--------------------------------------------------------------------------------
نقلا عن صدى سوريا
صدى سوريا: قد يستغرب القارئ العنوان ، ويقترح أن يكون : المرأة في سن الأربعين... في خطر، باعتبار هذه السن بداية مرحلة عمرية فاصلة ، كما يراها البعض ، أوكما دأبت بعض وسائل الإعلام على إظهارها.
أما في مجتمعنا ، وفي مجتمعاتنا العربية ، وعلى أرض الواقع ، فالأمر مختلف.
فمع تزايد أعداد النساء المتعلمات والعاملات ، أي المستقلات مادياً ، تتزايد ظاهرة العنوسة ، ترافقها زيادة موازية في حالات الطلاق .
وتصبح المرأة بعد سن الثلاثين ، في خطر.....!
فهي إن لم تكن على موعد مع العنوسة فهي على موعد مع الزواج على مبدأ " ظل رجل ولا ظل حائط" .
بتفسير أوضح تصبح المرأة بعد سن الثلاثين أقل شأناً ممن يصغرنها سناً من وجهة نظر الخاطبة ....! وتصبح عروض الزواج المقدّمة لها عروضاً " مزرية" قياساً بالمرحلة السابقة .
فيتقدم لها من يكبرها بعشرين عاماً أو أكثر ، أو من طلق زوجته بعد زواج دام أحد عشر عاماً ، فتركته مع أربعة أولاد كي يتدبر رعايتهم مع زوجته الجديدة ، المحظوظة ...
ولا أدري لم يبحث الرجل عمن تربي له أولاده في حين "يأبى" أن يرتبط بامرأة مطلقة أو أرملة بحاجة لمن يرعى أطفالها ؟
ونجد المرأة بعد سن الثلاثين ، مطلباً لذوي الاحتياجات الخاصة ! أي لمن لا يجرؤ على التقدم لخطبة بنت العشرين ، لأن "بحوزته " أطفالاً بحاجة لأم بديلة راشدة تقدّر المسؤولية؟
وهل ستكون الأم البديلة أو زوجة الأب بمثابة الأم ؟ وهذا الرجل الذي هانت عليه زوجته الأولى فطلقها بعد كل هذه السنوات ، وبعد كل هؤلاء الأولاد ، ألا تهون عليه هذه الزوجة الجديدة ؟ ببساطة شديدة سوف يتركها لأتفه سبب ، فهو لم يرع حرمة أم الأولاد ، ولم يبال بما يحل بأطفاله .
أتعجب من أنانية البعض _وهم في ازدياد_ الذين يبحثون عمن تربي لهم أولادهم . كان الأجدر بهم تلافي الخلافات التي أدت بهم إلى الانفصال، بدل توريط إنسانة بمسؤولية كبيرة ليست مضطرة للقبول بها . إلا أن مجتمعنا يعتبر المرأة منتجاً له صلاحية تنتهي في وقت معين.
المرأة ليست سلعة وليست منتجاً، المرأة إنسان له كيان وشعور وطاقة ،وإذا كان للرجل متطلباته في المرأة التي سيقترن بها ، فالمرأة أيضاً لها متطلباتها في الرجل الذي ستقترن به.
وأخاطب المرأة التي تجاوزت الثلاثين فأقول لها: لا تقدمي على الزواج خوفاً من العنوسة ، فتكوني كالمستجير من الرمضاء بالنار.
لا تقبلي بالرجل لمجرد الزواج ، كوني صادقة مع نفسك ، ومع الطرف الآخر.ادرسي التفاصيل التي تحيط به، لا تتعامي عن معوقات الحياة التي تنتظرك واسألي نفسك إن كنت قادرة على مجابهة الواقع الجديد بحلوه ومرّه .