إنه.. مجرد رأي..
أجنّةٌ.... في البطون
يكرهون .. الدراسة... والمدرسة...
ربما يتفق معي القراء...
وربما يختلفون....
ربما يضحك للنتيجة كثيرون...
وربما... يستخفون... لا يهم.......
فالمرأة... تبقى هي المرأة...!
وذهنها... سيبقى ساحة لعشرات الأفكار...
تميل أحياناً.. إلى الجنون......!
فمع أن المرأة... تبقى هي المرأة... بتفكيرها... الذي لا يتوقف... ومع أن الإنسان... يبقى هو الإنسان... لا يتبدل ولا يتغير..... إلا أن فهم الإنسان ونظرته وتحليله للأمور... هو الذي يتغير من زمن لزمن... ومن مكان لآخر... وذلك وفقا لاختلاف الثقافات.. ولاختلاف البيئة والظروف... فأن نقرأ- مثلاً- خبراً علمياً يقول... إن مواليد شهري أيار وحزيران هم أقل ذكاء من غيرهم.. وأقل رغبة ونجاحاً في الدراسة.... فهذا خبر علمي... عادي... يقرؤه الكثيرون... وربما يتفق عليه الكثيرون... ولكن أن يعزو العلماء السبب إلى المبيدات الحشرية... تلك التي يتم رشها بكثرة في فصل الصيف... فهذه حقيقة (نسبية)... تختلف مابين بلد وآخر... ومابين مدينة وأخرى.. وربما مابين حي وآخر.... وهو أمر يحتاج لتفكير.... ويحتاج لتحليل... خاصة لمن يعيش في بلاد... كبلادنا....... وإذا ما حاولنا ربط هذا الخبر العلمي.. بخبر علمي آخر يقول:
إن الجنين (يتعلم) وهو في رحم أمه... وإنه يتأثر بكلماتها وبحالتها النفسية.. ومشاعرها السلبية والإيجابية.. فيحزن معها..... ويفرح معها... ويستمع لأصوات الزوار... ولتعليقاتهم.... ويتأثر بها...!
وأن نحاول الربط بين الحقائق السابقة...... ونحاول فهمها وتحليلها على أساس ثقافتنا... وبيئتنا... وخصوصية ظروفنا... وتفاصيل يومياتنا... فربما لا نصل إلى النتيجة ذاتها.. التي توصل إليها العلماء...... بخصوص أسباب تدني الذكاء.... وعدم التفوق في الدراسة... هم قالوا.. بإنها المبيدات الحشرية... أما أنا... فأراها في المبيدات الكلامية....!
نعم... ونظريتي... ببساطة.. تقول:
بما أن للصيف خصوصية... ومكانة مميزتين.. في قلوبنا نحن السوريين... عبر أجيال وأجيال... خاصة إذا ما قورن بفصل الشتاء... وما يحمله من معاناة... لا يدرك حجمها إلا المتزوجون... والمتألمون.. فلا عجب أن تتأثر الأجنة... في بطون الأمهات... بهذه الخصوصية.. ليس مواليد شهر محدد فقط.. بل عدة شهور.
فعطلة الصيف... في بلدنا هي من ضرورات الحياة... وهي كوقفة المحارب... الذي يحاول التقاط الأنفاس... وحشو السلاح... ومسح العرق المتصبب... ترقباً واستعداداً لأيام عصيبة قادمة... ومعارك لا بد من خوضها... بانتظار... وتأمل لمشهد النصر وحلم (النجاح) الذي لا يغيب عن الرؤية... رغم سوء الأحوال الجوية... فالمعاناة... تخيم على كل بيت.... وهي تبدأ ولا تنتهي.... ابتداء من أزمة أول يوم في المدرسة... وأزمة أول مذاكرة.. وأول امتحان...... مروراً بالشهادتين... وانتقالا إلى حضانة الأحفاد... حروب... ولابد لكل أم وأب من خوض غمارها... لحظة بلحظة... وصفحة صفحة.... فلا عجب إذاً... أن تقفز الأم (الحامل)... (فرحاً) بعطلة الصيف ولا عجب... أن تصرخ... وتصرخ.. والفرحة لا يتسع لها قلبها... ولا عجب أن يأتي المهنئون... لتهنئتها والمباركة لها... بأيامها السعيدة... ولا عجب... أن تقول الحامل.. وتردد على مدار النهار... (أطع الدرس... وسنينه)... وهاهو الجنين... يخفق قلبه فرحاً وابتهاجاً مع الأم... وها هو يصغي لأطفال الحي... وهم يلعبون... ويرددون... هتافات الفرح بانتهاء المدارس... ويعقدون حلقات الدبكة لوداعهم (العلم... والدراسة)......!
فهل نستغرب بعد كل تلك (التعبئة) في ذهن (الجنين)... ضد المدرسة... والدرس... ألا يكون متفوقاً دراسياً.. في المستقبل...!
**************
منقول عن جريدة الوطن