مع تزايد لجوء شركات الطيران لتقديم خدمات الهاتف المحمول والإنترنت على الطائرات كباب إضافي لجذب الركاب, يتم حالياً و بصورة هادئة، دراسة سبل حصر سلبيات هذا التطور ضمن أدنى الحدود.
وتحاول مجموعة من شركات الطيران حسب ما ذكرت وكالة "الأسوشيتد برس" تنظيم هذه الخدمة من خلال حظر مواقع تروّج للعنف والجنس، أو تطوير وسائل خاصة لعدم إزعاج الركاب الذين يبحثون عن الهدوء بسيل المكالمات والأصوات المرتفعة، أو منع إزعاج مستخدمي الكمبيوتر من قبل "جيرانهم" من محبي استراق النظر.
ويقول "بينوا ديبانز" مدير شركة "OnAir" التي تحمل ترخيصاً أوروبياً لتزويد الطائرات بهذه الخدمات: " إن الضجيج الناجم عن هذه الخدمات يمثل العائق الوحيد أمام استعمالها على نطاق واسع، رغم تأكيده بأن الخدمات الصوتية ستوفر العوائد الأعلى للشركات.
أنا الحكومة الأمريكية فقد أبدت تحفظاتها من إمكانية استخدام تقنية الهواتف النقالة جوا من قبل "الإرهابيين"، مشددة على ضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات "لتخفيف خطورة الاحتمالات التي يمكن أن تترتب عن مثل هذا الأمر."
حيث أكدت الحكومة الأمريكية على عدد من الإجراءات الممكن طلبها،مثل معرفة رقم المقعد المخصص لمستخدم الهاتف، وإمكانية قطع المكالمة عند الضرورة، وحجب التغطية التلفونية عن مخزن الحقائب، تلافيا لاحتمال إطلاق شحنة متفجرات عن طريق اتصال هاتفي مع هاتف مخبأ في حقيبة تم شحنها بالمخزن.
أما هيئة الاتصالات الفيدرالية FCC قد بدأت، في كانون الأول 2004 سلسلة مشاورات حول السماح باستخدام الهواتف النقالة على متن الطائرات في الرحلات الجوية التجارية، استعدادا لاتخاذ القرار المناسب، سلبا أو إيجابا.
حيث أن نظام المنع المعمول به حالياً يستند فقط إلى أسباب تقنية، قوامها احتمال حدوث تشويش على موجات التواصل بين طواقم الطائرات وأبراج المراقبة الأرضية بفعل ذبذبات الهواتف النقالة.
هذا و ستبدأ الخطوط الجوية الفرنسية تقديم هذه الخدمات على متن طائراتها خلال الأشهر المقبلة فقد قالت إنها ستراقب كيفية استخدام الركاب للتكنولوجيا قبل وضع أي قوانين وقواعد تنظيمية.
حيث أكدت الناطقة باسم الشركة "مارينا تيمان" : "علينا أن نعرف أولاً، هل ستتصل بزوجتك لتخبرها بما فعلته طوال النهار أم أنك ستطلب منها ببساطة أن تقلك من المطار".
تجدر الإشارة إلى أن شركة "باناسونيك أفييشن" التابعة لشركة "ماتسوشيتا" للكهربائيات تقوم حالياً بتقييم خدمات الانترنت والجوال على طائرات شركة "Qantas" الاسترالية وهي في هذا الصدد تقوم بدراسة مجموعة من الخيارات لتلافي أية مشاكل .
حيث سيتم حظر مجموعة من المواقع التي تظهر فيها مشاهد جنسية أو عنيفة، مع إتاحة الفرصة أمام توسعة هامش المواقع المحظورة وذلك وفق ما تقتضيه قوانين كل دولة.
وتقول الشركة أنها ستسمح باستخدام خدمات الاتصال الصوتي عبر الانترنت باستعمال سماعة بموجات "واي فاي" التي تترك ذبذبات أقل من سواها.
سلمات