من خلال متابعتي لاغلب وسائل الاعلام المحلية من صحف و مواقع انترنت و برامج رياضية
لفت نظري وبشكل مخجل سقوط اعلامنا الرياضي سقوط ذريع
فالكل سمع بالمشاكل الكثيرة التي رافقت مباراة حطين مع الفتوة في دير الزور وتأخير انطلاق الشوط
الثاني لمدة نصف ساعة بس نزول جماهير حطين القليلة لارض الملعب هربا من من غضب جماهير الفتوة وبغض النظر عن المتسبب سواء اكان جمهور الفتوة كما يدعي الحطينيون او جماهير حطين كما تدعي جماهير الفتوة
الا ان الملفت للنظر تجاهل معظم وسائلنا الاعلامية هذه المشاكل واكتفى البعض منها بالمرور
مرور الكرام على القضية دون ذكر اي تفاصيل ودون ذكر من المتسبب والاسباب وطرق الحل
والعلاج .. الخ .
وبصراحة انتظرت لاخر لحظة وكنت متفائل ان اخر برنامج ساتابعه ( باب الملعب ) الذي يعرض
على قناة Art التى انتظرنا ان تقوم بنقلة نوعية على صعيد الاعلام الرياضي السوري
لكن للأسف مر السيدان اياد الناصر وفايز وهبي والمحلل العقيد تاج الدين فارس مرور الكرام دون
ذكر اي تفصيل عم الموضوع وكأن شي لم يحدث نهائيا
الى متى سنظل ندفن رأسنا بالنعام ونخاف من خيالنا
الى متى سنبقى نتجاهل ضوء الشمس
الى متى سيبقى اعلامنا متحجر ومتخلف
اليس من الافضل والاجدى لو تم تصوير المشكلة من خلال الشركة المسؤولة عن تصوير مباريات
الدوري وتم فرد زاوية خاصة لهذا الموضوع الهام والشائك
وتم استضافة خبراء من وزارة الداخلية لمعالجة الاسباب التي تؤدي لهذه المشاكل
واستضافة محللين نفسيين لدراسة هذه الحالات المتكررة واسبابها
والاستعانة بخبراء من الدول الاخرى والمجاورة التي سبقتنا بهذا المجال
وكذلك مسؤولين من اتحاد كرة القدم واللجان التنفيذية لمعالجة اوضاع ملاعبنا وتأمين امكنة
امنة للجماهير القادمة من المحافظات الاخرى
وبذلك نضع يدنا على المشكلة وندرس اسبابها وطرق معالجتها ورويدا رويدا يتم استئصال هذه
المهازل التي تحدث في ملاعبنا
لا سمح الله لو حدث حالة وفاة (( لا سمح الله )) من المسؤول عن هذه الأرواح
لماذا لا نشاهد ما تفعل الدول التي سبقتنا رياضيا وحضاريا وانسانيا
لماذا لم نشاهد ماذا حدث في ايطاليا مؤخرا وكيف تدخل كافة الجهات بموضوع الشغب
من اعلى المستويات في الحكومة لحل المشاكل
ولنعلم ان الكثيرمن الاندية ومنها اندية كبيرة حرمت من اللعب على ارضها لان ملاعبها غير امنة
المشكلة الان اننا نعيش في قرية صغيرة مع توفر انظمة الاتصالات الخيالية والاقمار الصناعية
لدرجة انك تسمع باخبار ابعد واصغر قرية في العالم قبل سكانها حتى
والموضوع بسيط ونستطيع ان نشاهد كل الدول كيف تحل وتدير مشاكلها ونستطيع اتباع
الافضل والانسب لنا وليش بالاختراع والمعجزة
كيف لنا ان نتطور ونواكب العالم المتحضر ونحن غير قادرين على حل مشكلة صغيرة
هل حل المشكلة بالهروب منها
اليس الاعلام هو الاداة التي تظهر الاشياء المخفية بحقيقتها ومحاولة ايجاد الحلول لها
اتمنى ان يشعر القائمين على اعلامنا بضعفهم وتخلفهم ومحاولة النهوض من جديد
{(( ان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي ابدا ))}