أصدر وزير التعليم العالي الدكتور " غياث بركات " قراراً بكف يد أربعة من المسؤولين في الوزارة اليوم الثلاثاء على خلفية فساد كبير في مشفى البيروني المتخصص بعلاج أمراض السرطان .
وتضمن القرار كف يد كل من الدكتور " عامر ناجي جميل " مدير مشفى البيروني والدكتور "محي الدين عبد الهادي السعودي " المدير العام السابق لمشفى البيروني ، والدكتور " عامر عبد الرحمن الشيخ يوسف " معاون المدير العام السابق لمشفى البيروني للشؤون الطبية إضافة إلى " أحمد علي العويد " العامل في مشفى المواساة .
وجاء هذا القرار على خلفية التحقيقات التمهيدية الجارية في قضية الأدوية السرطانية في مشفى البيروني ، والتي تبين من خلالها وجود حالات كبيرة تم فيها استبدال أدوية معالجة السرطان بأخرى غير فعالة ، حيث بيعت الأدوية في السوق السوداء .
كما تبين أن إدارة المشفى تصرف أدوية لمرضى كانوا قد توفوا قبل أعوام ، حيث تصرف الأدوية على الورق ، قبل أن تحول إلى السوق السوداء .
وتبلغ تكلفة أدوية مرض السرطان للمريض الواحد حوالي الـ 4 ملايين ليرة سنوياً .
وعن الإجراءات القانونية التي من المفترض أن تتخذ بحقهم قال المحامي " علاء السيد " لـ عكس السير "طبقاً لحالات مشابهة يرجح صدور قرار حجز احتياطي على أموالهم وأموال زوجاتهم وأولادهم المنقولة وغير المنقولة ، وبعد أن تنتهي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من التحقيق تحال القضية إلى المحامي العام ومن ثم إلى القضاء ".
وتابع " السيد " : " وفي حال ثبات الأدلة من الممكن أن يصدر القاضي حكمه بناء على أحكام قانون العقوبات الاقتصادية ، والتي لا تقل عن خمس سنوات سجن ، لأن تصرفهم يعتبر أضراراً بالمال العام ".
وأضاف " كما يتم التحقيق في حال أدت تصرفاتهم إلى حالات إضرار بالمرضى نتيجة استبدال الأدوية ، وفي حال ثبوت ذلك يصدر بحقهم حكم عن محكمة الجنايات قانون العقوبات العام "
ويعتبر مشفى البيروني المشفى السوري المختص بعلاج السرطان ، وهو واحد من 13 مشفى يتبع لوزارة التعليم العالي .
وتبلغ ميزانية المشفى حوالي مليار ومئتي مليون ليرة سورية ويخدم حوالي 1.7 مليون مريض بالسرطان .
وأشارت الوزارة إلى أنه سوف تصدر إجراءات لاحقة بحق الأربعة المذكورين بعد انتهاء التحقيقات في الأيام القادمة .
– عكس السير – حلب