آخر 10 مواضيع إلى لاعبي فريق حطين (الكاتـب : HOLACO - آخر مشاركة : SALAHDIN - )           »          الدحبور يلقي بالمسوؤلية على دفاع فريقه !! (الكاتـب : ابو جميل - آخر مشاركة : أبوحسن - )           »          من راقب الناس مات هما.. (الكاتـب : SALAHDIN - آخر مشاركة : ربيع وزان - )           »          حكايا وخفايا (الكاتـب : أبوحسن - آخر مشاركة : saniya66 - )           »          الفوز لكم و الهزيمة عليكم (الكاتـب : نديم شامدين - آخر مشاركة : حطين دمي ودمعي وابتسامتي - )           »          بقلم الاستاذ فواز دالي (الكاتـب : SALAHDIN - آخر مشاركة : راشد جعارة - )           »          هذه محاسن المباراة (الكاتـب : عاشق الآغا - آخر مشاركة : THE BLUE LION - )           »          مبرووووك ............ دموعنا ياحطين!!!! (الكاتـب : حطين دمي ودمعي وابتسامتي - آخر مشاركة : حطين دمي ودمعي وابتسامتي - )           »          استطلاع ماالحل الواجب على الإدارة اتخاذه (الكاتـب : عبد الباسط حجازي - آخر مشاركة : The_Prince - )           »          جدول ترتيب الدوري السوري رجال + شباب موضوع محدث كل اسبوع (الكاتـب : HUTTEEN_NOT_FOR_SELL - آخر مشاركة : عاشق اليونايتد - )           »         

اعلانات


العودة   نادي حطين السوري - منتديات الموقع الرسمي > المنتدى الأدبي
التسجيل بحث مشاركات اليوم جعل المنتديات كمقروءة

المنتدى الأدبي يهتم بالشعر و الشعراء و النثر و القصة القصيرة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #61 (permalink)  
قديم 30/06/08, 09 :29 09:29:43 AM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

التشتوشية الرابعة عشرة :
موبايل


يسمُّونه في اللاذقية (الموبايل) نسبةً للتسمية الأجنبية، وأنا أُسمِّيهِ الجوال لأنَّهُ يتجوَّل في جيب صاحبهِ بكلِّ مكانٍ!!
هو ذلك الهاتف الخُلويُّ الذي تحمله معك أينما ذهبْتَ وحللْتَ، يصحبُكَ في حلِّكَ وترحالِكَ، ويرافقُكَ حيثما تكون..
اخترعهُ مَنِ اخترعه من أجل الفائدة والمنفعة والحاجة في حال انقطعْتَ أو أصابتْكَ مُصيبةٌ، أو حلَّتْ بِكَ مُشكلةٌ، أو أي شيءٍ ينفعك.. هذا في بلاد الغربِ.. لكنَّه عندنا في بلاد الشرق له مآثر أُخرى تافهة ، فهو للتباهي والتفاخر أمام الناس، فترى الفقيرَ الذي لا يملك ثَمن رغيف خبزٍ يستدينُ مالاً ليشتريه ولو بِخمسين ألف ليرة ناهيكَ عن الفاتورة التي تصل في الشهر إلى ألف ليرةٍ أو أكثر!!
بل صدِّقونِي أنَّني كنْتُ جالساً مرَّةً على الشرفة أستمتع بالنسمات الباردة وجوِّي الأثيري مع أركيلة وفنجان قهوة ... عندما رأيْتُ الزبَّال – وهو رجلٌ أشهد له بالإتقان في عمله – يتوقَّفُ عن الكناسة في الشارع، ثُمَّ يُخرج من جيبهِ جوَّالاً عفواً – موبايلاً كي يرضَى اللواذقة - ويتحدَّث بِهِ، وكِدْتُ ألطمُ رأسي من هول المشهد، لا استخفافاً بالرجل – لا سَمَح الله فكل الناس خيرٌ وبركةٌ – وإنَّما لأنَّ الجهاز مع الخط الهاتفي وفواتيره قد يبلغ مئة الألف، وذلك في أول أيام انطلاقهِ...
لماذا هذهِ الحُمَّى الموبايلية المحمومة؟
ألـهذهِ الدرجة صار الناس كلهم رجال أعمالٍ مشغولين جداً ليحتاجوا هذا الجهازَ الملعونَ؟!!
أمْ أنَّها كما قُلْتُ هي المباهاة الفارغة التِي تذكِّرك بقصة الثعلب الذي رأى طبلاً تضربه أغصان الشجرة فيسمع صوتاً مدوياً فاعتقده مليئاً بالشحم واللحم، فاحتال حتَّى استولَى عليهِ ولمَّا بَقَرَهُ (فتحه) وجده فارغاً !!
وكذلك الناس كالطبلِ أصحاب مظهر وحسب، ولكنَّهم فارغوْنَ من الداخل !!
**** ***** *****
كانَ لا بُدَّ لحرمنا المصون أن تركب هذهِ الـهَوْجَةَ الحمقاءَ!!
فلئنْ كان الناس حمقى مرَّةً واحدةً فإنَّها بسلامتها أشدَّ حمقاً منهم بِمئة بل مليون مرَّةٍ..
- تصوَّر فافي اشترتْ موبايلاً لها وواحداً آخر لزوجها، رغم أنَّه موظف مثلك!!
- من أين يأتيهِ المالُ؟
- إنَّه يُحسن التحرُّكَ ويجدُّ في عملهِ!!
- كيف ؟
- يعمل ... يعمل ... يعمل ...
- يعمل ماذا ؟
- لا أدري ..تحرَّك مثله !!
- أنا أسألك كيف؟ وماذا يعمل؟
- هذه مشكلتُك!!
فأقول لها ببرودٍ : - أيَّةُ مشكلةٍ؟
تُجيبُ بنرفزةٍ: - مشكلة توفيْر المال..
- هل مشكلتِي أن أوفِّر لكِ المال لتشتري هذا الجهاز التافهَ ؟!
- كل الناس تملكهُ الآن ..
- هم سُـذَّج حمقى وأنا عاقلٌ ..
- النقاش معك لا يُجدي ..
وتنسحب بعيداً عنِّي وهي تُتَمتمُ بكلماتٍ غير مفهومةٍ، ولكنَّنِي أدرك من سابقِ تجاربِي معها أنَّها شتائم من جنابِها لِجنابِي ولكنَّنِي اعتدْتُ وقاحتها ..

**** ***** *****
- تصوَّرْ أُم فهد زوجة البوَّاب اشترت موبايلاً لونه رائع وخفيف!!
- هل نسيتِ أنَّ زوجها يأخذُ فلوساً من كل سكَّان البناية بسببٍ وبدون سببٍ حتَّى بِتُّ أعتقدُ أنَّهُ يُعطِّل المصعد ليستغلَّ السكَّان ويحمل عنهم الأغراض ويأخذ الفلوس منهم ؟
- ما لكَ والرُّجلَ؟
- أنا أوضِّح لكِ كيف اشترى لها موبايلاً وحسب؟!
نظرتْ لِي بِغُلٍّ وانصرفَتْ..
**** ***** *****
وفي العمل :
صارتْ صورة كلِّ واحدٍ أن يحمل موبايلاً أُسوةً بِخلقِ اللَّهِ، ونسيَ الموظَّفون أعمالهم وصاروا طيلة الوقت يتصلون بِموبايلاتِهم أو يتلقون اتصالاتِهم، وصار البعض منهم ينظر لي باشمئزازٍ باعتباري متخلِّفاً لم يسايرِ الرَّكْبَ ويقتنِيَ موبايلاً أو بَخيلاً لا يريدُ أن ينفقَ مالاً رغمَ أنَّنِي لا أملكه بالفعلِ، ولأنَّ زوجتِي بِمعاركها التِي لا تنتهِي معي علَّمتْنِي الصَّبْرَ الطَّويْلَ والتطنيشَ – الإعراض – فطنشتُهمْ على أساس أنَّنِي راشدَ العقل لا جاهلاً مثلهم..
**** ***** *****
في جلسةٍ صباحيةٍ قال لِي صبري زميلي في العمل:
- لماذا لا تشتري موبايلاً ؟
- أولاً لا فائدةَ له ... وثانياً لا أملك مالاً ...
- الناس كلُّها تَملكه ..
- اعتبرونِي غيْر الناس ..
- لا .. لا .. يجب أن تعيش يومك!!
- الذي يجب أن يعيش يومه ألا يجب أن يمتلك مالاً؟!!
مال على أذني :
- اليوم ستوزِّعُ المؤسسة حوافز مادية ..
- أي حوافز ؟
- تراكمات من الشهور الماضية !!
- أليسَ من الأفضل أن أشتريَ شيئاً نافعاً للبيت؟
- عشْ كالناس ولا تبقَ متخلِّفاً..
- لا ... لا ... أعتقد أنَّنِي سأفعل شيئاً مفيداً بِهذه الحوافز ..

**** ***** *****
في محل ( تشليح موبايل) :
- أريدُ جوَّالاً ...
- تقصد مُـوبايلاً!!
- نعمْ .. هذا ما أريدهُ ..
- مـا نوعهُ؟
- لَحظة من فضلك .. هل تسمح لي باستخدام الـهاتف ؟
- تقصد الهاتف الأرضي !!
- نعم ..
- هاهاهاهاها ... قد أصبح موضةً قديْمةً ..
- كيف سأتصل ؟
- خذ موبايلي واتَّصِلْ منه !!
وهكذا اتصلْتُ برقم منـزلنا:
- ألو ... كيف أنتِ يا حبيبتِي ؟ ما نوع الموبايل الذي أشتريهِ ... همممم نوكيا ...
أغلقْتُ الموبايل ...
قال لي البائع : - هل تريده بألوانٍ أم لا ؟
قلْتُ لهُ بِخجلٍ:- هل تسمح لِي بالاتصال بزوجتِي؟
احتارَ ماذا يقولُ لِي ثُمَّ أعطانِي موبايله ..
- هل أشتريهِ بالألوان ؟ همممم .... حسناً ..
أغلقْتُ الخطَّ ...
قال البائع : - هل تريدهُ الصابونة أم الشفرة أم...؟!!
- لم أفهمْ ..
شرع يشرح لِي مزايا كلِّ تسميةٍ .. ولمَّا فرغَ قلْتُ لهُ : - هل لِي أن أتصل بالهاتف؟
بغيظٍ مكتومٍ قال لِي : - خذْ ...
ناولنِي موبايله ...
- هل أشتري الصابونة أم الشفرة ؟ أم ....
وتتوقعونَ أنَّها سألتنِي السؤال ذاته الذي سألته للبائع ... فأجبتها باستفاضةٍ ... والبائع يرمقنِي بنظراتٍ مليئةٍ بالكره، فأنا للحق لم أعلم حينها القيمة المادية الباهظة للمكالمات ... سامحوني فأنا جديد على عالم الموبايلات ..
أغلقْتُ الخطَّ ...
- هل تريده ببطاقة ذاكرة أم لا ؟
- ما هذه البطاقة الذاكرة ؟
شرح لِي المقصود منها، ولمَّا رآنِي ازددْتُ حيْرةً ناولنِي موبايله وقال لِي :
- خذْ واستشرِ المدامَ !!
أعجبنِي ذكاؤه الذي أنقذنِي من حيرتِي، ولم أعرفْ أنَّه سخريةٌ بِي لا ذكاء منه !!
وهكذا .....
كلَّما سألنِي عن شيءٍ يَتعلَّقُ بخصائص الموبايل كنْتُ أستشيْرُ زوجتِي ...
**** ***** *****
وأخيراً ... وبعد ثلاث ساعات من النقاش والمجادلة والحوار مع الرجل اشتريْتُ موبايلاً، فتنفَّسَ الصُّعداءَ، وقبل أن أخرجَ .... قال لِي البائع وهو يكتم غيظه :
- ألم يكن من الأفضل أن تأتِي بالمدام لِتختارَ الموبايل بنفسها؟
قلْتُ مندهشاً : - أيُّ موبايل؟
قال بعصبيَّةٍ :- الذي اشتريْتَهُ الآن!!
قلْتُ بدهشةٍ أشدَّ : - زوجتِي اشترتْ موبايلاً منذ زمنٍ ... هذا الموبايل لِي ..
نظر لِي وعلى وجهه أعتَى أمارات الحزن والبكاء والغضب، ولمَّا رآنِي أنظر له بِبلاهةٍ وبراءةٍ يَحسدنِي عليها طفلٌ لا زال يَمصُّ إصبعهُ وهو يَحبُو بالبامبرز...
وكانتْ ردَّة فعلِهِ عجيبةً ... سقط مغشياً عليهِ وهو يَهذِي...
وأسعفناه إلى المشفى الوطنِي ...
وبعد أيَّامٍ حدثت مشكلة بسيطةٍ في الموبايل فذهبْتُ إلى المحل نفسهِ لحلِّها، فوجدْتً شاباً آخر ... وبعدما أصلح مشكلة موبايلي سألتهُ عن الشاب الذي كان يعمل من قبل هنا ...
قال : - المسكين أُصيبَ بانْهيارٍ عصبِيٍّ ثُمَّ جُنَّ، وهو الآن في العصفورية يسب ويهذي ويقول : "الله يلعن التشتوش وعيشته ..." ويردِّدها دائماً ..
نظر لِي الشاب : - هل تعرفه؟
احمرَّ وجهِي : - البائع المسكين .. طبعاً ..
قال لِي : - أقصد التشتوش ..
لأول مرَّة في حياتِي قلْتُ له بخجلٍ وأنا أكذب :
- لا ... لا أعرفه !!
وحينها عرفْتُ أنَّ الناس تُسمِّي أمثالي بِـ (التشتوش)..

__________________
رد باقتباس
  #62 (permalink)  
قديم 01/07/08, 04 :38 04:38:52 PM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

التشتوشية الخامسة عشرة :
انسَ همومك



هناكَ في منطقة الرِّيف في اللاذقية أماكن كأنَّها قطعٌ من الجنَّةِ على الأرض ... حيث الهواء البارد في أَوْجِ اشتدادِ الحرِّ في الصَّيفِ، والمناظر الطبيعية الخلاَّبة، و .....
هناك في قرية هادئة اسمها (دورين) - تقع بعد مصيف (سلمى) حوالي كيلومتراً واحداً - استراحة اسمها (انسَ همومك)، وهي تطلُّ على وادي سلمى ودورين في منظرٍ بديعٍ ، وقد أخبرنِي بِهذا المكان أخي الصغير (حمودة) الذي جاء من الإمارات في إجازةٍ سريعةٍ تَمتد عشرة أيَّامٍ، ووجدتُها فرصةً سانِحةً لنجلس في هذا المكان السَّاحِر..
وبطبيعة الحال كانت حرَمُنا المصون ترى في أخي نَموذجاً من سذاجتِي وبلاهتِي لَمَّا كنْتُ في عمرهِ، والحقُّ أنَّنِي أشهدُ لَها بفراستِها في هذا المجال، وأُقرُّ لها بأنَّنِي ساذجٌ فعلاً ... لأنَّه لولا سذاجتِي لَمَا تزوَّجتُها !!
حضرَ أخِي الذي يعرف تلك المنطقة وقرَّرْتُ أن أركبَ بسيَّارتِي الجديدة لأذهبَ معه وأرى هذه الاستراحة التِي يقول أخِي عنها :
(( عندما تراها فلن تنساها أبداً )) ..
فقلْتُ له ضاحكاً : (( اسمٌ على مسمَّىً )) ..
**** **** ****
ولأنَّها أشدُّ إلحاحاً من ذُبابةٍ تطنُّ فوق رأسِكَ وأنت نائِمٌ ألحَّتْ بسلامتها أن تكونَ معنا لترى بنفسها المكان وتعاينه وكأنَّنا سنشتريهِ!!
وهكذا تصدَّرتِ المقعد عن يَمينِي وهو ينوءُ تَحتَ ثقلِها، ولأنَّ أخي – الساذج مثلِي على رأيِها – جلس خلفها عندما ركبْنا السيَّارة، وأرجعتِ المقعد للخلف بسبب ضخامة بطنها الذي ارتطمَ بالتابلوه، ولأنَّ سيَّارتِي (دايو متيز) صغيرة الحجم جداً فإنَّها حشرتْ أخي من الخلف ولم يعدْ يستطيعُ التحرُّكَ.. ولمعرفتهِ بطول لسانِها ووقاحتها معي - وأنا زوجها- فكيف ستكون قلَّة أدبِها معه؟!!
وتَحمَّلَ المسكين ساعةً كاملةً طيلة المسافة من اللاذقية إلى دورين عفواً بل إلى (المريج) كما ستعلمون يعد قليلٍ!!
ولمن لا يعلمُ الطريق فإنَّ المسافة من (كفرية) إلى (دورين) كلُّها صعودٌ ومنحنياتٌ خطرةٌ، وفي بعض الأماكن الطريق شديد الصعود وأشفقْتُ على السيارةِ وهي تئنُّ بِحملِها الزائد في صعودها ... بل إنَّها توقفت قرب قرية تُدعَى (المريْج) فلمَّا نزلتْ بسلامتها نزل (حمودة) كالبرق ليرتاحَ من ضغط مقعدها على قدميهِ، والعجب أنَّ السيارة - لمَّا نزلتْ جرمنا المصون - قفزتْ كالأرنب عندما يفرُّ دون مبالغةٍ !!
وقالت لي : - ما هذه السيارة التعسة؟!
قلْتُ لها : - لكنَّها ما إن نزلْتِ عادت للعمل !!
صاحتْ بصوتٍ عالٍ أجفل له أهل القرية حتَّى الحماران اللذانِ كانا عن عين الماء يشربان :
- نعم ... نعم ... سيارتك التي تشبه النملة في حجمها هي السبب لا أنا !!
لاحتْ على بعض القروييْن البسطاء نظرات الإشفاق عليَّ والاشمئزاز منها، وصدِّقوا أو لا تصدِّقوا أنَّ الحماريْنِ بدورهما نظرا لي وقد أرخيا أذنيْهما كنايةً عن حزنِهما عليَّ، بل رأيْتُ أحدهما يدير حافره الخلفي باتجاهها ليرفسها لولا أنَّها هرعت إلى السيارةِ لتنجوَ بنفسِها..
****** ****** ******
كان المنظر عند استراحة (انسَ همومك) فعلاً يفوق الوصف!!
هدوء تامٌّ إلاَّ من بعض زقزقة العصافير وحفيفي أوراق الشجر مع النسمات الهادئة المنعشة، وهواءٌ باردٌ عليلٌ ينعش القلب يهبُّ بيْنَ الفيْنةِ والأخرى ، ومناظر طبيعية خلاِّبة يغلب عليها اللون الأخضر بجميعِ تَموُّجاتِهِ، ولم يكن يفسد هذه الروعة إلاَّ وقوفها على رأس تلَّةٍ كأنَّها ديناصورٌ من عصور ما قبل التاريخ !!
اتفقنا مع صاحب الاستراحة على حجز طاولاتٍ لنا عصر يوم الجمعة ...
ولمَّا ركبْنا في طريق العودة دار بينِي وبينها هذا الحوار :
- هل ستتصل بأهلي اليوم ؟
- ولماذا سأتصل بِهم اليوم ؟
- اليوم الثلاثاء وباقٍ على العزيمة يومان فقط، فلا بدَّ من أن تتصل بِهم اليوم ليجهِّزوا أنفسهم قبل أن يرتبطوا بمواعيد أخرى !!
- ما علاقة أهلك ؟
كعادتِها صاحتْ بصوتِها (الصابري) – وكما لْتُ قبلاً هو نسبة لأبي صابر ويبدو أنَّنِي سأطلب من مجامع اللغة العربية تسجيل هذا المسمَّى باسمي- ولولا أنَّ زجاج النوافذ مفتوحٌ لتكسَّر كله من صوتِها :
- ألا تنوي أن تعزمهم ؟
- العزيمة لأخي وأهلي فما علاقة أهلك ؟!
- نعم ... نعم ... هل من الحرام أن تدعوَ أُمِّي وأهلي !!؟
تذكَّرْتُ أمَّها وفصولها المخزية المخرِّبة لعلاقتنا فانفجرْتُ قائلاً:
- بالذات أمك لا ... لن أعزمها .. مجرَّد وجودها في مكانٍ كفيلٌ بتدميره دماراً شاملاً ...
بُهتتْ من هجومي على أمها، فهي أول مرَّةٍ تسمعنِي أهاجمها بِهذهِ الطريقة، فتابعْتُ :
- لو أستطيع الاتصال بالوكالة الذرية لطلبْتُ منهم وضع أمِّكِ على لائحة أسلحة الدمار الشامل المحظورة دولياً..
التقطْتُ نَفَسِي ثُمَّ قلتُ:
- العزيْمة لأخي العائد من السفر .. فما علاقة أهلكِ بهِ !!
يبدو أنَّ صمَّام الأمان الخاص بتحكُّم أعصابِها قد تلف لهجومي المفاجئ عليها فصاحت :
- تباً لك ولأهلك .. ألهذه الدرجة تكرهنا ؟
- حافظي على لسانكِ الحرباء ..
- لسانِي حرباء يا شبيه الضفدع ..
- واللهِ رأسك الشبيه بالفدان يحتاج إلى عشرين (صرماية) و (شاروخ) و (كَسْرية) و (تاسومة) ...
[أسماء لشيء واحد في اللهجة
اللاذقانية وهو الحذاء أو ما يعادله]
وبدأت موشحها من الشتائم التِي أذهلت (حمودة) فهو لم يتوقع أن يكون قاموسها يحتوي كل هذه البذاءة ..
- الحق عليَّ أنَّنِي لا أطلقك وأرميكِ في وجهِ أمكِ الذي يقطع الرزق ..
- ليتك تفعل فأرتاح منك ومن رؤية وجهك السمج القبيح ...
وتفاءلَ (حمودة) خيْراً من أنَّنِي سوف أطلقها فعلاً وأخلص منها، فهو لا يطيقُها بتاتاً !!
****** ****** ******
بالفعل في جوٍّ شاعريٍّ رائعٍ ضمَّ عشرين مِمَّنِ استطاعَ الحضور ... والهواء يتلاعب من حولنا حاملاً البرودة المنعشة .. والطعام الشهي من لحوماتٍ مشويةٍ على أنواعها: لحم غنمٍ ودجاجٍ وسمكٍ، وتوابل وسَـلَطاتٍ ومشروباتٍ وأراكيل ..
مِلْتُ بسيخ لحمةٍ مشويٍ :
- تفضلي يا روحي !!
- شكراً ..
والتهمَـتْهُ كسمك قرشٍ جائعةٍ تفتح فكيها عن آخرهما ...
والتفتُّ للجهة المقابلة من الطاولة :
- أتفضلين الأركيلة الآن يا حماتِي، أم بعد قليلٍ؟!

**** **** ****

قالت لِي زوجتِي هامسةً :
- كانَ من الأجدى أن تدعوَ (حمودة) معنا!!

__________________
رد باقتباس
  #63 (permalink)  
قديم 14/07/08, 04 :54 04:54:07 PM
حطيني أصيل
 
تاريخ الانضمام: 11/03/07
المشاركات: 3,897

مهند ونور خلونا على الحديدة
أخذت حرمنا المصون في الآونة الأخيرة بمتابعة المسلسل المدبلج نور ...
وتراها تتابع العرض الأول للحلقة وجميع الإعادات على مدار اليوم وكأنها طالب يدرس للفحص فيعيد بعد الحفظ التام لمقرره ليثبت معلوماته....
فلا تغفل صغيرة أو كبيرة إلا وتحفظها من لون ثياب فلانة لشكل حلق علانة.....
ولذلك الحد لم أهتم ولم أكترث فمتابعتها لهذا المسلسل التافه كان يعطيني أوقات فراغ من صوتها الصابري وتعليقاتها الساذجة وأجلس وحيدا ً أدخن الأرجيلة في البراندة ( شرفة المنزل ) وانا أنفث همومي مع كل سحابة تخرج من صدري .
بعد عدة حلقات أخذت زوجتي بتقمص شخصية نور وأنها مدللة من قبل زوجها الفاتن فأخذت تطلب مني المزيد من الرومنسية في التعامل وهي أبعد ما تكون عنها وكما يقول المثل كبست على الجرح ملح وبدأت أخاطبها وأنا أجعل عيوني شاردة وناعسة فاستلطفت الأمر واخذت بالظن بأنها نور نفسها وانني مهند المعتوه ....
فحمدت ربي لأن الأمر لم يتطور ولكن المشكلة زادت والمرض النفسي أخذ بالتفاقم فطلبت مني ان تذهب لطبيب تجميل وضع اعلان تجاري رخيص في جريدة اعلانية بأنه قادر على تحويل الفيل لغزال وأنه قادر على تحويل حرمنا المصون لنور جديدة بشحمها ولحمها وعندما رفضت الذهاب هددتني بأنها ستستدعي أمها خفيفة الظل للزيارة عندنا لمدة شهرين متواصلين...
فرضخت واذعنت وذهبت معها لذلك الطبيب فكان المبلغ المطلوب كبيرا ً لأن زوجتي تتطلب عمليات كثيرة لتحويلها لما يشبه بنات جنسها في المقام الأول فما بالك لتحويلها لمقاسات قياسية....
فعرضت زوجتي بيع السيارة الجديدة والتي لم يمض على شراءها سوى شهر واحد ولو خسرنا بها مبلغا ً كبيرا ً فكلو فدا الجمال يهون ...
لم أصبر على وجود أمها الظالمة عندنا لشهرين متواصلين فوافقت على بيع السيارة وتمت العملية ونجحت بنسبة كبيرة لدرجة بات الجميع وفي اي مكان تواجدنا به يطلبون من زوجتي توقيعها على أنها نور ويصورون أنفسهم معها على جوالاتهم ....
ولكنها لم تقتنع عند هذا الحد فأرادت لجنونها ان يبلغ قمته وطلبت مني أن أذهب لتركيا عند ابن عمة مهند ...
لا تفكروا بسوء نية فهو طبيب تجميل وبارع في عمله ويحفظ تقاسيم ابن خاله عن ظهر قلب وقادر لتحويل ياسين بقوش لمهند بعملية واحدة وهنا بلغ بي الغضب ذروته التي لم أعد أحتمل معها السكوت عندما طلبت مني بيع المنزل الذي يأوينا لأجري عملية جراحية تجميلية حتى أغدو كمهند لأليق بالست نور حرمنا المصون وهنا اجتاحتني ثورة وبركان وزلزال واعصار من الغضب لا مثيل له واراها لأول مرة منذ زواجنا تلطف الوضع وتعود لطبيعتها الانثوية المنكسرة والتي نستها زمانا ً طويلا ً قد تكون تلك العودة بسبب التغيير الخارجي الذي صاحبه تغيير داخلي ما.....
واستمر الحال بي متماسكا ًومتمسكا ً برأيي لفترة طويلة واعتبرت أن هذا الموضوع أصبح طي النسيان ولأول مرة منذ زواجنا ( بيمشي كلامي )
ألم أقل لكم أن الفرس من ورا خيالها والمرة من ورا رجالها كما يقول المثل الشعبي ...
__________________________________
عذرا ً منك فلن أستطيع إكمال القصة أنا مشغول قليلا ً فالحاج أبو صبحي ( السمسار ) يستحثني على الاستعجال لتسجيل منزلي في الشهر العقاري لأنني حجزت لتركيا مع نور المقلدة للذهاب لابن عمة مهند .
قد لا استطيع الكتابة بعد رجوعي لأنني سأصبح مطلوبا ً لتمثيل الفيديو كليبات هكذا أقنعت نور المزيفة مشروع مهند المزيف.
++++++++++++++++++++++
عذرا ً من الأخ سامر لتطفلي على يومياته ولكني حاولت الكتابة بنفس الاسلوب والمحافظة على خط عام لليوميات.

__________________
DON'T TOUCH
رد باقتباس
  #64 (permalink)  
قديم 21/07/08, 10 :22 10:22:05 PM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

أبو خالد الغالي دائماً متألق

انتظرني فأنا مشغول جداً في هذه الأيام بعد رجعتي من الغربة

لي عودة !!

__________________
رد باقتباس
  #65 (permalink)  
قديم 07/08/08, 07 :40 07:40:09 PM
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 1,780

السلام عليكم شاعرنا الغالي شكرا كتير عهالتشتشه والله احلى تشتشه شفتها بحياتي احتراماتي للجميع

__________________
رد باقتباس
  #66 (permalink)  
قديم 21/08/08, 01 :28 01:28:27 AM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

تسلم يا أخي الغالي
هناك الكثير من اليوميات التشتوشية المقبلة
ترقبها

===============

همسة :
كن على ثقةٍ أنَّ هذه اليوميات شبه حقيقية !!

__________________
رد باقتباس
  #67 (permalink)  
قديم 30/08/08, 04 :44 04:44:32 AM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775
من حولك تشاتيش كثرٌ !!!

التشتوشية السادسة عشرة :

كل من قرأ تشتوشياتي ضحك مني واستعرض رجولته علي ، ولكنَّني أقول لكم :

من حولك تشاتيش كثرٌ !!!

قد تعجب أخي القارئ من العنوان ... وتقول : ماذا يقصد بقوله ؟

ولكن توقف قليلاً وتأمَّلْ في شرائح الناس حولك فستجد العجب العُجاب ..

التشاتيش من حولك في كلِّ مكانٍ ، في عملك ... في مدرستك ... في جامعتك ... في النادي .... في الشارع .... ربَّما وراء كلِّ شجرة ... أو تحت كلِّ حجرة ... ولعلَّك لو دخلْت الحمَّام وفتحْتَ الصنبور ( الحنفية ) لنزل لكَ تشتوش ...

وأمثلة ذلك كثيرة ... منها :
العاشق الذي لا يقول لمعشوقته : " لا " ... بل يقول لها : " سأجلب لكِ لبن العصفور " ... لبن العصفور !!
إذن هو تشتوش !


الموظف الذي يقول لمديره : " قراراتك صائبة .. حكيمة ... وبصيرتك نافذة ... لا يُوجد منك اثنان " ... ثمَّ يخرج ليقول : " واللهِ سلينكو / شخصية لاذقانية / يفهم أكثر منك ".
إذن هو تشتوش !


الطالب الذي يقول لأستاذه – في الجامعة لا في المدرسة لأنَّ طالب المدرسة ولله الحمد لا يحترم أحداً - : "أنتَ أول أستاذ أفهم عليهِ بهذه الطريقة الرائعة " ... ثمَّ يخرج ليقول : " عندما ينتهي الامتحان وأنجح لكلِّ حادثٍ حديث ".
إذن هو تشتوش !


حضرْتُ مرةً صاحباً لنا أراد شراء جوَّالٍ – موبايل كما تقولون – فلمَّا عرض البائع عليهِ أنواع الجوالات اتصل بزوجته : " حبيبتي رورو ما رأيك أأشتري نوكيا أم موتورولا ؟ " ثمَّ أنصت لها وقال : " حياتي أأجلبه بكاميرا أم بدونها " ومن هذه الأسئلة التي جعلت البائع يضجر منَّا وكاد يطردنا ... ولمَّا خرجنا قلت له : " الجوال لكَ أو لحبيبتك رورو !! " فقال : " بل لي لماذا تسأل ؟ ! "

نظرْتُ له شزراً ثمَّ انفجرْتُ بالضحك لأنني وجدتُ نفسي أمام أكبر تشتوشٍ في العالم !!!!!!!!!!!


فهل تأكدتم من أنَّ التشاتيش فعلاً من حولكم في كل مكانٍ !!

فكفوا عن الضحك مني

وكلَّ تشتشةٍ وأنتم بخيرٍ ..

__________________
رد باقتباس
  #68 (permalink)  
قديم 30/08/08, 04 :48 04:48:45 AM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

أبو خالد تشتوشيتك تستحق وبامتياز أن تدخل في تشتوياتنا
فهي واقع الحال الذي يعكس الغيرة عند النساء
ومن ثَمَّ معاناة الزوج التشتوش الذي لا يعرف كيف يقول لحرمه - المصون - ( لا )

__________________
رد باقتباس
  #69 (permalink)  
قديم 30/08/08, 10 :53 10:53:05 AM
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 1,780

السلام عليكم استاذنا العزيز تشتوشياتك واقعيه مائه بالمائه احتراماتي لك ولقلمك

__________________
رد باقتباس
  #70 (permalink)  
قديم 30/08/08, 12 :51 12:51:30 PM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

أخي عمر الغالي أشكرك من أعماق قلبي لمتابعتك الدائمة
ولحسك الفني الأدبي المرهف
ودمت بود

__________________
رد باقتباس
  #71 (permalink)  
قديم 03/09/08, 12 :41 12:41:26 AM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

التشتوشية السابعة عشرة :
رمضانيات


كلكم مسرور وسعيد برمضان ، وليالي رمضان العذبة والسوس والخرنوب والتمر بالكسيبة وخبز رمضان في الصليبة التي تشعر فيها بأنَّ رمضان غير العالم كله ...

وكلكم يستمتع بموائد رمضان العامرة بالفتوش والكبة نية والشوربات ... وبعضكم بعد الفطور يضع الأركيلة وفنجان قهوة ويستمتع بالجو الرمضاني المتميز بعد صلاة التراويح ... إلاَّ أنا !!!!

منذ اليوم الأول عدت من عملي منهكاً متعباً من الجو الحار جداً .. ومن معاناة اليوم الأول التي يعانيها الصائم ، ومع ذلك قلتُ لنفسي أن أمرَّ عصراً على الصليبة لأحضر السوس والخرنوب وخلافه .. وهكذا تراني انوءُ بحملي صاعداً على الدرج وانا أمنِّي نفسي بقرب الفطور -بعد ساعة - حيث لم يبقَ إلا القليل وأستمتع بأطايب الطعام ..

ولكن وآه مليون مرة من لكن هذه ...

بعد حربي المتواصلة مع السلم وحملي الثقيل قرعْتُ جرس الباب وأنا أمسح عرقي بكم قميصي إذ فتح لي دراكولا ... فاستعذتُ بالله من الشيطان الرجيم ...فعلا الصوت الرجولي :
" ما بك يا حوبة تستعيذ هل رأيت الشيطان ؟ "

وأدركْتُ أنَّها حماتي - وهذه المصيبة الأولى في أول أيام رمضان - فقلتُ مدارياً اشمئزازي وراسماً ابتسامةٍ كاذبةٍ :
" أنا أستعيذ من هول السلَّم يا حماتي " .
قالت بلؤمٍ : " قلت لنفسي لا يجوز أن أترك ابنتي أول يومٍ دون أن أساعدها " ..
قلْتُ منافقاً : " حلت علينا البركة " .

المفروض أن تعزمنا أول يوم كما كانت تفعل أمي رحمها الله ولكنَّكم بتم تعرفون جبروت حماتي وصلفها ولذا آثرت طريق السلامة كيلا أصطدم بها ونتشتاتم ويضيع صيامي !!

دخلْتُ المطبخ ووضعت الأغراض ولكنِّي لم أجد حرمنا المصون لأتفاجأ - وهذه المصيبة الثانية - أنّ الغاز مطفأٌ ولا شيء قد أُعدَّ فتمتمتُ :
" يا سلام وقال شو جاية تساعد بنتها "

صرخت بأعلى صوتي : " أين أنت يا زوجتي ؟ " .
وبعدما كررتُ النداء جاءت بتثاقلٍ وقالت : " لم تصرخ في هذا اليوم الرمضاني الهادئ ؟ "
قلت لها : " أين الطعام ؟ " .
قالت : " متعبةٌ أنا من الصيام فلم أقدر على فعل شيءٍ " .
قلت : " وأمك لماذا لم تطبخ ؟ " .
كشَّرت عن أنيابها : " تريد من أمي وهي ضيفتنا اليوم أن تعمل عندنا ... استحِ على وجهك " .

تنبهتُ إلى صوتٍ عالٍ في البيت !!
قلْتُ لها : " ما هذا الصوت العالي ؟ " .
قالت : " نتابع مسلسل باب الحارة و ..... " .
قاطعتها : " أعرف تباً للتلفزيون ومسلسلاته التي أهلكتنا !! " .
نظرتْ لي ببرودٍ وقالت : " اللهم إني صائمة فلن أردَّ عليك " .

قلت بغيظٍ شديدٍ : " وماذا سنأكل ؟ " .
قالتْ ببرودها : " رمضان ليس للأكل والشرب كما قال الشيخ في قناة اقرأ " .
قلت بغضبٍ : " ألم يقل لكم الشيخ أنَّ المسلسلات حرام , ........ " .
قاطعتني : " دع الشيخ وشأنه وهاك المطبخ أمامك فافعل ما شئتَ " .

صحْتُ بغضبٍ : " أنا ذاهبٌ لأفطر عند أخي " .

*********************************
قالت حرمنا : " نريد كأس سوس " .
نظرْتُ إلى حماتي التي تأكل آخر فخذةٍ من الفروج الذي التهمته وحدها ، وقلت لها :
" تكرم عينك " .

وتطلَّعْتُ إلى أخي الذي كان يرمقنا بغيظٍ مكظومٍ وهو يرانا نلتهم إفطاره أول يومٍ !!

وهززْتُ كتفيَّ مقهوراً وأنا أتمتم :
" حاضر يا روحي ... من فضلك يا سليم أريد كأس سوسٍ لزوجتي " .

__________________

آخر تحرير بواسطة سامر خالد منى : 03/09/08 الساعة 01 :35 01:35:22 AM.
رد باقتباس
  #72 (permalink)  
قديم 06/09/08, 03 :10 03:10:01 AM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

التشوشية الثامنة عشرة

حمودة

كلكم تعرفون أخي الصغير (حمودة) لو قرأتم تشتوشية (انس همومك) !!

المهم ردَّ لي أخي هذا ثقتي بنفسي وشعرْتُ أنَّني لست التشوش الوحيد في العالم، بل ربَّما فاقني تشتشةً !!

لماذا ؟

اسمعوا حكايته - المسكين - !!!

بدأت حكايته عندما جنَّ حمودة بفتاةٍ - وأقول جنَّ لا أحبَّ -

نعم لقد أصابه هوس أن يحب امرأةً ليتزوجها، وهو على الحديدة - حسب التعبير العامي- لا يملك شروى نقير ... كل ما في الأمر أنَّه سافر للإمارات وعمل في شركةٍ صغيرةٍ براتبٍ مقبولٍ ... وظنَّ أنَّ ما معه من نقودٍ قليلةٍ فتحت له أبواب الثراء على مصاريعه .. ناسياً - أو متناسياً - الموجة المرعبة لارتفاع الأسعار التي تجتاح سوق العقارات والتي تصبي الحليمَ فتجعلهُ حيرانَ !!

وحمودة هذا من النمط المدلل عند أمي - رحمها الله تعالى - فهو آخر العنقود ، وكل طلباته أوامر، ولا أحد في البيت يجرؤ أن يعصيَ له أمراً أو يقولُ له : لآ ... مِمَّا أفسده فساداً لا برء منه ... وكم نصحنا المرحومة أن تخفف دلالها بلا فائدة، وكانت النتيجة أنَّه نشأ شاباً مبذراً مسرفاً ينفق ما معه دون أن يقتصد لغده، ناهيكَ عن عجرفتهِ وعنادهِ وعدم استماعه لنصائح الآخرين وخاصةً من المجرَّبينَ نار التشتشة والزواج أمثالي ..

حينما عاد إلى اللاذقية خلال إجازته في الصيف الماضي، لم يهدأ البتة، بل صار كالملسوع يبحث عن فتاةٍ ليركِّب عليها عواطفه المتأججة في صدره، ويتخيل أنَّها يحبها وتحبه دونما مراعاةٍ لوضعه المادي في الدرجة الأولى، الأمر الذي أعمى عينيه عن حسن الاختيار..

وتقلَّب وراء هذه وتلك في شارع بغداد شارع العشَّاق، وأخير اً غرق في حب فتاةٍ أصغر منه بإحدى عشرة سنة، ورأى فيها الجمال والكمال والحُسن والأدبَ وما أبعد ذلك عنها !!

ولم نعد نراه أبداً بعدها إلاَّ في الرابعة صباحاً من كلِّ يومٍ ، حيث بات يقضي وقته عند أهلها حتَّى قبل أن يخطبها أو نطلبها له ..

والأدهى أنَّه التقى بها وبأهلها في (سومر) يدخِّنون الأراكيل من نمط المعسِّل الذي يزكم برائحته الأنوف، ويضحكون بصوتٍ عالٍ وغمزت له بعينيها - وتعرفون خبث الأنثى - فوقع صريع هواها، ورفيقه الذي كان معه يعرفهم، فجرَّه إلى طاولتهم كالنعجة إلى المسلخ، فعلَّقه بها شرَّ تعليق ..

قلت له : " عهدي بك تكره الأركيلة !! " .
قال : " سأجعلها تتركها " .
فقلت له : " غيرك كان أشطر !! كلهنَّ يتظاهرن بطاعة الخطيب وعندما يصبح زوجهنَّ يذقنه المرَّ والويل " .
قال نافشاً صدره : " أنا غيركم جميعاً ... فرجولتي ستريكم من أكون ؟ "
نظرْتُ لشاربه الذي لم يكتمل نموه بعد وقلت :
" أنت عنيد... ولا تقبل بالنصيحة !! ".
قال بصلف : " حياتي وأنا حرٌّ بِها " .
قلْتُ له : " ستندم لاتَ لا ينفع النَّدم " .

وقالت لي حرمنا المصون حينما رأت ولهه العجيب بها :
" شوف التشوش الثاني شو عم يعمل !! هه "

وبيني وبينكم لم أفهم مدلول عبارتها من أنَّها تقصدني بالتشتوش الأول إلاَّ متأخراً، وإلاَّ أوقفتها عند حدِّها فأنتم تعلمون رجولتِي التي ورثها عنِّي أخي الصغير حمودة !!

وسافر المتعوس حمودة وهو يظن أنه أسعد رجل في العالم بعدما أنفق مئة وخمسين ألف ليرة ذَهَبَاً لها، نعم صدِّقوا المجنون أنفق كل هذا المبلغ وهو لا يملك نصفه ... ورحل إلى الإمارات مديوناً بسببها!!

وبدأت الاتصالات من الإمارات لها ... بالساعات يومياً ... ولا أبالغ لو قلت : إنَّ هذه الاتصالات ابتلعت أكثر من ثلثي راتبه .. والمسكين يتوهم أنَّها غارقةٌ في حبه .. ناهيك عن طلباتها التي لا تنتهي إلا بجبلٍ من النقود ...

قالت لي حرمنا : " لا أدري ماذا أعجب هذه الشلفونة به ؟! " .
قلتُ لها : " كما أُعجبت أنتِ بي " .
قالت لي : " يا له من إعجاب !! لكنََّك على الأقل تعرف كيف تتكلم وليس مثله .. أمَّا هو فلا يحسن منطقاً ولا عبارةً ... " .
قلت لها : " قالت العرب : كل فتاةٍ بأبيها معجبة !! " .
قالت : " لكنَّه لم يتأجل من عسكريته ... وليس عنده بيت " .
قلت : " هو شاب نبت شاربه ويعرف كيف يدبِّر نفسه " .

وتذكَّرْتُ شاربه الذي لم ينبتْ بعدُ جيِّداً ...

======================================

اتصل حمودة بي من الإمارات هو يبكي، فقلت له وجلاً :

" خيراً مالك تبكي ؟ هل حدث لك شيءٌ ؟ " .

قال : " بنت الكلب " ...

قلْتُ له بسذاجةٍ : " هل تربِّي كلباً في منزلك ؟ " .

وانهال بفيضٍ من السباب لحماقتي ، وسيلٍ آخر من السباب على من كانت خطيبته ........ - واعذروني من ذكر المسبات لأنَّني لو ذكرتها لحذفتها الرقابة - وقال شاكياً باكياً بعدها :

" أنفقت عليها الكثير ... ثمَّ هجرتني ".

قلْتُ : " أمتأكدٌ أنت ؟ " .
قال : " نعم لم تعد تردُّ على هاتفي ... ومنذ ساعة ردَّ عليَّ رجلٌ ...
صمت وهو يَشْرقُ مُخاطه وتابعَ :


قال لي : ماذا تريد؟

قلت له : أريد أن أكلِّمَ خطيبتي ...

فقال لي : هذا رقمي أنا ...

ظننْتُ نفسي مخطئاً وقلت له : لكنْ من أنت ؟

قال لي بعد ضحكةٍ طويلةٍ :

خطيبها السادس يا أحمق !! "

وأغلق السمَّاعة بوجهي ...


انتهى كلام حمودة معي ...

هل عرفتم لماذا قلت لكم إنَّه أكثر تشتشةٍ مني؟!!

أنا على الأقل تزوجت من أم أربعة وأربعين حرمنا - وليتها فعلت كخطيبة حمودة - أمَّا هو فعاد بِخُفَِّي حنين !!

__________________

آخر تحرير بواسطة سامر خالد منى : 12/09/08 الساعة 11 :08 11:08:34 PM.
رد باقتباس
  #73 (permalink)  
قديم 08/09/08, 04 :28 04:28:50 PM
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 1,780

السلام عليكم فعلا تشتوشيات اقرب للحقيقه اشكر لك جهدك استاذنا وسلامي الخاص لحموده تعيش وتاكل غيرها حالتك اصبحت شبه يوميه (تشتوشيه) محبتي واكثر

__________________
رد باقتباس
  #74 (permalink)  
قديم 08/09/08, 08 :22 08:22:11 PM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

أخي عمر

فعلاً من حولنا تشاتيش كثرٌ

وبالذات هذه التشوتشية واقعية مئة بالمئة

فقط غيَّرْتُ بِها للصياغة الأدبية

__________________
رد باقتباس
  #75 (permalink)  
قديم 12/09/08, 05 :00 05:00:46 AM
صورة عضوية ياسر محمد مطره جي
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 21/08/08
محل السكن: اللاذقية / سوريا
المشاركات: 2,528

الله الله الله الله عليك يا أبا خالد

ما هذا الإبداع
ما هذا العرض البديع والأسلوب الساحر والرسم الشفّاف
والله ذكرتني بالجاحظ وهو يغوص في أعماق نفوس أبطاله
دون أن ينسى اللغة الساخرة التي تنبض عن عقل وقّاد

في كلّ لوحة من لوحاتك الإبداعيّة أرى فكراً وأرى نكتة وأرى فكاهة وأرى ليونة في اللغة وأرى غوراً في أعماق النفس البشريّة لاستكناه بواطن الإحساس
ثمّ ملامسته بعبقرية يندر وجود مثلها هذه الأيام ثم محاكاته ثم ترجمة ذلك كلّه بأسلوب ساخر ناقد عبقريّ يمتع نفس القارئ وروح المتلقي وعقله وقلبه

كلّ يوم نتعلّم منكم المزيد
ولكن اعذرونا لا يمكن أن نصل إليكم يوماً فهو طريق شائك طويل عسير على أمثالنا سهل قصير يسير على أمثالكم

وصدّقني أبا خالد العظيم أنّني لو لم أكن أعرف أختي أم خالد جيداً وأعرفك جيّداً عن قرب شديد لحكمتُ عليك بأنّك تعيش قصصاً مشابهة لهذا التشتوش المسكين ولكنّني أعرفكما جيّداً

وهذا ما حصل للجاحظ عينه عندما اتّهموه بالبخل وهو منه براء فقط لأنّه وصف البخيل في كتابه البخلاء بصفات لا يمكن أن يعلمها إلا من كان بخيلاً -وهذا ما تصنعونه هنا مع تشتوشكم المسكين- وحكموا عليه بعقولهم البسيطة

ونسوا أنّ المبدع يرى أبعد ما يرون ويتقمّص شخصياته ويغور في أعماقها وهذا ما لا يفقهون

أقسم بالله إنّك أضحكتني من صميم قلبي
وقد استفدت كثيراً
وسأتابع جديدكم لحظة بلحظة بشوق وترقّب شديدين

هل يعقل أبا خالد أن تأكل أنت الجلاميط بعد رفض وبأس شديدين والله كتير هيك


آخر تحرير بواسطة ياسر محمد مطره جي : 12/09/08 الساعة 05 :07 05:07:42 AM.
رد باقتباس
  #76 (permalink)  
قديم 12/09/08, 07 :11 07:11:38 PM
زهرة حطينية
 
تاريخ الانضمام: 07/09/08
محل السكن: اللاذقية
المشاركات: 337

ياله من أسلوب رائع أكاد أصدق أن الرجال تشاتيش ولكن العكس أرى أن النساء هم التشاتيش من كثرة النكد الذي يعيشونه معكم

وسأخذ كلامكم وأطبقه عند زواجي وأجعله أحد هؤلاء التشاتيش وينضم إليكم


والله قد كنت جالسة لمدة ساعتين وأنا أقرأها والضحكة لا تفارقني حتى أهل البيت سألوني ماذا تقرأين فقلت لهم يوميات تشتوش: فجلسوا يقرأنها والضكة على وجوههم

وأنتظر المزيد لكي أتعلم ماذا سأفعل بزوجي؟

والشكر لك على هذه اليوميات الرائعة

رد باقتباس
  #77 (permalink)  
قديم 12/09/08, 11 :39 11:39:30 PM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ياسر مطره جي مشاهدة المشاركات
الله الله الله الله عليك يا أبا خالد

ما هذا الإبداع
ما هذا العرض البديع والأسلوب الساحر والرسم الشفّاف
والله ذكرتني بالجاحظ وهو يغوص في أعماق نفوس أبطاله
دون أن ينسى اللغة الساخرة التي تنبض عن عقل وقّاد

في كلّ لوحة من لوحاتك الإبداعيّة أرى فكراً وأرى نكتة وأرى فكاهة وأرى ليونة في اللغة وأرى غوراً في أعماق النفس البشريّة لاستكناه بواطن الإحساس
ثمّ ملامسته بعبقرية يندر وجود مثلها هذه الأيام ثم محاكاته ثم ترجمة ذلك كلّه بأسلوب ساخر ناقد عبقريّ يمتع نفس القارئ وروح المتلقي وعقله وقلبه

كلّ يوم نتعلّم منكم المزيد
ولكن اعذرونا لا يمكن أن نصل إليكم يوماً فهو طريق شائك طويل عسير على أمثالنا سهل قصير يسير على أمثالكم

وصدّقني أبا خالد العظيم أنّني لو لم أكن أعرف أختي أم خالد جيداً وأعرفك جيّداً عن قرب شديد لحكمتُ عليك بأنّك تعيش قصصاً مشابهة لهذا التشتوش المسكين ولكنّني أعرفكما جيّداً

وهذا ما حصل للجاحظ عينه عندما اتّهموه بالبخل وهو منه براء فقط لأنّه وصف البخيل في كتابه البخلاء بصفات لا يمكن أن يعلمها إلا من كان بخيلاً -وهذا ما تصنعونه هنا مع تشتوشكم المسكين- وحكموا عليه بعقولهم البسيطة

ونسوا أنّ المبدع يرى أبعد ما يرون ويتقمّص شخصياته ويغور في أعماقها وهذا ما لا يفقهون

أقسم بالله إنّك أضحكتني من صميم قلبي
وقد استفدت كثيراً
وسأتابع جديدكم لحظة بلحظة بشوق وترقّب شديدين

هل يعقل أبا خالد أن تأكل أنت الجلاميط بعد رفض وبأس شديدين والله كتير هيك
والله يا أبا محمد ما بقي إلا الجلاميط !!



على كلٍّ أم خالد حين تقرؤها تضحك ثم تعبس وتقول لي :

غداً من يقرأ هذا سيظنني فاجرةً ...

فأقول لها : صيت الغنى ولا صيت الفقر !!

على كلٍّ المسكين التشتوش يرجو أن تدعو له

فهو يعاني الكثير

ولكنَّكم تضحكون منه

فيقول لكم : " وهل أنا فرجة ؟!!! أم أربعة وأربعين فضحتني !!! " .

ولكنه لن يحرمكم من تشتوشياته

فاهنؤوا بالاً بفضائحه

__________________
رد باقتباس
  #78 (permalink)  
قديم 12/09/08, 11 :42 11:42:14 PM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ميرال مشاهدة المشاركات
ياله من أسلوب رائع أكاد أصدق أن الرجال تشاتيش ولكن العكس أرى أن النساء هم التشاتيش من كثرة النكد الذي يعيشونه معكم

وسأخذ كلامكم وأطبقه عند زواجي وأجعله أحد هؤلاء التشاتيش وينضم إليكم


والله قد كنت جالسة لمدة ساعتين وأنا أقرأها والضحكة لا تفارقني حتى أهل البيت سألوني ماذا تقرأين فقلت لهم يوميات تشتوش: فجلسوا يقرأنها والضكة على وجوههم

وأنتظر المزيد لكي أتعلم ماذا سأفعل بزوجي؟

والشكر لك على هذه اليوميات الرائعة
أختي ميرال هذه للأقاصيص الفنية

وربَّما بدت لكم واقعية لأنَّ هناك رجالاً كثيرين تشاتيش

ونصف التشتوشيات مأخوذة من مشاهد واقعية رأيتها أو سمعتها

وعلى هذا فاطمئني فالتشاتيش كثيرون لعلََّ الله يرزقك ابن حلال

ليس تشوشاً بل رجلاً له كينونته ويحترم كينونتك

تحياتي للأهل

وستقرئين عما قريبٍ تشتوشيات جديدة

نسأل الله تعالى أن تنال إعجابكِ !!

__________________
رد باقتباس
  #79 (permalink)  
قديم 12/09/08, 11 :44 11:44:03 PM
حطيني أصيل
 
تاريخ الانضمام: 11/03/07
المشاركات: 3,897

استاذنا ناطرين تشتوشية جديدة وإن كنا نعذرك بانشغالك بالمنتدى التعليمي الجديد ولكنك عسى أن تروح عن قلبك وقلوبنا بساعة تخصصها لنا في هذاالموضوع ولك جزيل الشكر والامتنان

__________________
DON'T TOUCH
رد باقتباس
  #80 (permalink)  
قديم 12/09/08, 11 :46 11:46:18 PM
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 10,775

أبشر أبا خالد أمهلني حتَّى يوم غدٍ فببالي تشتوشية رهيبة

__________________
رد باقتباس
رد



مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 2 (1 أعضاء و1 ضيوف)
سامر خالد منى
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are تعمل
Pingbacks are تعمل
Refbacks are تعمل


بدعم من vBulletin الإصدار 3.6.8
جميع الحقوق محفوظة ©2000 - 2008,لدى مؤسسة Jelsoft المحدودة.
جميع الحقوق محفوظة لنادي حطين الرياضي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40