جبين و غضب
.......................
وطني يا أيّها النسر الذي يغمد منقاره اللهب
في عيوني،
أين تاريخ العرب؟
كل ما أملكه في حضرة الموت:
جبين و غضب.
و أنا أوصيت أن يزرع قلبي شجرة
و جبيني منزلا للقبّرة.
وطني، إنّا ولدنا و كبرنا بجراحك
و أكلنا شجر البلّوط..
كي نشهد ميلاد صباحك
أيّها النسر الذي يرسف في الأغلال من دون سبب
أيّها الموت الخرافي الذي كان يحب
لم يزل منقارك الأحمر في عينّي
سيفا من لهب..
و أنا لست جديرا بجناحك
كل ما أملكه في حضرة الموت:
جبين.. و غضب !
********
ردة فعل
...................
و طني! يعلمني حديد سلاسلي .............عنف النسور، ورقة المتفائل
ما كنت أعرف أن تحت جلودنا ...............ميلاد عاصفة.. و عرس جداول
سدّوا عليّ النور في زنزانة ........فتوهّجت في القلب..شمس مشاعل
كتبوا على الجدران رقم بطافتي ........فنما على الجدران.. مرج سنابل
رسموا على الجدران صورة قاتلي ...........فمحت ملامحها ظلال جدائل
و حفرت بالأسنان رسمك داميا ...............و كتبت أغنية العذاب الراحل
أغمدت في لحم الظلام هزيمتي ...و غرزت في شعر الشموس أناملي
و الفاتحون على سطوح منازلي ................لم يفتحوا إلا وعود زلازلي
لن يبصروا إلاّ توهّج جبهتي .................لن يسمعوا إلاّ صرير سلاسلي
فإذا احترقت على صليب عبادتي ............أصبحت قديسا.. بزيّ مقاتل