لا تسامحني ... لأنني لن أرحمك...
تتشرد على أرصفة حبي... وما زلت أرى ظلالك منتشرة حولي... مذبوحة أنا... مجروحة حتى الصميم... وظلالك المنتشرة حولي تزيد من حدة ندمي... لماذا لم تصفعني بالحقيقة ولو مرة....؟!
لماذا سمحت لي أن أتحامق على حسابك.... وألعنك...
وأظنك ظالمي.... وألعنك أكثر...
وأعذبك... وأجرّح بك كل لحظة دونما رحمة... وأنت كبير... كبيراً جداً
تمتص حماقاتي... تغفر لعناتي... وتداوي جراحك وحدك....
ولا مرة قلت لي... أنني مخطئة... ولا مرة رميت الحقيقة بوجهي... ولا مرة جعلتني أشعر أنك قدمت أكثر مني في طريق هذه العلاقة... ولا مرة جعلتني أعلم أنك أنت من قدّم كل شيء...
وكنت أنا كل مرة كعنكبوت سوداء أحيك حول كل ما تفعل شباك سوء الظن... وأظلمك... وبكل عنفوانك... تقف لتحتمل ظلمي... أم أقول بكل حبك... أمامك فقط أدركت أنني عاجزة عن هكذا حب...
وحدك علمتني أن الحب ليس ما أشعره... أنه أنت... بكل شفافيتك... بكل رقتك بكل أحزانك وغربتك...
وأنا كنت العلقة التي تعيش على هذه الأشلاء....
منك تعلمت أن الحب الكبير... يضحي دونما انتظار مقابل...
منك تعلمت أنني لا أستحق الحب...
ولا مرة حاولت أن أرى الأمور من جهتك... كم كان أفقي ضيق...
إذا استطعت يوماً أن أغفر لنفسي... سأعود وأكتب لك...
وإذا لم أستطع... لا تسامحني... لأنني لم أرحمك...