الموضوع: يوميات تشتوش !!!
عرض المشاركة وحيدة
  #33 (permalink)  
قديم 14/06/08
صورة عضوية سامر خالد منى
سامر خالد منى سامر خالد منى غير متواجد حالياً
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 12,584

التشتوشية الخامسة : رجيم

لزوجتي منطق غريب في فهم الأشياء !!

فلو قلْتً لها : - فلانة من الناس نالت درجة الدكتوراة في الأدب العربي ...
انبرت حرمنا المصون تزأر في وجهي : - نعم ... نعم ... هل تقصد أنَّني جاهلة!!!
ولو قلْتُ لها : - فلانة من الناس توفِّر من المصروف لتهنِّئ نفسها وزوجها في الإجازة، تقول لي بعدوانيتها التي اعتدت عليها : - يعني أنا مبذرة !!

وهكذا ينعدم منطق الحوار بيننا فكل كلمةٍ أقولها، لها مئة بل مليون تفسيرٍ عندها.

هذه المقدمة ابتدأْتُ بها لأحدثكم عن ذلك اليوم الي صعدْتُ فيه للطابق التاسع ظهيرة يومٍ من أيام شهر آب شديد الحرارة والرطوبة، وما بلغْتُ المنزل حتَّى جلسْْتُ ألهث وبشدةٍ وكاد الهواء ينقطع من صدري وازرقَّ لون وجهي ولأول مرةٍ في حياتي أراها بسلامتها تخشى عليَّ ... ربَّما تخشى على الراتب من بعدي ... والمهم أنَّها دفعتْني للذهاب إلى الطبيب عصراً ..
ومن منطق فهمها المقلوب للأمور لما قال لي الطبيب : - أصبحَتْ سميناً أكثر من اللازم ويجب أن تعنيَ بنفسك !!

فسرتها بقائمةٍ طويلةٍ من المنع والحرمان لكل أنواع اللحوم ومشتقاتها كالبيض مثلاً بداعٍ من أنَّ ذلك يؤدي لارتفاع الكوليسترول والضغط والسكري .... ولو وقف الأمر على ذلك لهان الأمر، بل تراها وقد فرشت أمامها حُمرَ النِّعم ونزلت تنهش بها كوحشٍ مفترسٍ لقيَ فريسته وأنا العبد لله على الطرف الآخر من الطاولة آكل شتَّى أنواع الأكل المسلوق الذي ينأى عنه الملح وخلافه، فكأنِّي آكل المرَّ والعلقم.

وهكذا لم يقل لي الطبيب سوى أن أخفف كل شيءٍ من طعامٍ وشرابٍ، ولكنَّها فهمتها بالمعنَى القبيح، وتطور الأمر عندما أخبرتني أنَّها قررت أن تعني بصحتي عن طريق الرياضة، وصارت كل يومٍ تأخذني عنوةً إلى الكورنيش وتجلس على كرسي أمام شاطئ البحر وأنا أجري لمدة ساعةٍ كاملةٍ !!

ولكنَّني أشهد لها أنَّها قد دفعتني لتحسين وضعي الصحي تحسناً كبيراً فقد ذاب كرشي، وتحسنت لياقتي ولم أعد ألهث عند صعود السلم، بل صرت أستمتع بالرياضة ولمَّا راجعْتُ الطبيب سُرَّ جدَّاً من تقدمي الكبير صحياً وطلب مني أن أخفف من عصبيتي وأكظم غيظي ليخفَّ ضغطي!!

***** ****** ******
وبمرور الوقت شعرْتُ أنني إنسان آخر ... وما عدْتُ أبالي يزوجتي ولا بشجاراتها المتوالية بل كنت أبتسم وأصمت، وصارت تغضب أكثر لشرودي وصمتي أمام صراخها المتوالي ... وبدأ الفأر يلعب بعبِّها – كما يقول العوام – وصارتْ تنبشُ في جيوبي لعلها تعثر على ورقةٍ فيها حلٌّ لمشاكل العالم .... و .... عثرت على ورقةٍ اعتبرتها وثيقة إدانة ورمتني خارج البيت بسببها وصرْتُ أنام عند صديقي أبي العبد ...
و تسألونني عن الورقة وماذا فيها؟ فيها :

" يجب عليك الحضور في الساعة الخامسة .. فحضورك هام جداً .. حياتي متعلقة بك "

فسرتها بالغرام والحب، ولكنَّ الواقع أنَّ الرسالة من المدير والحضور ضروري لحاجته لأوراقٍ مهمةٍ في مكتبي ولأنَّ المفتاح معي فحضوري مهم جداً ...
ولكن من يقنعها فهي تفهم كعادتها بالمقلوب !!

وأخذت أغراضي ورحلت من البيت سعيداً، وكان من المفروض أن أعودَ لأوضح لها سوء الفهم، ولكنني تأخرت عمداً بضعة أيامٍ لأرتاح منها ومن رياضتها المضنية ....

عن إذنكم فأنا سألتهم الفروج الذي اشتريته من عند (بروستد أبو شنب) !!


آخر تحرير بواسطة سامر خالد منى : 14/06/08 الساعة 11 :05 11:05:29 AM.
رد باقتباس