حكاية مثل لاذقاني:ضاعت الطاسة
الوحدة
الأربعاء18/6/2008
مها المؤيد
المثل : ضاعت الطاسة
شرح : المعروف ان الطاسة قبل تعميم استعمال الكيلو والليتر في بلادنا كانت مكيولا من النحاس يستعمل لبيع الحليب واللبن سعة ثلاث اواق اي نصف آقة اسطنبولية كما يقال .
وقد عمم استعمال الطاسة عام 1842 بدليل وجود عدد منها عند هواة الاثار وهي تحمل ختم عمر باشا .
القصة : ويقول احد الرواة دون ان يقرن قوله بالقرائن والاثباتات ان عمر باشا أمر بصنع طاسة انموذجية مختومة بخاتم خاص تحفظ في ديوانه للرجوع اليها كلما حدث شك او التباس باحدى الطاسات الاخرى المستعملة وحدث يوما ان قام رئيس حرس عمر باشا بجولة تفتيشية على بائعي اللبن والحليب وصادر عددا من الطاسات المشتبه بأمرها وجاء بها مع اصحابها لمقارنة هذه الطاسات بالطاسة الانموذجية المذكورة ، فإذا بها قد ضاعت واختفت ، وحدثت عند ئذ فوضى واخذ ورد في الموضوع حتى صار ضياع الطاسة مثلا معروفة عند جميع السوريين حتى صارت مثلا عندما تدب الفوضى في مكان ويكثر القيل والقال .
وكما نقول ضاعت الطاسة نقول كذلك وبنفس المعنى فلت الملق فلت الملق فقد كان اجدادنا القدماء يعبئون الزيت وينقلونه في ظروف من جلود العجول فيسلخون الجلد من دون مشقة ويدبغونه ويوثقون جيدا مواقع الرجلين واليدين وبعد تعبئته من مكان الرقبة يربطونها بوثاق من الصوف كانوا يسمونه ( الملق ) وقيل ان الملق هو خابور خشبي يعقدون الوثاق المذكور عليه وكان المكاري عند قفل الظرف على ظهر الحمار يتماشى تلوث الملق بالزيت لئلا يصير قابلا للارتخاء ، فاذا فلت الملق في هذه الحالة يصعب اعادة إحكامه بسبب ضغط الحبل على الظرف وهو على ظهر الحمار ولعل ذلك كان من مشاكل المكارين في ذلك الزمان حتى صاروا يقولون كلما تأزمت الحالة ودبت الفوضى فلت الملق .