عرض المشاركة وحيدة
  #7 (permalink)  
قديم 04/01/07
صورة عضوية نوار مالك مجبور
نوار مالك مجبور نوار مالك مجبور غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ الانضمام: 01/04/06
محل السكن: بحار و محيطات الله الواسعة
المشاركات: 5,065

"عايشي البحر ولا تعيشي فيه.....................!!!!!!!!!"
خبر نقل من عينيها إلى ذاكرتي و قلبي, طبع طبعا في مخيلتي لأنني أتذكر تلك النظرة و هذه الأحاديث و القصص التي تروى في كل لقاء.....
كانت تلك المرأة قصة تروي نفسها بكل نظرة من نظراتها-كانت مسنة-و لكن......
كانت صدفة, وكم هي كثيرة هذه الأيام, بعد أن أعتدت رؤيتها على الشاطئ القريب من مكان أقامتي.
كانت كلماتها وأحاديثها تنتقل من أعينها إلى عقلي لتترجم بما فيها من آلام و أهات,
نعم تحدثني بعينيها......
أرتني كيف يكون الحديث و الحوار,كانت مثالية لوقت و مكان غدار,على الرغم من وحدتها كانت تعيش عالمها كانت سعيدة, حديثها حديث لا يمل...
تملك نظرة الأم على أبنائها,ولمعة عيني الأطفال بشغفهما و تطلعهما للمجهول..
لم أزور شاطئنا إلا لرؤية البحر في عينيها....
كانت قربية بعيدة ,تطلب مني و تأخذ, تعلمني وتتعلم,أردت أن أقترب منها و أحدثها إلا أنها لم ترغب كانت ترفض ذلك......
شكوها رسالات شفوية مكتوبة بقلم الدهر.......
سلامها كان (كلمات ليست كالكلمات).......
مرت الأيام ولم أشا أن أدون شيئا مما أعايشه بصفحاتي,أحببت أن أكون قصة من لقائي بها,أن أنشأ مخطوطة و أضع فيها سلماتي وسلاماتها سعادتي وسعادتها بعدالمسافات بيننا وقربها, بيوم واحد و أسجل في صفحات الأيام الماضية(يتبع)
ألغاز تروى و تقص,و غموض يلف رسالاتها, كانت مشفرة محفوظة في صناديق أيامها, أوصلت ما أرادت إيصاله بطريقتها ولكني لم أفهم ولم أقدر,ماذا أرادت و لماذا وأين و متى وكيف؟؟؟؟
كانت تدفعني كل يوم لمقابلتها و سماع أحاديثها تقابلني بنظرة وتنهي لقائنا بنظرة أخرى....
أردت أن أنهي ما بدأته و أساعد نفسي مما وضعتها به.
فقررت في اليوم التالي لقائها في نفس مكان لقائي بها و أن أبدأ أول حوار.....
وجدتها جالسة في نفس مكانها, يمر الوقت بالقرب منها و يعبر كعابر السبيل,كنت قد رتبت حديثي و أعدت صياغته كثيرا حتى يكون بالقدر المطلوب,وقفت فاتحة فمي لأبدأ بالحديث,ابتسمت...
أخذت النفس الأول,رفعت يدها,تفاجئت,أمسكت وجهي,إزادت تفاجئا,أدارته نحو البحر,ألتفت بإتجاهه,أشارت بإصبعها إليه,لم أحرك ساكنا,كنت كمن فقد الإدراك و بصره,توقفت الأشياء من حولي و أصبحت جامدة..........
ألممت شتات نفسي و ألتفت بإتجاهها,لم أجدها!!!!لم تكن هناك!!!!رحلت....
كنت أريد أن أخبرها بما رأيت و بما أرتني, تملكتني الرغبة أن أحدثها وأجاريها بالحديث فقد أستلمت رسائلها وفككت رموزها......
لكن الوقت قد فات و أصبح صديقها بعد أن كان ذلك العابر
و الأن, أقول للجميع"عايش البحر ولا تعش به"..........................



ملاحظة:كانت الجملة التي سجلت بصفحات مذكراتي عوضا عن تلك الأيام (لم يأتي هذا اليوم بعد)

ديار
2-1-2007

__________________