وعندما يصدر مرسوم ناظم لحركتنا الرياضية ولا نضع الضوابط والمبادئ العامة والتعليمات واللوائح والأنظمة التي تلي هذا المرسوم، نحدد بموجبها آليات ومرجعيات وأولويات العمل بما يتفق مع المبادئ العامة للمرسوم كإطار تشريعي، فإننا نعمل على قتل هدف المرسوم وغايته ويصبح العمل الرياضي عرضة للارتجال والاجتهادات والسجال والمهاترات.... وسوف أتحدث اليوم في بعض النقاط التي رجعت فيها لأصحاب الرأي القانوني لكي أنهل من علمهم وأزيد معرفتي معرفة لأن الكمال لله وحده.
النادي ماله وما عليه
تخطئ إدارات الأندية.. أو بعضها.. أو معظمها كثيراً في قراراتها على اختلاف أشكالها. ويكون الخطأ بليغاً عندما يتعلق بأمور مالية أو استثمارية لأن عواقبها ستكون وخيمة على من ارتكبها أياً كان الدافع وحسن النية.. لأن النيات الحسنة لاتمنع المحظور، والجهل في الأمر لايعفي من المسؤولية.
وإذا علمنا أن غالبية إدارات أنديتنا أو كلها تفتقد إلى المعرفة القانونية في أمور المال والاستثمار وأنها مع الأسف ـ لاتلجأ إلى رأي القانون وما يقول في مجالات عملهم ـ فيصرفون تحت دوافع مختلفة ظانين أن القانون لايطولهم لأنهم أصحاب قرار »برأيهم« وأن هذه الأمور من حقهم.. أو لأنهم يتصرفون بدافع مصلحة النادي ولتسهيل أمور اللاعبين والعباد.. ناسين أن الخطأ حين وقوعه لايعفي أياً منهم من مسؤولية ما ارتكب. ولطالما أننا دخلنا عصر الاحتراف.. ولطالما أن الاحتراف يحتاج إلى المال.. ولطالما أن الاستثمار هو أهم موارد هذا المال، وأن كثيراً من هذه المجالات الاستثمارية إن لم يكن كلها تحتاج إلى عقود صحيحة لايشوبها الخطأ أبداً فقد بات لزاماً علينا أن نشرح للأعزاء في الإدارات الكثير مما يلزمهم لكي لا يقعوا في مطبات المخالفات.
للأندية: انتبهوا
في حوار بيني وبين المحامي الأستاذ محمد إحسان أبو الخير الذي كان محامياً للاتحاد الرياضي العام، قال لي إنه وأثناء حضوره مؤتمر نادي الكرامة تقدم بمداخلة قانونية فيها الكثير من الفائدة للجميع وألخص الحوار بالتالي:
1 ـ جاء في التقرير المقدم كلمة إجراء مناقصة لكذا وكذا. والصحيح هو أن يقال إجراء مزايدة »فهناك فرق 180 بين المزايدة والمناقصة«.
2 ـ نصت المادة رقم »1« »مبادئ عامة« من المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2005 على ما يلي »إن الاتحاد الرياضي العام منظمة شعبية تربوية رياضية..« وهذا يعني أنه لايجوز للنادي الرياضي »الكرامة أو غيره« أن يأخذ مطرح استثمار من الغير »محافظة حمص« من أجل أن يعيد طرحه هو ثانية للاستثمار.
لأن عمل النادي بهذا الشكل يصبح »تاجرا« من يريد أن يتقدم لاستثمار مطرح استثماري يجب أن يرفق في ثبوتيات طلبه أنه مسجل في غرفة التجارة »أي يتعاطى التجارة«. وهذا يخالف المرسوم التشريعي »7« مخالفة صريحة، لأن التاجر عندما يتخلف عن الدفع »دفع الاستحقاقات« يقوم بإشهار إفلاسه بموجب نص القانون، لذا فمن المحال هنا أن يكون النادي تاجراً خشية إشهار إفلاسه، إذ كيف لنادٍ يتبع لمنظمة الاتحاد الرياضي أن يشهر إفلاسه؟؟
3 ـ كما أنه لايحق لأي نادٍ أيضاً أن يؤسس شركة تجارية أو أن يكون طرفاً يعقد شركة تجارية للأسباب سالفة الذكر ومنها مخالفة نص المرسوم التشريعي »7«. وعلى سبيل المثال كان نادي الاتحاد قبل سنوات قد تقدم لرئيس الاتحاد الرياضي العام بكتاب يطلب بموجبه الموافقة على دخول النادي كطرف في عقد شركة تجارية مع أحد التجار. وقد كان الرأي القانوني يومها أن هذا الأمر غير جائز، وفعلاً رفض رئيس الاتحاد الرياضي هذا الطلب.
مسائل هامة
هذه المسائل المالية الهامة مجهولة من جميع الأندية، ومن الواجب هنا عند الموافقة على مثل هذه الحالات أن نعود للرأي القانوني لأن الموافقات الإدارية من المحافظة أو الاتحاد الرياضي العام لاتلغي النصوص في المراسيم التشريعية. لذا هي فاقدة للقانونية حتى ولو أبرمت.
منشــــــــآت اليقظـــــــة »دلائــــــل دامغــــــة«
في الملف الماضي لم نتمكن من نشر صور الموضوع المتعلق باستثمارات نادي اليقظة لضيق المساحة.
والآن ولأهمية ما ذكرناه سنعرض الصور التي قمنا بتصويرها يوم الأحد الماضي 22/3/2008 لتكون شاهداً على ما ذكرناه ومرجعاً قد نعود إليه وقت الحاجة فيما لو أراد البعض تغيير المواقع أو المواصفات ولاسيما أننا سمعنا أن هنالك من يفكر »أو فكر فعلا« برفع دعوى علينا لأننا »افترينا« عليه فيما نشرناه.. ومن أجل ذلك نوضح الأمور التالية:
1 ـ إن إضبارة شكوى إدارة نادي اليقظة على المستثمرين ضائعة فعلاً.
2 ـ إن ما كتبناه عن الاستثمارات والغبن الواقع على النادي وأموال النادي واستثمارات النادي قد لاقى استحسان الأشراف في أجواء الرياضة الديرية واليقظاوية منها بشكل خاص وهم كثر والحمد لله. وإن كان لم يرق لمن تسبب بهذا الغبن ولاسيما أنه أيضاً لا يعود لهذه الإدارة التي أزعجها ما كتبناه ولم تمض عليها أشهر فأراد البعض الدفاع والشكوى ناسياً أن غالبية ما ذكرناه يعود للتسعينيات وقد نبهنا لكي لايستمر مع المزاد الجديد الذي من الواجب على الإدارة الحالية أن تكون حريصة لإصلاح الواقع المؤلم السابق، لكن ماذا نقول لمن أصبح في الإدارة ولم يلعب الرياضة في عمره.. أو لمن أراد أن يشتكي ولازالت أضابير إداناته المالية مفتوحة حتى الآن منذ أواسط التسعينيات ويمكن أن تفتح مجدداً لأنها لم تغلق أساساً.
3 ـ ثم هل افتقد »الغيارى« على اليقظة الحجة لكي يردوا على ما نشرناه بنفس الأسلوب والجريدة كما نص قانون المطبوعات قبل أن يفكروا أو يدفعهم بعض المغرضين للشكوى للقضاء التي تأتي أساساً في حال تمنعنا عن الرد والنشر لا قبل ذلك لكي يطلع الرأي العام الديري واليقظاوي تحديداً على حججهم التي يمتلكونها وبراهينهم التي تدحض ما ذكرناه فذلك أمر يفعله القادرون والمتمكنون فقط.
أما أن نذهب للقضاء فذلك هروب من مواجهة الحقيقة لأن قضاءنا من حيث الأساس يبني أحكامه على الثبوتيات، وليتهم يطلعوننا على ما يملكونه من ثبوتيات تدحض ما ذكرناه إذا كانوا يجرؤون أساساً.
ثم هل أخذوا موافقة الفرع الرياضي والمكتب المختص أو قيادة الرياضة على رفع الدعوى أو الشكوى وفقاً لما تنص عليه الأنظمة؟
وهل يريدون منا أن نفتح ملفات أخرى نمتلكها عن دوري القدم والجزيرة وأبو حردوب والبوكمال والجهاد وشرطة حماة؟؟ وفهمكم كفاية.
إننا بنشرنا الصور اليوم والتعليق عليها نثبت بعض ما نملكه. علماً أننا نملك الكثير.. ولنا عودة...
المصدر
الرياضية/ د. مروان عرفات