الموت مجانا ً
..............
كان الخريف يمرّ في لحمي جنازة برتقال..
قمرا نحاسيا تفتته الحجارة
و الرمال و تساقط الأطفال في قلبي على مهج الرجال
كل الوجوم نصيب عيني ..
كل شيء لا يقال..
و من الدم المسفوك أذرعة تناديني: تعال!
فلترفعي جيدا إلى شمس تحنّت بالدماء
لا تدفني موتاك!..
خليهم كأعمدة الضياء خلي دمي المسفوك..
لافتة الطغاة إلى المساء
خليه ندا للجبال الخضر في صدر الفضاء!
لا تسألي الشعراء أن يرثوا زغاليل الخميلة
شرف الطفولة أنها خطر على أمن القبيلة
إني أباركهم بمجد يرضع الدم و الرذيلة
و أهنئ الجلاد منتصرا على عين كحيلة
كي يستعير كساءه الشتوي من شعر الجديلة
مرحى لفاتح قرية!..
مرحى لسفاح الطفولة !..
يا كفر قاسم!..
إن أنصاب القبور يد تشدّ
و تشد للأعماق أغراسي و أغراس اليتامى
إذ تمد باقون.. يا يدك النبيلة،
علمينا كيف نشدو باقون مثل الضوء، و الكلمات،
لا يلويهما ألم و قيد
يا كفر قاس!
إن أنصاب القبور يد تشد..!