ماكلارين مرسيدس "كان بامكان كوفالاينن ان يفوز بالسباق"

اسطنبول : اعتبر فريق ماكلارين مرسيدس انه كان بامكان سائقها الفنلندي هايكي كوفالاينن ان يفوز بالمركز الاول امس الاحد خلال جائزة تركيا الكبرى، المرحلة الخامسة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، عوضا عن
البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري. وكان كوفالاينن الذي شارك امس بالسباق بعد تعافيه من حادث قوي جدا تعرض له في المرحلة السابقة في برشلونة، انطلق من المركز الثاني لاول مرة في مسيرته الشابة متفوقا على زميله البريطاني لويس هاميلتون رغم وجود كمية اكبر من الوقود في سيارته، الا ان سباقه تعثر منذ اللفة الاولى عندما اصطدم بسيارة الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري ما تسبب بثقب اطار سيارته الامامي فاجبر على الدخول الى مرآب فريقه ومن ثم العودة الى الحلبة في المركز الثاني عشر.ورأى المدير التنفيذي في ماكلارين مارتن ويتمارش انه لولا حادث المنعطف الاول مع رايكونن لخرج كوفالاينن من سباق تركيا وهو متوج بفوزه الاول في رياضة الفئة الاولى. واضاف "لو لم يجبر هايكي على اجراء التوقف الاول لكان بقي على الحلبة لفترة اطول من ماسا (بسبب كمية الوقود الاضافية في سيارته) ما كان سيسمح له بخطف الصدارة من فيليبي بعد التوقف الاول للسائقين".
وتابع "من السهل قول هذه الامور بعد السباق لكن اعتقد فعلا ان هايكي قام بعمل رائع بسيارة تحمل كمية لا بأس بها من الوقود كانت ستسمح له باستغلال هذا الواقع في السباق. لم اشاهده يشعر بالخيبة في السابق كما كان وضعه بعد السباق". وواصل "اعتقد انه كان واثقا تماما من قدرته على الفوز بالسباق وما حصل كان فعلا مخيبا". واشار ويتمارش الى انه قال لكوفالاينن بان للفنلندي كل الحق بالشعور بالخيبة، مضيفا "لقد وضع (كوفالاينن) نفسه في موقع يسمح له بالفوز بالسباق (من خلال التجارب) واعتقد انه سيفوز بالسباقات هذا الموسم وفي المستقبل وهو يستحق هذا الامر. انه شخص رائع".
كما اشاد ويتمارش بهاميلتون، معتبرا ان الاخير قدم افضل سباق له هذا الموسم بعدما حل ثانيا، وذلك رغم فوزه في السباق الافتتاحي في ملبورن. وقدم سائقا ماكلارين سباقا مميزا، الا ان الخطأ الاساسي كان في الاستراتيجية
التي اعتمدها الفريق بالتوقف لثلاث مرات عوضا عن مرتين كما فعلت جميع الفرق الاخرى، ما اضعف حظوظ سائقيه بالفوز بالسباق خصوصا كوفالاينن الذي اضطر لاجراء 4 وقفات صيانة بعد حادث اللفة الاولى. وصدر عن بريدجستون بعد السباق بيانا فسرت فيه المشاكل التي عانى منها ثنائي ماكلارين خصوصا هاميلتون، واعتبرت الشركة اليابانية ان المخاوف التي كانت تروادها عائدة الى طريقة قيادة البريطاني والمعطيات التي حصلت عليها من سباق العام الماضي.
وكانت بريدجستون زودت الفرق بنوعين من الاطارات وهما المتوسطة القساوة والقاسية بسبب متطلبات الحلبة التركية، فاعتمد هاميلتون وكوفالاينن على النوع القاسي في التجارب الرسمية ثم حافظا على هذه الاستراتيجية في بداية السباق والتوقفين الاولين قبل ان يستعملا الاطارات المتوسطة القساوة في التوقف الاخير "اجباريا" بسبب القانون الذي يفرض على السائقين استعمال نوعين من الاطارات في
السباق.
وعلق هاميلتون على موضوع الاطارات قائلا "بريدجستون كانت قلقة من امكانية تآكل الاطارات كما كان حال العام الماضي وهذا ما وضعنا في موقف ضعيف في ما يخص حظوظنا في الفوز بالسباق". وذكرت متحدثة باسم بريدجستون "ان هذه المخاوف ازدادت قبل التجارب الرسمية يوم السبت. اختبرنا مشكلة مع لويس في سباق العام الماضي خصوصا عند المنعطف الثامن. عانينا من مشكلة معينة العام الماضي (مع هاميلتون) فيما بدت اطارات سيارات السائقين الاخرين متآكلة من الجهة الداخلية. واستنادا الى هذه المعطيات غيرنا طريقة صناعة الاطارات خلال الفترة الشتوية وقررنا استعمالها في جميع السباقات هذا الموسم".
وتابعت "في الواقع لم يعان اي سائق (في سباق امس وبداية الموسم) من المشاكل التي واجهتنا الموسم الماضي باستثناء لويس. انه السائق الوحيد على الارجح الذي واجه مشاكل في الاطارين الاماميين بسبب طريقة قيادته".
واشارت المتحدثة الى ان بريدجستون نصحت ماكلارين واعلمتها بالمدة التي يجب ان يقود فيها هاميلتون على مجموعة واحدة من الاطارات قبل ان يستبدلها، ثم قرر الفريق البريطاني-الالماني ان يعتمد استراتيجية ثلاثة توقفات.
وكان هاميلتون تعرض لانفجار اطار سيارته قبل 15 لفة على نهاية سباق العام الماضي في اسطنبول، ما جعله يتراجع الى المركز الخامس عوضا عن انهاء السباق في المركز الثالث على اقل تقدير.
وقد يتخلص هاميلتون من هذه المشاكل الموسم المقبل مع عودة الاطارات الملساء بالكامل الى البطولة.