متحف اللاذقية بين الماضي والحاضر
الوحدة
الثقافة
الأربعاء 13/2/2008
مها مؤيد
كان يطلق عليه خان الدخان ، اي ان تجارة التبغ كانت محصورة في شركة عائدة لبعض التجار ، وكان مركزها خان الأسكلة حيث كانت تجمع فيه حاصلات التبغ ومنها سمي خان الدخان ، وقد استولت السلطات الفرنسية على البناء عام 1918 واشترت الدار من اصحابها عام 1932 وبعد معاهدة 1936 اصبحت الدار مقرا للمندوب الفرنسي ، واطلق اسم مقر «
المندوبة » على الدار وهكذا كان الناس يطلقون عليه قبل ان يتحول الى متحف بعد ان اشترته بلدية اللاذقية من الحكومة الفرنسية 0 البناء بوضعه الحالي يتألف في معظمه من دعائم ضخمة مربعة تحمل سقوفا معقودة مبنية بالحجر الرملي ، وتقسم الى عدة اقسام 0 صفين من القناطر الحجرية ، خمس قاعات رواق شرقي يمتد بين القسمين الجنوبي والشمالي ثلاث قاعات في القسم الشمالي والبناء يمتاز بالجمال المعماري الهندسي المتناسق ودعائمه غاية في الروعة 0 القاعة الاولى ، وتضم اثار الشرق القديم « أوغاريت » ويوجد في هذه القاعة صورة عن الرقيم الذي دونت فيه الابجدية الاوغاريتية اول ابجدية في التاريخ ، اضافة الى لوحات فخارية مزينة بكتابة اوغاريتية ، وبعض الجرار الفخارية المكتشفة في اوغاريت ، وهذه الاثار تعود جميعها الى القرنين الرابع عشر ، والثالث عشر 0 - القاعة الثانية : اثار الشرق القديم ( ابن هاني ) وتضم جرارا واوعية فخارية واهم ما يعرض فيها نموذج عن منشأة صب القوالب الرصاصية والبرونزية التي عثر عليها في رأس ابن هانئ 0 - القاعة الثالثة : آثار العهود اليونانية والرومانية والبيزنطية ومنها اثار وجدت في رأس البسيط ومدينة جبلة 0 قطع فخار وحلي وتماثيل تعود الى العهد الهلينستي 0 - القاعة الرابعة : الاثار الاسلامية وآثار مدينة اللاذقية وتعرض فيها القطع المختلفة تعود الى العهد الاسلامي ، نقود وحلي ، وجرار وغيرها 0 - القاعة الخامسة : الفن التشكيلي الحديث وتضم اعمالا لجيل الرواد من الفنانين السوريين التشكيليين من رسم ونحت ، امثال فاتح المدرس وغيرهم كما تضم اعمالا لبعض فناني اللاذقية 0 - اروقة المتحف : من الجمال والروعة ، حيث تضم بعض التماثيل والنصب الحجرية التي تعود الى العهدين اليوناني والروماني كما تتوزع فيها بعض المدافن ، وقد جرت بعض الاعمال التحسينية على حديقة المرفىء بما يتماشى واجواءه الاثرية واللافت للنظر انه يقام فيه عدد من المعارض ، منها فنية ويدوية ،وأيضا متعلقة بمعارض الكتاب ، كما يقام فيه امسيات ادبية وشعرية ، وكذلك استدعاء فرق اجنبية وعربية وكم ابدى من حضر اليه اعجابه بالتناسق المعماري والجمالي ، وشهد هذا المكان في فترات سابقة ولعدة سنوات مهرجانات لاحياء التراث ، ضم الأعمال اليدوية السورية، اضافة لعروض فنية للتراث الساحلي السوري ، حبذا لو تعاد مثل تلك المهرجانات السنوية ليبقى التراث حيا في ذاكرة الكبار والصغار 0