السيد المليونير متى تجد الجرأة وتتجه إلى ساحة اليمن وتعلن عن دخولك عالم الاستثمار الرياضي في ظل الاحتراف المحتوم في الموسم القادم.. متى تعلن عن تبني أحد أندية اللاذقية لتجد الشهرة والمجد بانتظارك، فالصحافة الرياضية المتخصصة ستزين صدر صفحاتها بأخبارك الهامة وغير الهامة وستتحدث
بإسهاب عن نجاحاتك وكرمك، خاصة وأن لرجال المال مقامات عالية في عالم الرياضة، لذلك ستكون المقالات التي تتحدث عنهم غنية بفنون اللغة واطراءاتها، من مبدأ (لكل مقام مقال). أما بالنسبة للقنوات الفضائية المتخصصة فحدث ولا حرج، فهي ستهتم بكل تفاصيلك الأساسية منها والهامشية، وقد يصبح للباسك الخاص نكهة وللألوان التي تحبها طعم، ولنظارتك السوداء رهبة وهيبة، وسيعرفك الجميع، وستصبح من المشاهير، وستتحول من رجل مال قد يكون كالماء بلا رائحة ولا لون إلى رجل مجتمع له أتباعه ومحبوه. السيد المليونير من يمتطي صهوة الرياضة لن يجد أمامه مستحيلاً وستعبد الطرق أمامه لعلاقات جديدة تكون مدخلاً لاستثمارات إضافية ومحصلة لأصفار عديدة تضاف إلى الحسابات البنكية النائمة التي نتمناها أن تستيقظ على صرخات الجماهير وآهات المحبين بعد أن اعتادت على الهدوء والسكون والكسل المقيت. ـ سعادة المليونير: الرياضة طريقك إلى الخلود دون أدنى شك فبناء مقر مناسب وجميل لنادي تشرين مثلاً، مع إجراء حفل كبير ومنقول فضائياً للإعلان عن وضع حجر الأساس وبدء المشروع، وآخر لتدشين هذا البناء وبث بشرى نهايته وبحضور لفيف من المهتمين بالشأن العام، ولا ننسى وضع ناصية رخامية كبيرة على مدخل النادي تخلد ذكرى رجل الأعمال الكبير الذي ساهم في بناء هذا الصرح العظيم. فخامة المليونير: إذا كنت خائفاً على أموالك كما هي العادة دائماً مع رجال المال في اللاذقية، عليك أن تتذكر ما هي قيمة اللاعب البرازيلي فابيو عندما قدم إلى نادي الكرامة، وما هي قيمته الحالية الآن، عندها فقط ستعرف الأرباح الخيالية التي تحققها الصفقات الناجحة، أو أن تعرف ماهي قيمة اللاعب الموهوب في ناديه الأم وماذا يصبح عقده عندما يحقق الشهرة وتطلبه الأندية الأخرى، هذا إذا لم نتحدث عن فرص احتراف المواهب في الخارج وما تحققه من أرباح فلكية للمستثمر فيها قسمة ونصيب. أي ببساطة شديدة من يملك المال والعقل سيحقق حتماً أرباحاً طائلة لا تقل عن أرباح العقارات وغيرها من الاستثمارات الأخرى، مع العلم أن عالم الاحتراف لا يمنع وجود المستشارين في الاتجاه الخاطئ، ولتأكيد النجاح ودوام الأرباح بما ينعكس ازدهاراً للنادي والمستثمر. السيد المليونير: الكرة تحقق لك ما تعجز عن تحقيقه خلال آلاف السنين والأمثلة على ذلك كثيرة وآخرها خبر تناقلته وسائل الإعلام ومواقع الانترنت مفاده أن رئيس بوليفيا (إيفو موراليس) وقع عقداً احترافياً مع فريق (ليوترال) وهو أحد فرق الدرجة الثانية وله شعبية كبيرة في بوليفيا، علماً أن عمر الرئيس يناهز (47) عاماً، لينجح في استقطاب اهتمام البوليفيين عامة، وليدخل إلى قلوب الفقراء في أمريكا الجنوبية محققاً شهرة خيالية، فاقت شهرته بكثير عندما فاز بالانتخابات الرئاسية رغم أنف البيت الأبيض واصفاً بوش وزمرته بـ (جوقة الفساد الأسود) ومتحالفاً مع صديقه هوغو شافيز الذي استضافت بلاده البطولة الأخيرة للكوبا أمريكا، والذي قال بدوره (إن ما يؤكد جمالية كرة القدم هو كره المتغطرس بوش لها). وبالعودة لموراليس وبعض ردود الأفعال والتعليقات عن عقده الاحترافي وعن حتمية عودة فريق ليوترال إلى مصاف الأندية الممتازة طالما أن أحد نجومه رئيس البلاد وهنا يخطر السؤال الأهم: هل سيكون طريق الرئيس إلى المرمى مثل طريق باقي خلق الله؟ والله ولي التوفيق
جريدة الوحدة
سلمات