ولد في اللاذقية عام 1916م
ينتمي إلى بيئة موسيقية كان لها حضور مميز في المشهد الثقافي والموسيقي، عمل في البدايات مدرساً لمادة التربية الموسيقية، وأسهم في الحياة الثقافية الموسيقية عن طريق نشر المقالات وإلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات واحياء الأمسيات الموسيقية والحفلات الفنية التي كان ينظمها النادي الموسيقي. أنامله مصنوعة من نار وتغريد وبكاء وهو صاحب القلب المشتعل بالانسان المكتظ بعذاباته وحرائقه وسعاداته الصغيرة المبرحة.
منحته وزارة الثقافة عام 1995 وساماً تقديراً لنشاطه ودوره البارز في إحياء التراث العربي من أدوار وموشحات وموسيقى آلية، كما أعدت وزارة الثقافة فيلماً وثائقياً عن حياته وأعماله عام 1979، وقد أصدر الموسيقار عجان كتابه الأول بعنوان: «من تراثنا» الذي يشتمل على دراسة موسعة في الدور والصيغ الآلية العربية لحناً وقالباً وكتابه الثاني:
«الليل والعين في التراث العربي الموسيقي والأدبي» عن وزارة الثقافة ولديه عدة أبحاث ودراسات قيد النشر.
وله الكثير من القطع الموسيقية الوصفية أذكر منها:
بطولة، استقبال، ناديا، من وحي الأندلس، ليل بلا أمل، وشارك في مهرجان الشبيبة العالمي الذي أقيم في موسكو، حيث قدم قطعة موسيقية خاصة في ذكرى الشاعر والفيلسوف العربي أبي العلاء المعري في معهد تشايكوفسكي للموسيقى، وقد كتبت الصحف عن هذه المقطوعة مطولاً.
أسس الراحل عجان مع عدد من المهتمين والمشتغلين بالشأن الثقافي والفن الموسيقي «النادي الموسيقي في اللاذقية» الذي سجل حضوراً متميزاً بنشاطاته المتنوعة على الساحة الثقافية، وقد غطت فعاليات النادي مجالات الثقافة المتعددة والآثار والفولكلور والتصوير الضوئي، وكان الباحث الموسيقي عجان يجول عندما كان مدرساً للموسيقى على المدارس لتدريب الطلبة على الموسيقى.
أسس عام 1952 صالون موسيقى في منزله جمع
عددا من الأدباء والموسيقيين من سوريا والعالم العربي، إضافة إلى بعض الباحثين الموسيقيين الأجانب الذين كانوا يقصدونه للحصول على معلومات عن الموسيقى السورية والعربية عامة
تمتع بحس موسيقي عالي،عاصر عمالقة الطرب في العالم العربي وجمعته علاقة صداقة بأم كلثوم وعبد الوهاب والقصبجي
كان عازفاً
موهوبا إضافة لكونه مؤلف ومؤرخ موسيقي كبير، ولقد رفض الشهرة ولم يقبل بنشر مؤلفاته لأنه كان يعتقد أن الموسيقى "صوت من الإله" ويجب أن يحتفظ بها صاحبها
و أخيراً
محمود عجان لم يتخذ من الموسيقى مهنة لأنه كان يعتبر نفسه موسيقيا هاويا، ألف أناشيد وطنية عدة، كما حول ريع حفلات النادي الموسيقي لدعم الجيش السوري
وتكريماً لجهوده ومساهمته في الحركة الثقافية المحلية تمت تسمية قاعة التراث في دار الأسد للثقافة في مدينة اللاذقية باسم الراحل الباحث «محمود عجان»، وكان الراحل قد توفي عن عمر /90/ عاماً و دفن في اللاذقية.