جاءت الحزينة لتفرح .. فلم تجد للفرح مطرح .. هذا المثل الشعبي انطبق على نادي تشرين الذي تفاءل خيراً بعقد استثمار الملعب الاسفلتي للنادي كمدينة ألعاب ، ولكن تبين لدى مراجعة رئيس النادي لمديرية أوقاف اللاذقية (وهي الجهة المالكة لأرض النادي كاملة) لمعرفة حصتها من العقد أن الديون المتراكمة على النادي وصلت إلى 700 ألف ليرة نتيجة عدم دفع أجور مقر النادي لمديرية الأوقاف منذ عام 2000!! حيث أن النادي ملزم بدفع الإيجار السنوي لصالح مديرية الأوقاف، ولأن الفرصة جاءت على رجليها كما يقال فقد انتهزت مديرية الأوقاف الفرصة لقطع المبلغ مباشرة من العقد الاستثماري وبالتالي تصفية حسابات إدارات تشرين لدى المديرية قبل الاستفادة من أي مشروع استثماري حالي أو قادم ، وقد قامت الإدارة التشرينية بتسطير كتاب إلى وزارة الأوقاف تلتمس فيه تقسيط المبلغ على عدة أشهر .. ولم تتوقف الصدمة التشرينية عند هذا الأمر فقط فالرغبة بالحصول على مبلغ مليون ونصف من الاتحاد الرياضي (وهي مكافأة النادي في حال محافظته على المركز السابع) لن تتحقق كاملة حيث أن للاتحاد الرياضي أيضاً ديون على النادي تشرين تفوق نصف هذا المبلغ وهي مقدمات عقود غير مسددة للاعبين محترفين سابقين سبق وقاموا برفع دعاوى قضائية على النادي.. وبالتالي فلن يتبقى للنادي مع حصة اعلانات شركتين خاصتين ما يكفي بالكاد لدفع المبالغ المتبقية للاعبين في ذمة النادي الذي يعاني الكثير من جراء توقف الدوري والذي سيجعله ملزماً بدفع قرابة المليوني ليرة ككتلة رواتب للاعبين والمدربين .... نية الإدارة تتجه في الظاهر لرفع كتاب إلى اتحاد الكرة لأخذ دفعة من حصة المركز السابع من أجل الاتفاق مع بعض اللاعبين المنتهية عقودهم لفسخها بالتراضي مثل حسان ابراهيم وسليمان يوسف وغيرهما .. علماً أن 12 لاعباً ستنتهي عقودهم .. وفي نفس الوقت فإن هناك نية أخرى باستدانة المبلغ كاملاً من أحد المحبين مقابل تسليمه كتاب يضمن بموجبه استلام مكافأة النادي من اتحاد الكرة وتأمل الادارة بإنهاء الموسم دون ديون وهذا ما يمكن اعتباره إنجازاً غير مسبوق فيما قاربت مداخيل النادي لهذا الموسم العشرة ملايين ليرة وهو نصف المبلغ الذي دخل خزينة النادي في الموسم الماضي ..
الكيلوني رهن نفسه
خبر الاتفاق الذي أجراه الفتى المدلل للكرة الصفراء معتز كيلوني مع إحدى الشركات المصرية لتنظيم عقود اللاعبين سرى كالنار في الهشيم في أوساط عشاق ومحبي تشرين و(ميزو) .. وفي حيثيات الأمر تبين أنه لم يعد يحق لنادي تشرين نفسه تجديد عقد الكيلوني دون دفع مبلغ 20 ألف دولار للشركة المذكورة التي بات هو وزميليه محمود آمنة وأنس صاري مرهونين تحت تصرفها حيث لا يستطيع أي ناد سوري أو خارجي التعاقد معهم إلا من خلالها .. إدارة تشرين لم تبدُ مستاءة للأمر من باب حرصها على توفير المستقبل الأمثل للاعبها الذي ما زال له بذمتها مبلغ 450 ألف ليرة خاصة في ظل وجود بديلين جاهزين له هما محمود خدوج وخالد الصالح ، وأبدت الإدارة عبر أحد أعضائها ترحيبها بأي عقد جيد يؤمن مستقبل لاعبيها ..
الفريق يعود للتدريب
بعد التأجيل التأم أخيراً اليوم شمل رجال كرة تشرين في الحصة التدريبية باشراف المدرب حازم حربا ومساعده غسان قره علي وذلك بعد أن سددت الادارة نصف الرواتب المستحقة .. وتسعى الادارة جاهدة لتأمين النصف الثاني مع باقي المستحقات من مقدمات العقود خلال الأيام القليلة القادمة رغم الضائقة المالية الشديدة التي تمر بها خاصة بعد تأجيل مباريات الكأس .
منقول الكرة السورية