العودة   منتديات حطين اس سي - HutteenSC Forums > منتديات عامة > المنتدى العام

المنتدى العام منتدى لطرح جميع المواضيع العامة والتي ليس لها علاقة بالرياضة و الادب و التكنولوجيا

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2006, 01:44 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23
مالكولم اكس (الشهيد الحي)

رجـــل تغيــر لأجل الحق فثبتـــه الله عليــه ، وزاده منــــه

رغم ان حيــاته كانت مليئة باالمصائب والابتلائات

فقد كان دائما يبحث عن الأفضــل


كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وعندها كُتبت نهايته بست عشرة رصاصة


MALCOLM X


النشــأه في الجـــو اللاهـــب

ولد الحاج مالك الشيباز (مالكولم ) في عام 1925 في اوماها بولاية نبراسكا
نشأ مالكوم ليتل في عائلة فقيرة في ولاية ميشيغان، وكان لظروف نشأته الأثر الكبير في تحديد فلسفته
كان أبوه "أورلي ليتل" قسيسا أسود من أتباع "ماركوس كافي" الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود
وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وكان مالكوم المولود
السابع في الأسرة؛ فقد وضعته أمه وعمرها ثمانية وعشرون عاما، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما
زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيش فيها مالكوم هو ماسح الأحذية أو البواب!!كان أبوه حريصا
على اصطحابه معه إلى الكنيسة في مدينة "لانسينغ" حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب من الكنائس، وكان يحضر
مع أبيه اجتماعاته السياسية في "جمعية التقدم الزنجية" التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض، وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله: إلى الأمام أيها الجنس الجبّار، بوسعك أن تحقق المعجزات. وكان أبوه يحبه للون بشرته الفاتح قليلا عنه،
أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب، وتقول له: "اخرج إلى الشمس ودعها تمسح عنك هذا الشحوب".وقد التحق بالمدرسة
وهو في الخامسة من عمره، وكانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، وكان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض
يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

كان الفتى الصغير عندما
يعود من مدرسته يصرخ مطالبا بالطعام، ويصرخ ليحصل على ما يريد، ويقول في ذلك: لقد تعلمت باكرا أن الحق لا يُعطى
لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.وعندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت
جماعة عنصرية بيضاء أباه وهشمت رأسه؛ فكانت صدمة كبيرة للأسرة وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة
والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال، فترك بعض الأبناء دراستهم،
وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض،

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

لكنها كانت
تُطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.وتردت أحوال الأسرة، وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات من مكتب
المساعدة الاجتماعية؛ حتى تحافظ على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت
مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم، وكان الموظف الأبيض فيه يحرّض الأبناء على أمهم التي تدهورت حالتها النفسية وأصيبت
بمرض عقلي سنة 1937، وأودعت في المستشفى لمدة 26 عاما.وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم
الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. وتردت أخلاق مالكوم، وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة
وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بسجن الأحداث

كان مالكوم شابا يافعا قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجَبة بقوته تشعره بأنه ليس إنسانا بل حيوانا لا شعور له ولا إدراك، وكان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن
ذلك لم يكن كافيا للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: "إن حسن المعاملة لا تعني
شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعا بأنه أفضل
مني".وتردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، وكانت صفة الزنجي تلاحقه كظله، وشارك في الأنشطة
الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: "يا زنجي يا صدئ" تلاحقه في الأنشطة المختلفة،

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

اظهر مالكوم تفوقا واضحا بين زملائه في اللغة الانجليزية والتاريخ و
في عام 1940م رحل إلى أقاربه في بوسطن، وتعرف هناك على
مجتمعات السود، ورأى أحوالهم الجيدة نسبيا هناك، وبعد عودته لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليه، غير أنه احتفظ بتفوقه
الدراسي، وفي نهاية المرحلة الثانوية طلب مستر "ستراوسكي" من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل، وتمنى مالكوم أن يصبح محاميا، غير أن ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل؛ لأن المحاماة مهنة غير
واقعية له، وأن عليه أن يعمل نجارا، وكانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب؛ لأن الأستاذ شجّع جميع
الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود؛







التعديل الأخير تم بواسطة ابنة عدنان ; 11-09-2006 الساعة 02:02 AM
  #2  
قديم 11-09-2006, 01:46 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

السجــن نقــطــة تحـــول





وبعد انتهاء المرحلة الثانوية قصد مالكوم بوسطن وأخذته الحياة في مجرى جديد، وأصيب بنوع من الانبهار في المدينة
الجميلة، وهناك انغمس في حياة اللهو والمجون، وسعى للتخلص من مظهره القوي، وتحمل آلام تغيير تسريحة شعره حتى
يصبح ناعما، وأدرك أن السود لو أنفقوا من الوقت في تنمية عقولهم ما ينفقونه في تليين شعورهم لتغير حالهم إلى الأفضل.ثم
انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحدا وعشرين عاما، وكانت نيويورك بالنسبة له جنة، وتنقل
بين عدة أعمال، منها أن يعمل بائعا متجولا، وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد التأكد الشديد
منه.وعاش فترة الحرب العالمية الثانية، وشاهد ما ولدته الحرب من فساد خلقي واجتماعي وانغمس هو نفسه في هذا الفساد،
وغاص في أنواع الجرائم المختلفة من سرقة ودعارة وفجور، وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة شديدة، وفي أثناء
تلك الفترة أُعفي من الخدمة العسكرية؛ لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.
وفي بداية الحرب ألقت
الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات،

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

مالكوم؛ لذا كان عنيدا يسبّ حرّاسه حتى يحبس حبسا انفراديا، وتعلم من الحبس الانفرادي أن
يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947م تأثر بأحد السجناء ويدعى "بيمبي"
الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء: إن من خارج
السجن ليسوا بأفضل منهم، وإن الفارق بينهم وبين من في الخارج أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد، ونصحه بيمبي أن يتعلم،
فتردد مالكوم على مكتبة السجن وتعلم اللاتينية.وفي عام 1948م انتقل إلى سجن كونكورد، وكتب إليه أخوه "فيلبيرت" أنه
اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه، ثم علم أن
إخوته جميعا في دترويت وشيكاغو قد اهتدوا إلى الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، ووجد في نفسه استعدادا فطريا
للإسلام، ثم انتقل مالكوم إلى سجن "ينورفولك"، وهو سجن مخفف في عقوباته، ويقع في الريف، ويحاضر فيه بعض أساتذة
الجامعة من هارفارد وبوسطن، وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر.وفي هذا السجن زاره أخوه ويجالندالذي انضم إلى حركة "أمة الإسلام" بزعامة "إليجا محمد"، التي تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان
أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه؛ لأنه تعلم منها أن يكره كل
ما هو أسود.وأسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام
والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته.أمة
الإسلام.. والعنصرية السوداءوراسل مالكوم "إليجا محمد" الذي كان يعتبر نفسه رسولا، وتأثر بأفكاره،

وكانت نقطة تحول في حياته حيث تاب عن حياة الإجرام وتوقف عن تناول المخدرات وشرب الكحول وحتى التدخين، حيث حرّمت هذه الأشياء على أعضاء أمة الإسلام، وقام بتعليم وتثقيف نفسه عبر القراءة المستمرة والمناظرة وأخذ بعض الدورات التي وفرها السجن للسجناء، وقرر مالكوم أن يكرس حياته لخدمة إيلايجا محمد وأمة الإسلام، ويرمز إلى هذا التحول تغيير
اسمه من مالكولم ليتل الى مالكولم اكس باعتبار ان اسامي العوائل التي يحملها السود انما هي اسماء عوائل ملاك العبيد من البيض في الماضي وكان الحرف اكس يرمز لضياع وعدم معرفة كنيته الافريقية الأصلية
ومثلــه فعل جميع من اعتنق دعوة امة الاسلام ،


بدأ مالكولم يراسل كل
أصدقائه القدامى في الإجرام ليدعوهم إلى الإسلام، وفي أثناء ذلك بدأ في تثقيف نفسه فبدأ يحاكي صديقه القديم "بيمبي"، ثم حفظ
المعجم فتحسنت ثقافته، وبدا السجن له كأنه واحة، أو مرحلة اعتكاف علمي، وانفتحت بصيرته على عالم جديد، فكان يقرأ في
اليوم خمس عشرة ساعة، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء، كان يقرأ على ضوء المصباح الذي في الممر حتى
الصباح فقرأ قصة الحضارة وتاريخ العالم، وما كتبه الأسترالي مانديل في علم الوراثة، وتأثر بكلامه في أن أصل لون الإنسان
كان أسود، وقرأ عن معاناة السود والعبيد والهنود من الرجل الأبيض وتجارة الرقيق، وخرج بآراء تتفق مع آراء إليجا محمد
في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان.وقرأ أيضا لمعظم فلاسفة الشرق والغرب، وأعجب بـ"سبيننوزا"؛
لأنه فيلسوف أسود، وغيّرت القراءة مجرى حياته، وكان هدفه منها أن يحيا فكريا؛ لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم
أبكم أعمى، ودخل في السجن في مناظرات أكسبته خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة "أمة الإسلام" فاشتهر أمره بين السجناء.

الخروج من السجــن - أمـــة الاسلام
Nation of Isalam



خرج مالكوم من السجن سنة 1952م وهو ينوي أن يعمق معرفته بتعاليم إليجا محمد، وذهب إلى أخيه في دترويت، وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين، وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: "إسلام: حرية، عدالة، مساواة"، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: "عبودية: ألم، موت".والتقى بإليجا محمد، وانضم إلى حركة أمة الإسلام،

كانت جماعة امة الاسلام تعتقد ان الرسول عليه الصلاة والسلام انما هو نبي للعرب, وان اليجا محمد هو نبي الزنوج الذي ارسله الله لدعوتهم للاسلام. وقد كان مالكولم شغوفا جدا لمعرفة المزيد عن الاسلام , وقد كان حماسه دافعا له لتعلم القراءة والكتابة الى ان اصبح مثقفا يقرأ ولا يمل

وبدأ يدعو الشباب الأسود في البارات وأماكن الفاحشة إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون؛ لأنه كان خطيبا مفوهًا ذا حماس شديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في مسجد دترويت، وأصبح صوته مبحوحا من كثرة خطبه في المسجد والدعوة إلى "أمة الإسلام"، وكان في دعوته يميل إلى الصراع والتحدي؛ لأن ذلك ينسجم مع طبعه.وعمل في شركة "فورد" للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددا من المدن الكبرى، وكان همه الأول هو "أمة الإسلام"؛ فكان لا يقوم بعمل حتى يقدر عواقبه على هذه الحركة.

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

واستطاع مالكولم بفترة وجيزة أن يصبح أشهر دعاة أمة الإسلام وذلك بفضل نشاطه وشخصيته القوية وقدراته الخطابية ووفائه
المخلص لإلايجا محمد، وساهم في إنشاء العديد من مساجد المنظمة في مختلف مدن الولايات المتحدة، ومع تطور أمة الإسلام
وإنتشار دعوتها بين السود أصبحت منظمة ملفتة للأنظار على مستوى منظمات "الحقوق المدنية"، أي المنظمات المكافحة
لحقوق السود في الولايات المتحدة، خاصة أن فلسفتها اختلفت عن بل تناقضت مع الفلسفة السائدة بين أغلبية هذه منظمات
وقادتها البارزين مثل مارتن لوثر كنج، حيث أيدت أمة الإسلام الإنفصال عن البيض عن طريق قيام دولة خاصة للسود في
أمريكا بدل من إلغاء الفصل العنصري وإنضمام السود إلى المجتمع الأمريكي، كما رأت أنه لا بأس باستعمال الكفاح المسلح
كوسيلة لتحرير السود بجانب العصيان المدني، وأثارت القلق لدى الأمريكان البيض حكومةً وشعباً عندما قامت بتدريب ميليشيا
سميت "بثمرة الإسلام" (Fruit of Islam).

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

وفي ظل هذه التطورات أصبح مالكوم شخصية معروفة على مستوى الولايات المتحدة بل على المستوى الدولي أيضاً، وقام بزيارات للكثير من الدول واللتقى بالعديد من الرؤساء منهم على سبيل المثال الرئيس المصري جمال عبدالناصر، والجدير بالذكر أنه كان "المستشار الروحاني" للملاكم الشهير محمد علي كلاي الذي كان قد انضم إلى منظمة أمة الإسلام أيضاً، فأخذ مالكوم يبرز كثيراً في الإعلام الأمريكي والدولي،








التعديل الأخير تم بواسطة ابنة عدنان ; 11-09-2006 الساعة 02:05 AM
  #3  
قديم 11-09-2006, 01:49 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

مالكولم اكس ومحمد علي كلاي


بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: "الكراهية التي ولدتها الكراهية"، وأصبح نجما إعلاميا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصة بعد عام 1961.
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي





تزوج مالكوم من "بيتي اكس" في عام 1958.

ورُزق بثلاث بنات، أسمى الأولى عتيلة






اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


مالكوم اكس وعائلته ومحمد علي كلاي





وبدأت في تلك الفترة موجة تعلم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛
.كانت دعوة مالكوم في تلك الفترة تنادي بأن للإنسان الأسود حقوقا إنسانية قبل حقوقه المدنية، وأن الأسود يريد أن يكرم كبني آدم، وألا يعزل في أحياء حقيرة كالحيوانات وألا يعيش متخفيا بين الناس.






الانفصـــال عن امة الاســلام Nation of Islam







فاقت شهرة مالكولم اكس صيت الايجا محمد مما ادى الى اثارة غيرته بالاضافة الى الخيانات التي حصلت
من اقرب اصدقاء مالكولم والذي كان يدير صحيفة امة الاسلام والتي اسسها مالكولم ، وقد كان زميل مالكولم في السجن وكان يؤجج الصدع بين مالكولم والايجا محمد وقد امتنع لفترة طويلة اعن اظهار اي خبر او نشر اي صورة لمالكولم في جريدة أمة الاسلام

اختلطت الامور على مالكوم نتيجة الشائعات القائلة ان الأب الروحي لأمة الاسلام "اليجا محمد" منغمس بعلاقات جنسية غير شرعية ولبعد الأمة عن حركة الحقوق المدنية. وبالرغم من تبني أمة الاسلام لموقف معاد للبيض، الا ان الأمة لم تمارس أي من النشاطات في الجنوب الأمريكي حيث العنصرية على أوجها تجاه السود.
تنامت الفرقة بين مالكولم والاب الروحي للأمة عندما تأكد من الاشاعت الي كانت تطلق على الايجا محمد
وبعد ان اكتشف ان الايجا كان الاب غير الشرعي لثمانية اطفال


و وجد الايجا محمد ضالته في التصريح الذي صرح به مالكولم في وسائل الاعلام حين سئل عن اغتيال الرئيس كنيدي
حيث قال مالكولم :
(حين
تخرج الدجاج من الحظيرة التي يسكن فيها فرجوعه الى الحظيره بعد انقضاء الوقت هو الامر الطبيعـــي والعنف الحروب التي مارسناها في الدول الاخرى هي التي عادت علينا بهذه الجرائم ، فبالتالي ارتجاع العنف الينا كرجوع الدجاج الى حظيرته وهو لا يزعجني بل يسعدني في الواقع )
مالكولم اكس

وأمر اليجا مالكوم بعدم التحدث بالمؤتمرات العامة بعدما وصف مالكوم حادثة اغتيال الرئيس كندي وصفاً لاذعاً
خصوصا ان الرئيس كنيدي كان محبوبا نسبيا من قبل السود لتعاطفه النسبي معهم


صدم مالكولم اكس في قدوته ،
كان لخيانة إيلاجا محمد له الأثر الكبير على نفس مالكوم الذي كان ينظر لهذا الرجل على أنه نبي الله ومعصوم عن الخطأ، فكان قد اكتشف عنه العديد من الحقائق المؤلمة، ولم يتوقع أن يجزي هذا الجزاء بعد أن كرس حياته لخدمة هذا الرجل ودعوته، وبعد أن رأى في أمة الإسلام التي حولته من مجرم ومدمن مخدرات إلى شخصية ذات قوة وشأن السبيل الأوحد لتخليص شعبه من الظلم والإضطهاد




ونتيجة عصيان مالكوم للأوامر واتساع الهوة بينه وبين الأمة، قام مالكوم على تأسيس منظمة منشقة عن أمة الاسلام وأسماها "مؤسسة المسجد الاسلامي في عام 1964









الحــج والاهتداء للأسلام الصحيح




أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار
العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس دين الرجل
الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. وتعلم الصلاة، وتعجب من نفسه كيف يكون زعيما ورجل دين مسلم في حركة أمة الإسلام
ولا يعرف كيف يصلي!!.


وفي هذه الزيارة قابل العديد من العلماء بالسعودية حتى أنه قابل الملك فيصل رحمه الله الذي قال له أن حركة أمة الإسلام بها الكثير من الأخطاء التي تتعارض مع الإسلام. وقابل عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، ودخل مصر والسودان والحجاز والتقى مع علمائها وقابل شيخ الأزهر ومفتي مصر حسنين مخلوف رحمه الله

وتأثر مالكوم بمشهد الكعبة المشرفة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين، يقول في ذلك: "في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها






التعديل الأخير تم بواسطة ابنة عدنان ; 11-09-2006 الساعة 02:07 AM
  #4  
قديم 11-09-2006, 01:51 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

وقضى 12 يوما جالسا مع المسلمين في الحج، ورأى بعضهم شديدي البياض زرق العيون، لكنهم مسلمون، ورأى أن الناس متساوون أمام الله بعيدا عن سرطان العنصرية

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

مالكولم اكس مع الملك فيصل - رحمهما الله

وغادر مالكوم جدة في إبريل 1964م، وزار عددا من الدول العربية والإفريقية،

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

مالكولم بجانب مسجد في القاهرة


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

مالكولم مع المقاومه الفلسطينيه


رأى مالكولم في أسبوعين ما لم يره في 39 عاما،
وخرج بمعادلة صحيحة هي: "إدانة كل البيض= إدانة كل السود".وصاغ بعد عودته أفكارا جديدة تدعو إلى الإسلام
الصحيح، الإسلام اللاعنصري، وأخذ يدعو إليه، ونادى بأخوة بني الإنسان بغض النظر عن اللون، ودعا إلى التعايش بين
البيض والسود، وأسس منظمة الاتحاد الأفريقي الأمريكي، وهي أفكار تتعارض مع أفكار بعض الجماعات لذلك هاجموه
وحاربوه، وأحجمت الصحف الأمريكية عن نشر أي شيء عن هذا الاتجاه الجديد، واتهموه بتحريض السود على العصيان،
فقال: "عندما تكون عوامل الانفجار الاجتماعي موجودة لا تحتاج الجماهير لمن يحرضها، وإن عبادة الإله الواحد ستقرب
الناس من السلام الذي يتكلم الناس عنه ولا يفعلون شيئا


وغيّر مالكوم اسمه إلى الحاج مالك الشيباز


التعديل الأخير تم بواسطة ابنة عدنان ; 11-09-2006 الساعة 02:08 AM
  #5  
قديم 11-09-2006, 01:56 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


الحاج مالك الشيبــاز


الخيــــانة والوفــــاء




بعد ان رجع مالكولم من رحلته الى الولايات المتحده وبدأ يدعو الى الاسلام الصحيح ، اقتنع الكثيرون واتبعه الالاف
لاحظ مالكولم ان هذا كان سببا لتنامي العداء بينه وبين امة الاسلام اي جماعة الايجا محمد التي انفصل عنها
وبدأت التهديدات التلفونيــه بقتل مالكوم تصل لهاتفه يوميا وعشرات المرات
مما اصاب زوجته باالخوف الشديد على حياة مالكولم واثار الفزع بين اطفاله
وفي يوم ما ذهب رجل لمقابلة مالكولم وقال له ان جماعة الايجا محمد قررت قتله وانهم كلفوه بمهمة وضع قنبلة في سيارته بحيث تنفجر به عندما يشغل السيارة
لكنــه لم يستطع تنفيــذ المهمة لحبه لمالكولم ولعلمه انه مع الحق ، شكر مالكولم الرجل لتعريضه حياته للخطر من اجله
فبما انه اخبر مالكولم فهو قد اصبح عدوا لجماعة الايجا محمد
مااسعد مالكولم اكثر انه لم يكن له سابق معرفة باالرجل الذي اخبره وعرض حياته للخطر من اجله

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي



استشهــــاد الداعيـــه







بتنامي الخلافات بين مالكوم وأمة الاسلام، قامت الامة بإعطاء أوامرها باالتخلص من مالكولم نهائيا وفي يوم14 فبراير 1965 قامت مجموعة بإضرام النيران في بيت مالكوم الا ان النجاة قد كتبت لمالكوم وعائلته من النيران

تذكر مالكولم عند الحريق كيف ان هذا المشهد تكرر معه، فعندما كان صغيرا قام العنصريون البيض بمحاولة احراق بيتهم
بنفس الطريقة لكن اباه كان حاضرا وتصدى لهم بطلقات بندقيته
كان هذا من العنصريين البيض لكنه اليوم من ابناء جلدته ،علم مالكولم حينها ان لون الجلد وحده لايوحد المواقف

لاحظ مالكولم انه في اغلب محاضراته كان هناك اثنين من جماعة الايجا محمد حاضرين دائما
وحاولا اثارة الشغب اكثر من مرة

وفي 21 فبراير 1965 وفي قاعة المؤتمرات في مدينة نيويورك وعندما كان مالكوم يلقي خطاباً في القاعة، حدثت أعمال
شغب مفتعله في القاعة.

وفي وسطها تقدم رجل يحمل بندقية مدفعيه واطلق النار على مالكولم واصابه في صدره
فورا قام حراس مالكولم واصدقائه باصابة الرجل الذي اطلق النار على مالكولم
وانشغلوا به وحينها تقدم رجلان من الجالسين في الصفوف الاماميه ، وامطرا مالكولم بوابل من النيــران اخترق جميع اجزاء جسمه ومزق ثيابه وسالت دماء مالكولم كلها في قاعة المؤتمرات





اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي










التعديل الأخير تم بواسطة ابنة عدنان ; 11-09-2006 الساعة 02:10 AM
  #6  
قديم 11-09-2006, 01:57 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

واستشهد الداعية

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

عشرون الف تجمعوا لاجل مالكولم بعد الاغتيال

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

حتى غير المسلمين اقفلوا البارات والملاهي لاجل مالكولم



  #7  
قديم 11-09-2006, 01:58 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

كفنـــــوا مالكولم على الطريقة الاسلاميــه

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

امام مسلم يصلي على مالكولم صلاة الجنازة

وداعا يامالكولم ، نسأل الله ان يتقبلك شهيدا ، اللهم اميــــن





.وقامت شرطة نيويورك بالقبض على مرتكبي الجريمة، واعترفوا بأنهم قد اقدموا على قتله بتحريض من خصومه ومن المفارقات أنه بعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس، أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوما قانونيا أقر فيه حقوق التصويت للسود، وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة "نجرو"، التي كانت تطلق على الزنوج في أمريكا

-------------------------------------------


كلما تذكرت سيرة هذا الرجل, تكاد عيناي ان تغرقا من الدموع. كيف كان هذا الرجل, وكيف اصبح؟ أمعقول ان يصبح شخص مدمن للمخدرات والكحول والسرقة الى شخصية تاريخية تُصنف على انها مرجع احيانا؟ كيف عرف هذا الرجل عن الاسلام؟ وكيف وجد الحقيقة في زمن يحتار فيه العاقل؟ لقد اذهلني في هذا الرجل كيف كان, وماذا اصبح الى يومنا هذا على الرغم من مرور 40 عاما على موته

----------------------------------------------------

http://www.malcolm-x.org

الموقع الرسمي لمالكوم اكس او الحاج مالك الشيباز على الانترنت انشأه بعض افراد عائلته واصدقائه
يحتوي على جميع صوره ونص رسائله و تسجيل لخطاباته

كان لهذا الموقع الذي يحتوي على منتدى دعوي الاثر الكبير في هداية الكثيرين ولا تزال نقاشاتهم موجوده ومسجله

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _


http://www.noi.org

الموقع الرسمي لأمة الاسلام التابع لجماعة الايجا محمد هذه الجماعة اصبح اغلب اعضائها يتبعون الاسلام الصحيح
الذي كان اول من ارشدهم اليه هو مالكولم
الا القليلين مثل مؤسسوا هذا الموقع الذين لازلو يدينون بالولاء لـ الايجا محمد

______________________________________


لمطالعة المزيد عن مالكولم

http://www.ithaca.edu/library/training/hotx.html


http://www.cmgww.com/historic/malcolm







  #8  
قديم 11-09-2006, 02:57 AM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

أربعة مؤثرات سودانية في فكر ومسيرة مالكولم إكس
عاش مالكولم إكس «1925 -1965م» حياة قصيرة ، إلا أنه ترك وراءه آثاراً لا تُتمحى، كثيرة وخطيرة. وبدون إغفال لجهود الدكتور مارتن لوثر كنج، يمكن أن يُقال إن مالكولم إكس هو الذي حول مساق العلاقات العرقية في أمريكا إلى الاتجاه الذي تسير عليه الآن، بعد أن بعث في سود أمريكا من الثقة بأنفسهم والاعتداد بقدراتهم ما لا يزال يشحذ مسيرتهم في سبيل الانعتاق والنماء الذاتي ونيل الحقوق والاسهام في تطور المجتمع.
لقد أُتيح لمالكولم إكس أن يقنع خلال حياته نحواً من أربعين ألفاً من الأمريكان باعتناق الإسلام، إلا أن الأثر الفكري والأدبي العجيب الخالد الذي نشر بُعيد موته بعنوان: «مذكرات مالكولم إكس» ما زال يقود الأمريكان سوداً وبيضاً نحو اعتناق دين الإسلام الصافي المبرأ من الشوب العنصري. وهو كتاب مقروء جيداً. وقلَّ أن تجد أمريكياً مثقفاً لم يقرأه، أو أمريكياً عادياً لا يعرف خبراً عنه. ولعله طُبع حتى الآن أكثر من خمسين طبعة. ويعتبر مقرراً دراسياً في كثير من الجامعات وله متون مختصرة تُدرس بكثير من المدارس الثانوية والمتوسطة. ويوجد الكتاب بنصه الأصلي وبمتونه المقتبسة عنه أو الحواشي المضافة إليه في نحو عشرة آلاف مكتبة عامة في الولايات المتحدة، إضافة إلى مكتبات الجامعات والمدارس. ولا تخلو مكتبة تجارية من أقل من خمسة كتب جديدة صادرة عن مالكولم إكس. وفي الجملة فقد غدا مالكولم إكس مثار إعجاب عام ومحط تكريم عظيم. وقلما يكتب أحد في الآونة المتأخرة نقداً في إزدراء مالكولم إكس كما كانوا يكتبون عنه بظلم صارخ في إبِّان حياته.
إن الآثار الإيجابية العظيمة التي خلفها مالكولم إكس في التاريخ، قد تصدت لبحثها ودراستها وتقديرها مئات الكتب وآلاف المقالات التي كُتبت عن مالكولم إكس خلال العقدين الأخيرين. ولسنا بصدد استعراض شيء من ذلك الآن. ولكنِّا بصدد تلمس وبحث أصول مؤثرات كان لها دورها في دفع مالكولم إكس في الخط الذي مضاه. وهي مؤثرات سودانية صدرت عنها كلمات مقتضبة وإشارات عابرة في بعض الكتب والمجلات والصحف التي تناولت سيرة مالكولم إكس. ولم يقم مصدر واحد - في حدود علمنا بتقصي ذلك الأمر أو إعطائه حقه من العناية المعتبرة، بل عومل الأمر بنوع من الخفة أو الاستخفاف من قبل بعض المصادر. وهو شأن مشهود في التعامل مع الشؤون السودانية في بعض الدوائر الأكاديمية والبحثية. وبصورة عامة يمكن إعذار من أغفلوا أو استخفوا بشأن المؤثرات السودانية على فكر ومسيرة مالكولم إكس، لأن الإشارات التي وردت في المصادر الأصلية عن تلك المؤثرات كانت إلى حد ما مبهمة. ولا تغري باحثاً بالتوغل في تتبع الموضوع، وصولاً به إلى الجذور، كما أن الباحثين السودانيين أنفسهم لم يؤدوا دورهم - في حدود علمي - تجاه تبيين جلية الأمر للباحثين الأمريكيين المهتمين، بل والمولعين، بتحليل ظاهرة مالكولم إكس.
وهذه النواة البحثية لا تحاول إلا أن تلقي ضوءاً عاماً على الموضوع بعد أن تحدد إطاره العام. وقد حصرنا حديثنا على أربعة مؤثرات سودانية أسهمت في توجيه مالكولم إكس، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر خلال فترة زمنية طويلة بدأت قبل ميلاده. وهنالك على الأقل مؤثران غير مباشرين تمثلا في الفكر السياسي الإسلامي لدوس محمد علي. والفكر الديني الدعوي للشيخ ماجد ساتي، كما يوجد مؤثران مباشران جاء الأول تأصيلياً شرعياً على يد الشيخ أحمد حسون السلفي. والثاني مفهومياً حركياً على يد البروفيسور الطالب حينها أحمد صديق عثمان.
جذور القومية الحضارية السوداء
جاءت الدفعة التأثيرية الأولى من طرف شخصية شديدة الإثارة والغرابة هي شخصية دوس محمد علي «1887 - 1945م». وهي تأثيرات غير مباشرة بطبيعة الحال. ولكنها كانت قوية كما كانت مزدوجة، إذ أنها أثرت في مالكولم عن طريقين مختلفين، كان كلاهما قريباً منه، الأول هو طريق أبيه «إيرل ليتل» الذي تتلمذ على ماركوس جارفي الذي تتلمذ بدوره على دوس محمد علي. وقد انتظم والد مالكولم (إيرل ليتل) في دعوة جارفي للقومية السوداء والاعتماد الاقتصادي على الذات وإنشاء دولة خاصة بالسود في أمريكا. وأما الطريق الثاني فهو طريق إليجا محمد زعيم ( أمة الإسلام ) في أمريكا. وهو الآخر تلميذ لماركوس جارفي. وكان له دور قوي في استنقاذ مالكولم من عالم الجريمة والسجون وإعداده لدوره الرسالي في إطار نضال السود.
وُلد دوس محمد علي لأم سودانية وأب مصري كان يعمل ضابطاً في جيش القائد الشهير أحمد عرابي. وشارك معه جهاده الثوري ضد الإنجليز. واستشهد في معركة التل الكبير في عام 1882م. وقبل ذلك كان قد أرسل ابنه دوس - وهو في التاسعة من عمره لتلقي العلم بإنجلترا. وكان دوس يحضر خلال إجازاته الدراسية لمصر فيلتقي بأفراد أسرته ويحضر بعض مجالس أبيه مع الثوار العرابيين. وأُتيح له أن يلتقي بأحمد عرابي ويحادثه، فتأثر كثيراً بأفكاره الوطنية الإسلامية المناهضة للاستعمار وللتبعية الثقافية للغرب. وبدلاً من أن يلتحق دوس بدراسة الطب كما أوصاه أبوه، فقد جرفته أفكار الثورة إلى دراسة التاريخ وإلى العمل بالصحافة والاتصال بالحركات الوطنية المكافحة للاستعمار.
وفي لندن أنشأ دوس مجلة باسم ( African Times & Orient Review ) ، عرف فيها العالم بنضالات ثوار عام 1924م في السودان بقيادة علي عبد اللطيف. ونشر فيها مقالات متعددة لقادة الثورات الإفريقية وقادة السود الأميركيين من أمثال ماركوس جارفي الذي كتب مسانداً لثوار عام 1924م في السودان. وكان جارفي قد قدم إلى لندن في فترة سابقة. وأقام لمدة عامين يعمل في صحيفة ( الأزمنة الأفريقية )، حيث نال تدريباً كافياً وتزود بحصيلة وافرة من المعلومات التاريخية عن الحضارات الأفريقية زوده بها دوس محمد. وانطلق من ثم يؤسس حركته النهضوية التي سماها (رابطة السود المتحدين من أجل التقدم) United Negro Improvement Association ومجلته التي سماها (عالم السود) Negro World التي نشرت أبحاثاً توجيهية عميقة عن الإنجازات الحضارية للشعوب السوداء، كان لها تأثير واسع على سود أمريكا، حيث أدت إلى اعتزاز الكثيرين منهم بأصولهم وبهويتهم وماضيهم الحضاري الزاهي. وكان من ضمن من تأثروا بتلك الأبحاث إليجيا محمد الذي التقى ماركوس جارفي في ديترويت في أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات. واكتسب عضوية (رابطة السود المتحدين) التي كان يقودها جارفي ويؤجج بها نضالات عمال المصانع السود في ديترويت في خلال سنوات الكساد العظيم. وقد اكتسب إليجيا خلال انخراطه في تلك الحركة بعض المفاهيم الإسلامية الأولى مثل الإيمان بوحدة الإله. وذلك مفهوم كان جارفي قد استقاه من معلمه دوس محمد. وقد تطورت معرفة إليجيا بالإسلام عبر التقائه بفارض محمد وغيره. ولكن لم تصل مفاهيمه الإسلامية إلى درجة الصفاء ولم تكتمل قط. وذلك حتى وفاته في عام 1976م. ولكنه أعطى شيئاً كثيراً عندما عرف مالكوم وراسله وهو في السجن. واصطفاه عقب خروجه منه وصعده في قيادة الحركة، إلى أن دب بينهما الخصام في عام 1964م.
شيخ من دنقلا !
وجاءت دفعة تأثيرية ثانية غير مباشرة عن طريق إرشادات الشيخ ساتي ماجد، شيخ الإسلام في أمريكا في عشرينات القرن الماضي، وهو داعية من دنقلا العجوز، حفظ القرآن ببلاده ، ثم نزح إلى مصر حيث درس قليلاً بالأزهر، ثم ارتحل إلى بريطانيا ومنها إلى الولايات المتحدة الأميركية متعقبا ًدعايات المبشرين التشويهية للدين الإسلامي. وبوصوله إلى نيويورك في عام 1904 بدأ أعماله التأسيسية، مستعيناً ببعض من وجدهم هناك من المسلمين اليمنيين والأتراك وغيرهم، حيث أنشأ جمعية «تقوية الخلافة العثمانية» وجمعية «الاتحاد الإسلامي» وجمعية «الهلال الأحمر» و«الجمعية الخيرية الإسلامية» و«مسجد مصانع فورد للسيارات» وتمكن بدعايته للإسلام من كفكفة بعض غلواء المبشرين. ومن اكتساب بعض الأميركان البيض والسود إلى صف الإسلام.
وفي الصف المحسوب على الإسلام باشر ساتي ماجد جهوده في تصحيح عقائد جماعة (أمة الإسلام) بقيادة إليجيا محمد وجمعية «المعبد الإسلامي» بقيادة نوبل ودرو علي. وكلاهما ادعى النبوة، كما كافح الشيخ ماجد جهود القاديانيين والبهائيين الذين كانوا ناشطين في تشويه صورة الإسلام وتحريف تعاليمه. وفي ما يختص بجماعة (أمة الإسلام) فقد تبادل ساتي ماجد مراسلات ومداولات عديدة حول عقائد تلك الجماعة، فتحت ذهن داعيها إلى خطورة دعاويه. وقد اعترف إليجيا محمد بالفوائد التي اجتناها من حكمة الشيخ ساتي ماجد. وخاطبه في إحدى رسائله الجوابية إليه بأدب واحترام شديدين. وهي الرسالة التي وردت بنصها الإنجليزي وبخط يد إليجيا محمد في الكتاب الفريد الذي أعده الأستاذ عبد الحميد محمد أحمد بعنوان «ساتي ماجد الداعية السوداني بأمريكا» وقد ترجمها الأستاذ عبد الحميد كما يلي:
17 ديسمبر 1928م
الوالد المحترم ساتي ماجد
شيخ الإسلام في أميركا
سيدي:
من خلال هذه السطور العجلى، نكتب إليك نحن أبناؤك في ظل العقيدة الإسلامية. والذين ازدادت أعدادنا دخولاً في دين الله، بل ومازال عددنا يتضخم بفضل الله. وتجد رفق هذه الرسالة اثنتي عشرة رسالة، كان من المفترض أن ترسل إليك قبل هذا التاريخ من أبنائك في هذه البلاد. وإن أنس فإني لا أنس، أن أشكر لك كلماتك الحكيمة والمفيدة والتي استفدنا منها. وستظل زادنا في المستقبل. نأمل لقياك قريباً.
المخلص لك: إليجيا محمد
إن إليجيا محمد لم يُنحِّ عنه جانب التفكير العنصري. ولكنه كما يقول عنه حديثاً حارسه الشخصي مراد محمد، كان يعي جيداً باطل التفكير العنصري . ولم يكن يرى له أية صلة بدين الإسلام. ولكنه ثابر على نشره لمجرد أنه أداة تعبوية جيدة لبعث الأمل في نفوس السود ورص صفوفهم في حركة نضالية قوية ضد البيض. ويضيف مراد محمد في شرح فصول تجربته مع إليجيا محمد: «إن رسالة إليجيا لم تكن تعليم الدين الإسلامي. وإنما تطهيرنا من أدواء المخدرات والخمور والدعارة والانحلال النفسي. وذلك بانتظار من يأتي في المستقبل ليعلمنا الإسلام. وصحيح أننا لم نفهم كلمته تلك في ذلك الأوان. ولكننا بدأنا نتفهمها الآن». وذلك هو خط التدرج الذي سارت عليه جماعة «أمة الإسلام». ومضت عليه بخطى وئيدة حيث ظلت تصفو شيئاً فشيئاً مما ران عليها من أوشاب. وعلى تلك الخطى بدا ملمح سوداني آخر هو ملمح الشيخ أحمد حسون الذي ابتدر التأثير المباشر على المسيرة الفكرية لمالكولم إكس.


- من أنصار السنة ... إلى هارلم ! -
جاء التأثير المباشر على فكر مالكولم إكس من قبل الشيخ أحمد حسون السلفي ، الزعيم الأسبق لحركة أنصار السنة المحمدية بالسودان . وهو رجل كان على اتصالات وثقى بالأوساط السلفية العالمية ، حيث كان يجيد اللغة الإنجليزية بحكم عمله لسنوات طويلة بإدارة البريد قبل استقلال السودان . وبسبب من اقتداره على التخاطب بتلك اللغة فقد انتدبته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة للعمل مرشداً لما كان يُعرف بالمسجدالإسلامي رقم ( 7 ) الذي كان تحت التأسيس بهارلم في نيو يورك . وكان خطيب ذلك المسجد هو مالكولم إكس ، فالتقاه الشيخ حسون وعمل مرشداً شرعياً له ، وأعانه على تفهم تصورات الإسلام الكبرى ومدلولات قواعد ونصوص الشرع ، وكان مثل ذلك العون هو أشد ما يحتاج إليه مسلم نابتٌ في بيئة غريبة ، ومنبثق عن خلفية ملوثة شأن مالكولم إكس .
وقد ظل الشيخ حسون يرافق مالكولم ويوالي نصحه ، وتفطينه ، وإبانة أحكام الشرع له ، وكان يحضر محافله الخطابية الحاشدة ويظهر معه على منصة الخطابة ، وتلتقط له الصور معه ، ومن عجب فإن تعليقات الصحف والمجلات الأمريكية على تلك الصور لم تصب الحقيقة أبداً ، فكل صحيفة - على حسب اجتهادها أو تخمينها - تنسب الشيخ إلى أي وطن إلا السودان ، وذلك مع أن الشيخ كان يرتدي دائماً جلباباً أبيض ويلوثُ عمامته على الطريقة السودانية . وقد بقي الشيخ حسون رفيقاً حميماً لمالكولم إكس في أيامه الأخيرة . وحسبما ورد في تعليقات إليكس هيلي على مذكرات مالكولم إكس فإن الشيخ حسون كان هو الذي تولى غسل جثمان مالكولم إكس وتكفينه ودفنه على الطريقة الإسلامية السنية ، وذلك خلافاً لعادات الدفن البدعية لمسلمي أمريكا حينها .
يحدثنا عن ذلك محرر مذكرات مالكولم إكس فيقول : " وبينما كان أحباب مالكولم إكس يتجمهرون عند الظهر في المكان المعد لتجهيز الموتى بهارليم بنيو يورك ، اضطرب الحضور لظهور جمع من نحو اثنى عشر شخصاً في قيادتهم شخص متقدم في السن ، وقور الطلعة ، يلوث على رأسه عمامة بيضاء ، ويرتدي عباءة سوداء ، وتهوي لحيته البيضاء إلى صدره ، ويتوكأ على عكازة طويلة . وعندما هم الصحفيون بالتقدم نحوه طلباً منه للإدلاء بتصريح يتعلق بالحادثة ، أومأ إليهم أحد رفاق الشيخ بالإنصراف وهمهم قائلاً : " إن من الخير دائماً أن يحفظ المرء لسانه لئلا يخونه بقول يندم عليه " . كان الشيخ الوقور القادم هو أحمد حسون ، وهو مسلم سني من السودان ، كان يعمل أستاذاً للشريعة بمكة المكرمة لمدة ثلاثة وثلاثين عاماً . وهناك التقى مالكولم إكس عندما جاء هذا بغرض أداء فريضة الحج ، ثم ما لبث أن أتى وراءه إلى الولايات المتحدة ليعمل مستشاراً روحياً لمالكولم ، ومدرساً بمسجد المسلمين بنيو يورك .
لقد قام الشيخ حسون بتجهيز جثمان مالكولم للدفن طبقاً للتعاليم الإسلامية . وقد بدأ أولاً بنزع الملابس الغربية التي كانت على مالكولم وقت العرض ، ثم غسل الجثمان بنوع معين من الزيت المقدس ، ثم لفه بسبع قطع من القماش الأبيض تسمى بالكفن . ولم يترك من الجسد مايبدو للعيان سوى الوجه بشاربه المحمر قليلاً ، واللحية الصغيرة المشذبة جيداً . وقد اتجه المعزون الذين وفدوا مع الشيخ نحو النعش ، وبدأوا يقرأون بعض آيات القرآن الكريم ، وعندما فرغوا من تلك التلاوة اتجه الشيخ حسون إلى مندوب دار تجهيز الموتى قائلاً : " إن الجثمان جاهز الآن للدفن " ، ثم ما لبث الشيخ حسون ورفاقه أن انصرفوا ، ليعود الناس للتجمهر حول الجثمان " 3 .
كان ذلك هو ما ذكره مؤرخ الحادثة الأول الذي كان شاهد عيان عليها . ولكن سرعان ما انطلقت التحريفات على تلك الحادثة ممن نقلوا عن وصف هالي للمشهد ، فمن قائل أن الشيخ حسون مسلم من الكونغو ، ومن قائل أنه مسلم من مكة المكرمة ، ومن قائل أنه شخص إفريقي ، وكمثال لتلك التحريفات فهذا أحد الكتب في سيرة مالكولم إكس تم إعداده ليناسب عقليات الناشئة على مستوى طلاب المدارس المتوسطة والثانوية ، يحمل عنوان ( Malcolm X: Another Side of the Movement ) ، يتطرق لموضوع الشيخ حسون ويروي خبره بهذا الإبهام : " وفي يوم الجمعة الذي أعقب مقتل مالكولم إكس ظهر في دار التجهيز والعزاء رجل جليل المظهر له لحية طويلة بيضاء يتكىء على عكازة معقوفة ، يرتدي جلباباً وعباءة وكان اسمه الشيخ أحمد حسون الذي أتى من القارة الإفريقية في العام الماضي خصيصاً ليعلم مالكولم الإسلام التقليدي وليساعده على نشره في الولايات المتحدة . وبعملية اتسمت بالبطء الشديد ، قام بمعاونة مساعديه بتجهيز جثمان مالكولم للدفن على النمط التقليدي الإسلامي . وقد بدأ الشيخ بنزع الملابس الغربية التي كان يرتديها مالكولم , ثم غسل جثمانه سبع مرات بالزيت المقدس ، ثم كفنه بسبع قطع بيضاء من القماش 4 .
- من حلفا إلى هارفارد ! -
نهض بعد ذلك الأستاذ أحمد صديق عثمان فألقى بالنيابة عن المركز الإسلامي بجنيف خطاباً مؤثراً قال فيه إن العالم الإسلامي بأجمعه يعترف بمالكولم إكس شقيقاً في العقيدة ، وبطلاً ، وشهيداً ، قضى نحبه في حومة المنافحة عن الدين الحق ، وثمَّن الأستاذ أحمد عثمان جهاد مالكولم إكس في سبيل المثل الإسلامية الإنسانية العليا ، واتبع خطبته البليغة بكتابات إلى الصحف الأمريكية ، عمل فيها على تنقية سيرة مالكولم إكس مما ألصقته به التغطيات الصحفية المغرضة ، وفصَّل القول في شأن التحولات الفكرية المتتابعة التي طرأت على فكر مالكولم إكس ، وأدت به في النهاية إلى الإنخلاع عن الالتزام العرقي الشوفوني ، وهي التحولات الإيجابية الباهرة التي كان يقف وراءها ويدفع بها قدماً الأستاذ أحمد عثمان .
كان أحمد عثمان شخصاً إيجابياً يرى في نفسه المقدرة على تحويل تيارات الأحداث والتأثير في الشخصيات التاريخية الكبرى عن طريق الفكر . لذا ما أن استمع إلى محاضرة عامة لمالكولم إكس في ظهيرة أحد أيام الأحد بمسجد المسلمين السود رقم ( 7 ) بنيو يورك حتى انبرى ليفصح عن دهشته لسوء فهم مالكولم للإسلام ، وللتخليطات والبدع الغليظة التي جاءت في ثنايا المحاضرة التي ألقاها على ذلك الجمع ، وكان طبيعياً أن يتصدى قطاع من المستمعين لهذا الذي وقف يعارض خطاب رئيسهم المثقف الذرب ، الذي كان يعتبر ثاني أخطب خطيب في أمريكا يومها بعد المرشح الرئاسي باري جولد ووتر ، ولكن مالكولم كان يباين دوغمائية القطاع الأعظم من تابعيه وتابعي إليجيا محمد ، فقد كان ذهن مالكولم دائم الانفتاح يقبل الجديد ، ويتفهمه ، ويذعن له ، متى ما ثبت أنه الأقرب إلى الحق .
ويحدثنا أحمد صديق عثمان عن ذكرى تلك المواجهة التي جرت بينه وبين مالكولم إكس ، فيقول : " وبعد أربع ساعات من الحديث المتصل لمالكولم أمام جمهور من حوالي خمسمائة شخص ، فُتح باب النقاش ، وهنا جاءت لحظة مواجهتي الأولى لمالكولم إكس . لقد اخبرته أن كثيراً من العقائد والآراء التي تتبناها نحلة المسلمين السود هي على النقيض تماماً من تعاليم الإسلام الأصيل ، لا سيما ذلك الاعتقاد العجيب في إليجيا محمد على أنه رسول مبعوث من عند الله تعالى ، ثم تلك التفسيرات المنكرة لموضوع اللون والعرق . لقد قلت لمالكولم يومها إن من الواضح أن مما شدك كثيراً إلى الإسلام هو أنه دين يلغي في ضمير صاحبه أي نزعة للتفوق على أساس العنصر واللون ، وأنه دين يستبدل بناحية التفرق بدعوى العنصر واللون ، أخوة الإسلام الجامعة القائمة على مبدأ المساواة التامة بين المسلمين ، وهي العلامة التي كانت وستظل دائماً علامة فارقة في تاريخ الإنسان . والآن فإننا واشتقاقاً من ذلك المبدأ الإسلامي الأصيل يمكن أن نثبت أن أي نزوع لسب الناس وشجبهم ولعنهم بسبب من لونهم أو نوع العرق الذي انحدروا منه أمر لا مجال له البتة في دين الإسلام ! .
هنالك استشاط المستمعون من الغضب ، وكادوا يموجون من الغيظ ، ولم يبق على قدم الانضباط إلا مالكولم إكس وحده . وقد عمل مع ذلك على ضبط جمهوره ومناشدته الهدوء والصبر ، وعدم مقاطعتي حتى أكمل ما بدأت به من حديث . ولكن الجو كان قد اكفهر تماماً واستعر النقاش غير الموضوعي من جانب الحضور . وغادرت المكان بعد نهاية النقاش وأنا غير مقتنع بآراء مالكولم إكس ولا آراء الحضور ، ولكني خرجت بإنبهار وإعجاب عميق بشخصية مالكولم إكس " 5 .
لا بد أن أحمد عثمان كان قد تناول في مداخلته تلك بالنقد عقيدة إليجيا محمد في الجنس الأبيض ، وخلاصتها أنه جنس ملعون ممسوخ ، ذلك أن الله تعالى خلق البشر جميعا ًسود البشرة ، ثم اقترف بعضهم من الآثام العظام ما استوجب مسخهم إلى بشر بيض ، وتلك العقيدة المزعومة كانت قد تأصلت في أوساط مسلمي أمريكا السود دهراً طويلاً ، وتشربها بعمق مالكولم إكس وبشر بها في محافل كثيرة ، وذلك إلى أن انتهى عنها في أُخريات أيامه عندما حج البيت الحرام ، ورأى بأم عينيه المسلمين من مختلف الألوان ، يدينون بدين واحد ، فأدرك حينها أن الإيمان بإله واحد ، يعني أيضاً وحدة الخلق ، وعبر عن ذلك بقوله في رسالته الشهيرة التي بعث بها لعدد من أصدقائه بعد الحج : " في خلال الأحد عشر يوماً الماضية التي قضيتها في العالم الإسلامي لقد أكلت من نفس الطبق وشربت من ذات الإناء ، ونمت على ذات الفراش ، هذا بينما كنا نصلي لذات الإله مع جموع المسلمين من ذوي العيون الأكثر زرقة ، والشعر الأشد شقرة ، والبشرة الأنصع بياضاً ، والذين هم في كلامهم مثلما هم في أفعالهم أحسست بنفس الصدق الذي أحسسته في المسلمين من نيجيريا وغانا والسودان " 6 . كانت تلك هي التجربة في ذروتها ، فقد تم اقتلاع المشاعر العنصرية من جذورها في قلب مالكولم إكس ، وإلا فإن التمهيدات النظرية الأولى لكل ذلك كانت قد جاءت تتواتر مع قديم مع اعتراضات أحمد عثمان على إفادات مالكولم إكس في محاضرته تلك بهارلم ، ثم في خطاباته المتصلة إليه . وقد تفضل مالكولم رغم انشغاله الغالب بالإجابة على كل رسائل أحمد عثمان إليه ، وذلك مما يدل على أهمية تلك الرسائل وما كانت تثيره من موضوعات خصبة ، ولعل باحثاً جاداً يدفعه الصدق ويسعده الحظ فيعثر على مجموع تلك الرسائل ذات يوم . ثم يفيدنا بما تضمنته من معلومات قيمة وليس أمامي الآن سوى الرسالة الجوابية الوحيدة التي كان مالكولم يسأل فيها الأستاذ أحمد عثمان عن تفسير آيتين من القرآن الكريم أشكل معناهما عليه . ونستحسن هنا أن ننشر ترجمة النص الكامل لتلك الرسالة ، وهي ? في حدود علمي ? تنشر للمرة الأولى سواء في الإنجليزية أو العربية إذ أني حصلت عليها من مصدر خاص ،


، وفي تلك الرسالة يخاطب مالكولم إكس صديقه قائلاً :
بسم الله
18 نوفمبر 1963
من مالك شباز
0153 أنابليونكس بنيو يورك
إلى السيد أحمد عثمان
ص . ب . 464 هانوفر : نيو هامشر
أخي العزيز :
عسى أن تجدك هذه السطور وأنت تهنأ بالصحة والرغد والسعادة بإذن الله . خلال الشهرين الفارطين كنت في ترحال مستمر، لذا لم أجد أدنى فرصة لأكتب لك رداً على رسالتك إليِّ . وأود أن أحدثك الآن بأني قد استمتعت ملياً بقراءة الكتيبات التي بعثت ، لي بها في شرح الدعوة الإسلامية ، وإني لأود أن أبث هذه الكتيبات وسط حشود الأخوة والأخوات هنا ، وذلك بمجرد ان أجد الوسائل اللازمة لإعادة طبعها ونشرها . وأود أن أخبرك بأمر آخر هو أن بحوزتي ترجمتين لمعاني القرآن الكريم الأولى بقلم يوسف علي والثانية بقلم محمد علي ، وإني لأوثر الأولى بمزيد حبي وإعجابي .
في رسالتك القادمة إليِّ أرجو أن تشرح لي معنى الآية الكريمة : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين " ، والآية الكريمة " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذٍ زرقاً " .
أسأل الله أن يوالي نعمه وهدايته عليك ...
أخوك : مالكولم إكس
لم يضمن مالكولم نص الآيتين في رسالته ، وإنما أشار إليهما برقم السورة والآية ، وقد آثرنا في الترجمة أن نورد نص الآيتين لما يستوجب ذلك من تعليق . حيث يبدو أن مالكولم كان ما يزال يرسف في أسر النعرة العنصرية ولم يتمكن بعد من تحديد علاقته بشكل إيجابي مع المجتمع المحيط . فهو يسال عن شروط العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين ، هذا إذا كانت مثل تلك العلاقة ممكنة على الإطلاق . وقد غاب على مالكولم أن يدرك فارقاً مهماً بين مصطلح " الولاء والبراء " ومصطلح " المعاملة بالقسط " ، ويجوز لنا أن نفترض أن أحمد عثمان قد قام بشرح ذلك ملياً لمالكولم ، ومما يسوِّغ لنا الركون إلى ذلك الافتراض أن أحمد عثمان كان على صلة قوية بالأدبيات الإسلامية ، التي كان يعثر على طرف منها من المركز الإسلامي بجنيف ، الذي كان يديره حينها العلامة المجاهد الكبير الدكتور سعيد رمضان ? رحمه الله ، وهو أحد المراكز الإسلامية القليلة التي كانت تشع بنور الفكر الإسلامي المتقدم في الغرب . وأما سؤال مالكولم عن زرقة وجوه المجرمين في يوم الحشر فهو فرع من حساسيته المفرطة تجاه موضوع اللون ، حيث كان يلاحظ أن كل ما هو منكر وشائن من شؤون الحياة كان يطلق عليه وصف السواد ، وأن كل ما هو حسن ومليح يسبغ عليه وصف البياض . وفي لفتة طريفة في مذكراته أحصى مالكولم إكس من القاموس عشرات الأمثلة لذلك التحامل كما كان يراه . وقد أدهشه أن يجد مثل ذلك في القرآن الكريم ، وهنا نفترض ثانية أن أحمد عثمان قد دله على المعنى الصحيح الذي اشتملت عليه بعض كتب التفسير، وهو أبعد ما يكون عن المعنى الذي قد يكون ترامى إلى خاطر مالكولم إكس . يقول الإمام محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه ، في تفسير هذه الآية : " والمراد بالمجرمين : المشركون والعصاة المأخذون بذنوبهم التي لم يغفرها الله لهم ، والمراد بـ " يومئذٍ " : يوم النفخ في الصور . وانتصاب " زرقاً " على الحال من المجرمين ، أي زرق العيون ، والزرقة الخضرة في العين كعين السنور والعرب تتشاءم بزرقة العين ، وقال الفراء : " زرقاً " أي عمياء . وقال الأزهري : عطاشاً ، وهو قول الزجاج ، لأن سواد العين يتغير بالعطش إلى الزرقة . وقيل : إنه كنى بقوله : " زرقاً " عن الطمع الكاذب إذا تعقبته الخيبة . وقيل : وهو كناية عن شخوص البصر من شدة الحوص ، ومنه قول الشاعر :
لقد زرقت عيناك يا بن معكبر كما كل ضبي من اللوم أزرق 7
ولعل مالكولم قد أطمأن كثيراً إلى مثل هذه الأقوال في تفسير الآية التي تبعد شبح التفكير العنصري الذي كان يسيطر على مالكولم في ذلك الحين ، حيث وصفه صديقه إليكس هالي بأنه كان يحشد كل شيء في أفق عنصري ! .
ثم كانت لأحمد عثمان مأثرة كبرى على مالكولم إكس ذلك أنه يسر له الطريق في رحلة الحج . قام أحمد عثمان بتقديم مالكولم إكس إلى الداعية المصري الدكتور محمد يوسف الشواربي مؤلف كتاب ( المسلمون في أمريكا ) ، وكان الدكتور الشواربي في ذلك الأوان يعمل مديراً للمركز الإسلامي في نيو يورك . وقد استهدف أحمد عثمان بذلك تعريض مالكولم لمصادر إسلامية ذات ثقل علمي عسى أن تتمكن من تسديد خطاه في طريق استكمال المعرفة بالإسلام . وقد جاء التعارف في اللحظة المناسبة عقب انشقاق مالكولم عن منظمة ( أمة الإسلام ) بقيادة إليجيا محمد ، وهي اللحظة التي أعطت مالكولم فرصة جيدة لمراجعة تراثه الفكري ومسلماته الآيديولوجية والتفتح على أضواء كان محجوباً عنها فيما مضى .
وقد لاحظ الدكتور الشواربي تحرق مالكولم الحقيقي للمعرفة ، فقال : " لا أستطيع أن أخفي إعجابي الشديد برغبة مالكولم في العلم بحقائق الإسلام ، إلى حد أنه كان أحياناً ينخرط في البكاء عندما أقرأ عليه بعض آيات القرآن الكريم " . وعن طريق الشواربي انفتح مالكولم إكس على مصادر أخرى ، فقد تلقى عبر الدكتور الشواربي هدية قيمة من الزعيم العربي الإسلامي المعروف عبد الرحمن عزام ، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ، وكانت الهدية عبارة عن كتابين في الفكر الإٍسلامي أحدهما من تأليف عبد الرحمن عزام نفسه ، وهو كتابه " الرسالة الخالدة " الذي نشر بعدة لغات ، ثم تلقى مالكولم دعوة لأداء فريضة الحج ، حيث أصبح ضيفاً رسمياً على الحكومة السعودية ، ونعم بلقاء الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ? الذي كان أميراً حينها ? وقام فيصل بتوجيه مالكولم بقراءة الأدبيات الإسلامية السنية ، بعد أن أبدى له عن وجهة نظر سلبية في الأفكار العنصرية لإليجيا محمد .
وفي أيام الحج التقى مالكولم بعدد من أبرز علماء الإسلام شأن الشيخ محمد علي الحركان والشيخ أمين الحسيني وكان لهم جميعاً أثرهم في توجيهه إلى فهم أصح لدين الإسلام . وقد أمعن مالكولم في الحديث عن هذا الجانب في ختام مذكراته ، فلا داعي لاستعادته هنا ، ولكنا نرمي من وراء الإشارة إلى ذلك إلى أن ذلك كله ما جاء إلا تأكيداً ونتاجاً للمقدمات الطويلة التي دأب وثابر أحمد عثمان على ترسيخها في خاطر مالكولم إكس .
وأما إدخال مالكولم إكس إلى الحرم الجامعي ليحاضر حول قضايا السود وحول قناعاته الإسلامية الحضارية الجديدة ، فقد كان لأحمد عثمان فيه القدح المعلى . وقد أبرزت صحيفة ( The Dartmouth ) ، أن دور أحمد عثمان في ذلك كان دوراً أساسياً ، وإذا كان أحمد عثمان هو الذي دبر دخول مالكولم لحرم جامعة هارفارد ، وبالتحديد كلية القانون فيها ، فإن ذلك إنجاز تاريخي في حد ذاته ، وقد أشار إليه مالكولم في كلمة غنية عميقة مشحونة بالسخرية والطرافة عندما قال : " كان عليَّ في أحد الأيام أن أتكلم في " الفورم " بكلية الحقوق بجامعة هارفارد وبينما كنت ماراً ألقيت نظرة من النافذة فرأيت في مواجهتي البناء الذي اتخذته ملجأ ألوذ به أيام كنت أسطو على المنازل . كانت هذه النظرة بمثابة مد من الأمواج أخذ يتلاطم في داخلي . وغمرتني ذكريات فساد أخلاقي ، بعد أن عشت وفكرت كحيوان . إن الله إذ أتاح لي أن اكتشف دين الإسلام ، قد انتشلني من الوحل ، وها أنا الآن ذاهب لأتكلم في " فورم " كلية الحقوق بجامعة هارفارد وتذكرت حينئذٍ قصة كنت قد قرأتها وأنا في السجن " حيث كنت مغرماً بالمثيولوجيا اليونانية " . إنها قصة إيكار . فهل تذكرون القصة ؟ إن والد إيكار صنع أجنحة لصقها بالشمع قائلاً لإبنه : " لا تحلق عالياً جداً " . وعلا إيكار في الجو حيث تملكه سرور كبير ، وقد بلغ به السرور حداَ جعله يعتقد أنه كان يطير بنفسه فعلاً عندئذٍ في السماء ، وظل يعلو فيعلو إلى أن أذابت الشمس الشمع ، فإذا بإيكار يهوي شاكساً إلى الأرض وأمام تلك النافذة في هارفارد آليت على نفسي لله ألا أنسى أبداً أن أجنحتي قد منحني إياها دين الإسلام . إنني لم أنس ذلك قط ، ولا للحظة واحدة " 8 .
من هو أحمد عثمان ؟
إن من حق القارئ الآن ، وقد طال المقال ، أن يعرف شيئاً عن شخص أحمد صديق عثمان هذا : من هو ؟ وأين هو الآن ؟ ونقول : إنه شخص ( حلفاوي ) عتيد ، ومعنى ذلك أنه شمال السودان الأقصى ، من أحفاد أولئك النوبيين الذين عُرفوا بالتصميم ، وصلابة الرأي ، وشهد لهم بذلك من قديم عمرو بن العاص ، وعبد الله ابن أبي السرح ، وعُرفوا بعد ذلك بولعهم بالترداد والتجوال في أنحاء الدنيا ، شأنهم شأن الفينيقيين واليونانيين . وما زال أحمد عثمان يضرب في أرجاء الأرض ويجوب أصقاعها حتى حط برحاله في الخمسينيات في شمال أمريكا ، يبتغي إكمال دراسته الثانوية ، التي كان قد بدأها بالخرطوم ، وقد تَاحَ له أن يكملها بمدارس نيو يورك ، ونيو جيرسي ، وميريلاند ، ورجع على إثر ذلك ليدرس لمدة عام واحد بجامعة الخرطوم ، ثم انقلب إلى جامعة دارتموث بالشمال الأمريكي ، وهي إحدى جامعات الطبقة الأولى التي تنتمي إلى ما يُعرف برابطة جامعات أشجار اللبلاب ( Ivy League ) ، حيث نال منها إجازة الإقتصاد التي أهلته للالتحاق لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفارد في السبعينيات ، ولنيل زمالة ما بعد الدكتوراه من جامعة هارفارد في الثمانينيات .
إن سيرة الطالب أحمد عثمان قد اتسمت بنبوغ عظيم ، وإلا لما نال خلال دراسته الثانوية جائزة صحيفة ( هيرالد تربيون ) القومية ، لطلاب الثانويات ، ولما نال خلال دراسته الجامعية كلاً من منحة مؤسسة فولبرايت ، ومنحة خريجي جامعة دارتموث ، ولما نال خلال دراسته فوق الجامعية منحة جامعة دارتموث للدراسات العليا بجامعة هارفارد ، ومنحة جامعة هارفارد للدراسات العليا ، ومنحة مؤسسة إيرهارد للدراسات العليا بجامعة هارفارد ، ومنحة جامعة فلتشر للدراسات العليا ، ولما نال أخيرا ًمنحة جامعة هارفارد للزمالة فوق الدكتوراه .
ولما بوأه أداؤه الدراسي الممتاز مقعد مساعد أستاذ بجامعة هارفارد ومدرسة فلتشر للدبلوماسية ، ومقعد أستاذ بجامعة دارتموث ، وذلك قبل أن يجنح إلى العمل الاستشاري بعديد من المؤسسات الإقتصادية والنقدية العالمية ، شأن البنك الدولي ، ووكالة التنمية الأمريكية ، ووكالة التنمية الكندية ، والبنك الإفريقي للتنمية ، والبنك الآسيوي للتنمية ، والصندوق الفرنسي للتعاون والبنك الإسلامي للتنمية بجدة . وقد كلفته تلك المؤسسات بدراسة إقتصاديات نحو ثلاثين دولة نامية ، وتدريس وتدريب الإقتصاديين الواعدين فيها . وفي توصيفات البنك الدولي ، فإنه يعتبر الأستاذ أحمد عثمان في عداد كبار علماء الإقتصاد والتنمية على مستوى العالم أجمع .
إن ذلك كله ولا شك مجد باذخ أحرزه بجده وكده الدائب الأستاذ الدكتور أحمد صديق عثمان ، ولكنه الأثر الأبقى له في تاريخ الفكر وتاريخ الإنسان هو ما بذله لإرشاد مالكولم إكس ، وما ابتدره من مساعٍ وأعمال صالحة حميدة في سبيل تصفية فكر مالكولم إكس من رواسب القومية العنصرية التي كانت تستبد به . هذا ولا زلنا نأمل أن ينهض دارس جاد لإستكمال وتعميق هذا البحث عن المؤثرات السودانية في فكر ومسيرة مالكولم إكس .

  #9  
قديم 11-09-2006, 09:24 AM
بدر شاويش بدر شاويش غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: أبو ظبي
المشاركات: 2,124

ما بعرف شو بدي قلك.. خليتني انسى الشغل و الدنيا و قعدت اقري و اقري بدون شبع.. ما عندك فكرة قديش في بقلبي احترام و إجلال للشهيد الحي مالكوم إكس.. من فترة قصيرة انعرض فيلم بيحكي عن حياتو و كان الممثل اللي أخد دوره هو دينزيل واشنطن و كان الفيلم أكتر من رائع..
سبحان الله كيف ممكن لرجل واحد مؤمن بنفسه يقدر يغير أجيال و أجيال من البشر بعد موته متل ما كان يغيرها بحياته.
رحمة الله عليك يا حاج مالك.

  #10  
قديم 11-09-2006, 11:31 AM
صلاح الدين قواف صلاح الدين قواف غير متواجد حالياً
ادارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: abu dhabi
المشاركات: 3,093

والله شي فخامة


للأسف أنا كنت ناطر إحضر الفيلم ,, بس نسيتو

بتمنى يلي بيعرف إذا في وقت عرض تاني إلو ينورنا

  #11  
قديم 11-09-2006, 02:35 PM
ابنة عدنان ابنة عدنان غير متواجد حالياً
حطيني جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 23

MalcolmX DvDRiP

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

CD1

كود:
http://rapidshare.de/files/17933370/Malcolm_X_CD1.part01.rar 
http://rapidshare.de/files/17933458/Malcolm_X_CD1.part02.rar 
http://rapidshare.de/files/17933622/Malcolm_X_CD1.part03.rar 
http://rapidshare.de/files/17933480/Malcolm_X_CD1.part04.rar 
http://rapidshare.de/files/17933619/Malcolm_X_CD1.part05.rar 
http://rapidshare.de/files/17933655/Malcolm_X_CD1.part06.rar 
http://rapidshare.de/files/17933525/Malcolm_X_CD1.part07.rar 
http://rapidshare.de/files/17933624/Malcolm_X_CD1.part08.rar 
http://rapidshare.de/files/17929896/Malcolm_X_CD1.part09.rar
cd 2

كود:
http://rapidshare.de/files/17940165/Malcolm_X_CD2.part01.rar 
http://rapidshare.de/files/17940224/Malcolm_X_CD2.part02.rar 
http://rapidshare.de/files/17940279/Malcolm_X_CD2.part03.rar 
http://rapidshare.de/files/17940249/Malcolm_X_CD2.part04.rar 
http://rapidshare.de/files/17940252/Malcolm_X_CD2.part05.rar 
http://rapidshare.de/files/17940351/Malcolm_X_CD2.part06.rar 
http://rapidshare.de/files/17940332/Malcolm_X_CD2.part07.rar 
http://rapidshare.de/files/17940416/Malcolm_X_CD2.part08.rar 
http://rapidshare.de/files/17937906/Malcolm_X_CD2.part09.rar
Pasword : toysrus

ومن أجل الحصول على الترجمة العربية ادخل على الرابط التالي وسجل بالموقع ثم نزل الترجمة
http://www.divxsubtitles.net/page_su...n.php?ID=61092

أرجو أن ينال إعجابك

  #12  
قديم 11-09-2006, 05:56 PM
بدر شاويش بدر شاويش غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: أبو ظبي
المشاركات: 2,124

تسلم ايديك ألف مرة أخي الكريم.. ما بقا الواحد يعرف شو بدو يقول..!

  #13  
قديم 11-09-2006, 06:24 PM
نوار مالك مجبور نوار مالك مجبور غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بحار و محيطات الله الواسعة
المشاركات: 5,561

مجهود جبّار

احيي نضالك الثوري

أبو النور

  #14  
قديم 11-09-2006, 06:26 PM
Saeed Haddad Saeed Haddad غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: ABu Dhabi
المشاركات: 6,827

ألف شكر والله يجزيك الخير عهالموضوع الرائع

بالفعل ناقصنا كتير معلومات عن شخصيات هامة جدا بالتاريخ الانساني والإسلامي

الله يرحم الشهيد الحاج مالك

وان شاء الله يجي متلو أمتال

  #15  
قديم 12-09-2006, 05:36 AM
أحمد بدر أحمد بدر غير متواجد حالياً
مشرف عام سابق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: UAE
المشاركات: 11,884

الله يعطيك الف عافية على المجهود في جمع هذه المعلومات ...
موضوع رائع لإنسان رائع

  #16  
قديم 12-09-2006, 06:54 AM
باتيستوتا باتيستوتا غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,020

ايتها الاخت الموقره انه موضوع اكثر من رائع يستحق التقدير اتمنى قراءة المزيد ولك جزيل الشكر

  #17  
قديم 12-09-2006, 04:20 PM
Bayren Bayren غير متواجد حالياً
حطيني أصيل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: اللاذقية
المشاركات: 1,804

شكرا على هل المعلومات القيمة

موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:19 PM.


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لخالد مصري

|| تصميم : المهندس خالد منذر مصري ||