آل عكرة « يجمعون حطين و تشرين تحت سقف واحد؟ 
يتفقان بالكنية و الطباع و المركز و الوجه الأسمر و يختلفان بألوان قمصانهما ، و شاء القدر أن يفتح الكابتن عبد القادر كردغلي باب الشهرة أمام حسام عكرة بتغيير مركزه من ظهير أيمن للاعب ارتكاز فبرع الحسام و تألق مع تشرين هذا الموسم ، و ينطبق الأمر ذاته على شقيقه ياسر الذي أعاده الكابتن كمال قدسي قبل سنوات من صانع ألعاب مع فريقي الناشئين و الشباب للاعب ارتكاز مع فريق الرجال فأثبت وجوده آنذاك وسط مجموعة من أفضل نجوم حطين ، و ما بين تشرين و حطين تعيش عائلة »العكرة« و هي تترقب تألق أبنائها و فوز الأحمر و الأزرق في مبارياتهما وتدعو بالتألق و السلامة لهما من أية إصابة تكاد أن تلحق بهما.
حسام : لا مجال للمجاملات
وقد آثرنا البدء بمحادثة الشقيق الأكبر سناً وهو حسام »25 سنة « خريج المعهد المتوسط الصناعي و الذي تمنى تجاوز تشرين للفائز من لقاء الاتحاد و الطليعة في دور الثمانية من مسابقة كأس الجمهورية للوصول إلى نصف النهائي لمقابلة جارهم حطين في حال تجاوز الأخير للمتأهل من لقاء جبلة و الفتوة ، و أضاف : إن دور الثمانية يحتاج للتركيز الكبير و لا مجال للمجاملات فيه ، ويرى حسام بأن الأمور أصبحت واضحة ومحسومة بالنسبة لبطولة الدوري و للفريقين الهابطين حيث أكد على فوز الكرامة باللقب وبهبوط فريقي الشرطة و الحرية إلا في حال حصول المفاجآت و ما أكثرها بالدوري السوري ، أما عن احترافه في تشرين و مشاركة جميع أشقائه الثلاثة مع فرق حطين المختلفة فقال : عندما لَفَتُّ الأنظار في مدرستي قام أستاذ الرياضة عبد الرحمن إدريــــــــــــــــــس بتنسيـبي إلى نادي تشرين عن طريق الطلائع دون أن ألتحق بنادي تشرين في ذاك الوقت ، و عندما عين الكابتن محمود فيوض مدرباً لشباب حطين فقد فوجئ الجميع بوجود عضويتي في تشرين و رغم محاولات إدارة حطين استعادتي من خلال عملية تبادل اللاعبين فقد رفض مدرب القواعد ماهر قاسم الفكرة تماماً لقناعته بإمكانياتي البدنية و الفنية ، وهذا ما اضطرني لمشاركة شباب تشرين كظهير أيمن قبل أن ألتحق بفريق الرجال مجدداً بعد انتهاء خدمتي الإلزامية و قد بصمت على عقد احترافي مدته موسمين و من حسن حظي أن الكابتن عبد القادر كردغلي قد قرر تبديل مركزي من ظهير إلى لاعب ارتكاز »مدافع« ما جعلني أتألق بهذا المركز الذي يتناسب مع إمكانياتي فاستطعت إثبات وجودي بقوة و لكن تبديل خطة اللعب من »3/4/3« مع رحيل الكردغلي و عودتنا للعب بطريقة »3/5/2« اضطرت المدربين لإبعادي عن التشكيلة الأساسية عندما يلعبون بارتكاز واحد وبصانعي ألعاب في الوقت الذي اشتركت فيه كلاعب أساسي عندما قرر المدربون المشاركة بلاعبي ارتـــــــــــــــكاز.
ورأى حسام بأن جميع المدربين الذين تعاقبوا عليهم يمتلكون نفس المستوى الفني و لكن الاختلاف دائماً بالشخصية وهي أحد أهم أسباب نجاح المدرب في نادي تشرين الذي يضم مجموعة كبيرة من النجوم التي لا تحتاج سوى لفرض نظام معين حتى تبدع و تتلألأ.
ياسر : حطين مؤهل لبلوغ نهائي الكأس
أما ياسر عكرة » 23« سنة و الذي تخرج هذا العام من كلية التربية الرياضية و يفكر حالياً بالالتحاق بالخدمة الإلزامية مع انتهاء عقده الاحترافي و الموسم الكروي الذي يراه بأنه الأقوى بتاريخ الدوري السوري و توقع أن يحتل حطين مع نهايته أحد المركزين الخامس أو السادس خاصة بعد استقرار الفريق و انسجامه مع كادره الفني الحالي الذي كان له الفضل بعودة ياسر للتشكيلة الأساسية بعد أشهر طويلة من الجلوس على مقاعد الاحتياط ، و لكن الحس الاحترافي الراقي الذي يتميز به العكرة و أخلاقه العالية جعلاه ينتظر فرصة عودته بكل هدوء و اتزان لأرض الملعب رغم مشاركته كلاعب أساسي مع أفضل نجوم حطين قبل سنوات ، و توقع ياسر عكرة تجاوز دور الثمانية وتمنى بنفس الوقت أن يلاقوا جارهم تشرين بالدور النصف نهائي لعدة أسباب أهمها : لكون المباراتين ستعودان بريوع كبيرة على صندوق الناديين بالإضافة لأن هذا اللقاء سيخلق جواً تنافسياً جميلاً في محافظة اللاذقية كما أن لاعبي الفريقين سيستريحان من عناء السفر لملاقاة منافسين آخرين خارج العرين.
وأكد غزال حطين الأسمر بأن كل ما يحتاجه فريقه ليحقق نتائج جيدة هو الاستقرار المالي الكفيل بخلق جو تنافسي رياضي بالإضافة لانتعاش اللاعبين الذين يعانون حالياً من غياب الحافز و من عدم وجود هدف مرسوم أمامهم لبلوغه بغية إسعاد جماهير حطين الرائعة ، و بالرغم من قوة مبارياتنا القادمة في دوري المحترفين مع عفرين و المجد و الاتحاد و الطليعة و الجيش إلا أننا نعاهد الجميع على الاستمرار بعروضنا الجميلة و المحافظة على نظافة مرمانا كما نجحنا بذلك في المباريات الخمس الأخيرة.
الطبع غلب التطبع
و الشيء الملفت أن عائلة العكرة متخصصة في اللعب بالمراكز الدفاعية فشقيقهم علي سبق له المشاركة كمدافع مع فريق حطين فيما تخصص أحمد و حسام و ياسر في مركز الارتكاز »المدافع« و كأن طبعهم المسالم و الدفاعي في حياتهم الاجتماعية قد انعكس على اختيارهم لهذه المراكز الدفاعية وساهم في تألقهم فيها ، في الوقت الذي اختار فيه أبناء عمهم علي و خالد المشاركة في مـــــــركز الهجــــوم فسبق لعـــلي تمثيـــل حطيـــــــن و تشــــــرين و لعب خالد مع حطين قبل انتقاله إلى القرداحة في الموسم الماضي.
جريدة الرياضية