زينيت يستعد لمباراة العمر

كأس الاتحاد الأوروبي
لنادي الذي لا يضم في صفوفه أي لاعب أسود
زينيت الروسي يستعد لمباراة العمر
رعد الياس من لندن : عندما سجل بافيل بوجربينياكا هدفه الثاني، الرابع لناديه زينيت سانت بيترسبورغ في مرمى النادي الألماني بايرن ميونيخ ليصل ناديه الروسي إلى نهائي كأس أندية أوروبا، توجهت الكاميرات إلى المدرجات لابراز الفرحة الكبيرة لمشجعي هذا النادي.وبالطبع بعد التعادل في مباراة الذهاب 1-1، لم يتوقع جمهور زينيت من فوز فريقهم في مباراة الاياب، وبالتالي الوصول الى النهائي، وذلك لايقاف كابتن الفريق اندري ارشافيان من اللعب في هذه المباراة، وكذلك غياب 4 لاعبين أساسيين من المباراة بسبب الحرمان والاصابة. وعلق لاعب اللوسط انتوني تامشوك على فوز ناديه بأربعة أهداف نظيفة بأنها "أبعد من التصديق".
هذا هو الفريق الذي سيقابل النادي الاسكتلندي رينجرز في نهائي كأس أوروبا في 14 الجاري على ملعب "أولد ترافيلد" في مانشستر، وهو يقبع في المركز الـ13 في الدوري الممتاز الروسي، والذي فاز في مباراة واحدة فقط من مجموع أول 6 مباريات في الموسم الحالي.
والسبب في الثغرة الواسعة في أسلوب الأداء بين مباريات الدوري وتصفيات أندية أوروبا، يرجع إلى أن لاعبو النادي مؤهلين أكثر في الانقضاض السريع والاعتماد على السرعة الكبيرة لارشافيان والكسندر اينكوف وآخرين. وبعد أن سجل النادي هدفه الأول في الدقيقة الرابعة من المباراة، تراجع لاعبوه إلى الدفاع واستعملوا خطة الانقاض السريع وسجلوا أهدافهم الاخرى بهذه الطريقة، كما فعلوا الشيء ذاته أمام النادي الألماني الآخر باير ليفركوزن في المباراة الأولى من ربع النهائي.
وعلى رغم أن الأندية الروسية الأخرى تلعب بطريقة سلبية أمام زينيت، إلا أنه كثيراً ما يفقد النقاط ولو كان في في المقدمة في بداية المباراة.

لقطة من مباراة زينيت وبايرن ميونيخ
في عام 2005 حصل النادي الروسي "سي اس كيه أي" على كأس أندية أوروبا بعد فوزه على نادي سبورتنج في لشبونة، وهي أول بطولة أوروبية يفوز فيها ناد روسي، وفي اليوم التالي خرجت الصحف الروسية بعناوين بارزة تقول إنه من اليوم فصاعداً ستكون الكرة الروسية مقسمة إلى ما قبل مباراة لشبونة وما بعدها، وتوقعت نجاحات كبيرة للكرة الروسية عالمياً.
وكان زينيت قد صرف حوالي 25 مليون جنيه استرليني بداية موسم 2007 لشراء لاعبين كبار مثل توماشوك والجناح الارجنتيني الياندرو دومينجز، ولكن تضاءلت الصرفيات منذ بداية الموسم الحالي، واستفاد النادي مادياً من بيع لاعبه مارتن سكارتيل إلى ليفربول.
ويعتبر نادي زينيت الوحيد في روسيا لا يضم في صفوفه لاعباً أسود. وأن مديره الفني الهولندي ديك ادفوكات لا يجرؤ على شراء لاعب أسود. وكان النادي قد ورط نفسه مرات عدة في مبادرات ضد العنصرية في مدينة ذات شهرة كبيرة لسياستها اليمينية والمتطرفة. ويبدو أن رسالتهم إلى مشجعي النادي الاكثر تطرفاً أن لا يقللوا من شأن ذلك داخل الملعب.
وكان الاتحاد الروسي لكرة القدم اتخذ قراراً بتأجيل كل مباريات النادي في الدوري ليستعد للمشاركة في نهائي كأس أندية أوروبا، وبهذا تأجلت مباراتيه أمام لوكدوموتيف موسكو في 7 مايو وامام ليش اينوريا في مدينة فالديفوستوك البعيدة جداً في 11 مايو.
من ناحية ثانية، على رغم ان الاتحاد الاسكتلندي وافق على تمديد انتهاء الموسم الحالي لمدة 4 أيام، إلا أن نادي رينجرز سيلعب 8 مباريات في 21 يوماً، أربعة منها في 8 أيام.
ولكن من هو هذا النادي؟
يعتبر نادي زينيت سانت بيترسبورغ (زينيت ليننغراد سابقاً) من أغنى الأندية الروسية، خصوصاً بعد استثمار الشركة النفطية العملاقة "غازبروم" بأكثر من 50 مليون استرليني في النادي. وكان النادي قد تأسس في عام 1925 باسم عمال معادن ليننغراد، ثم غير اسمه عام 1940 إلى نادي زينيت لكرة القدم. ويعتبر رئيس الوزراء الروسي السابق ديميتري ميدفيدف من أكبر مشجعيه.
وكانت مدينة سانت بيترسبورغ مسرحاً لأحداث ثورة اكتوبر 1917. وفي عام 1967 احتل نادي زينيت المركز الاخير في الدوري، وكان عليه ان يهبط إلى الصفوف الثانية، ولكن المسؤولين السياسيين في المدينة رأوا أنه من الحماقة أن يسمحوا بهبوط هذا النادي، خصوصاً في الذكرى الـ50 للثورة، لذا بقي النادي في الدوري الممتاز.
وصل زينيت إلى الربع النهائي في بطولة كأس أندية أوروبا عام 2006، ولكن العروض السيئة التي قدمها في بداية الموسم شاهدت إقالة مديره الفني فلاستيميل ببيترويلا وتعيين المدير الفني السابق لنادي رينجرز ديك ادفوكات. ومن ضمن اللاعبين الذين اشتراهم ادفوكات مدافع رينجرز فرناندو ركسين، ولكنه في الوقت نفسه وافق في يناير الماضي على بيع المدافع مارتن سكارتل لنادي ليفربول بمبلغ 7 ملايين استرليني.
وكان زينيت قد فاز ببطولة الدوري الممتاز الروسي لموسم 2007، وهي البطولة الثانية التي يحصل عليها في تاريخه، وبذلك تأهل لتصفيات دوري أندية أوروبا للموسم 2008-2009.