عرض المشاركة وحيدة
  #5 (permalink)  
قديم 01/09/07
صورة عضوية YOUSEF..MS
YOUSEF..MS YOUSEF..MS متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ الانضمام: 19/09/06
محل السكن: اللاذقية
المشاركات: 8,707

جفَّ المداد ولات ساعـة منـدبِ ----- نـوحاً علـى طللٍ بأقصـى سبسـب
حِبْـرُ بزرقـة ضعفنـا نسـتلُّـه ----- ودواة هـذا الحبـر قـلبٌ يعـربـي




مكلـومُ من وجـدٍ إلـى دارٍ لها ----- بالطَّـفِّ مـا بيـن العـراق ويثـرب
ولرحـلها ورواحلٍ لاذتْ بهـا ----- هـالاتُ أقمـارٍ تحـفُّ بـكـوكـب
يا حسن يوسف إذ سبيتَ حـرائراً ----- إنّـي بـزينب و الحـرائـر مسـتب
وملاعبٌ للشِّـعـرِ فيها جانحـي ----- حـرفٌ إذا مـا طـار حَـطَّ بملعبـي
ما كلُّ من رصف الحروف فرزدقٌ ----- أو كـلُّ من رصَّ القـوافـي يكـرب
و الشِّعـرُ إحساسُ الفراش بليلكٍ ----- رشفَ النَّدى ، أقصى الخميلـة مختبي
و الشِّعـرُ ما باحت بثين لتـربها ----- لا ما روى عنها جميـلُ لصـاحـب
والشِّعر ما أهدى الحسين لروحـه ----- ريـحـان خلـدٍ لا مدائـحَ مطنـب
هـذا اختصاري فاسـتبيني كُنْهَهُ ----- لا تقـرنيـه بخلـط عَـيٍّ مسـهب
هـذا نشـيجـي فاستبيني سـرَّه ----- ما نفـع نـوحٍ بعـد فـوتِ المطلب
تطفو على السَّطح الخفافُ فوارغاً ----- و ذواتُ مكنـون اللآلـئ تـرسـب
مأزومُ إنّـي يـا أخيَّـةُ فاربعـي ----- عن لـوم حـسٍّ بالفـداحة مُشْـرَب
ضاقت نواحي العامرات بجهـرها ----- بالحـقِّ فانتبـذتْ قصِـيَّ كُـثَيِّـب
داراً { لأمِّ العبـد } أبـدت طَيَّهـا ----- لمطِـيَّـةٍ و مـطـهَّـمٍ مُتَـحَـوِّب
حمي الوطيس فخاض في غبرائها ----- حتـى ارتـوى وروى ولمّا يشـرب
وتـرى بـه ماء الحباب مُنضَّحاً ----- وخطـوط ملـحٍ من يـراعٍ تشـغب
عضَّ النَّواجـذ لا جـرارُ بفكِّـه ----- وجلى الصُّفـوفَ بصـدره والمنكب
حـرٌّ ينـازل بـالفـؤاد مـزرَّدٌ ----- حـدَّ الأسـنَّـة بالنَّجيـع المُلهَـب
و إخـالُ أنَّ صهيلـه فـي قاعها ----- حَـمُّ البـراق فهلِّلـي أو فاطـربي
يا لائمي في الشِّعر قرضَ مُحَرِّضٍ ----- بثُّ الحماسـةِ فـي البـرايا واجبي
لا بوركتْ حـرفٌ هُطـول غيوثها ----- فـوق المنابر من زعاف العقـرب
و الشِّعـر ترجيع اللَّواعج في الحشا ----- عجَّتْ بتبـريـحٍ و وجـدٍ مُسْـغِب
و الشِّعـر مقلة ظبيـة فوق الـرُّبى ----- ترمي المـدى بوجيبها المتحسِّـب
و الشعـر صلصلـة النِّصال بخيضعٍ ----- و عجيبـة الأزمـان سـيفٌ خُلَّبي
فـإذا يُـجـرَّدُ لـلجهـاد مُخَـرَّبٌ ----- وإذا يُـرَدُّ إلـى الغمـاد مخـرِّبي
لا كنتَ يا عُـمْـرَ الهـوان بعمـرنا ----- تُصلى بدمعِ البنت أو عجز الصَّبي
كـلٌّ يفتِّـشُ عن حسـين خلاصـه ----- وخـلاصُ قلبٍ أن يصيـر كمخلب
يا مِنْ أُجـاجٍ فـي الشِّـفاه تلمَّظت ----- هـلاّ عذُبْتَ بـريقـةِ المتعـوذب
إذ جعجعَتْ بالرَّحـل ذاتُ سـنابـكٍ ----- فـي حـرِّ هاجـرةٍ وقـرٍّ لاسـب
آليـت لا أنفـكُّ مـا نجـمٌ سـمـا ----- أو شـال طيـرٌ جنحـه في غيهب
أو غاضَ فيضٌ ثمَّ فيـضَ بغيضـةٍ ----- سـنحتْ لمحـرورٍ ظلالاً يجتبـي
أو أصـلـحتْ أمٌّ مهـادَ وليـدهـا ----- تحنـو عليـه وذاك فعـلُ المنجب
أو سبَّحَتْ ربَّ الخلائقِ في العلـى ----- نينـان فـي قيعان بحـرٍ مصخب
إلاّ أنافـح عن سـليل المصطفـى ----- سـبط النَّبيِّ وغـرَّةِ البيت الأبـي
يا سـبخـةً في كـربلاء تطهَّـرت ----- بـدم الحسـين ودمعـةٍ من زينب
سـبَّحتُ ربِّـي إذ حنـوتِ لضمِّـه ----- بين الحشـا نـزفاً لـروحٍ طـيِّب
إنَّ الأُلـى بالطَّـفِّ فاض بخيعهـم ----- أضحت دماؤهـمُ الفـداء لمـذنب
و النَّصر للإسـلام معقـودٌ علـى ----- رايـات نصـر الله غيـر مخـيَّب
{نصـر من الله } الوعـود بآيـةٍ ----- يا آيَ نصـر الله للحـقِّ اغضبي
ما بـدر شاكـر ما نزار بمنصفٍ ----- قـرضـاً بقافيـةٍ ووزنٍ معجـب
هـذي جـراحاتُ الحسين نزيفها ----- بـوح البـراعم في براحٍ مخصب
إنَّ الهصـور إذا يحـاقُ بنـازلٍ ----- يأبـى الجلالُ له السُّقـوطَ بمُتْرِب
يبقى على مَـرِّ العصـور ونـورُهُ ----- ذكـرى لـه في صـورةِ المتوثِّب
بنش : 2/2006

"

رد باقتباس