آخر 10 مواضيع رسميا:: تاجيل قرار البت بالاستقالة :: (الكاتـب : Kh@led - آخر مشاركة : المدفع الحطيني - )           »          الأستاذ تحسين طه حطيني أصيل بارك الله بك (الكاتـب : عبد الباسط حجازي - آخر مشاركة : ابو جميل - )           »          الاتحاد الرياضي فتح باب جهنّم (الكاتـب : الامير totti - آخر مشاركة : rooney - )           »          :: خبر وطرفة :: (الكاتـب : Kh@led - آخر مشاركة : rooney - )           »          علاء حسن يتعهد (الكاتـب : حطيني مر - آخر مشاركة : NARAMoo - )           »          عاجل تراجع علاء وعهدعن استقالتهم (الكاتـب : عبد الباسط حجازي - آخر مشاركة : ابو جميل - )           »          مكافأة فريق شباب حطين (الكاتـب : عبد الباسط حجازي - آخر مشاركة : rooney - )           »          عقوبة ايمانويل مباراة واحدة (الكاتـب : عبد الباسط حجازي - آخر مشاركة : rooney - )           »          :: محاولات لثني الاعضاء عن الاستقالة :: (الكاتـب : Kh@led - آخر مشاركة : NARAMoo - )           »          :: الاتجاه نحو تشكيل لجنة تسير امور :: (الكاتـب : Kh@led - آخر مشاركة : NARAMoo - )           »         

اعلانات


العودة   نادي حطين السوري - منتديات الموقع الرسمي > منتديات عامة > المنتدى الأدبي
التسجيل بحث مشاركات اليوم جعل المنتديات كمقروءة

المنتدى الأدبي يهتم بالشعر و الشعراء و النثر و القصة القصيرة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1 (permalink)  
قديم 19/04/08
صورة عضوية فيروز
حطيني أصيل
 
تاريخ الانضمام: 19/01/08
محل السكن: اللاذقية
المشاركات: 150
قـصّـة - رجلٌ عَشِقَ كَمــانهُ .. !

قـصّـة - رجلٌ عَشِقَ كَمــانهُ .. !
مسكَ كمانه الذي طالما شكى له فرحه وحزنه .
عزفَ عليه بشغفه وبحزنه . يوم أنْ كان مريضاً سأم رقاده على سريره
ويوم أن كان سعيداً تعب من قفزاته بصرخات طفولية .

في صباح يومه الشبه عادي ، تناول إفطاره ، حمل نفسه مرتدياً
بذلة مهترئة بترتيب ! وكمانهُ البنيّ الصغير بنوتاتهِ داخل حقيبة سوداء
ونزل إلى الشارع بجانب عامود الإضاءة الذي أصبحا صديقين بدون سابق إنذار
فتح حقيبته وتناول كمانه وبدأ بنوتته الحزينة ،

كتلك التي اعتنقها حبّا بعد وفاة زوجته جرّاء مرضها.
الصباح يبدو هادئا في ذاك اليوم ، لا أحد يمرّ في بردٍ كهذا .
وإن مرّ أحد يظن أن العالم جميل بحيث أن الشارع يغنّي حبّا للأقدام التي
تدوسه غير مكترثة !


أصبح هذا الرجل ذو القبعة السوداء وبأشباه قفازات صوفية ، هو والشارع صديقان

يجتمعان طيلة يومهما بينهما طاولة عمل ، ويتشاركان الحديث والصمت ، الشكوى
والبشرى .
الفرق الوحيد بين الصداقة وهذا الرجل مع شارعه ، أن لغة الحديث والشكوى هي
عزفه وطقطقة
النعِل من الشارع !


لم يكن يمر في ذاك اليوم أحد ، ولم يتطلع في الرجل سوى أشخاص ملكوا عدّة قطع
نقدية مستعدين
للتخلي عنها في أيامٍ بخسةٍ كهذه ، لم يكن هناك أحد متفرغ حقاً لأن يستمع
لفنّه الذي يجلس
عند نونتته ليالي عدّة ليتقنها ، وهم يعاملونه كمن يمدّ يده ويشتم ليتقاسموا
الناس مالهم معه !


لم ينظر أحدٌ حقّاً إلى عينيّ الرجل الحالمتين وهما تعزفان ألحاناً متقنة ،
لم ينتبهوا له حتى حينما ركلوه
مراتٍ عديدة حتى صدمَ ركبته في عامود النور الذي بجانبه فتألم لدقائق .


الفتاة التي تعمل أمام المقهى وراء عامود النور ،
التي كانت سبباً له ليتخذ هذا المكان عملاً دائما
له ، وهو الذي لا يحبّ أن يحتكر فنّه في مكان واحد ،
مضحك أنه يعتبر نفسه فناناً حينما اعتبره العالم مجرد متسول آخر يزاحم الشارع
!

هي نفسها الفتاة التي اعتبرها مصدر إلهام لذاتهِ ومصدر شغفه ،
يلّمح لها كثيراً ويهديها معزوفاته لها كثيراً ، لكن لم يتكلم لها بصوتٍ عال
،
فقط اكتفى باعتقاده أن موسيقاه تحكي عنه القصائد .


وهي نفسها الفتاة التي أتت لتطرده من هذا المكان ،
بحجة أن مديرها لا يسمح بالمتسولين أن يتسكعوا
حول مقهاه ، معهم حق ، تكلفة كل هذه الزينة بديكوراته الرائعة
لا تسمح لمتسول مع كمان أشهب ليعكسا صورة سيئة على المكان !


حمل نفسه من مكانه ، بحثاً عن عاموداً آخر ،
ليجمع صداقات أخرى مع شارع وصندوق قمامة آخر
ووعد نفسه ألا يعود هنا ، خاصة بعد لهجتها الحادّة .
معها حق هي الأخرى ، النادلة أفضل بكثير من متسول تصدر منه أصواتاً غريبة
تُسمّى فنّاً !


قبل أن تغيب شمس ذاك اليوم . وُجد الرجل قد قطع إحدى خيوط كمانه وعصر معصم
يده اليسرى
حتّى مات وسقط على حقيبته السوداء المحتوية على ما يكفي لقارورة ماء وقطعة
حلوى !


كان من الممكن أن كارثة كهذه ألا تحدث فقط لو أعطوه نصف دقيقة من أيامهم
ليستمعوا له ،
وتعطيه هي أذن واحدة لتسمع تلك الإهداءات التي طالما حاول أن يغمز لها وهو
يهديها ولم تستطع
عينه أن تتلقى أمر عقله برحابة صدر !


فقط لو أنه صَرَخَ بكل ما يملك ، لانتهى كل شيء ، لكن لم يجرؤ على فعلة كهذه
، حين كان من
المتوقع أن يزج إلى السجن بتهمة الإزعاج ، أو المصحة بتهمة جنون المتسول !


لكن لـمَ يكترثون ويفعلون كل هذا ، حينَ لم يروا ما حصلَ في ذاك المغيب كارثة





__________________
البحر لا ينام وفي يقظة البحر تعزية لروح لاتنام.....
(جبران خليل جبران )

  #2 (permalink)  
قديم 20/04/08
حطيني أصيل
 
تاريخ الانضمام: 19/04/08
محل السكن: دمشق القصاع
المشاركات: 1,157

رائعة........شكرا فيروز

موضوع مغلق



مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are تعمل
Pingbacks are تعمل
Refbacks are تعمل


بدعم من vBulletin الإصدار 3.6.8
جميع الحقوق محفوظة ©2000 - 2008,لدى مؤسسة Jelsoft المحدودة.
جميع الحقوق محفوظة لنادي حطين الرياضي

|تطوير و تعديل : المهندس خالد منذر مصري|


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48