أصدقائي الحطينيين
تحية
نعم .. أحببت ( حطين ) . ولم يحدث هذا عندما كنت فتى أو حتى شاباً ، بل حين أخذني ابني خالد من حلب إلى حمص، لنحضر تلك اللعبة التاريخية بين الكرامة وحطين، والتي فاز بها حطين بهدف لا ينسى من عمر كنفاني. وقتها كتبت عن ذلك في نشرة ( حطين ) التي كان يشرف عليها صديقي طبيب الأسنان عبد الرحمن الخطيب. الذي كان أكثر مني حطينية رغم أنه من بانياس. ورحت مع خالد أرافق عبد الرحمن وابنه عروة لحضور مباريات حطين الثلاث في يوم واحد... الناشئين والشباب والرجال .. وكان أبو عروة يحضر معه طعاماً لنا جميعاً .. أذكره الآن .. وأرسل له تحيتي.
نعم أحببت حطين كفريق يلعب به أولاد مدينتي وهم يرتدون لون البحر يدافعون كصخوره القوية، ويهاجمون كأمواجه العاتية. وأردته دائماً دائماً أن يفوز على أي فريق آخر يلعب معه، ولاكن ليس حين أرى لأحد لا عبيه أو بعض جمهوره يسيء ويعتدي على الآخرين.. كما أحببت جمهور حطين ومشجعيه، الذين كما ذكرت في مقالي ذاك، لم أشعر بكوني واحداً من جماعة، واحداً من جمهور، سوى عندما كنت بينهم. ولكن يوما لم يكن هذا تعصبا أو كراهية لأحد، بل حبا لمدينة وناس وللعبة.. المدينة البيضاء والناس الذين يفتحون قلوبهم للجميع واللعبة التي لا معنى لها إن لم تكن تقدم للجميع، كل الفرق وكل الجماهير، المتعة والفرح والسلام.
هكذا أنا حطيني .. مر، وهكذا سأبقى محتفظاً لعمر وعمار وجمال وعارف وسليم وبشار والسيد ومروان وهشام ووو .. بكل ذلك الامتنان للحظات الفرح الطاغي التي قدموها لي..
ــــــــــــــ
منذر