لاحظ قوله تعالى في سورة المدثر :
" وربك فكبر "
اقرأها بالعكس
فإذا هي هي َ ...
===============
وكذا قولهم : " سر فلا كبا بك الفرس "
تقرأ بالمقلوب حرفاً حرفاً باللفظ ذاته .
========================
هذا ما نسميهِ في الأدب بالتصنُّع والتكلُّف الأمر الذي يرهق الشعر
فيتحول إلى أداةٍ شكليةٍ فارغةٍ من محتواها ...
كأن ينسبوا للأعشى :
وقد غدوت إلى الحاونت يتبعني *** شاوٍ مشلٍّ شلولٌ شلشلٌ شولُ
لاحظ سخافة الشطر الثاني
فلمَّا جاء أبو تمَّام أولع بالبديع والصنعة فيهِ ففي رائعته :
السيف أصدق أنباءً من الكتب ***** في حده الحد بين الجد واللعب
فمن البديع فيهِ :
(حده - الحد ) جناس
(الجد - اللعب ) طباق إيجاب ..
وأشياء لا تعرفونها كـ (رد العجز على الصدر) !!
وقامت حركة واسعة ضد أبي تمام باعتباره أرهق الشعر ...
وفي عصور انحدار الأدب ( ومختاراتك يا ماهر منه والبيت لعلي رضي الله عنه منسوب لا أصلي )
كثر العبث بالألفظ وفرغ الشعر من محتواه الإنسانس وصار بضاعةً مستهلكةً ...
و...........
الحديث يطول جداً
عسى أن أكون قد أوجزْتُ وأبلغْتُ !!