الموضوع: يوميات تشتوش !!!
عرض المشاركة وحيدة
  #19 (permalink)  
قديم 09/06/08
صورة عضوية سامر خالد منى
سامر خالد منى سامر خالد منى متواجد حالياً
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 12,585

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة دلبييرو مشاهدة المشاركات
السلام عليكم
اخي الحاج سامر
كما قال لك الاخ حسن مكيس
ليس لنا أن نشهد بك لأمرين :
أولهما أن شهادتنا بك مجروحة
والثاني ليس لمثلنا أن يشهد أو يقيم ما تخطه اناملك السحرية
(التشتوشية الأولى في دارنا حماتي )
عندما انتهيت من قراءة ما كتبت : أو با لأحرى وأنا أقرأ ما أنت كتبت
أحسست بأنني أقرأ قصة من قصص الكاتب عزيز نيسين , لاأدري ولكن ربما
لتشابه النوع القصصي التي تندرج تحته قصتك أخي سامر مع النوع القصصي
للكاتب عزيز نيسين وهو الأدب الساخر, وخصوصاً في بداية القصة وإسلوب
الحوارالمتبع وربما العنوان ذاته
أماالنقطة التي أثارت إنتباهي فهي
((تدركون أنَّك ستنتظر الباص نصف ساعة ثُمَّ هو يسير بسرعةٍ تُضاهي سرعة سلحفاة متعبة تشكو من ألمٍ في ساقيها،))
هذا الوصف الجميل والساخر لإحدى وسائط النقل التي يستخدمها عامة الشعب في بلدنا
والأخرى هي
((وصلْتُ إلى البيت الذي يقع في الطابق التاسع، بعد صعودٍ مضنٍ على السلم بسبب تعطل المصعد وسكَّان البناية يرفضون أن يدفعوا لتصليحه،))
هذا ما يعرض مشكلة سلبية العلاقات الإجتماعية في المدن وغياب التعاون والتفاعل الإجتماعي بين الناس في المدينة ايضاً بطريقة ساخرة وجميلة تستساغ بسهولة
بصراحة هذا الوصف ذكرني بكتابات الكاتب المصري محمود سالم الذي كثيرا ً ما يستخدم وصف الامكنة والأشخاص والأشياء في قصصه بطريقة رائعة جدا ً.
في الحقيقة أنا متشوق جدا ً لبقية القصة
ولكن أطلب منك توضيح كلمة شزرا ً(أو المعنى الدقيق للكلمة)
تقبل مروري اخ سامر
تحياتي أبو علي

صحيح أنَّنا من عشر سنين متغربين وفي الإجازة الصيفية ننزل بسياراتنا ولكننا لم ننس بعد معاناتنا في المواصلات ففي أيامي كنا أحياناً من بيتنا بالقرب من مدرسة عدنان المالكي أذهب سيراً على الأقدام للجامعة إذ لا باصات ولا مكرو باصات إلا في الشيخضاهر وهي مسافة بعيدة فكنا نفضل السير للجامعة من طريق الزراعة، ولو جاء الباص فعليك ركوبه قبل ساعتين من المحاضرة لبطئه الشديد ولكثرة وقوفه ناهيك عن تعطله فجاء وصفي للمواصلات من معاناة حقيقية.

وافتقاد الروح الاجتماعية في المدينة أمرٌ لا مندوحة في الجدال فيهِ ففعلاً كم من مصاعد معطلة، وقُمامة تُرمى، وضجيج أطفال، وسباب للجيران وعدم احترام لهم في المدينة!!

أمَّا أنَّك شبهتني بالكاتب التركي الكبير الذي أحب قراءة أعماله (عزيز نيسن) فهو شرفٌ كبيرٌ لي، وهو فعلاً متميز بنقده المُر الساخر لما حوله بوصفٍ عجيبٍ أخَّاذٍ يتفجَّر من أعماق شخصيات أبطاله في عالمٍ نفسيٍّ مضحكٍ رغم سوداويته قبل أن يبدأ بالوصف الخارجي للشخصية وما حولها ..


وكذلك محمود سالم كاتب الألغاز ومغامرات الشياطين – أعتقد أنَّك من تقصده – له أكبر دور في توجيهي للقراءة والكتابة منذ الابتدائي حتَّى الآن ...

وأمَّا كلمة ( شزراً): فهي تدلُّ على الاحتقار والبغض والعداء والاستخفاف .

ففي لسان العرب الذي عندي :
( نظرٌ شَزَرٌ : فيهِ إعراضٌ كنظر المُعادي المبغض )
وقال ابن الأنباري : ( إذا نظر بجانب العين فقد شَزَرَ يَشْزرُ وذلك من البغضة والهيبة )
و ( الشَّزْرُ من المُشازرة وهي المعاداة )


آخر تحرير بواسطة سامر خالد منى : 09/06/08 الساعة 08 :59 08:59:40 AM.
رد باقتباس