*
حطين والنواعير »2/1« سجل لحطين هشام عابدين »67« ومروان سيدة د »81« وللنواعير رائد كردي د »39«.
* الملعب: إستاد الباسل الدولي.
* الجمهور: حوالي »12« ألف متفرج.
* الحكام: باسل حجار- فايز الباشا- عبد القادر عبارة- سالم جاموس وراقبهم محمد كوسا، فيما حل السيد تركي ياسين كمراقب إداري.
* الإنذارات: عماد المنجد- وعبد المجيد بوتزيكا من النواعير.
بتصميم لاعبيه الكبير.. وبمؤازرة جماهيره الوفية حقق الحوت الأزرق انتصاره الرابع على التوالي مستغلاً تعطل عنفات النواعير في المياه المالحة، فتسابق نجوم حطين على صناعة الفرص الثمينة والتي أثمرت في النهاية عن هدفين رائعين سيسجلان في ذاكرة كل الحاضرين على المدرجات أو لمشاهدي اللقاء من خلال شاشة التلفاز، وبالرغم من هدف رائد كردي المباشر والمباغت والذي ترجم سيطرة وأفضلية وسط النواعير على الـ»45« الأولى بفضل مهارات عبد القادر جبيلي والثنائي مقوم عباس والمغربي عبد المجيد بوتزيكا وخطورة أنس الصاري مع وجود مساندة قوية من لاعب الارتكاز ياسر الحسن الذي تعاون مع مدافعيه على قطع كرات حطين الطويلة وقبل وصولها للمهاجمين عارف الآغا وسيد بيازيد اللذين حاولا اختراق دفاع النواعير ولكنهما اصطدما بصلابة النزاع والاسطنبلي وبهاء الظاظا مع قيام الظهير رائد كردي بإغلاق منطقته أمام تحركات أركان مبيض النشيطة والتي كادت أن تسفر عن أهداف محققة لولا براعة عماد المنجد الذي قطع الخطر عن مرماه بأكثر من مناسبة، فيما لم يبتسم الحظ للبيازيد الذي هرب من آخر المدافعين وحارس النواعير ولعب كرته بطريقة واثقة باتجاه الشباك ولكن سوء التقدير جعلها توازي خط المرمى دون أن تتجاوزه، ولأن الإصرار والعزيمة كانت واضحة عند مدرب ولاعبي حطين في مشالحهم فقد دخلوا الشوط الثاني بصورة مغايرة وقدموا كرة قدم حديثة وأنيقة تميزت بالخطورة وقد زادت سرعتها وأناقتها مع مشاركة الثنائي سليم جبلاوي الذي شكل ثلاثياً خطراً مع البيازيد والآغا، كما ترجم فريق حطين »ككل« إتقانه لطريقة اللعب »4/4/2« من خلال قيام لاعبيه بالمهام الموكلة إليه على أكمل وجه في الشوط الثاني واستطاعوا أن يهددوا ضيفهم بطرق كثيرة ولكن قيام لاعبي النواعير بتحصين خطوطهم الدفاعية اضطر لاعبي الحوت للتسديد البعيد عبر الياسين ومن ثم هشام عابدين الذي أدرك التعادل بطريقة كويمان الهولندية وزادت مشاركة مروان سيدة من تميز وسيطرة حطين على مجريات اللقاء قبل أن ينجح السيدة »نفسه« بترجمة عرضية البيازيد داخل مرمى النواعير وكاد الياسين والسيدة أن يزيدا الغلة لولا براعة المنجد فيما لم تنفع مشاركة المهاجم أحمد غزال في قلب الموازين، فاعتمد الضيوف على الهجمات المرتدة وعلى التسديدات البعيدة التي استعرض لها علي شعبان قبل إعلان الحجار عن انتهاء اللقاء بفوز رابع ومتتالٍ لحطين.
العين الرابعة
قبل بداية اللقاء بساعتين بدأت جماهير حطين بالدوران في شوارع اللاذقية وهي تستبق فوز فريقها على النواعير وتحتفل »مسبقا« بتحقيق حطين لفوزه الرابع على التوالي، فيما تأخر وصول جماهير النواعير الذين لم يهدؤوا عن تشجيع فريقهم وخاصة في الشوط الأول.
كانت البسمة عريضة عند دخول لاعبي النواعير ومدربهم لمشالحهم ولكن الهواش علق على مباركتنا له بالتقدم بقوله: »مازال أمامنا 45 دقيقة صعبة« وكأنه يعلم بما سيجري في الشوط الثاني، وبعد أن هدأ نبض اللاعبين وتناولوا كأس الشاي الساخن، بدأ الهواش بانتقاد فريقه على تسرعه بعد تسجيل هدف التقدم وهذا »كما قال« مساعد حطين على السيطرة وتهديد مرمى المنجد بأكثر من كرة خطرة وقد أكد الهواش في توجيهاته على إطباق الرقابة على الثنائي سيد بيازيد وعارف الآغا وتضييق المساحات عليهما لأنهما يجيدان اللعب بالمساحات الفارغة والواسعة.
واستمر الكابتن أحمد بإصدار تعليماته وأهمها اللعب بهدوء بغية امتصاص فورة حطين في الشوط الثاني والحد من خطورة لاعبي الوسط والمهاجمين والعودة للمنطقة الخلفية وتحصينها بطريقة تمنع حطين من تعديل النتيجة وذلك من خلال الكثافة العددية والرقابة اللصيقة »مان تو مان« على مكامن القوة في الحوت الأزرق.
حاول لاعبو النواعير مع بداية الشوط الثاني تنفيذ طلبات مدربهم من خلال تهدئتهم للعب ولكن فورة حطين التي استمرت لحوالي »40« دقيقة متتالية والتي زادت قوتها وفاعليتها مع مشاركة الجبلاوي والسيدة فكانا كفيتامين (C) المنشط بالنسبة لفريقهما وهذا ما قلل من خطورة مهاجمي النواعير ولاعبي وسطهم واضطرهم للتقوقع في منطقتهم الخلفية للحد من هجمات حطين المتسلسلة مع اعتمادهم على الهجمات المرتدة والتسديد البعيد.
أما الكابتن ياسر مكيس فانتقد »باستراحة بين الشوطين« الفراغات الكبيرة بخط وسطه واستغرب اعتماد فريقه على إرسال الكرات الطويلة التي اضطرت البيازيد والآغا للتحول من مهاجمين قناصين إلى لاعبي ألعاب قوى يركضان خلف الكرات لإيقافها ومن ثم الاستفادة منها وهذا ما أفقد الفريق قوته الهجومية وجعل النواعير يستفيد من تباعد خط الوسط وذلك بقيامه بهجمات منظمة وسريعة ومباغتة.
وأضاف المكيس: بهذه الطريقة لن ندرك التعادل ولن نحقق الفوز على النواعير ولن نستمر بانتصاراتنا وذلك بسبب وجود ثغرات واضحة وكبيرة في الوسط ولعدم انسجام وترابط خطوطكم الثلاثة، ولتقلبوا النتيجة يجب أن تركزوا أكثر على وسط الملعب وتمتلكوه حتى تسعدوا جماهيركم الغفيرة التي حضرت لمتابعتكم ودعمكم.
بعد نهاية المباراة اختلط الحابل بالنابل بمشالح حطين وكثر عدد المهنئين بالفوز الثمين، فيما كانت مشالح النواعير تتميز بالصمت الكبير من قبل لاعبي النواعير الذين التصق نظرهم بالأرض بعد سقوطهم في موقعة حطين.
أما الكابتن أحمد هواش فقد فضل البقاء على دكة الاحتياط لحين خروج القلة المتعصبة من جماهير النواعير التي هتفت لرحيله بعد خسارة فريقهم.
وبعد انتهاء المباراة خرجت جماهير حطين بمسيرات فرح مزدوجة فأخذت السيارات الطريق الشمالي المجاور لإستاد الباسل، فيما أصر البقية على سلك الطريق الغربي مشياً على الأقدام وهم يهتفون بشكل جماعي لفريقهم ولنجومهم الذين حققوا فوزهم الرابع على التوالي.
نسمات بحرية
تبادل الكابتن أحمد هواش التحيات والقبلات مع مدرب ولاعبي حطين قبل اللقاء.
رافق النواعير حوالي »200« مشجع آزروا فريقهم خلال المباراة وهتفوا ضد مدربهم وطالبوه بالرحيل مع نهايتها.
تحامل مدافع حطين عمار ياسين على مرضه وكان صمام أمان فريقه وأحد أهم نجومه، فيما غاب عن حطين النيجيري ايمانويل ساندي وعلي حسونة للإصابة.
هتف جمهور النواعير لأركان مبيض »سلامات.. يا أركان« عند تعرضه لإصابة قوية ما يدل على تميز هذا الجمهور بالأخلاق الرياضية العالية.
قطع عارف الآغا إحدى هجمات فريقه الخطرة لمعالجة مهاجم النواعير أنس الصاري.
تعرض مدافع حطين أحمد ديب لإصابة بالغة اضطرت مدربه لتبديله بشادي زرطيط.
بتوقيعهم
وقع رائد كردي على شباك حطين بعد تسجيله هدف التقدم لفريقه من مباشرة رائعة استقرت عن يمين الشعبان بالدقيقة »39«.
بصم هشام عابدين بقوة بدلاً من التوقيع برفق على شباك النواعير من خلال صاروخيته الهولندية التي ارتدت من مقص مرمى النواعير وارتطمت بحارسه قبل أن تدخل مرماه بالدقيقة »67«.
طار مروان سيدة وتابع كرة الجبلاوي اللولبية والمتحولة للبيازيد برأسه الجميلة داخل صندوق بريد النواعير في الدقيقة »81«.
الجريدة الرياضية