ما هو دور الصحافة الرياضية عندنا وهل تؤدي دورها كما يجب..؟ أم أنها ترضخ وتئن تحت وطأة الميول وتدخل عشاق الأندية وأعضاء إدارتها من جانب آخر..!! الحقيقة إن الصحافة تؤدي جزءاً من واجبها وتغفل عن الباقي لأنها تتأثر بعوامل أخرى منها الانتماء للأندية
وعشقها ومنها انسياق الصحفي نفسه وانقياده وراء شهواته.. لذلك نرى اختلاف وجهات نظر الصحفيين حول موضوع معين ولكل منهم سبب من الأسباب مع عدم إغفال أن البعض لم ينس واجبه الصحفي وما تقتضيه الأمانة وهذا ما حول الاختلاف بوجهات النظر إلى خلاف ثم إلى تراشق كلامي وقد يطول الأمر إلى أكثر من ذلك كما حصل مع البعض..!!بعض الصحفيين أو المنتسبين للصحافة يكيفون آراءهم وفق ألوان الأندية التي يحبونها وباتوا ينقلون بغضهم ويفرضون آراءهم بطريقة أو بأخرى على جماهير الأندية التي يحبونها ولذلك نرى أن أقوالهم وإن كانت زائفة هي الحقيقة المطلقة عند جماهيرهم..!!ولكن الحقيقة التي لا يمكن حجبها أو إغفالها هي أن كثيراً من الصحفيين حملوا القلم وامتهنوا الصحافة قادمين من بوابات الأندية التي ينتمون إليها ويحبونها وربما يكونون قد قدموا من مدرجات الجماهير لذلك لم يختلف الوضع كثيراً عليهم فالطبل هناك في المدرجات.. وهنا القلم والهدف واحد..والأكثر سوءاً أن نرى أن بعض الصحف قد انحازت لفرق دون غيرها فنرى مثلاً جمهور تشرين أقبل على شراء الصحيفة كذا لأن ما تنشره بالغالب عن ناديه وكذلك أغلب من يكتبون فيها هم تشرينيون بينما ذهب جمهور حطين إلى صحيفة أخرى لنفس1 السبب ولذلك فعل جمهور جبلة والكرامة والاتحاد والوحدة وغيرهم حتى البرامج الرياضية (ريضها) معدوها ومقدموها كما يشاؤون وفق ميلوهم الناديوية أو مصالحهم الشخصية حتى أن بعض البرامج الرياضية أصبحت أهلية بمحلية وأصبحت أغلب حلقاتها مكررة وإن اختلف الأسلوب أحياناً لذلك نرى أن الصحفيين والإعلام الرياضي بشكل عام لن يتناول كافة القضايا الهامة والمطروحة على الساحة الرياضية وغلب طابع النتائج ووصف المباريات وتبادل التهم والقذف هو السمة الأساسية وغاب ما يدور وما يجري ويدفع من تحت الطاولة عن الساحة الإعلامية لذلك ظهرت فجأة على السطح مواضيع لم يسمع أو يدر أو يكتب عنها أحد لأنها طبخت على نار هادئة بعيدة أو مبعدة عن أقلام الصحافة.
جريدة الوحدة
سلمات