إخوتي الكرام، واللهِ إنَّ هذه القصة القصيرة هي أوّل تجربة لي في حياتي بكتابة القصص القصيرة، ولن تكونَ الأخيرة، ولكنّني أحببْتُ أن يكونَ لي شرف المشاركة في هذه المسابقة الودّيّة بين أعضاء المنتدى الكرام، وإليكم القصّة:
"جنين" قالتْ لوالدِها: يا أبتِ، هَلْ لَنَا مِنْ عَوْدَةٍ إِلَى فِلَسْطِيْنَ؟!
فقالَ الوالدُ: أَلَمْ أقل لكِ يا جنين: أيقظي أمَّكِ لتتناولَ معنا طعامَ الفطور وتشرب الشّايَ الأخضر؟ ثُمَّ إنّنا قد تأخّرْنا كثيراً على موعدِنا، أنسيتِ أنّنا اليومَ ذاهبونَ إلى مدينةِ الملاهي، ثُمَّ إلى محلِّ الألعابِ لنشتريَ لكِ اللَّوْحَ الخشبِيَّ الّذي تحبّين، وأقلامَ التّلوينِ الّتي تشتهين؟
صاحتْ جنينُ طرباً: يا أحلى بابا والله كنتُ ناسية، وأنا فرحة جدّاً بذلك، وتذكّرتُ أيضاً أنّنا سنذهبُ بعدَ غدٍ الجمعة إلى بيتِ جدّتي وأنا أحبّها كثيراً.
وبينما هما يضحكانِ ضحكاً بريئاً، ويطربانِ لفحوى أحاديثهما، والسرورُ يملأُ المكان، قالَ الأبُ: إذاً فلتذهبي وتوقظي أمّكِ يا جنينُ الحلوة كيلا نتأخّرَ، فركضتْ في غمرةٍ من الفرح وتكادُ رجلاها تتطايرُ فوقَ الأرضِ طرباً وسروراً، وفجأةً توقّفتْ! وَحَنَتْ رأسَها إلى أسفل للحظات، وخيّمَ صمتٌ غريبٌ على المكان، ثُمَّ رفعتْ رأسَها وأدارتْ وجهَها إلى أبيها، وعيناها مُغرورقتانِ مِنَ الدُّموعِ، وقالتْ لَهُ: ولكنْ يا أبتِ لَمْ تجبني: هَلْ لَنَا مِنْ عَوْدَةٍ إِلَى فِلَسْطِيْنَ؟!
ياسر محمّد مطره جي