عند انتصافك
أيّها الليل الشّاعريّ
جدّدتُ عقدي مع السّهر
و عندما سيطر صمت الشّخير
على أغلب الجُموع
اخترقت بتأمّلي
جدار صوت السّكينة
والقلق...
فأنت مثلي
باطنيٌّ بظلمتك
دفّاقٌ بمشاعرك
مترقّبٌ أحداث الغد
دوما مستعدٌّ للرّحيل
كاسرٌ لوهج الإضاءة
بلا هالةٍ مصطنعةٍ
تبيّن حقائق الأشياء و البشر
أنت كما أنا أيّها اللّيل
تحبّ النّجوم
و تحبّ القمر
ما كان للقمر أن يبان قمراً
و ما ظهر وجه جماله
دون ظلمتك
و لونك العجوز
و لولا أنّك صنعت
من الضّوء الجميل قمراً
و ما أحبّ خَياراًً
غير التزامي مرافقتك
و عند الصبّاح
أستسلم للنّعاس
فأغيب و أشقّ طريقي
في سمائك يا ليلي الأبديّ
فأبان و أختفي
كلّما تناوب في الظّهور
هذا القمر
مع تحيّاتي.......محمود جمل