كيف سقط طربوش الآغا عند الاتحاد؟
* كأنها ثلاث ساعات من الدراما التلفزيونية، برع فيها المخرج بتصوير المشاهد واختصر رواية أديب كبير لكنه فشل في انتقاء الممثلين.
عارف الآغا هدّاف الدوري السوري في حلب.. بدأت الحكاية عندما تمت تفاصيل الاتفاق معه (سراً) منذ حوالي شهر، ونجحت بوصول الآغا مع شقيقه حكم الكرة خالد الآغا ظهر أمس الأول الأحد بالموعد المحدد، وخضع عارف لمرحلة أولى من الفحوصات الطبية واتفق مع مسؤول الكرة الاتحادية ياسر لبابيدي على إتمام الفحوصات (مرحلة ثانية) الساعة الرابعة والنصف عصراً للذهاب إلى عيادة خاصة للتصوير بالرنين المغناطيسي.. مضى الموعد المحدد ولم يحضر الآغا وأصبح هاتفه الخليوي خارج التغطية!! الاتحاديون احتاروا في أمرهم.. أين ذهب هداف الدوري وماذا جرى له في حلب؟ ولماذا هذا الاختفاء المفاجئ وقد كان معهم قبل ساعتين؟! لذلك كانت التفسيرات تنصب في اتجاهين لا ثالث لهما: الأول أن يكون الآغا تلقى بعد الفحوصات الأولى قبل الرابعة والنصف عصراً اتصالاً دسماً من أحد الأندية أعطاه أكثر مما دفع الاتحاد (800) ألف ليرة عن موسم واحد، ونحن نعتقد أن هذا التفسير هو الأضعف.. وأمّا التفسير الثاني الأقرب إلى الواقعية هو أن الآغا رفض إجراء التصوير للركبتين وكامل قدميه بالرنين المغناطيسي فيصرف الاتحاديون النظر عن التعاقد معه تحت بند اكتشاف الإصابة أو كشف المستور غير المنظور؟
في المساء أبقت اللجنة المؤقتة بنادي الاتحاد موعد المؤتمر الصحفي الذي كان مخصصاً بالأصل لاستقبال عارف الآغا وتقديم القميص الأحمر رقم /12/ وإعلان التعاقد معه رسمياً.. وفي المؤتمر تحدث المهندس باسل حموي رئيس اللجنة المؤقتة إلى الصحفيين وأعرب عن أسفه لما قام به الآغا وتمنى عليه لو أنه قدم اعتذاراً عن متابعة الفحوصات الطبية لكان ذلك أهون على الاتحاديين من تلقيهم صدمة كبيرة وغير محسوبة ولا تليق بالاحتراف الذي طالما نادينا به.
وأكد الحموي أن النادي سيلجأ إلى فحص جميع اللاعبين الوافدين وإخضاعهم لكافة أنواع التصوير والتحاليل ضماناً وتأكيداً على سلامتهم وخلوهم من الأمراض والإصابات.
من جهته أكد الدكتور مخلص فارس الذي أشرف على فحوصات الآغا أن المرحلة الأولى تمت ظهراً دون عقبات، لكن المفاجأة كانت بتخلف عارف عن موعد التصوير بالرنين المغناطيسي، وقال د.فارس: إن الآغا كان يرغب بالاكتفاء بالفحص السريري الذي يعتمد على شدة الألم فقط، لكن الرنين المغناطيسي الذي تعامل معه الآغا بجفاء يكشف كل الحالات ويجعلها موثقة..
وأضاف د.فارس: إن الآغا صارحه بأن لديه غضروفاً بالركبة منذ /13/ عاماً ومع ذلك لم يكن ذلك ليشكل عقبة لو أن الفحوصات استكملت بشكل طبيعي..
بعد ذلك انفض المؤتمر الصحفي الاتحادي، وعبر الاتحاديون عن انزعاجهم لما قام به الآغا لكنهم في نفس الوقت لم يخفوا ارتياحهم لهذه النتائج لكونها ظهرت قبل إتمام صفقة التعاقد، وربما وصول الآغا إلى مرحلة التقاعد..
نقلاً عن الرياضية : بشار حاج علي