التشتوشية السادسة عشرة :
كل من قرأ تشتوشياتي ضحك مني واستعرض رجولته علي ، ولكنَّني أقول لكم :
من حولك تشاتيش كثرٌ !!!
قد تعجب أخي القارئ من العنوان ... وتقول : ماذا يقصد بقوله ؟
ولكن توقف قليلاً وتأمَّلْ في شرائح الناس حولك فستجد العجب العُجاب ..
التشاتيش من حولك في كلِّ مكانٍ ، في عملك ... في مدرستك ... في جامعتك ... في النادي .... في الشارع .... ربَّما وراء كلِّ شجرة ... أو تحت كلِّ حجرة ... ولعلَّك لو دخلْت الحمَّام وفتحْتَ الصنبور ( الحنفية ) لنزل لكَ تشتوش ...
وأمثلة ذلك كثيرة ... منها :
العاشق الذي لا يقول لمعشوقته : " لا " ... بل يقول لها : " سأجلب لكِ لبن العصفور " ... لبن العصفور !!
إذن هو تشتوش !
الموظف الذي يقول لمديره : " قراراتك صائبة .. حكيمة ... وبصيرتك نافذة ... لا يُوجد منك اثنان " ... ثمَّ يخرج ليقول : " واللهِ سلينكو / شخصية لاذقانية / يفهم أكثر منك ".
إذن هو تشتوش !
الطالب الذي يقول لأستاذه – في الجامعة لا في المدرسة لأنَّ طالب المدرسة ولله الحمد لا يحترم أحداً - : "أنتَ أول أستاذ أفهم عليهِ بهذه الطريقة الرائعة " ... ثمَّ يخرج ليقول : " عندما ينتهي الامتحان وأنجح لكلِّ حادثٍ حديث ".
إذن هو تشتوش !
حضرْتُ مرةً صاحباً لنا أراد شراء جوَّالٍ – موبايل كما تقولون – فلمَّا عرض البائع عليهِ أنواع الجوالات اتصل بزوجته : " حبيبتي رورو ما رأيك أأشتري نوكيا أم موتورولا ؟ " ثمَّ أنصت لها وقال : " حياتي أأجلبه بكاميرا أم بدونها " ومن هذه الأسئلة التي جعلت البائع يضجر منَّا وكاد يطردنا ... ولمَّا خرجنا قلت له : " الجوال لكَ أو لحبيبتك رورو !! " فقال : " بل لي لماذا تسأل ؟ ! "
نظرْتُ له شزراً ثمَّ انفجرْتُ بالضحك لأنني وجدتُ نفسي أمام أكبر تشتوشٍ في العالم !!!!!!!!!!!
فهل تأكدتم من أنَّ التشاتيش فعلاً من حولكم في كل مكانٍ !!
فكفوا عن الضحك مني
وكلَّ تشتشةٍ وأنتم بخيرٍ ..