بحسب رأيي فإن اليوميات من أروع ما كتب نزار لما لها من لحن يشبه الغناء....و هو يتحدّث بلسان مراهقة سجينة تعصب والدها.....الأولى يمكن عادية (لأنها مقدمة) بس البقية روعة.......كل يوم بكتب وحدة
1
على دفترْ
سأجمعُ كلًّ تاريخي
على دفترْ
سأرضعُ كلًّ فاصلةٍ
حليبَ الكلمةِ الأشقرْ
سأكتُبُ لا يهمّ لمن...
سأكتب هذه الأسطُرْ
فحسبي أن أبوحَ هنا
لوجهِ البوح , لا أكثرْ
حروفٌ لا مباليةٌ
أبعثرها.. على دفترْ..
بلا أملٍ بأن تبقى
بلا أملٍ بأن تُنشرْ
لعلّ الرّيحَ تحملها
فتزرع في تنقّلها
..هنا جرحاً من الزّعترْ
هنا كرماً , هنا بيدرْ
هنا شمساً , و صيفاً رائعاً أخضرْ
حروفٌ سوف أفرطها كقلب الخوخة الأحمرْ
لكلِّ سجينةٍ ..تحيا
معي في سجنيَ الأكبرْ
حروفٌ سوف أغرزها بلحم حياتنا ..خنجرْ
لتكسر في تمرّدها
جليداً كان لا يكسرْ
لتخلعَ قفلَ تابوتٍ
أعدّ لنا لكي نقبرْ
كتاباتٌ.. أقدّمها لأيّة مهجةٍ تشعُرْ
سيسعدني...إذا بقيَت
غداً مجهولة المصدرْ