الاتحاد * حطين »3/1«
* سجل الأهداف للاتحاد: غوميز »2« بالدقيقتين »8« و»45«، عبد الفتاح الآغا د»68«. وسجل لحطين: عارف الآغا د»19«.
* الجمهور: أكثر من 16 ألف متفرج.
* الحكام: باسل حجار، حمدي القادري، حسن علي، ومهند دبا. راقبها إدارياً إبراهيم ياسين، وتحكيمياً تاج الدين فارس.
* الإنذارات: عمار ريحاوي »الاتحاد«، علي شعبان، علي حسونة، هشام عابدين، سليم جبلاوي »حطين«.
لا يسجل للاتحاد فوزه الصريح على ضيفه حطين وحسب، بل يحسب له أنه عرف كيف يتعامل مع الأمواج الزرقاء، وعزفت الجوقة الحمراء لحناً متوازناً فيه من الجمالية الكثير، وتميز الاتحاد برفعه وتيرة اللعب كلما أراد ثم خفضها حين يتطلب الأمر ذلك، وضحكت للاتحاد المجريات والأحداث أي خدمته وخدم نفسه أكثر حين تقدم بهدف مبكر فتابع المباراة بثقة وبعدها في الدقيقة 19 سجل حطين هدف التعادل، وعزز الاتحاد الحالة المعنوية بهدف ثانٍ في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول ما ترك في نفوس لاعبيه أثراً إيجابياً ودافعاً قوياً عكس حطين الذي غادر الشوط الأول محبطاً، ويأتي الهدف الاتحادي الثالث »مثل رصاصة الرحمة« التي أجهزت على الحوت الأزرق وأوقعته بالمصيدة وجعلته يسلم أمره لله لأنه لم يكن بمقدوره الصمود أكثر أمام همة وإصرار الاتحاد، ومقولة: »الكرة تضحك أخيراً لمن يهز الشباك« وتكون لديه الرغبة بذلك.
الشوط الأول مر مليئاً بالإثارة والندية والأداء الجيد من الطرفين مع تميز نسبي للاتحاد من خلال توغلات الآمنة وحركة غوميز يساراً وتغذية مستمرة من الصلال، وريحاوي الذي منح الآغا فرصة انفرادة بالمرمى ثم دخول غوميز جزاء حطين ومن تمريرته الذكية تعرض للعرقلة ونال ركلة الجزاء. أما حطين الذي اعتمد على رأسي الحربة بيازيد والآغا وحاول نيل ركلات حرة قريبة من المستطيل الكبير، ومارس محمد فارس بعض الهجوم من الناحية اليمنى لكن خطورة الأزرق لم تحضر سوى باستغلال الآغا لركلة حرة مباشرة نفذها رائعة في المرمى الاتحادي بعد أن كان الاتحاد قد سجل هدفاً مطلع المباراة ما جعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
الشوط الثاني لم يكن كسابقه، حيث هبط قليلاً مستوى الحماسة واكتفى الفريقان بمناوشات من هنا وهناك مع وضوح أكثر في الرؤية الهجومية الاتحادية، وأتيحت له بعض الفرص ترجم إحداها الآغا بعد صبر طويل وجعل المباراة تمضي نحو فوز اتحادي مستحق.
قوس قزح
تغيب عن الاتحاد حارس مرماه محمود كركر والفنزويلي جوناثان لنيل كل منهما ثلاث بطاقات صفراء.
شكلت عودة عبادة السيد إلى صفوف الاتحاد كلاعب أساسي إضافة نوعية جيدة.
لم تستوعب مدرجات ملعب الحمدانية وسعتها الرسمية »13800« متفرج جمهور الاتحاد الكبير الذي توافد بكثافة ملحوظة بعد الثانية »موعد المباراة« وتأكده من عدم نقل المباراة تلفزيونياً.
أجرى مدرب حطين ياسر مكيس الذي بدا لنا مهذباً جداً قبل وبعد المباراة تبديلين في آن واحد د»57« فأخرج الجبلاوي وبيازيد وأدخل مروان سيدة والنيجيري إيمانويل.
على ذمة المدربين
تيتا مدرب الاتحاد: النتيجة أكثر من جيدة وأداء الفريق جيد بنسبة 80% ولاعبونا نفذوا التعليمات وكلما أجرى مدرب حطين تبديلاً كنا نعمل تبديلاً معاكساً، وأهنئ حطين على أدائه الذي ظهر مغايراً لما شاهدته عبر أشرطة مباريات سابقة.
بدر بغدادي مساعد مدرب حطين: الاتحاد كان جيداً وركلة الجزاء يعود تقديرها للحكم لكنها أثرت على معنويات اللاعبين وحاولنا الإمساك بمفاتيح اللعب عند الاتحاد الذي أجاد بأسلوب لعب متنوع لكننا لم نستفد من فرصنا بسبب الرعونة وأسأل: كيف سمح رجال حفظ النظام باقتحام الجمهور مضمار الملعب؟! وكيف ستكون النتائج لو أن حطين خرج فائزاً أو متعادلاً؟
فرح المدرجات
* غوميز ينفذ ركلة ركنية من الزاوية الغربية الشمالية فتدخل كرته المرمى د8.
* عارف الآغا بحرفنة ومهارة ينفذ ركلة حرة مباشرة فتستقر كرته داخل مرمى الاتحاد د19.
* غوميز يتلقى كرة ماكرة من الريحاوي فيدخل بها جزاء حطين منحرفاً على اليسار ويخرج إليه علي شعبان الذي اضطر إلى عرقلته ليعلن الحكم عن ركلة جزاء نفذها غوميز نفسه هدفاً اتحادياً ثالثاً د»45+2«.
* عبد الفتاح الآغا يفك النحس عنه ويعوض ما فاته وفريقه من فرص ذهبية ويسجل من تمريرة غوميز هدفاً ثالثاً جعل الاتحاديين يطمئنون للنتيجة د»68«.
رسالة عتب إلى جمهور حطين.. وإشارة لجمهور الاتحاد
ما هكذا تورد الإبل أحبتنا جمهور حطين، لقد قطعتم المسافات وتحملتم مشاق السفر في برد قارس لكي تنزعوا وتكسروا مقاعد الملعب بقسوة وتهور دون مبرر فهذا غير مقبول وفيه خروج عن الروح الرياضية.
؟ ولجمهور الاتحاد: تجوال بعضكم أثناء الاستراحة على المضمار والعشب الأخضر ثم الفرح بعد النهاية بهذه الطريقة غير الحضارية فيه صورة غير مستحبة، ولو بقيتم على المدرجات تحتفلون بالفوز لكان ذلك أجمل.
ماذا حدث بين الشوطين؟
خطوة جيدة قام بها حكام المباراة عندما امتنعوا عن إطلاق صافرة بدء الشوط الثاني بسبب زحف الجمهور نحو مضمار الملعب على خلفية الكثافة والضغط الكبير على المدرجات، وهذه الخطوة وإن كانت كما نعتقد جاءت على سبيل التهديد فقد أدت إلى نتيجة إيجابية جداً حين امتثل الجمهور الزاحف لتعليمات الحكام ورجال حفظ النظام وتمت التسوية بهدوء ونجاح رغم صعوبة المهمة وعدم تحمل المدرجات أي وافد جديد وتأخرت بداية الشوط الثاني حوالي /15/ دقيقة وشكراً للجميع على تفهم الموقف.
جدلية الهدف الاتحادي الأول
الدقيقة الثامنة شهدت تسجيل الاتحاد الهدف الأول ولم نكن ندرك أنه سيشكل خلفه جدلية واضحة على الرغم من كونه قانونياً 100% ولم يشهد أي اعتراض حطيني لكن سبب الجدل هو من سيسجل الهدف؟ غوميز الذي نفذ الركلة الركنية ومنها دخلت الكرة في المرمى أم عبادة السيد الذي تابعها في المرمى؟ ميدانياً سألنا الحكام بعد النهاية فأكد لنا الحكم الدولي باسل حجار ومساعده الثاني حسن علي أن غوميز هو من سجل.. فيما ارتأى الحكم الدولي المساعد الأول حمدي القادري مشاهدة شريط المباراة ثم يخبرنا بالنتيجة، وبعد المباراة بحوالي ثلاث ساعات أخبرنا عبادة السيد هاتفياً أنه صاحب الهدف وهو تابع الكرة بقدمه قبل عبورها خط المرمى بكامل محيطها..
العين الرابعة
قام إداريو فريق الاتحاد بمصارحة نائب رئيس اتحاد الكرة السيد العقيد تاج الدين فارس أن ما سجل رسمياً لحارس المرمى محمود كركر إنذاران فقط والحقيقة على سجلاتهم نيله /3/ بطاقات لذلك أوقفوه أتوماتيكياً وتمنوا عليه تسجيل الواقعة ومراجعة ذلك في مقر الاتحاد.
عندما تلقى جمهور الاتحاد إنذاراً من الحكم منتصف الشوط الأول لم يكن هناك ما يبرر ذلك وخاصة أن الحكم لم يحتسب أي قرار مؤثر انعكس سلباً على فريق الاتحاد إلا إذا كانت قناعة بعض الاتحاديين أن حجب مبدأ إتاحة الفرصة أو خروج لاعب حطين من حائط الصد الدفاعي قبل تنفيذ الركلة الحرة المباشرة فيه تجاوز لجماليات اللعبة واختراق أصولها. أما الحقيقة السائدة حتى الآن أو هكذا نراها على الأقل أنه طالما مسألة الشتم »تفدى« بالمال فلن يجد البعض مانعاً من الاستمرار بإسماعنا هذه السيمفونية النشاز.
بينما كان اسم اللاعب يحيى الراشد بالتشكيلة الأساسية فقد تعرض قبل المباراة لحالة صحية طارئة أجبرت المدرب تيتا على تغيير في خط الوسط لم يكن أصلاً بالحسبان.
صدقت توقعات مدرب حطين ورؤيته للمباراة أنه يعرف مسبقاً من يقابل في حلب كفريق مثل الاتحاد، ومع ذلك أعد العدة كما قال لـ»الرياضية« وسيلعب بطريقة وخطة تؤهله لتسجيل نتيجة إيجابية، وبعد النهاية شهدنا ياسر مكيس في الغرفة الخارجية لمشالح فريقه وحده محتفظاً بهدوئه وكياسته مفضلاً إرسال مساعده البغدادي لحضور المؤتمر الصحفي.
داخل غرفة تبديل ملابس الحكام كان معالج فريق الاتحاد محمد عكاش يعمل على تأهيل عضلات الحكمين الدوليين باسل حجار وحمدي القادري ويبدو أن برودة الطقس وضرورة إجراء الإحماء الجيد تفادياً لحدوث إصابة دفعت بحكمينا الصديقين للاستعانة بمعالج من الفريق صاحب الأرض والجمهور، وعنا إلى اتحادنا الكروي الموقر عساه يجد اهتماماً أكبر بشريحة الحكام من كافة النواحي.
بين شوطي المباراة تحول مضمار أرض الملعب إلى ميدان حر تجول فيه كل من يشاء وتصورنا أنفسنا كأننا في سوق شعبية تعرض فيها البضائع الرخيصة وقد تكون »مسروقة«.
الشركة الراعية لنادي الاتحاد »ثقة للعقار« كافأت الفريق بكادره ولاعبيه بـ/150/ ألف ليرة قبضوها »كاش« داخل غرفة تبديل الملابس، والمبلغ نفسه قبضوه بعد الفوز على الطليعة.
المصدر
جريدة الرياضية