وفي هذه القصيدة يصف قريته ( بنش )
ذاكم همو أهلي ـ شعر : عدنان سقول
متنكـبـاً حـمـق الهـوى , متعـطِّشـا ------ عشقـاً , ولولا ضـجَّ قلبـي مـا وشـى
بالأخضـر المخضـل في عينيـكِ , أو00 ------ بالطـل مسفـوحـاً , بشـريانـي مشـى
شغفاً , وإني المدنـف الولهـان , لو.00 ------ خرشـتَ روحي , سـال روحـي بنشـا
هذي التـي , من قبـل عمـر , هومـت ------ في الروح , في الحلم العصي , و ما غشى
كفـراشـة حطـت تجـادل سـوســناً ------ فانـداح مخفـيُّ الأقـاح , ووشـوشـا
هـذي التـي بالضـوء , وشَّت قمحـها ------ فـي فجـر إبريـلٍ حـنينـي أنـعــشا
هـذي التـي أدمـنـت فيـها ليلـكـاً ------ أو جـلنـاراً , جمـر شـعـر ,جيــشا
والحامدي , محمـود , مـن مِثْـلٌ لـه ------ يسري بـه (المشطـور) آنـاء العـشا
والـزّين يـا نـايـاً يبـوح بـآهــــةٍ ------ من طـرفِ أروى طـوَّحت جيـد الرشـا
واسـأل عن الطـرب الأصيـل لـدى أبـي ------ عـدنان شـيـخ السـامقـات تعـرُّشـا
بـل ما هـديلك يـا حمـام سـوى صـدى ------ آهات صبٍّ من ( بني مصـري ) انتشـى
و كـذا أبـو بـدر , أديـب , صـوتـه ------ بالوجـد , والتحـنان , مس , فأرعـشا
هذي التي , في النبض رجـع صهيلـها ------ أومـأتُ , فارتـاب الغـمـام , فبغـشا
هـذي التـي بـاحـت بفـوح بنـفسـج ------ ألمحـتُ , فانسفحـت حروفـي : بنـشا
أهـلُ الضيافـة ، والقيافـة , والقـرى ------ مـن لـحم كتفـهم , لضيفـهم , العـشا
أهـل الملاحـة , والمـزاحـة فاخـرت ------ ما صيد , يومـا ً , ضبـهم , أو حرشـا
تلـك المـكـارم , لا قعـاب مـخثـر ------ قالـت ,فقلـت : بلـى ولا بنٌ وشـا 00
ومـن الشمائـل فـي بـلادي أن تـرى ------ صنبــور خبـث , بطـن واد ,فـرَّشـا
فـإذا سـألـت ( أبـا حشيـش) , رأيـه ------ في حالـة المجـرى التلـيد , لحشـشا
و يقول سائـل : أيـن ألقـى بـرطعـاً ------ قد صـاد لي (صافي) وآخر ( مشمـشا )
فـتجيبـه شمطـاء , تقـطـر حكمـة , ------ من طول دهر , في الحنايـا , عشـشا :
من هاهـنا حتـى هنـاك بــراطــع ------ بعـض يكـشُّ وبعـض لمـا كشـكـشا
ومـن الشمائـل فـي بـلادي أن تـرى ------ جـداتِ نـادت , أدعـجاً , يـا أعمـشا
درأً لعـين حـواسـد ,لا تـرعـوي 00 ------ تبـدي لعـين اللـمـز , سـهما ً روشـا
وتــزف للتـزويـج أمٌّ بنـتَــها 00 ------ حـذرَ الفـوات , تعيـب دهـراً أغبـشا
دنــيا ، حـظـوظ , بيـد أنـي لا أرى ------ غيـر العمـاء , يلـف بخـتاً أطـرشـا
فـتكسر الجـارات , حمـل مـصابـها ------ بتخـابـث المحتـال , زان , وجـمَّشــا
يا سعـدهـا , يـا بختـها , نيالها 00 ------ بـرصـاء صـادت , بعـد لأي أبـرشـا
و من الشمائـل في بـلادي أن تـرى ------ بحـراً , من الألقاب , فاض , ورشرشـا
كسيحـة , عطـورة , برهـوش أو00 ------ دبـور , والعـرمـو تأبـط مـرمـشا
و(أبـو نـيـاظ) قـاد راحـلـة علـى ------ درب الألام يــروم أن يـتـقـرشــا
مـن بعـد مـا أمضـى سنـي حياتــه ------ جنـدي حـرب , لـم يحـارب برغشـا
مـن طلعـة الشمـس ابتـداءُ جهـاده ------ وإلـى مغيـب , عـن ركـيـب , فتشـا
يرشـو , (بقفـشات) , وجـوه أحبــّة ------ من زاخر الأحزان , يا طيـب الـرِّشـى
ليعـود جنـح اللـيل , هُـدِّل جنـحـه ------ و لـربَّ جـنـح , بالشقـاء , تـريشـا
فإذا ( بأخت الدهر ) , قـد نصـبـت لـه ------ شـرك الحسـاب , مزخرفا ً , ومزركشـا
سيـنـاً أخـا جـيم , وتـرنـو خفـيـة ------ فتـخـال ( عبد الله) صـار (مكـرشـا )
ما تأكلـون ؟ يقـول : بعـضَ فـلافـلٍ ------ بالهندبـاء , و كسـرةً طـفحـت نـشا
فتئـن : يا ويـلـي , وثـكـل دراهمي ------ من موبـق الإسـراف , قلـبي أوحـشا
(تتشبرقون) فـلافـلاً , دومـاً , ومـا00------ مثـل الفـلافـل في الـبطـون تـنفَّـشا
ومـن الشمـائـل في بـلادي أن تـرى ------ مغداق نصـح , إن أبَـيْـت ، تحـرشـا
فـإذا وقـعـت بـغـائـل أُلفـيـتَـه ------ يزجيـك , مـن شوارتـه ،ما شـوشـا
وحكـايـة أخـرى لصـاحـبـنا الـذي ------ مـن عرس قومٍ عاد ، ألفـاً (شـوبـشا)
ليـرى حـليـلـته تـحل علـى الكـرى ------ شخراً ، ونخراً ، في الفيافـي ، طرشا
نـامـت (وشـل) مـن ثيـاب فوقـهـا ------ فمبرقـع ، في العتـم ، فـاق مبرقشـا
ومـرقـع ، يرتـاح فـوق مـرتَّـق 00------ و ثلاث أحـزمـة ، و( كـب كرنـشا )
لـو شـافـها السعـدان غـنى ليـلـه ------ يا ( بقجة الحـاوي) غـدوت هـوامـشا
زعــــم المحـدث أنـهـن ثـلاثـة ------ من أحـزمٍ ، نسـفتـه حتى ( شـيشـا )
زعـم المحـدث ، واليقيـن بزعـمـه ، ------ أن الـحـزام كـأفـعـوان تـكـمـشا
زعم المحـدث ، نـاشـجاً ، لاهـازجـاً ------ أن الـرَّئـيَّ يـظـنُّـه حـبـل الـرِّشـا
فإذا بصاحبـنـا يجـييء بنعلـهـا 00 ------ يلبـسه أخمـص (بـارفانـاً ) نشـنـشا
ويصيح ، والنـيـران فـي أحشـائـه : ------ طـوبى ، و لـولا ذاك ثـار ، ( فطبـشا )
(يا أخت هـارون) التـي من أنسـهـا ، ------ وأنـوثـة فـيـها ، لبـابـي طـوشـا
لو تعلمـين سعادتي ، لجلبـت لـي 00 ------ مـديـن مـن ( زيوان) كيمـا أجـرشـا
ذاكم هـمو أهـلـي وتـلك مرابـعـي ------ ما ليـم واصفـهم ، بحـق ، فاختـشـى
ذاكم همـو أهلـي ، رويـدَكِ فـاربَعـي ------ لا تعـذلـي ، مـن فـي هـواك ،مخمـشا
يا أخـت روحي في اغترابي ، والمـدى ------ قد هـام فـيَّ الوجـدُ ،شـفَّ ، وعـرَّشـا
فوجدتني ، في تيـه خطـوي ، سـادراً ------ ضـاقـت بـي الأرجـاء ، حـتى ماتــشا
ووجدتنـي ، والحـزن ، في قلبي ، ثوى ------ و النـائبـاتُ ، تـأولـتـه ، فأجـهـشـا
ووجدتنـي ، بالـزعفـران ، و بالنـدى ------ وشَّـيتُ إسـماً ، بـالضـياء ، تـرقَّـشا
تيـناً ، وزيـتـونـاً ، وزنـد حـمـيـة ------ وكـواحـلاً ، نُجـلاً ، يبلسـمن الـحـشا
وفـتى غريـراً ، دافـع الدنـيا عـلـى ------ نـوارة العشـق الجمـيـل 00 ونـاوشـا
مـن نجمـة ، قَـدَّت يـداه ، حـروفَـه ------ وعلـى جـدار الدهر ، خـط ، وخـربشـا
بـاءً ، ونونـاً ، ثـم شيـنـاً شــارداً ------ كالشهـب ، شـين الشمـس ، طال فأدهشا