لعبة ( المتاجرة) داخل أنديتنا ظاهرة يجب بترها..؟!
الوحدة
رياضة
الثلاثاء13/5/2008
علاء الدين قريعة
-ليست ولم تكن في يوم من الأيام الألعاب الرياضية بضاعة تباع وتشترى.. فمن تاجر بالشيء باعه ومن باع شيئاً لم يكن له، هي بالتأكيد ظاهرة تمسّ رياضتنا وعلى من يتاجر بفريقه أن يتعرى من الرياضة كونه عاند علم الفضيلة وحاد عن سبيل إعطاء الرياضة حقها من حيث ذاتية رسالتها.. فليس هناك في
المنافسات الرياضية عواطف وأهواء ونزوات طائشة تخدم بعض الأفراد وإنما هي تحد صادق يعطي أحقية الفوز لمن اجتهد وليس لمن تقاعس وتكاسل وتحايل..! المؤسف أن بعض المعنيين يغمضون عيونهم عن من يبيع ويشتري بفريقه، وقامت الأندية بدروها في تحويل الاحتراف إلى توزيع عشوائي للمال دون ضوابط وكأن مال الأندية وجد للتزيين والزخرفة فأفرغت بذلك المفاهيم الرياضية من تعابيرها الواقعية وملأتها حقداً وتذمراً.. فنجد أموال وطاقات الأندية تصرف بشكل ارتجالي وغوغائي مما أوصلنا إلى حالة الضبابية واللارؤية في ملاعبنا وصالاتنا فتراوحت أنديتنا وألعابنا بين صعود وهبوط ومآزق كبيرة تجتاحها وغالباً ماتكون حلول انقاذها اسعافية وبمبدأ ( الضرب بالميت حرام).. نعم ياسادة الرياضة مثل السلم الموسيقي تتراوح بين القرار و( الجواب ) والفرق في الجمل الموسيقية مزاوجات بين النغمات تريح الأذن وتعبر عن صبوات القلب إذا اجتمعت تحت إشراف مايسترو وموهبة فأين هو المايسترو في أنديتنا وألعابنا.. للأسف نحن نعيش ونرى أنغام رياضتنا وأنديتنا ومايجري في كواليسها ( كل يغني على ليلاه..!) في الوقت الذي افتقدنا لمن يدير بحنكة وللعقول التي تحلل وتصنع الخطط ومن ثم تنطلق للتطبيق..؟! كفانا ياسادة عبثية والتحرك في صور عقلية رسمها البعض بأذهانهم وشردوا نحو مصالحهم الخاصة بكل ماتملك هذه الجملة من أنواع شهرة إلى سطوة إلى منفعة وأنديتنا تعج بهذه ( الماركات المسجلة).. لنبتعد عن المتاجرة بمشاعر الجماهير الرياضية ولنعد للهدف العام من الرياضة في أنديتنا قبل أن ينطفىء الأمل وفوات الآوان ومن الصبر تأتي دائماً الدروس المؤدية للنجاحات ومن لا يتعظ فليذهب عن أنديتنا ويترك كرسيه شاغراً سواء كرئيس للنادي أو كعضو إدارة أو أية صفة لمن يريد العمل بنية صادقة ودون ارتجال..