قرار يحظر التعليقات والمقالات التي تتضمن "شتائم او اتهامات دون دليل" في المواقع الإخبارية الاخبار المحلية
عممت وزارة الاتصالات على مواقع "النشر الالكتروني" في سوريا ، قرار يقضي بالتثبت من ورود الاسم الصريح لكاتب "المقال أو التعليق "المنشور في المواقع الالكترونية ، و"العنوان الإلكتروني الذي ورد منه وضرورة كتابة اسم ناشر المقال والتعليق بشكل واضح ومفصل" ، تحت طائلة اتخاذ إجراءات تصل إلى حجب الموقع بشكل نهائي.
وأوضح وزير الاتصالات عمرو سالم في اتصال معه بان القرار يطال فقط التعليقات التي تتضمن " شتائم او اتهامات محددة دون وجود أدلة" ، مؤكدا بأن القرار "لا يطال التعليقات الاعتيادية ومقالات الرأي والنقد ، ويطال المواقع الإخبارية التي تقدم خدمة عامة فقط ولا تطال النشر على المدونات أو المواقع الشخصية".
وحول علاقة وزارة الاتصالات بالتدخل في المحتوى الإعلامي للمواقع الإخبارية قال سالم " بان مهمة وزارة الاتصالات هنا لا تعدو كونها جهة منفذة لقرار صادر عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص".
وصدر قرار عن مجلس الوزراء بتاريخ سابق يطلب من وزارة الاتصالات " وضع الآلية المناسبة لإلزام أصحاب المواقع الالكترونية بنشر الاسم الصريح والعنوان الالكتروني " للتعليقات والتي ترد في تلك المواقع او أي مقال ينشر فيه".
وحمل قرار المجلس مسؤولية النشر على " صاحب الموقع " ، موجها باتخاذ "اشد الإجراءات اللازمة بحق المخالفين".
وتعتمد المواقع الالكترونية عادة طريقتين في نشر التعليقات ومقالات القراء ، اما من خلال عملية " تسجيل " في الموقع تتضمن الحصول على بعض بيانات القارئ الراغب بالنشر ، او ترك الموضوع مفتوح لعموم الزائرين.
وقال سالم بانه " في كل بلدان العالم هناك ضوابط للنشر الالكتروني وان التعرض لكرامات الناس وتوجيه الاتهامات بدون وجود دليل امر يعاقب عليه القانون".
واكد عند سؤاله مرة اخرى ، بان المقصود من القرار "التعليقات والمقالات التي تتضمن اتهامات لاشخاص طبيعيين واعتباريين دون تقديم الدليل او التعرض لهم بالسباب والشتيمة ".
وحول آلية التثبت من مثل هذه الحالات وعن كيفية تحقق وزارة الاتصالات من المخالفات وتثبيت وجود المخالفات ، عاد سالم وذكر " بان الوزارة جهة منفذة للقرار ، وبأنه في حال تقديم شكوى مقرونة بدليل لا يقبل التأويل فان الوزارة تقوم "بإنذار صاحب الموقع ومن ثم عدم النفاذ إلى الموقع مؤقتاً وفي حال تكرار وقوع المخالفة عدم النفاذ إلى الموقع نهائياً".
وحول ماهية الدليل الذي يجب أن يقترن بالشكوى ، قال سالم " هو في الغالب حكم قضائي ".
هذا ونشطت في السنوات الأخيرة حركة النشر الالكتروني في سوريا التي تناولت الكثير من القضايا المحلية ، وأُنشئ العشرات من المواقع "الإخبارية" التي تتيح المجال لقرائها بالتعليق على المواد المنشورة والمساهمة في المضمون الإعلامي لهذه المواقع.
وطالما أثير موضوع التفاعل مع هذه المواقع كقضية جدلية في سوريا بين طرف يرى ان العملية هي "حرية التعبير في عالم لا يمكن تحديد ضوابط له" ، و طرف أخر يرى ضرورة وضع ضوابط لعملية النشر مدللا على ذلك بان معظم القوانين في بلدان العالم تلاحق جرائم التشهير والقدح والذم حتى في حالة النشر الالكتروني".
ولتأكيد على ان قرار مجلس الوزراء يطال تلك الحالات التي يمكن وضعها ضمن "جرائم التشهير والقدح والذم" سألنا وزير الاتصالات عن حكم التعليقات والمقالات التي تطال أداء الحكومة او التي تنتقده شخصيا لعدم الوفاء ببعض الوعود ( على سبيل المثال )، فأجاب " بان هذا لا يخضع لأي مسائلة ، ولا يمكن ملاحقة احد لأنه يوجه انتقاد أو يبدي رأي أو وجهة نظر".