سأمحو ذاكرتي
وأهجر عقلي
وأكسر قلبي
وأتنكر لذاتي
سأمحو ذاكرتي .. لأن الوجوه جميعاً تذكرني بوجهك
وأنسى عقلي .. لأن جميع الأفكار .. تذكرني بفكرك
وأكسر قلبي .. فنبضات جميع العاشقين في الكون .. تدقّ بحروف اسمك
سأتنكر لذاتي .. لأن ذاتي .. جزء من جنون نفسك
سأغادر حياتي إن كان بقائي .. مرهونٌ بأمرك
سأغادر كرتي ومجرتي .. وحتى سجنك
سئمت قيودك ..
سئمت سلاسلك التي فرضتها علي .. ببندٍ من بنود حبك
فلا أنا تلك الصّوفية التي هامت في سماء فلكك
ولا قلبي ذاك القارب الوردي الذي تاه في زرقة بحرك
لقد حطّمت أشرعتي بإعصار ظلمك
يكفيني ما تجرعت من مرارة كأسك
ارحل .. فأنت لن تكون شيئاً بدون قلبي
وأنا سأكون كلّ شيء بدون حبك
هذا الذي ادّعيت بأنه حباً .. لا .. لا تدعيه
هو ضربٌ من ضروب بغضك ..
لا تدّعي دور البطولة .. إنني مللت أهازيج كذبك
لا تمعن في التقاة وبالعفاف .. يا من سميت نفسك بالملاك !!
فإنني سأدعك تبوء بإثمي .. ثم إثمك
لقد أثمت حين ظننتك بالملاك ..
وخدعتني صور زهدك ..
لا .. لا تكن طيفاً أو وميضاً أو خيال
يكفيني ما ارتكبت من حماقات .. حين تعرفت برسمك !!
لا تناديني .. لا تنطق باسمي .. لا تقل حبيبتي
يكفيني ما سمعت من ذنوب ولغو ثغرك ..
أحمد الله حين تشرق شمسه بالصباح ..
وأنها ليست بشمسك
وأحمده حين يضيء القمر من نافذة الليل بالسماء ..
وأنه ليس بقمرك
ارحل .. فلن أنتظرك في المساء لأبكي على صدرك
ارحل .. فعمري زهرة ربيعٍ .. ولن أدعها لتصبح شوكة بين
شوكك

* خربشة خاصة
ياسمينة دمشقية