذه المادة مستوردة وتلك محتكرة، أما هذه المادة فأسعارها مرتفعة لكونها تأتي من بعض المناطق الساخنة حيث صعوبة التأمين والنقل لدرجة أنه لم تنج باقة البقدونس الممسوخة عدة مرات من الجرزة النظامية لتباع بـ20 ليرة سورية تحت ذريعة أنها تأتي أيضاً من تلك المناطق والذريعة الدائمة ارتفاع أسعار صرف الدولار لدرجة أن المواطن أصبح يحسب حساباً لتنفسه خشية أن يقال إن الهواء بالدولار!! وعلى كثرة هذه الحالات التي تعترض المواطن في مسيرة حياته اليومية باتت حالة الاستغراب معدومة لدرجة التمسحة التي تجعله ينسى أنه الرقيب الأول والمعني الأول والخاسر الأول من هذه الحالة الذي هو المسؤول الأول القادر على معالجتها بالإعلام عنها أو حتى مقاطعتها، وأخيراً بات الحديث عن الأسعار وارتفاعها حديث الساعة وخاصة أسعار التبوغ المحلية والأجنبية ما أثار حفيظة المدخنين ولسان حالهم يقول: نستطيع الاستغناء عن الأكل لكن التدخين لا.. على حين غيرهم يقول: فلترتفع أسعار السجائر ولتحلق عالياً لا يهم المهم الإبقاء على أسعار المواد الأساسية المعنية بالغذاء اليومي لكل أسرة.

Dr.Majd J
26-03-2012, 04:34 AM
علاج «الطبول»!




احتمالان وحيدان يمكن استنباطهما من سياسة «الفرجة» التي تعتمدها الحكومة في التعاطي مع الأسواق، فإما أنها على إيمان عميق بمنطقية الجنون الذي أصاب الأسعار، وإما أنها وجلة من إعلان فشلها في ضبطها.
في كلتا الحالتين، ثمة شراء للوقت بتصريحات رتيبة من عيار «زيادة المراقبين، تشاركية المواطن، سعر الصرف، جشع التجار..» وآخرها ما أعلنته وزارة الاقتصاد عن أن أولويتها خلال الفترة الماضية كانت «في ضخ المواد والمستلزمات ووفرتها في الأسواق، وهو ما حققته»؟، وهي اليوم على أهبة الاستعداد «للسيطرة على الأسواق وضبط الأسعار تدريجياً».
قد يقبل المستهلك تبريرات معطوفة على ما تتعرض له البلاد من حرب متعددة الأوجه والمشارب، إلا أن احتفاء الوزارة بذاتها على خلفية «نجاحها» في «ضخ المواد والمستلزمات ووفرتها في الأسواق» ليس له أن يثني خياله عن الاعتقاد أن هذا الحديث لا يتعدى كونه «طبلاً جديداً» يتخذ مكانه في جوقة طبول «الجشع والتشاركية والقطع..» سالفة الذكر.
لسنا بحاجة إلى مزيد من التنظير في سلوك السلع، فالأسواق والمستهلكون شبعا منها وزادا.. بل يفترض المنطق أن يكون المنظرون قد فعلوا أيضاً.. ولئن كانت ثمة أوقات مناسبة «للتفلسف» حول نجاح التدخل في السوق والسيطرة عليه، فبالتأكيد ليست هذه الأيام منها، ذلك أن المستهلك الذي يعايش يوميات السوق المؤلمة، بات على إدراك تام بخفة هذا النوع من التصريحات، واستخفافها.
في جوقة الطبول، يتكرر صوت لم يلق حقه بالانتقاد، حتى خيل لوزارة الاقتصاد ومديرياتها بأنه جدير بالسمع، وجاء صداه الأخير على لسان معاون الوزير مردداً أن «الرقابة لا تملك سلطة على البضائع المحررة التي تخضع للعرض والطلب».
وإذ لا يتضح الهدف الذي يصبو إليه ترداد القول السابق سوى الإيحاء بـ«قدر» الغلاء الذي يعتمل السلع المحررة (وبذلك لا يجدر بعاقل أن ينتظر من الاقتصاد مواجهته)، فثمة ابتذال باد في استخدام المفهوم للإيحاء بأن فحش الأسعار ناجم عن تفاوت قاهر في قوى العرض والطلب.
لكن حقيقة الأسواق التي يعرفها الجميع (كل الجميع)، تنبئ عن أن احتكار السلع الذي مورس على أراض سورية وتحت سلطة حكومتها، لهو المسؤول الأول عن التفاوت بين ذلك العرض وهذا الطلب، وبمعنى أوضح فثمة اصطناع ممنهج تم ترسيخه للعرض «ليس سلعاً فحسب بل نقد أيضاً»، وهو ما ينتظر من الحكومة معالجته، وليس أبداً التراجع أو إعادة النظر بسياسة تحرير الأسعار؟!


الوطن

Dr.Majd J
27-03-2012, 02:27 AM
التاكـــــــــسي فوبيـــــــا










بعد نهاية يوم عمل طويل مرهق، خرجتُ من المؤسسة عازماً مكافأة نفسي بإعفائها اليوم من انتظار السرفيس و(شنططته)، فاستقليت سيارة تاكسي وأخبرت السائق بوجهتي باقتضاب وحزم وباشرت جولة جديدة من معركتي مع حزام الأمان دونما الالتفات إليه. حيلتي المعتادة لتفادي ذلك التعبير الذي سيتعمد رسمه على محياه كمدخل للبدء بالتفاوض حول الصفقة، خصوصاً في حال معرفته مسبقاً بالطبيعة الجيو-خدمية لحارتي القابعة في أعالي سفوح قاسيون، توجست شراً حين مرّت لحظات ولم تتحرك السيارة، فالتفتّ إليه متسائلا ً ومتحفزاً للجدال التقليدي الذي سينتهي غالباً بقبوله- على مضض- بعدّاد ونصف مع احتفاظه بحق التذمر من ضيق الشارع ومطباّته وحفره التي لا تناسب سيارته المدللة، فإذا به يرمقني بابتسامة لطيفة غير متوقعة متسائلا ً بود: حيان .. أليس كذلك؟‏
هتفت مندهشاً: من نورس!؟‏
- نعم .. نورس بشحمه ولحمه، أهلا ً بصديق الصبا .. والله زمان.‏
كان لدهشتي ما يبررها بالنظر لما أعرفه عن رفيق الدراسة الثانوية المتفوق الذي حاز على معدل جيد جداً في الشهادة الثانوية أهّله لدخول كلية التجارة والاقتصاد، ورغم انقطاع التواصل بيننا منذ ذلك الحين إلا أنني سمعت فيما بعد أنه قد نال الماجستير ومن ثم عُيّن في منصب محترم جداً، فكيف انتهى به الأمر كسائق تاكسي؟‏
سعادته الصادقة بلقائي ومبادرته بدعوتي للغداء بهذه المناسبة زادا الأمر غرابة، بدا بعيداً كل البعد عن الحرج الذي يشوب مواقف مماثلة عادة ً لمحت اهتمامه بتبديد دهشتي, ولم يكن لدي ما يشغلني في هذا الوقت- الميت- من النهار فقبلت دعوته دون تردد مدفوعاً بخواء معدتي وفضولي الكبير لاكتشاف ما وراء هذا الصديق القديم الأكاديمي سائق التاكسي.‏
تفاقمت دهشتي حين اصطحبني مباشرة ً إلى مطعم فاخر ورأيت كيفية استقباله من قبل كادر الخدمة كزبون دائم ومهم ومن ثم كمية ونوعية الطعام الذي انهال على مائدتنا، كل ذلك لم يكن بأي حال متناسباً مع مهنته، بصراحة.. (لعب الفار بعبي) وللحظة.. تبادر إلى مخيلتي مسلسل يوميات مدير عام، وافتراضات أخرى أكثر تطرفاً وغرابة ً قد تفسر اللغز الغامض.‏
ربما رأفة ً بي وبحيرتي، آثر الرجل الدخول بصلب الموضوع سريعاً بقوله:‏
-كيف يقولون إن الدنيا صغيرة وها نحن نعيش في نفس المدينة ولم تجمعنا المصادفة إلا بعد عشرين عاماً، نصفها أمضيته سارحاً في الشوارع أتصيد الركاب؟ على كل حال .. ها نحن التقينا، وقبل أن يسرقنا حديث الذكريات والأيام الخوالي, وكي لا تذهب بك الظنون بعيداً دعني بداية ً أجيب عن السؤال الذي لا بد يشغلك، بكل اختصار.. إنني أعمل أحياناً كسائق تاكسي بعد الظهر إضافة ً لوظيفتي، لا لحاجة مادية أبداً فالخير كثير كما ترى والحمد لله بل لسبب آخر سيبدو لك شديد الغرابة.. وصفة طبية، نعم.. أفعل ذلك امتثالا ً لوصفة طبية إبداعية أدين لصاحبها بالفضل بانتشالي من حالة مرضية نادرة مستعصية، بكل اختصار ممكن.. القصة قديمة تعود بداياتها إلى عهد الشنططة والتعتير أيام الدراسة الجامعية، وربما قبل ذلك بقليل، في تلك الأيام كثيراً ما كنت أجد نفسي مضطراً - كالكثيرين- تحت ضغط أزمة المواصلات لركوب تاكسي تقلني إلى الجامعة، وكان علي دائماً مراقبة أرقام العداد الحمراء المتصاعدة لكيلا تباغتني بتجاوزها المبلغ المرصود لأجرة الطريق اليومية المحسوبة بدقة، كان هناك دائماً حد أقصى لا ينبغي تجاوزه, حتى ولو لم يكفِ لإيصالي إلى الجامعة، وحدث مراراً أن طلبت من السائق التوقف قبيل الوصول إليها بمسافة طويلة توفيراً لبضع ليرات مخصصة لشأن ٍ وآن ٍ آخرين، كنت ألاحظ حينها مدى التوتر الذي تصيبني به تلك الأرقام المتقافزة، وبدأت تقلقني بعض أعراضه التي لا تنفك تلازمني كلما بدأت الأرقام بالتصاعد: تعرّق، ارتجاف اليدين، ألم غامض أسفل المعدة، وعصبية زائدة لا تزول إلا بعد دقائق من نزولي من السيارة!‏
طبعاً تجاهلت الأمر مضطراً، معللا ً النفس بالفرج بعد التخرج والالتحاق بوظيفة ما تكفيني شرّ الحسابات الصغيرة، ثم كانت المفاجأة المحبطة باستمرار الحالة، لا بل بتفاقمها، بعد حصولي على وظيفة محترمة، لم يعد الأمر متعلقاً بقدرتي على تسديد قيمة العداد, فقد ظلت الأعراض تنتابني أياً كان المبلغ الذي بحوزتي، فقررت مقاطعة سيارات الأجرة تحت أي ظرفٍ كان، ووضعت خطة طارئة لشراء سيارة مهما رتب عليّ ذلك من أعباء. حصلت على قرض وسددته كدفعة أولى من ثمنها وبقدرة قادر صرت من أصحاب السيارات، لأنتقل لمرحلة جديدة من الإحباط والمعاناة باكتشافي أن تضحيتي بنصف مرتبي لمدة خمس سنوات لم تغير في الأمر شيئاً، وغدا الهاجس كابوساً يؤرقني ويقضّ مضجعي متجاوزاً عداد سيارة الأجرة, ليشمل كل عداد تصاعدي أو تنازلي تقع عليه عيناي.. عداد محطة الوقود .. مؤشرات تابلوه السيارة .. الخ ، إلى هنا وأنا مصمم على تحمل المعاناة بصمت وخجل، لم أمتلك الجرأة للبوح بها لأحد ولا الثقة بقدرة طبّنا النفسي- المتخصص في علاج الصدمات العاطفية- على علاجها، ولكن الصدمة التالية كانت أشد وطأة ًمن قدرتي على الاحتمال والتجاهل، وذلك حين رُشحت لمنصب مدير قسم في البورصة– حديثة العهد آنذاك– وكان ذلك بمثابة قفزة كبرى على السلم الوظيفي أثارت حسد الكثيرين، ولكن.. خلال أيام فقط اصطدمت بعجزي عن تحمل ذلك الكم الهائل من الشاشات المتخمة بما لا يحصى من الأرقام الملونة التي لا تكف عن الحركة تصاعدياً وتنازلياً، فكان اعتذاري الغامض عن الاستمرار في المنصب مناسبة ً لاضطراري بالبوح بسرّ عقدتي لصديق حميم– لجوج- لم يتقبل فكرة خسارتي لمستقبلي الوظيفي بهذه البساطة, فأصر على اصطحابي إلى طبيب نفسي قال إنه الأقدر على حل عقدتي.‏
هل تسمع بجنون العبقرية؟ إنه الوصف أو التعبير الأمثل لشخصية ذلك الطبيب الذي استقبلنا في عيادة أشبه بمستودع خردة، تعج بأشياء بالية لا تمت بصلة لمهنته- المعروف بها على الأقل– إطار سيارة قديم، أواني نحاسية، فأس صدىء، بالإضافة لعدة تصليح أحذية من مطرقة وسندان ومسامير وغيرها، وعلى أنغام صوت (سارية السواس) الذي يصدح من آلة تسجيل قديمة مربوطة بخيط حذاء يجمع بين أجزائها المفككة، لم يكد يستمع إلي لأكثر من دقيقتين بدا خلالهما منشغلا ً بالحفاظ على تماسك واشتعال سيجارته (اللف) أكثر من انشغاله بحديثي حتى قاطعني قائلا ً: حسناً.. حسناً، مشكلتك شائعة وحلها بسيط، عليك أن تنتقل من موقع الضحية إلى موقع الجلاد.. أرى أن تعمل كسائق تاكسي, وستلمس تحسناً سريعاً.‏
بدا الأمر برمته مزحة ثقيلة لولا أن أسرّ لي صديقي فور خروجنا- مستبقاً ردة فعلي- بأنه قد شفي من حالة نفسية مزرية بفضل وصفة هذا الطبيب الذي نصحه بترك مهنة الهندسة والعمل كمدرس مادة رياضيات، على نفس مبدأ نظرية الضحية والجلاد. بعد جدال طويل اختلط فيه الجد بالهزل، أقنعني بتجربة الوصفة ليوم واحد متبرعا ًبتأمين سيارة الأجرة، وكان الأمر.‏
وفعلا ً.. ولدى تعاملي مع أول ضحية (راكب)، لمست مدى نجاعة الوصفة العبقرية، توتره وهدوئي، ارتباكه واطمئناني، تلك النظرة القلقة المتوسلة في عينيه, بينما تراقبان أرقام العداد في مقابل نظراتي الواثقة اللامبالية صوب الطريق، كل ذلك كان بمثابة بلسم شافٍ لعقدتي المزمنة، وآمنت بعبقرية طبيبي الاسكافي.‏
في اليوم التالي, سحبت اعتذاري واستلمت منصبي في البورصة بكل اقتدار وثقة ما زلت أعززها يومياً بشيء من الرياضة الروحية وراء المقود- والعداد -‏
ختم صديقي القديم قصته التي أنستني معدتي الخاوية والطعام الشهي على المائدة، متحيّناً الفرصة المناسبة والجرأة لسؤاله عن عنوان ذلك الطبيب.‏

Dr.Majd J
29-03-2012, 01:11 AM
المضحك.. المبكي!!



المضحك أن الحكومة في جلستها الأخيرة، التي عقدتها بتاريخ 13 الشهر الجاري، فطنت إلى أن أسواقنا نار تصلى، وأن الأسعار في البلد لم تعد تطاق، وأن التجار والمحتكرين وصناع الأزمات والمستفيدين منها خنقوا المواطن، باستنزافهم مقدرات البلد وعملته الصعبة التي هربوها للخارج، والنقدية المحلية التي سحبوها من المواطنين بالغلاء الفاحش الذي أضرموه في الأسواق، فقررت «إيلاء الوضع الاقتصادي والتمويني كل الاهتمام، واتخاذ الإجراءات الإستراتيجية، وتأمين المواد والاحتياجات الأساسية للمواطنين، والتدخل الإيجابي المباشر لمعالجة ظاهرة ارتفاع الأسعار، وتوفير السلع في الأسواق».
أما المبكي فهو «عكوف الحكومة حالياً (وأرجو التوقف مطولاً عند حالياً) على دراسة مجموعة من الإجراءات والمقترحات التي من شأنها تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وذوي الدخل المحدود، وتأكيد رئيسها أنها ستعمل على تعزيز الرقابة التموينية على الأسواق، من خلال دعم وزارة الاقتصاد والتجارة بالكوادر البشرية التي تحتاج إليها».
أما سبب الضحك والبكاء – يا طويل العمر – فهو أن من ضربَ ضربْ، ومن هربَ هربْ!!
فالتجار والمحتكرون وأشباههم شفطوا مقدرات الوطن ودخل المواطن ومدخراته والمبالغ التي اقترضها واستدانها أيضاً، ولم يتركوا شيئاً يستحق الذكر قابلاً للشفط، إلا وشفطوه!!.
فالوطن أمسى بفعل إدارة الأزمة الاقتصادية (الرشيدة!!) كالعصف المأكول، والمواطنون جيوبهم خالية ومعدهم خاوية، وحكومتنا العتيدة فكرت بالحج، والناس منه راجعة!! فتأمل يا رعاك الله!


الوطن السورية

Dr.Majd J
15-04-2012, 02:50 AM
فسبكها


أعتقد أنه آن الأوان لوضع قواعد (فيسبوكية) صارمة تضمن بعض الحقوق لزواره بعيداً عن شروط الاستخدام الشكلية التي لا تتعدى كبسة زر كي تصبح واحداً من ثمانمئة مليون شخص حجز لنفسه حساباً على الفيسبوك، أو لأقل بعبارة أضيق واحد من 23 مليون عربي أدمنوا عليه لدرجة الغثيان فوق لوحة التحكم.
لعل من أهم القواعد توزيع فترات الدخول بين الليل والنهار وتوحد أزمنتها، إذ ليس من المعقول أن يكون بعض مديرينا وقسماً لا بأس به من موظفينا موجوداً على الموقع خلال ساعات الدوام ويختفي بعدها إلى ما بعد الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي.
وقاعدة أخرى تشدد على التزام التسجيل بالاسم الحقيقي ولا أعرف الطريقة الضامنة للأمر، ولكني أعرف أنه من المعيب أن تجد شخصاً آخر حجز حساباً باسمك الشخصي، وربما صورتك وبعض المعلومات غير الصعبة عنك ليُدخلك بحرب كلامية كنتَ آخر من سمع بها، وأيضاً لا أستثني هنا بعض الموظفين الذين أساؤوا فعلاً لزملائهم في مقار العمل.
قاعدة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتيها تؤكد خصوصية الحساب الشخصي، إذ ليس من المعقول أن تودع حسابك اليوم ضمن رؤية معينة لتجدها مختلفة غداً بعد أن دخل فلان وفلان إلى صفحتك وكتب على حائطك ما يكفل (خربان بيتك).
سألني أحدهم يوماً عن الفيسبوك فقلت له إنه دولة افتراضية، لا حدود لها ولا ضوابط، تزرع بها ما لن تحصده، أغلبية سكانها لا يجدون ما يشغلون أنفسهم به، لا هدف لهم سوى كم (لايك) و(شيير) و(نكز)، بعد أن يفرض عليك ثقافته.
قبلتُ منذ فترة بصداقة شاعر أحترمه جداً، وذلك بعد أن نسيتُ أنه متوفى منذ أكثر من سبعة أعوام.. ياللفيسبوك وهو يدَّعي أنه يحيي الموتى ليعلن من جديد أننا ما زلنا غير مؤهلين للتكنولوجيا الكمالية!


الوطن السورية

Dr.Majd J
24-04-2012, 03:20 AM
«ما زمّر بنيك»!!


يحكى أن رجلاً من عامة الشعب وعد ابنه بمزمار في أول زيارة له للمدينة والصبي نام على وعد أبيه وحلم بالمزمار.. سافر بخياله عبر الحقول وموسيقاه تصدح في البراري على إيقاع حركة أصابع يديه المتنقلة بين ثقوب المزمار..
والرجل الطيب «لم يكذّب خبراً» وضـّب خضاره وحملها معه للمدينة وفي السوق باعها وقبض ثمنها وفي ذهنه أن يشتري «المزمار» لولده. أولاً.. ومن ثم يشتري لاحقاً ما يريد.. وفي دكان «الموسيقا» سألته الصبيّة اللطيفة.. ماذا تريد يا عم؟!!
مزماراً.. أجابها مسرعاً فوضعت أمامه على الطاولة عدداً منها ليختار بينها، تفحصها جيداً ليعرف أياً منها يمكن أن يعجب ولده.. لم لا والنقود لا تزال في جيبه على حالها.. أمسك بواحدة منها وقال أريد هذه.. فقالت الصبيّة هذه ثمنها «كذا» ولأنه سأل عن سعرها سابقاً عقدت المفاجأة لسانه ولم يعرف ما الذي حدث بعد زيارته الأخيرة للمدينة.
وقال لها مرتبكاً.. ليس لدي سوى هذا المبلغ وأريد المزمار.. فأجابته مستحيل إنها لا تكفي.. حدّثها عن ولده الذي ينتظره في القرية وعن وعده الذي قدّمه له.. والمسكينة تعاطفت معه وقالت إنها لا تكفي ولا يمكنها أن تقرر بيعه إلا بالسعر الموجود.. فالدولار ارتفع والمزمار تضاعف ثمنه ثلاث مرات.. وأن عليه مراجعة صاحب المحل..
الرجل الطيب لم يعرف علاقة الدولار بالمزمار.. حاول وبشتى الطرق إقناعه.. توسّل إليه.. أخبره عن نفسه وعن ابنه وعن بلدته.. وعن.. وعن.. وصاحب المحل صامت صمت «أبو الهول».. تابع الرجل الطيب مقسماً: سأكمل لك ثمنه لاحقاً.. هنا استفاق أبو الهول قائلاً «ما زمّر بنيك»؟!!


الوطن السورية

Dr.Majd J
25-04-2012, 01:07 PM
على الوعد يا كمون


عادت عجلة زيارات الوزراء للمحافظات تدور من جديد بهدف الاطلاع على واقع الجهات التابعة لوزاراتهم، والحقيقة الراسخة عند الكثير من المواطنين أن تلك الزيارات لا تغدو عن كونها إعلامية أكثر منها إجرائية والدليل الكادر الإعلامي المرافق لهم والذي يزيد على عدد المواطنين الذين يلتقون بهم بأضعاف مضاعفة، أما دليلنا الثاني فيتمثل بإطلاق الوعود الرنانة والمعسولة فعلى سبيل المثال وليس الحصر موافقة وزير الري بالسماح بحفر الآبار الزراعية على أراضي محافظة القنيطرة وذلك بعد زيارتين متتاليتين لمحافظة القنيطرة خلال شهر واحد فقط العام الماضي.
والحقيقة وعلى أرض الواقع لم يتحقق أي شيء وجواب مديرية الري للمراجعين لم تصل الموافقة بعد وبين حانا ومانا ضاعت الموافقة، وفي ضوء الواقع نؤكد أن السماح بحفر الآبار لأغراض الزراعة والري على كامل الحدود الإدارية للقنيطرة من شأنه أن يساهم في الاستقرار الاجتماعي وخلق فرص عمل جديدة وذات ديمومة، وما يثير الاستغراب وحسب المختصين أن عدم السماح بحفر الآبار في منطقة الشريط المحرر من الجولان يزيد من كمية المياه المتجهة إلى الأرض المحتلة ويزيد من كمية المياه العربية التي يسرقها العدو الصهيوني، حيث تقدر كمية المياه المسروقة نحو 33 مليارم3، علماً أنه لو تم استبعاد المساحات التي لا يسمح فيها حفر الآبار لأغراض الزراعة والري فإنها لا تشكل 10% من مساحة المحافظة.
إن محافظة القنيطرة ونتيجة لظروف معينة محافظة ذات وضع استثنائي وتمر بظرف استثنائي فرضه واقع الاحتلال الغاشم وإنه لابد من العمل بكل السبل على توطين أكبر عدد ممكن من السكان في منطقة القرى المحررة والعمل على تشجيع الإخوة النازحين في العودة والاستقرار على أرضهم والسماح بحفر الآبار خطوة من خطوات في ذلك الاتجاه!؟


الوطن السورية

Dr.Majd J
30-04-2012, 08:50 PM
كائن عجيب اسمه المواطن



كتب أبو المراديس لا فُضَّ فوه في صدر كتابه (احترامي سيدي المواطن):
«لا يوجد كائن على وجه الأرض يرد اسمه ضمن نشرات الأخبار والحوارات والتحليلات السياسية ومانشيتات الصحف (العربية، وبتحديدٍ أدقّ: المحلية) وخطابات المسؤولين الأشاوس (العرب، وبتحديد أدق: المحليون، وللبيان: الأشوس هو المصاب بانحراف وحشي في عينه)، بقدر ما يرد اسم الكائن العجيب الذي يُصطلح عليه باسم المواطن».
لايخفى عليكم أنَّ ما ورد أعلاه، مضفوراً بين قوسين، هو منّي، وليس من أبي المراديس، الذي يقدِّم نفسه أحياناً (أبو مرداس).

وقد وَسَمَ هذا القاصّ والسيناريست الإدلبي كتابه بـ«قصص ساخرة»، على الرغم من أنَّ ما بين دفتيه ليس دائماً قصصاً، فالمراديسي نفسه يصنّف بالمقالة ما جاء في كتابه، مثلاً، تحت عنوان: «تحت أمرك يا أبو محمد». وتعلمون أنَّ الكاتب كان ينشر خلال سنوات زاوية في أسبوعية «النور» الشيوعية، وقد سمَّى زاويته الساخرة: «مقرأ»، وضمّن كتابه (احترامي سيدي المواطن) الكثير من «المقارئ»، ومنها ما هو قصة ساخرة بامتياز، ومنها ما هو مقالة ساخرة بامتياز. والأهم هنا هو أنَّ جلَّ ما يكتبه أبو مرداس مجبول بالسخرية التي يسري نسغها الإدلبي من معلم الكتابة الساخرة الراحل الكبير، حسيب كيالي.
وبالعودة إلى سيدي المواطن، يكتب أبو المراديس، مقدّراً عالي التقدير أنه حتى السجون والمعتقلات شُيّدت ووُسّعت، وأضيف إليها الأسوار والأقبية والملاحق، وجُهِّزت بأحدث تقنيات التنصُّت والتعذيب، لماذا يا هذا؟
لكي يكون أمن المواطن مضموناً، ولكي تكون سلامة المواطن مضمونة، يا هذا ويا هذا.
لغوياً، يتعلَّق اسم هذا الكائن العجيب بالوطن، كما تتعلَّق بهما الوطنية.
وللوطنية فيما يكتب أبو مرادس المراديسي درجات، ففلان وطنيته باردة، وعلاّن وطنيته عادية «أما علاّك البان، فهوـ اللهم عافناـ وطني حرّاقة».
وفي الشرح أنَّ الدرجة الأخيرة (حراقة) تعني أنك لاتستطيع أن تقترب من مواطن هذه الدرجة قيد أنملة، إذا لم تكن متزنِّراً بجهاز إطفائية ملآن بالرغوة، ووراءك رجال يحملون «سطولاً» ملأى بالماء، وزنابيل معبَّأة بالتراب الأحمر، لماذا يا هذا؟..
لكي لايحرقك مواطن هذه الدرجة بوطنيته اللاهبة.
على هذا النحو الساخر المضحك حتى البكاءـ وشرّ البلية ما يضحك- تتوالى قصص ومقارئ ومقالات كتاب «احترامي سيدي المواطن». وحسبي أن أذكر هنا هذا الاختراع العجيب: «الندادة الأوتوماتيكية»، الذي لاينسبه أبو مرداس إلى نفسه، بل يعدّه اختراع عرب القرن الحادي والعشرين، ومنه يشتقُّ هذا الشعار: «العرب أمة ندّادة»..
ويتميَّز الجهاز بحرقه المراحل وإصداره بيانات التنديد بلمح البصر، ما إن يرتكب العدو مجزرة.
وهذا يعني أنَّ الجهاز يقوم بعدة عمليات معاً: تشجب الأفعال الوحشية للعدو، وترفع شكوى عاجلة لمجلس الأمن، وتطالب أمريكا بأن ترجو إسرائيل بالانسحاب من أراضيها، وتحذر أمريكا من الكيل بمكيالين، وتنظم مُسيّرات عفوية في المدن العربية للتنديد بجرائم الأعداء من دون أن تتدخَّل الشرطة.
وفي تطوير الندّادة العجيبة من جيل إلى جيل، صارت في الجيل الرابع تقشّر الخيار، وتقوّر الكوسا، وتجوِّف دعابيل الكبة المقلية، وتعزف موسيقا دبكة الهوارة والحاصودي و«يخرب بيتك يا وطفي»!..
يوفِّر أبو المراديس للغته ما يميِّزها، سواء بما تشتقّه، أم تصكّه، أم تتطعّم به، من العامية.
ومن ذلك أن تقول: (التقريرجي) للمخبر الذي يكتب التقارير الأمنية، و(التحاكك) تعبيراً عن الحكمة التي تقول: «حكّ لي لأحكّ لك»، و(التطاعم) تعبيراً عن الحكمة القائلة: «أطعم التسعة لتأكل العاشرة»، وكذلك أن تعبِّر عن إزاحة المسؤول عن منصبه فتقول: «طوّطوا له- حلقوا له- قحّطوا له- زقّوه»، ومؤدّى كلّ ذلك أنهم فرّغوه لحب الوطن.
يكتب خطيب بدلة- هل عرفتم الآن من هو أبو مرداس المراديسي؟- تحت عنوان: «هل تسمحون لنا أن نزوّر التاريخ»، أنه قدم لأحدهم جملة ذا السنامين؟؟؟؟؟
مقابل نصيحة خلاصتها، أن اكتبْ بلغة ملتبسة، فزعل الكاتب على التضحية بجمله، لأنَّ اللغة التي نصحه بها صديقه، هي ما يستخدمه هؤلاء الذين لم يولدوا جبناء، لكنهم تعلَّموا الحكمة من رأس الثور المقطوع، فسكتوا، كشهرزاد، عن الكلام المباح.
غير أنَّ خطيب بدلة يضيف أننا لعلنا كمنّا إلى حين تواتينا فرصة للكلام، من دون أن نساق إلى مصياف تحت الأرض المخصَّصة لمحبي الوطن. وفي الشرح- وهو لي- أنَّ محب الوطن- بالمفرد- هو نفسه المواطن الذي اعترضه ذات يوم سعيد- على ذمة أبي المراديس- عنصر أمن، وهمس له: علمنا أنك عضو في لجان حقوق الإنسان، فهل هذا صحيح؟
بالطبع، أرعب السؤال المواطن فقال: «كذب، قسماً بالله العظيم أنا مالي علاقة بحقوق الإنسان. عليّ الطلاق بالتلاتة كذب.. أنا لست مع حقوق الإنسان..
اسأل عني من تشاء، فأنا ضد حقوق الإنسان»..
وسواء أكان المواطن صادقاً أم كاذباً، فالسؤال يظلُّ هو هو: لماذا يا هذا؟..


جريدة بلدنا السورية