* عاشت جماهير حطين في الأسابيع الماضية في حيرة من أمرها وهي تترقب قرار القيادة الرياضية النهائي في تعيين إدارة لناديهم أو دعوة أعضائه لمؤتمر انتخابي، وما بين هذين الاحتمالين كثرت الشائعات والاعتراضات على هذا الاسم أو ذاك ووصلت الشكاوى لفرع الحزب باللاذقية حول عدم شرعية تعيين بعض الأعضاء لأسباب كثيرة، ولكن القيادة السياسية رفضت كل الاعتراضات لكونها درست مسبقاً مع القيادة الرياضية كل الأسماء المرشحة لقيادة دفة نادي حطين..
* وبعد أسبوع عاصف بالأحداث وخاصة بعد وصول أخبار مؤكدة من دمشق بأن المكتب التنفيذي رفض فكرة التعيين حتى لا يتورط بإصدار موافقته على تعيين إدارة لنادي حطين، ما سيضطره بعد ذلك لتكرار نفس السيناريو مع إدارتي الوحدة والاتحاد، مع أن الفارق كبير كما قال رئيس فرع رياضة اللاذقية وبعض الخبراء الذين أضافوا: لا يستطيع المرء مقارنة نادٍ فقير كحطين لا يملك أي شيء من مقومات النادي الرياضي بغياب عنصر أساسي هو الاستثمارات، وهذا ما يضطر الإدارة المعينة للصرف عليه والتبرع لخزينته من جيبها الخاص ومن جيوب المحبين، فيما نجد أن مداخيل ناديي الوحدة والاتحاد لا تقل عن »60« مليوناً وهذا ما يحتم اللجوء للانتخابات لأن الإدارة التي ستنجح ستقف على أرض صلبة وليس كما هو الحال في نادي حطين.
* ومع إصرار المكتب التنفيذي على عدم اتخاذ قرار التعيين تم استدعاء السيد سليم ديب سبع الليل لفرع الاتحاد الرياضي باللاذقية ومنح كل الدعم لاستلام رئاسة النادي بقرار صادر عن القيادتين الرياضية والسياسية باللاذقية دون تصديقه من دمشق، مع إعلامه بأن المكتب التنفيذي موافق على القرار شفهياً ولكنهم لا يريدون توريط أنفسهم بقرار مخطوط بكتاب رسمي، وهذا ما جعل سبع الليل يرفض الفكرة ويستقيل من لجنة تسيير الأمور الرباعية التي كان يرأسها السيد بسام زراوند.
* ومع نهاية الأسبوع قبل الماضي وتحديداً ظهيرة يوم الخميس، وإثر جهود كبيرة بذلها فرع رياضة اللاذقية وعلى رأسه المهندس سيف الدين سلمان فقد وصلت الموافقة الكتابية والتي تنص على تعيين مجلس إدارة لنادي حطين برئاسة السيد سليم ديب سبع الليل الذي لم يلبث بتلقي التهاني على تعيينه حتى التحق مساء اليوم نفسه بقافلة المعتمرين قاصداً الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة.
* ومع ذلك فقد استمرت الخطوط مفتوحة ما بين سورية والسعودية وتحديداً من قبل بعض الأعضاء الذين عملوا في الفترة الماضية بجد وبذلوا الكثير من الجهد لترميم فريقهم وسد ثغراته من خلال التحاور مع لاعبين كبار لربما يستطيعون استعادة الأمجاد والهيبة للحوت الأزرق، وفي مقدمة هؤلاء كان الحارس العملاق علي شعبان والهداف الموهوب عارف الآغا مع التجديد للعابدين الذي أبدى استعداده للبقاء.
* الشعبان بدوره فضل عرض حطين على عروض الطليعة والنواعير وجبلة وحتى يقطع الشك باليقين ويوقف اتصالات بقية الأندية به فقد وافق على الالتحاق بتدريبات حطين ريثما تتم مراضاة نادي القرداحة بنصف مليون من الليرات السورية، لكون الشعبان مرتبطاً بالقرداحة لموسمين قادمين، ومن ثم ستقوم الإدارة بدفع مقدم عقد الشعبان لموسم واحد يوم غد الأربعاء كما سبق واتفق الطرفان، فيما سيتم دفع مقدمه الثاني مع بداية الموسم القادم.
* أمّا عارف الآغا وحسب الأخبار المؤكدة الواردة إلينا من شقيقه خالد فتقول: إن عارف قد تلقى عروضاً كثيرة وأهمها عرضا حطين وتشرين اللذان يتنافسان للفوز بتوقيع عارف الذي يغلق خطوطه الخليوية ويقطن في منزل مجهول وبعيد عن الأنظار حتى لا يصل »الدبان الأزرق« إليه، وهو كما أكد لنا أعضاء الإدارة ينتظر عودة رئيس نادي حطين من العمرة للاتفاق معه على كل شيء، ويذكر أن عارف قد قطع عهداً للإدارة الجديدة بالتوقيع على كشوف حطين لرغبته بإنهاء حياته الكروية في ناديه.
* ومن أهم الأمور التي سرعان ما تم الاتفاق عليها بمجلس الإدارة الحالي هو اختيار كادر فني خبير، وبعد استعراض العديد من الأسماء المعروفة على الساحة السورية وقع الاختيار على الكابتن عماد دحبور الذي سبق له أن أعد فريقاً قوياً لنادي المجد إضافة لإنقاذ تشرين من شبح الهبوط بعد أن حقق معه نتائج جيدة.
* وبعد موافقة الدحبور على عرض حطين اشترط تعيين الكابتن هشام شربيني كمدرب مساعد له فوافقت إدارة حطين التي عينت بدورها الكابتن عمر عكيل كمدرب للحراس، وقد حضر الدحبور إلى اللاذقية مباشرة لمتابعة فريقه على الطبيعة خلال دورة تشرين الكروية من المدرجات ليأخذ انطباعه الكامل عن اللاعبين الشباب الموجودين بحطين.
* ومن أجل لمّ الشمل فقد بادرت الإدارة الحالية لدعوة جميع الفعاليات الاقتصادية والداعمين لنادي حطين إلى عشاء فاخر سيقام مساء اليوم الثلاثاء في فندق لاليتش، وقد علمت »الرياضية« أنه تم توزيع »150« بطاقة دعوة لهذا العشاء.
الجريدة الرياضية