نقلا عن جريدة الرياضية ..و بقلم الدكتور مروان عرفات .. فقد تم فتح ملف نادي حطين .
النوايا الحسنة »وخاصة المالية« لاتعفي من المسؤولية
جلسات بلا محاضر.. واستقالات وغيابات دون قرارات
الآن ليس وقت الشماتة والتشفي وتصفية الحسابات ؟ على الغيورين أن يساعدوا لا أن يتفرجوا ويشمتوا
*لأنه الحوت الأزرق.. الذي ما كان »سمكة في يوم من الأيام«..
*ولأنه حطين التاريخ الذي نفخر به.. والكرة التي أطربتنا وقدمت لنا تاريخاً ناصعاً يتلألأ بالنجوم.
*ولأن هذا »الحطين« لايستحق ما يجري في أجوائه من شللية واتهامات متبادلة واقتراب من حافة الخطر وربما الهبوط وانتظار البعض لتلك اللحظات »بشماتة« ومساهمة البعض بذلك بالقرارات المنفردة والبعيدة عن المنطقية في كثير من التصرفات.
*ولأن الفضائح والاتهامات بالتواطؤ والرشاوى وصلت إلى الصحف والفضائيات والمحاكم.
*ولأننا مع الكثيرين نحب حطين، فسوف نفتح هذا الملف لنصل جميعاً إلى اليقين..
في البداية لابد من التأكيد بأن من يعمل »أفضل بالتأكيد« ممن لايعمل أو ينتظر »لينظّر أويشمت«.. وعليه فإن من استمر في العمل بإدارة حطين بدءاً من رئيس النادي السيد محمد قدور وصولاً إلى سليم سبع الليل وصلاح قدسي ومحمد دالي هم الصامدون حتى الآن رغم وجود أخطاء كثيرة تحسب عليهم، وبعضها يحسب على غيرهم. وبالتأكيد ما كان لهذه الأخطاء أن تتوسع وتتجذر لو كان اجتماع الإدارة بأعضائها التسعة دائماً ومستمراً لأن تلاقح الأفكار والآراء يقدم الأفضل في كل الجوانب. وهنا لابد من توجيه شكر خاص لرئيس النادي الذي يحاول دفع أمور النادي بالدفع من جيبه لتجاوز الصعاب، وهو لم يقصر في مجالات كثيرة حتى عندما حجز لفريقه بالشيراتون بدمشق قبل إحدى المباريات وسهر بعض اللاعبين حتى الصباح متابعة للأقنية الفضائية الـ »؟« فخسروا بالثلاثة بدمشق واستحقوا يومها تعنيف رئيس النادي »ولو أنني مختلف معه بالأسلوب«
إدارة غير قانونية
وكي لاتجمّل صورة الحقيقة ونكذب على أنفسنا نقول: إن إدارة نادي حطين غير قانونية لأنها تقتصر على أربعة أشخاص أتينا على ذكرهم ولا استقالات سابقة وقعت، وقام رئيس النادي باقتراح أسماء بالتحديد للترميم وافق عليها فرع اللاذقية »دعماً ودفعا« لكن سرعان ما تقدم »أحمد فخير وأحمد شريتح وعفيف السيد« باستقالاتهم وسرعان ما تغيب مروان مينة وسحر حمدان عن الحضور منذ أشهر ..
أسباب وإشارات
المستقيلون الثلاثة يقولون إنهم تقدموا باستقالاتهم الخطية، وفرع اللاذقية ينفي وصولها، ويبدو أن البريد من نادي حطين لقيادة فرع الرياضة يُرسل »على ظهر سلحفاة« لم تقطع المئتي متر حتى الآن وربما احتاجت لسنوات »طالما أن التذرع بعدم الوصول يفيد أحيانا« إلا أنه وبكل الحالات نقول إن غياب هؤلاء واقع واستقالاتهم مؤكدة نشرتها الصحف، وجعل غيابهم بعذر »هو ضحك على اللحى«، لأن النظام يقضي بإعفائهم فيما لو غابوا 3 اجتماعات ولا حاجة للاستقالات أساساً لكن التبرير.. وتبرير الغياب.. والمصالح طمست كل هذه الاستقالات. أما الأخ مروان مينة والمفرغة في النادي المدرسة سحر حمدان فهما متغيبان بالتأكيد ومنذ أشهر.. ولن أحدد الآن الأسباب »ولكن سأعرض أسباباً كثيرة قد تشملهم لأنها معروفة«.
الاتفاق
الباقون في الإدارة متفقون مع السيد رئيس النادي فكراً ومصلحة تصل إلى إدارة مقهى وإعطاء دروس خصوصية وتوظيف في معمل، أي هو اتفاق مصلحي لا اتفاق العمل بين الرئيس والمرؤوس« وهذا ينفي صحة القرار وحريته لأن »لقمة العيش أهم من الخلاف«، وهذا الأمر يعرفه الجميع باللاذقية ويتحدثون به ونحن لانذيع سراً بما نقول لأننا أخذناه منهم »لابل إن بعضهم يعتبر ذلك ظاهرة سلبية فيها من الاستزلام أكثر مما فيها من روح ومسؤولية العمل القيادي«.
الغياب والتفرد
وزاد الطين بلة غياب السيد رئيس النادي متابعة لعمله خارج الوطن وهذا حقه وأحياناً تغيبه »رغم وجوده باللاذقية مع قطع الاتصالات« وهذا حقه أيضاً إذا كان يتابع أعماله لأنه من حيث الأساس رجل أعمال وعليه إدارة مصالحه.. ومع هذا نسجل له أنه يحمل همّ النادي المالي على كتفيه وأنه لولاه في هذه المرحلة لكان وضع حطين »أسوأ بكثير« وهذا أمر نسجله له..
ومع هذا فإن التفرد بالقرار والتعامل مع الآخرين على أنهم موظفون لديه »وبعضهم كذلك فعلا« لايصب أبداً بمصلحة نادي حطين ودليل ذلك مخالفته قرار الإدارة »وهذه التسمية مجازا« بعد خسارة حطين مع الحرية بإعفاء الجهازين الفني والإداري والطلب من المدرب العودة للعمل وحضوره مع المقربين شخصياً للملعب يوم الأحد لمشاهدة التمرين ليفاجأ بغياب جميع اللاعبين »؟؟«، ما اضطره والإدارة لإعفاء المدرب مجدداً والبحث عن البديل »ولو تم ذلك منذ البداية لكان أفضل « لهيبة الإدارة ورئيس النادي.
الانتماء والعمل
نادي حطين يمر بأزمة الآن، وهو بحاجة لجهود أبنائه في كل مواقعهم »بدءاً من السماكين في سوق السمك الذين يعشقون حطين الحوت الأزرق أكثر من عشقهم لأولادهم« وانتهاء بالقادرين على العمل بالإدارة لأن »الفرجة« لاتفيد في هذه المرحلة.. وهذا يجعلنا نقول إن من استمر بالعمل »رغم الأخطاء« هو أفضل من »الشميتة« رغم كفاءة بعضهم المؤكدة، وهنا يبرز دور فرع اللاذقية الذي يقوده أحد أبرز رؤساء الفروع ثقافة وفهماً ووعياً وسعة صدر ليحاول وضع حد لهذا الفلتان »بعيداً عن المجاملات«، فالبدائل متوفرة، والمال لايلغي القيادات ولا تاريخ حطين، بل يجب أن يوظف ضمن المؤسسة لأن الإنسان هو الأهم، ولن أتوسع في هذا المجال أكثر لأن الأخ سيف »أبي ربيع« أكثر الناس حرصاً على سمعة رياضة اللاذقية.
خلل بالروابط
الخلاف وصل لروابط المشجعين التي أخذت تلعب دوراً هاماً في هذا المجال بتدخلها وتأثيرها أو بسلبيتها.. ما دفع أحد المتواجدين بالإدارة لإعفاء رئيس الرابطة السابق »منذر أبو حسين« وتكليف رئيس جديد منذ أيام »أحمد عاشور« وأنا لن أتطرق لسجايا من تم إعفاؤه لكني بالتأكيد أقول إن رئيس رابطة لنادي حطين يجب أن يكون ذا موقع اجتماعي وثقافي معين، وحطين مليء بهذه الشخصيات لأن السيد أحمد قد لايكون مناسباً لقيادة الآخرين، ولن نرضى بكل الأحوال أن ينظر إليه البعض أو أحدهم نظرة استزلام لتحقيق غايات بدءاً من مسك الأبواب وتعهيد المباريات.
أين محاضر الجلسات؟
منذ أشهر طويلة لم تدون محاضر الجلسات في إدارة حطين، وكل الأمور تتم »شفهيا« و»هواتف« و»تعليمات«، وذلك مخالف لأبسط القواعد التنظيمية، وحتى أنهم عندما يرسلون المحضر فهم يغيبون الآخرين بعذر »وهذا ليس صحيحا« لأن المستقيلين الثلاثة لايحضرون ولأن مقهى »شنايا« أخذ من الإدارة أبرز كفاءاتها ولأن الآنسة سحر تفرغت فقط من أجل الهروب من جو التدريس، أما الإدارة فهي آخر ما تفكر به.
وأسأل بهذا المجال، هل شاهدتهم إدارة الحرية وقد حضرت بكاملها إلى اللاذقية يوم مباراتها مع حطين وهل سمعتم عن سفر إدارة الاتحاد »رغم اختلافها« كاملة مع فريقها إلى حماة يوم لقاء الطليعة.
إذاً أين أنتم من هؤلاء.؟. فلا أنتم متواجدون على أرض الواقع، ولا في المحاضر المهملة والخلبية التبريرية »للاستمرار الشكلي« فهل هذه هي مكانة حطين.. وهل هذا هو ما يستحقه الحوت الأزرق منكم.
الأمور المالية
لأنني أحب حطين »وأقولها علنا« كما أحب كل الأندية السورية أنصح بالتالي:
1 ـ إن النادي ليس إقطاعية ولا شراكة استثمارية لأحد حتى لرئيس النادي الذي يدفع ويموّل.
2 ـ إن الأمور المالية غير صحيحة بالنادي »ونحن هنا لانشكك بأحد لكن قلة الخبرة أو الجهل بالأمر لايعفي من المسؤولية حتى لو كنت تدفع ملايين الملايين.
3 ـ إن إنساناً اقتصادياً ناجحاً مثل رئيس النادي يدرك تماماً أهمية المسألة المالية وهو يضبط حساباته ومستودعاته وحركة أمواله بدقة متناهية وفق الأصول المرعية والخبرة المحاسبية، وهو بالتأكيد لايقبل »المشايلة« بالحديث المالي ولا يسمح بإخراج عود ثقاب من مستودعاته إلا بأمر إخراج ووفق الأصول، وعليه أقول إن تعهيد المباريات، وإدارتها من قبل الإدارة فيه الكثير من المخالفات لأن رئيس النادي الذي يدفع الكثير لايحق له أبداً أو لبعض العاملين أن يقوموا بجباية الأموال من على الأبواب وأخذها بأكياس لرئيس النادي سداداً لما يدفع، فهذا الأسلوب خطير وقد يورط رئيس النادي وإدارته ولو أنهم يدفعون ملايين الملايين، لأن هذا المال هو مال عام له ضوابطه وأصول إدارته »والنوايا الحسنة هنا لاتعفي من المسؤولية« وهي نصيحة لأخ يتصدى للمسؤولية بصدق وهو بالتأكيد بحاجة إلى ناصحين لا إلى موظفين.
4 ـ إن الإعلان عن تعهيد المباريات له أصوله وهي معروفة.
5 ـ إن مسك الأبواب من قبل الإدارة له أصوله أيضاً بدءاً من ضبط عدد الدفاتر المطروحة للبيع ومن ثم تحديد ما تم بيعه ومطابقته مع الوارد وتلك مسألة »بديهية« معروفة.
6 ـ إن أموال النادي يجب أن تدخل وتخرج أصولاً من خلال حساب النادي المفتوح في أحد البنوك »والذي لم يدخله شيء منذ سبعة أشهر« لأن الأمور المالية تقاد بأساليب مخالفة رغم قناعتنا بأن ما يدفعه رئيس النادي أكثر بكثير مما تقدمه ريوع المباريات، ومع هذا ومع كل النوايا والجهود الحسنة قد تدان هذه التصرفات إذا وقعت »الفاس بالراس«.
مالنا سوى النصح
ولن أتوسع أكثر من ذلك رغم وجود الكثير من الملاحظات »كما هو الأمر في غالبية أنديتنا وبعضها ما هو أسوأ بكثير من حطين«، وعليه فإنني أنصح بالتالي:
1 ـ على قيادة الفرع حسم موضوع الإدارة وترميمها بشكل جاد.
2 ـ عدم إلقاء العبء على الأربعة الباقين الذين قد يحاسبون على بعض الأخطاء رغم تواجدهم وإنقاذهم لمسيرة النادي.
3 ـ ضبط الأمور المالية فهي مال عام.
4 ـ لم الشمل ورص الصفوف فحطين في مأزق وهو لايستحق ذلك.
5 ـ ضرورة المحافظة على رئيس النادي الذي يتحمل أعباءً كثيرة ـ فمثل هذه الشخصيات ضرورية ومطلوبة لرياضتنا ـ لكنه بحاجة ماسة إلى المخلصين والناصحين والفاعلين لا إلى الشامتين.