الطريق... الى القمة؟!
من منا لا يتمنى أن يصل الى قمة الأشياء التي يحبها سواء في العمل او في الدراسة او في الرياضة ولكن كيف؟ مثلا في كرة القدم عندما يريد المدرب ان يبني فريقا جيدا يحقق من خلاله النجاح المادي والمعنوي مما يدفع الأندية الأخرى للبحث والتعاقد مع ذلك المدرب للاستفادة من خبراته وتحقيق
نتائج جيدة للفريق المتعاقد معه، ولكن لا يتحقق ذلك الا بالالتزام الجدي للمدرب واللاعبين بالتدريبات والتعاون مع الجميع للوصول الى تدريب عصري يحقق المطلوب.
الأسبوع الماضي شاهدت تدريبات فريق تشرين وحطين وكان الفرق الواضح بين الفريقين والذي يعبر عن مدى الالتزام بمعايير الانضباط أثناء التدريب وجديته والتي ترجح كفته نحو حطين من خلال التنظيم داخل الملعب والتي حددته العوامل التالية ( الجمهور المتابع جالس على المدرجات ودون الاقتراب من مضمار الملعب أوالتحدث مع اللاعبين- الجدية في الاستماع لتعليمات المدرب- انخفاض مستوى الضجيج اثناء اللعب بالكرة- والأهم من ذلك اللباس الموحد لجميع اللاعبين)،
أما في المشهد المقابل وفي الملعب الرئيسي كان تشرين يتدرب هناك لكن حدث ولا حرج دخلت الى الملعب كأنني داخل الى أحد مقاهي اللاذقية صدقوني ورأيت الصورة التي يتدرب بها ذلك النادي ( مضمار الملعب يغص بمن له علاقة والذي ليس له علاقة بالتدريب لا من قريب ولا من بعيد- بعضهم يتحدث مع اللاعبين والبعض يتمشى على مضمار الملعب وكأنه في نزهة- أما الضجيج المرتفع من اللاعبين فيتوجب عليك أن تغلق أذنيك لتبتعد عن تلك الألفاظ التي يتمتع بها اللاعبون فيما بينهم او الجمل غير المقبولة المتداولة داخل الملعب والتي تعبر عن مدى عدم الجدية في العمل- أيضا هناك العشوائية في تنفيذ تعليمات المدرب ودون ضغط يذكر من قبله- اما اللباس ( الله يرحم أيام المدرسة حيث اللباس الموحد لكل الطلاب ودون تمييز) شاهدت ألوان قوس قزح على أجسام اللاعبين وهذا يلبس القصير وهناك الطويل وكل يغني على ليلاه- اما المنظر الذي يوتر الأعصاب لحد القرف مجموعة من الجمهور او من الحويصة لا أعرف من هم بالضبط كانوا يشربون الشاي بجانب المرمى مفترشين الأرض وكأنهم في رحلة الى الطبيعة بينما كان الشكوحي يقوم بتدريب الحراس. كل هذه الأمور ليس لها علاقة بالاحتراف او بأي شيء يتعلق بتدريب فريق يريد ان يكون فارسا حقيقيا من فرسان الدوري لأن الاحتراف الصحيح هو الذي يضبط كل صغيرة وكبيرة تتعلق بكرة القدم لرفع مستوى اللاعب بكل شيء ( انضباطا- نفسيا- وفنيا). المهمة كبيرة على الادارة والكادر الفني لأي ناد يريد ان يصعد بالفريق الى منافسات تكون على مستوى عال من اللعبة وليس فقط ان يكون اللاعب مجرد موظف يأخذ راتبه ويتهرب من مسؤولياته تجاه ناديه وجمهوره، وحتى المدرب لا يكفي ان يعطي تعليمات فقط لكن الحرص والتبعية مطلوبان داخل الملعب، واذا لم نحقق شيئا من الالتزام والانضباط فكيف سنرى الطريق معبدة للوصول الى الهدف المنشود وهو القمة؟
أحمد ابراهيم محمد / الوحدة