زيـاد شعبـو كابتن منتخبنا الكروي لـ»الرياضية«:
ليس هناك وقت لتبديل الكابتن فجر ولو جئنا بكارلوس ألبرتو فلن ينجح
سنكون بمباراة الكويت كباراً ولا نستحق هذا الضغط علينا »وطولوا بالكم شوي«.. وإذا خرجنا من التصفيات المونديالية خاسرين »فبهدلونا«
»الرياضية«: تم وصف تعادلكم مع منتخب الإمارات بالخسارة وليس بمجرد التعادل فهل توافقهم الرأي؟
زياد شعبو: هي من الناحية المنطقية خسارة.. لقد خسرنا نقطتين لكننا لم نخسرهما أمام أي فريق، فالمنتخب الإماراتي ليس سهلاً.. لكنني سعيد على أمر وهو أننا لو لم نكن كمنتخب متطورين عما سبق لما شاهدنا ردة الفعل الكبيرة والعنيفة هذه من قبل عشاق كرتنا وصحافتنا.. وكوننا تطورنا مقارنة عما سبق فهذا لا يعني أنه يجب أن نفوز على المنتخبات التي نواجهها بالثلاثة والأربعة..
»الرياضية«: لكن ألا يحزن الإنسان السوري على نتيجة تعادل وسط جمهور كبير ملأ كل مكان!!
زياد شعبو: نعم من حق كل سوري أن يحزن على التعادل وسط جمهور سوري غير مسبوق كهذا.. وبصراحة إن ما حز بأنفسنا أكثر هو أننا كمنتخب لم نفز ليفرح هؤلاء ومن كان يتابعنا في سورية.
»الرياضية«: وكيف شعرت أن زملاءك بالمنتخب تضايقوا وشعروا بما شعروا في قلوبهم؟
زياد شعبو: لقد صُدمنا فعلاً.. ولا ننسى أنه وقبل المباراة كانت الصحافة تقول وتشير إلى أن المباراة مضمونة بفوزها في جيوبنا، فبعد تعادلنا مع إيران لا بد من فوز يتبعه بدمشق على الإمارات بهدفين مثلاً وكنت أنا من المتفائلين بفوز كهذا.. لكننا تعادلنا لحكمة من الله تعالى.
»الرياضية«: لكنكم تعادلتم مع إيران وهي ليست بوضعها الطبيعي والإمارات بطلة على الخليج وليس على العرب؟
زياد شعبو: نعم الإمارات ليست بطلة العرب، لكنها تتصدر مجموعتها مع إيران والكويت وسورية.
»الرياضية«: لكنها لم تفز إلا على الكويت الجريحة كروياً وهذا سر صدارتها؟
زياد شعبو: أنا معك فيما تقول.. لكن الكويت الجريحة كروياً تعادلت مع إيران وكان يجب أن تفوز عليها.. وبصراحة هذه كرة القدم التي لاتعترف إذا كنت بوضعك أو بغير وضعك، بل تعترف بما تؤديه بكل مباراة وتحصده من نقاط.. فهذه اليونان خربت كأس أمم أوروبا وأخذت البطولة ولم يعجب ذلك عشاق الكرة الألمانية والفرنسية والهولندية والإنكليزية والإيطالية والإسبانية، وهو الآن منتخب لا يعجب أحداً يدافع مع مهاجم واحد.
»الرياضية«: المطلوب ومنذ فترة رأس فجر إبراهيم، فالشارع الكروي كما نشاهد ونقرأ عبر المواقع الإلكترونية لا يحبه في قسم كبير منه؟
زياد شعبو: هذا ليس بأمر حديث، بل هو أمر قد بدأ قبل انطلاق التصفيات.. فمنذ زمن لا يحب البعض الكابتن فجر ولا أدري السبب.. لكن إذا قمنا بعملية قياس لمنتخبنا ونتائجه مع هذا الرجل فهي مقبولة.. وأعلم ما يرددونه من أفكار ومنها أنه لم يدرب أندية وكيف يتسلم منتخباً.
»الرياضية«: ولماذا يكره هؤلاء الكابتن فجر برأيك؟
زياد شعبو: لا أعرف السبب ويقول البعض إنه ليس على المستوى المطلوب للحدث، لكن اسأل أي لاعب بالمنتخب عما سبق وعن الآن مع الكابتن فجر فستجدهم يقولون وأنا منهم إننا لم نكن نحب أن نأتي لمعسكر المنتخب كما في هذه الفترة وأقصد منذ سنة ونصف السنة وحتى الآن.. واسألوا اللاعب الذي لا يلعب بالتشكيلة الأساسية ولن تجدوا جوابه مختلفاً عما أقول.. اسألوا محمد زينو ورجا رافع وهما لاعبان يلعبان بمركزي ولا يلعبان بالتشكيلة الأساسية دوماً من بداية المباراة وستجدهما يقولان: »نحن نسعى سعينا لنكون بالمنتخب وسعداء مع المجموعة الطيبة ومع منتخب كهذا«.
»الرياضية«: بصراحة هل تتضايقون بالمنتخب من طلبات تغيير مدربكم؟
زياد شعبو: ما نتضايق منه أن المنتخب يمضي على طريق صحيح ولم يحدث أي شيء يبعده نهائياً عن التأهل ففرصتنا قائمة بنسبة »80-90« بالمئة ولهذا أسأل ما السبب ليتبدل المدرب.. ولو كان لدينا الوقت اللازم للاستعداد مع مدرب غيره لقلت لكم حسناً هذا ما يريده الكثيرون فبدلوا لينتفض الفريق نفسياً وأقول هنا مثلاً لأن حالنا في الواقع جيد.. ولا أعتقد بوجود مدرب يقبل بتسلم المنتخب في هذا الوقت الحرج.
»الرياضية«: يقال إنكم متضايقون بالمنتخب من ضغط الناس بعد تعادلكم مع الإمارات؟
زياد شعبو: نعم نحن متضايقون نفسياً ومجروحون لنقطتين ضاعتا.. لكننا نعد بالتعويض وقادمة هي الأيام التي ستثبت أننا سنعوض وبأن هذا المنتخب كبير بإذن الله وبفضله علينا.
لست الطفل المدلل لدى الكابتن فجر إبراهيم وهنـاك إثبـاتات عــلى ذلــــــك
قلت لزياد شعبو أثناء الحوار: »يتردد أنك الطفل المدلل لفجر إبراهيم فبماذا ترد؟« فأجاب: »لا أتوقع أنني الطفل المدلل للكابتن فجر وهناك إثباتات على ذلك.. فمن يعطي ويخدم المنتخب يلعب بالملعب وهذه قاعدة فجر الكروية.. وقد كنت بفترات مضت ألعب مع المنتخب أفضل مما ألعبه مع الكرامة« وعاد الشعبو ليقول لي: »لا لست الطفل المدلل للكابتن فجر.. فأنا لو لم أعط بالملعب لما أشركني.. وتذكر أنني وبالأرقام هداف المنتخب في السنتين الأخيرتين، وهذا بفضل من الله تعالى، وأي مدرب يجب أن يشركني إذا درب المنتخب فأنا من أسجل أكثر.. وأنا حسب الرياضية وما نقلته رابع الهدافين على مستوى العالم لسنة 2007 وأرد هنا على سؤالك«.
سر منتخبنا
ما سر منتخبنا الكروي الواحد الذي يحب بعضه بعضاً ويساعد بعضه بعضاً ولا يطعن اللاعب بظهر اللاعب ومتحدون كلهم تحت علم البلد؟ سؤال وجهته للشعبو فأجاب: »قبل سنة ونصف أو سنتين تم تشكيل هذا المنتخب تحت شرط عاملين اثنين كما كشف لنا العقيد تاج الدين فارس وهما: /مستوى اللاعب- وأخلاقه السوية/ نعم هذا سرنا وما تعب عليه العقيد تاج ومن معه بالمنتخب«.
ما تاريخ الكرة الإيرانية مقارنة بنا؟
قال الشعبو: »منذ عام 1998 يتم استدعائي للمشاركة بمنتخب سورية ومنذ تلك الفترة وحتى الآن لم أشاهد مجموعة متفاهمة ومتجانسة مثل هذا المنتخب.. نعم لم أشاهد منتخباً مثل هذا يحب أفراده بعضهم بعضاً ومنضبطون وسط سلوك قويم وهذا ما يعالج بعض الثغرات« وأضاف الشعبو: »نعم فقدنا نقطتين بالعباسيين لكنهما كانا مع بطل الخليج.. وإيران فقدت نقطتين على أرضها وما تاريخ الكرة الإيرانية مقارنة بنا.. وهي تسبقنا بأشواط ومع ذلك وقعت بالتعادل الثاني بالكويت بعد تقدمها بهدفين«.
الشعبو على المدرجات
لو جاء مدرب جديد لمنتخبنا بدلاً من فجر فماذا سيحدث؟ سؤال وجهته للشعبو فقال: »أنا مع أي مدرب يأتي ليتسلم المنتخب »فهدفنا« رفع اسم سورية.. وأنت تعرفني من أكثر الناس ولا أتبروظ بهذه العبارات.. فنحن كمنتخب مع أي مدرب سيكلف بدلاً من أي مدرب وهذا نابع من قلبنا وأي مدرب قادر على نقلنا بشكل نوعي أكثر فنحن نرحب به حتى ولو كلف ذلك أن يبعدني فأمسك علم سورية وأجلس على المدرجات أشجع مع الناس ولا مشكلة لدي« ثم أضاف: »لكن ليس هناك وقت لتبديل الكابتن فجر.. ولو افترضنا أنه جاء هذا المدرب الآن فسيجد الكرامة والاتحاد ملتزمين آسيوياً والأندية الأخرى ملتزمة بالدوري والكأس، وإذا تجمع المنتخب فسيحدث ذلك بعشرين الشهر القادم ومباراتنا مع الكويت بـ2/6 ولو جئت بأعظم مدرب بالعالم وكان كارلوس ألبرتو بيريرا فلن يأخذ فكرة في 12 يوم استعداد ويفوز على الكويت«.
منتخب سورية.. مجموعة حق
قلت للشعبو: »ستصابون بالغرور الآن فأنتم ستواجهون الكويت قريباً وتعرفون أنه منتخب جريح بأزمة كرته الداخلية وهذا مصدر غروركم وسر انتصارهم القادم علينا لا سمح الله« فأجاب: »كرة القدم لا تقاس بهذه الطريقة فنحن واعون للأمر ولن نقع بالحفرة مرة أخرى.. ففيلم الإمارات جرى معنا بعد ثقة زائدة منا كلاعبين وأخطاء من الكل وأنا أولهم.. فأنا سبب هدف الإمارات علينا، فقد كنت المكلف بمراقبة الإماراتي إسماعيل مطر في الكرات الثابتة بتكليف من المدرب فجر إبراهيم وقد سهوت عنه للحظة وتقدمت متراً للأمام فسجل هدفه.. وقد كانت هذه المباراة درساً لنا.. وكرة القدم خبرة واكتسبنا خبرة منها وسنثبت للعالم أننا في مباراة الكويت كبار ولا نستحق هذا الضغط الإعلامي علينا وطولوا بالكم علينا شوي« فقلت له: »إذا طولوا بالهم عليكم شوي فقد تخرجون من التصفيات بخفي حنين؟« فقال الشعبو: »لا لن نخرج منها بخفي حنين /فهناك صح بدو يصير/ والحق سيحق ونحن كمنتخب مجموعة حق وصح نعمل مع بعضنا بعضاً وأقصد الجهاز الفني والإداري واللاعبين وربنا لن يضيع تعب أحد«.