
كيف يضغطون على المـــــرشحين لينسحبوا مــن الانتخــابـات الرياضية بنادي تشرين وما رده على انتخــاب إدارة جديدة بالتزكية »كالعادة«؟!عبد القادر كردغلي المرشح السابق لرئاسة نادي تشرين لـ»الرياضية«:
الانتخابات عبر صناديق الاقتراع ممنوعة بنادينا... ومتى صار عندنا انتخابات؟
حتى يسحب أحد المرشحين ترشيحه من الانتخابات اتصلوا على موبايله ضاغطين »146« مرة
اسألوا الـ»13« مرشحاً لماذا انسحبوا في ساعات.. وإذا كانوا رجالاً فسيقولون لكم السبب الحقيقي!!
لن أتحدى إدارة نادي تشرين الجديدة وأتمنى لها التوفيق وأطلب منهم عدم الاقتراب من بابي »بيتي ومحلي«
هو أطول حوار أجريه في »الرياضية« أي من خلال المتابعة والمراحل وأبرزها كان مرحلتين للتسجيل التوثيقي للحوار، الأولى »قبل انتخاب إدارة نادي تشرين الجديدة« والثانية: »بعد ساعتين من انتخابها الثلاثاء الماضي العائد للرئاسة التشرينية أسامة عبد الله«.
وبطل الحوار غني عن التعريف وهو حامل هم ناديه في قلبه دوماً والذي صار حال ناديه أسوأ من حال كل الأندية ويحتاج لأكثر من عملية إنقاذ في موسم كروي قادم صعب على أندية كثيرة فما بالكم على تشرين؟!
عبد القادر كردغلي المرشح لرئاسة نادي تشرين والذي تتم محاربته دوماً من قبل أسماء محددة بإدارات تشرين المتعاقبة أو من قبل »المواطن ذاته الذي هو مثله مثلك« فتح قلبه على الواسع لـ»الرياضية« في حوار صريح وصل حدود الأزمة والحل.. وطرق أبواب جبلة وحطين..
والملفت أن الكردغلي توقع لنا مسبقاً ألا تقام الانتخابات التشرينية وأن تفوز الإدارة الجديدة بالتزكية.. وعلى مدى أيام تواصلي المستمر معه كان يحدثني بما سيجري لأجد كل ما قاله يحدث ويتحقق حتى في حال الضغوطات والانسحابات.. ولأنها إدارة تشرينية جديدة بالتزكية فأعتقد أن نادي تشرين صار بطل العالم بانتخاب إدارته بالتزكية وبعدم استخدامه صناديق الاقتراع ويحق دخوله بسبب ذلك وبكل سهولة موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
نادي تشرين الذي أتابعه ولنا في داخله عيون ومصادر كثيرة لن نكشف عنها لتظل حسرة في قلب القلة المُخترقة وصل هذا النادي إلى أسوأ حال وفات عليه قطار أن يترأسه الكردغلي مع مجموعة من الداعمين فتحقق للمواطن »مثله مثلك« ومن يوسوس في أذنه ما أرادوا.. والمهم الآن أن تنجح الإدارة الجديدة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه لنادٍ كبير أوصله البعض إلى حال سيقال عنه في تاريخنا الرياضي بعد فترة: »عندما كان فلان موجوداً يتحكم بأهل النادي ويضغط عليهم تراجع نادي تشرين«.. وهذا هو حوار الحال السيئ والحلول المقترحة للنادي وأسرار الأسابيع الماضية ما بين انتخابين بلا صناديق اقتراع كالعادة ومع اتصالات هاتفية ضاغطة كالعادة أيضاً.
هذا هو الجزء الأول من الحوار مع الكردغلي بعد إجهاض الانتخاب الأول وانسحاب أكثر من »12« مرشحاً خلال ساعات ما بين المساء.. والصباح.
»الرياضية«: فوجئ الكثيرون بترشحك لرئاسة ناديك تشرين في الدورة الانتخابية الأولى قبل أسبوعين.. فهل تصفها بالمفاجأة فعلاً؟..
عبد القادر كردغلي: أستطيع وصفها بالمخاطرة بسبب وضع نادينا ولو تم انتخابي فقد كان أمامنا عمل كبير جداً لوضع رياضي معقد جداً وهذا ما ستحمله الآن الإدارة الجديدة على أكتافها.. مع الإشارة إلى أن الديمقراطية الرياضية تغيب عن أجواء نادينا.
»الرياضية«: كيف تقول إن الديمقراطية تغيب عن ناديكم وهذه دورة الانتخابات تمت الدعوة إليها لمرتين لانتخاب الإدارة؟
عبد القادر كردغلي: أين هذه الانتخابات.. ومتى صار عندنا انتخابات بنادي تشرين؟!!
»الرياضية«: الحق عليكم.. فالانتخابات تتم الدعوة لها.. فيترشح التشرينيون وبعدها يبدؤون بالانسحاب.. والحق لذلك يلقى نهاية الأمر عليكم!!
عبد القادر كردغلي: وما ذنبي بالأمر فأنا عندما أترشح لا أتراجع ولا أنسحب وبالوقت ذاته أسأل »هل صار بتاريخ نادينا انتخابات وتصويت؟« والجواب هو ولا مرة.. ففي نادينا إما أن يتم تعيين الإدارة تعييناً أو بالتزكية.. وهذا هو نادي جبلة لقد شاهدنا قبل أيام ما جرى من انتخابات فيه لدخول إدارته بجو ديمقراطي وسط »20« مرشحاً وأكثر ووصل التنافس إلى رئاسة النادي وهذا دليل صحة وعافية في الأندية.. وأذكر أنه في انتخابات نادينا تم الضغط على مرشح لينسحب لتفوز الإدارة بالتزكية ومن كثرة الضغط عليه انسحب.. وبصراحة كنت أستعد لدخول انتخابات حقيقية لنعمل من بعدها ونقدم كل ما علينا لكنها »ماصارت«.
»الرياضية«: وهل كان لديك خطة للعمل بناديك.. بصراحة ماذا كان مخططك وما ظروفه؟
عبد القادر كردغلي: دخلنا بناء على حل الإدارة السابقة ولوضع نادينا المتردي لذا كان دخولنا إنقاذياً، فكان الرفض في مواجهتنا لماذا يدخل فلان أو فلان.. وبصراحة لم أتعمد مفاجأة أحد بترشيحي لنفسي وقد كنت قبل ذلك أقبل أن يأتي من يريد رئيساً للنادي وأنا مستعد للعمل معه كعضو إدارة أو مدير فني كروي وكنا نقول لنعمل إنقاذاً لنادينا مع اقتراب الدوري الكروي.. لأكتشف بعدها أن الجميع رغب بي رئيساً للنادي فوافقتهم لتوافقهم عليّ ولم أتدخل بالأسماء المرشحة على اعتبار أنها إدارة من طرف الجميع.
»الرياضية«: لكنك قبل الانتخابات بيوم واحد وفي اتصال هاتفي جرى بيننا قلت لي: »لن تقام الانتخابات وسينسحب أغلب المرشحين ما بين المساء وصبيحة الانتخابات« فهل كان لديك معلومات حول ذلك؟
عبد القادر كردغلي: أنا مصاب باليأس منذ زمن لكنني أحاول متأملاً وأسأل: هل سأستمر أحاول متأملاً وحدي.. لقد مضى على ابتعادي عن النادي بالعمل الرسمي »11« عاماً كرئيس له أو كعضو إدارة وعندما دخلته مشرفاً فنياً أو مديراً فنياً تعرضت للضغوطات.. وبصراحة من يحاربني بنادي تشرين »10-15« شخصاً وليس من أجل هؤلاء حاولت العودة لأعمل بناديّ بل من أجل جمهور تشرين الكبير، وعندما أعود يبدأ هؤلاء القلة بالعمل ضدي.. وبصراحة عدت هذه المرة قبل أسبوعين حتى أعرف إلى أي نقطة يريدون أن يصلوا، مع العلم أن دفع الناس للانسحاب من الانتخابات هو أبسط الأمور التي يلجؤون لها..
»الرياضية«: هل تعلم بأن الحطينيين يتمنون لو تعود لتدريب فريقهم؟
عبد القادر كردغلي: وهل وضع حطين مستقر حتى أدرب فريقه.. وقد عرضوا علي تدريبه وإذا نجحت إدارة محددة فسيعاد العرض.. ولا أفكر بالأمر الآن.. مع العلم أن رفعت شمالي رئيس نادي جبلة قد عرض عليّ استلام الأمور الفنية الكروية بناديه من بابها لمحرابها وقلت له: »في نادينا انتخابات ولا أستطيع أن أعطيك قراراً بالأمر« مع العلم أنه مع الشمالي يمكن للإنسان أن يعمل فلديه الاستقرار وهو رجل يحمي من يعمل بناديه وعلى أية حال إذا فكرت بالتدريب فلن أخرج من محافظة اللاذقية وقد أدرب جبلة.. مع الإشارة إلى أن تدريبي لحطين قد يكون صعباً وقد فكرت بذلك مراراً..
»الرياضية«: وماذا عن تدريبك لفريق تشرين الكروي؟
عبد القادر كردغلي: لا وهذا الأمر مستحيل الآن.. وبعد أن أفشلوا الانتخابات قلتها كلمة عن الحاضر وهي طلاق بالثلاثة، أما عن المستقبل فلا أعرف أي بعد سنة من الآن ولن أدخل لا مدرباً ولا فنياً ولا عضو إدارة ولا رئيس نادٍ ولا حتى متفرجاً.. وهذه ليست قسوة بل تشرين في قلبي.. وأنا قاتلت ولم يقاتل أحد غيري في الواجهة.
»الرياضية«: كان بإمكانك أن ترشح نفسك في الجولة الانتخابية »التي جرت الثلاثاء«؟
عبد القادر كردغلي: ومن تراه سينجحني.. هل ستنجحني أنت.. وهل سأعمل بلا إدارة.
»الرياضية«: بل تأتي بأناس لا ينسحبون!!
عبد القادر كردغلي: لا أستطيع أن آتي بأناس لا ينسحبون، بل نحن نعمل بالمحبة فإذا أرادونا نعمل وإذا لم يريدونا فلا نعمل، ونحن نعمل مجاناً على كل حال.. وهل بعد ذلك تسيء لنا الرياضة »ونتبهدل«.. وأنا ليست لي عداوة مع أحد وهم يعادونني.. وكلما عرف البعض أنني سآتي للإدارة يكرهونني..
»الرياضية«: برأيك ما هو أصل البلاء في ناديكم؟
عبد القادر كردغلي: هي الإدارات المتعاقبة ومن يضع هذه الإدارات.. وبعض هذه الإدارات تخطئ وتضع خطأها بظهر »المواطن« وهو يكون لا يعرف بها وإذا سألوهم لماذا فعلتم ذلك رموها عليه بأنه قد طلب ذلك ويكون هو برئ منها وهذا ما يجري أحياناً.. وأحياناً تجده يبتعد عن النادي فيذهبون إليه ويهمس البعض في أذنه بأن ما يقوم به ذاك »جكارة« فيك وما يقوم به »علتان« كذلك الأمر وهدفهم السري بقاؤهم ومصالحهم فيغضب هذا »المواطن« ويعود ليتدخل بالنادي..
وبعد ساعتين على انتخاب إدارة نادي تشرين الجديدة برئاسة أسامة عبد الله استكملت حواري مع الكردغلي حول رأيه بالإدارة الجديدة:
»الرياضية«: كما توقعت أنت لـ»الرياضية« في الجزء الأول من الحوار لم تحدث الانتخابات بل خرجت إدارة جديدة بالتزكية فما رد فعلك الأولي عما جرى؟
عبد القادر كردغلي: لم أستغرب.. ونادينا بوضع صعب وأي إدارة قد تأتي للعمل.. وهذه الإدارة بأعضائها هي اختيار رئيس النادي والتي أرادها وقد حصل على مراده ولا حجة له اليوم وإن شاء الله يوفق.. وشيء جيد أنه حصل على ما أراد.
»الرياضية«: جرى ذلك بالتزكية دون انتخابات كالعادة؟
عبد القادر كردغلي: لا انتخابات بنادي تشرين فهي ممنوعة عندنا.. وجلسة الانتخاب دوماً »10« دقائق.
»الرياضية«: يقال إن عدداً من أعضاء الإدارة الجدد ليس لديهم عضوية كاملة بالنادي؟
عبد القادر كردغلي: هذا كلام الناس والمعنيين وكله معروف وفي الإدارة أعضاء نسمع بهم لأول مرة.. وأعلم بذلك بعد ترشحي لرئاسة النادي قبل أسبوعين ومن خلال دراستي للأعضاء المنتسبين منذ أكثر من سنتين وبرأيي عدد منهم لا يملك عضويات إلا إذا كنت مخطئاً وأعتقد أن المشكلة ليست في العضوية، بل المهم أن رئيس النادي يريد هذه الأسماء.. والمخالفة التنظيمية بسيطة والمهم أن يعملوا..
»الرياضية«: والحديث أن أسامة عبد الله لا يحق له الترشح لرئاسة النادي؟
عبد القادر كردغلي: نعم لأنه مضى على استقالته سنة وشهران ولم يمضِ عليها عامان وإذا كان هذا هو حال الإدارة فللأسف لم يعد هناك نادٍ.. وما تسجل دليل على أن المكتب التنفيذي والجميع ملوا من حكاية نادينا، حتى أنا مللت وصاروا يريدون الحل بأي طريقة وليأتِ من يأتي.
»الرياضية«: وماذا تتوقع لهذه الإدارة وبماذا تنصحها؟
عبد القادر كردغلي: لن أتحدى إدارة تشرين الجديدة بل أتمنى لها التوفيق وأطلب منها عدم الاقتراب لا من باب بيتي ولا من باب محلي.. »وريحوني والله يريحني منكم« ولا يأتوني لا بالأفراح ولا بالأتراح.
»الرياضية«: هل تشعر أنك فشلت وأن البعض انتصر عليك؟
عبد القادر كردغلي: أشعر أنني أنا من انتصر إذا منعوني من دخول نادي تشرين، في حين أن نادينا هو الخاسر الدائم.. وقد صار لي »11« سنة وأرى أمامي الأسلوب ذاته وطريقة الانتخابات نفسها.
هل ما زالوا في نادي تشرين... جبناء؟!
قبل سنوات عديدة أجريت حواراً في »الرياضية« مع الكردغلي في ذات الظروف، وكان نادي تشرين يعاني والمرشحون غير الموافق عليهم ينسحبون خاصة إذا كان الكردغلي يدعمهم أو يتقدمهم ترشيحاً، في ذلك الحوار سألت عبد القادر عن الشجعان بنادي تشرين... واليوم أعدت عليه السؤال ذاته: »ألا يوجد شجعان بنادي تشرين«؟! فأجاب: »أقولها لك الآن أيضاً إنه لا يوجد شجعان بنادي تشرين« فقلت له: »هل ما زالوا جبناء لا يصمدون ولا يقولون كلمة الحق الرياضي علنا«؟! فأجاب: »لم أشاهد أحداً يصمد ويدافع عن ناديه علناً فالأمر برأيهم لا يستحق... فنادينا صار عبارة عن »15-20« شخصاً يتداولون العمل فيه.. ومن كان يحب النادي تركه وهجره وأنا واحد من الناس الذين لم تعد تعنيهم أمور ناديهم فقد قاتلت من أجل جمهور تشرين والمحبين لكن لم أجد أحداً صامداً ومن /تروح/ عليه هو ذلك الجمهور المسكين.. أما بالنسبة للمرشحين والأعضاء فكلهم مثل بعضهم يخافون وينسحبون.. ولا تفرق معهم«.
الكردغلي: لماذا لم يتركوني »أنبلي هذه البلوى«؟
رفض عبد القادر كردغلي بعد انتخابات الإدارة الجديدة »الثلاثاء الماضي« أن يتم التحدث عنه أو طلبه وقال: »ليعملوا وليوفقهم الله تعالى لكنني أطلب منهم ألا يتحدثوا عني ولا أقبل أن يطالبوا بي« فقلت له: »من يريد العمل الآن يحتاج إلى ملايين فكيف سيدبرون حالهم ووضع النادي المالي معروف للجميع بحاله السيئ«؟! فأجاب: »ولماذا لم يتركوني أدخل رئاسة النادي /وأنبلي هذه البلوى/ ولماذا لا يجربون رغم قولهم إنني لست على قدر هذه المهمة مع العلم أن أكبر مخاطرة أن ندخل في هذا الوقت فوضع تشرين المالي صعب والوضع الفني أصعب، فلاعبو كرتنا أغلبهم هاجر وترك ولم يأتوا بلاعبين حتى الآن للدوري المقبل وفي الموسم الماضي كان ترتيبنا متأخراً فما بالك بالموسم القادم وسط من رحل من لاعبين كالدكة والكيلوني وغيرهم وأعتقد أن وضعنا الفني الكروي خطير جدا«.
من حكايات الضغوط.. والمنسحبين
قرر عبد القادر كردغلي الآن الابتعاد عن تشرين يقول: »لقد قبلنا الدخول للإدارة في مغامرة وصفت بالمخاطرة، مع العلم أن هذه ليست دورة انتخابية كاملة يستطيع الإنسان أن يؤسس فيها بأول سنة ويعمل للسنة التالية فهذه الدورة هي لسبعة أشهر وبالدورة التالية قد أخرج.. ورغم كل ذلك قبلنا... والآن أشاهد الفشل وظهرت الناس وقد تعرت مع مواقفها.. فهناك من جاءني ليقول لي إنه معي على الموت ولن أرضخ وأقبل ثم تجده ينسحب.. وأذكر أن أحد المرشحين قلت له: »إذا انسحبت أنا هل ستنسحب«؟! فوجدته يقول لي: »لا لن أنسحب.. وسيقال إنني انسحبت لأفشلك«... وفي اليوم التالي كان هو من أول المنسحبين ومن أول اتصال هاتفي جاءه... وأسأل هنا: »هل ترونني سأقاتل لإعادة بناء نادي تشرين وحدي.. هل سأقاتل وأحفر بالصخر وحدي«... فمن له علاقة ومن يحب نادينا هو إنسان بعيد«..
رسالة من مواطن »مثله مثلك«..
وصوت الكردغلي الوحيد
في عدة مناسبات وعلى مدى سنوات كان المواطن »مثله مثلك« يقول إن الكردغلي لن يدخل إدارة نادي تشرين إلا على جسده وهذا ما كرره مراراً فسألت الكردغلي عن ذلك فأجاب: »هذا صحيح.. وقد أرسلوا لي من طرفه رسالة بأنني لن أحصل سوى على صوتي في الانتخابات ولن تنجح... وهذا ما جعلني أشعر بالسعادة لأن هذا يعني أن الانتخابات ستعقد وتنجح بنادينا لأول مرة... ولتحدث الانتخابات الديمقراطية ولينتخب التشريني من يريد عبر الصندوق الانتخابي ولنعرف بعد ذلك هل سآخذ صوتي وحدي عن ترشيحي أم أكثر... وأقول لو كانوا متأكدين من حصولي على صوتي فقط لما سحبوا المرشحين من الانتخابات.. ولو أردت الدخول في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي مع ذات المرشحين فسيتم دفعهم للانسحاب مجدداً.. وهذا يعني أنني لا أستطيع الدخول بإدارة نادي تشرين على كيفي ولا على كيفهم... كما أن لي كرامتي ولن أرشح نفسي لانتخابات قادمة ما دام الفشل سيوضع بسبب ترشحي والمهم عندي مصير نادي«.
رشح نفسك وأغلق موبايلك
تحدث الكردغلي عن مرشح لإدارة نادي تشرين في الانتخابات قبل أسبوعين فقال: »هذا المرشح قرر ألا يتلقى أي هاتف أو اتصال يتم الطلب منه الانسحاب فأغلق موبايله على نظام »السوبر كليك« ليجد بأنه تلقى »146« مكالمة من أجل أن ينسحب... وهو بالفعل لم ينسحب... فماذا لو فتح موبايله«؟!
عصابة الكردغلي المزعومة.. وحكاية تفشيل.. والشللية ممنوعة
سألت الكردغلي: »ما سر انسحاب »13« مرشحاً في انتخابات ناديك الأولى«؟! فأجاب: »اسألهم بنفسك وإذا كانوا رجالاً فسيقولون لك السبب الحقيقي..« فقلت له: »ألست مخطئاً عندما لا تدخل الانتخابات بمجموعة من الناس الأقوياء الذين لا ينسحبون«؟! فأجاب: »إذا دخلت بمجموعة فتجدهم يقولون عني بأنني شكلت عصابة ولا أدخل إلا بها... وعندما دخلت مع مجموعة لا علاقة لي بها فستجد أن المطلوب هو تفشيلي.. وعندما طلبت تشكيل إدارة وأتحمل مسؤوليتها مئة بالمئة قالوا لي إنني لا أستطيع تشكيل إدارة على كيفي فهذا النادي كما قالوا لي »ليس لي« وإن الشللية ممنوعة... واقترحوا عليَّ إدارة توافقية من كل الأطراف عبر الانتخابات فوافقتهم حتى مع وجود أعضاء من الإدارة القديمة الذين لا أقبل بالعمل معهم.. ومع كل الوسائل وكل ما قبلت به فشلت الانتخابات قبل أسبوعين«.
لجنة دعم تشرين طارت... وحال الوحدة أفضل
أكد الكردغلي أن تجار ورجال أعمال كانوا سيدخلون معه إدارة نادي تشرين سواء عضوية وعملاً أو دعماً وقال: »كانوا سيدعمونني من خلفي والناس كانت تعرف بوجودهم لكن لن أكشف عن أسمائهم الآن حتى لا يتم إيذاؤهم بالضغوطات... وبصراحة كنا سنشكل لجنة دعم تتألف من »18« اسماً من هؤلاء كدعم بالعمل وبالإدارة أو كدعم مالي«.. وكشف أنه بعد انسحاب المرشحين لعضوية النادي بالانتخابات قبل أسبوعين لم يعد أحد يتصل به يقول: »بعد انسحابهم لم يتصل بي أحد منهم.. ربما خجلاً من موقفهم وانسحابهم أو خوفاً من أن يتم الاتصال بهم مرة أخرى.. ففي الإدارة القديمة كان من معايير الانتقاء »إذا كنت تكره الكردغلي تدخل الإدارة وإذا لم تكن تكرهه لا تدخل الإدارة« وأضاف: »لا أعرف لماذا »أنا« مكروه من قبل البعض، وبصراحة لقد رفضت العمل مع الإدارة السابقة لأنهم أخذوا فرصتهم بالعمل« ووصف حال ناديه بأنه الأصعب بين كل الأندية »حال نادينا هو الأصعب بين كل أندية سورية فمثلاً في نادي الوحدة الذي تعثر مؤخراً تجد له أساساً وهناك فريق وألعاب أخرى ومقر وملاعب واستثمارات أما نحن فلا نملك أغلب ذلك ففي نادينا قد لا نملك كراسي.. وتنفيذ الاحتراف خرب بيتنا«.
الكردغلي والمنتديات الرياضية الإلكترونية
كشف الكردغلي بأن شقيقه الأصغر »أحمد« لاعب تشرين سابقاً هو من ينقل إليه ما يجري من مناقشات ومواضيع في مواقع الإنترنت وخاصة موقع مشجعي تشرين ويضعه بصورة نبض أنصار النادي يقول: »لقد نقل لي مؤخراً مطالبة جمهور تشرين بأن أتقدم مترشحاً لرئاسة النادي... وبناءً على طلبهم رشحت نفسي« ثم تحدث الكردغلي عن الشكاوى التي يتعرض لها ناديه لدى اتحاد الكرة بسبب عدم دفع حقوق اللاعبين أو المدربين وقال: »كل المدربين تشتكي علينا وكذلك اللاعبين وصارت سمعة نادينا سيئة.. ولا أحد يفكر بالأمر.. فكيفورك والفيوض ''عملوا علينا دعوى'' وكذلك الدحبور واللاعبون قم بالعد بلا حرج وبالجملة وهذا كله من الإدارات السيئة فهم يوقعون مع لاعب بمليون ليرة بالسنة ولا يملك النادي أن يدفع له مئتي ألف ليرة« وأضاف: »صار نادينا في مقره »حفرة نفرة« كما يقال و»3-4« أشخاص يدخلون النادي باليوم بدلاً من أن يكون عش نحل رياضياً.. وقد ألغينا ألعاباً كثيرة كالسلة والسباحة والطاولة وألعاب القوى ولم يبق إلا الطائرة لأن عضو إدارة يدفع تكاليفها... وبصراحة فإن ما يبقينا في الدرجة الأولى بكرة القدم هو سمعتنا وصارت كل الأندية تصطادنا بأرضنا وخارجها.. حتى إن سمعتنا الكروية صارت بالحضيض من خلال أخلاق التعاقدات.. أما فنياً فلا يوجد شيء لدينا ولا نملك فريقاً حقيقيا« وجمهورنا صار بالمئات.
مصروف تشرين السنوي يعادل مصروف شهر واحد بنادي...!!
أكد الكردغلي أن ميزانية ناديه السنوية لا تتجاوز تسعة ملايين ليرة سورية وسطياً وقال: »نادينا فقير وكنا نعد لحالة تقشف ونعد لاستثمارات جديدة مع إعدادنا لدراسة مالية للسنة القادمة... وما يضايقني أنني كنت قادماً لأدفع من جيبي المال لناديّ وأعطيه من وقتي وعملي بينما تجد أن من قد تعرض عليه العمل بالنادي يطلب المال ويشترط.. وهذا نزار محروس عاد لناديه بعد أن اشترط وضع كتلة نقدية بتصرف فريقه بينما نحن ندخل لندفع... لقد صار هذا زمن الاحتراف ونحن نعاملهم بنادينا بالمحبة والهواية ونعطي ولو عاملتهم بالاحتراف وأجوائه لطلبت للعمل بتشرين مئة مليون ليرة لكننا لا نفعل ذلك ونعلم بوضع نادينا السيئ وكنت أسعى لاستثمار لا يحتاج تشرين من بعده لأحد.. وهذا الوحدة لديه استثماراته ''تشيله'' ويحتاج لغيرها من الرعاية لتدعمه... ومصروفنا السنوي لا يعادل مصروف شهر واحد بنادي الوحدة«.
الحل بعد سنة ومن هو الشجاع والجبان
سألت عبد القادر كردغلي عن الحل لأزمة ناديه المستمرة منذ »10« سنوات فأجاب: »الحل برأيي هو أن ينزل أعضاء النادي المنتسبون كلهم إلى الانتخابات القادمة بعد سنة، ولا يقبلون بالانسحاب جميعاً محبة بناديهم مع المرشحين فتتألف إدارة تعمل لأربع سنوات براحة.. أما الآن فقد ذهبت هذه الفترة والتي ستمتد لعدة أشهر« فسألته: »وهل ستتقدم للانتخابات بعد سنة«؟! فأجاب: »لا أعرف ماذا سيحدث بعد سنة أما الآن فالأمر مستحيل«.
ما بين مشكلتي تشرين وحطين
سألت الكردغلي: »لماذا هناك مشاكل وأزمات بنادي حطين مثل التي نشاهدها بتشرين«؟! فأجاب: »مشاكل حطين أصعب من مشاكل تشرين لأنها داخلية.. وعتبي عليهم كبير فأعضاء حطين أفشلوا الإدارة المرشحة انتخابياً بالجولة الأولى وبذات الوقت لا يقبلون أن يحلوا محلهم ويعملوا مكانهم... فمن يدفع إدارة للفشل لا بد أن يتقدم للعمل محلها أما أن يدفعها للفشل ويجلس متفرجاً فهذه مشكلة« فسألته: »قلت إن مشكلة حطين داخلية فهل مشكلة تشرين خارجية وكيف«؟! فأجاب: »في حطين مشكلتهم في أشخاص أما في تشرين فهي مشكلة شخص... وإذا تم إفشال انتخابات بتشرين فهم مستعدون للعمل مكان من أفشلوهم«.
مع تحيــــات /المواطن مثله مثلك/...
وتفضــــل فنجـــــان قهــوة.. ووعـــود
نفى الكردغلي أن يكون أحد قد ضغط عليه لينسحب من الانتخابات التشرينية قبل أسبوعين وقال: »لا يستطيعون الضغط عليَّ... لكن بالنسبة لغيري فالأمر مشكوك فيه فقد اتصل بي أحد المرشحين في الواحدة ليلاً وأخبرني أن مكتب ''المواطن'' قد طلب من مرشح آخر الانسحاب فانسحب.. وأن نفس الاتصال قد ورد إليه طالباً منه الانسحاب صبيحة الانتخاب وأن أشرب القهوة عنده بالمكتب بعد ذلك وسألني رأيي بالأمر فقلت له: »هذا قرارك ولا أفرض شيئاً عليك.. ولو أعرف أنه قد بقي الكثيرون لم ينسحبوا فسأقول لك لا تنسحب لكن عدد المنسحبين ثمانية« وبصراحة لم أضغط على أحد ليبقى ثم تجده يتبهدل فيسمع كلمة أو غيرها« سألته: »وما الوسائل المستخدمة للضغط على المرشحين«؟! فأجاب: »سياستهم هي الضغط عبر الاتصال الهاتفي... وكثيرون في نادينا لا ينتظرون أكثر من هذا الهاتف ولن تجدهم يصبروا ليروا ما سيحدث بعد ذلك... ومن البداية يقولون لهم: »الإدارة ستفشل وتسقط.. ونحن سندعمك للإدارة القادمة« ويستخدمون الإغراءات وتحيات ''المواطن''.. ولم أشاهد أحداً صمد حتى أقول ماذا سيجري بعد ذلك« وتذكر الكردغلي انسحاب الكثيرين من إدارة صلاح كراوي التي كان يدعمها وبعضهم من أصدقاء الكردغلي المقربين وكشف بأن بعض المنسحبين ينسحبون خوفاً على لقمة عيشهم في عملهم وهم يقولون: »شو بدي بنادي تشرين فلقمة عيشي أهم من هذه الأمور كلها«.
هــــل عمـــل الرقـــابـــة والتفتيش
ممنــــوع حـــول نـــادي تشــــرين؟
سألت الكردغلي: »ما هو مشروعك لناديك لو تم انتخابك رئيساً لتشرين«؟! فأجاب: »كنا سنمرر هذه السنة فنجعلها سنة ترميم وكل الرواسب والمشاكل نحلها من علاقتنا مع الناس واتحاد الكرة واللاعبين بعد أن صارت سمعة نادينا في مجال العلاقات العامة غير جيدة.. وهكذا نستعيد هذه السمعة بالتدريج وندخل على السنة التي تليها بنوع من الاستثمار لمرحلة قادمة تكفي نادينا وحتى لا نحتاج أحداً ونطلب »ألفي ليرة« أجور مباراة.. مع العلم أن على الدولة أن تدعم الاحتراف الرياضي الذي أقرته« فقلت له: »ستقرأ الإدارة التشرينية الجديدة مشروعك وسينفذونه« فأجاب: »لينفذوه فهل /الشغلة/ بالحكي فقط... بل هي بالفعل... وهل من المعقول أن يبيع نادي تشرين حتى استثمار أرضه على مساحة »6« دونمات على سنتين أو ثلاث مقابل مليون ليرة تقريباً بالسنة في مقابل إقامة مدينة للملاهي... والعقد مهم وهو بسيط وضعيف« فسألته »وهل جرت مزايدة نظامية وإعلان بالجريدة الرسمية كما الأصول والقوانين« فأجاب: »لا مزايدة ولا شيء بل سمعنا أنهم أعطوا الأرض لمستثمر ليقيم عليها مدينة الملاهي مباشرة« فقلت له: »لو جرت هذه الحادثة بدمشق لطارت الحكاية /باردة سخنة/ للرقابة والتفتيش« فأجاب: »عندنا لا أحد يحكي... والمبلغ بسيط جداً لا يعمل شيء لنادينا... في حين أن الأرض المستثمرة لنادي الكرامة، يدفع المستثمر »8« ملايين ليرة بالسنة وقال الكرماويون إنه مبلغ قليل عليهم«.
الرياضية | لطفي الأسطواني