بعد ست سنوات مضت على تطبيقنا للاحتراف تلح الأسئلة نفسها لكل مهتم: ماذا جنينا منه؟!... إلى أين وصلنا به؟!... وإلى أين وصل بنا؟!... وللأسف لا أحد من المعنيين عنه يجيب عليه!... ولا أحد للأسف يكلّف خاطره ويعقد ولو اجتماعاً ليطرح هذه الأسئلة على بساط البحث ليرى إن كانت رياضتنا تتجه بالاتجاه الصحيح أم لا!!... والمشكلة أن الغالبية العظمى التي لا تملك سوى التعبير عن رأيها ملّت من الكلام، والمؤسف أكثر أن الأمور في هذا الاتجاه تزداد سوءاً على كل الأصعدة ومع ذلك فإن حالة اللامبالاة تتجذّر عند البعض في موقع القرار لدرجة لا تصدّق!...
كم كنا نتلهف شوقاً لكي نرى الاحتراف يطبق في ملاعبنا وإذ بنا أمام حالة مبتورة وموتورة، وحالة أصبحت عالة، وسلوك أباح ماكان محظوراً دون أن يحظر ما كان مباحاً!.. احتراف البيع فيه بالمفرّق أما البيع بالجملة فله حديث آخر!... احتراف علّم الكثيرين السمسرة مغيّباً حتى الاحترام في معظم عمليات البيع والشراء التي نلمسها في كل الأسواق ولمختلف البضائع!!...
لو سألنا الآن أحداً كائناً من كان: عرّف لنا الاحتراف فبماذا يجيب؟..
ليسأل كل واحد نفسه هذا السؤال فبماذا يجيب بعد ست سنوات من إقراره في بلدنا؟..
ما الفكرة التي تكونت لديه وهو يرى أن بعض الأندية وصلت إلى حد التسوّل؟
ما الفكرة التي تولّدت لديه وهو يرى أن بعض التجار( شالوا البيعة مشايلة) ومنّنوا أنديتنا بالفتات؟!
ما الفكرة التي تولّدت لديه وهو يرى أن البعض في معظم المؤسسات الرياضية (بحتروا بضاعتهم) فوجدوا أن الشاري فوقها (شايف حالوا عليهم)؟!...
بالمختصر المفيد:
الاحتراف الحقيقي يعلن براءته الكاملة من جرائم احترافنا... ليس ذلك فقط بل إن عقولنا براء من قناعات وسلوك البعض الذي وصل إلى حدّ القبول بالأمر الواقع على حساب رياضة المستقبل!!...
ومن لديه غير هذا الكلام فرجاء أن يمارس فعلاً ويحترف عملاً يليق بالمستقبل!...
رجاء ضعوا نقطة من أول السطر وأعيدوا للاحتراف هيبته، لأن ذلك سيعيد للرياضة ولمن يعمل بها هيبتهم أيضاً.
عن الرياضية