في الوقت الذي بدأت فيه معظم أنديتنا المحلية بتدعيم صفوف فرقها الكروية بأبرز اللاعبين الشباب والمخضرمين من خلال إغرائهم بمقدمات العقود الخيالية والرواتب الضخمة مقابل التوقيع على كشوفهم إلا أن إدارة نادي حطين ما زالت تتخبط وتعاني من عدم قدرتها على تأمين ريوع ذاتية لفريقها الأول وخاصة مع تخلي عدد كبير من الفعاليات الاقتصادية والداعمين عن دعمها وعدم وقوفهم معها بصف واحد وذلك بعد الشرخ الكبير الذي حصل بين الطرفين منذ فترة طويلة وتم استدراك ردود أفعاله ريثما يخرج حطين من دائرة النار التي كانت تحيط به بمنتصف مرحلة إياب الدوري المنصرم. ومع تتالي الأحداث وتأزم المواقف ووصول إدارة حطين لمرحلة لا تستطيع فيها إكمال المسيرة إلا بوجود عدد وفير من الملايين.. ولأن هذا غير ممكن حالياً فإن هذه الإدارة ومن خلفها نادي حطين بكوادره الفنية والإدارية والجماهيرية وبفعالياته الاقتصادية والاجتماعية يقفون جميعاً أمام حلين لا ثالث لهما:
1- الحل الأول: إصرار إدارة حطين على التمسك بمنصبها الحالي والاستمرار بعملها رغم عدم قدرتها بل وعجزها عن دفع مقدمات عقود ورواتب لاعبيها في الموسم القادم نتيجة ابتعاد الجميع وتركها في الساحة وحيدة دون دعم ومؤازرة، وهذا ما سيزيد من حجم التخبطات والمشاكل الداخلية والخارجية التي ستزيد الوضع سوءاً ونعتقد أن ارتفاع عدد الاستقالات في مجلس إدارتها إلى عضوين من أصل تسعة (سامر دالي وعدنان أبو كف) إضافة لتغيب العضو الثالث وهو مشرف الألعاب الجماعية (راشد جعارة) عن حضور الاجتماعات الدورية منذ نهاية الموسم الكروي لدليل كافٍ على تخبط هذه الإدارة.
2- الحل الثاني: اجتماع إدارة حطين وقيامها بدراسة وضعها الحالي بواقعية كبيرة وتبرع أعضائها بملايين الليرات السورية من جيوبهم الخاصة أو إيجاد البديل من خلال استقدام ممولين دائمين للنادي لدعم صندوقه وفرقه بغية خلق نوع من التوازن والاستقرار والإسراع في عملية التحضير والبناء حتى لا تتكرر مآسي وتخبطات الموسمين الماضيين، وفي حال عجزها عما سبق فيجب أن تحترم الأشخاص الذين صوتوا لها في الانتخابات الماضية وتترك مكانها لأشخاص أكثر قدرة منها على قيادة هذا النادي العريق الذي خرّج الكثير من النجوم الكرويين.
نقلاً عن الرياضية
رائد عامر
