[align=center]صراع فيراري وماكلارين يتواصل في المجر

لن تكون صورة المنافسة بين ماكلارين وفيراري في جائزة المجر الكبرى، المرحلة الحادية عشرة من بطولة العالم للفورمولا وان على حلبة هنغارورينغ في نهاية الأسبوع الحالي، مختلفة عن تلك التي طبعت سباق جائزة أوروبا الكبرى قبل أسبوعين، وخصوصاً بعد استمرار مسلسل المد والجزر في ما يختص بقضية اتهام الفريق البريطاني بالتجسس على نظيره الإيطالي.
ويمكن القول إن الأمور كان من المفترض أن تعود إلى طبيعتها بعد قرار المجلس العالمي بإعلان براءة فريق ماكلارين من القضية "كونه لم يستفد من المعلومات السرية التي كانت بحوزة كبير مصمميه مايك كافلن في ما يتعلق بسيارة فيراري "إف 2007".
لكن ماكس موسلي رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) أعاد صب الزيت على النار برفع قضية التجسس الموجهة إلى الفريق البريطاني إلى محكمة الاستئناف التابعة للاتحاد.
من هنا، عادت سخونة الأجواء وتوتر الأعصاب بين الفريقين المتنافسين على لقبي السائقين والصانعين بعدما دأبا مؤخراً على تبادل الاتهامات، وخصوصاً ناحية حظيرة "الحصان الجامح" التي لم تكن راضية على الإطلاق عن قرار الـ "فيا"، وقد عبر عن هذا الأمر بوضوح المدير التنفيذي للفريق، الفرنسي جان تود متهما منافسه بالاستفادة من المعلومات التي وصلت إليه لتحقيق أفضلية ولو نسبية في الموسم الحالي.
وقد انتقلت حدة التوتر إلى الناحية الأخرى أيضاً بعد قرار موسلي الأخير، فظهر الاستياء على ماكلارين التي تشعر اليوم أكثر من أي وقت مضى أن مشوارها في رياضة الفئة الأولى قد يتلقى ضربة موجعة في حالة إدانتها.
وربما شعر موسلي بأن مصداقية الاتحاد الدولي دخلت في دوامة الشكوك، إذ أشار كثيرون إلى أن تصرف "فيا" لم يكن منطقياً إلى أبعد الحدود وجاء قرار براءة ماكلارين مسيئاً إلى الفورمولا وان والرياضة بشكل عام، وذهبت فيراري إلى اعتبار الأمر "سابقة خطيرة"، لذا وجد الرجل الأول في "فيا" أنه أمام معضلة حقيقية يفترض اتخاذ خطوات حاسمة بشأنها لتبييض صورة هذه الرياضة التي تستقطب كماً هائلاً من المشاهدين حول العالم.
وقد تردد في الآونة الأخيرة، أن البريطاني بيرني إيكليستون مالك الحقوق التجارية لبطولة العالم ضغط على طريقته لتهدئة الأمور عن طريق إعلان براءة ماكلارين، وعودة مجريات البطولة إلى طبيعتها بعد الضجة الكبيرة التي أحدثتها الفضيحة، فالرجل الأول في الفورمولا وان لم يجد مصلحة في "طرد" ماكلارين من البطولة لأن القرار قد يؤثر سلبياً عليها، خاصة وأن سيارة "السهم الفضي" تحمل إعلانات أبرز الشركات التجارية العالمية وجذبت الرعاة بشكل أكبر هذه السنة بعد انتقال بطل العالم الإسباني فرناندو ألونسو إليها من رينو.
وتبدو الفرصة متاحة أمام ألونسو للتربع على عرش البطولة من جديد في حال واصل الإصرار الذي ظهر به على حلبة نوربورغرينغ الألمانية حيث حقق فوزاً دراماتيكياً بعد تخطيه سائق فيراري البرازيلي فيليبي ماسا واحتكاك سيارتيهما بطريقة خطرة في اللفات الأخيرة من السباق.
ولا يخفى أن ألونسو اظهر تفوقاً واضحاً على خصومه في الظروف المناخية المتقلبة، وهذا الأمر قد يتكرر الأحد المقبل في حال هطول الأمطار، وعبر السائق الإسباني عن انتصاره الأخير بقوله: "كان الفوز في ألمانيا رائعاً وأمل تحقيق نتيجة مماثلة في المجر حيث احتفظ بذكريات جيدة، وخصوصاً أنني أحرزت انتصاري الأول في الفورمولا وان هناك".
وعبر ألونسو عن مدى ميزة حلبة هنغارورينغ بالنسبة له، والتي تتمتع بخطين متوازيين قصيرين نوعاً ما مع منعطفات ضيقة أشبه في بعض الأماكن بتلك المتواجدة في موناكو، علماً أنها تعتبر من الحلبات البطيئة لكنها تتطلب وضع السائقين جهوداً بدنية هائلة بسبب الظروف المناخية التي تكون حارة عادة.
إلا أن مهمة ألونسو لن تكون سهلة لأن زميله هاميلتون سيحاول بدوره التمسك بصدارته عبر تحقيق المركز الأول، وهذا ما قد ينعكس إيجاباً على فريق ماكلارين الذي قد يتحول صراع سائقيه نقطة ايجابية تمنحه ثنائية أخرى على غرار ما كانت عليه الصورة النهائية لسباق موناكو.
كما أن السائق البريطاني يقف أمام استعادة هيبته بعد نهاية أسبوع سيئة في جائزة أوروبا، بدأت بتعرضه لحادث خلال التجارب الرسمية، وأعقبها بخروجه عن الحلبة خلال السباق وانتهت بفشله في شق طريقه نحو إحدى المراكز التي تمنحه النقاط، وذلك للمرة الأولى في الموسم الحالي، إذ كان قد نجح في السباقات التسعة الأولى بالصعود إلى منصة التتويج.
رايكونن مرشح بقوة
ومن المرشحين لتحقيق نتيجة ايجابية في هنغارورينغ بالطبع، سائق فيراري الآخر الفنلندي كيمي رايكونن الذي يبدو مصراً أكثر من أي وقت مضى على تضييق الهوة مع ثنائي الصدارة وتذويب فارق النقاط الـ 18 التي تفصله عن المتصدر، وقال السائق الفنلندي: "أؤمن فعلاً أن حظوظي في إحراز اللقب لا تزال حاضرة بقوة، إذ لا شيء مستحيل والإثبات الملموس على هذا القول هو ما حدث في السباق الأخير".
وتشهد حلبة هنغارورينغ دائماً حضور كبير للجماهير الفنلندية لقرب المسافة مع المجر، ما شكل دعم كبير للسائق الفنلندي خلال مشاركاته السابقة على الحلبة، والتي حقق فيها الفوز عام 2005.
وناقض رايكونن الذي انسحب في سباق أوروبا بسبب مشاكل تقنية، كل القائلين إن ماكلارين ستبدو أقوى في المجر، معتبراً أن فريقه قد حقق نقلة نوعية في السباقات الأخيرة، وسيظهر قدرته المتفوقة خلال السباق.
عودة فيتيل وياماموتو
وينتظر أن يبرز في سباق المجر أيضاً الألماني الموهوب سباستيان فيتيل (20 عاما)، بعدما تألق في مشاركته الوحيدة هذا الموسم في سباق الولايات المتحدة ليصبح اصغر سائق يحصل على نقطة في البطولة العالمية.
وكان فيتيل قد شارك في سباق الولايات المتحدة مع فريق بي أم دبليو ساوبر كبديل للسائق البولندي روبرت كوبيتشا الذي كان مصاباً.
وسيدفع أيضاً فريق سبايكر الهولندي بسائق جديد هو الياباني ساكون ياماموتو الذي شارك في العام الماضي مع سوبر أغوري.
المصدر: وكالات
[/align]