العودة   منتديات حطين اس سي - HutteenSC Forums > منتديات أدبية > منتدى الادب العربي و العالمي

منتدى الادب العربي و العالمي يختص بنشر الكتب الادبية ( شعر - رواية - قصة ) للادباء و الشعراء العرب و العالميين .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-02-2008, 02:47 AM
محمد دحو محمد دحو غير متواجد حالياً
أبـــــــــو علــــــــي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: اللاذقية
المشاركات: 3,075
لمحة عن حياة وأعمال أهم أدباء وشعراء عالمنا العربي

إخواني أصدقائي أعضاء منتدى حطين يسرني أن أضع بين أيديكم هذا الموضوع الذي تناولت فيه ولو بإيجاز لمحة عن حياة وأعمال أهم أدباء وشعراء عالمنا العربي المعاصر والقديم اللذين أسهموا في بناء تراثنا اللغوي والأدبي , وليعذرني البعض إن كان هناك أديباً أو شاعراً لم أتوقف عنده في هذا الموضوع ,وأسأل الله أن أكون قد وفقت في إعداد هذه المادة
ولعل خير بداية أبدأ بها هي مع معجزة الكلمات وفيلسوفة اللغة العربية إنها الأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي
1-أحلام مستغانمي
قال الشاعر الراحل نزار قباني مرة عن رواية أحلام مستغانمي "ذاكرة الجسد" إنها "دوّختني. وأنا نادراً ما أدوخ أمام رواية من الروايات ".
ألّفت الكاتبة الجزائرية على مدى مسيرتها الأدبية التي دامت 25 عاما، روايات من أكثر الروايات مبيعا في العالم العربي يذكر منها "ذاكرة الجسد" و "فوضى الحواس" و "عابر سرير". حيث باتت أول امرأة جزائرية تؤلّف رواية باللغة العربية وأول أديبة عربية معاصرة يُباع لها مئات الآلاف من النسخ من أعمالها وتكتسح بذلك قائمة الكتب الأكثر رواجا في لبنان والأردن وسوريا والإمارات العربية المتحدة.
وفي عام 1998، أحرزت مستغانمي جائزة نجيب محفوظ عن روايتها "ذاكرة الجسد" وهي رواية عن مقاومة الجزائر للهيمنة الأجنبية والمشاكل التي عصفت بهذه الأمة الناشئة عقب نيلها للاستقلال. ووصفت اللجنة التي منحتها الجائزة المؤلفة بأنها "نور يلمع وسط هذا الظلام الكثيف، وهي كاتبة حطّمت المنفى اللغوي الذي دفع إليه الإستعمار الفرنسي مثقفي الجزائر".
وكان والد مستغانمي، وهو محمد الشريف من قسنطينة بالجزائر، من مقاومي الاحتلال الفرنسي، ففقد إثنين من إخوته خلال مظاهرة مناهضة للفرنسيين في منتصف الأربعينات. ولكونه مطلوبا لدى السلطات الفرنسية لمشاركته في أعمال المقاومة، فر مع أسرته إلى تونس حيث عمل بها مدرسا للغة الفرنسية. وهكذا قدّر أن تولد ابنته الأولى أحلام في بيئة مشحونة بالعمل السياسي، وذلك قبل اندلاع ثورة عام 1954 بسنوات قليلة. وكان بيت والدها في تونس شبه محطة للمقاومين الجزائريين.
وبعد حصول البلاد على الاستقلال عام 1962، عادت أسرتها إلى الجزائر للاستقرار في العاصمة. فأرسل الأب ابنته البكر إلى أول مدرسة معربة في الجزائر، وبذلك تكون أحلام من أوائل الجزائريات اللواتي تلقين تعليما بلغتهن الأم.
وقبيل الذكرى 18 لميلاد أحلام، تعرض أبوها الشريف لإنهيارعصبي أجبر الإبنة الأولى على العمل في الإذاعة الوطنية لإعالة أسرتها. فكان برنامجها الليلي "همسات" سببا في انطلاقة شهرتها كشاعرة واعدة. وهكذا عرف ديوانها الأول "على مرفأ الأيام" طريقه إلى النشر عام 1973 في الجزائر. وأتبعته بديوان آخر تحت عنوان "كتابة في لحظة عري" عام 1976.
غادرت مستغانمي الجزائر في السبعينات متوجه إلى باريس حيث تزوجت صحفيا لبنانيا وأصبحت أما متفرغة لرعاية اولادها. وبعد نيلها شهادة الدكتوراه من جامعة السربون في الثمانينات، نشرت روايتها الأولى "ذاكرة الجسد" وذلك عام 1993. والرواية اليوم في إصدارها 19 وبيع منها أكثر من 130.000 نسخة. وتواصل نجاح الكاتبة بإصدار "فوضى الحواس" في بيروت عام 1997 و"عابر سرير" عام 2003 وكلاهما تتمة لقصة بدأتها مستغانمي في رواية "ذاكرة الجسد".
"ذاكرة الجسد" هي رواية استرسالية مهداة لوالد مستغانمي وإلى ذكرى الروائي الجزائري الفرنكوفوني الراحل مالك حداد (1927-1978)، الذي قرر الامتناع عن الكتابة بأي لغة أجنبية بعد نيل بلاده الاستقلال، فانتهى به الأمر بعدم الكتابة إطلاقا. وكما ذكرت مستغانمي في إهدائها، فقد توفي حداد "شهيداً محباً للغة العربية".
وتعبر كتابات مستغانمي التي جعلت من بيروت مسكنها الدائم عن الحنين إلى وطن "يسكننا ولا نسكنه". ويظهر في أعمالها عشق لجزائر تفتقدها وأسى لجيل أخفق في بناء أمة قوية بعد رزحه تحت نير الاستعمار 130 عاما. وتتجاوز رواياتها الحدود المرسومة لتحكي قصة الأحلام المنكسرة والمآسي التي تجزف بالإنسان، مما يجعل
حكاياتها ذات مغزى لقرائها عبر مختلف أرجاء العالم العربي
.
َ2-أبو العَلاء المَعَرِي
363 - 449 هـ / 973 - 1057 م
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التوخي المعري.
شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.
وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند)، و(ضوء السقط) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،
من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة) صغيرة، و(رسالة الغفران)، و(الفصول والغايات)، و(رسالة الصاهل والشاحج)

3-أبي نواس
هو الحسن بن هانينويكنى أبا علي، ولد في الأهواز سنة 139 هـ و توفي سنة 190 هـن و قيل إن أباه ، واسمه هاني ، كان في دمشق، من جند مروان الجعدي، آخر خلفاء بني أمية،وأمه فارسية ،وإسمها جلبان ( بضم الجيم) . و حين آلت الخلافة إللا بني العباس ، بعد هزيمة مروان في معركة الزاب الأعلى، انتقلت أسرة الشاعر إلى البصرة ،والطفل أبو نواس في الثانية من عمره،وقيل في السادسة،و ما لبث أن مات أبوه ، لفأسلمته أمه إلى الكتاب ، ثم إلى عطار يعمل عنده أجيرا ، يبري عيدان الطيب. ولما ترعرع خرج إلى الأهواز ، وفيها اتصل حبله ،بوالبة بن الحباب أحد الشعراء اللامعين في ميدان الخلاعة و التهتك،فعني به ،إذ عمل على تأديبه و تخريجه. و عندما توفي والبة تلقفه شيخ من شيوخ اللغة و الأدب و الشعر، هو خلف الأحمر، فأخذ شاعرنا عنه كثيرا من من علمه وأدبه، وكان له منه زاد ثقافي كبير حتى أنه لم يسمح له بقول الشعر حتى يحفظ جملة صالحة من أشعار العربان و يقال:إن أبا نواس كلما أعلن عن حفظه لما كلفه به، كان خلف يطلب إليه نسيانها، و في هذا لون رفيع من ألوان التعليم، حتى لا يقع هذا الشاعر الناشئ في رقبة من سبقه من الشعراء المتقدمين و قد روي عن أبي نواس قوله :" ما ظنكم برجل لم يقل الشعر حتى روى دواوين ستين امرأة من العرب منهن الخنساء و ليلى الأخيلية فما ظنكم بالرجال؟"
و ما كاد أبو نواس يبلغ الثلاثين ، حتى ملك ناصية اللغة و الأدب، و أطل على العلوم الإسلامية المختلفة، من فقه و حديث ، و معرفة بأحكام القرآن ، وبصر بناسخه و منسوخه و محكمه و متشابهه ، و ما أن تم لابن هاني هذا القدر من المعرفة حتى طمح ببصره إلى بغداد ، عاصمة الخلافة، ومحط آمال الشعراء
من شعره بحرف الهمزة
لتلك أبكي
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء=وداوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها=لو مسها حجر مسته ســراء
من كف ذات حر في زي ذي ذكر=لها محبان لوطي وزنـــــــاء

4-ا لبحتري

(821 م - 898 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي.

يقال لشعره سلاسل الذهب ، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم ، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري : أي الثلاثة أشعر ؟ فقال : المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري .

ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب . ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره . انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره . انتقل إلى بغداد عاصمة الدولة فكان شاعراً في بلاط الخلفاء : المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل ، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش . بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته . خلف ديواناً ضخماً ، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضاً قصائد في الفخر والعتاب والإعتذار والحكمة والوصف والغزل . كان مصوراً بارعاً ، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع .

ً
4 البحتري الشاعر



حياته
ولد البحتري بمنبج ، و نشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم ، تتلمذ لأبي تمام و أخذ عنه طريقته في البديع . ثم انتقل إلى العراق ، وهو ميدان للقلق و الإضطراب ، و الخلافة ضعيفة لإستيلاء الأتراك على زمام الأمور . فتردد الشاعر في بغداد على دور عليتها . و اتصل بالمتوكل فحظي لديه و أصبح عنده شاعر القصر ينشد الأشعار فتغدق عليه الأموال الوافرة .

ولما قتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان لبث الشاعر في العاصمة يتقلب مع كل ذي سلطان مستجدياً ، حتى عاد أخيراً إلى منبج يقضي فيها أيامه الاخيرة فأدركته الوفاة سنة (897م/284ه)


آثاره
للبحتري ديوان شعر كبير طبع مراراً في القسطنطينية ومصر و بيروت . و قد شرح أبو العلاء المعري قديماً هذا الديوان و سماه عبث الوليد .

وللبحتري كتاب الحماسة و كتاب معاني الشعر .


شعره
البحتري بدوي النزعة في شعره ، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة . وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة .


غزله
غزل البحتري مبتذل المعاني سطحي العاطفة ، إلا ما قاله في علوة فهو حقيقي الشعور متوثب العاطفة . وهو على كل حال عامر بالرقة و الحلاوة ، مستوفي الجمال الفني . وقد دعي البحتري ((شاعر الطيف )) لإكثاره من ذكر خيال الحبيب .





كان البحتري ذا نفس شفافة ، و خيال صافٍ ، و ذوق ٍ سليم . وهو من أطبع شعراء العرب . و يرى إن الشعر لمح ، و مذهبه فيه مذهب امرىء القيس .

أما فن البحتري فيقوم على زخرف بديعي يأخذ به في اقتصاد و ذوق ، و على موسيقى ساحرة تغمر جميع شعره ، و تأتي عن حسن اختيار الالفاظ و التراكيب التي لا يشوبها تعقيد ولا غرابة ولا خشونة بل تجري مؤتلفة في عناصرها وفي تسلسلها ، موافقة للمعنى ، تشتد في موقع الشدة و تلين في موقع اللين .

5-أبو فراس الحمداني

شاعر وأمير عربي من الأسرة الحمدانية، ابن عم ناصر الدولة، وسيف الدولة الحمداني. حارب الروم وأسروه، واشتهر بقصائده المعروفة بالروميات.

اسمه الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني، وأبو فراس كنيته، وُلد في الموصل 320 هـ، وقُتل في 357 هـ في موقعة بينه وبين ابن أخته أبو المعالي بن سيف الدولة ، نشأ في كنف ابن عمه وزوج أخته سيف الدولة الحمداني بعد أن قتل ناصر الدولة أباه سعيد بن حمدان، فنشأ عنده كريماً عزيزاً، وولاه منبج من أعمال الشام كما صحبه في حربه ضد الروم. اغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام برعاية أبي فراس.

استقرّ أبو فراس في بلاد الحمدانيين في حلب. درس الأدب والفروسية، ثم تولّى منبج وأخذ يرصد تحرّكات الروم. وقع مرتين في أسر الروم. وطال به الأسر وهو أمير ، فكاتب ابن عمه سيف الدولة ليفتديه، لكنّ سيف الدولة تباطأ وظلّ يهمله. كانت مدة الأسر الأولى سبع سنين وأشهراً على الأرجح. وقد استطاع النجاة بأن فرّ من سجنه في خرشنة، وهي حصن على الفرات. أما الأسر الثاني فكان سنة 962 م. وقد حمله الروم إلى القسطنطينية، فكاتب سيف الدولة وحاول استعطافه وحثّه على افتدائه، وراسل الخصوم . وفي سنة (966) م تم تحريره. وفي سجنه نظم الروميات، وهي من أروع الشعر الإنساني وأصدقه.

علم سيف الدولة أن أبا فراس فارس طموح، فخاف على ملكه منه، ولهذا أراد أن يحطّ من قدره وان يكسر شوكته ويخذله ويذلّه بإبقائه أطول فترة ممكنة في الأسر.

ولهذا قام بمساواته مع باقي الأسرى، رغم انه ابن عمه، وله صولات وجولات في الكرم والدفاع عن حدود الدولة وخدمة سيف الدولة الحمداني.


بعد سنة من افتداء الشاعر، توفي سيف الدولة (967) م وخلفه ابنه أبو المعالي سعد الدولة، وهو ابن أخت الشاعر. وكان أبو المعالي صغير السن فجعل غلامه التركي فرعويه وصياً عليه. وعندها عزم أبو فراس الحمداني على الاستيلاء على حمص، فوجّه إليه أبو المعالي مولاه فرعويه، فسقط الشاعر في أوّل اشتباك في الرابع من نيسان سنة 968 م وهو في السادسة والثلاثين من عمره.

وهكذا نجد أنّ رأي سيف الدولة الحمداني فيه كان صادقاً وفي محله. فقد كان أبو فراس الحمداني طموحاً الأمر الذي جرّ عليه الويلات.



هو صاحب البيت الشهير:
الشعر ديوان العرب أبداً وعنوان الأدب

وفي قصيدة "أراك عصيّ الدمع" الشهيرة يقول:
أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمر؟

نعم أنا مشتاق وعنـديَ لوعةٌ ولكنّ مثلي لا يُذاع له سـرُّ

إذا الليل أضواني بسطتُ يدَ الهوى وأذللتُ دمعاً من خلائقهِ الكِبْرُ

ومن روائع شعره ما كتبه لأمه وهو في الأسر:
لولا العجوز بـمنبجٍ ما خفت أسباب المنيّـهْ

ولكان لي عمّا سألت من فدا نفـس أبــيّهْ

وقبل وفاته رثى نفسه بأبيات مشهورة موجهة إلى ابنته.
أبنيّتـي لا تـحزنـي كل الأنام إلى ذهـــابْ

أبنيّتـي صبراً جـميلاً للجليل مـن الـمـصابْ

نوحي علـيّ بحسـرةٍ من خلفِ ستركِ والحجابْ

قولـي إذا ناديتنـي وعييتُ عـن ردِّ الجوابْ

زين الشباب أبو فراسٍ لم يمتَّعْ بالشبــــابْ

6-الأصمعي
فهذه لمحة عن الأصمعي وترجمة مختصرة له ، والذي لقبه الإمام الذهبي في " السير " بـ " الإمام العلامة الحافظ حجة الأدب لسان العرب " والذي قال فيه الإمام الشافعي " ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي " - فرحمهم الله تعالى - .
هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن الملك بن علي بن أصمع ولد بالبصرة سنة 123 هجري وقدم بغداد أيام الرشيد وتوفي بالبصرة سنة 216 هجري
ودرس الحديث الشريف واللغة والشعر والأخبار والنوادر حتى صار إماما في هذه العلوم وكان الأصمعي بحراًٍفي اللغة لايعرف مثله فيها وكثرة الرواية وكما عرف عنه قوة الحفظ وقد اتصف بالصدق والتدين وعدم الاختلاءالا في ما أجمع عليه العلماء كما كان محل ثقة الخلفاء حتى عهد إليه هارون الرشيد تأديب ولداه الأمين والمأمون له مؤلفات شتى طبع بعضها مثل كتب خلود الإنسان
خلق الإبل والأصمعيات وتقع في 195 قصيدة مختارة لواحد وسبعين شاعر
حيث تفوق قيمتها اللغوية والقيمة الفنية
كان الأصمعي المذكور صاحب لغة ونحو، وإماماً في الأخبار والنوادر والملح والغرائب .." ا.هـ

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -.

".. وقال محمد بن زكير الأسواني سمعت الشافعي يقول "ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي " وقال بن أبي خيثمة عن بن معين الأصمعي "ثقة"وقال أبو معين الرازي سألت بن معين عنه فقال " لم يكن ممن يكذب وكان من أعلم الناس في وقته " وقال الآجري عن أبي داود "صدوق "وقال الحربي "كان أهل البصرة من أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد ويونس بن حبيب والأصمعي "وقال نصر بن علي سمعت الأصمعي يقول لعفان اتق الله ولا تغير حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقولي قال نصر بن علي كان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يتقي يفسر القرآن وقال المبرد كان الأصمعي بحراً في اللغة وكان دون أبي زيد في النحو وقال أبو العيناء سمعت إسحاق الموصلي يقول لم أر الأصمعي يدعي شيئاً من العلم فيكون أحد أعلم به منه وقال الحارث بن أبي أسامة عن يحيى بن حبيب عن الأصمعي بلغت ما بلغت من العلم ونلت ما نلت بالملح وقال أبو العيناء توفي البصرة وأنا حاضر في سنة ثلاث عشرة ومائتين وقال خليفة مات سنة 15 وقال أبو موسى والبخاري مات سنة 16 (*) وقال الكد يمي سنة 17 وقال الخطيب بلغني أنه عاش 88 سنة. روى له مسلم في مقدمة كتابه وأبو داود في تفسير أسنان الإبل والترمذي في تفسير أم زرع .. " ا.هـ

وذكر الإمام الذهبي - رحمه الله - في ترجمة العلامة أبو زيد الأنصاري سعيد بن أوس الأنصاري اللغوي ، فقال : " وقال بعض العلماء: كان الأصمعي يحفظ ثلث اللغة، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة" ا.هـ

وقد بلغت مؤلفاته - رحمه الله - ( 61 ) مؤلفاً وأغلبها لم يعرف مكانها فهي ما بين المفقودة أومجهولة المكان ، وقد عدٌها وذكر أساميها وصوابها ، محقق كتاب "ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه " للأصمعي - رحمه الله - في [الصفحة 25 / 28

واريد ان أذكر هذه الحادثة الشهيرة للأصمعي والتي تعرف من طرائف الأصمعي
يحكى بأن الأصمعي سمع بأن الشعراء قد ضيق من قبل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور فهو يحفظ كل قصيدة
يقولونها ويدعي بأنه سمعها من قبل فبعد أن ينتهي الشاعر من قول القصيدة يقوم الأمير
بسرد القصيدة إليه ويقول له لا بل حتى الجاري عندي يحفظها فيأتي الجاري( الغلام كان يحفظ الشعر بعد تكراره القصيدة مرتين ) فيسرد
القصيدة مرة أخرى ويقول الأمير ليس الأمر كذلك فحسب بل إن عندي جارية هي
تحفظها أيضاً ( .والجارية تحفظه بعد المرة الثالثة ) ويعمل هذا مع كل الشعراء.
فأصيب الشعراء بالخيبة والإحباط ، حيث أنه كان يتوجب على الأمير دفع مبلغ من المال
لكل قصيدة لم يسمعها ويكون مقابل ما كتبت عليه ذهباً. فسمع الأصمعي بذلك فقال
إن بالأمر مكر. فأعد قصيدة منوعة الكلمات وغريبة المعاني . فلبس لبس الأعراب وتنكر
حيث أنه كان معروفاً لدى الأمير. فدخل على الأمير وقال إن لدي قصيدة أود أن ألقيها
عليك ولا أعتقد أنك سمعتها من قبل. فقال له الأمير هات ما عندك ، فقال القصيده..



وهذه هي القصيدة


صـوت صــفير الـبلبـلي *** هيج قـــلبي الثمــلي

المـــــــاء والزهر معا *** مــــع زهرِ لحظِ المٌقَلي

و أنت يا ســـــــــيدَ لي *** وســــــيدي ومولي لي

فكــــــــم فكــــم تيمني *** غُـــزَيلٌ عقــــــــــيقَلي

قطَّفتَه من وجــــــــــنَةٍ *** من لثم ورد الخــــجلي

فـــــــقال لا لا لا لا لا *** وقــــــــد غدا مهرولي

والخُـــــوذ مالت طربا *** من فعل هـــذا الرجلي

فــــــــولولت وولولت *** ولـــــي ولي يا ويل لي

فقلت لا تولولـــــــــي *** وبيني اللؤلؤ لــــــــــي

قالت له حين كـــــــذا *** انهض وجــــــد بالنقلي

وفتية سقــــــــــــونني *** قـــــــــهوة كالعسل لي

شممـــــــــــتها بأنافي *** أزكـــــــى من القرنفلي

في وســط بستان حلي *** بالزهر والســـــرور لي

والعـــود دندن دنا لي *** والطبل طبطب طب لـي

طب طبطب طب طبطب *** طب طبطب طبطب طب لي

والسقف سق سق سق لي *** والرقص قد طاب لي

شـوى شـوى وشــــاهش *** على ورق ســـفرجلي

وغرد القمري يصـــــيح *** ملل فـــــــــــي مللي

ولــــــــــــو تراني راكبا *** علــــى حمار اهزلي

يمشي علــــــــــــى ثلاثة *** كمـــــشية العرنجلي

والناس ترجــــــــم جملي *** في الســوق بالقلقللي

والكـــــــــل كعكع كعِكَع *** خلفي ومـــن حويللي

لكـــــــــــن مشيت هاربا *** من خشـــية العقنقلي

إلى لقاء مــــــــــــــــلك *** مــــــــــعظم مبجلي

يأمر لي بخـــــــــــــلعة *** حمـــراء كالدم دملي

اجــــــــــــر فيها ماشيا *** مبغــــــــــددا للذيلي

انا الأديب الألمــعي من *** حي ارض الموصلي

نظمت قطــــعا زخرفت *** يعجز عنها الأدبو لي

أقول في مطلعــــــــــها *** صوت صفير البلبلي



حينها اسقط في يد الأمير فقال يا غلام يا جارية. قالوا لم نسمع بها من قبل يا مولاي.
فقال الأمير احضر ما كتبتها عليه فنزنه ونعطيك وزنه ذهباً. قال ورثت عمود رخام من
أبي وقد كتبتها عليه ، لا يحمله إلا عشرة من الجند. فأحضروه فوزن الصندوق كله. فقال
الوزير يا أمير المؤمنين ما أضنه إلا الأصمعي فقال الأمير أمط لثامك يا أعرابي. فأزال
الأعرابي لثامه فإذا به الأصمعي. فقال الأمير أتفعل ذلك بأمير المؤمنين يا أصمعي؟ قال يا
أمير المؤمنين قد قطعت رزق الشعراء بفعلك هذا. قال الأمير أعد المال يا أصمعي قال لا
أعيده. قال الأمير أعده قال الأصمعي بشرط. قال الأمير فما هو؟ قال أن تعطي الشعراء
على نقلهم ومقولهم. قال الأمير لك ما تريد


7-الأعشى
هو ميمون بن قيس وقد كان أعمى، أدرك الإسلام وأتى إلى النبي محمد يريد إعلان إسلامه، فالتقى به أبو سفيان وهو ماض في طريقه فاستوقفه وسأله عن وجهته، ولما علم أبو سفيان غرض الأعشى ونيته نبههه قائلا: إن محمداً يحرم عليك الخمر والزنا والقمار. فأجابه الأعشى: فأما الزنا فقد تركني وما تركته، وأما الخمر فقد قضيت منها وطراً، وأما القمار فلعلي أصيب منه خلفاً. فقال أبو سفيان: ألا أدلك على خير؟ قال: وما هو؟ قال: إن بيننا وبينه هدنة (يريد صلح الحديبية) فترجع عامك هذا وتأخذ مئة ناقة حمراء، فإن ظهر بعدها أتيته، وإن ظفرنا به أصبت عوضاً من رحلتك. فقال الأعشى: لا أبالي. فأخذه أبو سفيان إلى بيته وجمع له سادة القوم، ثم قال لهم: يا معشر قريش، هذا أعشى قيس، وقد علمتم شعره، ولئن وصل إلى محمد ليضربن عليكم العرب قاطبة بشعره. فجمعوا له مئة ناقة حمراء فأخذها ورجع، فلما كان في اليمامة أوقعه بعيره عن ظهره فمات. كان يفد على ملوك فارس فكان ذلك سبب كثرة الفارسية في شعره ومن خير شعره معلقته المشهورة التي يقول في مطلعها:
ودع هريرة إن الركبَ مرتحل
وهل تطيق وداعا أيها الرجل
ولعل أشهر وأبلغ ماقال هو:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها ***** فلم يضرها وأوهى قرنـَهُ الوعـلُ

8-الأخطل
هو غياث بن غوث التغلبي لقبه الأخطل وكنيته أبو مالك. شاعر أموي، ولد في الحيرة أيام عشرين للهجرة، من أب تغلبي فقير. اتجه منذ صباه إلى شعر الهجاء، ولهذا اتصل به يزيد حين أقدم شاعر من الأنصار على هجائه وهجاء والده والتشبيب بأخته والتحدث عن غراميات معها، وطلب منه أن يهجو الأنصار.

فتهيب الأخطل ثم قبل لعدة أسباب، أهمها أنه أموي الهوى وطالب شهرة وطالب مال.
وهكذا انفتح باب المجد أمامه، فأطلق لسانه في هجاء الأنصار ونعتهم بأنهم يهود، وبأنهم فلاحون، يشربون الخمر، وضرب على وتر حساس فجعلهم دون قريش مكانة وشرفا، وأثار ما كان بين القحطانية والعدنانية من عداء، وجعل اللؤم تحت عمائم الأنصار، وأمضهم في نصيحته حين ثناهم عن طلب المجد لأنهم ليسوا من أهله، ووصمهم بالجبن في القتال:

لعن الإله بني اليهود عصابة بالجزع بين جلاجل وصرار
قوم إذا هدر العصير رأيتهم حمرا عيونهم كجمـر النـار
ذهبت قريش بالمكارم والعلا واللؤم تحت عمائم الأنصـار
فذروا المعالي لستم من أهلها وخذوا مساحيكم بني النـجار


وكانت هذه المناسبة سبيله إلى الاتصال ببني أمية وخاصة بعبد الملك بن مروان حتى أصبح شاعرهم الناطق باسمهم، والمروج لسياستهم. والمدافع عنهم وكان يمثل قبيلته تغلب في الوقت نفسه، فيتغنى بأمجادها، ويهجو أعداءها القيسية، ويشد النزاع القبلي بين تغلب وقبائل قيس إلى عجلة السياسة الأموية، ومما سهل عليه ذلك كون بني تغلب حلفاء للأمويين، بينما القيسية أعداء الخلافة. التحم الهجاء بين الأخطل وجرير حتى مات أبو مالك ( الأخطل) في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة 92 هـ = 718
9-الأخطل الصغير
هو بشارة عبدالله الخوري المعروف بالأخطل الصغيرولقب أيضا بشاعر الحب والهوى
وسبب تسميته بالأخطل الصغير اقتداءه بالشاعر الأموي الاخطل التغلبي.
• ولد في بيروت عام 1885، وتوفي فيها بتاريخ 31 يوليو 1968.
• تلقى تعليمه الأولي في الكتاب ثم أكمل في مدرسة الحكمة والفرير وغيرهما من مدارس ذلك العهد.
اعماله
• أنشأ عام 1908 جريدة البرق، واستمرت في الصدور حتى بداية عام 1933، عندما أغلقتها السلطات الفرنسية وألغت امتيازها نهائياً. وكانت قد توقفت طوعياً أثناء سنوات الحرب العالمية الأولى.
• كانت حياته سلسلة من المعارك الأدبية والسياسية نذر خلالها قلمه وشعره للدفاع عن أمته وإيقاظ هممها ضد الاستعمار والصهيونية، وكانت اللغة العربية ديدنه ومدار اعتزازه وفخره.
• اتسم شعره بالأصالة، وقوة السبك والديباجة، وجزالة الأسلوب، وأناقة العبارة، وطرافة الصورة، بالإضافة إلى تنوع الأغراض وتعددها.
• تأثر الأخطل الصغير بحركات التجديد في الشعر العربي المعاصر ويمتاز شعره بالغنائية الرقيقة والكلمة المختارة بعناية فائقة.
• صدر له من الدواوين الشعرية
o ديوان الهوى والشباب عام 1953.
o ديوان شعر الأخطل الصغير عام 1961.
• وصلت شهرتة إلى الأقطار العربية، وكرم في لبنان والقاهرة
• في حفل تكريمه بقاعة الأونيسكو ببيروت سنة 1961 أطلق عليه لقب أمير الشعراء.
• كان قد تسلم مسئولية نقابة الصحافة في العام 1928.
• أنشأ حزبا سياسيا عرف باسم حزب الشبيبة اللبنانية
• وانتخب رئيسا لبلدية برج حمود عام 1930
• غنى له محمد عبدالوهاب ووديع الصافي و فيروز و فريد الأطرش.
اقتباسات من اشعاره و مؤلفاته
من أشهر أعماله التي تغني بها نجوم الفن و الغناء في الوطن العربي, قصيدة "يبكي و يضحك" و التي تغنت بها السيدة فيروز.
يـبـكـي ويـضـحـك لاحــزنـاً ولا فــرحـا * كـعاشقٍ خـطَّ سطراًفي الهوى ومحا
من بسمة النجم همس في قصائده * ومــــن مـخـالـسـه الـضّـبـي الدي سـنـحـا
قــلـبٌ تــمـرس بــالـذات وهــو فـتـى * كــبـرعـم لـمـسـتـه الــريـح فـانـفـتحا
مـالـلأقـاحية الـسـمـراء قــد صـرفـت * عـنّـا هـواهـا؟أرق الـحسن مـاسمحا
لــو كـنت تـدرين مـاألقاه مـن شـجن * لـكنت أرفـق مـن آسـى ومـن صحفا

و كذلك تغني الموسيقار محمد عبد الوهاب برائعته "جفنه علم الغزل".
جفنهُ علَّم الغزلْ ** ومن العلم ما قتلْ
فحرقنا نفوسنا ** في جحيم من القبلْ

ونشدنا ولم نزل ** حلم الحب والشباب
حلم الزهر والندى ** حلم اللهو والشراب

هاتها من يد الرضى ** جرعةً تبعث الجنون
كيف يشكو من الظما ** من له هذه العيون

يا حبيبي، أكُلَّما ** ضمنا للهوى مكان
اشعلوا النار حولنا ** فغدونا لها دخان

قل لمن لام في الهوى ** هكذا الحسن قد أمر
إن عشقنا.. فعذرنا ** أن في وجهنا نظر

10-أبو تمام
أبو تمام ولد بجاسم وهي قرية من بلد الجيدور في حوران ( 788 م_ -- 845م ) هو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الاشج بن يحيى بن مزينا بن سهم بن ملحان بن مروان بن دفافة بن مر بن سعد بن كاهل بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الحارث بن طي جلهم بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان تاريخ الخطيب منسوب إلى طي القبيلة العربية المشهورة ، كنيته أبو تمام وبها عُرِف و قيل أن والده كان نصرانيا يدعى تدُّوس العطار فلما اسلم غيره إلى اوس.
حمله والده صغيرا إلى مصر فنشأ فيها، ولما كبر اخذ يسقى الماء في الجوامع، وقيل انه كان يخدم حائكا ويعمل عنده واختلف الى مجالس الأدباء و أهل العلم فاخذ عنهم، وكان زكيا فطنا يحب الشعر فلم يزل يحاكيه ويعانيه حتى برع فيه فاتصل بالأمراء ومدحهم فأجازوه ورفعوا قدره .
كان يتمتم إذا تكلم لحبسة في لسانه فلم يكن يحسن الإنشاد لذا كان غلامه الفتح ينشد قصائده عنه لكنه كان قوي الحافظة وكان اية في الحفظ والذكاء حتى قيل : انه كان يحفظ أربعة آلاف ديـوان مـن الـشـعـر غيرالمقاطيع والقصائد, و كان يحفظ أربعة عشر ألف ارجوزة للعرب وفي التكملة انه اخمل في زمانه خمسمائة شاعر كلهم مجيد ، وكان فطنا حاضر البديهة كريم الأخلاق كثير المروءة فطالما ما استخدم شعره ونفوذه لحماية من يلوذ به ويعتمد عليه وعاش في بيئة رفيعة فلم يصاحب غير الأمراء والخلفاء لذلك قلَّ تبذله في الشعر ، وكان صاحب عاطفة دينية قوية حسن الإسلام وان لم يحافظ جد المحافظة على تعاليمه وأحكامه
كتب في مواضيع الشعر كافة وتميز بالمدح والوصف والرثاء و أفرط باستعمال البديع والاستعارات وأدى ذلك لغموض شعره وتورطه في مضادات جمّة لأصول الفصاحة .
هو أول شاعر انكشفت له الحكمة اليونانية فاغترف منها ومهّد السبيل من بعده للمتنبي و أضرابه ويبقى فضله مشهود له باغنائه اللغة بمعان لم تعرف من قبله كما أغناها بأنواع الاستعارات والطباق .
أبو تمام والشاعر الامامي المشتهر، الذي قدمه المعتصم على شعراء وقته، وكان موصوفا بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس ذكره شيخنا الحر في امل الآمل وقال: كان فاضلا أديبا منشيا له كتب منها ديوان الحماسة وديوان شعره وكتاب مختار شعر القبائل وكتاب فحول الشعراء والاختيارات من شعر الشعراء وغير ذلك.
وتوثقت صلة أبي تمام بالمعتصم الذي تولى الحكم سنة 218 هـ وكان الشاعر يشيد بإتصارات قواد الدولة على الروم فيما وراء الثغور وعلى أصحاب الفتن مثل بابك الخرمي الذي سيق أسيرا سنة 223هـ وقتل وصلب بسر من رأى , وفي هذا العام أنتصر المعتصم على توفيل صاحب الروم وفتح عامورية فأنشد أبو تمام :
الـسـيف أصدق أنباء من iiالكتب
فـي حـدة الحد بين الجد iiواللعب
بيض الصفائح لاسود الصحائف في
مـتـونـهـن جلاء الشك والريب
والـعـلم في شهب الارماح لامعة
بين الخمسين لا في السبعة iiالشهب
أيـن الـرواية بل أين النجوم وما
صاغوه من زخرف فيها ومن iiكذب
تـخـرصـا وأحـاديـث iiمـلفقة
لـيـست بنبع إذا عدت ولا iiغرب
عـجـبـا زعـمـوا الأيام iiمجفلة
عنهن في صفر الاصفار أو iiرجب
خـوفـوا الناس من داهية iiمظلمة
إذا بـدا الكوكب الغربي ذو iiالذنب
وصـيـروا الأبراج العليا iiمرتبة
مـاكـان مـنـقلبا أو غير منقلب
يـقـضون بالأمر عنها وهي غافلة
مـادارك فـي فلك منها وفي iiقطب
لـو بـيـنت قط أمرا أقبل موقعة
لـم تخف ماحل بالأوثان والصلب


وفي بعض التأليف ان ابا تمام بلغ في الشعر درجة لم يبلغها شاعر قبله ولا بعده رأي الكثيرين، وقد نظم في كل ضرب من ضروب الشعر ولكنه نبغ في الرثاء نبوغا وترك جميع الشعراء خلفه، فقد روي انه لما انشد ابا دلف العجلي قصيدته البائية حسنها واعطاه خمسين الف درهم وقال له والله انها لدون شعرك ثم قال والله ما مثل هذا القول في الحسن إلا المرثية التي رثيت بها محمد بن حميد الطوسي فقال ابوتمام وأي مرثية اراد الامير قال قصيدتك الرائية التي اولها:
كذا فليجل الخطب وليفدح الامر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
توفي ابو تمام سنة 845 م بالموصل , ودفن بها وبنى عليه ابو نهشل بن حميد الطوسي قبة خارج باب الميدان على حافة الخندق , ورثاه الحسن بن وهب بقوله من قصيدة :.
سقى بالموصل القبر الغريباـــــ سحائب ينتحبن له نحيبا.
اذا اظللنه اظللن فيه ـــــ شعيب المزن يتبعها شعيبا.
ولطمن البروق به خدوداـــــ واشققن الرعود به جيوبا.
فان تراب ذاك القبر يحوي ـــــ حبيبا كان يدعى لي حبيبا.

11-أحمد شوقي
ولد أحمد شوقي في القاهرة عام1868م، في أسرة ميسورة الحال تتصل بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه.... وفي سن الرابعة أدخل كتاب الشيخ صالح بحي السيدة زينب... انتقل إلى مدرسة المبتديان الابتدائية ، وبعد ذلك المدرسة التجهيزية الثانوية حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه...

أتم الثانوية..ودرس بعد ذلك الحقوق، وبعد أن أتمها..عينه الخديوي في خاصته..وأرسله بعد عام إلى فرنسا ليستكمل دراسته، وأقام هناك 3 أعوام..عاد بالشهادة النهائية سنة1893 م....

عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته

أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890م

نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر 1920 م

أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير

توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً.
من شعره
في ذي الجفونِ صوارمُ الأَقدار
انتحار الطلبة
اليوم نَسود بوادينا
حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ
قلَّدتُه المأْثورَ من أَمداحي؟


من أشهر قصائده قصيدة نهج البردة التي نظمها في مدح النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ومطلعها:
ريم على القاع بين البان والعلَم
أحَل سفكْكَ دمى في الأشهر الحُرُم
لما رَنا حدثتني النفسُ قائلة
يا ويح جنبِكَ بالسهم المُصيبِ رُمى
جحدتُها وكتمتُ السهم في كبدي
جٌرْحُ ال**** عندي غير ذي ألــــم

مثال من قصائده القصيرة التي تخرج عن عادة شعر العرب لذا سميت بالشوقيات:
سقط الحمار من السفينة في الدجى فبكى الرفاق لفقده وترحموا
حتى إذا طـلـع النـهـار أتت به
نحو الســفينة موجة تتقدم
قـالــت خذوه كما أتاني سـالما
لم ابتلـعـه لأنـه لا يهضم
ومن شعره ايضا :
خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرهن الثناء
أتراها تناست اسمي لما كثرت
في غرامها الأسماء
إن رأتني تميل عني كأن لم
تكن بيني وبينها أشياء
نظرة فابتسامة فسلام فكلام
فموعد فلقاء
يوم كنا ولا تسل كيف كنا
نتهادى من الهوا ما نشاء
وعلينا من العفاف رقيب
تعبت في مراسه الأهواء
جاذبتني ثوب العصي وقالت
أنتم الناس أيها الشعراء
فاتقوا الله في قلوب العذارى فالعذارى قلوبهن هواء

له آثار منهم :
• ديوان "الشوقيات" الشعري - من أربعة اجزاء.
• مسرحية "مصرع كليوبترا"
• مسرحية "مجنون ليلى"
• مسرحية "قمبيز"
• مسرحية "علي بك الكبير"
• مسرحية "عنترة"
• ملهاة "الست هدى"
• رواية "عذراء الهند"
12-أبو القاسم الشابي
ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شباط عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ وذلك في بلدة توزر في تونس .

أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.

ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.

كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.

وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته.

يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه.

يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".

وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.

ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.

توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.

نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ.
13-الفرزدق
هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي وكنيته أبو فراس . وهو من سلالة مضر بن نزار . شاعر من النبلاء و عظيم الأثر في اللغة وسمي الفرزدق لضخامة وتجهم وجهه.
ولقبه الفرزدق ، ومعناها الرغيف ، لقب بذلك لجهامة كانت في وجهه ، وقيل لقبح ودمامة ، إذ كان وجهه كالرغيف المحروق .

الفرزدق شاعر أموي مشهور ، ولد في كاظمة في الكويت "حاليا" عام 38ه الموافق سنة 658 م . نشأ في البصرة و نبغ في الشعر منذ صغره .
الفرزدق من شعراء الطبقة الأولى من الأمويين ، ومن نبلاء قومه وسادتهم ، يقال أنه لم يكن يجلس لوجبة وحده أبدا ، وكان يجير من استجار بقبر أبيه ، وجده صعصعة كان محيي الموؤودات وهن البنات التي كانت تدفن قبل الإسلام في الجاهلية . وكان الفرزدق كثير الهجاء ، إذ أنَّه اشتهر بالنقائض التي بينه وبين جرير الشاعر . حيث تبادل الهجاء هو وجرير طيلة نصف قرن حتى توفي جرير سنة 732 م.
تنقل بين الأمراء والولاة يمدحهم ثم يهجوهم ثم يمدحهم .

نظم في معظم فنون الشعر المعروفة في عصره وكان يكثر الفخر يليه في ذلك الهجاء ثم المديح . مدح الخلفاء الأمويين بالشام ، ولكنه لم يدم عندهم لتشيعه لآل البيت. كان معاصرا لالأخطل ولجرير الشاعرأيضا ، وكانت بينهما صداقة حميمة ، إلا أن النقائض بينهما أوهمت البعض أن بينهم تحاسدا وكرها ، وانشعب الناس في أمرهما شعبتين لكل شاعر منهما فريق ، ولجرير في الفرزدق رثاء جميل .
كانت للفرزدق مواقف محمودة في الذود عن آل البيت ، وكان ينشد بين أيدي الخلفاء قاعدا . يقول أهل اللغة:
لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث العربية
كان مقدما في الشعراء ، وصريحا جريء ، يتجلى ذلك عندما يعود له الفضل في أحياء الكثير من الكلمات العربية التي اندثرت. من قوله:
إذا مت فابكيني بما أنا أهله
فكل جميل قلته فيّ يصدق
وكم قائل مات الفرزدق والندى
وقائلة مات الندى والفرزدق
قدم هشام بن عبد الملك للحج برفقة حاشيته وقد كان معهم الشاعر العربي الفرزدق وكان البيت الحرام مكتظاً بالحجيج في تلك السنه ولم يفسح له المجال للطواف فجلب له متكأ ينتظر دوره وعندما قدم الامام زين العابدين علي بن الحسين بن ابي طالب عليهم السلام انشقت له صفوف الناس حتى ادرك الحجر الاسود فثارت حفيظة هشام واغاضه ما فعلته الحجيج للامام ع فسئله احد مرافقيه فقال هشام بن عبد الملك لا اعرف!؟
فأجابه الشاعر العربي الفرزدق هذه القصيدة وهي اروع ماقاله الفرزدق:
هذا الذي تعرف البطحاء وطئته والبيت يعرفه والحلُّ والحرمُ
هذا بن خير عباد الله كُـلُّهمُ هذا التقي النقي الطاهرُ العلمُ
هذا بن فاطمةٍ انْ كنت جاهله بجده انبياء الله قد ختموا
وليس قولك منْ هذا؟بضائره العرب تعرف من انكرت والعجمُ
كلتا يديه غياثٌ عـمَّ نفعهما يستوكفان ولا يعروهما عـَدمُ
سهل الخليقة لاتخشى بوادره يزينه اثنان حِسنُ الخلقِ والشيمُ
حـمّال اثقال اقوام ٍ اذا امتدحوا حلو الشمائل تحلو عنده نعمُ
ما قال لاقط ْ الا في تشهده لولا التشهّد كانت لاءه نـعمُ
عـمَّ البرية بالاحسان فانقشعت عنها الغياهب والاملاق والعدمُ
اذا رأته قريش قال قائلها الى مكارم هذا ينتهي الكرمُ
يُغضي حياءً ويغضي من مهابته فلا يكلـُّم الا حين يبتســمُ
بكفـّهِ خيزرانُ ريحها عبق من كـف اروع في عرنينه شممُ
يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم اذا ما جاء يستلمُ
الله شرّفه قدمـاً وعظـّمـه جرى بذاك له في لوحة القلمُ
ايُّ الخلائق ليست في رقابهمُ لأوّليـّه هذا اوله نِـعمُ
من يشكرِ الله يشكر اوّليـّه ذا فالدين من بيت هذا ناله الاممُ
ينمي الى ذروة الدين التي قصرت عنها الاكف وعن احراكها القدمُ
من جده دان فضل الانبياء له وفضل امته دانت له الاممُ
مشتقة من رسول الله نبعته طابت مغارسه والخيم والشـيمُ
ينشق نور الدجى عن نور غرته كالشمس تنجاب عن اشراقها الظلمُ
من معشرٍ حبهم دينٌ وبغضهمٌ كفرٌ وقربهم منجى ومعتصـمُ
مقـدّمٌ بعد ذكر الله ذكرهمُ في كِلّ بدءٍ ومختوم به الكـلمُ
إن عـدَّ اهل التقى كانوا ائمتهم او قيل من خير اهل الارض قيل همُ
لا يستطيع جوادُ بعد جودهم ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث اذا ما ازمة ازمت والاسد اسدُ الشرى والبأس محتدم

لاينقص العسر بسطاً من اكفّهم سيّان ذلك إن اثروا وان عدموا
يستدفع الشرُّ والبلوى بحبّهم ويستربُّ به والاحسان والنعـمُ


وأيضا له قصائد في الحذر ومنها:
وأطلس عسال وما كان صاحبا
دعوت بناري موهنا فأتناي
فلما دنا قلت ادن دونك
إني وإياك في زادي لمشتركان

كان جد الفرزدق يشتري المؤودات في الجاهلية ثم أسلم أبوه بعد ظهور الإسلام . تربى الفرزدق في البادية فاستمد منها فصاحته و طلاقة لسانه.

توفي في بادية البصرة وقد قارب المئة ، وتوفي سنة 110 هـ الموافق 728 م .
14-أبو الطيب المتنبي
أبو الطيب المتنبي شاعر حكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة. في شعره اعتزاز بالعروبة، وتشاؤم وافتخار بنفسه. و تدور معظم قصائده حول مدح الملوك. ترك تراثاً عظيماً من الشعر، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير. قال الشعر صبياً. فنظم اول اشعاره و عمره 9 سنوات و كانت في مدح الوالي سالم شبلي الذي كان والي مصر. اشتهر بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية باكراً.

اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي ولد سنة 303 هـ الموافق 915 م بـ الكوفة في محلة تسمي كندة (وهم ملوك يمنيون) التي انتسب إليها وقضى طفولته فيها (304-308 هـ الموافق 916-920م). قتله فاتك بن أبي جهل الأسدي غربي بغداد سنة 354 هـ الموافق
نشأ بـ الشام ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية. ثم عاد إلى الكوفة حيث أخذ يدرس بعناية الشعر العربي، وبخاصة شعر أبي نواس وابن الرومي ومسلم بن الوليد وابن المعتز. وعني على الأخص بدراسة شعر أبي تمام وتلميذه البحتري. انتقل إلى الكوفة والتحق بكتاب (309-316 هـ الموافق 921-928م) يتعلم فيه أولاد أشراف الكوفة دروس العلوية شعراً ولغة وإعراباً. لم يستقر أبو الطيب في الكوفة، فقد اتجه خارجاً ليعمق تجربته في الحياة وليصبغ شِعره بلونها، أدرك بما يتملك من طاقات وقابليات ذهنية أن مواجهة الحياة في آفاق أوسع من آفاق الكوفة تزيد من تجاربه ومعارفه، فرحل إلى بغداد برفقة والده، وهو في الرابعة عشرة من عمره، قبل أن يتصلب عوده، وفيها تعرف على الوسط الأدبي، وحضر بعض حلقات اللغة والأدب، ثم احترف الشعر ومدح رجال الكوفة وبغداد. غير أنه لم يمكث فيها إلا سنة، ورحل بعدها برفقة والده إلى بادية الشام يلتقي القبائل والأمراء هناك، يتصل بهم و يمدحهم، فتقاذفته دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص. دخل البادية فخالط الأعراب، وتنقل فيها يطلب الأدب واللغة العربية وأيام الناس، وفي بادية الشام التقي القبائل والأمراء، اتصل بهم ومدحهم، وتنقل بين مدن الشام يمدح شيوخ البدو والأمراء والأدباء.

يقال إن والده الحسين سماه أحمد و لقبه بأبي الطيب، ويقال إنه لم يعرف أمه لموتها وهو طفل فربته جدته لأمه.
دس خصومه في نسبه الدسائس، و قويت الآراء المتناقضة في نسبه الأمر الذي جعله لم يشر إلى أبيه في شعره أبداً. و الغالب أن طفولته كانت تتميز بالحرمان ، و بالتنقل في العراق و الشام حيث كانت الفتن تمور.
بالنسبة للقبه فتوجد عدت روايات ومنها:
• أنه إدعى النبوة في بداية شبابه، في بادية السماوة، و لئن كان قد جوزي على ادعائه بالسجن بأمر من والي حمص ونائب الإخشيد الذي كان اسمه لؤلؤ. كان السجن علامة واضحة في حياته وجداراً سميكاً اصطدمت به آماله وطموحاته، فأخذ بعد خروجه منه منهك القوى يبحث عن فارس قوى يتخذ منه مساعداً لتحقيق طموحاته.
• يرى أبو العلاء المعري في كتابه معجز أحمد أن المتنبي لقب بهذا من النبوه، و هي المكان المرتفع من الأرض، كناية عن رفعته في الشعر. لا عن إدعائه النبوه.
• نسب الى ابو سالم بن شبلي الرقايقي (جبرين)

ظل باحثاً عن أرضه وفارسه غير مستقر عند أمير ولا في مدينة حتى حط رحاله في إنطاكية حيث أبو العشائر ابن عم سيف الدولة سنة 336 هـ، وعن طريقه اتصل بسيف الدولة بن حمدان، صاحب حلب، سنة 337 هـ وكانا في سن متقاربه، فوفد عليه المتنبي وعرض عليه أن يمدحه بشعره على ألا يقف بين يديه لينشد قصيدته كما كان يفعل الشعراء فأجاز له سيف الدولة أن يفعل هذا، وأجازه سيف الدولة على قصائده بالجوائز الكثيرة وقربه إليه فكان من أخلص خلصائه وكان بينهما مودة واحترام، وخاض معه المعارك ضد الروم، وتعد سيفياته أصفى شعره. غير أن المتنبي حافظ على عادته في إفراد الجزء الأكبر من قصيدته لنفسه وتقديمه إياها على ممدوحة، فكان أن حدثت بينه وبين سيف الدولة جفوة وسعها كارهوه وكانوا كثراً في بلاط سيف الدولة .
ازداد أبو الطيب اندفاعاً وكبرياء واستطاع في حضرة سيف الدولة أن يلتقط أنفاسه، وظن أنه وصل إلى شاطئه الأخضر، وعاش مكرماً مميزاً عن غيره من الشعراء. وهو لا يرى إلا أنه نال بعض حقه، ومن حوله يظن أنه حصل على أكثر من حقه. وظل يحس بالظمأ إلى الحياة، إلى المجد الذي لا يستطيع هو نفسه أن يتصور حدوده، إلى أنه مطمئن إلى إمارة عربية يعيش في ظلها وإلى أمير عربي يشاركه طموحه وإحساسه. وسيف الدولة يحس بطموحه العظيم، وقد ألف هذا الطموح وهذا الكبرياء منذ أن طلب منه أن يلقي شعره قاعداً وكان الشعراء يلقون أشعارهم واقفين بين يدي الأمير، واحتمل أيضاً هذا التمجيد لنفسه ووضعها أحياناً بصف الممدوح إن لم يرفعها عليه. ولربما احتمل على مضض تصرفاته العفوية، إذ لم يكن يحس مداراة مجالس الملوك والأمراء، فكانت طبيعته على سجيتها في كثير من الأحيان.

وفي المواقف القليلة التي كان المتنبي مضطرا لمراعاة الجو المحيط به، فقد كان يتطرق إلى مدح آباء سيف الدولة في عدد من القصائد، ومنها السالفة الذكر، لكن ذلك لم يكن إعجابا بالأيام الخوالي وإنما وسيلة للوصول إلى ممدوحه، إذ لا يمكن فصل الفروع عن جذع الشجرة وأصولها، كقوله:
من تغلب الغالبين الناس منصبه *** ومن عدّي أعادي الجبن والبخل


أحس الشاعر بأن صديقه بدأ يتغير عليه، وكانت الهمسات تنقل إليه عن سيف الدولة بأنه غير راض، وعنه إلى سيف الدولة بأشياء لا ترضي الأمير. وبدأت المسافة تتسع بين الشاعر والأمير، ولربما كان هذا الاتساع مصطنعاً إلا أنه اتخذ صورة في ذهن كل منهما. وظهرت منه مواقف حادة مع حاشية الأمير، وأخذت الشكوى تصل إلى سيف الدولة منه حتى بدأ يشعر بأن فردوسه الذي لاح له بريقه عند سيف الدولة لم يحقق السعادة التي نشدها. وأصابته خيبة الأمل لاعتداء ابن خالويه عليه بحضور سيف الدولة حيث رمى دواة الحبر على المتنبي في بلاط سيف الدولة ، فلم ينتصف له سيف الدولة ، ولم يثأر له الأمير، وأحس بجرح لكرامته، لم يستطع أن يحتمل، فعزم على مغادرته، ولم يستطع أن يجرح كبرياءه بتراجعه، وإنما أراد أن يمضي بعزمه. فكانت مواقف العتاب الصريح والفراق، وكان آخر ما أنشده إياه ميميته في سنة 345 هـ ومنها: (لا تطلبن كريماً بعد رؤيته). بعد تسع سنوات في بلاط سيف الدولة جفاه الأخير وزادت جفوته له بفضل كارهي المتنبي ولأسباب غير معروفة قال البعض أنها تتعلق بحب المتنبي المزعوم لخولة شقيقة سيف الدولة التي رثاها المتنبي في قصيدة ذكر فيها حسن مبسمها ، وكان هذا مما لا يليق عند رثاء بنات الملوك . إنكسرت العلاقة الوثيقة التي كانت تربط سيف الدولة بالمتنبي وغادره إلى مصر.
فارق أبو الطيب سيف الدولة وهو غير كاره له، وإنما كره الجو الذي ملأه حساده ومنافسوه من حاشية الأمير. فأوغروا قلب الأمير، فجعل الشاعر يحس بأن هوة بينه وبين صديقة يملؤها الحسد والكيد، وجعله يشعر بأنه لو أقام هنا فلربما تعرض للموت أو تعرضت كبرياؤه للضيم. فغادر حلباً، وهو يكن لأميرها الحب، لذا كان قد عاتبه وبقي يذكره بالعتاب، ولم يقف منه موقف الساخط المعادي، وبقيت الصلة بينهما بالرسائل التي تبادلاها حين عاد أبو الطيب إلى الكوفة من مصر حتى كادت الصلة تعود بينهما. و طعن في هذه الرواية كثيرون لأسباب متعددة .

الشخص الذي تلا سيف الدولة الحمداني أهمية في سيرة المتنبي هو كافور الإخشيدي. فقد فارق أبو الطيب حلباً إلى مصر وفي قلبه غضب كثير، وكأنه يضع خطة لفراقها ثم الرجوع إليها كأمير عاملاً حاكماً لولاية يضاهي بها سيف الدولة، ويعقد مجلساً يقابل سيف الدولة. من هنا كانت فكرة الولاية أملا في رأسه ظل يقوي. دفع به للتوجه إلى مصر حيث (كافور الإخشيدي) الذي يمتد بعض نفوذه إلى ولايات بلاد الشام. و كان مبعث ذهاب المتنبي إليه على كرهه له لأنه طمع في ولاية يوليها إياه. و لم يكن مديح المتنبي لكافور صافياً، بل بطنه بالهجاء و الحنين إلى سيف الدولة الحمداني، فكان مطلع أول قصيدته مدح بها كافور:
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً *** وحسب المنايا أن يكن أمانيا
و كان كافور حذراً، فلم ينل المتنبي منه مطلبه، بل إن وشاة المتنبي كثروا عنده، فهجاهم المتنبي، و هجا كافور و مصر هجاء مرا ومما نسب إلى المتنبي في هجاء كافور:
لا تشتري العبد إلا والعصاة معه *** إن العبيد لأنجــاس مناكــيد
لا يقبض الموت نفسا من نفوسهم *** إلا وفي يده من نتنها عود
و استقر في عزم أن يغادر مصر بعد أن لم ينل مطلبه، فغادرها في يوم عيد، و قال يومها قصيدته الشهيرة التي ضمنها ما بنفسه من مرارة على كافور و حاشيته، و التي كان مطلعها:
عيد بأية حال عدت يا عيد *** بما مضى أم لأمر فيك تجديد
لم يكن سيف الدولة وكافور هما من اللذان مدحهما المتنبي فقط، فقد قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز و ذالك بعد فراره من مصر إلى الكوفة ليلة عيد النحر سنة 370 هـ.
كان المتنبي قد هجا ضبة بن يزيد الأسدي العيني بقصيدة شديدة مطلعها:
ما أَنصفَ القومُ ضبّه *** وأمّــــــــه الطُــرطُــبَّـــه
فلما كان المتنبي عائدًا يريد الكوفة، وكان في جماعة منهم ابنه محسد وغلامه مفلح، لقيه فاتك بن أبي جهل الأسدي ، وهو خال ضبّة، وكان في جماعة أيضًا. فاقتتل الفريقان وقُتل المتنبي وإبنه وغلامه بالنعمانية بالقرب من دير العاقول غربيّ بغداد.

شعر المتنبي كان صورة صادقة لعصره، وحياته، فهو يحدثك عما كان في عصره من ثورات، واضطرابات، ويدلك على ما كان به من مذاهب، وآراء، ونضج العلم والفلسفة. كما يمثل شعره حياته المضطربة: فذكر فيه طموحه وعلمه، وعقله وشجاعته، وسخطه ورضاه، وحرصه على المال، كما تجلت القوة في معانيه، وأخيلته، وألفاظه، وعباراته.وقد تميز خياله بالقوة والخصابة فكانت ألفاظه جزلة، وعباراته رصينة، تلائم قوة روحه، وقوة معانيه، وخصب أخيلته، وهو ينطلق في عباراته انطلاقاً ولا يعنى فيها كثيراً بالمحسنات والصناعة.


اشتهر بالميدح، وأشهر من مدحهم سيف الدولة الحمداني وكافور الإخشيدي، ومدائحه في الأول تبلغ ثلث شعره، وقد استكبر عن مدح كثير من الولاة والقواد حتى في حداثته. ومن قصائده في مدح سيف الدولة:
وقفت وما في الموت شكٌّ لواقف *** كأنك في جفن الرَّدى وهو نائم
تمـر بك الأبطال كَلْمَى هزيمـةً *** ووجهك وضاحٌ ، وثغرُكَ باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى *** إلى قول قومٍ أنت بالغيب عالم


أجاد المتنبي وصف المعارك والحروب البارزة التي دارت في عصره، فكان شعره يعتبر سجلاً تاريخياً. كما أنه وصف الطبيعة، وأخلاق الناس، ونوازعهم النفسية، كما صور نفسه وطموحه. وقد قال يصف شِعب بوَّان، وهو منتزه بالقرب من شيراز :
لها ثمر تشـير إليك منـه *** بأَشربـةٍ وقفن بـلا أوان
وأمواهٌ يصِلُّ بها حصاهـا *** صليل الحَلى في أيدي الغواني
إذا غنى الحمام الوُرْقُ فيها *** أجابتـه أغـانيُّ القيـان


لم ينسى المتنبي نفسه حين يمدح أو يهجو أو يرثى، ولهذا نرى روح الفخر شائعةً في شعره.
وإني لمـن قـوم كـأَن نفـوسهـم *** بهـا أنَـفٌ أن تـسكـن اللحـم والعظمـا


لم يكثر الشاعر من الهجاء. وكان في هجائه يأتي بحكم يجعلها قواعد عامة، تخضع لمبدأ أو خلق، وكثيراً ما يلجأ إلى التهكم، أو استعمال ألقاب تحمل في موسيقاها معناها، وتشيع حولها جو السخرية بمجرد الفظ بها، كما أن السخط يدفعه إلى الهجاء اللاذع في بعض الأحيان. وقال يهجو طائفة من الشعراء الذين كانوا ينفسون عليه مكانته:
أفي كل يوم تحت ضِبني شُوَيْعرٌ *** ضعيف يقاويني ، قصير يطاول
لساني بنطقي صامت عنه عادل *** وقلبي بصمتي ضاحكُ منه هازل
وأَتْعَبُ مَن ناداك من لا تُجيبه *** وأَغيظُ مَن عاداك مَن لا تُشاكل
وما التِّيهُ طِبِّى فيهم ، غير أنني *** بغيـضٌ إِلىَّ الجاهـل المتعاقِـل


للشاعر رثاء غلب فيه على عاطفته، وانبعثت بعض النظرات الفلسفية فيها. وقال يرثى جدته:
أحِنُ إلى الكأس التي شربت بها *** وأهوى لمثواها التراب وما ضمَّا
بكيتُ عليها خِيفة في حياتهـا *** وذاق كلانا ثُكْلَ صاحبه قِدما
أتاها كتابي بعد يأس وتَرْحَـة *** فماتت سروراً بي ، ومِتُ بها غمَّا
حرامٌ على قلبي السرور ، فإنني *** أَعُدُّ الذي ماتت به بعدها سُمَّا


اشتهر المتنبي بالحكمة وذهب كثير من أقواله مجرى الأمثال لأنه يتصل بالنفس الإنسانية، ويردد نوازعها وآلامها. ومن حكمه ونظراته في الحياة:
ومراد النفوس أصغر من أن *** نتعادى فيـه وأن نتـفانى
غير أن الفتى يُلاقي المنايـا *** كالحات ، ويلاقي الهـوانا
ولـو أن الحياة تبقـى لحيٍّ *** لعددنا أضلـنا الشجـعانا
وإذا لم يكن من الموت بُـدٌّ *** فمن العجز أن تكون جبانا


لأبي الطيب المتنبي مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العربية. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء.

15- بدوي الجبل
هو محمد سليمان الأحمد ابن العلامة الشيخ سليمان الأحمد (عضواً مجمع اللغة العربية في دمشق و شارح ديوان المكزون) جده الأكبر (المكزون السنجاري). ولد سنة 1900 في قرية ديفة في محافظة اللاذقية و "بدوي الجبل" لقب أطلقه عليه المرحوم (يوسف العيسى) صاحب جريدة "ألف باء" الدمشقية في العشرينات. ، إنغمس بدوي الجبل في حقل السياسة فأنتخب نائباً في مجلس الشعب السوري 1937 وأعيد انتخابه عدة مرات ثم تولى عدة وزارات منها الصحة 1954 والدعاية والأنباء. غادر سوريا 1956 متنقلاً بين لبنان و تركيا و تونس قبل أن يستقر في سويسرا. عاد إلى سوريا 1962 حتى توفي يوم 19 أغسطس سنة 1981. كان من أنصار الرئيس القوتلي ، مدح الفرنسيين ثم ذمهم، هاجم حزب البعث أثناء هزيمة حزيران كما أشاد ب ابراهيم هنانو و يوسف العظمة ...
حياته كانت حياة سيارة وغربة وقد الهمته الغربة في فيينا أروع القصائد...
يمثل شعر بدوي الجبل السقف الأعلى في الشعر الكلاسيكي من حيث حقق التوازن بين الخيال والفكرة، من الناحية الروحية تأثر شعرياً بجده المكزون حيث إنعكست بعض الإشارات الصوفية في ثنايا شعره، شعره السياسي المقاوم للإستعمار الفرنسي يصلح اليوم لمقاومة الإستعمار الغربي، تغنى في شعره بحضارة الأمويين معتزاً بعروبتهم مما أثار سخط بعض علماء الشيعة وخاصة في قوله عن دمشق:
• بنت مروان إصطفاها ربها لا يشاء الله إلاّ ما تشاء
شعره الجميل دليل على أن الشعر العربي مطبوع وليس مصنوعاً إلاّ لدى الشعراء المتكلفين. يعتبر بدوي الجبل و الأخطل الصغير و عمر أبو ريشة و الجواهري رموز الشعر الكلاسيكي ، ورغم كثرة الدراسات عن شعره حتى الآن لم ينصف.
مع أنه ينتمي إلى الطائفة الإسلامية العلوية وربيب بيت ديني عريق في تدينه إلا أنه تجاوز حدود الطائفة وحلق في سماء الدين الإسلامي الرحب فقال:
• مسلمٌ كلما سجدت لربي..................فاح من سجدتي الهدى والعبير.
وكان يعتز بعروبته حيث قال:
• عربيٌ فلا حماية مباحٌ................عند حقدي ولا دمي مهدور.
، تأثر بالمتنبي شعرياً حتى قيل انه متنبي القرن العشرين. كتب عنه العضيمي دراسة تحت عنوان "هذا هو بدوي الجبل" وهي دراسة متحاملة عليه تفتقر إلى الموضوعية. أبناؤه : الاستاذ منير ، الاستاذ عدنان ، الأستاذ أحمد ، و له بنت واسمها جهينة توفاها الله و هي عذراء في مقتبل العمر و أصغر أبنائه الذي تبناه بعد وفاة والده الدكتور علي فارس و هو دكتور في الأدب العربي و عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب ........

البواكير - شعر 1925.
الأعمال الكاملة ، بيروت 1979.
بدوي الجبل
هو محمد سليمان الأحمد (1981-1905)
شاعر سوري. من أعلام الشعر المعاصر في سوريا.
ولد في قرية ديفة بمحافظة اللاذقية
و درس في اللاذقية وبدأيكتب الشعر الوطني والقومي.
اتصل بالشيخ صالح العلي في جبال اللاذقية، وبيوسف العظمة وزير الدفاع في الحكومة الفيصلية. بعد دخول الفرنسيين إلى سوريا،
اعتقل في حماة ثم نقل إلى بيروت فاللاذقية قبل أن يطلق سراحه.
استماله الفرنسيون بعد تقسيم سوريا فعينوه نائباً في المجلس التمثيلي لما سمي "دولة العلويين".
لكنه غير اتجاهه السياسي فيما بعد وانضم إلى الكتلة الوطنية وأصبح من معارضي الانفصال.
انتخب نائباً في المجلس النيابي 1937 وأعيد انتخابه عدة مرات.
ضيق عليه الفرنسيون بسبب معارضته فلجأ إلى العراق عام 1939.
عاد إلى دمشق ثم اللاذقية، فاعتقله الفرنسيون وأطلقوا سراحه بعد 8 أشهر.
تولى عدة وزارات منها الصحة 1954 والدعاية والأنباء. غادر سوريا 1956 متنقلاً بين لبنان وتركيا وتونس قبل أن يستقر في سويسرا.
عاد إلى سوريا 1962. معظم شعره وطني وقومي، ولكنه نظم أيضاً الكثير في الغزل.

16--جبران خليل جبران
١٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦
جبران خليل جبران شاعر لبناني امريكي، ولد في 6 يناير 1883 م في بلدة بشري شمال لبنان وتوفي في نيويورك 10 ابريل 1931 م بداء السل، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير، عاد إلى الولايات الامريكية المتحدة، واسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها.
من (بشرِّي) لبنان (1883 - 1895), حيث ولد وحيث تفتح وجدانه وخياله, انتقل إلى (بوسطن) (1895 - 1898) التي كانت تشهد -آنذاك- نهضة فكرية, وعاد إلى (بيروت) (1898 - 1902) ليعيش نكبات شرقه وتخلّفه, بينما كان يستزيد من تعلم العربية في بلاده. ثم إلى (بوسطن) ثانية (1902 - 1908), ليعيش تجربة الموت الذي حصد أسرته (1902 - 1904), ثم إلى (باريس) (1908 - 1910) ليسبر عمق التحول الثقافي والفني الذي كانت تشهده, وبعدها (نيويورك) (1911 - 1913), حيث يدرك معنى المدينة الحديثة في أوسع مفاهيمها.
ووسط (العالم الجديد), يناديه التاريخ في الحواضر العريقة فيسيح في مصر وفلسطين وسورية (1903), وتجذبه روما ولندن; فيقرأ فيهما نموّ الوعي الخلاّق في رحم التاريخ.
وتقدم الحرب العالمية الأولى لجبران أغزر وأغنى مادة للتأمل الجذري في طبيعة القوة وماهية الضعف في النفس البشرية. وينتهي إلى اكتشاف مكنون إنساني أعمق وأبعد من ظواهر القوة والضعف, هو قدرة الإنسان الروحية اللامتناهية, التي رأى التوصل إليها ممكنًا عبر الحوار الباطني مع النفس ومع الإنسانية.
كان ذلك الحوار هو طريق جبران إلى التجربة الصوفية, وكان -أيضًا- مصدر تحوّله من الرومنسي إلى رافض الحَرْفية والأنظمة الفكرية والفلسفية, ليركن إلى شاعرية الحكمة.
منذ أوّل مقال نشره بعنوان (رؤيا), وأول معرض للوحاته (1904) حتى اليوم, تتشاسع مدارات انتشار نتاج جبران; فيزداد -باضطراد- عدد ترجمات مؤلفه (النبي) ليتجاوز الثماني والعشرين لغة. وتقف العواصم الحضارية بإجلال أمام أعماله التشكيلية التي يقتنيها عدد من أهم متاحف العالم.
ويتكثف حضور جبران: الشاعر, والحكيم و(خلاّق الصور) كما كان يسمي نفسه. ويتفرّد نتاجه بمخيلة نادرة, وبإحساس خلاق مرهف, وبتركيب بسيط. وبهذه الخصائص, تبلور في لغته العربية -كما في الإنكليزية- فجر ما سيُدعى - فيما بعد- (القصيدة النثرية) أو (الشعر الحديث).
ويمكن تبيّن أربع مراحل في إنتاج جبران:
الرومنسية: كما تنعكس في كتيب (نبذة في الموسيقى) (1906), وأقصوصات (عرائس المروج) (1906), و(الأرواح المتمردة) (1908), و(الأجنحة المتكسرة) (1912), ومقالات (دمعة وابتسامة) (1914), والمطوّلة الشعرية (المواكب) (1919).
الثورية الرافضة: تتصعّد الرومنسية لتنتهي إلى اكتشاف أن القوة الإنسانية تكمن في الروح الخاص والعام, كما في مقالات وأقصوصات وقصائد (العواصف) (1920), و(البدائع والطرائف) (1923), وفي كتابه بالإنكليزية (آلهة الأرض) (1931).
الحِكَمية: تعتمد المثل أسلوبًا, كما في ثلاثيته إنكليزية اللغة: (المجنون) (1918), (السابق) (1920), و(التائه) (1923).
التعليمية: وفيها يختصر جبران خلاصات تجاربه وتأمله الحياة, والإنسان, والكون والعلاقات المتسامية. وهي المرحلة التي تُعَدّ ذروة نضجه الذي يتبدّى في ثلاثية أخرى باللغة الإنكليزية: (النبي) (1923), (يسوع ابن الإنسان) (1928), و(حديقة النبي) (1933).
ويكاد هذا النتاج / الموقف أن يكون علامة فارقة في تراث تباينت حوله الآراء, لكن كان هناك دائمًا إجماع على شموليته الإنسانية التي تروحن الغرب بحكمتها الصوفية, وتُخرج الشرق من المطلقات المسبقة إلى التجربة الشخصية الحية باتجاه المطلق.
ألّف باللغة العربية:
دمعة وابتسامة .
الأرواح المتمردة.
الأجنحة المتكسرة.
[العواصف].
البدائع والطرائف: مجموعة من مقالات وروايات تتحدث عن مواضيع عديدة لمخاطبة الطبيعة ومن مقالاته "الأرض". نشر في مصر عام 1923.
ألّف بال[انجليزية|للغة الانجليزية]:
النبي مكون من 26 قصيدة شعرية وترجم إلى ما يزيد على 20 لغة.
المجنون .
رمل وزبد.
يسوع ابن الانسان .
حديقة النبي.
أرباب الأرض

17-جرير
جرير هو أبو حرزة جرير بن عطية اليربوعي التميمي (ت.110هـ) ينتمي إلى قبيلة كليب من بني تميم. ولد في اليمامة (في منطقة الرياض حاليا) في خلافة عثمان بن عفان ، إشتهر في المدح والهجاء توفي بعد موت الفرزدق بشهور سنة 110هـ. و قد بقي لبنيه أملاك في بلدة أثيثية (منطقة الوشم شمال غرب الرياض حالياً) إلى زمن ياقوت الحموي في القرن السابع الهجري. كان من فحول شعراء الإسلام، وكانت بينه وبين الشاعر الفرزدق صولات وجولات، ولكنه رثاه بعد مماته.

هو أبو حرزة جرير بن عطية بن الخطفي التميمي اليربوعي،وكانت اسرته ليست على شئ من الجاه والشرف والثروة،وعلى ذلك فاخر بها وبأبيه الشعراء الكثيرين الذين تعرضوا له بالهجاء، فأخزاهم جميعا ولم يثبت له الا الفرزدق والأخطل، والتحم معهم في الهجاء زهاء اربعين سنة مملوء بالفحش والشتائم والبذاءة،وهو أحد فحول الشعراء الإسلاميين، وبلغاء المداحين الهجائين، ولد باليمامة سنة 42هـ ونشأ بالبادية، وفيها قال الشعر ونبغ، وكان يذهب إلى البصرة لطلب الميرة ومدح الكبراء ، ورأى الفرزدق فيها ونظر إلى ماأكسبه الشعر من منزلة عند الأمراء والولاة وهو تميمي مثله،وود لو سبقه إلى ماناله، وأغراه قومه به للتنويه بشأنهم، فوقعت بينهم المهاجاة عشر سنين لعوامل سياسية واجتماعية،وكان أكثر اقامة جرير في البادية وكان الفرزدق في البصرةيملأ عليه الدنيا هجاء وسبا، فما زال به بنو يربوع حتى أقدموه البصرة، واتصل بالحجاج ومدحه فأكرمه ورفع منزلته عنده،فعظُم أمره، وشرّق شعره وغرّب حتى بلغ الخليفة عبد الملك فحسد الحجاج عليه،فأوفده الحجاج مع ابنه محمد إلى الخليفة (يزيد بن معاوية) بدمشق ليصل بذلك إلى مدحه، ومن وقتئذٍ عُدّ من مدّاح خلفاء بني أمية، ومات باليمامة سنة 111هـ.

اتفق علماء الأدب، وأئمة نقد الشعر، على انه لم يوجد في الشعراء الذين نشأوا في ملك الإسلام أبلغ من جرير والفرزدق والأخطل، وانما اختلفوا في أيهم أشعر، ولكل هوى وميل في تقديمه صاحبه، فمن كان هواه في رقة النسيب، وجودة الغزل والتشبيب، وجمال اللفظ ولين الأسلوب، والتصرف في أغراض شتى فضّل جريراً، ومن مال إلى إجادة الفخر، وفخامة اللفظ، ودقة المسلك وصلابة الشعر،وقوّة أسره فضّل الفرزدق، ومن نظر بُعد بلاغة اللفظ، وحُسن الصوغ إلى إجادة المدح والإمعان في الهجاء واستهواه وصف الخمر واجتماع الندمان عليها ، حكم للأخطل،وإن لجرير في كل باب من الشعر ابياتاً سائرة، هي الغاية التي يضرب بها المثل
:
18- حنا مينة
ولد في اللاذقية 1924 لعائلة فقيرة،
وعاش طفولته في حي (المستنقع) في إحدى قرى لواء اسكندرون.
بعد ضم اللواء لتركيا عام 1939، عاد مع عائلته إلى اللاذقية حيث عمل حلاقاً.
* احترف العمل بداية في الميناء كحمّال ثم احترف البحر كبحّار على المراكب.
* اشتغل في مهن كثيرة ، من أجير مصلّح دراجات، إلى مربّي أطفال في بيت سيد غني، إلى عامل في صيدلية،
إلى حلاّق، إلى صحفي، إلى كاتب مسلسلات إذاعية باللغة العامية، إلى موظف في الحكومة ، إلى روائي، وهنا المحطة قبل الأخيرة،
* أرسل قصصه الأولى إلى الصحف الدمشقية.
* انتقل إلى بيروت عام 1946 بحثاً عن عمل ثم إلى دمشق عام 1947 حيث استقر فيها،
وعمل في جريدة الإنشاء حتى أصبح رئيساً لتحريرها.
* البداية لأدبية الأولى كانت متواضعة جداً ، فقد أخذ بكتابة الرسائل للجيران، وكتابة العرائض للحكومة
* ثم تدرّج، من كتابة الأخبار والمقالات الصغيرة، في صحف سوريا ولبنان، إلى كتابة القصص القصيرة.
* بدأت حياته الأدبية بكتابة مسرحية دونكيشوتية ولما ضاعت تهيب من المسرح
* أولى رواياته التي كتبتها كانت (المصابيح الزرق)
*الأعمال الأدبية (30 رواية حتى الآن) منها حوالي الثمان خصصها للبحر الذي عشقه
* من روايته الشهيرة (النجوم تحاكم القمر)، و(القمر في المحاق ) ، ( نهاية رجل شجاع ) ، ( بقايا صور ) ..
ومنها ما تحول إلى أعمال تلفزيونية .
*دخل المعترك السياسي الحزبي مبكرا وهو فتى في الثانية عشرة من عمره وناضل ضد الانتداب الفرنسي،
ثم هجر الانتماء الحزبي في منتصف الستينيات، وكرّس حياته للأدب، وللرواية تخصيصاً
* عاش رحلة اغتراب قاسية بين المدن : انطلق من اللاذقية إلى سهل أرسوز قرب أنطاكية، مروراً باسكندرونة ،
ثم اللاذقية من جديد، وبيروت، ودمشق، وبعد ذلك تزوج، وتشرد مع عائلته لظروف قاهرة،
عبر أوربا وصولاً إلى الصين، حيث أقام خمس سنوات، وكان هذا هو المنفى الاضطراري الثالث، وقد دام العشرة من الأعوام..
* ساهم مع لفيف من الكتاب اليساريين في سورية عام (1951) بتأسيس رابطة الكتاب السوريين، والتي كان من أعضائها : سعد حورانية ـ فاتح المدرس ـ شوقي بغدادي ـ صلاح دهني ـ مواهب كيالي ـ حسيب كيالي ـ مصطفي الحلاج وآخرون، وقد نظمت الرابطة عام (1954) المؤتمر الأول للكتاب العرب بمشاركة عدد من الكتاب الوطنين والديمقراطيين في سورية والبلاد العربية.
* ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب العرب
* كتب الكثير من الروايات، معظمها يصف حياة البحارين في اللاذقية وصراعهم مع أخطار البحر.
* أب لخمسة أولاد، بينهم صبيان، هما سليم، توفي في الخمسينيات، في ظروف النضال والحرمان والشقاء،
والآخر سعد، أصغر أولاده ، وهو ممثل ناجح الآن، شارك في بطولة المسلسل التلفزيوني (نهاية رجل شجاع) المأخوذة عن رواية والده
ولديه ثلاث بنات: سلوى (طبيبة)، سوسن (مخدرة وتحمل شهادة الأدب الفرنسي)، وأمل (مهندسة مدنية) وقد تزوجن
* كما شارك بدور البطولة (شاهين) في المسلسل التلفزيوني المهم (الجوارح)
وكلا المسلسلين من إخراج نجدت إسماعيل أنزور ،
يقول عن نفسه
(أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين) فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته القصوى،
عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحيوات الآخرين، هؤلاء الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك،
أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيله، ليس بالهناءة وحدها،
بل بالمفاداة حتى الموت معها أيضاً.إن وعي الوجود عندي، ترافق مع تحويل التجربة إلى وعي،
وكانت التجربة الأولى في حي (المستنقع) الذي نشأت فيه في اسكندرونة، مثل التجربة الأخيرة، حين أرحل عن هذه الدنيا،
ومثل تجربة الكفاح ما بينهما، منذورة كلها لمنح الرؤية للناس، لمساعدتهم على الخلاص من حمأة الجهل،
والسير بهم ومعهم نحو المعرفة، هذه التي هي الخطوة الأولى في (المسيرة الكبرى) نحو الغد الأفضل
يقول عن مهنته الأخيرة
مهنة الكاتب ليست سواراً من ذهب، بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة.
لا تفهموني خطأ، الحياة أعطتني، وبسخاء، يقال إنني أوسع الكتّاب العرب انتشاراً، مع نجيب محفوظ بعد نوبل،
ومع نزار قبّاني وغزلياته التي أعطته أن يكون عمر بن أبي ربيعة القرن العشرين.
يطالبونني، في الوقت الحاضر، بمحاولاتي الأدبية الأولى، التي تنفع النقاد والدارسين،
لكنها، بالنسبة إلي، ورقة خريف اسقطت مصابيح زرق
يقول عن البحر الذي عشقه
إن البحر كان دائماً مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب، وأسأل:
هل قصدت ذلك متعمّدا؟ في الجواب أقول:
في البدء لم أقصد شيئاً، لحمي سمك البحر، دمي ماؤه المالح، صراعي مع القروش كان صراع حياة،
أما العواصف فقد نُقشت وشماً على جلدي، إذا نادوا: يا بحر!
أجبت أنا! البحر أنا، فيه وُلدت، وفيه أرغب أن أموت.. تعرفون معنى أن يكون المرء بحّاراً؟
إنه يتعمّد بماء اللجة لا بماء نهر الأردن، على طريقة يوحنا! أسألكم: أليس عجيباً، ونحن على شواطئ البحار،
ألا نعرف البحر؟ ألا نكتب عنه؟ ألا نغامر والمغامرة احتجاج؟ أن يخلو أدبنا العربي، جديده والقديم،
من صور هذا العالم الذي هو العالم، وما عداه، اليابسة، جزء منه؟!
البحّار لا يصطاد من المقلاة! وكذلك لا يقعد على الشاطئ، بانتظار سمكة السردين التافهة.
إنه أكبر، أكبر بكثير، وأنا هنا أتحدث عن البحّار لا عن فتى الميناء!
الأدباء العرب، أكثرهم لم يكتبوا عن البحر لأنهم خافوا معاينة الموت في جبهة الموج الصاخب.
لا أدّعي الفروسية، المغامرة نعم! أجدادي بحّارة، هذه مهنتهم، الابن يتعلم حرفة أهله،
احترفت العمل في الميناء كحمّال، واحترفت البحر كبحّار على المراكب. كان ذلك في الماضي الشقي والماجد من حياتي،
هذه المسيرة الطويلة كانت مشياً، وبأقدام حافية، في حقول من مسامير،
دمي سال في مواقع خطواتي: أنظر الآن إلى الماضي، نظرة تأمل حيادية، فأرتعش. كيف، كيف؟!
أين، أين؟! هناك البحر وأنا على اليابسة؟! أمنيتي الدائمة أن تنتقل دمشق إلى البحر،
أو ينتقل البحر إلى دمشق، أليس هذا حلماً جميلاً؟! السبب أنني مربوط بسلك خفي إلى الغوطة،
ومشدود بقلادة ياسمين إلى ليالي الشام الصيفية الفاتنة، وحارس مؤتمن على جبل قاسيون،
ومغرم متيّم ببردى، لذلك أحب فيروز والشاميات.
من أشهر رواياته
"المصابيح الزرق" و"الشراع والعاصفة" و"الياطر" و"الأبنوسة البيضاء"
و"حكاية بحار" و"نهاية رجل شجاع
19-حافظ ابراهيم
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس المشهور باسم حافظ إبراهيم (ولد في ديروط من محافظة أسيوط 24 فبراير 1872 - 21 يونيو 1932 م) شاعر مصري ذائع الصيت. عاشر أحمد شوقي ولقب بشاعر النيل وبشاعر الشعب.
ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. وقبل وفاتها، أتت به أمه إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها:
ثقلت عليك مؤونتي ني اراها واهية
فافرح فاني ذاهب متوج في داهية
بعد أن خرج حافظ إبراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنية طنطا حتى انتهى به الأمر إلى مكتب المحام محمد أبو شادي، أحد زعماء ثورة 1919، وهناك اطلع على كتب الأدب وأعجب بالشاعر محمود سامي البارودي. وبعد أن عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، التحق حافظ إبراهيم بالمدرسة الحربية في عام 1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبة ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 م أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية إلى أن الحياة لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجة لذلك، أحيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.
كان حافظ إبراهيم إحدى أعاجيب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التى قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هى عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرأ بها.
يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.
وللأسف, مع تلك الهبة الرائعة التى قلما يهبها الله – عز وجل – لإنسان ، فأن حافظ رحمه الله أصابه - ومن فترة امتدت من 1911 إلى 1932 – داء اللامباله والكسل وعدم العناية بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيساً للقسم الأدبى بدار الكتب إلا أنه لم يقرأ في هذه الفترة كتاباً واحداً من آلاف الكتب التى تذخر بها دار المعارف! الذى كان الوصول إليها يسير بالنسبه لحافظ، ولا أدرى حقيقة سبب ذلك ولكن إحدى الآراء تقول ان هذه الكتب المترامية الأطراف القت في سأم حافظ الملل! ومنهم من قال بأن نظر حافظ بدا بالذبول خلال فترة رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذى لحق بالبارودى في أواخر أيامه.
كان حافظ إبراهيم رجل مرح وأبن نكتة وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفة التى لا تخطأ مرماها.
وأيضاً تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد ( مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر ) ومما يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.
مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة أو الموضوع إلى المستمعين أو القراء، كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغة بالأضافة أن الجميع اتفقوا على انه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر. ومن أروع المناسبات التى أنشد حافظ بك فيها شعره بكفاءة هى حفلة تكريم أحمد شوقى ومبايعته أميراً للشعر في دار الأوبرا، وأيضاً القصيدة التى أنشدها ونظمها في الذكرى السنوية لرحيل مصطفى كامل التى خلبت الألباب وساعدها على ذلك الأداء المسرحى الذى قام به حافظ للتأثير في بعض الأبيات، ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذى نشرته إحدى الجرائد والذى تناول بكامله فن إنشاد الشعر عند حافظ. ومن الجدير بالذكر أن أحمد شوقى لم يلقى في حياته قصيدة على ملأ من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الإلقاء.

• 20-سعاد محمد الصباح
سعاد محمد الصباح ، مواليد 22 مايو 1942. شاعرة وكاتبة وناقدة كويتية حاصلة على درجة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسة، وهي المؤسسة لدار سعاد الصباح للنشر والتوزيع عام 1985. تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية بالإضافة للغتها العربية الأم. تم تكريمها في العديد من الدول لإصداراتها الشعرية وإنجازاتها الأدبية ومقالاتها الاقتصادية والسياسية.
التعليم
• التعليم الأولي بمدرسة الخنساء – الكويت.
• التعليم الثانوي بمدرسة المرقاب – الكويت.
• شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية مع مرتبة الشرف – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة 1973.
• شهادة الماجستير – المملكة المتحدة.
• شهادة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة ساري جلفورد – المملكة المتحدة 1981.
كان عنوان رسالتها لشهادة الماجستير هو "التنمية والتخطيط في دولة الكويت"، ورسالتها لشهادة الدكتوراه حملت عنوان "التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة" قدمتها باللغة الإنجليزية وترجمتها لاحقاً إلى اللغة العربية، وكانت بذلك أول كويتية تنال شهادة الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية. أكدت هذه الدراسة على ضرورة اعتماد منهج تخطيط طويل المدى يتحقق فيه هدفان مرتبطان يبعضهما البعض؛ أولهما الدعوة إلى إعداد إطار عام للتخطيط الإنمائي في ظل اقتصاد يعتمد على النفط ويستند إلى ضرورة إقامة قاعدة اقتصادية وقوى عاملة متوازنين، وثانيهما تقديم تحليل إحصائي تسجيلي عن موضوع الالتزام بالعمل بالنسبة للمرأة العاملة.
الإصدارات
الشعر
• ومضات باكرة – 1961 - الكويت.
• لحظات من عمري – 1961 - الكويت.
• من عمري – 1964 - بيروت – دار اليوم.
• أمنية – 1971 – القاهرة - دار المعارف، الطبعة الثانية 1989 – الكويت – دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع، وفي 1992 – القاهرة.
• إليك يا ولدي – 1982 - القاهرة – دار المعارف، الطبعة الثانية 1989 – الكويت – دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع، وفي 1992 – القاهرة.
• فتافيت امرأة – 1986 - القاهرة – الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الثانية 1989 – الكويت – دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع وفي 1992 – القاهرة.
• في البدء كانت الأنثى – 1988 - لندن - منشورات رياض الريس، وفي 1992 – القاهرة.
• حوار الورد والبنادق – 1989 - لندن - منشورات رياض الريس.
• برقيات عاجلة إلى وطني – 1990 - القاهرة – الهيئة المصرية العامة للكتاب، وفي 1992 – الكويت – دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
• آخر السيوف – 1991 - الكويت - دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
• قصائد حب – 1992 - الكويت - دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
• امرأة بلا سواحل – 1994 - الكويت - دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
• خذني إلى حدود الشمس – 1997 - الكويت – دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
• القصيدة أنثى والأنثى قصيدة – 1999 - الكويت – دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
• والورود تعرف الغضب – 2005 - الكويت – دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
يذكر أيضاً أن قصيدتها "كن صديقي" غنتها المطربة اللبنانية ماجدة الرومي عام 1994.
] الأدب
• مجموعة مقالات "هل تسمحون لي أن أحب وطني" - 1990 – القاهرة، الطبعة الثانية 1992 – القاهرة.
• كتاب توثيقي تاريخي "صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح" – 1995.
الاقتصاد
• التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة – 1983 باللغة الإنجليزية، الطبعة الثانية 1989.
• الكويت / أضواء على الاقتصاد – 1985، الطبعة الثانية 1989.
• أوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل – 1986، الطبعة الثانية 1989.
• السوق النفطي الجديد – 1986، الطبعة الثانية 1989.
• أزمة الموارد في الوطن العربي – 1989.
• مجموعة بحوث "المرأة الخليجية ومشاركتها في القوى العاملة" – 1990.
الأنشطة
بعدما أسست دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع عام 1985 قامت بإعادة طبع مجلدات مجلة الرسالة الأدبية المكونة من 1020 نسخة صدرت بين عامي 1933 و1952، والتي كان يرأس تحريرها الأديب أحمد حسن الزيات. أسست كذلك مسابقات عدة لتشجيع الشباب العربي على الإبداع الأدبي والعلمي فبادرت في عام 1988 بتأسيس جائزة سعاد الصباح للإبداع الفكري، وجائزة باسم زوجها عبد الله المبارك الصباح وهي متخصصة بالإبداع العلمي، وجائزة خاصة بشباب الأرض المحتلة. بادرت أيضاً بتكريم الأدباء والمبدعين الأحياء العرب تقديراً لأعمالهم وهم:
• المفكر الكويتي عبدالعزيز حسينعام 1995.
• الشاعر البحريني إبراهيم العريض عام 1996.
• الشاعر العربي نزار قباني عام 1998 في بيروت.
• الدكتور ثروت عكاشة عام 2000 في مصر
• الأمير عبد الله الفيصل عام 2001.
شاركت في اللجنة العليا لتحرير الكويت أثناء فترة الغزو العراقي عام 1990 من خلال تحريض عدة منظمات عربية على التحرك الضد ذلك العدوان، وعقد المؤتمرات دفاعاً عن قضية وطنها ونشر وإصدار النشرات والكتب في كل من واشنطن ولندن وجنيف وبراغ، كما استأجرت في لندن محطةً إذاعيةً خاصةً لذلك.
العضويات
• عضو رابطة الأدباء – الكويت.
• عضو المجلس الاستشاري الأعلى للتربية – الكويت.
• عضو اللجنة العليا لتدعيم التعليم - الكويت
• عضو مركز المرأة للمعلومات بالجمعية النسائية الثقافية الاجتماعية – الكويت.
• عضو جمعية الصحافيين و الخريجين الكويتية – الكويت.
• عضو جمعية الاقتصاديين الكويتية – الكويت
• عضو رابطة الصداقة الكويتية الأمريكية – الكويت.
• عضو مساند بمركز الدراسات العربية - بيروت.
• عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة العالمية للنساء المسلمات لجنوب شرق آسيا.
• عضو الاتحاد العالمي لاقتصاديات الطاقة.
• عضو مجلس الأمناء واللجنة التنفيذية لمنتدى الفكر العربي – عمان.
• عضو مجلس الأمناء بمركز الدراسات العبرية بجامعة اليرموك – عمان.
• عضو جمعية علم الاجتماع – تونس.
• عضو مجلس الأمناء لمؤسسة التعاون – جنيف.
• عضو مركز الطاقة بجامعة ساري جلفورد ـ المملكة المتحدة
• عضو المجلس الاستشاري للاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة – لندن.
• عضو مؤسس للمؤسسة الثقافية العربية –لندن.
• عضو اللجنة التنفيذية لجمعية أوليف بادن الدولية للمرشدات –لندن.
• عضو مجلس إدارة بحوث الشرق الأوسط والمعلومات – واشنطن.
• عضو مؤسس للجنة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان في الوطن العربي.
• عضو مؤسس للمجلس العربي للطفولة والتنمية –القاهرة.
• عضو مجلس الأمناء في المجلس الدولي حول التعليم لأغراض التدريس بارلينجتون - الولايات المتحدة الأمريكية .
• رئيسة اللجنة الثقافية و الاجتماعية / نادي الصيد و الفروسية – الكويت.
• رئيسة مجلس الإدارة بمكتب الاستشارات العملية – الكويت.

التكريم
• درع جمعية الاقتصاديين الكويتية – الكويت.
• جائزة الدولة التقديرية للآداب والفنون – الكويت.
• وسام الثقافة التونسية – تونس.
• درع الإبداع النسائي العربي من وزارة الثقافة التونسية – تونس.
• درع التفوق من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – القاهرة.
• درع عيد العلم من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – القاهرة.
• وسام الاستحقاق اللبناني المذهب من الرئيس اللبناني – لبنان
• الدرع التكريمي من مؤسسة التعاون الفلسطينية. • الميدالية التكريمية الفضية من معهد العالم العربي – باريس.
• درجة الزمالة من كلية سانت كاترين بجامعة أكسفورد – لندن.
• رئيسة شرف لجمعية بيادر النسائية الكويتية الأمريكية – الكويت.
• رئيسة فخرية لمركز الإبداع العلمي – البحرين.
• الرئيسة الفخرية لجمعية الصداقة البريطانية الكويتية.
• عضو شرف لجمعية متخرجي الجامعة الأمريكية – بيروت.
• عضو شرف للمجمع الثقافي العربي – بيروت.

كما كرمها المنتدى الثقافي المصري بإصدار مجلدين حملا عشرات البحوث والشهادات عن إبداعها الشعري وجهدها في مجال الثقافة وحقوق الإنسان، وكرمتها جامعة الكويت ممثلة بقسم اللغة العربية ومجموعة من المؤسسات والهيئات الكويتية والعربية في احتفالية "يوم الأديب الكويتي". واختيرت كضيفة شرف لمؤتمر المرأة العالمي الذي عقد في بكين عام 1995
حياتها الأسرية
متزوجة من الشيخ عبد الله المبارك الصباح في 15 سبتمبر 1960 وأبناؤهما هم:
• الشيخ مبارك عبد الله المبارك الصباح (ولد عام 1961 وتوفي عام 1973)
• الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح
• الشيخ مبارك عبد الله المبارك الصباح (بعد وفاه أخيه)
• الشيخه أمنية عبد الله المبارك الصباح
• الشيخه شيماء عبد الله المبارك الصباح
21-عمر ابو ريشة
ولد عمر أبو ريشة في منبج بلدة أبي فراس الحمداني في سوريا عام 1910م ونشأ يتيما وتلقى تعليمه الابتدائي في حلب .أكمل دراسته الجامعية في بيروت في الجامعة الأمريكية حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم عام 1930م ثم أكمل دراسته في لندن في صناعة النسيج ، وهناك قام بدعوة واسعة للدين الإسلامي بلندن .

ثار على بعض الأوضاع السياسية في بلادة بعد الاستقلال وامن بوحدة الوطن العربي وانفعل بأحداث الأمة العربية بشدة

شغل عدة مناصب :

• عضو المجمع العلمي العربي دمشق

• عضو الأكاديمية البرازيلية للآداب كاريوكا- ريودي جانيرو

• عضو المجمع الهندي للثقافة العالمية

• وزير سوريا المفوض في البرازيل 1949 م 1953 م

• وزير سوريا المفوض للأرجنتين والتشيلي 1953 م 1954 م

• سفير سوريا في الهند 1954 م 1958 م

• سفير الجمهورية العربية المتحدة للهند 1958م 1959 م

• سفير الجمهورية المتحدة للنمسا 1959 م 1961م

• سفير سوريا للولايات المتحدة 1961 م 1963م

• سفير سوريا للهند 1964 م 1970 م

• يحمل الوشاح البرازيلي والوشاح الأرجنتيني والوشاح النمساوي والوسام اللبناني برتبة ضابط أكبر والوسام السوري من الدرجة الأولى وآخر وسام ناله وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى وقد منحه إياه الرئيس اللبناني إلياس الهراوي . شردته الكلمة اثنين وعشرين عاما في مشارق الأرض ومغاربها وهذا شأن كل صاحب كلمة .

وتُوفي رحمه الله في الرياض عام 1990 م .

22- محمود درويش
أحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب . يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث و إدخال الرمزية فيه . في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى . محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات ، ولد عام 1942 في قرية البروة [1] ، وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا إلى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد شمال بلدة مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة، استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته الأم البروة.
تعليمه
أكمل تعليمه الإبتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد وهي قريه عربية فلسطينية تقع في الجليل الأعلى متخفيا ، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف اليهود أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية ، أما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف [2].
حياته
انضم محمود درويش إلى الحزب الشيوعي في فلسطين ، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .
لم يسلم من مضايقات الإحتلال ، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو.
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.
حصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:
• جائزة لوتس عام 1969.
• جائزة البحر المتوسط عام 1980.
• درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
• لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
• جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
• جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.
شعره
يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينية، ومر شعره بعدة مراحل منها.
بعض قصائده ومؤلفاته
• عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.
• أوراق الزيتون (شعر).
• عاشق من فلسطين (شعر).
• آخر الليل (شعر).
• مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
• يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
• يوميات جرح فلسطيني (شعر).
• حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
• محاولة رقم 7 (شعر).
• أحبك أو لا أحبك (شعر).
• مديح الظل العالي (شعر).
• هي أغنية ... هي أغنية (شعر).
• لا تعتذر عما فعلت (شعر).
• عرائس.
• العصافير تموت في الجليل.
• تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
• حصار لمدائح البحر (شعر).
• شيء عن الوطن (شعر).
• ذاكرة للنسيان.
• وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).
• كزهر اللوز أو أبعد
• في حضرة الغياب (نص) - 2006
• لماذا تركت الحصان وحيداً
• بطاقة هوية (شعر)
23-محمد الماغوط
ولد عام 1934 في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماه السورية
- يعتبر محمد الماغوط أحد أهم رواد قصيدة النثر في الوطن العربي.
- زوجته الشاعرة الراحلة سنية صالح، ولهما بنتان (شام) وتعمل طبيبة، و(سلافة) متخرجة من كلية الفنون الجميلة بدمشق.
- الأديب الكبير محمد الماغوط واحد من الكبار الذين ساهموا في تحديد هوية وطبيعة وتوجه صحيفة «تشرين» السورية في نشأتها وصدورها وتطورها، حين تناوب مع الكاتب القاص زكريا تامر على كتابة زاوية يومية ، تعادل في مواقفها صحيفة كاملة في عام 1975 ومابعد، وكذلك الحال حين انتقل ليكتب «أليس في بلاد العجائب» في مجلة«المستقبل» الأسبوعية،وكانت بشهادة المرحوم نبيل خوري (رئيس التحرير) جواز مرور ،ممهوراً بكل البيانات الصادقة والأختام الى القارئ العربي، ولاسيما السوري، لما كان لها من دور كبير في انتشار «المستقبل» على نحو بارز وشائع في سورية. ‏

من مؤلفاته :
1- حزن في ضوء القمر - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1959 )
2- غرفة بملايين الجدران - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1960)
3- العصفور الأحدب - مسرحية 1960 (لم تمثل على المسرح)
4- المهرج - مسرحية ( مُثلت على المسرح 1960 ، طُبعت عام 1998 من قبل دار المدى - دمشق )
5- الفرح ليس مهنتي - شعر (منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1970)
6- ضيعة تشرين - مسرحية ( لم تطبع - مُثلت على المسرح 1973-1974)
7- شقائق النعمان - مسرحية
8- الأرجوحة - رواية 1974 (نشرت عام 1974 - 1991 عن دار رياض الريس للنشر)
9- غربة - مسرحية (لم تُطبع - مُثلت على المسرح 1976 )
10- كاسك يا وطن - مسرحية (لم تطبع - مُثلت على المسرح 1979)
11- خارج السرب - مسرحية ( دار المدى - دمشق 1999 ، مُثلت على المسرح بإخراج الفنان جهاد سعد)
12- حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني ( من إنتاج التلفزيون السوري )
13- وين الغلط - مسلسل تلفزيوني (إنتاج التلفزيون السوري )
14- وادي المسك - مسلسل تلفزيوني
15- حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني
16- الحدود - فيلم سينمائي ( إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام )
17- التقرير - فيلم سينمائي ( إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام)
18- سأخون وطني - مجموعة مقالات ( 1987- أعادت طباعتها دار المدى بدمشق 2001 )
19- سياف الزهور - نصوص ( دار المدى بدمشق 2001)

24- مي زيادة
مي زيادة عروس الأدب النسائي
الثورة ككل جرأة : في وقتها ومكانها عبقرية وانتصار ، وفي غير ذلك حماقة واندحار . مي زيادة
النشأة
ولدت مى أو ماري إلياس زيادة في مدينة الناصرة بفلسطين عام 1886 لأب لبناني ماروني وأم فلسطينية أرثوذكسية .. وقضت سنوات عمرها الأولى في مدارس داخلية في لبنان ، ثم نزحت مع والدها ووالدتها إلى مصر في عام 1908 .. كان عمرها اثنين وعشرين عاماً .. فتاة في ريعان الشباب .. وظلت في مصر – التي كانت تعتبرها وطنها الأساسي- حتى توفيت في 18 أكتوبر عام 1941 . أتقنت خمس لغات هي العربية ، والفرنسية ، والإنجليزية ، والإيطالية ، والألمانية و ظل شعور " اللامنتمية" يلازم هذه الكاتبة الفريدة.. فالأقطار الثلاثة التي تنتمي إليها : لبنان .. فلسطين .. مصر ، وكل منها تفتخر بأنها واحدة من نوابغه .. لكن أحداً من تلك الأوطان لم يعطها ما تستحق من تكريم حتى الآن..
تقول مي عن نفسها : ( ولدت في بلد وأبي من بلد وسكني في بلد وأشباح نفسي تنتقل من بلد إلى بلد فلأي هذه البلاد أنتمي . إنما أريد وطناً لأموت من أجله أو لأحيا به.) البداية كانت البداية في الحفل الكبير الذي أقيم في بهو الجامعة المصرية لتكريم الشاعر خليل مطران بمناسبة الإنعام عليه بوسام رفيع .. وهناك ألقت مي كلمة الكاتب المغترب جبران خليل جبران نيابة عنه.. وبعد أن عقبت على كلمة جبران . اشتعل حماس الجمهور لهذه الأديبة الشابة .. وصارت منذ تلك اللحظة حديث الناس. وكتبت مي ديوان شعر بعنوان "زهرات حلم " باللغة الفرنسية .. وكان هذا الديوان أول إنتاج أدبي لها أصدرته باسم مستعار هو " إيزيس كوبيا " وليس باسم مي . كان ذلك عام 1911 .. أي بعد ثلاث سنوات من إقامتها بمصر ولكن كيف ولدت فكرة الصالون في خاطر مي ؟ تأثرت مي بتجربة شهيرة في مطلع النهضة الأوربية خاصة في عصر لويس الرابع عشر في فرنسا حيث كان صالون مدام ريكاميه .. وكانت سيدة على جانب كبير من العلم والذكاء جعلت من إحدى غرف بيتها منتدى لتحريك الأفكار وتبادل الرؤى الثقافية والفكرية وعرفت هذه الغرفة بـ " الغرفة الزرقاء" . كما كان هناك صالون آخر شهيراً هو صالون مدام دوستايل وفي عام 1912 قدمت جريدة "الاهرام" لها شقة من مبانيها القديمة بشارع علوى تقديراً لظروف معيشتها البسيطة حيث كان دخلها من الكتابة وصحيفة (المحروسة التابعة لوالدها) ليس بالقدر الذي الذي يسمح لها بالسكن بشقة في وسط البلد . وفي هذه الشقة بدأت " مي" إقامة أول صالون ثقافي .. وعندما لمست تعلق القلوب والعقول بها أعلنت في تلك الليلة دعوتها لجميع الحضور للاجتماع في بيتها كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع . وكانت هذه اللحظة من ليلة 24 إبريل عام 1913 مولداً لصالون مي . يصفها المفكر الكبير محمود عباس العقاد فيقول: كل ما تتحدث به مي ممتعا كالذي تكتبه بعد روية وتحضير ، فقد وهبت ملكة الحديث في طلاوة ورشاقة وجلاء ، ووهبت ما هو أدل على القدرة من ملكة الحديث وهي ملكة التوجيه وإدارة الحديث بين مجلس المختلفين في الرأي والمزاج والثقافة والمقال ، فإذا دار الحديث بينهم جعلته مي على سنة المساواة والكرامة وأفسحت المجال للرأي القائل الذي ينقضه أو يهدمه وانتظم هذا برفق ومودة ولباقة ولم يشعر أحد بتوجيه الكلام منها ، وكأنها تتوجه من غير موجه ، وتنتقل بغير ناقل وتلك غاية البراعة في هذا المقام. وهذه قصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي يصف فيها أيضاً افتتانه بمي كأديبة وكامرأة: أسائل خاطري عما سباني *** أحسن الخلق أم حسن البيان ؟ رأيت تنافس الحسنين فيها *** كأنهما لمية عاشقان إذا نطقت صبا عقلي إليها *** وإن بسمت إليَّ صبا جناني
الفصل الأخير
الفصل الأخير في حياة مي كان حافلاً بالمواجع والمفاجآت ! بدأ بفقد الأحباب واحداً تلو الآخر .. والدها عام 1929 . جبران عام 1931 . ثم والدتها عام 1932 وفي هذا الفصل كانت الأمور متشابكة معقدة في حياة هذه الأدبية العظيمة ، دخلت مستشفى للأمراض العقلية بحجة وهمية وخرجت منها ظافرة في عام 1938 ، وبعدها رفعت قضية حجر عليها بأسباب واهية منها أنها تنوي التبرع بمحتويات مكتبتها النفيسة إلى الأمة المصرية وبالنسخ المزدوجة إلى الأمة اللبنانية .. وبعد معاناة عادت إلى مصر في عام 1939، و أصابتها وعكة صحية فنقلت إلى مستشفى المعادي بالقاهرة حيث بذلت جهود مكثفة من الأطباء لإنقاذ حياتها .. لكن القدر كان قد كتب كلمته .. ونفذت إرادة الله .. وفاضت روح مي الطاهرة في التاسع عشر من أكتوبر عام 1941 .
أهم أعمالها :
باحثة البادية - عائشة التيمورية - بين المد والجزر - سوانح فتاة - الصحائف - كلمات وإشارات - ظلمات وأشعة - ابتسامات ودموع - أزاهير حلم " شعر بالفرنسية" - المساواة - وردة اليازجي - غاية الحياة - الحب في العذاب - رجوع الموجة . ليالي العصفورية" وهو يحوي وصفاً لما رأته وعانته في مستشفى العصفورية ببيروت وكتاب " في بيتي اللبناني" وهو وصف لحياتها بعد خروجها من المستشفى وإقامتها في بيت خاص ببيروت و " المنقدون" رواية باللغة الفرنسية . كذلك تركت عدداً كبيراً من المقالات في مختلف الجرائد والمجلات التي كانت تصدر في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي ومنها : مجلة "الزهور" و "المقتطف " و " الهلال" و " النهضة النسائية " و " المرأة المصرية ".. كما كتبت في صحيفة " المحروسة " و" الأهرام " وكان عام 1930 و 1931 من أخصب أعوام مي في الكتابة .. ومن بين أهم المقالات التي نشرتها بجريدة الأهرام في هذه الفترة مقال تحت عنوان : " جبران خليل جبران يصف نفسه في رسائله" ونشر بعد أحد عشر يوماً من وفاة جبران 1931 . ويذكر أصدقاء مي المقربون أنها تركت أعمالاً مخطوطة أهمها : " ليالي العصفورية" وفيها تسجل تجربتها في مستشفى الأمراض العقلية بلبنان .. ويذكر جميل جبر أن " هذه المخطوطة بقيت حتى اليوم مجهولة المصير " بينما تقول سلمى حفار الكزبري إنها ما زالت محفوطة عند أقاربها في لبنان وهم يرفضون السماح بجمعها ونشرها ".. وتشير سلمى إلى مخطوطة أخرى بعنوان " المنقذون" كانت مي قد حدثت عنها الكثيرين.. وفيها تسجل كلمة حق عن الأصدقاء الحقيقيين الذين وقفوا معها في محنتها الأخيرة في لبنان .. كما يقل إنها كانت تعد في السنوات الأخيرة قبل وفاتها دراسة عن الفينيقيين في أشعار هوميروس ، وكذلك كانت تنوي ترجمة كتاب المستشرقة الانجليزية مارجريت سميث عن رابعة العدوية إلى اللغة العربية . المصادر مي زيادة أسطورة الحب والنبوغ نوال مصطفى
25-نجيب محفوظ
ولد في 11 ديسمبر 1911

حصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة عام 1934

أمضى طفولته في حي الجمالية حيث ولد، ثم انتقل إلى العباسية والحسين والغورية، وهي أحياء القاهرة القديمة التي أثارت اهتمامه في أعماله الأدبية وفي حايته الخاصة.

حصل على إجازة في الفلسفة عام 1934 وأثناء إعداده لرسالة الماجستير " وقع فريسة لصراع حاد" بين متابعة دراسة الفلسفة وميله إلى الأدب الذي نمى في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد قراءة العقاد وطه حسين.

تقلد منذ عام 1959حتى إحالته على المعاش عام 1971 عدة مناصب حيث عمل مديراً للرقابة على المصنفات الفنية ثم مديراً لمؤسسة دعم السينما ورئيساً لمجلس إدارتها ثم رئيساً لمؤسسة السينما ثم مستشاراً لوزير الثقافة لشئون السينما

بدأ كتابة القصة القصيرة عام 1936 . وانصرف إلى العمل الأدبي بصورة شبه دائمة بعد التحاقه في الوظيفة العامة.

عمل في عدد من الوظائف الرسمية، ونشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني. ولكن موهبته ستتجلى في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) التي انتهى من كتابتها عام 1952 ولم يتسن له نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها.

نقل نجيب محفوظ في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، فعبر عن همومها وأحلامها ، وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية. كما صور حياة الأسرة المصرية في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع.

ولكن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في رواياته " أولاد حارتنا" و "الحرافيش" و "رحلة ابن فطومة".

بين عامي 1952 و 1959 كتب عددا من السيناريوهات للسينما. ولم تكن هذه السيناريوهات تتصل بأعماله الروائية التي سيتحول عدد منها إلى الشاشة في فترة متأخرة.

ومن هذه الأعمال " بداية ونهاية" و " الثلاثية" و " ثرثرة فوق النيل" و" اللص والكلاب" و " الطريق ".

صدر له ما يقارب الخمسين مؤلفا من الروايات والمجموعات القصصية.

ترجمت معظم أعماله الي 33 لغة في العالم .
ومن اهم اعماله
(مصر القديمة(ترجمة (1932)
همس الجنون مجموعة قصصية 1938
عبث الاقدار رواية تاريخية
رادوبيس رواية تاريخية
كفاح طيبة رواية تاريخية
القاهرة الجديدة رواية
السراب رواية
بداية ونهاية رواية
بين القصرين رواية
اولاد حارتنا رواية
ميرامار رواية
ورواية الشحاذ الحائزة على الجائزة الدولية التقديرية وجائزة نوبل العالمية للاداب عام 1988
وغيرها الكثير من الاعمال
واما الافلام المستقاة من اعمال الاديب نجيب محفوظ نذكر
بد اية ونهاية عن رواية بداية ونهاية
اللص والكلاب عن رواية اللص والكلاب
زقاق المدق عن رواية زقاق المدق
القاهرة عن رواية القاهرة الجديدة
ثرثرة فوق النيل عن رواية ثرثرة فوق النيل
وكالة البلح عن رواية الحرافيش
وصمة عار عن رواية الطريق
زقاق المدق عن رواية زقاق المدق فيلم من انتاج المكسيك

26-نزار قباني
تاريخ الميلاد : 21 مارس 1923 .

محل الميلاد : حي مئذنة الشحم ..أحد أحياء دمشق القديمة .

حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .

عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية ، وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة ، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد ، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 ، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين .

وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966 .

طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي في منتصف الخمسينات ، بعد نشر قصيدة الشهيرة " خبز وحشيش وقمر " التي أثارت ضده عاصفة شديدة وصلت إلى البرلمان .

كان يتقن اللغة الإنجليزية ، خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها ، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952- 1955.

الحالة الاجتماعية :
تزوّج مرتين .. الأولى من سورية تدعى " زهرة " وانجب منها " هدباء " وتوفيق " وزهراء .

وقد توفي توفيق بمرض القلب وعمره 17 سنة ، وكان طالباً بكلية الطب جامعة القاهرة .. ورثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها " الأمير الخرافي توفيق قباني " وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته .وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج .

والمرة الثانية من " بلقيس الراوي ، العراقية .. التي قُتلت في انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 ، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها ، حمّل الوطن العربي كله مسؤولية قتلها ..

ولنزار من بلقيس ولد اسمه عُمر وبنت اسمها زينب . وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج .

وعاش سنوات حياته الأخيرة في شقة بالعاصمة الإنجليزية وحيداً .

قصته مع الشعر :
بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه " قالت لي السمراء " عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة .

له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها " طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي " .

لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها : " قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب " .

أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم " منشورات نزار قباني " .

يقول عن نفسه : "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري.

امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية.

وكان الرسم والموسيقى عاملين مهمين في تهيئتي للمرحلة الثالثة وهي الشعر. في عام 1939، كنت في السادسة عشرة. توضح مصيري كشاعر حين كنت وأنا مبحر إلى إيطاليا في رحلة مدرسية. كتبت أول قصيدة في الحنين إلى بلادي وأذعتها من راديو روما. ثم عدت إلى استكمال دراسة الحقوق

تخرج نزار قباني 1923 دمشق - 1998 لندن في كلية الحقوق بدمشق 1944 ، ثم التحق بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن.

وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولاها " قالت لي السمراء " 1944 ، وكانت آخر مجموعاته " أنا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء " 1993 .

نقلت هزيمة 1967 شعر نزار قباني نقلة نوعية : من شعر الحب إلى شعر السياسة والرفض والمقاومة ؛ فكانت قصيدته " هوامش على دفتر النكسة " 1967 التي كانت نقدا ذاتيا جارحا للتقصير العربي ، مما آثار عليه غضب اليمين واليسار معا.

في الثلاثنين من أبريل/ نيسان 1999 يمر عام كامل على اختفاء واحد من أكبر شعراء العربية المعاصرين: نزار قباني.

وقد طبعت جميع دواوين نزار قباني ضمن مجلدات تحمل اسم ( المجموعة الكاملة لنزار قباني ) ، وقد أثار شعر نزار قباني الكثير من الآراء النقدية والإصلاحية حوله، لأنه كان يحمل كثيرا من الآراء التغريبية للمجتمع وبنية الثقافة ، وألفت حوله العديد من الدراسات والبحوث الأكاديمية وكتبت عنه كثير من المقالات النقدية .
من قصائده
إلى ص**** السمو.. حبيبتي سابقا
• إلى تلميذة
• بلقيس
• أحبك.. أحبك.. والبقية تأتي
• ألا تجلسين قليلاً
• أشهد أن لا امرأة إلا أنت ..
• أحبك في عصر لا يعرف ما هو الحب
• أمية الشفتين
• متى يعلنون وفاة العرب (1994)
• خبز و حشيش و قمر (1956)
• قصائد متوحشة (1970)
• الكبريت في يدي (1989)
• قصائد حب عربية (1993)
• قارئة الفنجان
• مختارات لنزار قباني


في الخنام اتمنى ان اكون قد وفقت في تقديم هذا الموضوع وان لا اكون قد نسيت حد من الادباء او الشغراء
واشكر جميع اعضاء المنتدى المساهمين في نشاطاته المختلفة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-02-2008, 02:53 AM
مجد اسماعيل مجد اسماعيل غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: lattakia
المشاركات: 676

موضوع أكثر من رائع
مشكور أبو علي

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-02-2008, 03:00 AM
Mocking Bird Mocking Bird غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: عروسة البحر ... اللاذقية
المشاركات: 1,030

مشكور ابو عليش انا من جهتي بحب أحلام مستغانمي لانو كتاباتها صراحة تطلع من القلب (مع اني لم اقرأ لها سوا حوالي عشر صفحات من ذاكرة الجسد) والشاعر نزار قباني غني عن التعريف
يعطيك العافة ابو علي

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-02-2008, 03:04 AM
ابو الليل ابو الليل غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: Alriyadh-saudia arabia
المشاركات: 3,501

السلام عليكم


ارجو التثبيت للاهمية الادبية

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-02-2008, 12:22 PM
سامر خالد منى سامر خالد منى غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: اللاذقية أس الحضارة
المشاركات: 24,316

موسوعة جيدة
ولكن هذا التحمس لأحلام مستغانمي غريب ( قرأت لها كل أعمالها ) فلم أجد بها سوى :
1 - مسرحاً جنسياً لعواطف لا تفكر إلا في الجسد ( وقد فعلت ذلك بتسمية إحدى رواياتها ذاكرة الجسد ) .
2 - تلاعب خبيث بالعواطف الثورية إذ تظهر أنَّ أحد أبطال الثورة الجزائرية ( ثورة المليون شهيد ) التي هزمت الاحتلال الفرنسي المقيت البغيض ، صورت هذا البطل مليئاً بالعقد النفسية والجنسية وبشكلٍ مفرٍّ أحياناً .
3 - ذكرتني بغادة السمان وهذا ما اصطلح العرب على تسميته النساء المستبهرات أي اللواتي يجاهرن بالمعصية بلا حياء بل يفاخرن بها.
4 - واسمحوا لي ليس تقديم نزار قباني لها بشيء لأنني ما رأيت في نزار قباني إلا أدباً للفراش منه وإليه وحسب بعدما قرأت كل دوواوينه ولاحظوا عناوينها (طفولة نهد ) .... لاحظوا الآخر تلاعبه بشهادة التوحيد (أشهد أن لا امرأة إلا أنت ) نحن نشهد بأن لا إله إلا الله وهو يشهد أن لا امرأة إلا هي .
5 - لعلكم شباب والشاب يحب مثل هذه الأمور ولكن كلما تقدمتم بالسن أنفت النفس منها ..

ودمتم
هذا مجرد رأي ليس إلا !!

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-02-2008, 11:46 PM
lulata lulata غير متواجد حالياً
زهور حطينية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: الشارقه
المشاركات: 1,752

انا لااحب احلام مستغامي شخصيا

ولااحب كتاباتها تدعي انها تحب المناضلين الثوريين وتظهر العكس

موسوعه جميله منك اخي العزيز

تضم العديد من شعرائنا

شكرا لك

بانتظار الجديد دوما

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-02-2008, 12:07 AM
محمود جمل محمود جمل غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: اللادئيّة
المشاركات: 4,939

غريبة كيف أحلام تسغانمي بتكون على رأس القائمة و الشعراء البقايا بعدها.........

برأيي من العصر القديم الأدباء اللي ذكرتهم

و من الحديث:

نزار

لقمان ديركي

الماغوط

ادونيس


محمود درويش


أحمد مطر

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-02-2008, 01:51 AM
محمد دحو محمد دحو غير متواجد حالياً
أبـــــــــو علــــــــي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: اللاذقية
المشاركات: 3,075

اول شي بدي اشكر الجميع على مروركم الجميل والقوي

وشايفكم رح تاكلوني بلا ملح لانو حكيت عن احلام مستغانمي
انا فضلتها عن غيرها انا رتبت حسب الاحرف الابجدية

وعلى العموم انا معجب كتير باعنال احلام مستغتانمي

وبشكركم مرة تانية

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-02-2008, 06:06 AM
سامر خالد منى سامر خالد منى غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: اللاذقية أس الحضارة
المشاركات: 24,316

الله يعطيك العافية دلبييرو
جهد مشكور على كل حال

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-02-2008, 01:19 AM
محمد دحو محمد دحو غير متواجد حالياً
أبـــــــــو علــــــــي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: اللاذقية
المشاركات: 3,075

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر خالد منى مشاهدة المشاركة
الله يعطيك العافية دلبييرو
جهد مشكور على كل حال
مشكور استاذنا ابو خالد

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-02-2008, 01:21 AM
محمد دحو محمد دحو غير متواجد حالياً
أبـــــــــو علــــــــي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: اللاذقية
المشاركات: 3,075

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دلبييرو مشاهدة المشاركة
اول شي بدي اشكر الجميع على مروركم الجميل والقوي
وشايفكم رح تاكلوني بلا ملح لانو حكيت عن احلام مستغانمي
انا فضلتها عن غيرها انا رتبت حسب الاحرف الابجدية
وعلى العموم انا معجب كتير باعنال احلام مستغتانمي
وبشكركم مرة تانية
انا ما فضلت احلام مستغانمي على غيرها بل رتبت حسب الترتيب الابجدي

وكل واحد الو زوء معين وبالوقت اللي معظم الناس بتحب نزار قباني انا ما بحبو ابداً

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-02-2012, 10:01 AM
الصورة الرمزية ahmadk
ahmadk ahmadk غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: BILGUM
المشاركات: 5,367

مشكور اخي محمد

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-03-2012, 11:20 PM
الصورة الرمزية omar antar
omar antar omar antar غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 23,336

يسلمو أخي أبو علي،هي موسوعة جيدة يمكن الإستفادة من مضمونها...

__________________
سوف نبقى هنا ......كي يزول الألم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:39 PM.


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لخالد مصري

|| تصميم : المهندس خالد منذر مصري ||