يا أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم،
يا أحفاد خالد وأبي عبيدة وسعد وصلاح الدين
إن ضمير أمتنا ينادينا وأرواح شهدائنا تستحثنا
أن نتمثل معاني اليرموك و القادسية و حطين
وعين جالوت. وإن جماهير أمتنا
من المحيط إلى الخليج تشخص بعيونها
إلى صمودنا العظيم، وكلها أمل وثقة بأننا إلى
النصر سائرون.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لسنا هواة قتل وتدمير ، إنما نحن ندفع
عن أنفسنا القتل والتدمير.
لسنا معتدين ولم نكن قط معتدين
، لكننا ولا نزال ندفع عن أنفسنا العدوان.
نحن لا نريد الموت لأحد،
إنما ندفع الموت عن شعبنا
. إننا نعشق الحرية ونريدها لنا ولغيرنا،
وندافع اليوم كي ينعم شعبنا بحريته
. نحن دعاة سلام، ونعمل من أجل السلام لشعبنا و
لكل شعوب العالم، و ندافع اليوم
من أجل أن نعيش بسلام.
فسيروا على بركة الله
و إن ينصركم الله فلا غالب لكم
. والسلام عليكم.
بعض من خطاب الحرب للرئيس حافظ الاسد
6/10/1973
كل التطورات والتقلبات والتوجهات الراهنة في المشرق والمغرب العربي تذكّر بحرب تشرين التحريرية وأمجادها العسكرية والسياسية والاقتصادية، وتؤكد أن لا قيامة للعرب من واقعهم الراهن المزري دون التضامن الحقيقي.. دون العودة إلى روح تشرين ومعانيها، بما عبّرت عنه من كرامة، وكبرياء، وإقدام، وتضحية حتى الشهادة، وبما رسخته من معان وطنية وقومية، ذابت فيها الوطنية بالقومية، وأكد العرب أنهم أمة واحدة.
في حرب تشرين التحريرية المجيدة كانت روح الإقدام والتضحية هي الطاغية، وكانت العروبة بكل معانيها هي العنوان والهدف، وكان القادة عظاماً، فتحقق النصر العربي.
وفي الذكرى الرابعة والثلاثين لهذه الحرب العربية المجيدة لا بد من استذكار القائد الراحل حافظ الأسد، الذي خطط لهذه الحرب في أصعب الظروف، وأعدّ لها الرجال الأبطال، ووفّر لها كذلك العتاد وسائر المستلزمات الأخرى وهي كلها ضرورية ومتكاملة، وخاضها بعقلية القادة العظام، وبروح رجال صمموا على صنع النصر، وكان له ما أراد من نصر مؤزر لا يزال التاريخ يسجل فصوله حتى يومنا هذا.
لقد اندمج العرب قدرة وفكراً في حرب تشرين، ورنت عيونهم جميعاً إلى سورية ومصر اللتين كانتا في وضع تلاحم تام في مواجهة العدو الصهيوني، وفي حال من الاندفاع العربي المشهود نحو تحرير ما احتل من أرض واستعادة الكرامة، فالجيشان الشقيقان كانا بالفعل يخوضان حرباً عن كل العرب، حرباً عربية بكل ما للكلمة من معان.
لذلك كان القول: إن أكثر ما يحتاجه العرب في المرحلة الحالية من تاريخهم هو ليس استذكار حرب تشرين بل العودة إلى روحها وقيمها ومعانيها العسكرية والسياسية والاقتصادية، والأهم من ذلك العروبية.
سلمات